بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهي عشر جمل (1/3)
Alışılagelen sıraya göre Cuma'nın âdâbının açıklanması ki bunlar on husustur (1/3)
{الأول} أن يستعد لها يوم الخميس عزما عليها واستقبالا لفضلها فيشتغل
بالدعاء والاستغفار والتسبيح بعد العصر يوم الخميس لأنها ساعة قوبلت
بالساعة المبهمة في يوم الجمعة
قال بعض السلف إن لله عز وجل فضلا سوى أرزاق العباد لا يعطى من ذلك الفضل
إلا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة ويغسل في هذا اليوم ثيابه ويبيضها
ويعد الطيب إن لم يكن عنده ويفرغ قلبه من الأشغال التي تمنعه من البكور إلى
الجمعة وينوي في هذه الليلة صوم يوم الجمعة فإن له فضلا وليكن مضموما إلى
يوم الخميس أو السبت لا مفردا فإنه مكروه ويشتغل بإحياء هذه الليلة بالصلاة
وختم القرآن فلها فضل كثير وينسحب عليها فضل يوم الجمعة
ويجامع أهله في هذه الليلة أو في يوم الجمعة فقد استحب ذلك قوم حملوا
عليه قوله صلى الله عليه وسلم رحم الله من بكر وابتكر وغسل واغتسل (1) وهو
حمل الأهل على الغسل وقيل معناه غسل ثيابه فروي بالتخفيف واغتسل لجسده
وبهذا تتم آداب الاستقبال ويخرج من زمرة الغافلين الذين إذا أصبحوا قالوا
ما هذا اليوم قال بعض السلف أوفى الناس نصيبا من الجمعة من انتظرها ورعاها
من الأمس وأخفهم نصيبا من إذا أصبح يقول أيش اليوم وكان بعضهم يبيت ليلة
الجمعة في الجامع لأجلها
الثاني إذا أصبح ابتدأ بالغسل بعد طلوع الفجر وإن كان لا يبكر فأقربه إلى
الرواح أحب ليكون أقرب عهدا بالنظافة فالغسل مستحب استحبابا مؤكدا وذهب بعض
العلماء إلى وجوبه قال صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم
(2) والمشهور من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من أتى الجمعة
فليغتسل (3) وقال صلى الله عليه وسلم من شهد الجمعة من الرجال والنساء
فليغتسل (4) وكان أهل المدينة إذا تساب المتسابان يقول أحدهما للآخر لأنت
أشر ممن لا يغتسل يوم الجمعة
وقال عمر لعثمان رضي الله عنهما لما دخل وهو يخطب أهذه الساعة منكرا عليه
ترك البكور فقال ما زدت بعد أن سمعت الأذان على أن توضأت وخرجت فقال
والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالغسل
(5) وقد عرف جواز ترك الغسل بوضوء عثمان رضي الله تعالى عنه وبما روي أنه
صلى الله عليه وسلم قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل
أفضل (6) ومن اغتسل للجنابة فليفض الماء على بدنه مرة أخرى
على نية غسل الجمعة فإن اكتفى بغسل واحد أجزأه وحصل له الفضل إذا نوى
كليهما ودخل غسل الجمعة في غسل الجنابة وقد دخل بعض الصحابة على ولده وقد
اغتسل فقال له أللجمعة فقال بل عن الجنابة فقال أعد غسلا ثانيا وروى الحديث
في غسل الجمعة على كل محتلم
وإنما أمره به لأنه لم يكن نواه
وكان لا يبعد أن يقال المقصود النظافة وقد حصلت دون النية ولكن هذا ينقدح
في الوضوء أيضا وقد جعل في الشرع قربة فلا بد من طلب فضلها
ومن اغتسل ثم أحدث توضأ ولم يبطل غسله والأحب أن يحترز عن ذلك
{الثالثة} الزينة وهي مستحبة في هذا اليوم وهي ثلاثة الكسوة والنظافة
وتطييب الرائحة
أما النظافة فبالسواك وحلق الشعر وقلم الظفر وقص الشارب وسائر ما سبق في
كتاب الطهارة
قال ابن مسعود من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله عز وجل منه داء وأدخل
فيه شفاء فإن كان قد دخل الحمام في الخميس أو الأربعاء فقد حصل المقصود
فليتطيب في هذا اليوم بأطيب طيب عنده ليغلب بها الروائح الكريهة ويوصل بها
الروح والرائحة إلى مشام الحاضرين في جواره وأحب طيب الرجال ما ظهر ريحه
وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه (1) وروي ذلك في الأثر
وقال الشافعي رضي الله عنه من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله
وأما الكسوة فأحبها البياض من الثياب إذ أحب الثياب إلى الله تعالى البيض
ولا يلبس ما فيه شهرة
ولبس السواد ليس من السنة ولا فيه فضل بل كره جماعة النظر إليه لأنه بدعة
محدثة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمامة مستحبة في هذا اليوم
وروى واثلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله
وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة (2) فإن أكربه الحر فلا بأس
بنزعها قبل الصلاة وبعدها ولكن لا ينزع في وقت السعي من المنزل إلى الجمعة
ولا في وقت الصلاة ولا عند صعود الإمام المنبر وفي خطبته
الرابع البكور إلى الجامع ويستحب أن يقصد الجامع من فرسخين وثلاث وليبكر
ويدخل وقت البكور بطلوع الفجر وفضل البكور عظيم
وينبغي أن يكون في سعيه إلى الجمعة خاشعا متواضعا ناويا للاعتكاف في
المسجد إلى وقت الصلاة قاصدا للمبادرة إلى جواب نداء الله عز وجل إلى
الجمعة إياه والمسارعة إلى مغفرته ورضوانه وقد قال صلى الله عليه وسلم من
راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة
الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن
ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة
فكأنما أهدى بيضة فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت
الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر فمن جاء بعد ذلك فأنما جاء لحق الصلاة
ليس له من الفضل شيء (3) والساعة الأولى طلوع الشمس والثانية إلى ارتفاعها
والثالثة إلى انبساطها حين ترمض الأقدام والرابعة والخامسة بعد الضحى
الأعلى إلى الزوال وفضلها قليل ووقت الزوال حق الصلاة ولا فضل فيه
وقال صلى الله عليه وسلم ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا ركض الإبل في
طلبهن الأذان والصف الأول والغدو إلى الجمعة (4) وقال أحمد بن حنبل رضي
الله عنه أفضلهن الغدو إلى الجمعة
وفي الخبر
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)