بيان تفاوت النفوس في العقل
Nefislerin Akıl Bakımından Farklılığının Beyanı
قد اختلف الناس في تفاوت العقل ولا معنى للاشتغال بنقل كلام من قل تحصيله
بل الأولى والأهم المبادرة إلى التصريح بالحق
والحق الصريح فيه أن يقال إن التفاوت يتطرق إلى الأقسام الأربعة سوى
القسم الثاني وهو العلم الضروري بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات
فإن من عرف أن الاثنين أكثر من الواحد عرف أيضا استحالة كون الجسم في
مكانين وكون الشيء الواحد قديما حادثا وكذا سائر النظائر وكل ما يدركه
إدراكا محققا من غير شك وأما الأقسام الثلاثة فالتفاوت يتطرق إليها أما
القسم الرابع وهو استيلاء القوة على قمع الشهوات فلا يخفى تفاوت الناس فيه
بل لا يخفى تفاوت أحوال الشخص الواحد فيه وهذا التفاوت يكون تارة لتفاوت
الشهوة إذ قد يقدر العاقل ترك بعض الشهوات دون بعض ولكن غير مقصور عليه
فإن الشاب قد يعجز عن ترك الزنا وإذا كبر وتم عقله قدر عليه وشهوة الرياء
والرياسة تزداد قوة بالكبر لا ضعفا وقد يكون سببه التفاوت في العلم المعرف
لغائلة تلك الشهوة ولهذا يقدر الطبيب على الاحتماء عن بعض الأطعمة المضرة
وقدم من يساويه في العقل على ذلك
إذا لم يكن طبيبا وإن كان يعتقد على الجملة فيه مضرة لكن إذا كان علم
الطبيب أتم كان خوفه أشد فيكون الخوف جندا للعقل وعدة له في قمع الشهوات
وكسرها
وكذلك يكون العالم أقدر على ترك المعاصي من الجاهل لقوة علمه بضرر
المعاصي وأعني به العالم الحقيقي دون أرباب الطيالسة وأصحاب الهذيان
فإن كان التفاوت من جهة الشهوة لم يرجع إلى تفاوت العقل وإن كان من جهة
العلم فقد سمينا هذا الضرب من العلم عقلا أيضا فإنه يقوي غريزة العقل فيكون
التفاوت فيما رجعت التسمية إليه وقد يكون بمجرد التفاوت في غريزة العقل
فإنها إذا قويت كان قمعها للشهوة لا محالة أشد
وأما القسم الثالث وهو علوم التجارب فتفاوت الناس فيها لا ينكر فإنهم
يتفاوتون بكثرة الإصابة وسرعة الإدراك ويكون سببه إما تفاوتا في الغريزة
وإما تفاوتا في الممارسة فأما الأول وهو الأصل أعني الغريزة فالتفاوت فيه
لا سبيل إلى جحده فإنه مثل نور يشرق على النفس ويطلع صبحه ومبادىء إشراقه
عند سن التمييز ثم لا يزال ينمو ويزداد نموا خفي التدريج إلى أن يتكامل
بقرب الأربعين سنة ومثاله نور الصبح فإن أوائله تخفى خفاء يشق إدراكه ثم
يتدرج إلى الزيادة إلى أن يكمل بطلوع قرص الشمس
وتفاوت نور البصيرة كتفاوت نور البصر والفرق مدرك بين الأعمش وبين حاد
البصر بل سنة الله عز وجل جارية في جميع خلقه بالتدريج في الإيجاد حتى إن
غريزة الشهوة لا تظهر في الصبي عند البلوغ دفعة وبغتة بل تظهر شيئا فشيئا
على التدريج وكذلك جميع القوى والصفات ومن أنكر تفاوت الناس في هذه الغريزة
فكأنه منخلع عن ربقة العقل ومن ظن أن عقل النبي صلى الله عليه وسلم مثل عقل
آحاد السوادية وأجلاف البوادي فهو أخس في نفسه من آحاد السوادية وكيف ينكر
تفاوت الغريزة ولولاه لما اختلف الناس في فهم العلوم ولما انقسموا إلى بليد
لا يفهم بالتفهيم إلا بعد تعب طويل من المعلم وإلى ذكي يفهم بأدنى رمز
وإشارة وإلى كامل تنبعث من نفسه حقائق الأمور بدون التعليم كما قال تعالى
يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور وذلك مثل الأنبياء عليهم
السلام إذ يتضح لهم في بواطنهم أمور غامضة من غير تعلم وسماع ويعبر عن ذلك
بالإلهام وعن مثله عبر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال إن روح القدس نفث
في روعي أحبب من أحببت فإنك مفارقه وعش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك
مجزي به (1) وهذا النمط من تعريف الملائكة للأنبياء يخالف الوحي الصريح
الذي هو سماع الصوت بحاسة الأذن ومشاهدة الملك بحاسة البصر ولذلك أخبر عن
هذا بالنفث في الروع ودرجات الوحي كثيرة والخوض فيها لا يليق بعلم المعاملة
بل هو من علم المكاشفة
ولا تظنن أن معرفة درجات الوحي تستدعي منصب الوحي إذ لا يبعد أن يعرف
الطبيب المريض درجات الصحة ويعلم العالم الفاسق درجات العدالة وإن كان
خاليا عنها فالعلم شيء ووجود المعلوم شيء آخر فلا كل من عرف النبوة
والولاية كان نبيا ولا وليا ولا كل من عرف التقوى والورع ودقائقه كان تقيا
وانقسام الناس إلى من يتنبه من نفسه ويفهم وإلى من لا يفهم إلا بتنبيه
وتعليم وإلى من لا ينفعه التعليم أيضا ولا التنبيه كانقسام الأرض إلى ما
يجتمع فيه الماء فيقوى فيتفجر بنفسه عيونا وإلى ما يحتاج إلى الحفر ليخرج
إلى القنوات وإلى ما لا ينفع فيه الحفر وهو اليابس وذلك لاختلاف جواهر
الأرض في صفاتها فكذلك اختلاف النفوس في غريزة العقل
ويدل على تفاوت العقل من جهة النقل ما روي أن عبد الله بن سلام رضي الله
عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل في آخره وصف عظم العرش وأن
الملائكة قالت يا ربنا هل خلقت شيئا أعظم من العرش
قال نعم العقل قالوا وما بلغ من قدره قال هيهات لا يحاط بعلمه هل لكم علم
بعدد الرمل قالوا لا قال الله عز وجل فإني خلقت العقل أصنافا شتى كعدد
الرمل فمن الناس من أعطي حبة ومنهم من أعطي حبتين ومنهم من أعطي الثلاث
والأربع ومنهم من أعطي فرقا ومنهم من أعطي وسقا ومنهم من أعطي أكثر من ذلك
(1)
فإن قلت فما بال أقوام من المتصوفة يذمون العقل بالمعقول فاعلم أن السبب
فيه أن الناس نقلوا اسم العقل المعقول إلى المجادلة والمناظرة بالمناقضات
والإلزامات وهو صنعة الكلام فلم يقدروا على أن يقرروا عندهم أنكم أخطأتم في
التسمية إذ كان لا ينمحي عن قلوبهم بعد تداول الألسنة به ورسوخه في القلوب
فذموا العقل والمعقول وهو المسمى به عندهم
فأما نور البصيرة التي بها يعرف الله تعالى ويعرف صدق رسله فكيف يتصور
ذمه وقد أثنى الله تعالى عليه وإن ذم فما الذي بعده يحمد فإن كان المحمود
هو الشرع فبم علم صحة الشرع فإن علم بالعقل المذموم الذي لا يوثق به فيكون
الشرع أيضا مذموما ولا يلتفت إلى من يقول إنه يدرك بعين اليقين ونور
الإيمان لا بالعقل فإنا نريد بالعقل ما يريده بعين اليقين ونور الإيمان وهي
الصفة الباطنة التي يتميز بها الآدمي عن البهائم حتى أدرك بها حقائق الأمور
وأكثر هذه التخبيطات إنما ثارت من جهل أقوام طلبوا الحقائق من الألفاظ
فتخبطوا فيها لتخبط اصطلاحات الناس في الألفاظ فهذا القدر كاف في بيان
العقل والله أعلم
تم كتاب العلم بحمد الله تعالى ومنه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى كل
عبد مصطفى من أهل الأرض والسماء
يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب قواعد العقائد
والحمد لله وحده أولا وآخرا
بسم الله الرحمن الرحيم
Türkçe Tercüme
Akılların (Anlayışların) Farklılığının Beyanı
İnsanlar aklın farklılık göstermesi konusunda ihtilaf etmişlerdir. Az bilgili kişilerin sözlerini nakletmekle uğraşmanın bir anlamı yoktur; asıl önemli ve öncelikli olan, doğrudan hakikati söylemeye koyulmaktır.
Bu konudaki açık hakikat şudur: Farklılık, dört kısımdan ikincisi hariç diğerlerine sirayet eder. İkinci kısım, mümkün olanların mümkünlüğü ve imkânsız olanların imkânsızlığı hakkındaki zaruri bilgidir. Zira ikinin birden fazla olduğunu bilen kimse, bir cismin aynı anda iki yerde bulunamayacağını, tek bir şeyin hem kadim hem hâdis olamayacağını ve bunun benzeri, şüphesiz ve kesin şekilde idrak edilen her şeyi de bilir. Diğer üç kısma gelince, farklılık onlara sirayet eder.
Dördüncü kısım olan, gücün şehvetleri bastırma konusundaki üstünlüğüne gelince, insanların bu hususta farklılık gösterdiği açıktır; hatta aynı kişinin farklı zamanlardaki hallerinin bile farklılaştığı gizli değildir. Bu farklılık bazen şehvetin farklılığından kaynaklanır; zira akıllı kişi bazı şehvetleri terk etmeye güç yetirebilirken diğerlerine yetiremez. Mesela genç bir kimse zinayı terk etmekten aciz kalabilirken, yaşlanıp aklı olgunlaştığında buna güç yetirebilir. Riya ve reislik şehveti ise yaşlanmakla zayıflamak yerine artar. Bu farklılığın sebebi bazen de o şehvetin tehlikesini bildiren ilimdeki farklılıktır. Bu yüzdendir ki tabip, kendisiyle akılca eşit olan fakat tıp bilmeyen bir kimseden daha çok, kendisine zararlı bazı yiyeceklerden sakınmaya güç yetirir; o kimse genel olarak zararlı olduğuna inansa bile. Ama tabibin ilmi daha tam olduğundan korkusu da daha şiddetli olur; böylece korku, akla asker ve şehvetleri kırıp bastırmada ona bir yardımcı olur.
Aynı şekilde âlim, günahların zararını daha kuvvetli bildiğinden, günahları terk etmeye cahilden daha güçlüdür -burada kastettiğim gerçek âlimdir, cübbe sahipleri ve saçma sapan konuşanlar değil-. Eğer farklılık şehvet yönündense akıl farklılığına dönmez; ilim yönündense, bu tür ilmi de akıl diye isimlendirmiştik, çünkü o akıl içgüdüsünü kuvvetlendirir; böylece farklılık bu isimlendirmenin döndüğü şeyde olur. Bazen de bu farklılık salt akıl içgüdüsündeki farklılıktan kaynaklanır; zira akıl kuvvetlendiğinde şehveti bastırması da şüphesiz daha şiddetli olur.
Üçüncü kısma, yani tecrübe ilimlerine gelince, insanların bu hususta farklılık gösterdiği inkâr edilemez. Zira insanlar isabet çokluğu ve idrak hızı bakımından birbirinden farklıdır. Bunun sebebi ya içgüdüdeki bir farklılık ya da alıştırma/pratikteki bir farklılıktır. Birincisine, yani asıl olan içgüdüye gelince, bu hususta farklılığı inkâr etmeye yol yoktur; zira o, nefis üzerine doğan bir nur gibidir, sabahı temyiz yaşında doğmaya başlar, sonra gizli bir tedricîlikle büyümeye ve artmaya devam eder, ta ki kırk yaşına yakın kemale erişinceye kadar. Bunun misali sabah aydınlığıdır: ilk anları, idrak edilmesi güç bir gizlilikte olur, sonra tedricen artar, ta ki güneşin doğmasıyla kemale erer.
Basiret nurunun farklılığı, göz nurunun farklılığı gibidir; şaşı göz ile keskin görüşlü göz arasındaki fark idrak edilir. Hatta Allah azze ve celle'nin bütün yarattıklarında geçerli olan sünneti, tedricî olarak varlığa getirmesidir; öyle ki şehvet içgüdüsü bile çocukta buluğ çağında birdenbire ve ansızın ortaya çıkmaz, aksine yavaş yavaş, tedricî olarak zuhur eder. Bütün güçler ve sıfatlar da böyledir. İnsanların bu içgüdüde farklılık gösterdiğini inkâr eden kimse, sanki akıl bağından çözülmü
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.