ذكر ما وقع من الأمور العجيبة في حياة إسرائيل (10/17)
İsrail'in (Yakub'un) hayatında meydana gelen acayip olayların zikri (10/17)
جهرا، حلما وكرما وصفحا وعفوا، فدخلوا معه في الترفق والتعطف فقالوا: " يا
أيها العزيز إن له أبا شيخ كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين *
قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده، إنا إذا لظالمون " أي إن
أطلقنا المتهم وأخذنا البرئ، وهذا مالا نفعله ولا نسمح به، وإنما نأخذ من
وجدنا متاعنا عنده.
وعند أهل الكتاب: أن يوسف تعرف إليهم حينئذ.
وهذا مما غلطوا فيه ولم يفهموه جيدا (1) .
" فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا، قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ
عليكم موثقا من الله، ومن قبل ما فرطتم في يوسف، فلن أبرح الأرض حتى يأذن
لي أبي، أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين * ارجعوا إلى أبيكم فقولوا: يا
أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين * واسأل
القرية التي كنا فيها، والعير التي أقبلنا فيها، وإنا لصادقون * قال بل
سولت لكم أنفسكم أمرا، فصبر جميل ; عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو
العليم الحكيم * وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن
فهو كظيم * قالوا تالله
تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين * قال إنما أشكو بثي
وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون * يا بني اذهبوا فتحسسوا من
يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله، إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم
الكافرون ".
يقول تعالى مخبرا عنهم لما استيأسوا من أخذه منه: خلصوا يتناجون فيما
بينهم، قال كبيرهم وهو روبيل: " ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من
الله "، لتأتينى به إلا أن يحاط بكم؟ لقد أخلفتم عهده، وفرطتم فيه كما
فرطتم في أخيه يوسف من قبله، فلم يبق لي وجه أقابله به " فلن أبرح الأرض "
أي لا أزال مقيما هاهنا " حتى يأذن لى
أبى " في القدوم عليه؟ " أو يحكم الله لي " بأن يقدرني على رد أخي إلى
أبي، " وهو خير الحاكمين ".
" ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق " أي أخبروه بما رأيتم
من الأمر في ظاهر المشاهدة " وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين
* واسأل القرية التي كنا فيها والعير التى أقبلنا فيها "، أي فإن هذا الذي
أخبرناك [به] (1) - من أخذهم أخانا لأنه سرق - أمر اشتهر بمصر وعلمه العير
التي كنا نحن وهم هناك، " وإنا لصادقون " " قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا
فصبر جميل " أي ليس الأمر كما ذكرتم، لم يسرق فإنه ليس سجية له ولا خلقه.
وإنما " سولت لكم أنفسكم أمرا، فصبر جميل ".
قال ابن إسحق وغيره: لما كان التفريط منهم في بنيامين مترتبا على
صنيعهم (2) في يوسف قال لهم ما قال.
وهذا كما قال بعض السلف: إن من جزاء السيئة السيئة بعدها! ثم قال: " عسى
الله أن يأتيني بهم جميعا " يعني يوسف وبنيامين وروبيل، " إنه هو العليم "
أي بحالي وما أنا فيه من فراق الأحبة " الحكيم " فيما يقدره ويفعله، وله
الحكمة البالغة والحجة القاطعة.
" وتولى عنهم " أي أعرض عن بنيه " وقال يا أسفى على يوسف " ذكره حزنه
الجديد بالحزن القديم، وحرك ما كان كامنا، كما قال بعضهم:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب إلا للحبيب الأول وقال آخر: لقد
لامني عند القبور على البكا * رفيقي لتذراف الدموع السوافك (1) فقال: أتبكي
كل قبر رأيته؟ * لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك (2) فقلت له: إن الأسى يبعث
الأسى * فدعني فهذا كله قبر مالك وقوله: " وابيضت عيناه من الحزن " أي من
كثرة البكاء.
" فهو كظيم " أي مكظم (3) من كثرة حزنه وأسفه وشوقه إلى يوسف.
فلما رأى بنوه ما يقاسيه من الوجد وألم الفراق " قالوا " له على وجه
الرحمة له والرأفة به والحرص عليه " تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو
تكون من الهالكين ".
يقولون: لا تزال تتذكره (4) حتى ينحل جسدك وتضعف قوتك، فلو رفقت بنفسك
كان أولى بك.
" قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون "
يقول لبنيه: لست أشكو إليكم ولا إلى أحد من الناس ما أنا فيه، إنما أشكوه
إلى الله عز وجل، وأعلم أن الله سيجعل لي مما أنا فيه فرجا ومخرجا، وأعلم
أن رؤيا يوسف لابد أن تقع، ولابد أن أسجد له أنا وأنتم حسب ما رأى.
ولهذا قال: " وأعلم من الله مالا تعلمون "
ثم قال لهم محرضا على تطلب يوسف وأخيه، وأن يبحثوا عن أمرهما: " يا بني
اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله، إنه لا ييأس من روح
الله إلا القوم الكافرون " أي لا تيأسوا من الفرج بعد الشدة، فإنه لا ييأس
من روح الله وفرجه، وما يقدره من المخرج في المضايق، إلا القوم الكافرون.
* * * " فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر، وجئنا
ببضاعة مزجاة، فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين * قال
هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون * قالوا أئنك لأنت يوسف، قال
أنا يوسف وهذا أخي، قد من الله علينا، إنه من يتق ويصبر، فإن الله لا يضيع
أجر المحسنين * قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا
تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين * اذهبوا بقميصي هذا
فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا، وأتوني بأهلكم أجمعين ".
يخبر تعالى عن رجوع إخوة يوسف إليه وقدومهم عليه، ورغبتهم فيما لديه من
الميرة، والصدقة عليهم برد أخيهم بنيامين إليهم: " فلما دخلوا عليه قالوا
يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر " أي من الجدب وضيق الحال وكثرة العيال، "
وجئنا ببضاعة مزجاة " أي ضعيفة لا يقبل مثلها منا إلا أن تتجاوز عنا.
قيل كانت دراهم رديئة، وقيل قليلة، وقيل حب الصنوبر وحب البطم ونحو ذلك.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)