KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة والتسليم (9/11)

Musa Kelîm'in kıssasının zikri (aleyhi's-salâtü ve's-selâm) (9/11)

وهكذا لما أدخل موسى عليه السلام يده في جيبه واستخرجها، أخرجها وهي

كفلقة القمر تتلألأ نورا يبهر الأبصار، فإذا أعادها إلى جيبه (2)

[واستخرجها (3) ] رجعت إلى صفتها الأولى.

ومع هذا كله لم ينتفع فرعون - لعنه الله - بشئ من ذلك، بل استمر على ما

هو عليه، وأظهر أن هذا كله سحر، وأراد معارضته بالسحرة، فأرسل يجمعهم من

سائر مملكته ومن هم في رعيته وتحت قهره ودولته، كما سيأتي بسطه وبيانه في

موضعه، من إظهار الله الحق المبين والحجة الباهرة القاطعة على فرعون وملئه،

وأهل دولته وملته.

ولله الحمد والمنة.

* * * وقال تعالى في سورة طه: " فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر

يا موسى * واصطنعتك لنفسي، اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري، اذهبا

إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله

يتذكر أو يخشى * قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى * قالا لا

تخافا إنني معكما أسمع وأرى ".

يقول تعالى مخاطبا لموسى فيما كلمه به ليلة أوحى إليه، وأنعم بالنبوة

عليه، وكلمه منه إليه: قد كنت مشاهدا لك وأنت في دار فرعون، وأنت تحت

كنفي وحفظي ولطفي، ثم أخرجتك من أرض مصر إلى أرض مدين بمشيئتي وقدرتي

وتدبيري، فلبثت فيها سنين " ثم جئت على قدر " أي مني لذلك، فوافق ذلك

تقديري وتسييري " واصطنعتك لنفسي " أي اصطفيتك لنفسي برسالتي وبكلامي.

" اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري "، يعني ولا تفترا في ذكري إذا

قدمتما (1) عليه ووفدتما إليه (2) ، فإن ذلك عون لكما على مخاطبته

ومجاوبته، وأداء (3) النصيحة إليه وإقامة الحجة عليه.

وقد جاء في بعض الأحاديث: يقول الله تعالى: " إن عبدي كل عبدي الذي

يذكرني (4) وهو ملاق (5) قرنه " وقال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا

لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (6) " ثم قال تعالى: "

اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " وهذا

من حلمه تعالى وكرمه (7) ورأفته ورحمته بخلقه، مع علمه بكفر فرعون وعتوه

وتجبره، وهو إذ ذاك أردى خلقه، وقد بعث إليه صفوته من خلقه في ذلك الزمان،

ومع هذا يقول لهما ويأمرهما أن يدعواه إليه بالتي هي أحسن برفق ولين،

ويعاملاه [بألطف (8) ] معاملة من يرجوا أن يتذكر أو يخشى.

كما قال لرسوله: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم

بالتي هي أحسن (1) "، وقال تعالى: " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي

أحسن إلا الذين ظلموا منهم (2) ".

قال الحسن البصري: " فقولا له قولا لينا " أعذرا إليه، قولا له: إن لك

ربا ولنا معادا، وإن بين يديك جنة ونارا.

وقال وهب بن منبه: قولا له: إني إلي العفو والمغفرة أقرب مني إلى الغضب

والعقوبة.

قال يزيد الرقاشي عند هذه الآية: يامن يتحبب إلى من يعاديه، فكيف بمن

يتولاه ويناديه؟ ! " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "، وذلك

أن فرعون كان جبارا عنيدا وشيطانا مريدا، له سلطان في بلاد مصر طويل عريض،

وجاه وجنود، وعساكر وسطوة، فهاباه من حيث البشرية، وخافا أن يسطو عليهما في

بادئ الأمر، فثبتهما تعالى وهو العلي الأعلى فقال: " لا تخافا إنني معكما

أسمع وأرى "، كما قال في الآية الأخرى: " إنا معكم مستمعون ".

" فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد

جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى * إنا قد أوحي إلينا أن

العذاب على من كذب وتولى " يذكر تعالى أنه أمرهما أن يذهبا

إلى فرعون فيدعواه إلى الله تعالى، أن يعبده وحده لا شريك له وأن يرسل

معهما بني إسرائيل ويطلقهم من أسره وقهره ولا يعذبهم.

" قد جئناك بآية من ربك " وهو البرهان العظيم في العصي واليد، " والسلام

على من اتبع الهدى " تقييد مفيد بليغ عظيم، ثم تهدداه وتوعداه على التكذيب

فقالا: " إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى " أي كذب بالحق

بقلبه، وتولى عن العمل بقالبه.

وقد ذكر السدي وغيره: أنه لما قدم من بلاد مدين، دخل على أمه وأخيه هرون،

وهما يتعشيان من طعام فيه " الطفشيل "، وهو اللفت، فأكل معهما.

ثم قال يا هرون: إن الله أمرني وأمرك أن ندعو فرعون إلى عبادته، فقم معي.

فقاما يقصدان باب فرعون فإذا هو مغلق.

فقال موسى للبوابين والحجبة: أعلموه أن رسول الله بالباب.

فجعلوا يسخرون منه ويستهزئون به.

وقد زعم بعضهم أنه لم يؤذن لهما [عليه (1) ] إلا بعد حين طويل.

وقال محمد بن إسحق: أذن لهما بعد سنتين، لأنه لم يك أحد يتجاسر على

الاستئذان لهما.

فالله أعلم.

ويقال إن موسى تقدم إلى الباب فطرقه بعصاه، فانزعج فرعون وأمر بإحضارهما،

فوقفا بين يديه فدعواه إلى الله عزوجل كما أمرهما.

وعند أهل الكتاب: أن الله قال لموسى عليه السلام: إن هرون اللاوى - يعني

[الذي (2) ] من نسل لاوى بن يعقوب - سيخرج

ويتلقاك (1) ، وأمره أن يأخذ معه مشايخ بني إسرائيل إلى عند فرعون، وأمره

أن يظهر ما آتاه من الآيات وقال له [إني (2) ] سأقسي قلبه فلا يرسل الشعب،

وأكثر آياتي وأعاجيبي بأرض مصر.

وأوحى الله إلى هرون أن يخرج إلى أخيه يتلقاه بالبرية عند جبل حوريب،

فلما تلقاه أخبره موسى بما أمره به ربه.

فلما دخلا مصر جمعا شيوخ بني إسرائيل وذهبا إلى فرعون، فلما بلغاه رسالة

الله قال: من هو [الله (3) ] لا أعرفه ولا أرسل بني إسرائيل.

* * * وقال الله مخبرا عن فرعون: " قال فمن ربكما يا موسى * قال ربنا

الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى * قال فما بال القرون الأولى * قال علمها عند

ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى * الذي جعل لكم الأرض مهدا، وسلك لكم فيها

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)