KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

درجات الحلال والحرام

Helal ve haramın dereceleri

اعلم أن الحرام كله خبيث لكن بعضه أخبث من بعض والحلال كله طيب ولكن بعضه

أطيب من بعض وأصفى من بعض وكما أن الطبيب يحكم على كل حلو بالحرارة ولكن

يقول بعضها حار في الدرجة الأولى كالسكر وبعضها حار في الثانية كالفانيذ

وبعضها حار في الثالثة كالدبس وبعضها حار في الرابعة كالعسل

كذلك الحرام بعضه خبيث حار في الدرجة الأولى وبعضه الثانية أو الثالثة أو

الرابعة وكذا الحلال تتفاوت درجات صفاته وطيبه فلنقتد بأهل الطب في

الاصطلاح على أربع درجات تقريبا

وإن كان التحقيق لا يوجب هذا الحصر إذ يتطرق إلى كل درجة من الدرجات أيضا

تفاوت لا ينحصر فإن من السكر ما هو أشد حرارة من سكر آخر وكذا غيره فلذلك

نقول الورع عن الحرام على أربع درجات

الأولى ورع العدول وهو الذي يجب الفسق باقتحامه وتسقط العدالة به ويثبت

اسم العصيان والتعرض للنار بسببه وهو الورع عن كل ما تحرمه فتاوى الفقهاء

الثانية ورع الصالحين وهو الامتناع عما يتطرق إليه احتمال التحريم ولكن

المفتي يرخص في التناول بناء على الظاهر فهو من مواقع الشبهة على الجملة

فلنسم التحرج عن ذلك ورع الصالحين وهو في الدرجة الثانية

الثالثة مالا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حله ولكن يخاف منه أداؤه إلى محرم

وهو ترك ما لا بأس به مخافة مما به باس وهذا ورع المتيقن

قال صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع مالا بأس به

مخافة ما به بأس (1)

الرابعة ما لا بأس به أصلا ولا يخاف منه أن يؤدي إلى ما به بأس ولكنه

يتناول لغير الله وعلى غير نية التقوي به على عبادة الله أو تتطرق إلى

أسبابه المسهلة له كراهية أو معصية والامتناع منه ورع الصديقين فهذه درجات

الحلال جملة إلى أن نفصلها بالأمثلة والشواهد

وأما الحرام الذي ذكرناه في الدرجة الأولى هو الذي يشترط التورع عنه في

العدالة وإطراح سمة الفسق فهو أيضا على درجات في الخبث فالمأخوذ بعقد فاسد

كالمعاطاة مثلا فيما لا يجوز فيه المعاطاة حرام ولكن ليس في درجة المغصوب

على سبيل القهر بل المغصوب أغلظ إذ فيه ترك طريق الشرع في الاكتساب وإيذاء

الغير

وليس في المعاطاة إيذاء وإنما فيه ترك طريق التعبد فقط ثم ترك طريق

التعبد بالمعاطاة أهون من تركه بالربا وهذا التفاوت يدرك بتشديد الشرع

ووعيده وتأكيده في بعض المناهى على ما سيأتي في كتاب التوبة عند ذكر الفرق

بين الكبيرة والصغيرة بل المأخوذ ظلما من فقير أو صالح أو من يتيم أخبث

وأعظم من المأخوذ من قوي أو غني أو فاسق لأن درجات الإيذاء تختلف باختلاف

درجات المؤذي فهذه دقائق في تفاصيل الخبائث لا ينبغي أن يذهل عنها فلولا

اختلاف درجات العصاة لما اختلفت درجات النار وإذا عرفت مثارات التغليظ فلا

حاجة إلى حصره في ثلاث درجات أو أربعة فإن ذلك جار مجرى التحكم والتشهي وهو

طلب حصر فيما لا حاصر له ويدلك على اختلاف درجات الحرام في الخبث ما سيأتي

في تعارض المحذورات وترجيح بعضها على بعض حتى إذا اضطر إلى أكل ميتة أو أكل

طعام الغير أو أكل صيد الحرم فإنا نقدم بعض هذا على بعض

Türkçe Tercüme

إيذاء وإنما فيه ترك طريق التعبد فقط ثم ترك طريق التعبد بالمعاطاة أهون من تركه بالربا وهذا التفاوت يدرك بتشديد الشرع ووعيده وتأكيده في بعض المناهى على ما سيأتي في كتاب التوبة عند ذكر الفرق بين الكبيرة والصغيرة بل المأخوذ ظلما من فق

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.