KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

فضيلة التسبيح والتحميد وبقية الأذكار (2/3)

Tesbih, tahmid ve diğer zikirlerin fazileti (2/3)

إلا بالله يقول الله سبحانه صدق عبدي لا حول ولا قوة إلا بي ومن قالهن

عند الموت لم تمسه النار (1) وروى مصعب بن سعد عن أبيه عنه صلى الله عليه

وسلم أنه قال أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة فقيل كيف ذلك يا رسول

الله فقال صلى الله عليه وسلم يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة

ويحط عنه ألف سيئة (2) وقال صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن قيس أو يا

أبا موسى أولا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال بلى قال قل لا حول ولا قوة

إلا بالله (3) وفي رواية أخرى ألا أعلمك كلمة من كنز تحت العرش لا حول ولا

قوة إلا بالله وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك

على عمل من كنوز الجنة من تحت العرش قول لا حول ولا قوة إلا بالله يقول

الله تعالى أسلم عبدي واستسلم (4) قال صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح

رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبالقرآن إماما وبمحمد صلى الله عليه وسلم

نبيا رسولا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة (5) وفي رواية من قال

ذلك رضي الله عنه وقال مجاهد إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله قال

الملك هديت فإذا قال توكلت على الله قال الملك كفيت وإذا قال لا حول ولا

قوة إلا بالله قال الملك وقيت فتتفرق عنه الشياطين فيقولون ما تريدون من

رجل قد هدي وكفي ووقي لا سبيل لكم إليه

فإن قلت فما بال ذكر الله سبحانه مع خفته على اللسان وقلة التعب فيه صار

أفضل وأنفع من جملة العبادات مع كثرة المشقات فيها فاعلم أن تحقيق هذا لا

يليق إلا بعلم المكاشفة

والقدر الذي يسمح بذكره في علم المعاملة أن المؤثر النافع هو الذكر على

الدوام مع حضور القلب فأما الذكر باللسان والقلب لاه فهو قليل الجدوى

وفي الأخبار ما يدل عليه أيضا (6) وحضور القلب في لحظة بالذكر والذهول عن

الله عز وجل مع الاشتغال بالدنيا أيضا قليل الجدوى بل حضور القلب مع الله

تعالى على الدوام أو في أكثر الأوقات هو المقدم على العبادات بل به تشرف

سائر العبادات وهو غاية ثمرة العبادات العملية

وللذكر أول وآخر فأوله يوجب الأنس والحب لله وآخره يوجب الأنس والحب

ويصدر عنه والمطلوب ذلك الأنس والحب فإن المريد في بداية أمره قد يكون

متكلفا بصرف قلبه ولسانه عن الوسواس إلى ذكر الله عز وجل فإن وفق للمداومة

أنس به وانغرس في قلبه حب المذكور ولا ينبغي أن يتعجب من هذا فإن من

المشاهد في العادات أن تذكر غائبا غير مشاهد بين يدي شخص وتكرر ذكر خصاله

عنده فيحبه وقد يعشق بالوصف وكثرة الذكر ثم إذا عشق بكثرة الذكر المتكلف

أولا صار مضطرا إلى كثرة الذكر آخرا بحيث لا يصبر عنه فإن من أحب شيئا أكثر

من ذكره

ومن أكثر من ذكر شيء وإن كان تكلفا أحبه فكذلك أول الذكر متكلف إلى أن

يثمر الأنس بالمذكور والحب له ثم يمتنع الصبر عنه آخرا فيصير الموجب موجبا

والثمر مثمرا

وهذا معنى قول بعضهم كابدت القرآن عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة ولا

يصدر التنعيم إلا من الأنس والحب ولا يصدر الأنس إلا من المداومة على

المكابدة والتكلف مدة طويلة حتى يصير التكلف طبعا فكيف يستبعد هذا وقد

يتكلف الإنسان تناول طعام يستبشعه أولا ويكابد أكله ويواظب عليه فيصير

موافقا لطبعه حتى لا يصبر عنه فالنفس معتادة متحملة لما تتكلف

هي النفس ما عودتها تتعود ...

أي ما كلفتها أولا يصير لها طبعا آخرا

ثم إذا حصل الأنس بذكر الله سبحانه انقطع عن غير ذكر الله وما سوى الله

عز وجل هو الذي يفارقه عند الموت فلا يبقى معه في القبر أهل ولا مال ولا

ولد ولا ولاية ولا يبقى إلا ذكر الله عز وجل

فإن كان قد أنس به تمتع به وتلذذ بانقطاع العوائق الصارفة عنه إذ ضرورات

الحاجات في الحياة الدنيا تصد عن ذكر الله عز وجل ولا يبقى بعد الموت عائق

فكأنه خلى بينه وبين محبوبه فعظمت غبطته وتخلص من السجن الذي كان ممنوعا

فيه عما به أنسه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي

أحبب من أحببت فإنك مفارقه (1) أراد به كل ما يتعلق بالدنيا فإن ذلك يفنى

في حقه بالموت ف كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وإنما

تفنى الدنيا بالموت في حقه إلى أن تفنى في نفسها عند بلوغ الكتاب أجله

وهذا الأنس يتلذذ به العبد بعد موته إلى أن ينزل في جوار الله عز وجل

ويترقى من الذكر إلى اللقاء وذلك بعد أن يبعثر ما في القبور ويحصل ما في

الصدور ولا ينكر بقاء ذكر الله عز وجل معه الموت فيقول إنه أعدم فكيف يبقى

معه ذكر الله عز وجل فإنه لم يعدم عدما يمنع الذكر بل عدما من الدنيا وعالم

الملك والشهادة لا من عالم الملكوت

وإلى ما ذكرناه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم القبر إما حفرة من حفر

النار أو روضة من رياض الجنة (2) وبقوله صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداء

في حواصل طيور خضر (3) وبقوله صلى الله عليه وسلم لقتلى بدر من المشركين يا

فلان ويا فلان وقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم هل وجدتم ما وعد ربكم

حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا (4) فسمع عمر رضي الله عنه قوله صلى الله

عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا فقال صلى

الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا

يقدرون أن يجيبوا والحديث في الصحيح هذا قوله صلى الله عليه وسلم في

المشركين فأما المؤمنون والشهداء فقد قال صلى الله عليه وسلم أرواحهم في

حواصل طيور خضر معلقة تحت العرش (5) وهذه الحالة وما أشير بهذه الألفاظ

إليه لا ينافي ذكر الله عز وجل وقال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل

Türkçe Tercüme

والحب فإن المريد في بداية أمره قد يكون متكلفا بصرف قلبه ولسانه عن الوسواس إلى ذكر الله عز وجل فإن وفق للمداومة أنس به وانغرس في قلبه حب المذكور ولا ينبغي أن يتعجب من هذا فإن من المشاهد في العادات أن تذكر غائبا غير مشاهد بين يدي

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.