KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهي عشر جمل (2/3)

Alışılagelen sıraya göre Cuma'nın âdâbının açıklanması ki bunlar on husustur (2/3)

إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضة

وأقلام من ذهب يكتبون الأول فالأول على مراتبهم (1) وجاء في الخبر إن

الملائكة يتفقدون الرجل إذا تأخر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه

ما فعل فلان وما الذي أخره عن وقته فيقولون اللهم إن كان أخره فقر فأغنه

وإن كان أخره مرض فاشفه وإن كان أخره شغل ففرغه لعبادتك وإن كان أخره لهو

فأقبل بقلبه إلى طاعتك (2) وكان يرى في القرن الأول سحرا وبعد الفجر

الطرقات مملوءة من الناس يمشون في السرج ويزدحمون بها إلى الجامع كأيام

العيد حتى اندرس ذلك فقيل أول بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجامع

وكيف لا يستحي المسلمون من اليهود والنصارى وهم يبكرون إلى البيع

والكنائس يوم السبت والأحد وطلاب الدنيا كيف يبكرون إلى رحاب الأسواق للبيع

والشراء والربح فلم لا يسابقهم طلاب الآخرة ويقال إن الناس يكونون في قربهم

عند النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى على قدر بكورهم إلى الجمعة

ودخل ابن مسعود رضي الله عنه بكرة الجامع فرأى ثلاثة نفر قد سبقوه

بالبكور فاغتم لذلك وجعل يقول في نفسه معاتبا لها رابع أربعة وما رابع

أربعة من البكور ببعيد

الخامس في هيئة الدخول ينبغي أن لا يتخطى رقاب الناس ولا يمر بين أيديهم

والبكور يسهل ذلك عليه فقد ورد وعيد شديد في تخطي الرقاب وهو أنه يجعل جسرا

يوم القيامة يتخطاه الناس (3) وروى ابن جريج مرسلا أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى تقدم

فجلس فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته عارض الرجل حتى لقيه فقال يا

فلان ما منعك أن تجمع اليوم معنا قال يا نبي الله قد جمعت معكم فقال النبي

صلى الله عليه وسلم ألم نرك تتخطى رقاب الناس (4) أشار به إلى أنه أحبط

عمله

وفي حديث مسند أنه قال ما منعك أن تصلي معنا قال أو لم ترني يا رسول الله

فقال صلى الله عليه وسلم رأيتك تأنيت وآذيت (5) أي تأخرت عن البكور وآذيت

الحضور

ومهما كان الصف الأول متروكا خاليا فله أن يتخطى رقاب الناس لأنهم ضيعوا

حقهم وتركوا موضع الفضيلة

قال الحسن تخطوا رقاب الناس الذين يقعدون على أبواب الجوامع يوم الجمعة

فإنه لا حرمة لهم

وإذا لم يكن في المسجد إلا من يصلي فينبغي أن لا يسلم لأنه تكليف جواب في

غير محله

السادس أن لا يمر بين يدي الناس ويجلس حيث هو إلى قرب أسطوانة أو حائط

حتى لا يمرون بين يديه أعني بين يدي المصلي فإن ذلك لا يقطع الصلاة ولكنه

منهي عنه قال صلى الله عليه وسلم لأن يقف أربعين عاما خير له من أن يمر بين

يدي المصلي (6) وقال صلى الله عليه وسلم لأن يكون الرجل رمادا أو رميما

تذروه الرياح خير من أن يمر بين يدي المصلي (1) وقد روي في حديث آخر في

المار والمصلي حيث صلى على الطريق أو قصر في الدفع فقال لو يعلم المار بين

يدي المصلى والمصلي ما عليهما في ذلك لكان أن يقف أربعين سنة خيرا له من أن

يمر بين يديه (2) والأسطوانة والحائط والمصلى المفروش حد للمصلي فمن اجتاز

به فينبغي أن يدفعه قال صلى الله عليه وسلم ليدفعه فإن أبى فليدفعه فإن أبى

فليقاتله فإنه شيطان (3) وكان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يدفع من يمر

بين يديه حتى يصرعه فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه عند مروان فيخبره أن

النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك فإن لم يجد أسطوانة فلينصب بين يديه

شيئا طوله قدر ذراع ليكون ذلك علامة لحدة

السابع أن يطلب الصف الأول فإن فضله كثير كما رويناه وفي الحديث من غسل

واغتسل وبكر وابتكر ودنا من الإمام واستمع كان ذلك له كفارة لما بين

الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام (4) وفي لفظ آخر غفر الله له إلى الجمعة الأخرى

وقد اشترط في بعضها ولم يتخط رقاب الناس (5) ولا يغفل في طلب الصف الأول عن

ثلاثة أمور أولها أنه إذا كان يرى بقرب الخطيب منكرا يعجز عن تغييره من لبس

حرير من الإمام أو غيره أو صلى في سلاح كثير ثقيل شاغل أو سلاح مذهب أو غير

ذلك مما يجب فيه الإنكار فالتأخر له أسلم وأجمع للهم فعل ذلك جماعة من

العلماء طلبا للسلامة

قيل لبشر بن الحرث نراك تبكر وتصلي في آخر الصفوف فقال إنما يراد قرب

القلوب قرب الأجساد

وأشار به إلى أن ذلك أقرب لسلامة قلبه

ونظر سفيان الثوري إلى شعيب بن حرب عند المنبر يسمع إلى الخطبة من أبي

جعفر المنصور فلما فرغ من الصلاة قال شغل قلبي قربك من هذا هل أمنت أن تسمع

كلاما يجب عليك إنكاره فلا تقوم به ثم ذكر ما أحدثوا من لبس السواد فقال يا

أبا عبد الله أليس في الخبر أدن واستمع (6) فقال ويحك ذاك للخلفاء الراشدين

المهديين فأما هؤلاء فكلما بعدت عنهم ولم تنظر إليهم كان أقرب إلى الله عز

وجل

وقال سعيد بن عامر صليت إلى جنب أبي الدرداء فجعل يتأخر في الصفوف حتى

كنا في آخر صف فلما صلينا قلت له أليس يقال خير الصفوف أولها قال نعلم إلا

أن هذه الأمة مرحومة منظور إليها من بين الأمم (7) فإن الله تعالى إذا نظر

إلى عبد في الصلاة غفر له ولمن وراءه من الناس فإنما تأخرت رجاء أن يغفر لي

بواحد منهم ينظر الله إليه

وروى بعض الرواة أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك فمن

تأخر على هذه النية إيثارا وإظهارا لحسن الخلق فلا بأس وعند هذا يقال

الأعمال بالنيات ثانيها إن لم تكن مقصورة عند الخطيب مقتطعة عن المسجد

للسلاطين فالصف الأول محبوب وإلا فقد كره بعض العلماء دخول المقصورة

كان الحسن وبكر المزني لا يصليان في المقصورة ورأيا أنها قصرت على

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)