KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان تسلط الشيطان على القلب بالوساوس ومعنى الوسوسة وسبب غلبتها (2/3)

Şeytanın vesveseler yoluyla kalbe musallat olmasının, vesvesenin manasının ve onun galip gelme sebebinin beyanı (2/3)

الشهوات للقلب من جوانبه قال الله تعالى إخبارا عن إبليس لأقعدن لهم صراطك

المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وقال

صلى الله عليه وسلم إن الشيطان قعد لابن آدم بطرق فقعد له بطريق الإسلام

فقال أتسلم وتترك دينك ودين آبائك فعصاه وأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال

أتهاجر أتدع أرضك وسمائك فعصاه وهاجر هو قعد له بطريق الجهاد فقال أتجاهد

وهو تلف النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح نساؤك ويقسم مالك فعصاه وجاهد (2)

حديث ما من أحد إلا له شيطان الحديث تقدم

فقد اتضح بهذا النوع من الاستبصار معنى الوسوسة والإلهام والملك والشيطان

والتوفيق والخذلان فبعد هذا نظر من ينظر في ذات الشيطان أنه جسم لطيف أو

ليس بجسم وإن كان جسما فكيف يدخل بدن الإنسان ما هو جسم فهذا الآن غير

محتاج إليه في علم المعاملة بل مثال الباحث عن هذا مثال من دخلت في ثيابه

حية وهو محتاج إلى إزالتها ودفع ضررها فاشتغل بالبحث عن لونها وشكلها

وطولها وعرضها وذلك عين الجهل فمصادمة الخواطر الباعثة على الشر قد علمت

ودل ذلك على أنه عن سبب لا محالة وعلم أن الداعي إلى الشر المحذور في

المستقبل عدو فقد عرف العدو لا محال فينبغي أن يشتغل بمجاهدته وقد عرف الله

سبحانه عداوته في مواضع كثيرة من كتابه ليؤمن به ويحترز عنه فقال تعالى إن

الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير وقال

تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين

فينبغي للعبد أن يشتغل بدفع العدو عن نفسه لا بالسؤال عن أصله ونسبه ومسكنه

نعم ينبغي أن يسأل عن سلاحه ليدفعه عن نفسه وسلاح الشيطان الهوى والشهوات

وذلك كاف للعالمين فأما معرفة ذاته وصفاته وحقيقته نعوذ بالله منه وحقيقة

الملائكة فذلك ميدان العارفين المتغلغلين في علوم المكاشفات فلا يحتاج في

علم المعاملة إلى معرفته نعم ينبغي أن يعلم أن الخواطر تنقسم إلى ما يعلم

قطعا أنه داع إلى الشر فلا يخفى كونه وسوسة وإلى ما يعلم أنه داع إلى الخير

فلا يشك في كونه إلهاما وإلى ما يتردد فيه فلا يدري أنه من لمة الملك أو من

لمة الشيطان فإن من مكايد الشيطان أن يعرض الشر في معرض الخير والتمييز في

ذلك غامض وأكثر العباد به يهلكون فإن الشيطان لا يقدر على دعائهم إلى الشر

الصريح فيصور الشر بصورة الخير كما يقول للعالم بطريق الوعظ أما تنظر إلى

الخلق وهم موتى من الجهل هلكى من الغفلة قد أشرفوا على النار

أما لك رحمة على عباد الله تنقذهم من المعاطب بنصحك ووعظك وقد أنعم الله

عليك بقلب بصير ولسان ذلق ولهجة مقبولة فكيف تكفر نعمة الله تعالى وتتعرض

لسخطه وتسكت عن إشاعة العلم ودعوة الخلق إلى الصراط المستقيم وهو لا يزال

يقرر ذلك في نفسه ويستجره بلطيف الحيل إلى أن يشتغل بوعظ الناس ثم يدعوه

بعد ذلك إلى أن يتزين لهم ويتصنع بتحسين اللفظ وإظهار الخير ويقول له إن لم

تفعل ذلك سقط وقع كلامك من قلوبهم ولم يهتدوا إلى الحق ولا يزال يقرر ذلك

عنده وهو في أثنائه يؤكد فيه شوائب الرياء وقبول الخلق ولذة الجاه والتعزز

بكثرة الأتباع والعلم والنظر إلى الخلق بعين الاحتقار فيستدرج المسكين

بالنصح إلى الهلاك فيتكلم وهو يظن أن قصده الخير وإنما قصده الجاه والقبول

فيهلك بسببه وهو يظن أنه عند الله بمكان وهو من الذين قال فيهم رسول الله

صلى الله عليه وسلم أن الله ليؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم (1) حديث إن

الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم

في العلم ولذلك روي أن إبليس لعنه الله تمثل لعيسى ابن مريم صلى الله عليه

وسلم فقال له قل لا إله إلا الله فقال كلمة حق ولا أقولها بقولك لأن له

أيضا تحت الخير تلبيسات وتلبيسات الشيطان من هذا الجنس لا تتناهى وبها يهلك

العلماء والعباد والزهاد والفقراء والأغنياء وأصناف الخلق ممن يكرهون ظاهر

الشر ولا يرضون لأنفسهم الخوض في المعاصي المكشوفة

وسنذكر جملة من مكايد الشيطان في كتاب الغرور في آخر هذا الربع ولعلنا إن

أمهل الزمان صنفنا فيه كتابا على الخصوص نسميه تلبيس إبليس فإنه قد انتشر

الآن تلبيسه في البلاد والعباد لا سيما في المذاهب والاعتقادات حتى لم يبق

من الخيرات إلا رسمها كل ذلك إذعانا لتلبيسات الشيطان ومكايده

فحق على العبد أن يقف عند كل هم يخطر له ليعلم أنه من لمة الملك أو من

لمة الشيطان وأن يمعن النظر فيه بعين البصيرة لا بهوى من الطبع ولا يطلع

عليه إلا بنور التقوى والبصيرة وغزارة العلم كما قال تعالى إن الذين اتقوا

إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا أي رجعوا إلى نور العلم فإذا هم مبصرون أي

ينكشف لهم الإشكال فأما من لم يرض نفسه بالتقوى فيميل طبعه إلى الإذعان

بتلبيسه بمتابعة الهوى فيكثر فيه غلطه ويتعجل فيه هلاكه وهو لا يشعر وفي

مثلهم قال سبحانه وتعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون قيل هي

أعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات وأغمض أنواع علوم المعاملة الوقوف على خدع

النفس ومكايد الشيطان وذلك فرض عين على كل عبد وقد أهمله الخلق واشتغلوا

بعلوم تستجر إليهم الوسواس وتسلط عليهم الشيطان وتنسيهم عداوته وطريق

الاحتراز عنه ولا ينجى من كثرة الوسواس إلا سد أبواب الخواطر وأبوابها

الحواس الخمس وأبوابها من داخل الشهوات وعلائق الدنيا والخلوة في بيت مظلم

تسد باب الحواس والتجرد عن الأهل والمال يقلل مداخل الوسواس من الباطن

ويبقى مع ذلك مداخل باطنة في التخيلات الجارية في القلب وذلك لا يدفع إلا

Türkçe Tercüme

Şeytanın Vesveselerle Kalbe Musallat Olmasının, Vesvesenin Anlamının ve Kalbe Galip Gelme Sebebinin Açıklanması (2/3)

Arzular kalbi her yanından kuşatmıştır. Nitekim Allah Teâlâ, İblis'ten haber vererek şöyle buyurmuştur:

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.