KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

حكايات وأخبار في صلاة الخاشعين رضي الله عنهم

Huşû sahiplerinin -Allah onlardan razı olsun- namazlarına dair hikâyeler ve haberler

اعلم أن الخشوع ثمرة الإيمان ونتيجة اليقين الحاصل بجلال الله عز وجل ومن

رزق ذلك فإنه يكون خاشعا في الصلاة وفي غير الصلاة بل في خلوته وفي بيت

المال عند الحاجة فإن موجب الخشوع معرفته اطلاع الله تعالى على العبد

ومعرفة جلاله ومعرفة تقصير العبد فمن هذه المعارف يتولد الخشوع وليست مختصة

بالصلاة ولذلك روي عن بعضهم أنه لم يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة حياء

من الله سبحانه وخشوعا له وكان الربيع بن خيثم من شدة غضه لبصره وإطراقه

يظن بعض الناس أنه أعمى وكان يختلف إلى منزل ابن مسعود عشرين سنة فإذا رأته

جاريته قالت لابن مسعود صديقك الأعمى قد جاء فكان يضحك ابن مسعود من قولها

وكان إذا دق الباب تخرج الجارية إليه فتراه مطرقا غاضا بصره وكان ابن مسعود

إذا نظر إليه يقول وبشر المخبتين أما والله لو رآك محمد صلى الله عليه وسلم

لفرح بك وفي لفظ آخر لأحبك وفي لفظ آخر لضحك ومشى ذات يوم مع ابن مسعود في

الحدادين فلما نظر إلى الأكوار تنفخ وإلى النار تلتهب صعق وسقط مغشيا عليه

وقعد ابن مسعود عند رأسه إلى وقت الصلاة فلم يفق فحمله على ظهره إلى منزله

فلم يزل مغشيا عليه إلى مثل الساعة التي صعق فيها ففاتته خمس صلوات وابن

مسعود عند رأسه يقول هذا والله هو الخوف

وكان الربيع يقول ما دخلت في صلاة قط فأهمني فيها إلا ما أقول وما يقال

لي وكان عامر بن عبد الله من خاشعي المصلين وكان إذا صلى ربما ضربت ابنته

بالدف وتحدث النساء بما يردن في البيت ولم يكن يسمع ذلك ولا يعقله وقيل له

ذات يوم هل تحدثك نفسك في الصلاة بشيء قال نعم بوقوفي بين يدي الله عز وجل

ومنصرفي إحدى الدارين قيل فهل تجد شيئا مما نجد من أمور الدنيا فقال لأن

تختلف الأسنة في أحب إلي من أن أجد في صلاتي ما تجدون وكان يقول لو كشف

الغطاء ما ازددت يقينا

وقد كان مسلم بن يسار منهم وقد نقلنا أنه لم يشعر بسقوط اسطوانة في

المسجد وهو في الصلاة

وتأكل طرف من أطراف بعضهم واحتيج فيه إلى القطع فلم يمكن منه فقيل إنه في

الصلاة لا يحس بما يجري عليه فقطع وهو في الصلاة

وقال بعضهم الصلاة من الآخرة فإذا دخلت فيها

خرجت من الدنيا وقيل لآخر هل تحدث نفسك بشيء من الدنيا في الصلاة فقال لا

في الصلاة ولا في غيرها

وسئل بعضهم هل تذكر في الصلاة شيئا فقال وهل شيء أحب إلي من الصلاة

فأذكره فيها وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول من فقه الرجل أن يبدأ

بحاجته قبل دخوله في الصلاة ليدخل في الصلاة وقلبه فارغ

وكان بعضهم يخفف الصلاة خيفة الوسواس وروي أن عمار بن ياسر صلى صلاة

فأخفها فقيل له خففت يا أبا اليقظان فقال هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئا

قالوا لا قال إني بادرت سهو الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له نصفها ولا ثلثها ولا ربعها ولا خمسها ولا

سدسها ولا عشرها وكان يقول إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها (1) ويقال

إن طلحة والزبير وطائفة من الصحابة رضي الله عنهم كانوا أخف الناس صلاة

وقالوا نبادر بها وسوسة الشيطان

وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال على المنبر إن الرجل ليشيب

عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة قيل وكيف ذلك قال لا يتم خشوعها

وتواضعها وإقباله على الله عز وجل فيها وسئل أبو العالية عن قوله تعالى

الذين هم عن صلاتهم ساهون قال هو الذي يسهو في صلاته فلا يدري على كم ينصرف

أعلى شفع أم على وتر وقال الحسن هو الذي يسهو عن وقت الصلاة حتى تخرج وقال

بعضهم هو الذي إن صلاها في أول الوقت لم يفرح وإن أخرها عن الوقت لم يحزن

فلا يرى تعجيلها خيرا ولا تأخيرا إثما واعلم أن الصلاة قد يحسب بعضها ويكتب

بعضها دون بعض كما دلت الأخبار عليه وإن كان الفقيه يقول إن الصلاة في

الصحة لا تتجزأ ولكن ذلك له معنى آخر ذكرناه وهذا المعنى دلت عليه الأحاديث

إذ ورد جبر نقصان الفرائض بالنوافل (2) وفي الخبر قال عيسى عليه السلام

يقول الله تعالى بالفرائض نجا مني عبدي وبالنوافل تقرب إلى عبدي وقال النبي

صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لا ينجو مني عبدي إلا بأداء ما افترضته

عليه (3) وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فترك من قراءتها آية

فلما انفتل قال ماذا قرأت فسكت القوم فسأل أبي بن كعب رضي الله عنه فقال

قرأت سورة كذا وتركت آية كذا فما ندري أنسخت أم رفعت فقال أنت لها يا أبي

ثم أقبل على الآخرين فقال ما بال أقوام يحضرون صلاتهم ويتمون صفوفهم ونبيهم

بين أيديهم لا يدرون ما يتلو عليهم من كتاب ربهم ألا إن بني إسرائيل كذا

فعلوا فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم أن قل لقومك تحضروني أبدانكم وتعطوني

ألسنتكم وتغيبون عني بقلوبكم باطل ما تذهبون إليه (4) وهذا يدل على أن

استماع ما يقرأ الإمام وفهمه يدل على قراءة السور بنفسه وقال بعضهم إن

الرجل يسجد السجدة عنده أنه تقرب بها إلى الله عز وجل ولو قسمت ذنوبه في

سجدته على أهل مدينته لهلكوا قيل وكيف يكون ذلك قال يكون ساجدا عند الله

وقلبه مصغ إلى هوى ومشاهد لباطل قد استولى عليه

فهذه صفة الخاشعين

فدلت هذه الحكايات والأخبار مع ما سبق على أن الأصل في الصلاة الخشوع

وحضور القلب وأن مجرد الحركات مع الغفلة قليل الجدوى في المعاد والله أعلم

نسأل الله حسن التوفيق

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)