الباب الرابع في الإمامة والقدوة وعلى الإمام وظائف قبل الصلاة وفي القراءة وفي أركان الصلاة وبعد السلام (1/3)
Dördüncü Bab: İmamlık ve kendisine uyulması hakkında; imamın namazdan önce, kıraatte, namazın rükünlerinde ve selamdan sonraki görevleri (1/3)
أما الوظائف التي هي قبل الصلاة فستة أولها أن لا يتقدم للإمامة على قوم
يكرهونه فإن اختلفوا كان النظر إلى الأكثرين فإن كان الأقلون هم أهل الخير
والدين فالنظر إليهم أولى وفي الحديث ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رءوسهم العبد
الآبق وامرأة زوجها ساخط عليها وإمام أم قوما وهم له كارهون (1) وكما ينهى
عن تقدمه مع كراهيتهم فكذلك ينهى عن التقدمة إن كان وراء من هو أفقه منه
إلا إذا امتنع من هو أولى منه فله التقدم فإن لم يكن شيء من ذلك فليتقدم
مهما قدم وعرف من نفسه القيام بشروط الإمامة
ويكره عند ذلك المدافعة فقد قيل إن قوما تدافعوا الإمامة بعد إقامة
الصلاة فخسف بهم
وما روى من مدافعة الإمامة بين الصحابة رضي الله عنهم فسببه إيثارهم من
رأوه أنه أولى بذلك أو خوفهم على أنفسهم السهو وخطر ضمان صلاتهم فإن الأئمة
ضمناء وكأن من لم يتعود ذلك ربما يشتغل قلبه ويتشوش عليه الإخلاص في صلاته
حياء من المقتدين لا سيما في جهره بالقراءة فكان لاحتراز من احترز أسباب من
هذا الجنس
الثانية إذا خير المرء بين الأذان والإمامة فينبغي أن يختار الإمامة فإن
لكل واحد منهما فضلا ولكن الجمع مكروه بل ينبغي أن يكون الإمام غير المؤذن
وإذا تعذر الجمع فالإمامة أولى
وقال قائلون الأذان أولى لما نقلناه من فضيلة الأذان ولقوله صلى الله
عليه وسلم الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن (2) فقالوا فيها خطر الضمان وقال صلى
الله عليه وسلم الإمام أمين فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا (3) وفي
الحديث فإن أتم فله ولهم وإن نقص فعليه لا عليهم (4) ولأنه صلى الله عليه
وسلم قال اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين (5) والمغفرة أولى بالطلب فإن
الرشد يراد للمغفرة وفي الخبر من أم في مسجد سبع سنين وجبت له الجنة بلا
حساب ومن أذن أربعين عاما دخل الجنة بغير حساب (6) ولذلك نقل عن الصحابة
رضي الله عنهم أنهم كانوا يتدافعون الإمامة والصحيح أن الإمامة أفضل إذ
واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما
والأئمة بعدهم
نعم فيها خطر الضمان والفضيلة مع الخطر كما أن رتبة الإمارة أفضل لقوله
صلى الله عليه وسلم ليوم من سلطان عادل أفضل من عبادة سبعين سنة (7) ولكن
فيها خطر ولذلك وجب تقديم الأفضل
والأفقه فقد قال صلى الله عليه وسلم أئمتكم شفعاؤكم أو قال وفدكم إلى
الله فإن أردتم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم (1) وقال بعض السلف ليس بعد
الأنبياء أفضل من العلماء ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين لأن
هؤلاء قاموا بين يدي الله عز وجل وبين خلقه هذا بالنبوة وهذا بالعلم وهذا
بعماد الدين وهو الصلاة
وبهذه الحجة احتج الصحابة في تقديم أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعنهم
للخلافة إذ قالوا نظرنا فإذا الصلاة عماد الدين فاخترنا لدنيانا من رضيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا (2) وما قدموا بلالا احتجاجا بأنه
رضيه للأذان (3) وما روي أنه قال له رجل يا رسول الله دلني على عمل أدخل به
الجنة قال كن مؤذنا قال لا أستطيع قال كن إماما قال لا أستطيع قال صل بإزاء
الإمام (4) فلعله ظن أنه لا يرضى بإمامته إذ الأذان إليه والإمامة إلى
الجماعة وتقديمهم له
ثم بعد ذلك توهم أنه ربما يقدر عليها الثالثة أن يراعي الإمام أوقات
الصلوات فيصلي في أوائلها ليدرك رضوان الله سبحانه ففضل أول الوقت على آخره
كفضل الآخرة على الدنيا (5) هكذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي
الحديث إن العبد ليصلي الصلاة في آخر وقتها ولم تفته ولما فاته من أول
وقتها خير له من الدنيا وما فيها (6) ولا ينبغي أن يؤخر الصلاة لانتظار
كثرة الجماعة بل عليهم المبادرة لحيازة فضيلة أول الوقت فهي أفضل من كثرة
الجماعة ومن تطويل السورة
وقد قيل كانوا إذا حضر اثنان في الجماعة لم ينتظروا الثالث وإذا حضر
أربعة في الجنازة لم ينتظروا الخامس وقد تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن صلاة الفجر وكانوا في سفر وإنما تأخر للطهارة فلم ينتظر وقدم عبد الرحمن
بن عوف فصلى بهم حتى فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة فقام يقضيها
قال فأشفقنا من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحسنتم هكذا
فافعلوا (7) وقد تأخر في صلاة الظهر فقدموا أبا بكر رضي الله عنه حتى جاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقام إلى جانبه (8) وليس على
الإمام انتظار المؤذن وإنما على المؤذن انتظار الإمام للإقامة فإذا حضر فلا
ينتظر غيره الرابعة أن يؤم مخلصا لله عز وجل ومؤديا أمانة الله تعالى في
طهارته وجميع شروطصلاته
أما الإخلاص
فبأن لا يأخذ عليها أجرة فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن
أبي العاص الثقفي وقال اتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا (1) فالأذان
طريق إلى الصلاة فهي أولى بأن لا يؤخذ عليها أجر فإن أخذ رزقا من مسجد قد
وقف على من يقوم بإمامته أو من السلطان أو آحاد الناس فلا يحكم بتحريمه
ولكنه مكروه
والكراهية في الفرائض أشد منها في التراويح وتكون أجرة له على مداومته
على حضور الموضع ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة لا على نفس الصلاة
وأما الأمانة فهي الطهارة باطنا عن الفسق والكبائر والإصرار على الصغائر
فالمترشح للإمامة ينبغي أن يحترز عن ذلك بجهده فإنه كالوفد والشفيع للقوم
فينبغي أن يكون خير القوم وكذا الطهارة ظاهرا عن الحدث والخبث فإنه لا يطلع
عليه سواه فإن تذكر في أثناء صلاته حدثا أو خرج منه ريح فلا ينبغي أن يستحي
بل يأخذ بيد من يقرب منه ويستخلفه فقد تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)