بيان شواهد الشرع على صحة طريق أهل التصوف في اكتساب المعرفة لا من التعلم ولا من الطريق المعتاد (2/2)
Tasavvuf ehlinin marifet kazanma yolunun, ne öğrenimden ne de alışılmış yoldan olmadığına dair şeriat şahitlerinin beyanı (2/2)
مكفوف بين يدي مزين يحلق رأسه فتقدمت إليه وناولته الدنانير فقال أعطها
المزين فقلت إن جملتها كذا وكذا قال أو ليس قد قلنا لك إنك بخيل قال
فناولتها المزين فقال المزين قد عقدنا لما جلس هذا الفقير بين أيدينا أن لا
نأخذ عليه أجرا قال فرميت بها في دجلة وقلت ما أعزك أحد إلا أذله الله عز
وجل وقال حمزة بن عبد الله العلوي دخلت على أبي الخير النيناني واعتقدت في
نفسي أن أسلم عليه ولا آكل في داره طعاما فلما خرجت من عنده إذا به قد
لحقني وقد حمل طبقا فيه طعام وقال يا فتى كل فقد خرجت الساعة من اعتقادك
وكان أبو الخير النيناني هذا مشهورا بالكرامات وقال إبراهيم الرقي قصدته
مسلما عليه فحضرت صلاة المغرب فلم يكد يقرأ الفاتحة مستويا فقلت في نفسي
ضاعت سفرتي فلما سلم خرجت إلى الطهارة فقصدني سبع فعدت إلى أبي الخير وقلت
قصدني سبع فخرج وصاح به وقال ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني فتنحى الأسد
فتطهرت فلما رجعت قال لي اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد واشتغلنا
بتقويم البواطن فخافنا الأسد
وما حكي من تفرس المشايخ وإخبارهم عن اعتقادات الناس وضمائرهم يخرج عن
الحصر بل ما حكي عنهم من مشاهدة الخضر عليه السلام والسؤال منه ومن سماع
صوت الهاتف ومن فنون الكرامات خارج عن الحصر والحكاية لا تنفع الجاحد ما لم
يشاهد ذلك من نفسه ومن أنكر الأصل أنكر التفصيل والدليل القاطع الذي لا
يقدر أحد على جحده أمران أحدهما عجائب الرؤيا الصادقة فإنه ينكشف بها الغيب
وإذا جاز ذلك في النوم فلا يستحيل أيضا في اليقظة فلم يفارق النوم اليقظة
إلا في ركود الحواس وعدم اشتغالها بالمحسوسات فكم من مستيقظ غائص لا يسمع
ولا يبصر لاشتغاله بنفسه والثاني أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الغيب وأمور في المستقبل كما اشتمل عليه القرآن وإذا جاز ذلك للنبي صلى
الله عليه وسلم جاز لغيره إذ النبي عبارة عن شخص كوشف بحقائق الأمور وشغل
بإصلاح الخلق فلا يستحيل أن يكون في الوجود شخص مكاشف بالحقائق ولا يشتغل
بإصلاح الخلق وهذا
لا يسمى نبيا بل يسمى وليا فمن آمن بالأنبياء وصدق بالرؤيا الصحيحة لزمه
لا محالة أن يقر بأن القلب له بابان باب إلى خارج وهو الحواس وباب إلى
الملكوت من داخل القلب وهو باب الإلهام والنفث في الروع والوحي فإذا
أقربهما جميعا لم يمكنه أن يحصر العلوم في التعلم ومباشرة الأسباب المألوفة
بل يجوز أن تكون المجاهدة سبيل إليه فهذا ما ينبه على حقيقة ما ذكرناه من
عجيب تردد القلب بين عالم الشهادة وعالم الملكوت وأما السبب في انكشاف
الأمر في المنام بالمثال المحوج إلى التعبير وكذلك تمثل الملائكة للأنبياء
والأولياء بصور مختلفة فذلك أيضا من أسرار عجائب القلب ولا يليق ذلك إلا
بعلم المكاشفة فلنقتصر على ما ذكرناه فإنه كاف للاستحثاث على المجاهدة وطلب
الكشف منها فقد قال بعض المكاشفين ظهر لي الملك فسألني أملي عليه شيئا من
ذكري الخفي عن مشاهدتي من التوحيد وقال ما نكتب لك عملا ونحن نحب أن نصعد
لك بعمل تتقرب به إلى الله عز وجل فقلت ألستما تكتبان الفرائض قالا بلى قلت
فيكفيكما ذلك وهذه إشارة إلى أن الكرام الكاتبين لا يطلعون على أسرار القلب
وإنما يطلعون على الأعمال الظاهرة وقال بعض العارفين سألت بعض الأبدال عن
مسألة من مشاهدة اليقين فالتفت إلى شماله فقال ما تقول رحمك الله ثم التفت
إلى يمينه فقال ما تقول رحمك الله ثم أطرق إلى صدره وقال ما تقول رحمك الله
ثم أجاب بأغرب جواب سمعته فسألته عن التفاته فقال لم يكن عندي في المسألة
جواب عتيد فسألت صاحب الشمال فقال لا أدري فسألت صاحب اليمين وهو أعلم منه
فقال لا أدري فنظرت إلى قلبي وسألته فحدثني بما أجبتك فإذا هو أعلم منهما
وكأن هذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن في أمتي محدثين وإن عمر منهم
وفي الأثر إن الله تعالى يقول أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه
التمسك بذكرى توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه وقال أبو سليمان
الداراني رحمة الله عليه القلب بمنزلة القبة المضروبة حولها أبواب مغلقة
فأي باب فتح له عمل فيه فقد ظهر انفتاح باب من أبواب القلب إلى جهة الملكوت
والملأ الأعلى وينفتح ذلك الباب بالمجاهدة والورع والإعراض عن شهوات الدنيا
ولذلك كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد احفظوا ما تسمعون من
المطيعين فإنهم ينجلي لهم أمور صادقة وقال بعض العلماء يد الله على أفواه
الحكماء لا ينطقون إلا بما هيأ الله لهم من الحق وقال آخر لو شئت لقلت إن
الله تعالى يطلع الخاشعين على بعض سره
Türkçe Tercüme
بالحقائق ولا يشتغل بإصلاح الخلق وهذا لا يسمى نبيا بل يسمى وليا
(İkincisi, Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in gaybdan ve Kur'an'ın da içerdiği üzere gelecekteki işlerden haber vermesidir. Bu durum Peygamber sallallahu
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.