بيان شواهد الشرع على صحة طريق أهل التصوف في اكتساب المعرفة لا من التعلم ولا من الطريق المعتاد (1/2)
Tasavvuf ehlinin marifet kazanma yolunun, ne öğrenimden ne de alışılmış yoldan olmadığına dair şeriat şahitlerinin beyanı (1/2)
اعلم أن من انكشف له شيء ولو الشيء اليسير بطريق الإلهام والوقوع في
القلب من حيث لا يدري فقد صار عارفا بصحة الطريق ومن لم يدرك ذلك من نفسه
قط فينبغي أن يؤمن به فإن درجة المعرفة فيه عزيزة جدا ويشهد لذلك شواهد
الشرع والتجارب والحكايات
أما الشواهد فقوله تعالى {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} فكل حكمة
تظهر من القلب بالمواظبة على العبادة من غير تعلم فهو بطريق الكشف والإلهام
وقال صلى الله عليه وسلم من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم ووفقه
فيما يعمل حتى يستوجب الجنة ومن لم يعمل بما يعلم تاه فيما يعلم ولم يوفق
فيما يعمل حتى يستوجب النار // حديث من عمل بما علم الحديث تقدم في العلم
دون قوله ووفقه فيما يعمل فلم أرها وقال الله تعالى {ومن يتق الله يجعل له
مخرجا} من الإشكالات والشبه {ويرزقه من حيث لا يحتسب} يعلمه
علما من غير تعلم ويفطنه من غير تجربة وقال الله تعالى {يا أيها الذين
آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} قيل نورا يفرق به بين الحق والباطل
ويخرج به من الشبهات ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يكثر في دعائه من سؤال
النور فقال صلى الله عليه وسلم اللهم أعطني نورا وزدني نورا واجعل لي في
قلبي نورا وفي قبري نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا حتى قال في شعري وفي
بشري وفي لحمي ودمي وعظامي (1) متفق عليه (2) حديث سئل عن قوله تعالى أفمن
شرح الله صدر للإسلام الحديث وفي المستدرك من حديث ابن مسعود وقد تقدم في
العلم وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه
التأويل (3) (4) حديث علي ما عندنا شيء أسره إلينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا إن يؤتي الله عبدا فهما في كتابه تقدم في آداب تلاوة القرآن وقيل
في تفسير قوله تعالى {يؤتى الحكمة من يشاء} إنه الفهم في كتاب الله وقال
تعالى {ففهمناها سليمان} خص ما انكشف باسم الفهم وكان أبو الدرداء يقول
المؤمن من ينظر بنور الله من وراء ستر رقيق والله إنه للحق يقذفه الله في
قلوبهم ويجريه على ألسنتهم وقال بعض السلف ظن المؤمن كهانة
وقال صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى
(5) أخرجه الترمذي (6) حديث العلم علمان الحديث تقدم في العلم وسئل بعض
العلماء عن العلم الباطن ما هو فقال هو سر من أسرار الله تعالى يقذفه الله
تعالى في قلوب أحبابه لم يطلع عليه ملكا ولا بشرا وقد قال صلى الله عليه
وسلم إن من أمتي محدثين ومعلمين ومكلمين وإن عمر منهم (7) حديث إن من أمتي
محدثين ومكلمين وإن عمر منهم أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة لقد كان فيما
قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر ورواه مسلم من حديث
عائشة وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي
ولا محدث يعني الصديقين والمحدث هو الملهم والملهم هو الذي انكشف له في
باطن قلبه من جهة الداخل لا من جهة المحسوسات الخارجة
والقرآن مصرح بأن التقوى مفتاح الهداية والكشف وذلك علم من غير تعلم وقال
الله تعالى وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون خصصها بهم
وقال تعالى {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} وكان أبو يزيد وغيره يقول
ليس العالم الذي يحفظ من كتاب فإذا نسي ما حفظه صار جاهلا إنما العالم الذي
يأخذ علمه من ربه أي وقت شاء بلا حفظ ولا درس وهذا هو العلم الرباني وإليه
الإشارة بقوله تعالى {وعلمناه من لدنا علما} مع أن كل علم من لدنه ولكن
بعضها بوسائط تعليم الخلق فلا يسمى ذلك علما لدنيا بل اللدني الذي ينفتح في
سر القلب من غير سبب مألوف من خارج فهذه شواهد النقل ولو جمع كل ما ورد فيه
من الآيات والأخبار والآثار لخرج عن الحصر
وأما مشاهدة ذلك بالتجارب فذلك أيضا خارج عن الحصر وظهر ذلك على الصحابة
والتابعين ومن بعدهم وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة رضي الله
عنها عند موته إنما هما أخواك وأختاك وكانت زوجته
حاملا فولدت بنتا فكان قد عرف قبل الولادة أنها بنت وقال عمر رضي الله
عنه في أثناء خطبته يا سارية الجبل الجبل إذ انكشف له أن العدو قد أشرف
عليه فحذره لمعرفته ذلك ثم بلوغ صوته إليه من جملة الكرامات العظيمة وعن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال دخلت على عثمان رضي الله عنه وكنت قد لقيت
امرأة في طريقي فنظرت إليها شزرا وتأملت محاسنها فقال عثمان رضي الله عنه
لما دخلت يدخل علي أحدكم وأثر الزنا ظاهر على عينيه أما علمت أن زنا
العينين النظر لتتوبن أولأعزرنك فقلت أوحي بعد النبي فقال لا ولكن بصيرة
وبرهان وفراسة صادقة وعن أبي سعيد الخراز قال دخلت المسجد الحرام فرأيت
فقيرا عليه خرقتان فقلت في نفسي هذا وأشباهه كل على الناس فناداني وقال
والله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه فاستغفرت الله في سري فناداني وقال {وهو
الذي يقبل التوبة عن عباده} ثم غاب عني ولم أره
وقال زكريا بن داود دخل أبو العباس بن مسروق على أبي الفضل الهاشمي وهو
عليل وكان ذا عيال ولم يعرف له سبب يعيش به قال فلما قمت قلت في نفسي من
أين يأكل هذا الرجل قال فصاح بي يا أبا العباس رد هذه الهمة الدنية فإن لله
تعالى ألطافا خفية وقال أحمد النقيب دخلت على الشبلي فقال مفتونا يا أحمد
فقلت ما الخبر قال كنت جالسا فجرى بخاطري أنك بخيل فقلت ما أنا بخيل فعاد
مني خاطري وقال بل أنت بخيل فقلت ما فتح اليوم علي بشيء إلا دفعته إلى أول
فقير يلقاني قال فما استتم الخاطر حتى دخل علي صاحب لمؤنس الخادم ومعه
خمسون دينارا فقال اجعلها في مصالحك قال وقمت فأخذتها وخرجت وإذا بفقير
Türkçe Tercüme
Tasavvuf ehlinin marifet (bilgi) elde etmede öğrenim ve alışılagelmiş yol dışındaki yöntemlerinin doğruluğuna dair şer'î delillerin açıklaması
Bil ki, kendisine nereden geldiğini bilmediği bir şekilde ilham ve kalbe doğma yoluyla az da olsa bir şey tecelli eden (açılan
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.