KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة والتسليم (10/11)

Musa Kelîm'in kıssasının zikri (aleyhi's-salâtü ve's-selâm) (10/11)

سبلا، وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى * كلوا وارعوا

أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى * منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها

نخرجكم تارة أخرى (4) " يقول تعالى مخبرا عن فرعون: أنه أنكر إثبات الصانع

تعالى قائلا: " فمن ربكما يا موسى * قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى

" أي هو الذي خلق الخلق وقدر لهم أعمالا وأرزاقا وآجالا، وكتب ذلك عنده في

كتابه اللوح المحفوظ، ثم هدى كل مخلوق إلى ما قدره له، فطابق عمله فيهم على

الوجه الذي قدره وعلمه، وقدرته وقدره لكمال علمه.

وهذه

الآية كقوله تعالى: " سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذى قدر

فهدى " أي قدر قدرا وهدى الخلائق إليه.

" قال فما بال القرون الاولى " يقول فرعون لموسى: فإذا كان ربك هو الخالق

المقدر الهادي الخلائق لما قدره، وهو بهذه المثابة من أنه لا يستحق العبادة

سواه، فلم عبد الأولون غيره؟ وأشركوا به من الكواكب والأنداد ما قد علمت؟

فهلا اهتدى إلى ما ذكرته القرون الأولى؟ " قال علمها عند ربي في كتاب لا

يضل ربى ولا ينسى " أي هم وإن عبدوا غيره فليس ذلك بحجة لك، ولا يدل على

خلاف ما أقول لانهم (1) جهلة مثلك، وكل شئ فعلوه مستطر عليهم في الزبر، من

صغير وكبير، وسيجزيهم على ذلك ربى عزوجل، ولا يظلم أحدا مثقال ذرة، لأن

جميع أفعال العباد مكتوبة عنده في كتاب لا يضل عنه شئ ولا ينسى ربي شيئا.

ثم ذكر له عظمة الرب وقدرته على خلق الأشياء، وجعله الأرض مهادا والسماء

سقفا محفوظا، وتسخيره السحاب والأمطار لرزق العباد ودوابهم وأنعامهم، كما

قال: " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لاولى النهى " أي لذوي العقول

الصحيحة المستقيمة، والفطر القويمة غير السقيمة، فهو تعالى الخالق الرازق،

وكما قال تعالى: " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء

فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون " (2) .

ولما ذكر إحياء الأرض بالمطر، واهتزازها بإخراج نباتها فيه نبه به على

المعاد فقال: " منها " أي من الأرض " خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم

تارة أخرى " كما قال تعالى: " كما بدأكم تعودون " وقال تعالى: " وهو الذي

يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه، وله المثل الأعلى في السموات والارض

وهو العزيز الحكيم (1) ".

* * * ثم قال تعالى: " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى * قال أجئتنا

لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى * فلنأتينك بسحر مثله، فاجعل بيننا وبينك

موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى * قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر

الناس ضحى " (2) .

يخبر تعالى عن شقاء فرعون وكثرة جهله وقلة عقله، في تكذيبه بآيات الله

واستكباره عن اتباعها، وقوله لموسى إن هذا الذي جئت به سحر، ونحن نعارضك

بمثله.

ثم طلب من موسى أن يواعده إلى وقت معلوم ومكان معلوم.

وكان هذا من أكبر مقاصد موسى عليه السلام: أن يظهر آيات الله وحججه

وبراهينه جهرة بحضرة الناس.

[ولهذا (3) ] " قال: موعدكم يوم الزينة " وكان يوم عيد من أعيادهم ومجتمع

لهم " وأن يحشر الناس ضحى " أي من أول النهار في وقت اشتداد ضياء الشمس،

فيكون الحق أظهر وأجلى، ولم يطلب أن يكون ذلك ليلا في ظلام، كيما يروج

عليهم محالا

وباطلا، بل طلب أن يكون نهارا جهرة، لانه على بصيرة من ربه، ويقين بأن

(1) الله سيظهر كلمته ودينه، وإن رغمت أنوف القبط! * * * قال الله تعالى "

فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى * قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله

كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى * فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى

* قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما، ويذهبا

بطريقتكم المثلى * فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ".

يخبر تعالى عن فرعون أنه فجمع من كان ببلاده (2) من السحرة، وكانت بلاد

مصر في ذلك الزمان مملوءة سحرة فضلاء، في فنهم غاية، فجمعوا له من كل بلد

ومن كل مكان فاجتمع منهم خلق كثير وجم غفير، فقيل: كانوا ثمانين ألفا -

قاله محمد بن كعب.

وقيل سبعين ألفا قاله القاسم بن أبي بردة (3) ، وقال السدي: بضعة وثلاثين

(4) ألفا، وعن أبي أمامة تسعة عشر ألفا، وقال محمد بن إسحق: خمسة عشر ألفا.

وقال كعب الأحبار: كانوا اثني عشر ألفا.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس: كانوا سبعين رجلا، وروى عنه أيضا أنهم

كانوا أربعين غلاما من بني إسرائيل، أمرهم فرعون أن يذهبوا إلى العرفاء

فيتعلموا السحر.

ولهذا قالوا: " وما أكرهتنا عليه من السحر " وفي هذا نظر.

وحضر فرعون وأمراؤه وأهل دولته وأهل بلده عن بكرة أبيهم.

وذلك أن فرعون نادى فيهم أن يحضروا هذا الموقف العظيم، فخرجوا وهم

يقولون: " لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ".

وتقدم موسى عليه السلام إلى السحرة فوعظهم، وزجرهم عن تعاطي السحر

الباطل، الذي فيه معارضة لآيات الله وحججه فقال: " ويلكم لا تفتروا على

الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى * فتنازعوا أمرهم بينهم ".

قيل: معناه أنهم اختلفوا فيما بينهم، فقائل يقول: هذا كلام نبي وليس

بساحر، وقائل [منهم (1) ] يقول: بل هو ساحر: فالله أعلم.

وأسروا التناجي [بهذ (1) ] وغيره.

" قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما " يقولون:

إن هذا وأخاه هرون، ساحران عليمان مطبقان متقنان لهذه الصناعة، ومرادهما أن

يجتمع الناس عليهما ويصولا على الملك وحاشيته، ويستأصلاكم عن آخركم،

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)