سُوْرَةُ مُحَمَّدٍ
Muhammed
38 ayet · Medeni
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
İnkâr edenlerin ve Allah yolundan alıkoyanların amellerini Allah boşa çıkarır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those who disbelieve from among the people of Mecca and bar others from the way of God that is to say from faith He will leave their works to waste such as giving food to the poor or being kind to kin and so they will find no reward for these works of theirs in the Hereafter; but they are requited for them in this world purely out of His bounty exalted be He.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ - ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (1. Those who disbelieve and hinder (men) from the path of Allah, He will render their deeds vain.)(2. But those who believe and do righteous good deeds, and believe in that which is sent down to Muhammad – for it is the truth from their Lord – He expiates from them their sins and amends their Bal.)(3. That is because those who disbelieve follow falsehood, while those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah set forth for mankind their parables.) The Reward of the Disbelievers and the Believers Allah says, الَّذِينَ كَفَرُوا (Those who disbelieve) meaning, in the Ayat of Allah. وَصَدُّوا (and hinder (men)) Others. عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (from the path of Allah, He will render their deeds vain.) meaning, He renders their deeds vain and futile, and He denies them any rewards or blessings for them. This is similar to His saying, وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (And We will approach what they have done of deeds and make them as dispersed dust.)(25:23) Allah then says, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And those who believe and do righteous good deeds,) Which means that their hearts and souls have believed, and their limbs and their hidden and apparent acts have complied with Allah's Law. وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ (And believe in that which has been sent down to Muhammad) Adding this statement to the previous one is a method of adding a specific meaning to a general one. This provides proof that after Muhammad's advent, believing in him is a required condition for the true faith. Allah then says, وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ (For it is the truth from their Lord.) which is a beautifully placed parenthetical clause. Thus, Allah says, كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (He expiates from them their sins and amends their Bal.) Ibn 'Abbas, said, "This means their matter." Mujahid said, "This means their affair." Qatadah and Ibn Zayd both said, "Their condition." And all of these are similar in meaning. It has been mentioned (from the Prophet ﷺ) in the Hadith of the responding to one who sneezes, يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ (May Allah guide you and rectify your (Bal) affairs.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ (That is because those who disbelieve follow falsehood,) meaning, 'We only invalidate the deeds of the disbelievers and overlook the sins of the righteous, and amend their affairs, because those who disbelieve follow falsehood.' Meaning, they choose falsehood over the truth. وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (while those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah set forth for the people their parables.) Thus He makes the consequence of their actions clear to them, and He shows them where they will end in their next life – and Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقِتَالِ [وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ] [[زيادة من ت، م، أ.]] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * يَقُولُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ: بِآيَاتِ اللَّهِ، ﴿وَصَدُّوا﴾ غَيْرَهُمْ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَبْطَلَهَا وَأَذْهَبَهَا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٢٣] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وَسَرَائِرُهُمْ، وَانْقَادَتْ جَوَارِحُهُمْ وَبَوَاطِنُهُمْ وَظَوَاهِرُهُمْ، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ ، عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ بَعْدَ بِعْثَتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ حَسَنَةٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ أَمْرَهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَأْنَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: حَالَهُمْ. وَالْكُلُّ مُتَقَارِبٌ. وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ: "يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٥٠٣٨) والترمذي في السنن برقم (٢٧٣٩) وابن ماجه في السنن برقم (٣٧١٥) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَبْطَلْنَا أَعْمَالَ الْكُفَّارِ، وَتَجَاوَزْنَا عَنْ سَيِّئَاتِ الأبرار، وأصلحنا شؤونهم؛ لِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ، أَيِ: اخْتَارُوا الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ، ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ مَآلَ أَعْمَالِهِمْ، وَمَا يصيرون إليه في معادهم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين جحدوا توحيد الله وعبدوا غيره وصدّوا من أراد عبادتَه والإقرار بوحدانيته، وتصديق نبيه محمد ﷺ عن الذي أراد من الإسلام والإقرار والتصديق ﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: جعل الله أعمالهم ضلالا على غير هدى وغير رشاد، لأنها عملت في سبيل الشيطان وهي على غير استقامة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين صدّقوا الله وعملوا بطاعته، واتبعوا أمره ونهيه ﴿وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ يقول: وصدّقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ يقول: يقول: محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيئ ما عملوا من الأعمال، فلم يؤاخذهم به، ولم يعاقبهم عليه ﴿وأصلح بالهم﴾ يقول: وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه. وذُكر أنه عنى بقوله ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ... الآية أهل مكة، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ... الآية، أهل المدينة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: خبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، في قوله ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: نزلت في أهل مكة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قال: الأنصار. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: أمرهم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: شأنهم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: أصلح حالهم. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: حالهم. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال حالهم. والبال: كالمصدر مثل الشأن لا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر، فإذا جمعوه قالوا بالات.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Küfredip de Allah yolundan alıkoyanların amellerini Allah, boşa çıkarır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah Teâlâ; kafir olup, insanları Allah’ın dininden saptıranların amellerini iptal edip boşa çıkarmıştır.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدࣲ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ
İman edip salih amel işleyenlerin ve Rableri tarafından bir gerçek olarak Muhammed'e indirilen kitaba inananların kötülüklerini Allah örter ve durumlarını düzeltir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But those who believe namely the Helpers al-Ansār and others like them and perform righteous deeds and believe in what has been revealed to Muhammad namely the Qur’ān — and it is the truth from their Lord — He will absolve them of He will forgive them their misdeeds and rightly dispose their mind their state so that they do not disobey Him.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ - ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (1. Those who disbelieve and hinder (men) from the path of Allah, He will render their deeds vain.)(2. But those who believe and do righteous good deeds, and believe in that which is sent down to Muhammad – for it is the truth from their Lord – He expiates from them their sins and amends their Bal.)(3. That is because those who disbelieve follow falsehood, while those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah set forth for mankind their parables.) The Reward of the Disbelievers and the Believers Allah says, الَّذِينَ كَفَرُوا (Those who disbelieve) meaning, in the Ayat of Allah. وَصَدُّوا (and hinder (men)) Others. عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (from the path of Allah, He will render their deeds vain.) meaning, He renders their deeds vain and futile, and He denies them any rewards or blessings for them. This is similar to His saying, وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (And We will approach what they have done of deeds and make them as dispersed dust.)(25:23) Allah then says, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And those who believe and do righteous good deeds,) Which means that their hearts and souls have believed, and their limbs and their hidden and apparent acts have complied with Allah's Law. وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ (And believe in that which has been sent down to Muhammad) Adding this statement to the previous one is a method of adding a specific meaning to a general one. This provides proof that after Muhammad's advent, believing in him is a required condition for the true faith. Allah then says, وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ (For it is the truth from their Lord.) which is a beautifully placed parenthetical clause. Thus, Allah says, كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (He expiates from them their sins and amends their Bal.) Ibn 'Abbas, said, "This means their matter." Mujahid said, "This means their affair." Qatadah and Ibn Zayd both said, "Their condition." And all of these are similar in meaning. It has been mentioned (from the Prophet ﷺ) in the Hadith of the responding to one who sneezes, يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ (May Allah guide you and rectify your (Bal) affairs.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ (That is because those who disbelieve follow falsehood,) meaning, 'We only invalidate the deeds of the disbelievers and overlook the sins of the righteous, and amend their affairs, because those who disbelieve follow falsehood.' Meaning, they choose falsehood over the truth. وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (while those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah set forth for the people their parables.) Thus He makes the consequence of their actions clear to them, and He shows them where they will end in their next life – and Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقِتَالِ [وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ] [[زيادة من ت، م، أ.]] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * يَقُولُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ: بِآيَاتِ اللَّهِ، ﴿وَصَدُّوا﴾ غَيْرَهُمْ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَبْطَلَهَا وَأَذْهَبَهَا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٢٣] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وَسَرَائِرُهُمْ، وَانْقَادَتْ جَوَارِحُهُمْ وَبَوَاطِنُهُمْ وَظَوَاهِرُهُمْ، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ ، عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ بَعْدَ بِعْثَتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ حَسَنَةٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ أَمْرَهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَأْنَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: حَالَهُمْ. وَالْكُلُّ مُتَقَارِبٌ. وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ: "يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٥٠٣٨) والترمذي في السنن برقم (٢٧٣٩) وابن ماجه في السنن برقم (٣٧١٥) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَبْطَلْنَا أَعْمَالَ الْكُفَّارِ، وَتَجَاوَزْنَا عَنْ سَيِّئَاتِ الأبرار، وأصلحنا شؤونهم؛ لِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ، أَيِ: اخْتَارُوا الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ، ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ مَآلَ أَعْمَالِهِمْ، وَمَا يصيرون إليه في معادهم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين جحدوا توحيد الله وعبدوا غيره وصدّوا من أراد عبادتَه والإقرار بوحدانيته، وتصديق نبيه محمد ﷺ عن الذي أراد من الإسلام والإقرار والتصديق ﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: جعل الله أعمالهم ضلالا على غير هدى وغير رشاد، لأنها عملت في سبيل الشيطان وهي على غير استقامة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين صدّقوا الله وعملوا بطاعته، واتبعوا أمره ونهيه ﴿وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ يقول: وصدّقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ يقول: يقول: محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيئ ما عملوا من الأعمال، فلم يؤاخذهم به، ولم يعاقبهم عليه ﴿وأصلح بالهم﴾ يقول: وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه. وذُكر أنه عنى بقوله ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ... الآية أهل مكة، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ... الآية، أهل المدينة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: خبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، في قوله ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: نزلت في أهل مكة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قال: الأنصار. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: أمرهم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: شأنهم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: أصلح حالهم. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال: حالهم. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قال حالهم. والبال: كالمصدر مثل الشأن لا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر، فإذا جمعوه قالوا بالات.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İman edip salih ameller işleyenlerin, Muhammed´e indirilene-ki o, Rabblarından olan haktırinananların kötülüklerini örter ve durumlarını ıslah eder.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'a iman edenler, salih ameller işleyenler ve Allah'ın, resulü Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'e hak olarak indirmiş olduğuna iman edenler var ya; Allah onların günahlarını örtmüştür, onları günahlarından dolayı sorumlu tutmayacaktır. Yüce Allah, onların dünyevi ve uhrevi işlerini düzeltmiştir.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ
Bu, inkâr edenlerin batıla uymaları ve iman edenlerin de Rablerinden gelen gerçeğe tâbi olmalarından dolayı böyledir. İşte böylece Allah insanlara kendi misallerini anlatır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That rendering void of their works and the absolution of evil deeds is because those who disbelieve follow falsehood Satan and because those who believe follow the truth the Qur’ān from their Lord. Thus in the same manner of clarification does God strike for mankind similitudes of themselves that is how He clarifies for them their states in other words the disbeliever has his work rendered void while the believer is forgiven.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ - ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (1. Those who disbelieve and hinder (men) from the path of Allah, He will render their deeds vain.)(2. But those who believe and do righteous good deeds, and believe in that which is sent down to Muhammad – for it is the truth from their Lord – He expiates from them their sins and amends their Bal.)(3. That is because those who disbelieve follow falsehood, while those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah set forth for mankind their parables.) The Reward of the Disbelievers and the Believers Allah says, الَّذِينَ كَفَرُوا (Those who disbelieve) meaning, in the Ayat of Allah. وَصَدُّوا (and hinder (men)) Others. عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (from the path of Allah, He will render their deeds vain.) meaning, He renders their deeds vain and futile, and He denies them any rewards or blessings for them. This is similar to His saying, وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (And We will approach what they have done of deeds and make them as dispersed dust.)(25:23) Allah then says, وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (And those who believe and do righteous good deeds,) Which means that their hearts and souls have believed, and their limbs and their hidden and apparent acts have complied with Allah's Law. وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ (And believe in that which has been sent down to Muhammad) Adding this statement to the previous one is a method of adding a specific meaning to a general one. This provides proof that after Muhammad's advent, believing in him is a required condition for the true faith. Allah then says, وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ (For it is the truth from their Lord.) which is a beautifully placed parenthetical clause. Thus, Allah says, كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (He expiates from them their sins and amends their Bal.) Ibn 'Abbas, said, "This means their matter." Mujahid said, "This means their affair." Qatadah and Ibn Zayd both said, "Their condition." And all of these are similar in meaning. It has been mentioned (from the Prophet ﷺ) in the Hadith of the responding to one who sneezes, يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ (May Allah guide you and rectify your (Bal) affairs.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ (That is because those who disbelieve follow falsehood,) meaning, 'We only invalidate the deeds of the disbelievers and overlook the sins of the righteous, and amend their affairs, because those who disbelieve follow falsehood.' Meaning, they choose falsehood over the truth. وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (while those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah set forth for the people their parables.) Thus He makes the consequence of their actions clear to them, and He shows them where they will end in their next life – and Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقِتَالِ [وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ] [[زيادة من ت، م، أ.]] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * يَقُولُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ: بِآيَاتِ اللَّهِ، ﴿وَصَدُّوا﴾ غَيْرَهُمْ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَبْطَلَهَا وَأَذْهَبَهَا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٢٣] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ: آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وَسَرَائِرُهُمْ، وَانْقَادَتْ جَوَارِحُهُمْ وَبَوَاطِنُهُمْ وَظَوَاهِرُهُمْ، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نزلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ ، عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ بَعْدَ بِعْثَتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ حَسَنَةٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ أَمْرَهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَأْنَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: حَالَهُمْ. وَالْكُلُّ مُتَقَارِبٌ. وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ: "يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٥٠٣٨) والترمذي في السنن برقم (٢٧٣٩) وابن ماجه في السنن برقم (٣٧١٥) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَبْطَلْنَا أَعْمَالَ الْكُفَّارِ، وَتَجَاوَزْنَا عَنْ سَيِّئَاتِ الأبرار، وأصلحنا شؤونهم؛ لِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ، أَيِ: اخْتَارُوا الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ، ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ أَيْ: يُبَيِّنُ لَهُمْ مَآلَ أَعْمَالِهِمْ، وَمَا يصيرون إليه في معادهم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلنا بهذين الفريقين من إضلالنا أعمال الكافرين، وتكفيرنا عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، جزاء منا لكلّ فريق منهم على فعله. أما الكافرون فأضللنا أعمالهم، وجعلناها على غير استقامة وهدى، بأنهم اتبعوا الشيطان فأطاعوه، وهو الباطل. كما:- ⁕ حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، وعباس بن محمد، قالا ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جُرَيج: أخبرني خالد أنه سمع مجاهدا يقول ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾ قال: الباطل: الشيطان. وأما المؤمنون فكفّرنا عنهم سيئاتهم، وأصلحنا لهم حالهم بأنهم اتبعوا الحقّ الذي جاءهم من ربهم، وهو محمد ﷺ، وما جاءهم به من عند ربه من النور والبرهان ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ يقول عزّ وجلّ: كما بينت لكم أيها الناس فعلي بفريق الكفر والإيمان، كذلك نمثل للناس الأمثال، ونشبه لهم الأشباه، فنلحق بكل قوم من الأمثال أشكالا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böyle. Muhakkak ki o küfredenler, batıla uymuşlar ve iman edenler de Rabblarından gelen hakka uymuşlardır. Böylece Allah, insanlara misallerini anlatır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İki gruba verileceği zikredilen bu karşılık, kâfirlerin Allah'ı inkâr edip batıla tabi olmaları; Allah'a iman edenlerin ise Rablerinden gelen hak hususunda Allah'ın resulüne tabi olmaları sebebiyledir. Uğrunda çabaladıkları şeylerin farklı olması sebebi ile bu iki grubun alacakları karşılık farklıdır. Allah'ın bu iki grup hakkındaki hükmünü beyan ettiği gibi bunlar; Müminler grubu ve kâfirler grubudur. İşte Yüce Allah, her grubun kendi benzerini bulması için insanlara örneklerini böyle verir.
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضࣲۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
Savaşta inkâr edenlerle karşılaştığınız zaman hemen boyunlarını vurun. Nihayet onlara üstün geldiğiniz zaman bağı sıkı bağlayıp esir alın. Sonra harp ağırlıklarını atıp, savaş bitince de onları ya karşılıksız olarak, ya da fidye ile salıverin. Allah'ın emri budur. Eğer Allah dileseydi onlardan başka türlü de intikam alırdı. Fakat böyle olması sizi birbirinizle denemek içindir. Allah yolunda öldürülenlere gelince, Allah onların amellerini asla boşa çıkarmaz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So when you encounter in battle those who disbelieve then attack them with a striking of the necks fa-darba’l-riqābi is a verbal noun in place of the full verbal construction that is to say fa’dribū riqābahum ‘then strike their necks’ in other words slay them — reference is made to the ‘striking of the necks’ because the predominant cause of being slayed is to be struck in the neck. Then when you have made thoroughly decimated them bind spare them take them captive and bind firmly the bonds al-wathāq is what is used to bind yūthaqu a captive. Thereafter either set them free by grace mannan is a verbal noun in place of the full verbal construction that is to say either show them grace by setting them free unconditionally; or by ransom ransoming them with payment or with Muslim captives until the war that is to say its participants lay down its burdens its heavy loads of weaponry and other things so that either the disbelievers surrender or enter into a treaty. This last clause constitutes the ‘purpose’ of enjoining the Muslims to slaying and taking captive. So shall it be dhālika is the predicate of an implied subject such as al-amr ‘the ordinance’ in other words ‘the ordinance of God regarding them is as mentioned’. And had God willed He could have Himself taken vengeance on them without any fighting but He has commanded you to do it that He may test some of you by means of others from among them by way of battle so that the slain among you will end up in Paradise while those slain among them will end up in the Fire. And those who are slain qutilū a variant reading has qātalū ‘those who fight’ — this verse was revealed on the day of the battle of Uhud after the dead and the wounded had become numerous among the Muslims — in the way of God He will not let their works go to waste He will not render them void.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite (their) necks until you have fully defeated them, then tighten their bonds. Thereafter (is the time) either for generosity or ransom, until the war lays down its burden. Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;–but (He lets you struggle) so as to test with one another. But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost (4)He will guide them and amend their condition (5)And admit them to Paradise, which He has made known to them (6)O you who believe! If you support (in the cause of) Allah, He will support you, and make your foothold firm (7)But as for those who disbelieve, misery awaits them, and (Allah) will make their deeds vain (8)That is because they hate that which Allah has sent down; so He has made their deeds fruitless (9) The Command to strike the Enemies' Necks, tighten Their Bonds, and then free Them either by an Act of Grace or for a Ransom Guiding the believers to what they should employ in their fights against the idolators, Allah says, فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite their necks) which means, 'when you fight against them, cut them down totally with your swords.' حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (until you have fully defeated them,) meaning, 'you have killed and utterly destroyed them.' فَشُدُّوا الْوَثَاقَ (tighten their bonds.) 'This is referring to the prisoners of war whom you have captured. Later on, after the war ends and the conflict has ceased, you have a choice in regard to the captives: You may either act graciously toward them by setting them free without charge, or free them for a ransom that you require from them.' It appears that this Ayah was revealed after the battle of Badr. At that time, Allah reproached the believers for sparing many of the enemy's soldiers, and holding too many captives in order to take ransom from them. So He said then: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (It is not for a Prophet to have captives of war until he had made a great slaughter (among the enemies) in the land. You desire the commodities of this world, but Allah desires (for you) the Hereafter. Allah is Mighty and Wise. Were it not for a prior decree from Allah, a severe torment would have touched you for what you took.)(8:67-68) Allah's saying, حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (...until the war lays down its burden.) Mujahid said: "Until 'Isa bin Maryam (peace be upon him) descends." It seems as if he derived this opinion from the Prophet's ﷺ saying, لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتّٰى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ (There will always be a group of my Ummah victorious upon the truth, until the last of them fight against Ad-Dajjal.) Imam Ahmad recorded from Jubayr bin Nufayr who reported from Salamah bin Nufayl that he went to the Messenger of Allah ﷺ and said, "I have let my horse go, and thrown down my weapon, for the war has ended. There is no more fighting." Then the Prophet ﷺ said to him, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللهُ تَعَالَىٰ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتّٰى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (Now the time of fighting has come. There will always be a group of my Ummah dominant over others. Allah will turn the hearts of some people away (from the truth), so they (that group) will fight against them, and Allah will bestow on them (war spoils) from them (the enemies) – until Allah's command comes to pass while they are in that state. Verily, the center of the believers' abode is Ash-Sham. And goodness is tied around the horses' foreheads till the Day of Resurrection.) An-Nasa'i also recorded this narration. Allah then says, ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ (Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;) which means that had He so willed, He could have taken immediate vengeance against the disbelievers with a chastisement or exemplary punishment directly from Him. وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (but (He lets you struggle) so as to test with one another.) meaning, He has ordered Jihad and fighting against the enemies in order to try you and test your affairs. Allah also expresses His wisdom by the legislation of Jihad in the following two Surahs, Al 'Iman and At-Tawbah, in which He says, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (Or did you think that you would enter the Paradise before Allah had made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?)(3:142) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (Fight them; Allah will then punish them by your hands, disgrace them, grant you victory over them, satisfy the breasts of a believing people, and remove the fury of their (the believers') hearts. Allah turns in forgiveness to whom He wills; Allah is Knowing and Wise.)(9:14-15) Merit of the Martyrs Since it is customary during wars that many of the believers die, Allah says: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost.) which means that He would not let their good deeds go to waste, but would rather multiply and increase them. Some of them will continue being rewarded for their good deeds for the entire length of their stay in Al-Barzakh. This has been mentioned in a Hadith recorded by Imam Ahmad in his Musnad on the authority of Kathir bin Murrah, who reported from Qays Al-Judhami, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: تُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّىٰ حُلَّةَ الْإِيمَانِ (As the first drop of his blood gushes forth, a martyr is granted six merits: all of his sins are forgiven, he is shown his place in Paradise, he is married to wide-eyed Huris, he is secured from the great fear (on Judgement Day) and the torment of the grave, and he is adorned with the adornments of Iman.) Ahmad was alone in recording this Hadith. Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, reported that Allah's Messenger ﷺ said, يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (A martyr is allowed to intercede for seventy members of his household.) This was recorded by Abu Dawud, and there are numerous other Hadiths mentioning the merits of the martyrs. As for Allah's saying, سَيَهْدِيهِمْ (He will guide them) meaning, He will guide them to Jannah. This is similar to Allah's saying, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (Indeed, those who have believed and done righteous good deeds, their Lord will guide them because of their Faith: beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.)(10:9) Allah says, وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (and amend their condition.) meaning, their situation and affairs. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (And (He will) admit them to Paradise, which He has made known to them.) It means that He has acquainted them with Paradise and guided them to it. Mujahid said: "The people of Paradise will be guided to their houses and dwellings and whatever sections Allah has ordained for them in it. They will not make mistakes in this, nor will they ask anyone for directions to their dwellings – as if they had dwelt in it from the time they were first created." Al-Bukhari recorded from Abu Sa'id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّٰى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَىٰ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا (After the believers securely pass the Fire (on the Day of Judgement), they will be held back upon a bridge between Paradise and the Fire. There, they will have any acts of injustice that they committed against one another in the life of this world rectified. After they are completely purified and cleansed (from injustice), they will be admitted into Paradise. By the One in Whose Hand is my soul, each one of them will find his way to his dwelling in Paradise better than he found his way to his dwelling in the worldly life.) Support Allah's Cause, He will then support You Allah then says: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (O you who believe! If you support (the cause of) Allah, He will support you and make your foothold firm.) This is similar to His saying, وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ (Indeed, Allah will surely support those who support Him (His cause).)(22:40) That is because the reward is comparable to the type of deed that is performed. Thus, Allah says here, وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (and make your foothold firm.) Allah then says, وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ (But as for those who disbelieve – misery awaits them) This misery is the opposite of making firm the footholds of the believers who support the cause of Allah and His Messenger ﷺ. It has been confirmed in a Hadith that Allah's Messenger ﷺ said, تَعِسَ عَبْدُالدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُالْقَطِيفَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ (Misery awaits the servant of the Dinar; misery awaits the servant of the Dirham; misery awaits the servant of velvet. Misery awaits him, and degeneracy; and if he is pricked by a thorn, may he not find anyone to pull it for him.) This means may Allah not cure him. Then Allah says, وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (and (Allah) will make their deeds vain.) meaning, He will nullify them and make them fruitless. Thus, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (That is because they hate that which Allah has sent down;) which means that they did not want or like what Allah revealed. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (so He made their deeds fruitless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبِهِمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أَيْ: إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أَيْ: أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ [وَثَاقَ] [[زيادة من ت، أ.]] الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَانْفِصَالِ الْمَعْرَكَةِ مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ، إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧، ٦٨] . ثُمَّ قَدِ ادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -الْمُخَيِّرَةَ بَيْنَ مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ-مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] ﴾ [[زيادة من أ.]] الْآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٥] ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْج. وَقَالَ الْآخَرُونَ -وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ-: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَمُفَادَاتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ شَاءَ، لِحَدِيثِ قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيط مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَقَالَ: إِنْ تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] . وَزَادَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ أَوِ اسْتِرْقَاقِهِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَرّرة فِي عِلْمِ الْفُرُوعِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْأَحْكَامِ"، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَتَّى يَنْزِلَ عيسى ابن مريم [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . [[زيادة من ت.]] وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ جُبَير بْنِ نُفيَر؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفيَل أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقُلْتُ: "لَا قِتَالَ" فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزيغ [[في أ: "يرفع".]] اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ: وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ [[في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله".]] مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَير، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل السَّكُونِيِّ، بِهِ [[المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤) .]] . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَير، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْح فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَتِ السِّلَاحُ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالُوا: لَا قِتَالَ، قَالَ: "كَذَبُوا، الْآنَ، جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرَفِّع [[في أ: "يرفع".]] قُلُوبَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْزَقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وعُقْر دَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْد، بِهِ [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ مرفوعا بنحوه.]] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّسْخِ، كَأَنَّهُ شَرَّعَ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْحَرْبِ إِلَى أَلَّا يَبْقَى حَرْبٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حَتَّى لَا يَبْقَى شِرْكٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٣] . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَيْ: أَوْزَارَ الْمُحَارِبِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، بِأَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: أَوْزَارُ أَهْلِهَا [[في ت، أ: "وقيل: أوزارها".]] بِأَنْ يَبْذُلُوا الْوُسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: هَذَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَقَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِعُقُوبَةٍ ونَكَال مِنْ عِنْدِهِ، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ شَرَعَ لَكُمُ الْجِهَادَ وَقِتَالَ الْأَعْدَاءِ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَيَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ. كَمَا ذَكَرَ حِكْمَتَهُ فِي شَرْعِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سُورَتَيْ "آلِ عِمْرَانَ" وَ "بَرَاءَةَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عمران: ١٤٢] . وَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٤، ١٥] . ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْقِتَالِ أَنْ يُقتل كثيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: لَنْ يُذْهِبَهَا بَلْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِفُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُهُ فِي طُولِ بَرْزَخه، كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة [[في ت: "أحمد بإسناده".]] ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ -رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتُّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفر عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في أ: "بحلة".]] الْإِيمَانِ" [[المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣) : "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانن وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة".]] . تَفَرَّدَ [[في ت: "انفرد".]] بِهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "وروى أحمد".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِير [[في م، أ: "يحيى".]] ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَة مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في ت، م، أ: "حلية".]] الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ويَأمَن مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ويُشَفَّع فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ [[المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩) .]] . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يُغفر لِلشَّهِيدِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْن" [[صحيح مسلم برقم (١٨٨٦) .]] . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الشَّهِيدِ [[في ت، م: "الشهداء".]] كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْجَنَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ، ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أَيْ: عَرَّفَهُمْ بِهَا وَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا، لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ سَاكِنُوهَا مُنْذُ خُلِقُوا، لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْرِفُونَ بُيُوتَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، كَمَا تَعْرِفُونَ بُيُوتَكُمْ إِذَا انْصَرَفْتُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ وُكِّل بِحِفْظِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْجَنَّةِ، وَيَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَقْصَى مَنْزِلٍ هُوَ لَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ دَخَلَ [إِلَى] [[زيادة من ت، أ.]] مَنْزِلِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَانْصَرَفَ الْمَلَكُ عَنْهُ ذَكَرَهُنَّ [[في ت: "ذكر هذا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذّبوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٠] ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ بَلَّغ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ ، عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ لِلْمُؤْمِنِينَ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تَعِس عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفة -[وَفِي رِوَايَةٍ: تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ] [[زيادة من تن أ.]] -تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ"، أَيْ: فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يحبونه، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لفريق الإيمان به وبرسوله: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله ورسوله من أهل الحرب، فاضربوا رقابهم. * * وقوله ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ يقول: حتى إذا غلبتموهم وقهرتم من لم تضربوا رقبته منهم، فصاروا في أيديكم أسرى ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ يقول: فشدّوهم في الوثاق كيلا يقتلوكم، فيهربوا منكم. * * وقوله ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ يقول: فإذا أسرتموهم بعد الإثخان، فإما أن تمنوا عليهم بعد ذلك بإطلاقكم إياهم من الأسر، وتحرروهم بغير عوض ولا فدية، وإما أن يفادوكم فداء بأن يعطوكم من أنفسهم عوضا حتى تطلقوهم، وتخلوا لهم السبيل. واختلف أهل العلم في قوله ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ فقال بعضهم: هو منسوخ نسخه قوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وقوله ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ . ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حُمَيد وابن عيسى الدامغانيّ، قالا ثنا ابن المبارك، عن ابن جُرَيج أنه كان يقول، في قوله ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ نسخها قوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ . ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السديّ ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ قال: نسخها ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ . ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ نسخها قوله ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ . ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله ﴿وَإِمَّا فِدَاءً﴾ كان المسلمون إذا لقوا المشركين قاتلوهم، فإذا أسروا منهم أسيرا، فليس لهم إلا أن يُفادوه، أو يمنوا عليه، ثم يرسلوه، فنسخ ذلك بعد قوله ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ : أي عظ بهم من سواهم من الناس لعلهم يذّكرون. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، قال: كتب إلى أبي بكر رضي الله عنه في أسير أُسر، فذكر أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا، فقال أبو بكر: اقتلوه، لقتلُ رجل من المشركين، أحبّ إليّ من كذا وكذا. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ ... إلى آخر الآية، قال: الفداء منسوخ، نسختها: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ ... إلى ﴿كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ قال: فلم يبق لأحد من المشركين عهد ولا حرمة بعد براءة، وانسلاخ الأشهر الحرم. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ هذا منسوخ، نسخه قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ فلم يبق لأحد من المشركين عهد ولاذمة بعد براءة. وقال آخرون: هي محكمة وليست بمنسوخة، وقالوا: لا يحوز قتل الأسير، وإنما يجوز المن عليه والفداء. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: ثنا خالد بن جعفر، عن الحسن، قال: أتى الحجاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمرنا، قال الله عزّ وجلّ ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ قال: [[لعله سقط من الأصل هنا كلمة أو نحوها، مثل اشتد أو علا، أو ارتفع أي ارتفع: بكاء الأسرى بين يدي الحجاج.]] البكاء بين يديه فقال الحسن: لو كان هذا وأصحابه لابتدروا إليهم. ⁕ حدثنا ابن حميد وابن عيسى الدامغانيّ، قالا ثنا ابن المبارك، عن ابن جُرَيج، عن عطاء أنه كان يكره قتل المشرك صبرا، قال: ويتلو هذه الآية ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ . ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: لا تقتل الأسارى إلا في الحرب يهيب بهم العدوّ. ⁕ قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: كان عمر بن عبد العزيز يفديهم الرجل بالرجل، وكان الحسن يكره أن يفادى بالمال. ⁕ قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن رجل من أهل الشأم ممن كان يحرس عمر بن عبد العزيز، وهو من بني أسد، قال: ما رأيت عمر رحمه الله قتل أسيرا إلا واحدا من الترك كان جيء بأسارى من الترك، فأمر بهم أن يُسترقوا، فقال رجل ممن جاء بهم: يا أمير المومنين، لو كنت رأيت هذا لأحدهم وهو يقتل المسلمين لكثر بكاؤك عليهم، فقال عمر: فدونك فاقتله، فقام إليه فقتله. والصواب من القول عندنا في ذلك أن هذه الآية محكمة غير منسوخة، وذلك أن صفة الناسخ والمنسوخ ما قد بيَّنا في غير موضع في كتابنا إنه ما لم يجز اجتماع حكميهما في حال واحدة، أو ما قامت الحجة بأن أحدهما ناسخ الآخر، وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المنّ والفداء والقتل إلى الرسول ﷺ، وإلى القائمين بعده بأمر الأمة، وإن لم يكن القتل مذكورا في هذه الآية، لأنه قد أذن بقتلهم في آية أخرى، وذلك قوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ... الآية، بل ذلك كذلك، لأن رسول الله ﷺ كذلك كان يفعل فيمن صار أسيرا في يده من أهل الحرب، فيقتل بعضا، ويفادي ببعض، ويمنّ على بعض، مثل يوم بدر قتل عقبة بن أبي مُعَيْطٍ وقد أتي به أسيرا، وقتل بني قُرَيظة، وقد نزلوا على حكم سعد، وصاروا في يده سلما، وهو على فدائهم، والمنّ عليهم قادر، وفادى بجماعة أسارى المشركين الذين أُسروا ببدر، ومنّ على ثمامة بن أثال الحنفيّ، وهو أسير في يده، ولم يزل ذلك ثابتا من سيره في أهل الحرب من لدن أذن الله له بحربهم، إلى أن قبضه إليه ﷺ دائما ذلك فيهم، وإنما ذكر جلّ ثناؤه في هذه الآية المنّ والفداء في الأسارى، فخصّ ذكرهما فيها، لأن الأمر بقتلهما والإذن منه بذلك قد كان تقدم في سائر آي تنزيله مكرّرا، فأعلم نبيه ﷺ بما ذكر في هذه الآية من المنّ والفداء ما له فيهم مع القتل. * * وقوله ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ يقول تعالى ذكره: فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوا رقابهم، وافعلوا بأسراهم ما بيَّنت لكم، حتى تضع الحرب آثامها وأثقال أهلها، المشركين بالله بأن يتوبوا إلى الله من شركهم، فيؤمنوا به وبرسوله، ويطيعوه في أمره ونهيه، فذلك وضع الحرب أوزارها، وقيل: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ والمعنى: حتى تلقي الحرب أوزار أهلها. وقيل: معنى ذلك: حتى يضع المحارب أوزاره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ووقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيسلم كلّ يهودي ونصرانيّ وصاحب ملة، وتأمن الشاة من الذئب، ولا تقرض فأرة جِرابا، وتذهب العداوة من الأشياء كلها، ذلك ظهور الإسلام على الدين كله، وينعم الرجل المسلم حتى تقطر رجله دما إذا وضعها. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حتى لا يكون شرك. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال: حتى لا يكون شرك. ذكر من قال: عني بالحرب في هذا الموضع: المحاربون. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال الحرب: من كان يقاتلهم سماهم حربا. * * وقوله ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي أمرتكم به أيها المؤمنون من قتل المشركين إذا لقيتموهم في حرب، وشدّهم وثاقا بعد قهرهم، وأسرهم، والمنّ والفداء ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ هو الحق الذي ألزمكم ربكم ولو يشاء ربكم، ويريد لانتصر من هؤلاء المشركين الذين بين هذا الحكم فيهم بعقوبة منه لهم عاجلة، وكفاكم ذلك كله، ولكنه تعالى ذكره كره الانتصار منهم، وعقوبتهم عاجلا إلا بأيديكم أيها المؤمنون ﴿لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ يقول: ليختبركم بهم، فيعلم المجاهدين منكم والصابرين، ويبلوهم بكم، فيعاقب بأيديكم من شاء منهم، ويتعظ من شاء منهم بمن أهلك بأيديكم من شاء منهم حتى ينيب إلى الحقّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ إي والله بجنوده الكثيرة كلّ خلقه له جند، ولو سلط أضعف خلقه لكان جندا. * * وقوله ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة ﴿وَالَّذِينَ قَاتَلُوا﴾ بمعنى: حاربوا المشركين، وجاهدوهم، بالألف؛ وكان الحسن البصري فيما ذُكر عنه يقرأه ﴿قُتِّلُوا﴾ بضم القاف وتشديد التاء، بمعنى: أنه قتلهم المشركون بعضهم بعد بعض، غير أنه لم يُسمّ الفاعلون. وذُكر عن الجحدريّ عاصم أنه كان يقرأه ﴿وَالَّذِينَ قَتَلُوا﴾ بفتح القاف وتخفيف التاء، بمعنى: والذين قتلوا المشركون بالله. وكان أبو عمرو يقرأه ﴿قُتِلُوا﴾ بضم القاف وتخفيف التاء بمعنى: والذين --قتلهم المشركون، ثم أسقط الفاعلين، فجعلهم لم يسمّ فاعل ذلك بهم. وأولى القراءات بالصواب قراءة من قرأه ﴿وَالَّذِينَ قَاتَلُوا﴾ لاتفاق الحجة من القرّاء، وإن كان لجميعها وجوه مفهومة. وإذ كان ذلك أولى القراءات عندنا بالصواب، فتأويل الكلام: والذين قاتلوا منكم أيها المؤمنون أعداء الله من الكفار في دين الله، وفي نصرة ما بعث به رسوله محمدا ﷺ من الهدى، فجاهدوهم في ذلك ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ فلن يجعل الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا ضلالا عليهم كما أضلّ أعمال الكافرين. وذُكر أن هذه الآية عُنِي بها أهل أحد. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ ذُكر لنا أن هذه الآية أُنزلت يوم أُحد ورسول الله ﷺ في الشِّعْب، وقد فَشَت فيهم الجراحات والقتل، وقد نادى المشركون يومئذ: اُعْلُ هُبَلْ، فنادى المسلمون: الله أعلى وأجلّ، فنادى المشركون: يوم بيوم، إن الحرب سجال، إن لنا عُزَّى، ولا عُزَّى لكم، قال رسول الله ﷺ: "اللهُ مَوْلانا وَلا مَوْلَى لَكُمْ. إنَّ القَتْلَى مُخْتَلِفَةٌ، أمَّا قَتْلانا فأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وأمَّا قَتْلاكم فَفِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ". ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ قال: الذين قُتلوا يوم أُحد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Öyleyse küfredenlerle karşılaştığınızda hemen boyunlarını vurun. Nihayet onları sindirince, bağı sıkı basın. Sonra da ya bir lütuf veya bir fidye. Yeter ki harb hazırlıklarını bıraksın. Eğer Allah, dileseydi; onlardan elbette intikam alırdı. Fakat kiminizi kiminizle denemek ister. Allah yolunda öldürülenlere gelince; Allah onların amellerini asla boşa çıkarmaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Müminler!- Size karşı savaşan kâfirler ile karşılaştığınız zaman kılıçlarınızla onların boyunlarını vurun. Onlardan çoğunu öldürene kadar onlarla savaşmaya devam edin. Böylece onların gücünü iyice kırın. Onlardan pek çok kişiyi öldürdükten sonra onları esir alın. Onları esir aldıktan sonra çıkarınız neyi gerektiriyorsa onlara ona göre davranın. İster onları karşılıksız olarak salıverin, ister bir mal yahut başka bir şey karşılığında fidye ile salıverin. Onlarla savaşmayı ve onları esir almayı kâfirler Müslüman oluncaya yahut sizinle anlaşıncaya kadar devam ettirin. İşte burada zikredilmiş olanlar; Müminlerin kâfirler ile imtihanı, bazı zamanlarda Müslümanların ve bazı zamanlarda da kâfirlerin birbirlerine galip gelmesi Allah'ın hükmüdür. İşte böyle! Eğer Allah dileseydi, iman edenler kâfirlere karşı savaş yapmadan da galip gelirdi. Fakat O; sizi birbiriniz ile imtihan etmek için cihadı meşru kıldı. Böylece O; Müminlerden kim savaşacak kim de savaşmayacak onu imtihan eder. Aynı şekilde kâfiri, Mümin ile imtihan eder. Eğer Mümin öldürülürse cennete girer. Eğer Mümin kimse kâfiri öldürürse bu durumda kâfir cehenneme girer. Allah yolunda öldürülenlerin amellerini Allah Teâlâ asla boşa çıkarmayacaktır.
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ
Allah onları doğru yola iletecek ve durumlarını düzeltecektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He will guide them in this world and in the Hereafter to what benefits them and rightly dispose their minds their condition in both with that guidance and disposal in this world being for those who were not slain but who have been included in the statement ‘and those who were slain’ qutilū because of the predominance therein of those who were slain.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite (their) necks until you have fully defeated them, then tighten their bonds. Thereafter (is the time) either for generosity or ransom, until the war lays down its burden. Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;–but (He lets you struggle) so as to test with one another. But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost (4)He will guide them and amend their condition (5)And admit them to Paradise, which He has made known to them (6)O you who believe! If you support (in the cause of) Allah, He will support you, and make your foothold firm (7)But as for those who disbelieve, misery awaits them, and (Allah) will make their deeds vain (8)That is because they hate that which Allah has sent down; so He has made their deeds fruitless (9) The Command to strike the Enemies' Necks, tighten Their Bonds, and then free Them either by an Act of Grace or for a Ransom Guiding the believers to what they should employ in their fights against the idolators, Allah says, فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite their necks) which means, 'when you fight against them, cut them down totally with your swords.' حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (until you have fully defeated them,) meaning, 'you have killed and utterly destroyed them.' فَشُدُّوا الْوَثَاقَ (tighten their bonds.) 'This is referring to the prisoners of war whom you have captured. Later on, after the war ends and the conflict has ceased, you have a choice in regard to the captives: You may either act graciously toward them by setting them free without charge, or free them for a ransom that you require from them.' It appears that this Ayah was revealed after the battle of Badr. At that time, Allah reproached the believers for sparing many of the enemy's soldiers, and holding too many captives in order to take ransom from them. So He said then: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (It is not for a Prophet to have captives of war until he had made a great slaughter (among the enemies) in the land. You desire the commodities of this world, but Allah desires (for you) the Hereafter. Allah is Mighty and Wise. Were it not for a prior decree from Allah, a severe torment would have touched you for what you took.)(8:67-68) Allah's saying, حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (...until the war lays down its burden.) Mujahid said: "Until 'Isa bin Maryam (peace be upon him) descends." It seems as if he derived this opinion from the Prophet's ﷺ saying, لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتّٰى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ (There will always be a group of my Ummah victorious upon the truth, until the last of them fight against Ad-Dajjal.) Imam Ahmad recorded from Jubayr bin Nufayr who reported from Salamah bin Nufayl that he went to the Messenger of Allah ﷺ and said, "I have let my horse go, and thrown down my weapon, for the war has ended. There is no more fighting." Then the Prophet ﷺ said to him, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللهُ تَعَالَىٰ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتّٰى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (Now the time of fighting has come. There will always be a group of my Ummah dominant over others. Allah will turn the hearts of some people away (from the truth), so they (that group) will fight against them, and Allah will bestow on them (war spoils) from them (the enemies) – until Allah's command comes to pass while they are in that state. Verily, the center of the believers' abode is Ash-Sham. And goodness is tied around the horses' foreheads till the Day of Resurrection.) An-Nasa'i also recorded this narration. Allah then says, ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ (Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;) which means that had He so willed, He could have taken immediate vengeance against the disbelievers with a chastisement or exemplary punishment directly from Him. وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (but (He lets you struggle) so as to test with one another.) meaning, He has ordered Jihad and fighting against the enemies in order to try you and test your affairs. Allah also expresses His wisdom by the legislation of Jihad in the following two Surahs, Al 'Iman and At-Tawbah, in which He says, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (Or did you think that you would enter the Paradise before Allah had made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?)(3:142) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (Fight them; Allah will then punish them by your hands, disgrace them, grant you victory over them, satisfy the breasts of a believing people, and remove the fury of their (the believers') hearts. Allah turns in forgiveness to whom He wills; Allah is Knowing and Wise.)(9:14-15) Merit of the Martyrs Since it is customary during wars that many of the believers die, Allah says: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost.) which means that He would not let their good deeds go to waste, but would rather multiply and increase them. Some of them will continue being rewarded for their good deeds for the entire length of their stay in Al-Barzakh. This has been mentioned in a Hadith recorded by Imam Ahmad in his Musnad on the authority of Kathir bin Murrah, who reported from Qays Al-Judhami, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: تُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّىٰ حُلَّةَ الْإِيمَانِ (As the first drop of his blood gushes forth, a martyr is granted six merits: all of his sins are forgiven, he is shown his place in Paradise, he is married to wide-eyed Huris, he is secured from the great fear (on Judgement Day) and the torment of the grave, and he is adorned with the adornments of Iman.) Ahmad was alone in recording this Hadith. Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, reported that Allah's Messenger ﷺ said, يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (A martyr is allowed to intercede for seventy members of his household.) This was recorded by Abu Dawud, and there are numerous other Hadiths mentioning the merits of the martyrs. As for Allah's saying, سَيَهْدِيهِمْ (He will guide them) meaning, He will guide them to Jannah. This is similar to Allah's saying, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (Indeed, those who have believed and done righteous good deeds, their Lord will guide them because of their Faith: beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.)(10:9) Allah says, وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (and amend their condition.) meaning, their situation and affairs. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (And (He will) admit them to Paradise, which He has made known to them.) It means that He has acquainted them with Paradise and guided them to it. Mujahid said: "The people of Paradise will be guided to their houses and dwellings and whatever sections Allah has ordained for them in it. They will not make mistakes in this, nor will they ask anyone for directions to their dwellings – as if they had dwelt in it from the time they were first created." Al-Bukhari recorded from Abu Sa'id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّٰى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَىٰ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا (After the believers securely pass the Fire (on the Day of Judgement), they will be held back upon a bridge between Paradise and the Fire. There, they will have any acts of injustice that they committed against one another in the life of this world rectified. After they are completely purified and cleansed (from injustice), they will be admitted into Paradise. By the One in Whose Hand is my soul, each one of them will find his way to his dwelling in Paradise better than he found his way to his dwelling in the worldly life.) Support Allah's Cause, He will then support You Allah then says: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (O you who believe! If you support (the cause of) Allah, He will support you and make your foothold firm.) This is similar to His saying, وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ (Indeed, Allah will surely support those who support Him (His cause).)(22:40) That is because the reward is comparable to the type of deed that is performed. Thus, Allah says here, وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (and make your foothold firm.) Allah then says, وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ (But as for those who disbelieve – misery awaits them) This misery is the opposite of making firm the footholds of the believers who support the cause of Allah and His Messenger ﷺ. It has been confirmed in a Hadith that Allah's Messenger ﷺ said, تَعِسَ عَبْدُالدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُالْقَطِيفَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ (Misery awaits the servant of the Dinar; misery awaits the servant of the Dirham; misery awaits the servant of velvet. Misery awaits him, and degeneracy; and if he is pricked by a thorn, may he not find anyone to pull it for him.) This means may Allah not cure him. Then Allah says, وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (and (Allah) will make their deeds vain.) meaning, He will nullify them and make them fruitless. Thus, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (That is because they hate that which Allah has sent down;) which means that they did not want or like what Allah revealed. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (so He made their deeds fruitless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبِهِمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أَيْ: إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أَيْ: أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ [وَثَاقَ] [[زيادة من ت، أ.]] الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَانْفِصَالِ الْمَعْرَكَةِ مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ، إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧، ٦٨] . ثُمَّ قَدِ ادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -الْمُخَيِّرَةَ بَيْنَ مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ-مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] ﴾ [[زيادة من أ.]] الْآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٥] ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْج. وَقَالَ الْآخَرُونَ -وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ-: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَمُفَادَاتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ شَاءَ، لِحَدِيثِ قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيط مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَقَالَ: إِنْ تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] . وَزَادَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ أَوِ اسْتِرْقَاقِهِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَرّرة فِي عِلْمِ الْفُرُوعِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْأَحْكَامِ"، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَتَّى يَنْزِلَ عيسى ابن مريم [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . [[زيادة من ت.]] وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ جُبَير بْنِ نُفيَر؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفيَل أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقُلْتُ: "لَا قِتَالَ" فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزيغ [[في أ: "يرفع".]] اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ: وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ [[في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله".]] مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَير، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل السَّكُونِيِّ، بِهِ [[المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤) .]] . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَير، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْح فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَتِ السِّلَاحُ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالُوا: لَا قِتَالَ، قَالَ: "كَذَبُوا، الْآنَ، جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرَفِّع [[في أ: "يرفع".]] قُلُوبَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْزَقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وعُقْر دَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْد، بِهِ [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ مرفوعا بنحوه.]] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّسْخِ، كَأَنَّهُ شَرَّعَ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْحَرْبِ إِلَى أَلَّا يَبْقَى حَرْبٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حَتَّى لَا يَبْقَى شِرْكٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٣] . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَيْ: أَوْزَارَ الْمُحَارِبِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، بِأَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: أَوْزَارُ أَهْلِهَا [[في ت، أ: "وقيل: أوزارها".]] بِأَنْ يَبْذُلُوا الْوُسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: هَذَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَقَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِعُقُوبَةٍ ونَكَال مِنْ عِنْدِهِ، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ شَرَعَ لَكُمُ الْجِهَادَ وَقِتَالَ الْأَعْدَاءِ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَيَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ. كَمَا ذَكَرَ حِكْمَتَهُ فِي شَرْعِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سُورَتَيْ "آلِ عِمْرَانَ" وَ "بَرَاءَةَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عمران: ١٤٢] . وَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٤، ١٥] . ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْقِتَالِ أَنْ يُقتل كثيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: لَنْ يُذْهِبَهَا بَلْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِفُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُهُ فِي طُولِ بَرْزَخه، كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة [[في ت: "أحمد بإسناده".]] ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ -رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتُّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفر عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في أ: "بحلة".]] الْإِيمَانِ" [[المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣) : "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانن وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة".]] . تَفَرَّدَ [[في ت: "انفرد".]] بِهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "وروى أحمد".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِير [[في م، أ: "يحيى".]] ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَة مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في ت، م، أ: "حلية".]] الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ويَأمَن مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ويُشَفَّع فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ [[المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩) .]] . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يُغفر لِلشَّهِيدِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْن" [[صحيح مسلم برقم (١٨٨٦) .]] . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الشَّهِيدِ [[في ت، م: "الشهداء".]] كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْجَنَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ، ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أَيْ: عَرَّفَهُمْ بِهَا وَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا، لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ سَاكِنُوهَا مُنْذُ خُلِقُوا، لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْرِفُونَ بُيُوتَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، كَمَا تَعْرِفُونَ بُيُوتَكُمْ إِذَا انْصَرَفْتُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ وُكِّل بِحِفْظِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْجَنَّةِ، وَيَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَقْصَى مَنْزِلٍ هُوَ لَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ دَخَلَ [إِلَى] [[زيادة من ت، أ.]] مَنْزِلِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَانْصَرَفَ الْمَلَكُ عَنْهُ ذَكَرَهُنَّ [[في ت: "ذكر هذا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذّبوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٠] ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ بَلَّغ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ ، عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ لِلْمُؤْمِنِينَ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تَعِس عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفة -[وَفِي رِوَايَةٍ: تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ] [[زيادة من تن أ.]] -تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ"، أَيْ: فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يحبونه، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضى ويحبّ، هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله، ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ يقول: ويُدخلهم الله جنته عرّفها، يقول: عرّفها وبيَّنها لهم، حتى إن الرجل ليأتي منزله منها إذا دخلها كما كان يأتي منزله في الدنيا، لا يشكل عليه ذلك. كما:- ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي سعيد الخُدريّ، قال: "إذا نجَّى الله المؤمنين من النار حُبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتصّ بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا، ثم يُؤذن لهم بالدخول في الجنة، قال: فما كان المؤمن بأدلَّ بمنزله في الدنيا منه بمنزله في الجنة حين يدخلها". ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: أي منازلهم فيها. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: بلغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا؛ قال: فتلك قول الله جلّ ثناؤه ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ . * * وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدا ﷺ على أعدائه من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العُليا ينصركم عليهم، ويظفركم بهم، فإنه ناصر دينه وأولياءه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ لأنه حقّ على الله أن يعطي من سأله، وينصر من نصره. * * وقوله ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ يقول: ويقوّكم عليهم، ويجرّئكم، حتى لا تولوا عنهم، وإن كثر عددهم، وقلّ عددكم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onları hidayete eriştirir ve durumlarını ıslah eder.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah, onları dünya hayatında hakka tabi kılarak muvaffak kılacak ve onların işlerini düzeltecektir.
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ
Onları, kendilerine tanıttığı cennete koyacaktır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He will admit them into Paradise which He has made known which He has pointed out to them so that they are guided to their dwellings in it and to their spouses and servants without asking to be shown the way.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite (their) necks until you have fully defeated them, then tighten their bonds. Thereafter (is the time) either for generosity or ransom, until the war lays down its burden. Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;–but (He lets you struggle) so as to test with one another. But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost (4)He will guide them and amend their condition (5)And admit them to Paradise, which He has made known to them (6)O you who believe! If you support (in the cause of) Allah, He will support you, and make your foothold firm (7)But as for those who disbelieve, misery awaits them, and (Allah) will make their deeds vain (8)That is because they hate that which Allah has sent down; so He has made their deeds fruitless (9) The Command to strike the Enemies' Necks, tighten Their Bonds, and then free Them either by an Act of Grace or for a Ransom Guiding the believers to what they should employ in their fights against the idolators, Allah says, فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite their necks) which means, 'when you fight against them, cut them down totally with your swords.' حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (until you have fully defeated them,) meaning, 'you have killed and utterly destroyed them.' فَشُدُّوا الْوَثَاقَ (tighten their bonds.) 'This is referring to the prisoners of war whom you have captured. Later on, after the war ends and the conflict has ceased, you have a choice in regard to the captives: You may either act graciously toward them by setting them free without charge, or free them for a ransom that you require from them.' It appears that this Ayah was revealed after the battle of Badr. At that time, Allah reproached the believers for sparing many of the enemy's soldiers, and holding too many captives in order to take ransom from them. So He said then: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (It is not for a Prophet to have captives of war until he had made a great slaughter (among the enemies) in the land. You desire the commodities of this world, but Allah desires (for you) the Hereafter. Allah is Mighty and Wise. Were it not for a prior decree from Allah, a severe torment would have touched you for what you took.)(8:67-68) Allah's saying, حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (...until the war lays down its burden.) Mujahid said: "Until 'Isa bin Maryam (peace be upon him) descends." It seems as if he derived this opinion from the Prophet's ﷺ saying, لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتّٰى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ (There will always be a group of my Ummah victorious upon the truth, until the last of them fight against Ad-Dajjal.) Imam Ahmad recorded from Jubayr bin Nufayr who reported from Salamah bin Nufayl that he went to the Messenger of Allah ﷺ and said, "I have let my horse go, and thrown down my weapon, for the war has ended. There is no more fighting." Then the Prophet ﷺ said to him, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللهُ تَعَالَىٰ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتّٰى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (Now the time of fighting has come. There will always be a group of my Ummah dominant over others. Allah will turn the hearts of some people away (from the truth), so they (that group) will fight against them, and Allah will bestow on them (war spoils) from them (the enemies) – until Allah's command comes to pass while they are in that state. Verily, the center of the believers' abode is Ash-Sham. And goodness is tied around the horses' foreheads till the Day of Resurrection.) An-Nasa'i also recorded this narration. Allah then says, ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ (Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;) which means that had He so willed, He could have taken immediate vengeance against the disbelievers with a chastisement or exemplary punishment directly from Him. وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (but (He lets you struggle) so as to test with one another.) meaning, He has ordered Jihad and fighting against the enemies in order to try you and test your affairs. Allah also expresses His wisdom by the legislation of Jihad in the following two Surahs, Al 'Iman and At-Tawbah, in which He says, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (Or did you think that you would enter the Paradise before Allah had made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?)(3:142) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (Fight them; Allah will then punish them by your hands, disgrace them, grant you victory over them, satisfy the breasts of a believing people, and remove the fury of their (the believers') hearts. Allah turns in forgiveness to whom He wills; Allah is Knowing and Wise.)(9:14-15) Merit of the Martyrs Since it is customary during wars that many of the believers die, Allah says: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost.) which means that He would not let their good deeds go to waste, but would rather multiply and increase them. Some of them will continue being rewarded for their good deeds for the entire length of their stay in Al-Barzakh. This has been mentioned in a Hadith recorded by Imam Ahmad in his Musnad on the authority of Kathir bin Murrah, who reported from Qays Al-Judhami, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: تُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّىٰ حُلَّةَ الْإِيمَانِ (As the first drop of his blood gushes forth, a martyr is granted six merits: all of his sins are forgiven, he is shown his place in Paradise, he is married to wide-eyed Huris, he is secured from the great fear (on Judgement Day) and the torment of the grave, and he is adorned with the adornments of Iman.) Ahmad was alone in recording this Hadith. Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, reported that Allah's Messenger ﷺ said, يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (A martyr is allowed to intercede for seventy members of his household.) This was recorded by Abu Dawud, and there are numerous other Hadiths mentioning the merits of the martyrs. As for Allah's saying, سَيَهْدِيهِمْ (He will guide them) meaning, He will guide them to Jannah. This is similar to Allah's saying, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (Indeed, those who have believed and done righteous good deeds, their Lord will guide them because of their Faith: beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.)(10:9) Allah says, وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (and amend their condition.) meaning, their situation and affairs. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (And (He will) admit them to Paradise, which He has made known to them.) It means that He has acquainted them with Paradise and guided them to it. Mujahid said: "The people of Paradise will be guided to their houses and dwellings and whatever sections Allah has ordained for them in it. They will not make mistakes in this, nor will they ask anyone for directions to their dwellings – as if they had dwelt in it from the time they were first created." Al-Bukhari recorded from Abu Sa'id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّٰى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَىٰ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا (After the believers securely pass the Fire (on the Day of Judgement), they will be held back upon a bridge between Paradise and the Fire. There, they will have any acts of injustice that they committed against one another in the life of this world rectified. After they are completely purified and cleansed (from injustice), they will be admitted into Paradise. By the One in Whose Hand is my soul, each one of them will find his way to his dwelling in Paradise better than he found his way to his dwelling in the worldly life.) Support Allah's Cause, He will then support You Allah then says: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (O you who believe! If you support (the cause of) Allah, He will support you and make your foothold firm.) This is similar to His saying, وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ (Indeed, Allah will surely support those who support Him (His cause).)(22:40) That is because the reward is comparable to the type of deed that is performed. Thus, Allah says here, وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (and make your foothold firm.) Allah then says, وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ (But as for those who disbelieve – misery awaits them) This misery is the opposite of making firm the footholds of the believers who support the cause of Allah and His Messenger ﷺ. It has been confirmed in a Hadith that Allah's Messenger ﷺ said, تَعِسَ عَبْدُالدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُالْقَطِيفَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ (Misery awaits the servant of the Dinar; misery awaits the servant of the Dirham; misery awaits the servant of velvet. Misery awaits him, and degeneracy; and if he is pricked by a thorn, may he not find anyone to pull it for him.) This means may Allah not cure him. Then Allah says, وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (and (Allah) will make their deeds vain.) meaning, He will nullify them and make them fruitless. Thus, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (That is because they hate that which Allah has sent down;) which means that they did not want or like what Allah revealed. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (so He made their deeds fruitless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبِهِمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أَيْ: إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أَيْ: أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ [وَثَاقَ] [[زيادة من ت، أ.]] الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَانْفِصَالِ الْمَعْرَكَةِ مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ، إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧، ٦٨] . ثُمَّ قَدِ ادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -الْمُخَيِّرَةَ بَيْنَ مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ-مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] ﴾ [[زيادة من أ.]] الْآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٥] ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْج. وَقَالَ الْآخَرُونَ -وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ-: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَمُفَادَاتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ شَاءَ، لِحَدِيثِ قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيط مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَقَالَ: إِنْ تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] . وَزَادَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ أَوِ اسْتِرْقَاقِهِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَرّرة فِي عِلْمِ الْفُرُوعِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْأَحْكَامِ"، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَتَّى يَنْزِلَ عيسى ابن مريم [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . [[زيادة من ت.]] وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ جُبَير بْنِ نُفيَر؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفيَل أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقُلْتُ: "لَا قِتَالَ" فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزيغ [[في أ: "يرفع".]] اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ: وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ [[في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله".]] مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَير، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل السَّكُونِيِّ، بِهِ [[المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤) .]] . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَير، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْح فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَتِ السِّلَاحُ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالُوا: لَا قِتَالَ، قَالَ: "كَذَبُوا، الْآنَ، جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرَفِّع [[في أ: "يرفع".]] قُلُوبَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْزَقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وعُقْر دَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْد، بِهِ [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ مرفوعا بنحوه.]] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّسْخِ، كَأَنَّهُ شَرَّعَ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْحَرْبِ إِلَى أَلَّا يَبْقَى حَرْبٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حَتَّى لَا يَبْقَى شِرْكٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٣] . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَيْ: أَوْزَارَ الْمُحَارِبِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، بِأَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: أَوْزَارُ أَهْلِهَا [[في ت، أ: "وقيل: أوزارها".]] بِأَنْ يَبْذُلُوا الْوُسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: هَذَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَقَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِعُقُوبَةٍ ونَكَال مِنْ عِنْدِهِ، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ شَرَعَ لَكُمُ الْجِهَادَ وَقِتَالَ الْأَعْدَاءِ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَيَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ. كَمَا ذَكَرَ حِكْمَتَهُ فِي شَرْعِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سُورَتَيْ "آلِ عِمْرَانَ" وَ "بَرَاءَةَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عمران: ١٤٢] . وَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٤، ١٥] . ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْقِتَالِ أَنْ يُقتل كثيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: لَنْ يُذْهِبَهَا بَلْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِفُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُهُ فِي طُولِ بَرْزَخه، كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة [[في ت: "أحمد بإسناده".]] ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ -رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتُّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفر عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في أ: "بحلة".]] الْإِيمَانِ" [[المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣) : "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانن وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة".]] . تَفَرَّدَ [[في ت: "انفرد".]] بِهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "وروى أحمد".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِير [[في م، أ: "يحيى".]] ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَة مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في ت، م، أ: "حلية".]] الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ويَأمَن مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ويُشَفَّع فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ [[المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩) .]] . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يُغفر لِلشَّهِيدِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْن" [[صحيح مسلم برقم (١٨٨٦) .]] . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الشَّهِيدِ [[في ت، م: "الشهداء".]] كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْجَنَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ، ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أَيْ: عَرَّفَهُمْ بِهَا وَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا، لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ سَاكِنُوهَا مُنْذُ خُلِقُوا، لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْرِفُونَ بُيُوتَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، كَمَا تَعْرِفُونَ بُيُوتَكُمْ إِذَا انْصَرَفْتُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ وُكِّل بِحِفْظِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْجَنَّةِ، وَيَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَقْصَى مَنْزِلٍ هُوَ لَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ دَخَلَ [إِلَى] [[زيادة من ت، أ.]] مَنْزِلِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَانْصَرَفَ الْمَلَكُ عَنْهُ ذَكَرَهُنَّ [[في ت: "ذكر هذا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذّبوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٠] ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ بَلَّغ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ ، عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ لِلْمُؤْمِنِينَ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تَعِس عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفة -[وَفِي رِوَايَةٍ: تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ] [[زيادة من تن أ.]] -تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ"، أَيْ: فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يحبونه، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضى ويحبّ، هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله، ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ يقول: ويُدخلهم الله جنته عرّفها، يقول: عرّفها وبيَّنها لهم، حتى إن الرجل ليأتي منزله منها إذا دخلها كما كان يأتي منزله في الدنيا، لا يشكل عليه ذلك. كما:- ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي سعيد الخُدريّ، قال: "إذا نجَّى الله المؤمنين من النار حُبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتصّ بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا، ثم يُؤذن لهم بالدخول في الجنة، قال: فما كان المؤمن بأدلَّ بمنزله في الدنيا منه بمنزله في الجنة حين يدخلها". ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: أي منازلهم فيها. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: بلغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا؛ قال: فتلك قول الله جلّ ثناؤه ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ . * * وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدا ﷺ على أعدائه من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العُليا ينصركم عليهم، ويظفركم بهم، فإنه ناصر دينه وأولياءه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ لأنه حقّ على الله أن يعطي من سأله، وينصر من نصره. * * وقوله ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ يقول: ويقوّكم عليهم، ويجرّئكم، حتى لا تولوا عنهم، وإن كثر عددهم، وقلّ عددكم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onları kendilerine tanıttığı cennete sokar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kıyamet günü onları, dünyada iken kendilerine özelliklerini açıklayıp tanıttığı cennete koyacaktır. Aynı şekilde onlara ahiretteki yerlerini de tanıtmıştır.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ
Ey iman edenler! Eğer siz Allah'ın dinine yardım ederseniz Allah da size yardım eder ve ayaklarınızı sabit tutar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
O you who believe! If you help God that is to say His religion and His Messenger He will help you against your enemy and make your foothold firm He will make you stand firm while you fight on the battleground.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite (their) necks until you have fully defeated them, then tighten their bonds. Thereafter (is the time) either for generosity or ransom, until the war lays down its burden. Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;–but (He lets you struggle) so as to test with one another. But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost (4)He will guide them and amend their condition (5)And admit them to Paradise, which He has made known to them (6)O you who believe! If you support (in the cause of) Allah, He will support you, and make your foothold firm (7)But as for those who disbelieve, misery awaits them, and (Allah) will make their deeds vain (8)That is because they hate that which Allah has sent down; so He has made their deeds fruitless (9) The Command to strike the Enemies' Necks, tighten Their Bonds, and then free Them either by an Act of Grace or for a Ransom Guiding the believers to what they should employ in their fights against the idolators, Allah says, فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite their necks) which means, 'when you fight against them, cut them down totally with your swords.' حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (until you have fully defeated them,) meaning, 'you have killed and utterly destroyed them.' فَشُدُّوا الْوَثَاقَ (tighten their bonds.) 'This is referring to the prisoners of war whom you have captured. Later on, after the war ends and the conflict has ceased, you have a choice in regard to the captives: You may either act graciously toward them by setting them free without charge, or free them for a ransom that you require from them.' It appears that this Ayah was revealed after the battle of Badr. At that time, Allah reproached the believers for sparing many of the enemy's soldiers, and holding too many captives in order to take ransom from them. So He said then: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (It is not for a Prophet to have captives of war until he had made a great slaughter (among the enemies) in the land. You desire the commodities of this world, but Allah desires (for you) the Hereafter. Allah is Mighty and Wise. Were it not for a prior decree from Allah, a severe torment would have touched you for what you took.)(8:67-68) Allah's saying, حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (...until the war lays down its burden.) Mujahid said: "Until 'Isa bin Maryam (peace be upon him) descends." It seems as if he derived this opinion from the Prophet's ﷺ saying, لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتّٰى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ (There will always be a group of my Ummah victorious upon the truth, until the last of them fight against Ad-Dajjal.) Imam Ahmad recorded from Jubayr bin Nufayr who reported from Salamah bin Nufayl that he went to the Messenger of Allah ﷺ and said, "I have let my horse go, and thrown down my weapon, for the war has ended. There is no more fighting." Then the Prophet ﷺ said to him, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللهُ تَعَالَىٰ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتّٰى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (Now the time of fighting has come. There will always be a group of my Ummah dominant over others. Allah will turn the hearts of some people away (from the truth), so they (that group) will fight against them, and Allah will bestow on them (war spoils) from them (the enemies) – until Allah's command comes to pass while they are in that state. Verily, the center of the believers' abode is Ash-Sham. And goodness is tied around the horses' foreheads till the Day of Resurrection.) An-Nasa'i also recorded this narration. Allah then says, ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ (Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;) which means that had He so willed, He could have taken immediate vengeance against the disbelievers with a chastisement or exemplary punishment directly from Him. وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (but (He lets you struggle) so as to test with one another.) meaning, He has ordered Jihad and fighting against the enemies in order to try you and test your affairs. Allah also expresses His wisdom by the legislation of Jihad in the following two Surahs, Al 'Iman and At-Tawbah, in which He says, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (Or did you think that you would enter the Paradise before Allah had made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?)(3:142) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (Fight them; Allah will then punish them by your hands, disgrace them, grant you victory over them, satisfy the breasts of a believing people, and remove the fury of their (the believers') hearts. Allah turns in forgiveness to whom He wills; Allah is Knowing and Wise.)(9:14-15) Merit of the Martyrs Since it is customary during wars that many of the believers die, Allah says: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost.) which means that He would not let their good deeds go to waste, but would rather multiply and increase them. Some of them will continue being rewarded for their good deeds for the entire length of their stay in Al-Barzakh. This has been mentioned in a Hadith recorded by Imam Ahmad in his Musnad on the authority of Kathir bin Murrah, who reported from Qays Al-Judhami, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: تُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّىٰ حُلَّةَ الْإِيمَانِ (As the first drop of his blood gushes forth, a martyr is granted six merits: all of his sins are forgiven, he is shown his place in Paradise, he is married to wide-eyed Huris, he is secured from the great fear (on Judgement Day) and the torment of the grave, and he is adorned with the adornments of Iman.) Ahmad was alone in recording this Hadith. Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, reported that Allah's Messenger ﷺ said, يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (A martyr is allowed to intercede for seventy members of his household.) This was recorded by Abu Dawud, and there are numerous other Hadiths mentioning the merits of the martyrs. As for Allah's saying, سَيَهْدِيهِمْ (He will guide them) meaning, He will guide them to Jannah. This is similar to Allah's saying, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (Indeed, those who have believed and done righteous good deeds, their Lord will guide them because of their Faith: beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.)(10:9) Allah says, وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (and amend their condition.) meaning, their situation and affairs. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (And (He will) admit them to Paradise, which He has made known to them.) It means that He has acquainted them with Paradise and guided them to it. Mujahid said: "The people of Paradise will be guided to their houses and dwellings and whatever sections Allah has ordained for them in it. They will not make mistakes in this, nor will they ask anyone for directions to their dwellings – as if they had dwelt in it from the time they were first created." Al-Bukhari recorded from Abu Sa'id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّٰى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَىٰ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا (After the believers securely pass the Fire (on the Day of Judgement), they will be held back upon a bridge between Paradise and the Fire. There, they will have any acts of injustice that they committed against one another in the life of this world rectified. After they are completely purified and cleansed (from injustice), they will be admitted into Paradise. By the One in Whose Hand is my soul, each one of them will find his way to his dwelling in Paradise better than he found his way to his dwelling in the worldly life.) Support Allah's Cause, He will then support You Allah then says: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (O you who believe! If you support (the cause of) Allah, He will support you and make your foothold firm.) This is similar to His saying, وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ (Indeed, Allah will surely support those who support Him (His cause).)(22:40) That is because the reward is comparable to the type of deed that is performed. Thus, Allah says here, وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (and make your foothold firm.) Allah then says, وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ (But as for those who disbelieve – misery awaits them) This misery is the opposite of making firm the footholds of the believers who support the cause of Allah and His Messenger ﷺ. It has been confirmed in a Hadith that Allah's Messenger ﷺ said, تَعِسَ عَبْدُالدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُالْقَطِيفَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ (Misery awaits the servant of the Dinar; misery awaits the servant of the Dirham; misery awaits the servant of velvet. Misery awaits him, and degeneracy; and if he is pricked by a thorn, may he not find anyone to pull it for him.) This means may Allah not cure him. Then Allah says, وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (and (Allah) will make their deeds vain.) meaning, He will nullify them and make them fruitless. Thus, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (That is because they hate that which Allah has sent down;) which means that they did not want or like what Allah revealed. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (so He made their deeds fruitless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبِهِمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أَيْ: إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أَيْ: أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ [وَثَاقَ] [[زيادة من ت، أ.]] الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَانْفِصَالِ الْمَعْرَكَةِ مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ، إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧، ٦٨] . ثُمَّ قَدِ ادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -الْمُخَيِّرَةَ بَيْنَ مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ-مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] ﴾ [[زيادة من أ.]] الْآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٥] ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْج. وَقَالَ الْآخَرُونَ -وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ-: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَمُفَادَاتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ شَاءَ، لِحَدِيثِ قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيط مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَقَالَ: إِنْ تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] . وَزَادَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ أَوِ اسْتِرْقَاقِهِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَرّرة فِي عِلْمِ الْفُرُوعِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْأَحْكَامِ"، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَتَّى يَنْزِلَ عيسى ابن مريم [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . [[زيادة من ت.]] وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ جُبَير بْنِ نُفيَر؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفيَل أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقُلْتُ: "لَا قِتَالَ" فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزيغ [[في أ: "يرفع".]] اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ: وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ [[في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله".]] مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَير، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل السَّكُونِيِّ، بِهِ [[المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤) .]] . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَير، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْح فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَتِ السِّلَاحُ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالُوا: لَا قِتَالَ، قَالَ: "كَذَبُوا، الْآنَ، جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرَفِّع [[في أ: "يرفع".]] قُلُوبَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْزَقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وعُقْر دَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْد، بِهِ [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ مرفوعا بنحوه.]] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّسْخِ، كَأَنَّهُ شَرَّعَ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْحَرْبِ إِلَى أَلَّا يَبْقَى حَرْبٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حَتَّى لَا يَبْقَى شِرْكٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٣] . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَيْ: أَوْزَارَ الْمُحَارِبِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، بِأَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: أَوْزَارُ أَهْلِهَا [[في ت، أ: "وقيل: أوزارها".]] بِأَنْ يَبْذُلُوا الْوُسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: هَذَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَقَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِعُقُوبَةٍ ونَكَال مِنْ عِنْدِهِ، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ شَرَعَ لَكُمُ الْجِهَادَ وَقِتَالَ الْأَعْدَاءِ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَيَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ. كَمَا ذَكَرَ حِكْمَتَهُ فِي شَرْعِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سُورَتَيْ "آلِ عِمْرَانَ" وَ "بَرَاءَةَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عمران: ١٤٢] . وَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٤، ١٥] . ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْقِتَالِ أَنْ يُقتل كثيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: لَنْ يُذْهِبَهَا بَلْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِفُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُهُ فِي طُولِ بَرْزَخه، كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة [[في ت: "أحمد بإسناده".]] ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ -رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتُّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفر عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في أ: "بحلة".]] الْإِيمَانِ" [[المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣) : "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانن وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة".]] . تَفَرَّدَ [[في ت: "انفرد".]] بِهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "وروى أحمد".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِير [[في م، أ: "يحيى".]] ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَة مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في ت، م، أ: "حلية".]] الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ويَأمَن مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ويُشَفَّع فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ [[المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩) .]] . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يُغفر لِلشَّهِيدِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْن" [[صحيح مسلم برقم (١٨٨٦) .]] . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الشَّهِيدِ [[في ت، م: "الشهداء".]] كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْجَنَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ، ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أَيْ: عَرَّفَهُمْ بِهَا وَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا، لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ سَاكِنُوهَا مُنْذُ خُلِقُوا، لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْرِفُونَ بُيُوتَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، كَمَا تَعْرِفُونَ بُيُوتَكُمْ إِذَا انْصَرَفْتُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ وُكِّل بِحِفْظِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْجَنَّةِ، وَيَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَقْصَى مَنْزِلٍ هُوَ لَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ دَخَلَ [إِلَى] [[زيادة من ت، أ.]] مَنْزِلِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَانْصَرَفَ الْمَلَكُ عَنْهُ ذَكَرَهُنَّ [[في ت: "ذكر هذا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذّبوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٠] ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ بَلَّغ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ ، عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ لِلْمُؤْمِنِينَ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تَعِس عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفة -[وَفِي رِوَايَةٍ: تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ] [[زيادة من تن أ.]] -تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ"، أَيْ: فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يحبونه، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضى ويحبّ، هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله، ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ يقول: ويُدخلهم الله جنته عرّفها، يقول: عرّفها وبيَّنها لهم، حتى إن الرجل ليأتي منزله منها إذا دخلها كما كان يأتي منزله في الدنيا، لا يشكل عليه ذلك. كما:- ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي سعيد الخُدريّ، قال: "إذا نجَّى الله المؤمنين من النار حُبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتصّ بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا، ثم يُؤذن لهم بالدخول في الجنة، قال: فما كان المؤمن بأدلَّ بمنزله في الدنيا منه بمنزله في الجنة حين يدخلها". ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: أي منازلهم فيها. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم لا يخطئون، كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ قال: بلغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنة الجنة، ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا؛ قال: فتلك قول الله جلّ ثناؤه ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ . * * وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدا ﷺ على أعدائه من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العُليا ينصركم عليهم، ويظفركم بهم، فإنه ناصر دينه وأولياءه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ لأنه حقّ على الله أن يعطي من سأله، وينصر من نصره. * * وقوله ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ يقول: ويقوّكم عليهم، ويجرّئكم، حتى لا تولوا عنهم، وإن كثر عددهم، وقلّ عددكم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ey iman edenler; siz Allah´a yardım ederseniz, O da size yardım eder ve sebatınızı arttırır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ey Allah'a iman edenler ve Allah'ın kendilerine gönderdiği din ile amel edenler! Eğer siz; Allah'ın peygamberine ve dinine yardım ederek ve kâfirler ile savaşarak Allah'a yardım ederseniz, O da sizleri onlara karşı üstün kılarak size yardım eder ve onlarla savaşta karşı karşıya geldiğiniz zaman sizin ayaklarınızı sabit kılar.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسࣰ ا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
İnkâr edenlere gelince, artık yıkım onlara. Allah onların amellerini boşa çıkarmıştır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And as for those who disbelieve from among the people of Mecca wa’lladhīna kafarū is the subject the predicate of which is an implicit ta‘isū ‘they shall be wretched’ as indicated by what follows wretchedness shall be their lot that is destruction and defeat from God. And He will make their works go to waste wa-adalla a‘mālahum is a supplement to the implied ta‘isū ‘they shall be wretched’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite (their) necks until you have fully defeated them, then tighten their bonds. Thereafter (is the time) either for generosity or ransom, until the war lays down its burden. Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;–but (He lets you struggle) so as to test with one another. But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost (4)He will guide them and amend their condition (5)And admit them to Paradise, which He has made known to them (6)O you who believe! If you support (in the cause of) Allah, He will support you, and make your foothold firm (7)But as for those who disbelieve, misery awaits them, and (Allah) will make their deeds vain (8)That is because they hate that which Allah has sent down; so He has made their deeds fruitless (9) The Command to strike the Enemies' Necks, tighten Their Bonds, and then free Them either by an Act of Grace or for a Ransom Guiding the believers to what they should employ in their fights against the idolators, Allah says, فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite their necks) which means, 'when you fight against them, cut them down totally with your swords.' حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (until you have fully defeated them,) meaning, 'you have killed and utterly destroyed them.' فَشُدُّوا الْوَثَاقَ (tighten their bonds.) 'This is referring to the prisoners of war whom you have captured. Later on, after the war ends and the conflict has ceased, you have a choice in regard to the captives: You may either act graciously toward them by setting them free without charge, or free them for a ransom that you require from them.' It appears that this Ayah was revealed after the battle of Badr. At that time, Allah reproached the believers for sparing many of the enemy's soldiers, and holding too many captives in order to take ransom from them. So He said then: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (It is not for a Prophet to have captives of war until he had made a great slaughter (among the enemies) in the land. You desire the commodities of this world, but Allah desires (for you) the Hereafter. Allah is Mighty and Wise. Were it not for a prior decree from Allah, a severe torment would have touched you for what you took.)(8:67-68) Allah's saying, حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (...until the war lays down its burden.) Mujahid said: "Until 'Isa bin Maryam (peace be upon him) descends." It seems as if he derived this opinion from the Prophet's ﷺ saying, لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتّٰى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ (There will always be a group of my Ummah victorious upon the truth, until the last of them fight against Ad-Dajjal.) Imam Ahmad recorded from Jubayr bin Nufayr who reported from Salamah bin Nufayl that he went to the Messenger of Allah ﷺ and said, "I have let my horse go, and thrown down my weapon, for the war has ended. There is no more fighting." Then the Prophet ﷺ said to him, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللهُ تَعَالَىٰ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتّٰى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (Now the time of fighting has come. There will always be a group of my Ummah dominant over others. Allah will turn the hearts of some people away (from the truth), so they (that group) will fight against them, and Allah will bestow on them (war spoils) from them (the enemies) – until Allah's command comes to pass while they are in that state. Verily, the center of the believers' abode is Ash-Sham. And goodness is tied around the horses' foreheads till the Day of Resurrection.) An-Nasa'i also recorded this narration. Allah then says, ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ (Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;) which means that had He so willed, He could have taken immediate vengeance against the disbelievers with a chastisement or exemplary punishment directly from Him. وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (but (He lets you struggle) so as to test with one another.) meaning, He has ordered Jihad and fighting against the enemies in order to try you and test your affairs. Allah also expresses His wisdom by the legislation of Jihad in the following two Surahs, Al 'Iman and At-Tawbah, in which He says, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (Or did you think that you would enter the Paradise before Allah had made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?)(3:142) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (Fight them; Allah will then punish them by your hands, disgrace them, grant you victory over them, satisfy the breasts of a believing people, and remove the fury of their (the believers') hearts. Allah turns in forgiveness to whom He wills; Allah is Knowing and Wise.)(9:14-15) Merit of the Martyrs Since it is customary during wars that many of the believers die, Allah says: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost.) which means that He would not let their good deeds go to waste, but would rather multiply and increase them. Some of them will continue being rewarded for their good deeds for the entire length of their stay in Al-Barzakh. This has been mentioned in a Hadith recorded by Imam Ahmad in his Musnad on the authority of Kathir bin Murrah, who reported from Qays Al-Judhami, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: تُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّىٰ حُلَّةَ الْإِيمَانِ (As the first drop of his blood gushes forth, a martyr is granted six merits: all of his sins are forgiven, he is shown his place in Paradise, he is married to wide-eyed Huris, he is secured from the great fear (on Judgement Day) and the torment of the grave, and he is adorned with the adornments of Iman.) Ahmad was alone in recording this Hadith. Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, reported that Allah's Messenger ﷺ said, يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (A martyr is allowed to intercede for seventy members of his household.) This was recorded by Abu Dawud, and there are numerous other Hadiths mentioning the merits of the martyrs. As for Allah's saying, سَيَهْدِيهِمْ (He will guide them) meaning, He will guide them to Jannah. This is similar to Allah's saying, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (Indeed, those who have believed and done righteous good deeds, their Lord will guide them because of their Faith: beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.)(10:9) Allah says, وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (and amend their condition.) meaning, their situation and affairs. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (And (He will) admit them to Paradise, which He has made known to them.) It means that He has acquainted them with Paradise and guided them to it. Mujahid said: "The people of Paradise will be guided to their houses and dwellings and whatever sections Allah has ordained for them in it. They will not make mistakes in this, nor will they ask anyone for directions to their dwellings – as if they had dwelt in it from the time they were first created." Al-Bukhari recorded from Abu Sa'id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّٰى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَىٰ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا (After the believers securely pass the Fire (on the Day of Judgement), they will be held back upon a bridge between Paradise and the Fire. There, they will have any acts of injustice that they committed against one another in the life of this world rectified. After they are completely purified and cleansed (from injustice), they will be admitted into Paradise. By the One in Whose Hand is my soul, each one of them will find his way to his dwelling in Paradise better than he found his way to his dwelling in the worldly life.) Support Allah's Cause, He will then support You Allah then says: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (O you who believe! If you support (the cause of) Allah, He will support you and make your foothold firm.) This is similar to His saying, وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ (Indeed, Allah will surely support those who support Him (His cause).)(22:40) That is because the reward is comparable to the type of deed that is performed. Thus, Allah says here, وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (and make your foothold firm.) Allah then says, وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ (But as for those who disbelieve – misery awaits them) This misery is the opposite of making firm the footholds of the believers who support the cause of Allah and His Messenger ﷺ. It has been confirmed in a Hadith that Allah's Messenger ﷺ said, تَعِسَ عَبْدُالدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُالْقَطِيفَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ (Misery awaits the servant of the Dinar; misery awaits the servant of the Dirham; misery awaits the servant of velvet. Misery awaits him, and degeneracy; and if he is pricked by a thorn, may he not find anyone to pull it for him.) This means may Allah not cure him. Then Allah says, وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (and (Allah) will make their deeds vain.) meaning, He will nullify them and make them fruitless. Thus, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (That is because they hate that which Allah has sent down;) which means that they did not want or like what Allah revealed. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (so He made their deeds fruitless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبِهِمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أَيْ: إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أَيْ: أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ [وَثَاقَ] [[زيادة من ت، أ.]] الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَانْفِصَالِ الْمَعْرَكَةِ مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ، إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧، ٦٨] . ثُمَّ قَدِ ادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -الْمُخَيِّرَةَ بَيْنَ مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ-مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] ﴾ [[زيادة من أ.]] الْآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٥] ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْج. وَقَالَ الْآخَرُونَ -وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ-: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَمُفَادَاتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ شَاءَ، لِحَدِيثِ قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيط مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَقَالَ: إِنْ تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] . وَزَادَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ أَوِ اسْتِرْقَاقِهِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَرّرة فِي عِلْمِ الْفُرُوعِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْأَحْكَامِ"، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَتَّى يَنْزِلَ عيسى ابن مريم [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . [[زيادة من ت.]] وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ جُبَير بْنِ نُفيَر؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفيَل أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقُلْتُ: "لَا قِتَالَ" فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزيغ [[في أ: "يرفع".]] اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ: وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ [[في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله".]] مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَير، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل السَّكُونِيِّ، بِهِ [[المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤) .]] . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَير، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْح فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَتِ السِّلَاحُ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالُوا: لَا قِتَالَ، قَالَ: "كَذَبُوا، الْآنَ، جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرَفِّع [[في أ: "يرفع".]] قُلُوبَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْزَقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وعُقْر دَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْد، بِهِ [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ مرفوعا بنحوه.]] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّسْخِ، كَأَنَّهُ شَرَّعَ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْحَرْبِ إِلَى أَلَّا يَبْقَى حَرْبٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حَتَّى لَا يَبْقَى شِرْكٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٣] . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَيْ: أَوْزَارَ الْمُحَارِبِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، بِأَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: أَوْزَارُ أَهْلِهَا [[في ت، أ: "وقيل: أوزارها".]] بِأَنْ يَبْذُلُوا الْوُسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: هَذَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَقَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِعُقُوبَةٍ ونَكَال مِنْ عِنْدِهِ، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ شَرَعَ لَكُمُ الْجِهَادَ وَقِتَالَ الْأَعْدَاءِ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَيَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ. كَمَا ذَكَرَ حِكْمَتَهُ فِي شَرْعِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سُورَتَيْ "آلِ عِمْرَانَ" وَ "بَرَاءَةَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عمران: ١٤٢] . وَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٤، ١٥] . ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْقِتَالِ أَنْ يُقتل كثيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: لَنْ يُذْهِبَهَا بَلْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِفُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُهُ فِي طُولِ بَرْزَخه، كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة [[في ت: "أحمد بإسناده".]] ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ -رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتُّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفر عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في أ: "بحلة".]] الْإِيمَانِ" [[المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣) : "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانن وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة".]] . تَفَرَّدَ [[في ت: "انفرد".]] بِهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "وروى أحمد".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِير [[في م، أ: "يحيى".]] ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَة مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في ت، م، أ: "حلية".]] الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ويَأمَن مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ويُشَفَّع فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ [[المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩) .]] . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يُغفر لِلشَّهِيدِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْن" [[صحيح مسلم برقم (١٨٨٦) .]] . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الشَّهِيدِ [[في ت، م: "الشهداء".]] كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْجَنَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ، ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أَيْ: عَرَّفَهُمْ بِهَا وَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا، لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ سَاكِنُوهَا مُنْذُ خُلِقُوا، لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْرِفُونَ بُيُوتَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، كَمَا تَعْرِفُونَ بُيُوتَكُمْ إِذَا انْصَرَفْتُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ وُكِّل بِحِفْظِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْجَنَّةِ، وَيَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَقْصَى مَنْزِلٍ هُوَ لَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ دَخَلَ [إِلَى] [[زيادة من ت، أ.]] مَنْزِلِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَانْصَرَفَ الْمَلَكُ عَنْهُ ذَكَرَهُنَّ [[في ت: "ذكر هذا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذّبوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٠] ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ بَلَّغ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ ، عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ لِلْمُؤْمِنِينَ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تَعِس عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفة -[وَفِي رِوَايَةٍ: تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ] [[زيادة من تن أ.]] -تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ"، أَيْ: فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يحبونه، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله، فجحدوا توحيده ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: شقاء لهم. * * وقوله ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول وجعل أعمالهم معمولة على غير هدى ولا استقامة، لأنها عملت في طاعة الشيطان، لا في طاعة الرحمن. وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ قال: الضلالة التي أضلهم الله لم يهدهم كما هَدى الآخرين، فإن الضلالة التي أخبرك الله: يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء؛ قال: وهؤلاء ممن جعل عمله ضلالا وردّ قوله ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ على قوله ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ وهو فعل ماض، والتعس اسم، لأن التعس وإن كان اسما ففي معنى الفعل لما فيه من معنى الدعاء، فهو بمعنى: أتعسهم الله، فلذلك صلح ردّ أضلّ عليه، لأن الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي، وكذلك قوله (حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ) مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب. * * وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ يقول يعالي ذكره: هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد ﷺ وسخطوه، فكذّبوا به، وقالوا: هو سحر مبين. * * وقوله ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: فأبطل أعمالهم التي عملوها في الدنيا، وذلك عبادتهم الآلهة، لم ينفعهم الله بها في الدنيا ولا في الآخرة، بل أوبقهم بها، فأصلاهم سعيرا، وهذا حكم الله جلّ جلاله في جميع من كفر به من أجناس الأمم، كما قال قتادة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: هي عامة للكفار.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Küfredenlere gelince; onların hakkı yüzükoyun kapanmak. Allah, onların yaptıklarını boşa çıkarmıştır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ı ve Peygamberini inkâr edenlere gelince; hüsran ve helak onlar içindir. Allah, onların amellerinin sevaplarını iptal edip boşa çıkarmıştır.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ
Bu onların, Allah'ın indirdiklerini beğenmediklerinden dolayıdır. Allah da bunun için onların amellerini boşa çıkarmıştır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That wretchedness and wasting of their works is because they are averse to what God has revealed of the Qur’ān with all that it includes of religious obligations takālīf so He has made their works fail.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite (their) necks until you have fully defeated them, then tighten their bonds. Thereafter (is the time) either for generosity or ransom, until the war lays down its burden. Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;–but (He lets you struggle) so as to test with one another. But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost (4)He will guide them and amend their condition (5)And admit them to Paradise, which He has made known to them (6)O you who believe! If you support (in the cause of) Allah, He will support you, and make your foothold firm (7)But as for those who disbelieve, misery awaits them, and (Allah) will make their deeds vain (8)That is because they hate that which Allah has sent down; so He has made their deeds fruitless (9) The Command to strike the Enemies' Necks, tighten Their Bonds, and then free Them either by an Act of Grace or for a Ransom Guiding the believers to what they should employ in their fights against the idolators, Allah says, فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (So, when you meet those who disbelieve (in battle), smite their necks) which means, 'when you fight against them, cut them down totally with your swords.' حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (until you have fully defeated them,) meaning, 'you have killed and utterly destroyed them.' فَشُدُّوا الْوَثَاقَ (tighten their bonds.) 'This is referring to the prisoners of war whom you have captured. Later on, after the war ends and the conflict has ceased, you have a choice in regard to the captives: You may either act graciously toward them by setting them free without charge, or free them for a ransom that you require from them.' It appears that this Ayah was revealed after the battle of Badr. At that time, Allah reproached the believers for sparing many of the enemy's soldiers, and holding too many captives in order to take ransom from them. So He said then: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (It is not for a Prophet to have captives of war until he had made a great slaughter (among the enemies) in the land. You desire the commodities of this world, but Allah desires (for you) the Hereafter. Allah is Mighty and Wise. Were it not for a prior decree from Allah, a severe torment would have touched you for what you took.)(8:67-68) Allah's saying, حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (...until the war lays down its burden.) Mujahid said: "Until 'Isa bin Maryam (peace be upon him) descends." It seems as if he derived this opinion from the Prophet's ﷺ saying, لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتّٰى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ (There will always be a group of my Ummah victorious upon the truth, until the last of them fight against Ad-Dajjal.) Imam Ahmad recorded from Jubayr bin Nufayr who reported from Salamah bin Nufayl that he went to the Messenger of Allah ﷺ and said, "I have let my horse go, and thrown down my weapon, for the war has ended. There is no more fighting." Then the Prophet ﷺ said to him, الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يُزِيغُ اللهُ تَعَالَىٰ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ حَتّٰى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَىٰ ذٰلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (Now the time of fighting has come. There will always be a group of my Ummah dominant over others. Allah will turn the hearts of some people away (from the truth), so they (that group) will fight against them, and Allah will bestow on them (war spoils) from them (the enemies) – until Allah's command comes to pass while they are in that state. Verily, the center of the believers' abode is Ash-Sham. And goodness is tied around the horses' foreheads till the Day of Resurrection.) An-Nasa'i also recorded this narration. Allah then says, ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ (Thus, and had Allah so willed, He could have taken vengeance against them;) which means that had He so willed, He could have taken immediate vengeance against the disbelievers with a chastisement or exemplary punishment directly from Him. وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (but (He lets you struggle) so as to test with one another.) meaning, He has ordered Jihad and fighting against the enemies in order to try you and test your affairs. Allah also expresses His wisdom by the legislation of Jihad in the following two Surahs, Al 'Iman and At-Tawbah, in which He says, أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (Or did you think that you would enter the Paradise before Allah had made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?)(3:142) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (Fight them; Allah will then punish them by your hands, disgrace them, grant you victory over them, satisfy the breasts of a believing people, and remove the fury of their (the believers') hearts. Allah turns in forgiveness to whom He wills; Allah is Knowing and Wise.)(9:14-15) Merit of the Martyrs Since it is customary during wars that many of the believers die, Allah says: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (But those who are killed in the way of Allah, He will never let their deeds be lost.) which means that He would not let their good deeds go to waste, but would rather multiply and increase them. Some of them will continue being rewarded for their good deeds for the entire length of their stay in Al-Barzakh. This has been mentioned in a Hadith recorded by Imam Ahmad in his Musnad on the authority of Kathir bin Murrah, who reported from Qays Al-Judhami, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: تُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّىٰ حُلَّةَ الْإِيمَانِ (As the first drop of his blood gushes forth, a martyr is granted six merits: all of his sins are forgiven, he is shown his place in Paradise, he is married to wide-eyed Huris, he is secured from the great fear (on Judgement Day) and the torment of the grave, and he is adorned with the adornments of Iman.) Ahmad was alone in recording this Hadith. Abu Ad-Darda', may Allah be pleased with him, reported that Allah's Messenger ﷺ said, يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (A martyr is allowed to intercede for seventy members of his household.) This was recorded by Abu Dawud, and there are numerous other Hadiths mentioning the merits of the martyrs. As for Allah's saying, سَيَهْدِيهِمْ (He will guide them) meaning, He will guide them to Jannah. This is similar to Allah's saying, إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (Indeed, those who have believed and done righteous good deeds, their Lord will guide them because of their Faith: beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.)(10:9) Allah says, وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (and amend their condition.) meaning, their situation and affairs. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (And (He will) admit them to Paradise, which He has made known to them.) It means that He has acquainted them with Paradise and guided them to it. Mujahid said: "The people of Paradise will be guided to their houses and dwellings and whatever sections Allah has ordained for them in it. They will not make mistakes in this, nor will they ask anyone for directions to their dwellings – as if they had dwelt in it from the time they were first created." Al-Bukhari recorded from Abu Sa'id Al-Khudri, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّٰى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَىٰ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا (After the believers securely pass the Fire (on the Day of Judgement), they will be held back upon a bridge between Paradise and the Fire. There, they will have any acts of injustice that they committed against one another in the life of this world rectified. After they are completely purified and cleansed (from injustice), they will be admitted into Paradise. By the One in Whose Hand is my soul, each one of them will find his way to his dwelling in Paradise better than he found his way to his dwelling in the worldly life.) Support Allah's Cause, He will then support You Allah then says: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (O you who believe! If you support (the cause of) Allah, He will support you and make your foothold firm.) This is similar to His saying, وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ (Indeed, Allah will surely support those who support Him (His cause).)(22:40) That is because the reward is comparable to the type of deed that is performed. Thus, Allah says here, وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (and make your foothold firm.) Allah then says, وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ (But as for those who disbelieve – misery awaits them) This misery is the opposite of making firm the footholds of the believers who support the cause of Allah and His Messenger ﷺ. It has been confirmed in a Hadith that Allah's Messenger ﷺ said, تَعِسَ عَبْدُالدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُالْقَطِيفَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ (Misery awaits the servant of the Dinar; misery awaits the servant of the Dirham; misery awaits the servant of velvet. Misery awaits him, and degeneracy; and if he is pricked by a thorn, may he not find anyone to pull it for him.) This means may Allah not cure him. Then Allah says, وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (and (Allah) will make their deeds vain.) meaning, He will nullify them and make them fruitless. Thus, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (That is because they hate that which Allah has sent down;) which means that they did not want or like what Allah revealed. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (so He made their deeds fruitless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبِهِمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أَيْ: إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا﴾ أَيْ: أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ [وَثَاقَ] [[زيادة من ت، أ.]] الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَانْفِصَالِ الْمَعْرَكَةِ مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرِهِمْ، إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الْقَتْلِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧، ٦٨] . ثُمَّ قَدِ ادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -الْمُخَيِّرَةَ بَيْنَ مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ-مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ] ﴾ [[زيادة من أ.]] الْآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٥] ، رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جُرَيْج. وَقَالَ الْآخَرُونَ -وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ-: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْإِمَامُ مُخَيَّر بَيْنَ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَمُفَادَاتِهِ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ شَاءَ، لِحَدِيثِ قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيط مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَقَالَ: إِنْ تَقْتَلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٣٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] . وَزَادَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَتْلِهِ أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ أَوِ اسْتِرْقَاقِهِ أَيْضًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُحَرّرة فِي عِلْمِ الْفُرُوعِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا "الْأَحْكَامِ"، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حَتَّى يَنْزِلَ عيسى ابن مريم [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . [[زيادة من ت.]] وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" [[رواه أبو داود في السنن برقم (٢٤٨٤) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي [[في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".]] ، عَنْ جُبَير بْنِ نُفيَر؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفيَل أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقُلْتُ: "لَا قِتَالَ" فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزيغ [[في أ: "يرفع".]] اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ: وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ [[في أ: "قاتلونهم ويرزقه الله".]] مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَير، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل السَّكُونِيِّ، بِهِ [[المسند (٤/١٠٤) وسنن النسائي (٦/٢١٤) .]] . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَير، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْح فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوُضِعَتِ السِّلَاحُ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قَالُوا: لَا قِتَالَ، قَالَ: "كَذَبُوا، الْآنَ، جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُرَفِّع [[في أ: "يرفع".]] قُلُوبَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْزَقُهُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وعُقْر دَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ". وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْد، بِهِ [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٧) "موارد" من طريق أبي يعلى عن داود بن رشيد به، ورواه النسائي في السنن (٦/٢١٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ مرفوعا بنحوه.]] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْل كَمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يُقَوِّي الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّسْخِ، كَأَنَّهُ شَرَّعَ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْحَرْبِ إِلَى أَلَّا يَبْقَى حَرْبٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حَتَّى لَا يَبْقَى شِرْكٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٣] . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ أَيْ: أَوْزَارَ الْمُحَارِبِينَ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، بِأَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: أَوْزَارُ أَهْلِهَا [[في ت، أ: "وقيل: أوزارها".]] بِأَنْ يَبْذُلُوا الْوُسْعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: هَذَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَقَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ بِعُقُوبَةٍ ونَكَال مِنْ عِنْدِهِ، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ شَرَعَ لَكُمُ الْجِهَادَ وَقِتَالَ الْأَعْدَاءِ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَيَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ. كَمَا ذَكَرَ حِكْمَتَهُ فِي شَرْعِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سُورَتَيْ "آلِ عِمْرَانَ" وَ "بَرَاءَةَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آلِ عمران: ١٤٢] . وَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٤، ١٥] . ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْقِتَالِ أَنْ يُقتل كثيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: لَنْ يُذْهِبَهَا بَلْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِفُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ عَمَلُهُ فِي طُولِ بَرْزَخه، كَمَا وَرَدَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة [[في ت: "أحمد بإسناده".]] ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ -رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتُّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ: يُكَفر عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في أ: "بحلة".]] الْإِيمَانِ" [[المسند (٤/٢٠٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٣) : "فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبانن وثقه أبو حاتم وجماعة وضعفه جماعة".]] . تَفَرَّدَ [[في ت: "انفرد".]] بِهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ أَحْمَدُ [[في ت: "وروى أحمد".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِير [[في م، أ: "يحيى".]] ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معد يكرب الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَة مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّة [[في ت، م، أ: "حلية".]] الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ويَأمَن مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، ويُشَفَّع فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَاجَهْ [[المسند (٤/١٣١) وسنن الترمذي برقم (١٦٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٩٩) .]] . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يُغفر لِلشَّهِيدِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْن" [[صحيح مسلم برقم (١٨٨٦) .]] . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ". وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٢٢) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الشَّهِيدِ [[في ت، م: "الشهداء".]] كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْجَنَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس: ٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ، ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أَيْ: عَرَّفَهُمْ بِهَا وَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا، لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ سَاكِنُوهَا مُنْذُ خُلِقُوا، لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: يَعْرِفُونَ بُيُوتَهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، كَمَا تَعْرِفُونَ بُيُوتَكُمْ إِذَا انْصَرَفْتُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ وُكِّل بِحِفْظِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْجَنَّةِ، وَيَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتَّى يَأْتِيَ أَقْصَى مَنْزِلٍ هُوَ لَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ دَخَلَ [إِلَى] [[زيادة من ت، أ.]] مَنْزِلِهِ وَأَزْوَاجِهِ، وَانْصَرَفَ الْمَلَكُ عَنْهُ ذَكَرَهُنَّ [[في ت: "ذكر هذا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذّبوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ أَهْدَى مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٣٥) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٠] ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ بَلَّغ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ ، عَكْسُ تَثْبِيتِ الْأَقْدَامِ لِلْمُؤْمِنِينَ النَّاصِرِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تَعِس عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ القَطِيفة -[وَفِي رِوَايَةٍ: تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ] [[زيادة من تن أ.]] -تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ"، أَيْ: فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَحْبَطَهَا وَأَبْطَلَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يُرِيدُونَهُ وَلَا يحبونه، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله، فجحدوا توحيده ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: شقاء لهم. * * وقوله ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول وجعل أعمالهم معمولة على غير هدى ولا استقامة، لأنها عملت في طاعة الشيطان، لا في طاعة الرحمن. وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ قال: الضلالة التي أضلهم الله لم يهدهم كما هَدى الآخرين، فإن الضلالة التي أخبرك الله: يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء؛ قال: وهؤلاء ممن جعل عمله ضلالا وردّ قوله ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ على قوله ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ وهو فعل ماض، والتعس اسم، لأن التعس وإن كان اسما ففي معنى الفعل لما فيه من معنى الدعاء، فهو بمعنى: أتعسهم الله، فلذلك صلح ردّ أضلّ عليه، لأن الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي، وكذلك قوله (حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ) مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب. * * وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ يقول يعالي ذكره: هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد ﷺ وسخطوه، فكذّبوا به، وقالوا: هو سحر مبين. * * وقوله ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: فأبطل أعمالهم التي عملوها في الدنيا، وذلك عبادتهم الآلهة، لم ينفعهم الله بها في الدنيا ولا في الآخرة، بل أوبقهم بها، فأصلاهم سعيرا، وهذا حكم الله جلّ جلاله في جميع من كفر به من أجناس الأمم، كما قال قتادة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: هي عامة للكفار.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böyle. Çünkü onlar, Allah´ın indirdiğini çirkin görmüşlerdir. O da onların amellerini boşa çıkarmıştır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlar hakkında gerçekleşen bu ceza; onların Allah Teâlâ'nın, resulü -sallallahu aleyhi ve sellem-'e indirdiği, içerisinde Allah'ı birlemek olan Kur'an'dan hoşlanmamaları sebebiyledir. Bundan dolayı Allah, onların amellerini iptal etmiştir. Böylece onlar, dünyada ve ahirette hüsrana uğramışlardır.
۞أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا
Onlar yeryüzünde bir gezmediler mi? Baksalar ya kendilerinden öncekilerin sonları nasıl olmuş? Allah onların üzerlerine helak yağdırmıştır. Bu kâfirlere de onların başına gelenlerin benzerleri yaraşır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Have they not travelled in the land to see the nature of the consequence for those who were before them? God destroyed them — He destroyed them their children and their possessions; and a fate the like thereof will be for the disbelievers that is to say the like of the fate of those before them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely, and a similar (awaits) the disbelievers (10)That is because Allah is the Protector of those who believe, whereas the disbelievers have no protector (11)Certainly Allah will admit those who believe and do righteous good deeds, into Gardens under which rivers flow (Paradise); while those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat; but the Fire will be their abode (12)And how many a town mightier than your town that has driven you out We have destroyed, with none to help them (13) Admonition and Fire for the Disbelievers; Paradise for Those Who have Taqwa Allah says, أَفَلَمْ يَسِيرُوا (Have they not traveled) meaning, those who associate partners with Allah and deny His Messenger ﷺ. فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ (through the land and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely,) which means that Allah punished them because of their denial and disbelief, and saved the believers from among them. That is why He says, وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (and a similar (end awaits) the disbelievers.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ (That is because Allah is the Protector of all those who believe, whereas the disbelievers have no protector.) After the battle of Uhud, Abu Sufyan Sakhr bin Harb, the commander of the idolators at that time, inquired about the Prophet ﷺ, Abu Bakr, and 'Umar, may Allah be pleased with them. When he heard no response, he announced: "Verily, those three have died!" 'Umar then responded to him: "You lie, O enemy of Allah! Allah has indeed saved those who will displease you. Indeed, those whom you mentioned are all alive!" Abu Sufyan then said: "Well, today makes up for (the defeat on) the day of Badr, and the war has its ups and downs. And indeed, you are going to find mutilation (in the bodies of your dead) that I did not command, nor did I prohibit." Then he turned around chanting: "Glory to Hubal (their greatest idol), Glory to Hubal." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you going to respond to him?) The Companions said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He ﷺ said: قُولُوا: اللهُ أَعْلَىٰ وَأَجَلُّ (Say: "Allah is Most High and Most Glorious.") Then Abu Sufyan said: "We have Al-'Uzza (their second idol), and you have no 'Uzza. (honor)." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you all going to respond to him?) They said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He said: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَىٰ لَكُمْ (Say: "Allah is our Protector, and you have no protector.") Allah then says, إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ (Verily, Allah will admit those who believe and do righteous good deeds into Gardens through which rivers flow.) meaning, on the Day of Resurrection. وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ (Whereas those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat.) Which means that the disbelievers enjoy their worldly life and eat in it like animals, munching and gnawing (with greed). They have no concern other than that. Thus, it has been confirmed in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said, الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (A believer eats with one intestine, and a disbeliever eats with seven intestines.) Then Allah says, وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (but the Fire will be their abode.) meaning, on the Day of their Reckoning. Allah then says, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (And how many a town mightier than your town that has driven you out) meaning, Makkah. أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed, with none to help them!) This is a great threat and severe warning to the people of Makkah because they rejected Allah's Messenger ﷺ, who was the chief of the Messengers and the last of the Prophets. If Allah had destroyed the previous nations because of their denial of their Messengers, what then would those (people of Makkah) expect that Allah would do to them in the worldly life and the Hereafter? And if the torment were to be lifted off some of them in this life by the blessing of the presence of the Messenger, the Prophet of Mercy, the torment will be stored for them in their next life, as Allah says, يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (Their torment will be doubled! They could not bear to hear (the preaching), and they used not to see (the truth).)(11:20) Concerning Allah's saying, مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (than Your town that has driven you out) This means, 'its people who have driven you (Muhammad ﷺ) out from amongst them (the people of Makkah).' Ibn Abi Hatim recorded from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that when Allah's Messenger ﷺ left Makkah (at the time of Hijrah – migration), and he reached the cave and hid inside it, he looked back toward Makkah and said, أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخْرَجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ (You are the most beloved to Allah among Allah's lands, and you are also the most beloved to me among Allah's lands. Were it not that the idolators have driven me out from you, I would never have left you.) Ibn 'Abbas then said, "The worst of enemies is he who transgresses against Allah in His own sacred place, who kills a person who is not trying to kill him, or who kills because of Jahiliyyah vengeance. Allah then revealed to His Prophet ﷺ, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (And how many a town mightier than your town that has driven you out have We destroyed, with none to help them!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِهِ ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: عَاقَبَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، أَيْ: وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ ، وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ صخرُ بْنُ حَرْبٍ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُجَبْ، وَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ هَلَكُوا، وَأَجَابَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، وَإِنَّ الَّذِينَ عَدَدت لَأَحْيَاءٌ [كُلُّهُمْ] [[زيادة من أ.]] . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجال، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: اعْلُ هُبَل، اعْلُ هُبَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ" ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى، وَلَا عُزّى لَكُمْ. فَقَالَ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: وَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٠٤٣) من حديث البراء رضي الله عنه.]] . ثُمَّ قَالَ [تَعَالَى [[زيادة من أ.]] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ﴾ أَيْ: فِي دُنْيَاهُمْ، يَتَمَتَّعُونَ بِهَا وَيَأْكُلُونَ مِنْهَا كَأَكْلِ الْأَنْعَامِ، خَضْما وَقَضْمًا وَلَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلَّا فِي ذَلِكَ. وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيّ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٣٩٣) ومسلم في صحيحه برقم (٢٠٦٠) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ أَيْ: يَوْمَ جَزَائِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ، ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، فِي تَكْذِيبِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ [[في ت: "الرسل".]] وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَهْلَكَ الْأُمَمَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ قَبْلَهُ بِسَبَبِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ هَؤُلَاءِ، فَمَاذَا ظَنَّ هَؤُلَاءِ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى؟ فَإِنْ رَفَعَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لِبَرَكَةِ وُجُودِ الرَّسُولِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يوفر على الْكَافِرِينَ بِهِ فِي مَعَادِهِمْ، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هُودٍ: ٢٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَش [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ [[في ت: "أن رسول الله".]] ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْغَارِ أُرَاهُ قَالَ: الْتَفَتَ [[في ت، م: "وداراه".]] إِلَى مَكَّةَ -وَقَالَ: "أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُخْرِجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ" [[ورواه الطبري في تفسيره (٢٦/٣١) .]] . فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بذُحُول الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفلم يَسِر هؤلاء المكذّبون محمدا ﷺ المنكرو ما أنزلنا عليه من الكتاب في الأرض سفرا، وإنما هذا توبيخ من الله لهم، لأنهم قد كانوا يسافرون إلى الشام، فيرون نقمة الله التي أحلَّها بأهل حجر ثمود، ويرون في سفرهم إلى اليمن ما أحلّ الله بسَبَأ، فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين به: أفلم يسِر هؤلاء المشركون سفرا في البلاد فينظروا كيف كان عاقبة تكذيب الذين من قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها الرّادّة نصائحها ألم نهلكها فندمِّر عليها منازلها ونخرِّبها، فيتعظوا بذلك، ويحذروا أن يفعل الله ذلك بهم في تكذيبهم إياه، فينيبوا إلى طاعة الله في تصديقك، ثم توعَّدهم جل ثناؤه، وأخبرهم إن هم أقاموا على تكذيبهم رسوله، أنه مُحِلّ بهم من العذاب ما أحلّ بالذين كانوا من قبلهم من الأمم، فقال: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ يقول: وللكافرين من قريش المكذبي رسول الله ﷺ من العذاب العاجل، أمثال عاقبة تكذيب الأمم الذين كانوا من قبلهم رسلهم على تكذيبهم رسوله محمدا ﷺ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ قال: مثل ما دُمَرت به القرون الأولى وعيد من الله لهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yeryüzünde dolaşmazlar mı, kendilerinden öncekilerin akibetlerinin nasıl olduğuna baksınlar. Allah onları yere batırmıştır. Ve kafirlere de bunun benzeri vardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yalanlayan o kimseler, yeryüzünde dolaşıp da kendilerinden önce yalanlayanların sonlarının nasıl olduğuna bakıp, düşünmezler mi? Onların sonları gerçekten çok acı oldu. Allah, onların evlerini kendi üzerlerine yıkıp yerle bir etti. Onları ve onların evlatlarını ve mallarını da helak etti. Kâfirler için her zaman ve her mekânda bu cezaların benzerleri vardır.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ
Bu böyledir. Çünkü Allah iman edenlerin yardımcısıdır. İnkâr edenlerin ise yardımcısı yoktur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That granting of victory to the believers and the vanquishing of the disbelievers is because God is Patron Ally and Helper of those who believe and because the disbelievers have no patron.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely, and a similar (awaits) the disbelievers (10)That is because Allah is the Protector of those who believe, whereas the disbelievers have no protector (11)Certainly Allah will admit those who believe and do righteous good deeds, into Gardens under which rivers flow (Paradise); while those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat; but the Fire will be their abode (12)And how many a town mightier than your town that has driven you out We have destroyed, with none to help them (13) Admonition and Fire for the Disbelievers; Paradise for Those Who have Taqwa Allah says, أَفَلَمْ يَسِيرُوا (Have they not traveled) meaning, those who associate partners with Allah and deny His Messenger ﷺ. فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ (through the land and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely,) which means that Allah punished them because of their denial and disbelief, and saved the believers from among them. That is why He says, وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (and a similar (end awaits) the disbelievers.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ (That is because Allah is the Protector of all those who believe, whereas the disbelievers have no protector.) After the battle of Uhud, Abu Sufyan Sakhr bin Harb, the commander of the idolators at that time, inquired about the Prophet ﷺ, Abu Bakr, and 'Umar, may Allah be pleased with them. When he heard no response, he announced: "Verily, those three have died!" 'Umar then responded to him: "You lie, O enemy of Allah! Allah has indeed saved those who will displease you. Indeed, those whom you mentioned are all alive!" Abu Sufyan then said: "Well, today makes up for (the defeat on) the day of Badr, and the war has its ups and downs. And indeed, you are going to find mutilation (in the bodies of your dead) that I did not command, nor did I prohibit." Then he turned around chanting: "Glory to Hubal (their greatest idol), Glory to Hubal." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you going to respond to him?) The Companions said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He ﷺ said: قُولُوا: اللهُ أَعْلَىٰ وَأَجَلُّ (Say: "Allah is Most High and Most Glorious.") Then Abu Sufyan said: "We have Al-'Uzza (their second idol), and you have no 'Uzza. (honor)." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you all going to respond to him?) They said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He said: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَىٰ لَكُمْ (Say: "Allah is our Protector, and you have no protector.") Allah then says, إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ (Verily, Allah will admit those who believe and do righteous good deeds into Gardens through which rivers flow.) meaning, on the Day of Resurrection. وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ (Whereas those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat.) Which means that the disbelievers enjoy their worldly life and eat in it like animals, munching and gnawing (with greed). They have no concern other than that. Thus, it has been confirmed in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said, الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (A believer eats with one intestine, and a disbeliever eats with seven intestines.) Then Allah says, وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (but the Fire will be their abode.) meaning, on the Day of their Reckoning. Allah then says, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (And how many a town mightier than your town that has driven you out) meaning, Makkah. أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed, with none to help them!) This is a great threat and severe warning to the people of Makkah because they rejected Allah's Messenger ﷺ, who was the chief of the Messengers and the last of the Prophets. If Allah had destroyed the previous nations because of their denial of their Messengers, what then would those (people of Makkah) expect that Allah would do to them in the worldly life and the Hereafter? And if the torment were to be lifted off some of them in this life by the blessing of the presence of the Messenger, the Prophet of Mercy, the torment will be stored for them in their next life, as Allah says, يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (Their torment will be doubled! They could not bear to hear (the preaching), and they used not to see (the truth).)(11:20) Concerning Allah's saying, مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (than Your town that has driven you out) This means, 'its people who have driven you (Muhammad ﷺ) out from amongst them (the people of Makkah).' Ibn Abi Hatim recorded from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that when Allah's Messenger ﷺ left Makkah (at the time of Hijrah – migration), and he reached the cave and hid inside it, he looked back toward Makkah and said, أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخْرَجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ (You are the most beloved to Allah among Allah's lands, and you are also the most beloved to me among Allah's lands. Were it not that the idolators have driven me out from you, I would never have left you.) Ibn 'Abbas then said, "The worst of enemies is he who transgresses against Allah in His own sacred place, who kills a person who is not trying to kill him, or who kills because of Jahiliyyah vengeance. Allah then revealed to His Prophet ﷺ, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (And how many a town mightier than your town that has driven you out have We destroyed, with none to help them!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِهِ ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: عَاقَبَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، أَيْ: وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ ، وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ صخرُ بْنُ حَرْبٍ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُجَبْ، وَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ هَلَكُوا، وَأَجَابَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، وَإِنَّ الَّذِينَ عَدَدت لَأَحْيَاءٌ [كُلُّهُمْ] [[زيادة من أ.]] . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجال، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: اعْلُ هُبَل، اعْلُ هُبَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ" ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى، وَلَا عُزّى لَكُمْ. فَقَالَ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: وَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٠٤٣) من حديث البراء رضي الله عنه.]] . ثُمَّ قَالَ [تَعَالَى [[زيادة من أ.]] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ﴾ أَيْ: فِي دُنْيَاهُمْ، يَتَمَتَّعُونَ بِهَا وَيَأْكُلُونَ مِنْهَا كَأَكْلِ الْأَنْعَامِ، خَضْما وَقَضْمًا وَلَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلَّا فِي ذَلِكَ. وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيّ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٣٩٣) ومسلم في صحيحه برقم (٢٠٦٠) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ أَيْ: يَوْمَ جَزَائِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ، ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، فِي تَكْذِيبِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ [[في ت: "الرسل".]] وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَهْلَكَ الْأُمَمَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ قَبْلَهُ بِسَبَبِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ هَؤُلَاءِ، فَمَاذَا ظَنَّ هَؤُلَاءِ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى؟ فَإِنْ رَفَعَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لِبَرَكَةِ وُجُودِ الرَّسُولِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يوفر على الْكَافِرِينَ بِهِ فِي مَعَادِهِمْ، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هُودٍ: ٢٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَش [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ [[في ت: "أن رسول الله".]] ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْغَارِ أُرَاهُ قَالَ: الْتَفَتَ [[في ت، م: "وداراه".]] إِلَى مَكَّةَ -وَقَالَ: "أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُخْرِجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ" [[ورواه الطبري في تفسيره (٢٦/٣١) .]] . فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بذُحُول الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ (١١) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الفعل الذي فعلنا بهذين الفريقين: فريق الإيمان، وفريق الكفر، من نُصرتنا فريق الإيمان بالله، وتثبيتنا أقدامهم، وتدميرنا على فريق الكفر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: من أجل أن الله وليّ من آمن به، وأطاع رسوله. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال: وليهم. وقد ذُكر لنا أن ذلك في قراءة عبد الله ﴿ذلك بأنَّ الله ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ و"أن" التي في المائدة التي هي في مصاحفنا ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ﴿إنَّمَا مَوْلاكُمْ اللَّهُ﴾ في قراءته. * * وقوله ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ يقول: وبأن الكافرين بالله لا وليّ لهم، ولا ناصر. * * وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله له الألوهة التي لا تنبغي لغيره، يُدخل الذين آمنوا بالله وبرسوله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار، يفعل ذلك بهم تكرمة على إيمانهم به وبرسوله. * * وقوله ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ﴾ يقول جل ثناؤه: والذين جحدوا توحيد الله، وكذّبوا رسوله ﷺ يتمتعون في هذه الدنيا بحطامها ورياشها وزينتها الفانية الدارسة، ويأكلون فيها غير مفكِّرين في المعاد، ولا معتبرين بما وضع الله لخلقه من الحجج المؤدّية لهم إلى علم توحيد الله ومعرفة صدق رسله، فمثلهم في أكلهم ما يأكلون فيها من غير علم منهم بذلك، وغير معرفة، مثل الأنعام من البهائم المسخرة التي لا همة لها إلا في الاعتلاف دون غيره ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: والنار نار جهنم مسكن لهم، ومأوى، إليها يصيرون من بعد مماتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böyle. Çünkü Allah, imanetmiş olanların Mevla´sıdır. Kafirlere gelince; muhakkak ki onların mevlası yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Burada zikredilen karşılık iki grup içindir. Zira Yüce Allah, iman edenlerin yardımcısıdır. Kâfirlere gelince, onların bir yardımcısı yoktur.
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوࣰ ى لَّهُمۡ
Şüphesiz ki, Allah iman edip salih amel işleyenleri, altlarından ırmaklar akan cennetlere koyar. İnkâr edenler ise dünyada zevk edip geçinirler. Hayvanların yediği gibi yerler. Onların varacakları yer ateştir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God will surely admit those who believe and perform righteous deeds into gardens underneath which rivers flow. As for those who disbelieve they take their enjoyment in this world and eat as the cattle eat that is to say they are only concerned with filling their bellies and satisfying their private parts without giving any thought to the Hereafter; and the Fire will be their habitation their home their station and their final destination.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely, and a similar (awaits) the disbelievers (10)That is because Allah is the Protector of those who believe, whereas the disbelievers have no protector (11)Certainly Allah will admit those who believe and do righteous good deeds, into Gardens under which rivers flow (Paradise); while those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat; but the Fire will be their abode (12)And how many a town mightier than your town that has driven you out We have destroyed, with none to help them (13) Admonition and Fire for the Disbelievers; Paradise for Those Who have Taqwa Allah says, أَفَلَمْ يَسِيرُوا (Have they not traveled) meaning, those who associate partners with Allah and deny His Messenger ﷺ. فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ (through the land and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely,) which means that Allah punished them because of their denial and disbelief, and saved the believers from among them. That is why He says, وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (and a similar (end awaits) the disbelievers.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ (That is because Allah is the Protector of all those who believe, whereas the disbelievers have no protector.) After the battle of Uhud, Abu Sufyan Sakhr bin Harb, the commander of the idolators at that time, inquired about the Prophet ﷺ, Abu Bakr, and 'Umar, may Allah be pleased with them. When he heard no response, he announced: "Verily, those three have died!" 'Umar then responded to him: "You lie, O enemy of Allah! Allah has indeed saved those who will displease you. Indeed, those whom you mentioned are all alive!" Abu Sufyan then said: "Well, today makes up for (the defeat on) the day of Badr, and the war has its ups and downs. And indeed, you are going to find mutilation (in the bodies of your dead) that I did not command, nor did I prohibit." Then he turned around chanting: "Glory to Hubal (their greatest idol), Glory to Hubal." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you going to respond to him?) The Companions said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He ﷺ said: قُولُوا: اللهُ أَعْلَىٰ وَأَجَلُّ (Say: "Allah is Most High and Most Glorious.") Then Abu Sufyan said: "We have Al-'Uzza (their second idol), and you have no 'Uzza. (honor)." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you all going to respond to him?) They said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He said: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَىٰ لَكُمْ (Say: "Allah is our Protector, and you have no protector.") Allah then says, إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ (Verily, Allah will admit those who believe and do righteous good deeds into Gardens through which rivers flow.) meaning, on the Day of Resurrection. وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ (Whereas those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat.) Which means that the disbelievers enjoy their worldly life and eat in it like animals, munching and gnawing (with greed). They have no concern other than that. Thus, it has been confirmed in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said, الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (A believer eats with one intestine, and a disbeliever eats with seven intestines.) Then Allah says, وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (but the Fire will be their abode.) meaning, on the Day of their Reckoning. Allah then says, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (And how many a town mightier than your town that has driven you out) meaning, Makkah. أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed, with none to help them!) This is a great threat and severe warning to the people of Makkah because they rejected Allah's Messenger ﷺ, who was the chief of the Messengers and the last of the Prophets. If Allah had destroyed the previous nations because of their denial of their Messengers, what then would those (people of Makkah) expect that Allah would do to them in the worldly life and the Hereafter? And if the torment were to be lifted off some of them in this life by the blessing of the presence of the Messenger, the Prophet of Mercy, the torment will be stored for them in their next life, as Allah says, يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (Their torment will be doubled! They could not bear to hear (the preaching), and they used not to see (the truth).)(11:20) Concerning Allah's saying, مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (than Your town that has driven you out) This means, 'its people who have driven you (Muhammad ﷺ) out from amongst them (the people of Makkah).' Ibn Abi Hatim recorded from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that when Allah's Messenger ﷺ left Makkah (at the time of Hijrah – migration), and he reached the cave and hid inside it, he looked back toward Makkah and said, أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخْرَجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ (You are the most beloved to Allah among Allah's lands, and you are also the most beloved to me among Allah's lands. Were it not that the idolators have driven me out from you, I would never have left you.) Ibn 'Abbas then said, "The worst of enemies is he who transgresses against Allah in His own sacred place, who kills a person who is not trying to kill him, or who kills because of Jahiliyyah vengeance. Allah then revealed to His Prophet ﷺ, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (And how many a town mightier than your town that has driven you out have We destroyed, with none to help them!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِهِ ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: عَاقَبَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، أَيْ: وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ ، وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ صخرُ بْنُ حَرْبٍ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُجَبْ، وَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ هَلَكُوا، وَأَجَابَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، وَإِنَّ الَّذِينَ عَدَدت لَأَحْيَاءٌ [كُلُّهُمْ] [[زيادة من أ.]] . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجال، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: اعْلُ هُبَل، اعْلُ هُبَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ" ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى، وَلَا عُزّى لَكُمْ. فَقَالَ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: وَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٠٤٣) من حديث البراء رضي الله عنه.]] . ثُمَّ قَالَ [تَعَالَى [[زيادة من أ.]] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ﴾ أَيْ: فِي دُنْيَاهُمْ، يَتَمَتَّعُونَ بِهَا وَيَأْكُلُونَ مِنْهَا كَأَكْلِ الْأَنْعَامِ، خَضْما وَقَضْمًا وَلَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلَّا فِي ذَلِكَ. وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيّ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٣٩٣) ومسلم في صحيحه برقم (٢٠٦٠) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ أَيْ: يَوْمَ جَزَائِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ، ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، فِي تَكْذِيبِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ [[في ت: "الرسل".]] وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَهْلَكَ الْأُمَمَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ قَبْلَهُ بِسَبَبِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ هَؤُلَاءِ، فَمَاذَا ظَنَّ هَؤُلَاءِ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى؟ فَإِنْ رَفَعَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لِبَرَكَةِ وُجُودِ الرَّسُولِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يوفر على الْكَافِرِينَ بِهِ فِي مَعَادِهِمْ، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هُودٍ: ٢٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَش [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ [[في ت: "أن رسول الله".]] ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْغَارِ أُرَاهُ قَالَ: الْتَفَتَ [[في ت، م: "وداراه".]] إِلَى مَكَّةَ -وَقَالَ: "أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُخْرِجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ" [[ورواه الطبري في تفسيره (٢٦/٣١) .]] . فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بذُحُول الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ (١١) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الفعل الذي فعلنا بهذين الفريقين: فريق الإيمان، وفريق الكفر، من نُصرتنا فريق الإيمان بالله، وتثبيتنا أقدامهم، وتدميرنا على فريق الكفر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: من أجل أن الله وليّ من آمن به، وأطاع رسوله. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال: وليهم. وقد ذُكر لنا أن ذلك في قراءة عبد الله ﴿ذلك بأنَّ الله ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ و"أن" التي في المائدة التي هي في مصاحفنا ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ﴿إنَّمَا مَوْلاكُمْ اللَّهُ﴾ في قراءته. * * وقوله ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾ يقول: وبأن الكافرين بالله لا وليّ لهم، ولا ناصر. * * وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله له الألوهة التي لا تنبغي لغيره، يُدخل الذين آمنوا بالله وبرسوله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار، يفعل ذلك بهم تكرمة على إيمانهم به وبرسوله. * * وقوله ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ﴾ يقول جل ثناؤه: والذين جحدوا توحيد الله، وكذّبوا رسوله ﷺ يتمتعون في هذه الدنيا بحطامها ورياشها وزينتها الفانية الدارسة، ويأكلون فيها غير مفكِّرين في المعاد، ولا معتبرين بما وضع الله لخلقه من الحجج المؤدّية لهم إلى علم توحيد الله ومعرفة صدق رسله، فمثلهم في أكلهم ما يأكلون فيها من غير علم منهم بذلك، وغير معرفة، مثل الأنعام من البهائم المسخرة التي لا همة لها إلا في الاعتلاف دون غيره ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: والنار نار جهنم مسكن لهم، ومأوى، إليها يصيرون من بعد مماتهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak ki Allah iman edip salih amel işleyenleri altlarından ırmaklar akan cennetlere koyar. Küfredenler ise, eğlenirler ve hayvanların yediği gibi yerler. Onları yeri de ateştir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz Allah Teâlâ, Allah'a ve resulüne iman edip salih ameller işleyenleri sarayları ve ağaçları altından ırmaklar akan cennetlere koyacaktır. Allah'ı ve Allah'ın resulünü inkâr edenlere gelince onlar, dünyada arzularına göre istifade ederler. Hayvanların yedikleri gibi yerler. Onların, karınları ve cinsel arzuları dışında bir kaygıları yoktur. Kıyamet günü onların varıp yerleşeceği yer ateştir.
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةࣰ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ
Ey Muhammed! Seni yurdundan çıkaran şehirden daha kuvvetli olan nice şehirler vardı ki biz onları helâk ettik de onlara yardım eden çıkmadı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And how many ka-ayyin means kam a town by which is meant the inhabitants thereof mightier in power than your town Mecca that is to say its inhabitants which expelled you akhrajatka is feminine despite the plural sense of inhabitants meant is because it takes into account the feminine form of qarya ‘town’ have We destroyed ahlaknāhum takes into account the former plural import of qarya ‘town’ and they had none to help them against Our destruction of them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely, and a similar (awaits) the disbelievers (10)That is because Allah is the Protector of those who believe, whereas the disbelievers have no protector (11)Certainly Allah will admit those who believe and do righteous good deeds, into Gardens under which rivers flow (Paradise); while those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat; but the Fire will be their abode (12)And how many a town mightier than your town that has driven you out We have destroyed, with none to help them (13) Admonition and Fire for the Disbelievers; Paradise for Those Who have Taqwa Allah says, أَفَلَمْ يَسِيرُوا (Have they not traveled) meaning, those who associate partners with Allah and deny His Messenger ﷺ. فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ (through the land and seen what happened in the end to those before them? Allah destroyed them completely,) which means that Allah punished them because of their denial and disbelief, and saved the believers from among them. That is why He says, وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (and a similar (end awaits) the disbelievers.) Then Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ (That is because Allah is the Protector of all those who believe, whereas the disbelievers have no protector.) After the battle of Uhud, Abu Sufyan Sakhr bin Harb, the commander of the idolators at that time, inquired about the Prophet ﷺ, Abu Bakr, and 'Umar, may Allah be pleased with them. When he heard no response, he announced: "Verily, those three have died!" 'Umar then responded to him: "You lie, O enemy of Allah! Allah has indeed saved those who will displease you. Indeed, those whom you mentioned are all alive!" Abu Sufyan then said: "Well, today makes up for (the defeat on) the day of Badr, and the war has its ups and downs. And indeed, you are going to find mutilation (in the bodies of your dead) that I did not command, nor did I prohibit." Then he turned around chanting: "Glory to Hubal (their greatest idol), Glory to Hubal." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you going to respond to him?) The Companions said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He ﷺ said: قُولُوا: اللهُ أَعْلَىٰ وَأَجَلُّ (Say: "Allah is Most High and Most Glorious.") Then Abu Sufyan said: "We have Al-'Uzza (their second idol), and you have no 'Uzza. (honor)." Allah's Messenger ﷺ said: أَلَا تُجِيبُوهُ؟ (Aren't you all going to respond to him?) They said: "What should we say, O Messenger of Allah?" He said: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَىٰ لَكُمْ (Say: "Allah is our Protector, and you have no protector.") Allah then says, إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ (Verily, Allah will admit those who believe and do righteous good deeds into Gardens through which rivers flow.) meaning, on the Day of Resurrection. وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ (Whereas those who disbelieve enjoy their life and eat as cattle eat.) Which means that the disbelievers enjoy their worldly life and eat in it like animals, munching and gnawing (with greed). They have no concern other than that. Thus, it has been confirmed in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said, الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (A believer eats with one intestine, and a disbeliever eats with seven intestines.) Then Allah says, وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (but the Fire will be their abode.) meaning, on the Day of their Reckoning. Allah then says, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (And how many a town mightier than your town that has driven you out) meaning, Makkah. أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (We have destroyed, with none to help them!) This is a great threat and severe warning to the people of Makkah because they rejected Allah's Messenger ﷺ, who was the chief of the Messengers and the last of the Prophets. If Allah had destroyed the previous nations because of their denial of their Messengers, what then would those (people of Makkah) expect that Allah would do to them in the worldly life and the Hereafter? And if the torment were to be lifted off some of them in this life by the blessing of the presence of the Messenger, the Prophet of Mercy, the torment will be stored for them in their next life, as Allah says, يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (Their torment will be doubled! They could not bear to hear (the preaching), and they used not to see (the truth).)(11:20) Concerning Allah's saying, مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ (than Your town that has driven you out) This means, 'its people who have driven you (Muhammad ﷺ) out from amongst them (the people of Makkah).' Ibn Abi Hatim recorded from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that when Allah's Messenger ﷺ left Makkah (at the time of Hijrah – migration), and he reached the cave and hid inside it, he looked back toward Makkah and said, أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخْرَجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ (You are the most beloved to Allah among Allah's lands, and you are also the most beloved to me among Allah's lands. Were it not that the idolators have driven me out from you, I would never have left you.) Ibn 'Abbas then said, "The worst of enemies is he who transgresses against Allah in His own sacred place, who kills a person who is not trying to kill him, or who kills because of Jahiliyyah vengeance. Allah then revealed to His Prophet ﷺ, وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (And how many a town mightier than your town that has driven you out have We destroyed, with none to help them!)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ لِرَسُولِهِ ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: عَاقَبَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، أَيْ: وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ ، وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ صخرُ بْنُ حَرْبٍ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُجَبْ، وَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ هَلَكُوا، وَأَجَابَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ مَا يَسُوؤُكَ، وَإِنَّ الَّذِينَ عَدَدت لَأَحْيَاءٌ [كُلُّهُمْ] [[زيادة من أ.]] . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجال، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: اعْلُ هُبَل، اعْلُ هُبَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ" ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى، وَلَا عُزّى لَكُمْ. فَقَالَ: "أَلَا تُجِيبُوهُ؟ " قَالُوا: وَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٠٤٣) من حديث البراء رضي الله عنه.]] . ثُمَّ قَالَ [تَعَالَى [[زيادة من أ.]] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ﴾ أَيْ: فِي دُنْيَاهُمْ، يَتَمَتَّعُونَ بِهَا وَيَأْكُلُونَ مِنْهَا كَأَكْلِ الْأَنْعَامِ، خَضْما وَقَضْمًا وَلَيْسَ لَهُمْ هِمَّةٌ إِلَّا فِي ذَلِكَ. وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيّ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٣٩٣) ومسلم في صحيحه برقم (٢٠٦٠) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ أَيْ: يَوْمَ جَزَائِهِمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ، ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، فِي تَكْذِيبِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ [[في ت: "الرسل".]] وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَهْلَكَ الْأُمَمَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ قَبْلَهُ بِسَبَبِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ هَؤُلَاءِ، فَمَاذَا ظَنَّ هَؤُلَاءِ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى؟ فَإِنْ رَفَعَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لِبَرَكَةِ وُجُودِ الرَّسُولِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يوفر على الْكَافِرِينَ بِهِ فِي مَعَادِهِمْ، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هُودٍ: ٢٠] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَش [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ [[في ت: "أن رسول الله".]] ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْغَارِ أُرَاهُ قَالَ: الْتَفَتَ [[في ت، م: "وداراه".]] إِلَى مَكَّةَ -وَقَالَ: "أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُخْرِجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ" [[ورواه الطبري في تفسيره (٢٦/٣١) .]] . فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بذُحُول الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكم يا محمد من قرية هي أشد قوة من قريتك، يقول أهلها أشدّ بأسا، وأكثر جمعا، وأعدّ عديدا من أهل قريتك، وهي مكة، وأخرج الخبر عن القرية، والمراد به أهلها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ قال: هي مكة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾ قال: قريته مكة. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس " أن نبيّ الله ﷺ، لما خرج من مكة إلى الغار، أراه قال: التفت إلى مكة، فقال: أَنْتِ أحَبُّ بِلادِ الله إلى الله، وأنْتِ أحَبُّ بِلادِ الله إليَّ، فَلَوْ أنَّ المُشْركِينَ لَمْ يُخْرِجُوني لَمْ أخْرُجْ مِنْكِ، فَأعْتَى الأعْداءِ مَنْ عَتا على الله في حَرَمِهِ، أوْ قَتَلَ غيرَ قاتِلِهِ، أوْ قَتَلَ بذُحُول الجاهِلِيَّةِ"، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ وقال جل ثناؤه: أخرجتك، فأخرج الخبر عن القرية، فلذلك أُنِّث، ثم قال: أهلكناهم، لأن المعنى في قوله أخرجتك، ما وصفت من أنه أريد به أهل القرية، فأخرج الخبر مرّة على اللفظ، ومرّة على المعنى. * * وقوله ﴿فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ فيه وجهان من التأويل: أحدهما أن يكون معناه، وإن كان قد نصب الناصر بالتبرئة، فلم يكن لهم ناصر، وذلك أن العرب قد تضمر كان أحيانا في مثل هذا. والآخر أن يكون معناه: فلا ناصر لهم الآن من عذاب الله ينصرهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Nice kasabaları yok ettik ki; onlar, seni sürüp çıkaran kasabadan daha kuvvetli idiler. Ve onlara yardım eden de bulunmadı.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Peygamberlerini yalanlamaları sebebiyle seni Mekke'den çıkaran Mekke halkından daha güçlü ve daha çok mala ve evlada sahip olan önceki ümmetlerden nicelerini helak ettik. Allah'ın azabı kendilerine geldiğinde onlardan bu azabı savacak bir yardımcıları da yoktu. Bunun içindir ki, şayet dilersek Mekke halkını da helak ederiz de bu konuda hiçbir şey bizi aciz bırakamaz.
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم
Rabbi tarafından apaçık bir delil üzerinde bulunan kimse, kötü işleri kendisine güzel gösterilmiş de heveslerinin peşine düşmüş kimseler gibi olur mu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Is he who follows a clear sign a definitive argument and proof from his Lord and these are the believers like those whose evil deeds have been adorned for them so that they see them as fair deeds and these are the disbelievers of Mecca and who follow their desires? by worshipping graven images. In other words there is no similarity between the two.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Can then he, who stands on clear evidence from his Lord, be like those for whom their evil deeds are beautified for them, while they follow their own lusts (14)The description of Paradise which is promised to those who have Taqwa, (is that) in it are rivers of water that are not Asin, rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink it, and rivers of refined honey; and therein for them are all kinds of fruits, and forgiveness from their Lord. Can this be likened to those who abide eternally in the Fire and are given to drink boiling water that severs their intestines (15) The Worshipper of the Truth and the Worshipper of Lust are not Equal Allah says: أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (Can then he, who stands on clear evidence from his Lord...) This means a person who is upon clear vision and certainty concerning Allah's commands and His religion, because of the guidance and knowledge that Allah has revealed in His Book, and because of the pure nature upon which Allah has created him. كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ((Can he) be likened to those for whom their evil deeds are beautified for them, while they follow their own lusts?) which means that they cannot be equal. This is similar to Allah's saying, أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ (Can he who knows that what has been revealed unto you from your Lord is the truth be like him who is blind?)(13:19) And, لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (Not equal are the people of the Fire and the people of Paradise. The People of Paradise will be the successful ones.)(59:20) Description of Paradise and Its Rivers Allah then says: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ (The description of Paradise which is promised for those who have Taqwa...) 'Ikrimah said, مَثَلُ الْجَنَّةِ (The description of Paradise) "This means its description." فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ (In it are rivers of water that are not Āsin,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Al-Hasan, and Qatadah all said, "It does not change." Qatadah, Ad-Dahhak, and 'Ata' Al-Khurasani all said, "It is not foul-smelling." The Arabs say Asin if its (water) scent changes. وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ (rivers of milk, the taste of which never changes,) which means that the milk is of utmost whiteness, sweetness, and richness. It has been mentioned in a Hadith attributed to the Prophet ﷺ "Their milk did not come out of the udders of cattle." وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (rivers of wine delightful to those who drink it,) which means that the wine does not have a bad taste or foul smell like that of the worldly life. Rather, it is good in its appearance, taste, smell, and effect, as Allah says, لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (it (the wine) has no bad effects, nor does it cause intoxication.)(37:47) and, لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (From which (the wine) they will have no headache, nor will they be intoxicated.)(56:19) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (white, delicious to the drinkers.)(37:46) It has been mentioned in a Hadith attributed to the Prophet ﷺ, "Their wine was not pressed under men's feet." وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى (and rivers of refined honey;) which means that the honey is of utmost purity and pleasant color, taste, and smell. It has been mentioned in a Hadith attributed to the Prophet ﷺ, "Their honey did not come out of the bellies of bees." Imam Ahmad recorded from Hakim bin Mu'awiyah who narrated from his father that Allah's Messenger ﷺ said, فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ وَبَحْرُ الْمَاءِ وَبَحْرُ الْعَسَلِ وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ (Verily, there is in Paradise a lake of milk, a lake of water, a lake of honey, and a lake of wine. The rivers then gush out of them. At-Tirmidhi reported this narration in his section of the Description of Paradise, and he said, "Hasan Sahih. In the Sahih, it is recorded that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ تَعَالىٰ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمٰنِ (When you ask Allah, ask Him for Al-Firdaws, because it is the central and highest part of the Paradise, and from it gush the rivers of the Paradise and above it is the Throne of the Most Merciful.) Allah says, وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ (...and therein for them are all kinds of fruits, ...) This similar to His saying, يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (They will call in it for every kind of fruit in peace and security.)(44:55) And His saying, فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (In them will be every kind of fruits in pairs.)(55:52) Allah says وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ (...and forgiveness from their Lord.) meaning, in addition to all of the above. Allah says, كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ (Can this be likened to those who abide eternally in the Fire) meaning, 'can those that We have described their position in the Paradise be like those who will abide eternally in the Fire?' They are not equal, and nor are those who will be in the high ranks (in the Paradise) and those who will be in the lowest depths (Hell). وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا (and are given to drink boiling water) meaning, extremely hot; so hot that it is unbearable. فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (that severs their intestines) meaning, that will cut their insides – both bowels and intestines. We seek refuge in Allah from that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ أَيْ: عَلَى بَصِيرَةٍ وَيَقِينٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَدِينِهِ، بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، وَبِمَا جَبَله اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِطْرَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: لَيْسَ هَذَا، كَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرَّعْدِ: ١٩] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٠] . ثُمَّ قَالَ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ أَيْ: نَعْتُهَا [[في ت، م، أ: "نعيمها".]] : ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: يَعْنِي غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: غَيْرُ مُنْتِنٍ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَسِن الْمَاءُ، إِذَا تَغَيَّر رِيحُهُ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ يَعْنِي: الصَّافِي الَّذِي لَا كَدَر فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّة [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تُفَجَّر من جبل من مسك. ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أَيْ: بَلْ فِي غَايَةِ الْبَيَاضِ وَالْحَلَاوَةِ وَالدُّسُومَةِ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ضُرُوع الْمَاشِيَةِ". ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ أَيْ: لَيْسَتْ كَرِيهَةَ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ كَخَمْرِ الدُّنْيَا، بَلْ [هِيَ] [[زيادة من ت، أ.]] حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ وَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَالْفِعْلِ، ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٤٧] ، ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ١٩] ، ﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٤٦] ، وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "لَمْ تَعْصُرْهَا الرِّجَالُ بِأَقْدَامِهَا". [وَقَوْلُهُ] [[زيادة من ت.]] ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ أَيْ: وَهُوَ فِي غَايَةِ الصَّفَاءِ، وَحُسْنِ اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرِّيحِ، وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ". وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الجُريري، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ الْمَاءِ، وَبَحْرُ الْعَسَلِ، وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي "صِفَةِ الْجَنَّةِ"، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشار، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الجَريري، بِهِ [[المسند (٥/٥) وسنن الترمذي برقم (٢٥٧١) ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/٢٠٤) عن طريق الجريري به، وقال: "غريب عن الجريري تفرد به عن حكيم".]] وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ [[في ت: "وروى ابن مردويه".]] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ الْإِيَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشخُبُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ فِي جَوْبَة، ثُمَّ تَصَدَّعُ بَعْدُ أَنْهَارًا" [[ورواه أبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣١٤) من طريق معلى بن أسد عن الحارث بن عبيد به.]] وَفِي الصَّحِيحِ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجَّر أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ" [[سبق تخريج الحديث عند تفسير الآية: ١٣٣ من سورة آل عمران.]] . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصفر السُّكَّرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لقيط بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول اللَّهِ، فَعَلَامَ نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "عَلَى أَنْهَارِ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ خَمْرٍ [[في ت، م، أ: "كأس".]] مَا بِهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٍ مِنْ مِثْلِهِ، وأزواج مطهرة" قلت: يا رسول الله، أو لنا فِيهَا أَزْوَاجٌ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: "الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلَذُّونَكُمْ، غَيْرَ أَلَّا تَوَالُدَ" [[المعجم الكبير (١٩/٢١١) من حديث طويل كأن الحافظ اختصره، وصورة السند في المعجم الكبير: "حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ وعبد الله بن الصقر العسكري -وصوابه: السُّكَّرِيُّ- قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام، حدثني عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثم المسعودي عن دلهم بن الْأَسْوَدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لَقِيطَ بن عامر خرج ... الحديث". وهناك عطف بالواو يوهم أن هناك إسنادا آخر رواه الطبراني، وليس عنده إلا من هذا الطريق، وقد رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زوائد المسند (٤/١٣) من طريق إبراهيم بن حمزة بن مصعب بن الزبير عن عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن عبد الله بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بن عامر فذكره.]] . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدَةَ [[في م: "عبيد".]] ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ [[في ت: "وروى ابن أبي الدنيا بسنده".]] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي أُخْدُودٍ فِي الْأَرْضِ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَتَجْرِي سَائِحَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَّاتُهَا قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، وَطِينُهَا الْمِسْكُ الأذْفَر [[وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٥١٨) وقال: "وروى ابن أبي الدنيا بسنده".]] . وَقَدْ رواه أبو بكر ابن مَرْدُويه، مِنْ حَدِيثِ مَهْدِيِّ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ مَرْفُوعًا [[ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/٢٠٥) من طريق محمد بن أحمد الزهري عن مهدي بن حكيم بن مهدي به مرفوعا.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدُّخَانِ: ٥٥] . وَقَوْلِهِ: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ أَيْ: أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مَنْزِلَتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ؟ لَيْسَ هَؤُلَاءِ كَهَؤُلَاءِ، أَيْ: لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي الدَّرَجَاتِ كَمَنْ هُوَ [[في م: "هو خالد".]] فِي الدَّرَكَاتِ، ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ أَيْ: حَارًّا [[في ت: "صار".]] شَدِيدَ الْحَرِّ، لَا يُسْتَطَاعُ. ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ أَيْ: قَطَّعَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنَ الْأَمْعَاءِ وَالْأَحْشَاءِ، عِيَاذًا بالله من ذلك.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿أَفَمَنْ كَانَ﴾ على برهان وحجة وبيان ﴿مِنْ﴾ أمر ﴿رَبِّهِ﴾ والعلم بوحدانيته، فهو يعبده على بصيرة منه، بأن له رَبًّا يجازيه على طاعته إياه الجنة، وعلى إساءته ومعصيته إياه النار، ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ يقول: كمن حسَّن له الشيطان قبيح عمله وسيئه، فأراه جميلا فهو على العمل به مقيم ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ يقول: واتبعوا ما دعتهم إليه أنفسهم من معصية الله، وعبادة الأوثان من غير أن يكون عندهم بما يعملون من ذلك برهان وحجة. وقيل: إن الذي عني بقوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ نبينا عليه الصلاة والسلام، وإن الذي عُنِي بقوله: ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ هم المشركون.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Rabbındab apaçık bir burhan üzerinde bulunan kimse; işlediği kötülükleri kendisine güzel gösterilen ve heveslerine uyanlar gibi midir?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Rabbinden apaçık bir delil üzerinde bulunan ve basiret ile Rabbine ibadet eden kimse, şeytanın kötü amelini kendisine süslü gösterdiği, hevâ ve heveslerinin kendilerini putlara ibadet etmeye, günah işlemeye ve peygamberleri yalanlamaya sevk ettiği kimse gibi olur mu?
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرࣱ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنࣲ وَأَنۡهَٰرࣱ مِّن لَّبَنࣲ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرࣱ مِّنۡ خَمۡرࣲ لَّذَّةࣲ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرࣱ مِّنۡ عَسَلࣲ مُّصَفࣰّ ىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدࣱ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمࣰ ا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ
Kötülükten sakınanlara vaad edilen cennetin durumu şöyledir: Orada bozulmayan temiz sudan ırmaklar, tadı değişmeyen sütten ırmaklar, içenlere lezzet veren şaraptan ırmaklar ve süzme baldan ırmaklar vardır. Onlar için cennette her çeşit meyve ve Rablerinden bir bağışlanma vardır. Bunların durumu, ateşte ebedî olarak kalacak olan ve bağırsaklarını parçalayacak kaynar su içirilen kimsenin durumu gibi olur mu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
A similitude a description of the Garden promised to the God-fearing the Garden that is shared equally by all those who enter it this first clause is the subject of which the predicate follows therein are rivers of unstaling water read āsin or asin similar in form to dārib ‘striker’ and hadhir ‘cautious’ that is to say one that does not change in contrast to the water of this world which may change due to some factor; and rivers of milk unchanging in flavour in contrast to the milk of this world on account of its issuing from udders and rivers of wine delicious to the drinkers in contrast to the wine of this world which is distasteful to drink; and also rivers of purified honey in contrast to the honey of this world which when it issues out of the bellies of bees becomes mixed with wax and other elements; and there will be for them therein varieties of every fruit and forgiveness from their Lord for He is pleased with them in addition to His beneficence towards them in the way mentioned in contrast to one who is a master of servants in this world who while being kind to them may at the same time be wrathful with them. Is such a one like him who abides in the Fire? ka-man huwa khālidun fī’l-nāri the predicate of an implied subject which is a-man huwa fī hādha’l-na‘īm ‘Is one who is amidst such bliss as him who abides in the Fire?’. And they will be given to drink boiling water which rips apart their bowels that is their entrails so that these will be excreted from their rears. Am‘ā’ ‘bowels’ is the plural of mi‘an its alif being derived from the yā’ of their saying mi‘yān as an alternative singular to mi‘an.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Can then he, who stands on clear evidence from his Lord, be like those for whom their evil deeds are beautified for them, while they follow their own lusts (14)The description of Paradise which is promised to those who have Taqwa, (is that) in it are rivers of water that are not Asin, rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink it, and rivers of refined honey; and therein for them are all kinds of fruits, and forgiveness from their Lord. Can this be likened to those who abide eternally in the Fire and are given to drink boiling water that severs their intestines (15) The Worshipper of the Truth and the Worshipper of Lust are not Equal Allah says: أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (Can then he, who stands on clear evidence from his Lord...) This means a person who is upon clear vision and certainty concerning Allah's commands and His religion, because of the guidance and knowledge that Allah has revealed in His Book, and because of the pure nature upon which Allah has created him. كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ((Can he) be likened to those for whom their evil deeds are beautified for them, while they follow their own lusts?) which means that they cannot be equal. This is similar to Allah's saying, أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ (Can he who knows that what has been revealed unto you from your Lord is the truth be like him who is blind?)(13:19) And, لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (Not equal are the people of the Fire and the people of Paradise. The People of Paradise will be the successful ones.)(59:20) Description of Paradise and Its Rivers Allah then says: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ (The description of Paradise which is promised for those who have Taqwa...) 'Ikrimah said, مَثَلُ الْجَنَّةِ (The description of Paradise) "This means its description." فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ (In it are rivers of water that are not Āsin,) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, Al-Hasan, and Qatadah all said, "It does not change." Qatadah, Ad-Dahhak, and 'Ata' Al-Khurasani all said, "It is not foul-smelling." The Arabs say Asin if its (water) scent changes. وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ (rivers of milk, the taste of which never changes,) which means that the milk is of utmost whiteness, sweetness, and richness. It has been mentioned in a Hadith attributed to the Prophet ﷺ "Their milk did not come out of the udders of cattle." وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (rivers of wine delightful to those who drink it,) which means that the wine does not have a bad taste or foul smell like that of the worldly life. Rather, it is good in its appearance, taste, smell, and effect, as Allah says, لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (it (the wine) has no bad effects, nor does it cause intoxication.)(37:47) and, لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (From which (the wine) they will have no headache, nor will they be intoxicated.)(56:19) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (white, delicious to the drinkers.)(37:46) It has been mentioned in a Hadith attributed to the Prophet ﷺ, "Their wine was not pressed under men's feet." وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى (and rivers of refined honey;) which means that the honey is of utmost purity and pleasant color, taste, and smell. It has been mentioned in a Hadith attributed to the Prophet ﷺ, "Their honey did not come out of the bellies of bees." Imam Ahmad recorded from Hakim bin Mu'awiyah who narrated from his father that Allah's Messenger ﷺ said, فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ وَبَحْرُ الْمَاءِ وَبَحْرُ الْعَسَلِ وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ (Verily, there is in Paradise a lake of milk, a lake of water, a lake of honey, and a lake of wine. The rivers then gush out of them. At-Tirmidhi reported this narration in his section of the Description of Paradise, and he said, "Hasan Sahih. In the Sahih, it is recorded that Allah's Messenger ﷺ said, إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ تَعَالىٰ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمٰنِ (When you ask Allah, ask Him for Al-Firdaws, because it is the central and highest part of the Paradise, and from it gush the rivers of the Paradise and above it is the Throne of the Most Merciful.) Allah says, وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ (...and therein for them are all kinds of fruits, ...) This similar to His saying, يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (They will call in it for every kind of fruit in peace and security.)(44:55) And His saying, فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (In them will be every kind of fruits in pairs.)(55:52) Allah says وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ (...and forgiveness from their Lord.) meaning, in addition to all of the above. Allah says, كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ (Can this be likened to those who abide eternally in the Fire) meaning, 'can those that We have described their position in the Paradise be like those who will abide eternally in the Fire?' They are not equal, and nor are those who will be in the high ranks (in the Paradise) and those who will be in the lowest depths (Hell). وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا (and are given to drink boiling water) meaning, extremely hot; so hot that it is unbearable. فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (that severs their intestines) meaning, that will cut their insides – both bowels and intestines. We seek refuge in Allah from that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ أَيْ: عَلَى بَصِيرَةٍ وَيَقِينٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَدِينِهِ، بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، وَبِمَا جَبَله اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِطْرَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: لَيْسَ هَذَا، كَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرَّعْدِ: ١٩] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٠] . ثُمَّ قَالَ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ أَيْ: نَعْتُهَا [[في ت، م، أ: "نعيمها".]] : ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: يَعْنِي غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: غَيْرُ مُنْتِنٍ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَسِن الْمَاءُ، إِذَا تَغَيَّر رِيحُهُ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ يَعْنِي: الصَّافِي الَّذِي لَا كَدَر فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّة [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده".]] ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تُفَجَّر من جبل من مسك. ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أَيْ: بَلْ فِي غَايَةِ الْبَيَاضِ وَالْحَلَاوَةِ وَالدُّسُومَةِ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ضُرُوع الْمَاشِيَةِ". ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ أَيْ: لَيْسَتْ كَرِيهَةَ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ كَخَمْرِ الدُّنْيَا، بَلْ [هِيَ] [[زيادة من ت، أ.]] حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ وَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَالْفِعْلِ، ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٤٧] ، ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ١٩] ، ﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٤٦] ، وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "لَمْ تَعْصُرْهَا الرِّجَالُ بِأَقْدَامِهَا". [وَقَوْلُهُ] [[زيادة من ت.]] ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ أَيْ: وَهُوَ فِي غَايَةِ الصَّفَاءِ، وَحُسْنِ اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرِّيحِ، وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: "لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ". وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الجُريري، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ الْمَاءِ، وَبَحْرُ الْعَسَلِ، وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي "صِفَةِ الْجَنَّةِ"، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشار، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الجَريري، بِهِ [[المسند (٥/٥) وسنن الترمذي برقم (٢٥٧١) ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/٢٠٤) عن طريق الجريري به، وقال: "غريب عن الجريري تفرد به عن حكيم".]] وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ [[في ت: "وروى ابن مردويه".]] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ الْإِيَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشخُبُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ فِي جَوْبَة، ثُمَّ تَصَدَّعُ بَعْدُ أَنْهَارًا" [[ورواه أبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣١٤) من طريق معلى بن أسد عن الحارث بن عبيد به.]] وَفِي الصَّحِيحِ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجَّر أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ" [[سبق تخريج الحديث عند تفسير الآية: ١٣٣ من سورة آل عمران.]] . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصفر السُّكَّرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لقيط بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول اللَّهِ، فَعَلَامَ نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "عَلَى أَنْهَارِ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ خَمْرٍ [[في ت، م، أ: "كأس".]] مَا بِهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٍ مِنْ مِثْلِهِ، وأزواج مطهرة" قلت: يا رسول الله، أو لنا فِيهَا أَزْوَاجٌ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: "الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلَذُّونَكُمْ، غَيْرَ أَلَّا تَوَالُدَ" [[المعجم الكبير (١٩/٢١١) من حديث طويل كأن الحافظ اختصره، وصورة السند في المعجم الكبير: "حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ وعبد الله بن الصقر العسكري -وصوابه: السُّكَّرِيُّ- قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام، حدثني عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثم المسعودي عن دلهم بن الْأَسْوَدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لَقِيطَ بن عامر خرج ... الحديث". وهناك عطف بالواو يوهم أن هناك إسنادا آخر رواه الطبراني، وليس عنده إلا من هذا الطريق، وقد رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زوائد المسند (٤/١٣) من طريق إبراهيم بن حمزة بن مصعب بن الزبير عن عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن عبد الله بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بن عامر فذكره.]] . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدَةَ [[في م: "عبيد".]] ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ [[في ت: "وروى ابن أبي الدنيا بسنده".]] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي أُخْدُودٍ فِي الْأَرْضِ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَتَجْرِي سَائِحَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَّاتُهَا قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، وَطِينُهَا الْمِسْكُ الأذْفَر [[وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٥١٨) وقال: "وروى ابن أبي الدنيا بسنده".]] . وَقَدْ رواه أبو بكر ابن مَرْدُويه، مِنْ حَدِيثِ مَهْدِيِّ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ مَرْفُوعًا [[ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/٢٠٥) من طريق محمد بن أحمد الزهري عن مهدي بن حكيم بن مهدي به مرفوعا.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدُّخَانِ: ٥٥] . وَقَوْلِهِ: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ أَيْ: أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مَنْزِلَتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ؟ لَيْسَ هَؤُلَاءِ كَهَؤُلَاءِ، أَيْ: لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي الدَّرَجَاتِ كَمَنْ هُوَ [[في م: "هو خالد".]] فِي الدَّرَكَاتِ، ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ أَيْ: حَارًّا [[في ت: "صار".]] شَدِيدَ الْحَرِّ، لَا يُسْتَطَاعُ. ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ أَيْ: قَطَّعَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنَ الْأَمْعَاءِ وَالْأَحْشَاءِ، عِيَاذًا بالله من ذلك.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: صفة الجنة التي وعدها المتقون، وهم الذين اتقوا في الدنيا عقابه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ يقول تعالى ذكره في هذه الجنة التي: ذكرها أنهار من ماء غير متغير الريح، يقال منه: قد أسن ماء هذه البئر: إذا تغيرت ريح مائها فأنتنت، فهو يأسَن أسَنًا، وكذلك يُقال للرجل إذا أصابته ريح منتنة: قد أَسِن فهو يأْسَن. وأما إذا أَجَنَ الماء وتغير، فإنه يقال له: أسِن فهو يأسَن، ويأسن أسونا، وماء أسن. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ يقول: غير متغير. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قال: من ماء غير مُنْتن. ⁕ حدثني عيسى بن عمرو، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: ثنا مصعب بن سلام، عن سعد بن طريف، قال: سألت أبا إسحاق عن ﴿مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قال: سألت عنها الحارث، فحدثني أن الماء الذي غير آسن تسنيم، قال: بلغني أنه لا تمسه يد، وأنه يجيء الماء هكذا حتى يدخل فى فيه. * * وقوله ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها أنهار من لبن لم يتغير طعمه لأنه لم يحلب من حيوان فيتغير طعمه بالخروج من الضروع، ولكنه خلقه الله ابتداء في الأنهار، فهو بهيئته لم يتغير عما خلقه عليه. * * وقوله ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ يقول: وفيها أنهار من خمر لذة للشاربين يلتذّون بشربها. كما:- ⁕ حدثني عيسى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: ثنا مصعب، عن سعد بن طريف، قال: سألت عنها الحارث، فقال: لم تدسه المجوس، ولم ينفخ فيه الشيطان، ولم تؤذها شمس، ولكنها فوحاء [[في اللسان: الفوح: وجدانك الريح الطيبة. فاحت ريح المسك تفوح وتفيح، فوحا وفيحا. وفوحانا فيحانا: انتشرت رائحته.]] قال: قلت لعكرمة: ما الفوحاء: قال: الصفراء. وكما:- ⁕ حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله ﴿مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ قال: لم يحلب، وخُفِضت اللذة على النعت للخمر، ولو جاءت رفعا على النعت للأنهار جاز، أو نصبا على يتلذّذ بها لذة، كما يقال: هذا لك هبة. كان جائزا ؛ فأما القراءة فلا أستجيزها فيها إلا خفضا لإجماع الحجة من القرّاء عليها. * * وقوله ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ يقول: وفيها أنهار من عسل قد صُفِّي من القَذى، وما يكون في عسل أهل الدنيا قبل التصفية، إنما أعلم تعالى ذكره عباده بوصفه ذلك العسل بأنه مصفى أنه خلق في الأنهار ابتداء سائلا جاريا سيل الماء واللبن المخلوقين فيها، فهو من أجل ذلك مصفًّى، قد صفاه الله من الأقذاء التي تكون في عسل أهل الدنيا الذي لا يصفو من الأقذاء إلا بعد التصفية، لأنه كان في شمع فصُفي منه. * * وقوله ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ يقول تعالى ذكره: ولهؤلاء المتقين في هذه الجنة من هذه الأنهار التي ذكرنا من جميع الثمرات التي تكون على الأشجار ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ يقول: وعفو من الله لهم عن ذنوبهم التي أذنبوها في الدنيا، ثم تابوا منها، وصَفْحٌ منه لهم عن العقوبة عليها. * * وقوله ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ يقول تعالى ذكره: أمَّن هو في هذه الجنة التي صفتها ما وصفنا، كمن هو خالد في النار. وابتُدئ الكلام بصفة الجنة، فقيل: مثل الجنة التي وعد المتقون، ولم يقل: أمَّن هو في الجنة. ثم قيل بعد انقضاء الخبر عن الجنة وصفتها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ . وإنما قيل ذلك كذلك، استغناء بمعرفة السامع معنى الكلام، ولدلالة قوله ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ على معنى قوله ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ . * * وقوله ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ يقول تعالى ذكره: وسُقي هؤلاء الذين هم خلود في النار ماء قد انتهى حرّه فقطع ذلك الماء من شدّة حرّه أمعاءهم. كما:- ⁕ حدثني محمد بن خلف العَسْقلانيّ، قال: ثنا حَيْوة بن شُريح الحِمصِيّ، قال: ثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، قال: ثني عبيد الله بن بشر، عن أبي أُمامة الباهلي، عن رسول الله ﷺ، وقوله ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال: يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فإذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رأْسِهِ، فإذَا شَرِبَ قَطَّعَ أمْعاءَهُ حتى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ. قال: يقول الله ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ يقول الله عزّ وجلّ ﴿يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muttakilere vaadolunan cennetin misali: İçinde bozulmayan sudan ırmaklar, tadı değişmeyen sütten ırmaklar, içenlere zevk veren şaraptan ırmaklar ve süzme baldan ırmaklar vardır. Orada meyvelerin her çeşidi onlarındır. Ve Rabblarından mağfiret de vardır. Hiç bu; ateşte temelli kalan ve bağırsaklarını parça parça edecek kaynar su içirilen kimseler gibi midir?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ın, -emirlerini yerine getirip yasaklarından kaçınan- müttakîlere vadetmiş olduğu ve onları koyacağı cennetin özellikleri şöyledir; uzun müddet kaldığı halde içinde tadı ve kokusu değişip bozulmayan sudan ırmaklar, tadı değişmeyen sütten ırmaklar, içenlere lezzet veren şaraptan ırmaklar ve tortulardan arındırılmış süzme baldan ırmaklar vardır. Orada onlar için meyvelerin her çeşidi ve diledikleri her şey vardır. Bir de bunun üzerine Rablerinden günahlarını bağışlama vardır. O, günahlarından dolayı onları hesaba çekmez. Karşılığı bu olan kimselerin durumu ile ateşte ebedî kalan ve oradan asla çıkamayacak olan, sıcaklığının şiddeti sebebi ile bağırsaklarını parça parça edecek kaynar su içirilen kimselerin durumu gibi olur mu?
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ
Ey Muhammed! Onlardan seni dinlemeye gelenler de var. Senin yanından çıktıkları zaman kendilerine ilim verilen kimselere alay yoluyla: "O demin ne söyledi?" diye sorarlar. İşte onlar Allah'ın kalplerini mühürlediği kimselerdir. Onlar sadece kendi heva ve heveslerine uyarlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And there are some among them namely the disbelievers who listen to you during the Friday sermon — and these are the hypocrites; until when they go forth from you they say to those who have been given knowledge that is to say to the knowledgeable ones among the Companions of the Prophet such as ‘Abd Allāh Ibn Mas‘ūd and ‘Abd Allāh Ibn ‘Abbās in derision and mockery ‘What was he saying just now?’ read ānifan or anifan meaning al-sā‘a ‘just now’. In other words they mean to say ‘we will not go back to listen to him again’. Those are the ones on whose hearts God has set a seal of disbelief and who follow their own desires in acting with hypocrisy.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among them are some who listen to you till when they go out from you, they say to those who have received knowledge: "What is it that he has said just now? "Such are men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts (16)And as for those who accept guidance, He increases them in guidance and bestows on them their Taqwa (17)Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly? But already there have come (some of) its portents; and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder (18)So know that La ilaha illallah and ask forgiveness for your sin, and also for (the sin of) believing men and women. And Allah knows well your moving about, and your place of rest (19) The Description of the Situation of the Hypocrites and the Command to maintain Tawhid and seek Forgiveness Allah describes the hypocrites' stupidity and limited understanding. They used to sit before Allah's Messenger ﷺ and listen to his words without understanding anything. Then when they left from his presence, قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (they say to those who have received knowledge) from the Companions مَاذَا قَالَ آنِفًا ("What is it that he has said just now?") meaning, at this moment. They did not understand what he said, nor did they care about it. Allah says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (Such are the men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts.) which means that they had neither sound understanding nor correct intentions. Allah then says, وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى (And as for those who accept guidance, He increases them in guidance) which means that those who seek guidance, Allah facilitates it for them; He guides them to it, makes them firm on it, and gives them more of it. وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (and bestows on them their Taqwa.) meaning, He inspires them to their righteous guidance. Allah then says, فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ (Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly?) meaning, while they are unaware of it. فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ (But already there have come (some of) its portents;) meaning, the signs of its approach. This is similar to Allah's saying, هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ - أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (This is a warner of the warners of old. The approaching Day has drawn near.)(53:56-57) And His saying, اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has split.)(54:1) And His saying, أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The command of Allah is coming, so do not be impatient for it.)(16:1) And His saying, اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (The people's Day of Reckoning has approached while they turn away in heedlessness.)(21:1) Thus, the Messenger's advent is one of the signs of the Hour, because he is the Finality of the Messengers. With him, Allah has completed the religion and established the evidence against all people in a way that was never done by a previous Prophet. Allah's Messenger ﷺ has most clearly informed about the signs and indications of the Hour, as we have discussed elsewhere. Al-Bukhari recorded from Sahl bin Sa'd, may Allah be pleased with him, that he saw Allah's Messenger ﷺ bring his index and middle fingers together while he said, بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (I have been sent before the Hour as these two (fingers).) Allah continues, فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder) meaning, how would remembering benefit the disbelievers when the Hour comes upon them? This is similar to Allah's saying, يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (On that Day will the human being remember, but what would that remembrance avail him then?)(89:23) And His saying, وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (They will say (in the Hereafter): "Now we believe in it!" But how could they claim belief from such a far place?)(34:52) Allah then says, فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ (So know that La ilaha illallah) This is a declaration that there is no true God except Allah. It is not something that is easy for him to command the people to have knowledge of. That is why Allah connected it with, وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (and ask forgiveness for your sin and for the believing men and women.) In the Sahih, it is recorded that Allah's Messenger ﷺ used to say, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذٰلِكَ عِنْدِي (O Allah, forgive my sin, my ignorance, my immoderation in my affairs, and all that You know better about my (faults) than myself. O Allah, forgive for me my joking, my seriousness, my unintended error, and my deliberate (mistakes) – and I have done of all that.) It is also reported in the Sahih that he ﷺ used to say at the end of the prayer, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلهِٰي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ (O Allah, forgive for me what I have previously done, what I may commit in future, what I have committed secretly, what I have committed openly, what I have done excessively, and all sins that You know better than me. You are my God. There is no (true) God except You.) It is also recorded in the Sahih that he ﷺ used to say, يَاأَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً (O people! Repent to your Lord! Verily, I ask Allah for forgiveness and repent to Him more than seventy times every day.) Allah then says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (And Allah knows well your moving about, and your place of rest.) means, He knows how you behave during the day, and where you settle at night. This is similar to His saying, وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ (It is He Who takes your souls by night and knows all that you do by day.)(6:60) And He says, وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And there is no moving creature on earth but its provision is up to Allah, and He knows its dwelling place and its deposit (before birth and after death) – all is in a clear register.)(11:6)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُنَافِقِينَ فِي بَلَادَتِهِمْ وَقِلَّةِ فَهْمِهِمْ حَيْثُ كَانُوا يَجْلِسُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ مِنَ الصَّحَابَةِ: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ أَيِ: السَّاعَةَ، لَا يَعْقِلُونَ مَا يُقَالُ [[في أ: "ما يقول".]] ، وَلَا يَكْتَرِثُونَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: فَلَا فَهْمٌ صَحِيحٌ، وَلَا قَصْدٌ صَحِيحٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ أَيْ: وَالَّذِينَ قَصَدُوا الْهِدَايَةَ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لَهَا فَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهَا وَزَادَهُمْ مِنْهَا، ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ أَيْ: أَلْهَمَهُمْ رُشْدَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ أَيْ: وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْهَا، ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أَيْ: أَمَارَاتُ اقْتِرَابِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٦، ٥٧] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] وَقَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ: ١] ، وَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١] ، فَبِعْثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ لِأَنَّهُ خَاتَمُ الرُّسُلِ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَأَقَامَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِينَ. وَقَدْ أَخْبَرَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-بِأَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا، وَأَبَانَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ بِمَا لَمْ يُؤْتَهُ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: بَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ نَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَالْحَاشِرُ الَّذِي يُحشَر النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا، بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" [[صحيح البخاري برقم (٤٩٣٦) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ لِلْكَافِرِينَ بِالتَّذَكُّرِ [[في ت: "التذكير".]] إِذَا جَاءَتْهُمُ الْقِيَامَةُ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ [[في ت: "التذكير".]] ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الْفَجْرِ: ٢٣] ، ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سَبَأٍ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ: بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَتَأَتَّى [[في أ: "إلا هو ولا ينافي".]] كَوْنُهُ آمِرًا بِعِلْمِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلي وَجِدِّي، وخَطَئي وعَمْدي، وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٩٨) .]] . وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" [[صحيح مسلم برقم (٧٦٩) .]] وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٠٧) .]] وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "عن".]] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَرْجِسَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ [[في ت، م، أ: "استغفر لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".]] ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، وَلَكُمْ"، وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْض كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ -أَوْ: كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ شُعْبَةُ الَّذِي شَكَّ-فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجَمْعِ عَلَيْهِ الثَّآلِيلُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ [[في ت: "والنسائي وابن ماجه".]] ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، بِهِ [[المسند (٥/٨٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٤٦) والشمائل للترمذي برقم (٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٦) .]] . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَرَّز بْنُ عَوْنٍ [[في م: "محمد بن عوف" وفي هـ: "محمد بن عون". والتصويب من مسند أبي يعلى.]] ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ أَبِي نَصِيرَة، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ [[في م: "قال: إنما أهلكت".]] النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، وَأَهْلَكُونِي بِـ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَالِاسْتِغْفَارِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ، فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ" [[مسند أبي يعلى (١/١٢٣) ، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٠٧) : "فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف".]] . وَفِي الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ: "قَالَ إِبْلِيسُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَزَالُ أُغْوِيهِمْ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَلَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٢٩) من حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الِاسْتِغْفَارِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ تَصَرُّفَكُمْ فِي نَهَارِكُمْ وَمُسْتَقَرَّكُمْ فِي لَيْلِكُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٦٠] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ: ٦] . وَهَذَا الْقَوْلُ ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي قُبُورِكُمْ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَظْهَرُ، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء الكفار يا محمد ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ وهو المنافِق، فيستمع ما تقول فلا يعيه ولا يفهمه، تهاونا منه بما تتلو عليه من كتاب ربك، تغافلا عما تقوله، وتدعو إليه من الإيمان، ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ قالوا إعلاما منهم لمن حضر معهم مجلسك من أهل العلم بكتاب الله، وتلاوتك عليهم ما تلوت، وقيلك لهم ما قلت إنهم لن يُصْغوا أسماعهم لقولك وتلاوتك ﴿مَاذَا قَالَ﴾ لنا محمد ﴿آنِفًا﴾ ؟ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ هؤلاء المنافقون، دخل رجلان: رجل ممن عقل عن الله وانتفع بما سمع ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع، كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل، وسامع غافل، وسامع تارك. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ قال: هم المنافقون. وكان يقال: الناس ثلاثة: سامع فعامل، وسامع فغافل، وسامع فتارك. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا شريك، عن عثمان أبي اليقظان، عن يحيى بن الجزّار، أو سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ قال ابن عباس: أنا منهم، وقد سُئِلت فيمن سُئِل. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ ... إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون، والذين أُوتُوا العلم: الصحابة رضي الله عنهم. * * وقوله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم هم القوم الذين ختم الله على قلوبهم، فهم لا يهتدون للحقّ الذي بعث الله به رسوله عليه الصلاة والسلام ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ يقول: ورفضوا أمر الله، واتبعوا ما دعتهم إليه أنفسهم، فهم لا يرجعون مما هم عليه إلى حقيقة ولا برهان، وسوّى جلّ ثناؤه بين صفة هؤلاء المنافقين وبين المشركين، في أن جميعهم إنما يتبعون فيما هم عليه من فراقهم دين الله، الذي ابتعث به محمدا ﷺ أهواءهم، فقال في هؤلاء المنافقين: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ وقال في أهل الكفر به من أهل الشرك، ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onların arasında seni dinleyenler vardır. Nihayet senin yanından çıkınca, kendilerine ilim verilmiş olanlara: Az önce ne demişti? diye sorarlar. İşte bunlar, Allah´ın kalblerini mühürlemiş olduğu ve kendi heveslerine uyan kimselerdir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Münafıklardan bazıları sana kulak verirler. Ancak onların bu kulak verişleri kabul ettikleri için değildir. Bilakis onlar yüz çevirirler. Öyle ki onlar, senin yanından çıktıklarında Allah'ın kendisine ilim verdiği kimseye; "O, az önce ne söylemişti?" derler. Onlar bunu bilmezlikten gelerek ve yüz çevirerek yaparlar. İşte bunlar, Allah'ın kalplerinin üzerine mühür vurduğu kimselerdir. Onların kalplerine hayır ulaşmaz. Onlar, hevâlarına tabi olurlar. Öyle ki hevâları sebebiyle hakkı göremezler.
وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدࣰ ى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ
Doğru yola girenlere gelince, Allah onların hidayetlerini artırmış ve onlara kötülükten sakınma çarelerini ilham etmiştir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But those who are rightly guided namely the believers He God enhances their guidance and invests them with fear of Him He inspires them to do that by which they can be wary of ending up in the Fire.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among them are some who listen to you till when they go out from you, they say to those who have received knowledge: "What is it that he has said just now? "Such are men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts (16)And as for those who accept guidance, He increases them in guidance and bestows on them their Taqwa (17)Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly? But already there have come (some of) its portents; and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder (18)So know that La ilaha illallah and ask forgiveness for your sin, and also for (the sin of) believing men and women. And Allah knows well your moving about, and your place of rest (19) The Description of the Situation of the Hypocrites and the Command to maintain Tawhid and seek Forgiveness Allah describes the hypocrites' stupidity and limited understanding. They used to sit before Allah's Messenger ﷺ and listen to his words without understanding anything. Then when they left from his presence, قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (they say to those who have received knowledge) from the Companions مَاذَا قَالَ آنِفًا ("What is it that he has said just now?") meaning, at this moment. They did not understand what he said, nor did they care about it. Allah says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (Such are the men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts.) which means that they had neither sound understanding nor correct intentions. Allah then says, وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى (And as for those who accept guidance, He increases them in guidance) which means that those who seek guidance, Allah facilitates it for them; He guides them to it, makes them firm on it, and gives them more of it. وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (and bestows on them their Taqwa.) meaning, He inspires them to their righteous guidance. Allah then says, فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ (Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly?) meaning, while they are unaware of it. فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ (But already there have come (some of) its portents;) meaning, the signs of its approach. This is similar to Allah's saying, هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ - أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (This is a warner of the warners of old. The approaching Day has drawn near.)(53:56-57) And His saying, اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has split.)(54:1) And His saying, أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The command of Allah is coming, so do not be impatient for it.)(16:1) And His saying, اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (The people's Day of Reckoning has approached while they turn away in heedlessness.)(21:1) Thus, the Messenger's advent is one of the signs of the Hour, because he is the Finality of the Messengers. With him, Allah has completed the religion and established the evidence against all people in a way that was never done by a previous Prophet. Allah's Messenger ﷺ has most clearly informed about the signs and indications of the Hour, as we have discussed elsewhere. Al-Bukhari recorded from Sahl bin Sa'd, may Allah be pleased with him, that he saw Allah's Messenger ﷺ bring his index and middle fingers together while he said, بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (I have been sent before the Hour as these two (fingers).) Allah continues, فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder) meaning, how would remembering benefit the disbelievers when the Hour comes upon them? This is similar to Allah's saying, يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (On that Day will the human being remember, but what would that remembrance avail him then?)(89:23) And His saying, وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (They will say (in the Hereafter): "Now we believe in it!" But how could they claim belief from such a far place?)(34:52) Allah then says, فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ (So know that La ilaha illallah) This is a declaration that there is no true God except Allah. It is not something that is easy for him to command the people to have knowledge of. That is why Allah connected it with, وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (and ask forgiveness for your sin and for the believing men and women.) In the Sahih, it is recorded that Allah's Messenger ﷺ used to say, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذٰلِكَ عِنْدِي (O Allah, forgive my sin, my ignorance, my immoderation in my affairs, and all that You know better about my (faults) than myself. O Allah, forgive for me my joking, my seriousness, my unintended error, and my deliberate (mistakes) – and I have done of all that.) It is also reported in the Sahih that he ﷺ used to say at the end of the prayer, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلهِٰي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ (O Allah, forgive for me what I have previously done, what I may commit in future, what I have committed secretly, what I have committed openly, what I have done excessively, and all sins that You know better than me. You are my God. There is no (true) God except You.) It is also recorded in the Sahih that he ﷺ used to say, يَاأَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً (O people! Repent to your Lord! Verily, I ask Allah for forgiveness and repent to Him more than seventy times every day.) Allah then says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (And Allah knows well your moving about, and your place of rest.) means, He knows how you behave during the day, and where you settle at night. This is similar to His saying, وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ (It is He Who takes your souls by night and knows all that you do by day.)(6:60) And He says, وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And there is no moving creature on earth but its provision is up to Allah, and He knows its dwelling place and its deposit (before birth and after death) – all is in a clear register.)(11:6)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُنَافِقِينَ فِي بَلَادَتِهِمْ وَقِلَّةِ فَهْمِهِمْ حَيْثُ كَانُوا يَجْلِسُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ مِنَ الصَّحَابَةِ: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ أَيِ: السَّاعَةَ، لَا يَعْقِلُونَ مَا يُقَالُ [[في أ: "ما يقول".]] ، وَلَا يَكْتَرِثُونَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: فَلَا فَهْمٌ صَحِيحٌ، وَلَا قَصْدٌ صَحِيحٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ أَيْ: وَالَّذِينَ قَصَدُوا الْهِدَايَةَ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لَهَا فَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهَا وَزَادَهُمْ مِنْهَا، ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ أَيْ: أَلْهَمَهُمْ رُشْدَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ أَيْ: وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْهَا، ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أَيْ: أَمَارَاتُ اقْتِرَابِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٦، ٥٧] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] وَقَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ: ١] ، وَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١] ، فَبِعْثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ لِأَنَّهُ خَاتَمُ الرُّسُلِ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَأَقَامَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِينَ. وَقَدْ أَخْبَرَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-بِأَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا، وَأَبَانَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ بِمَا لَمْ يُؤْتَهُ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: بَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ نَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَالْحَاشِرُ الَّذِي يُحشَر النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا، بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" [[صحيح البخاري برقم (٤٩٣٦) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ لِلْكَافِرِينَ بِالتَّذَكُّرِ [[في ت: "التذكير".]] إِذَا جَاءَتْهُمُ الْقِيَامَةُ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ [[في ت: "التذكير".]] ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الْفَجْرِ: ٢٣] ، ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سَبَأٍ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ: بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَتَأَتَّى [[في أ: "إلا هو ولا ينافي".]] كَوْنُهُ آمِرًا بِعِلْمِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلي وَجِدِّي، وخَطَئي وعَمْدي، وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٩٨) .]] . وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" [[صحيح مسلم برقم (٧٦٩) .]] وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٠٧) .]] وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "عن".]] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَرْجِسَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ [[في ت، م، أ: "استغفر لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".]] ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، وَلَكُمْ"، وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْض كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ -أَوْ: كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ شُعْبَةُ الَّذِي شَكَّ-فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجَمْعِ عَلَيْهِ الثَّآلِيلُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ [[في ت: "والنسائي وابن ماجه".]] ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، بِهِ [[المسند (٥/٨٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٤٦) والشمائل للترمذي برقم (٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٦) .]] . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَرَّز بْنُ عَوْنٍ [[في م: "محمد بن عوف" وفي هـ: "محمد بن عون". والتصويب من مسند أبي يعلى.]] ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ أَبِي نَصِيرَة، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ [[في م: "قال: إنما أهلكت".]] النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، وَأَهْلَكُونِي بِـ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَالِاسْتِغْفَارِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ، فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ" [[مسند أبي يعلى (١/١٢٣) ، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٠٧) : "فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف".]] . وَفِي الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ: "قَالَ إِبْلِيسُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَزَالُ أُغْوِيهِمْ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَلَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٢٩) من حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الِاسْتِغْفَارِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ تَصَرُّفَكُمْ فِي نَهَارِكُمْ وَمُسْتَقَرَّكُمْ فِي لَيْلِكُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٦٠] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ: ٦] . وَهَذَا الْقَوْلُ ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي قُبُورِكُمْ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَظْهَرُ، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأما الذين وفَّقهم الله لاتباع الحقّ، وشرح صدورهم للإيمان به وبرسوله من الذين استمعوا إليك يا محمد، فإن ما تلوته عليهم، وسمعوه منك ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ يقول: زادهم الله بذلك إيمانا إلى إيمانهم، وبيانا لحقيقة ما جئتهم به من عند الله إلى البيان الذي كان عندهم. وقد ذُكر أن الذي تلا عليهم رسول الله ﷺ من القرآن، فقال أهل النفاق منهم لأهل الإيمان، ماذا قال آنفا، وزاد الله أهل الهدى منهم هدى، كان بعض ما أنزل الله من القرآن ينسخ بعض ما قد كان الحكم مضى به قبل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ قال: لما أنزل الله القرآن آمنوا به، فكان هدى، فلما تبين الناسخ والمنسوخ زادهم هدى. * * وقوله ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: وأعطى الله هؤلاء المهتدين تقواهم، وذلك استعماله إياهم تقواهم إياه. * * وقوله ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذّبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها. والمعنى: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة. و ﴿أَنْ﴾ من قوله ﴿إِلا أَنْ﴾ في موضع نصب بالردّ على الساعة، وعلى فتح الألف من ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ ونصب ﴿تأتيهم﴾ بها قراءة أهل الكوفة. ⁕ وقد حُدثت عن الفرّاء، قال: حدثني أبو جعفر الرُّؤاسيّ، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ قال: جواب الجزاء، قال: قلت: إنها إن تأتيهم، قال: فقال: معاذ الله، إنما هي "إنْ تَأْتِهِمْ "؛ قال الفرّاء: فظننت أنه أخذها عن أهل مكة، لأنه قرأ، قال الفرّاء: وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة "تَأْتِهِمْ" ولم يقرأ بها أحد منهم. وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف "إن" وجزم "تأتهم" فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله ﴿إِلا السَّاعَةَ﴾ ، ثم يُبْتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله ﴿فَقَدْ جَاءَ﴾ بجواب الجزاء. * * وقوله ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ يقول: فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة وأدلتها ومقدماتها، وواحد الأشراط: شرط، كما قال جرير: تَرَى شَرَطَ المِعْزَى مُهورَ نِسائِهم ... وفي شُرَطِ المِعْزَى لهُنَّ مُهُورُ [[البيت لجرير بن الخطفي الشاعر الإسلامي (ديوانه ٢٢٦) وفي روايته: " وفي قزم المعزي لهن مهور ". وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٣) قال عند قوله تعالى: " فقد جاء أشراطها ": أعلامها. وإنما سمي الشرط فيما نرى، أنهم أعلموا أنفسهم. وأشراط المال صغار الغنم وشراره. وقال جرير: " ترى شرط ... البيت ". وفي (اللسان: شرط) : والشرط (بالتحريك) : رذال الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. قال جرير: تساق من المعزى مهور نسائهم ... ومن شرط المعزى لهن مهور وشرط الناس: خشارتهم+.]] ويُروَى: "ترى قَزَم المِعْزَى"، يقال منه: أشرط فلان نفسه: إذا علمها بعلامة، كما قال أوس بن حجر: فأَشْرَطَ فيها نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌ ... وألْقَى بأسْبابٍ لَهُ وَتَوَكَّلا [[البيت لأوس بن حجر (اللسان: شرط) قال: الأصمعي: أشراط الساعة علاماتها. قال: ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض، أي هي علامات يجعلونها بينهم. ولهذا سميت الشرط، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. وحكى الخطابي عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير وقال: أشراط الساعة: ما تنكره الناس من صغار أمورها، قبل أن تقوم الساعة. وشرط السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده. وقول أوس بن حجر " فأشرط فيها ... البيت " أي جعل نفسه علمًا لهذا الأمر.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ يعني: أشراط الساعة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ قد دنت الساعة ودنا من الله فراغ العباد. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ قال: أشراطها: آياتها. * * وقوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن أيّ وجه لهؤلاء المكذّبين بآيات الله ذكرى ما قد ضيَّعوا وفرّطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة، يقول: ليس ذلك بوقت ينفعهم التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة لا وقت استعتاب ولا استعمال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ يقول: إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرفوا ويعقلوا؟. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ قال: أنى لهم أن يتذكروا أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ قال: الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذكراهم، والذكرى في موضع رفع بقوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ﴾ لأن تأويل الكلام: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Hidayete erenlere gelince; onların hidayetlerini arttırır ve onlara takvalarını verir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Hak yola hidayet edilenlere ve Rasûlullah -sallallahu aleyhi ve sellem-'in getirdiklerine tabi olanlara gelince Rableri, kendilerini hayırda muvaffak kılarak onların hidayetini artırmış ve onlara, kendilerini ateşten koruyacak amelleri ilham etmiştir.
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةࣰۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ
Artık onlar, kıyamet saatinin kendilerine ansızın gelivermesine mi bakıyorlar? Şüphesiz onun alametleri gelmiştir. Artık kıyamet kendilerine gelip çatınca anlamaları neye yarar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Do they then await they do not await namely the disbelievers of Mecca anything except that the Hour should come upon them an ta’tiyahum is an inclusive substitution for al-sā‘ata ‘the Hour’; in other words it cannot be other than that it will come upon them … suddenly? For already its portents the signs thereof have come among which are the sending of the Prophet s the splitting of the Moon Q. 541 and the Smoke Q. 4410. So when it the Hour has come upon them for what benefit will their reminder be? their remembering; in other words it will be of no benefit to them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among them are some who listen to you till when they go out from you, they say to those who have received knowledge: "What is it that he has said just now? "Such are men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts (16)And as for those who accept guidance, He increases them in guidance and bestows on them their Taqwa (17)Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly? But already there have come (some of) its portents; and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder (18)So know that La ilaha illallah and ask forgiveness for your sin, and also for (the sin of) believing men and women. And Allah knows well your moving about, and your place of rest (19) The Description of the Situation of the Hypocrites and the Command to maintain Tawhid and seek Forgiveness Allah describes the hypocrites' stupidity and limited understanding. They used to sit before Allah's Messenger ﷺ and listen to his words without understanding anything. Then when they left from his presence, قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (they say to those who have received knowledge) from the Companions مَاذَا قَالَ آنِفًا ("What is it that he has said just now?") meaning, at this moment. They did not understand what he said, nor did they care about it. Allah says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (Such are the men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts.) which means that they had neither sound understanding nor correct intentions. Allah then says, وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى (And as for those who accept guidance, He increases them in guidance) which means that those who seek guidance, Allah facilitates it for them; He guides them to it, makes them firm on it, and gives them more of it. وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (and bestows on them their Taqwa.) meaning, He inspires them to their righteous guidance. Allah then says, فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ (Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly?) meaning, while they are unaware of it. فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ (But already there have come (some of) its portents;) meaning, the signs of its approach. This is similar to Allah's saying, هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ - أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (This is a warner of the warners of old. The approaching Day has drawn near.)(53:56-57) And His saying, اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has split.)(54:1) And His saying, أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The command of Allah is coming, so do not be impatient for it.)(16:1) And His saying, اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (The people's Day of Reckoning has approached while they turn away in heedlessness.)(21:1) Thus, the Messenger's advent is one of the signs of the Hour, because he is the Finality of the Messengers. With him, Allah has completed the religion and established the evidence against all people in a way that was never done by a previous Prophet. Allah's Messenger ﷺ has most clearly informed about the signs and indications of the Hour, as we have discussed elsewhere. Al-Bukhari recorded from Sahl bin Sa'd, may Allah be pleased with him, that he saw Allah's Messenger ﷺ bring his index and middle fingers together while he said, بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (I have been sent before the Hour as these two (fingers).) Allah continues, فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder) meaning, how would remembering benefit the disbelievers when the Hour comes upon them? This is similar to Allah's saying, يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (On that Day will the human being remember, but what would that remembrance avail him then?)(89:23) And His saying, وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (They will say (in the Hereafter): "Now we believe in it!" But how could they claim belief from such a far place?)(34:52) Allah then says, فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ (So know that La ilaha illallah) This is a declaration that there is no true God except Allah. It is not something that is easy for him to command the people to have knowledge of. That is why Allah connected it with, وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (and ask forgiveness for your sin and for the believing men and women.) In the Sahih, it is recorded that Allah's Messenger ﷺ used to say, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذٰلِكَ عِنْدِي (O Allah, forgive my sin, my ignorance, my immoderation in my affairs, and all that You know better about my (faults) than myself. O Allah, forgive for me my joking, my seriousness, my unintended error, and my deliberate (mistakes) – and I have done of all that.) It is also reported in the Sahih that he ﷺ used to say at the end of the prayer, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلهِٰي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ (O Allah, forgive for me what I have previously done, what I may commit in future, what I have committed secretly, what I have committed openly, what I have done excessively, and all sins that You know better than me. You are my God. There is no (true) God except You.) It is also recorded in the Sahih that he ﷺ used to say, يَاأَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً (O people! Repent to your Lord! Verily, I ask Allah for forgiveness and repent to Him more than seventy times every day.) Allah then says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (And Allah knows well your moving about, and your place of rest.) means, He knows how you behave during the day, and where you settle at night. This is similar to His saying, وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ (It is He Who takes your souls by night and knows all that you do by day.)(6:60) And He says, وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And there is no moving creature on earth but its provision is up to Allah, and He knows its dwelling place and its deposit (before birth and after death) – all is in a clear register.)(11:6)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُنَافِقِينَ فِي بَلَادَتِهِمْ وَقِلَّةِ فَهْمِهِمْ حَيْثُ كَانُوا يَجْلِسُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ مِنَ الصَّحَابَةِ: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ أَيِ: السَّاعَةَ، لَا يَعْقِلُونَ مَا يُقَالُ [[في أ: "ما يقول".]] ، وَلَا يَكْتَرِثُونَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: فَلَا فَهْمٌ صَحِيحٌ، وَلَا قَصْدٌ صَحِيحٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ أَيْ: وَالَّذِينَ قَصَدُوا الْهِدَايَةَ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لَهَا فَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهَا وَزَادَهُمْ مِنْهَا، ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ أَيْ: أَلْهَمَهُمْ رُشْدَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ أَيْ: وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْهَا، ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أَيْ: أَمَارَاتُ اقْتِرَابِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٦، ٥٧] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] وَقَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ: ١] ، وَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١] ، فَبِعْثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ لِأَنَّهُ خَاتَمُ الرُّسُلِ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَأَقَامَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِينَ. وَقَدْ أَخْبَرَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-بِأَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا، وَأَبَانَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ بِمَا لَمْ يُؤْتَهُ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: بَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ نَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَالْحَاشِرُ الَّذِي يُحشَر النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا، بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" [[صحيح البخاري برقم (٤٩٣٦) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ لِلْكَافِرِينَ بِالتَّذَكُّرِ [[في ت: "التذكير".]] إِذَا جَاءَتْهُمُ الْقِيَامَةُ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ [[في ت: "التذكير".]] ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الْفَجْرِ: ٢٣] ، ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سَبَأٍ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ: بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَتَأَتَّى [[في أ: "إلا هو ولا ينافي".]] كَوْنُهُ آمِرًا بِعِلْمِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلي وَجِدِّي، وخَطَئي وعَمْدي، وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٩٨) .]] . وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" [[صحيح مسلم برقم (٧٦٩) .]] وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٠٧) .]] وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "عن".]] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَرْجِسَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ [[في ت، م، أ: "استغفر لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".]] ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، وَلَكُمْ"، وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْض كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ -أَوْ: كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ شُعْبَةُ الَّذِي شَكَّ-فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجَمْعِ عَلَيْهِ الثَّآلِيلُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ [[في ت: "والنسائي وابن ماجه".]] ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، بِهِ [[المسند (٥/٨٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٤٦) والشمائل للترمذي برقم (٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٦) .]] . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَرَّز بْنُ عَوْنٍ [[في م: "محمد بن عوف" وفي هـ: "محمد بن عون". والتصويب من مسند أبي يعلى.]] ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ أَبِي نَصِيرَة، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ [[في م: "قال: إنما أهلكت".]] النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، وَأَهْلَكُونِي بِـ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَالِاسْتِغْفَارِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ، فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ" [[مسند أبي يعلى (١/١٢٣) ، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٠٧) : "فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف".]] . وَفِي الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ: "قَالَ إِبْلِيسُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَزَالُ أُغْوِيهِمْ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَلَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٢٩) من حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الِاسْتِغْفَارِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ تَصَرُّفَكُمْ فِي نَهَارِكُمْ وَمُسْتَقَرَّكُمْ فِي لَيْلِكُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٦٠] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ: ٦] . وَهَذَا الْقَوْلُ ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي قُبُورِكُمْ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَظْهَرُ، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأما الذين وفَّقهم الله لاتباع الحقّ، وشرح صدورهم للإيمان به وبرسوله من الذين استمعوا إليك يا محمد، فإن ما تلوته عليهم، وسمعوه منك ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ يقول: زادهم الله بذلك إيمانا إلى إيمانهم، وبيانا لحقيقة ما جئتهم به من عند الله إلى البيان الذي كان عندهم. وقد ذُكر أن الذي تلا عليهم رسول الله ﷺ من القرآن، فقال أهل النفاق منهم لأهل الإيمان، ماذا قال آنفا، وزاد الله أهل الهدى منهم هدى، كان بعض ما أنزل الله من القرآن ينسخ بعض ما قد كان الحكم مضى به قبل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ قال: لما أنزل الله القرآن آمنوا به، فكان هدى، فلما تبين الناسخ والمنسوخ زادهم هدى. * * وقوله ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: وأعطى الله هؤلاء المهتدين تقواهم، وذلك استعماله إياهم تقواهم إياه. * * وقوله ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذّبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها. والمعنى: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة. و ﴿أَنْ﴾ من قوله ﴿إِلا أَنْ﴾ في موضع نصب بالردّ على الساعة، وعلى فتح الألف من ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ ونصب ﴿تأتيهم﴾ بها قراءة أهل الكوفة. ⁕ وقد حُدثت عن الفرّاء، قال: حدثني أبو جعفر الرُّؤاسيّ، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ قال: جواب الجزاء، قال: قلت: إنها إن تأتيهم، قال: فقال: معاذ الله، إنما هي "إنْ تَأْتِهِمْ "؛ قال الفرّاء: فظننت أنه أخذها عن أهل مكة، لأنه قرأ، قال الفرّاء: وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة "تَأْتِهِمْ" ولم يقرأ بها أحد منهم. وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف "إن" وجزم "تأتهم" فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله ﴿إِلا السَّاعَةَ﴾ ، ثم يُبْتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله ﴿فَقَدْ جَاءَ﴾ بجواب الجزاء. * * وقوله ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ يقول: فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة وأدلتها ومقدماتها، وواحد الأشراط: شرط، كما قال جرير: تَرَى شَرَطَ المِعْزَى مُهورَ نِسائِهم ... وفي شُرَطِ المِعْزَى لهُنَّ مُهُورُ [[البيت لجرير بن الخطفي الشاعر الإسلامي (ديوانه ٢٢٦) وفي روايته: " وفي قزم المعزي لهن مهور ". وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٣) قال عند قوله تعالى: " فقد جاء أشراطها ": أعلامها. وإنما سمي الشرط فيما نرى، أنهم أعلموا أنفسهم. وأشراط المال صغار الغنم وشراره. وقال جرير: " ترى شرط ... البيت ". وفي (اللسان: شرط) : والشرط (بالتحريك) : رذال الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. قال جرير: تساق من المعزى مهور نسائهم ... ومن شرط المعزى لهن مهور وشرط الناس: خشارتهم+.]] ويُروَى: "ترى قَزَم المِعْزَى"، يقال منه: أشرط فلان نفسه: إذا علمها بعلامة، كما قال أوس بن حجر: فأَشْرَطَ فيها نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌ ... وألْقَى بأسْبابٍ لَهُ وَتَوَكَّلا [[البيت لأوس بن حجر (اللسان: شرط) قال: الأصمعي: أشراط الساعة علاماتها. قال: ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض، أي هي علامات يجعلونها بينهم. ولهذا سميت الشرط، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. وحكى الخطابي عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير وقال: أشراط الساعة: ما تنكره الناس من صغار أمورها، قبل أن تقوم الساعة. وشرط السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده. وقول أوس بن حجر " فأشرط فيها ... البيت " أي جعل نفسه علمًا لهذا الأمر.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ يعني: أشراط الساعة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ قد دنت الساعة ودنا من الله فراغ العباد. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ قال: أشراطها: آياتها. * * وقوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فمن أيّ وجه لهؤلاء المكذّبين بآيات الله ذكرى ما قد ضيَّعوا وفرّطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة، يقول: ليس ذلك بوقت ينفعهم التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة لا وقت استعتاب ولا استعمال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ يقول: إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرفوا ويعقلوا؟. ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ قال: أنى لهم أن يتذكروا أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ قال: الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذكراهم، والذكرى في موضع رفع بقوله ﴿فَأَنَّى لَهُمْ﴾ لأن تأويل الكلام: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar, kıyamet saatının ansızın kendilerine gelip çatmasından başka bir şey mi bekliyorlar? Şüphesiz onun alametleri gelmiştir. Kendilerine gelip çatınca öğüt almaları neye yarar?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O kâfirler, kendisinden habersiz oldukları bir anda kıyametin habersiz bir şekilde aniden gelip çatmasını mı bekliyorlar? Şüphesiz onun alametleri gelmiştir. Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'in peygamber olarak gönderilmesi ve Ay'ın yarılması kıyametin alametlerindendir. Onların, kıyamet kendilerine gelip çatınca ibret almaları neye yarar?
فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ
Ey Muhammed! Bil ki, Allah'tan başka hiçbir ilâh yoktur. Hem kendi günahın için, hem de mümin erkekler ve mümin kadınlar için Allah'tan bağışlanma dile. Allah, sizin gezip dolaştığınız yeri de duracağınız yeri de bilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Know then that there is no god except God that is to say adhere O Muhammad (s) to knowledge of this fact that will benefit you at the Resurrection and ask forgiveness for your sin — this was said to him despite his infallibility ‘isma so that his community might emulate him in this respect. Indeed he did do this. The Prophet s said ‘Verily I do ask God for forgiveness a hundred times every day’ — and for the believing men and believing women — herein is an honouring for them by having their Prophet enjoined to ask forgiveness for them. And God knows your going to and fro your bustle during the day in pursuit of your business and your place of rest when you retire to where you sleep at night. In other words He has knowledge of all your states nothing of which can be hidden from Him so be mindful of Him — the address in this verse is meant for believers as well as others.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And among them are some who listen to you till when they go out from you, they say to those who have received knowledge: "What is it that he has said just now? "Such are men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts (16)And as for those who accept guidance, He increases them in guidance and bestows on them their Taqwa (17)Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly? But already there have come (some of) its portents; and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder (18)So know that La ilaha illallah and ask forgiveness for your sin, and also for (the sin of) believing men and women. And Allah knows well your moving about, and your place of rest (19) The Description of the Situation of the Hypocrites and the Command to maintain Tawhid and seek Forgiveness Allah describes the hypocrites' stupidity and limited understanding. They used to sit before Allah's Messenger ﷺ and listen to his words without understanding anything. Then when they left from his presence, قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (they say to those who have received knowledge) from the Companions مَاذَا قَالَ آنِفًا ("What is it that he has said just now?") meaning, at this moment. They did not understand what he said, nor did they care about it. Allah says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (Such are the men whose hearts Allah has sealed because they followed their lusts.) which means that they had neither sound understanding nor correct intentions. Allah then says, وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى (And as for those who accept guidance, He increases them in guidance) which means that those who seek guidance, Allah facilitates it for them; He guides them to it, makes them firm on it, and gives them more of it. وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (and bestows on them their Taqwa.) meaning, He inspires them to their righteous guidance. Allah then says, فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ (Do they then await except that the Hour should come upon them suddenly?) meaning, while they are unaware of it. فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ (But already there have come (some of) its portents;) meaning, the signs of its approach. This is similar to Allah's saying, هَٰذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ - أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (This is a warner of the warners of old. The approaching Day has drawn near.)(53:56-57) And His saying, اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has split.)(54:1) And His saying, أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The command of Allah is coming, so do not be impatient for it.)(16:1) And His saying, اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (The people's Day of Reckoning has approached while they turn away in heedlessness.)(21:1) Thus, the Messenger's advent is one of the signs of the Hour, because he is the Finality of the Messengers. With him, Allah has completed the religion and established the evidence against all people in a way that was never done by a previous Prophet. Allah's Messenger ﷺ has most clearly informed about the signs and indications of the Hour, as we have discussed elsewhere. Al-Bukhari recorded from Sahl bin Sa'd, may Allah be pleased with him, that he saw Allah's Messenger ﷺ bring his index and middle fingers together while he said, بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (I have been sent before the Hour as these two (fingers).) Allah continues, فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (and when it (actually) is on them, how can they benefit then by their reminder) meaning, how would remembering benefit the disbelievers when the Hour comes upon them? This is similar to Allah's saying, يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (On that Day will the human being remember, but what would that remembrance avail him then?)(89:23) And His saying, وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (They will say (in the Hereafter): "Now we believe in it!" But how could they claim belief from such a far place?)(34:52) Allah then says, فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ (So know that La ilaha illallah) This is a declaration that there is no true God except Allah. It is not something that is easy for him to command the people to have knowledge of. That is why Allah connected it with, وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (and ask forgiveness for your sin and for the believing men and women.) In the Sahih, it is recorded that Allah's Messenger ﷺ used to say, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذٰلِكَ عِنْدِي (O Allah, forgive my sin, my ignorance, my immoderation in my affairs, and all that You know better about my (faults) than myself. O Allah, forgive for me my joking, my seriousness, my unintended error, and my deliberate (mistakes) – and I have done of all that.) It is also reported in the Sahih that he ﷺ used to say at the end of the prayer, اللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلهِٰي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ (O Allah, forgive for me what I have previously done, what I may commit in future, what I have committed secretly, what I have committed openly, what I have done excessively, and all sins that You know better than me. You are my God. There is no (true) God except You.) It is also recorded in the Sahih that he ﷺ used to say, يَاأَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً (O people! Repent to your Lord! Verily, I ask Allah for forgiveness and repent to Him more than seventy times every day.) Allah then says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (And Allah knows well your moving about, and your place of rest.) means, He knows how you behave during the day, and where you settle at night. This is similar to His saying, وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ (It is He Who takes your souls by night and knows all that you do by day.)(6:60) And He says, وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (And there is no moving creature on earth but its provision is up to Allah, and He knows its dwelling place and its deposit (before birth and after death) – all is in a clear register.)(11:6)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُنَافِقِينَ فِي بَلَادَتِهِمْ وَقِلَّةِ فَهْمِهِمْ حَيْثُ كَانُوا يَجْلِسُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُ وَلَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ مِنَ الصَّحَابَةِ: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ أَيِ: السَّاعَةَ، لَا يَعْقِلُونَ مَا يُقَالُ [[في أ: "ما يقول".]] ، وَلَا يَكْتَرِثُونَ لَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ أَيْ: فَلَا فَهْمٌ صَحِيحٌ، وَلَا قَصْدٌ صَحِيحٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ أَيْ: وَالَّذِينَ قَصَدُوا الْهِدَايَةَ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لَهَا فَهَدَاهُمْ إِلَيْهَا، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهَا وَزَادَهُمْ مِنْهَا، ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ أَيْ: أَلْهَمَهُمْ رُشْدَهُمْ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ أَيْ: وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْهَا، ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أَيْ: أَمَارَاتُ اقْتِرَابِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ [النَّجْمِ: ٥٦، ٥٧] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] وَقَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ: ١] ، وَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١] ، فَبِعْثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ لِأَنَّهُ خَاتَمُ الرُّسُلِ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَأَقَامَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِينَ. وَقَدْ أَخْبَرَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ-بِأَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا، وَأَبَانَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ بِمَا لَمْ يُؤْتَهُ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: بَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ نَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَالْحَاشِرُ الَّذِي يُحشَر النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَالْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا [[في ت: "عن".]] سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا، بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" [[صحيح البخاري برقم (٤٩٣٦) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ لِلْكَافِرِينَ بِالتَّذَكُّرِ [[في ت: "التذكير".]] إِذَا جَاءَتْهُمُ الْقِيَامَةُ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ [[في ت: "التذكير".]] ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الْفَجْرِ: ٢٣] ، ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سَبَأٍ: ٥٢] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ: بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَتَأَتَّى [[في أ: "إلا هو ولا ينافي".]] كَوْنُهُ آمِرًا بِعِلْمِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلي وَجِدِّي، وخَطَئي وعَمْدي، وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٩٨) .]] . وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" [[صحيح مسلم برقم (٧٦٩) .]] وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" [[صحيح البخاري برقم (٦٣٠٧) .]] وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "عن".]] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَرْجِسَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ [[في ت، م، أ: "استغفر لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".]] ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، وَلَكُمْ"، وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْض كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ -أَوْ: كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ شُعْبَةُ الَّذِي شَكَّ-فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجَمْعِ عَلَيْهِ الثَّآلِيلُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ [[في ت: "والنسائي وابن ماجه".]] ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، بِهِ [[المسند (٥/٨٢) وصحيح مسلم برقم (٢٣٤٦) والشمائل للترمذي برقم (٢٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٦) .]] . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَرَّز بْنُ عَوْنٍ [[في م: "محمد بن عوف" وفي هـ: "محمد بن عون". والتصويب من مسند أبي يعلى.]] ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ أَبِي نَصِيرَة، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ [[في م: "قال: إنما أهلكت".]] النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، وَأَهْلَكُونِي بِـ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَالِاسْتِغْفَارِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ، فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ" [[مسند أبي يعلى (١/١٢٣) ، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٠٧) : "فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف".]] . وَفِي الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ: "قَالَ إِبْلِيسُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَزَالُ أُغْوِيهِمْ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَلَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" [[رواه أحمد في مسنده (٣/٢٩) من حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.]] وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الِاسْتِغْفَارِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ تَصَرُّفَكُمْ فِي نَهَارِكُمْ وَمُسْتَقَرَّكُمْ فِي لَيْلِكُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٦٠] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هُودٍ: ٦] . وَهَذَا الْقَوْلُ ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَثْوَاكُمْ فِي قُبُورِكُمْ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَظْهَرُ، وَاللَّهُ أعلم.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته، إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كل شيء، يدين له بالربوبية كل ما دونه (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) وسل ربك غفران سالف ذنوبك وحادثها، وذنوب أهل الإيمان بك من الرجال والنساء ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ يقول: فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرّفون فيه في يقظتكم من الأعمال، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على جميع ذلك. ⁕ وقد حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: "أكلت مع رسول الله ﷺ، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال رجل من القوم: أستغفر لك يا رسول الله، قال: نَعَمْ وَلَكَ، ثم قرأ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bil ki; Allah´tan başk ailah yokturç Hem kendinin, hem de mü´min erkeklerle mü´min kadınların günahlarının bağışlanmasını dile. Allah, dolaştığınız yeri de, barındığınız yeri de bilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Yakinen bil ki, Allah'tan başka hakkıyla ibadete layık hiçbir ilah yoktur. Kendi günahlarının, Mümin erkeklerin ve Mümin kadınların günahlarının bağışlanmasını Yüce Allah'tan dile! Muhakkak ki Allah, sizin gündüzlerinizde ne yaptığınızı da gecelerinizde duracağınız yerlerinizi de bilir. Bundan hiçbir şey O'na gizli kalmaz.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةࣱۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ مُّحۡكَمَةࣱ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ
İman edenler: "Keşke cihad hakkında bir sûre indirilse." derlerdi. Ama hükmü açık bir sûre indirilip de, içerisinde savaş zikredilince kalplerinde hastalık olanların ölüm korkusuyla baygınlık geçiren bir kimsenin bakışı gibi sana baktığını görürsün. Oysa onlar için ölüm yaşamaktan daha uygundur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who believe say seeking to take part in the struggle ‘Why has a sūra not been revealed?’ one in which there is mention of the command to participate in the struggle. But when a definitive sūra is revealed one in which nothing is abrogated naskh and fighting that is to say requirement for it is mentioned in it you see those in whose hearts is a sickness that is doubt — and they are the hypocrites — looking at you with the look of someone fainting at the point of death because of their fear of it and their aversion to it; in other words they fear fighting and are averse to it. Yet more fitting for them fa-awlā lahum is a subject the predicate of which is the following tā‘atun wa-qawlun ma‘rūfun
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?" But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease (of hypocrisy) looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death. But it was better for them (20)Obedience and good words. And when the matter is resolved, then if they had been true to Allah, it would have been better for them (21)So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship (22)Such are the ones whom Allah has cursed, so that He has made them deaf and blinded their vision (23) The Situation of the True Believer and the Sick-Hearted when the Command for Jihad was revealed Allah mentions that the believers were hoping that Jihad would be legislated. But when Allah ordained it, many of the people turned back, as Allah says, أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (Have you not seen those who were told: "Restrain your hands (from fighting), establish the Salah, and give Zakah." But then when fighting was ordained for them, you find a party of them fearing the people as they fear Allah or more. They said: "Our Lord! Why have You decreed fighting upon us? If only You have postponed us for a short period." Say: "The enjoyment of this world is little. The Hereafter is far better for him who had Taqwa of (Allah), and you will not be dealt with unjustly, even as much as a thin thread (inside a date's pit).")(4:77) Similarly, Allah says here, وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ (Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?") means, a Surah containing an order to fight. Then He says, فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ (But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death.) meaning, due to their fear, terror, and cowardice concerning meeting the enemies. Allah then encourages them by saying, فَأَوْلَىٰ لَهُمْ - طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ (But it was better for them, obedience and good words.) which means that it would have been better for them to listen and obey in that present situation. فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ (When the matter (of fighting) is resolved.) which means when the situation becomes serious and the time of fighting truly arrives. فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ (if they had been true to Allah,) meaning, by making their intentions sincerely for Him. لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (it would have been better for them) Allah then says, فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ (So would you perhaps, if you turned away) meaning, from Jihad and you withdrew from it. أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?) which means, would you then go back to your old practices of the time of ignorance: shedding blood and severing kinship ties? Allah then says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (Such are the ones whom Allah has cursed, so He has made them deaf and blinded their vision.) This involves a general prohibition of spreading corruption on earth, and a specific prohibition of severing the ties of kinship. In fact, Allah has commanded the people to establish righteousness on earth, as well as to join the ties of kinship by treating the relatives well in speech, actions, and spending wealth in charity. Many authentic and sound Hadiths have been reported through numerous routes of transmission from Allah's Messenger in this regard. Al-Bukhari recorded from Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, خَلَقَ اللهُ تَعَالَىٰ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمٰنِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هٰذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىٰ، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ (After Allah completed creating the creation, the womb stood up and pulled at the lower garment of the Most Merciful. He said, 'Stop that!' It replied, 'My stand here is the stand of one seeking refuge in you from severance of ties.' Allah said, 'Would it not please you that I join whoever joins you and sever whoever severs you?' It replied, 'Yes indeed!' He said, 'You are granted that!') Abu Hurayrah then added, "Read if you wish: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?)" Then Al-Bukhari recorded it with another wording which states that the Messenger of Allah ﷺ said, اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (Read if you wish: (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship)?) Muslim also recorded it. Imam Ahmad recorded from Abu Bakrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَعَالَىٰ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ (No sin deserves that Allah hasten its punishment in the worldly life, in addition to what He reserves in the Hereafter for those who commit it, more than injustice and severance of the ties of kinship.) This was also recorded by Abu Dawud, At-Tirmidhi, and Ibn Majah. At-Tirmidhi said, "This Hadith is Sahih." Imam Ahmad recorded from Thawban, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ فِي الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ،فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (Whoever likes for his life to be extended, and his provision increased, let him connect his ties of kinship.) Ahmad was alone in recording this narration, but it has a supporting narration in the Sahih. Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىءِ، وَلٰكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (Verily, the womb is attached to the Throne. And connecting its ties does not mean dealing evenly (with the kinsfolk), but it rather means that if one's kinsfolk sever the ties, he connects them.) This Hadith was also recorded by Al-Bukhari. Ahmad also recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا (حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ) الْمِغْزَلِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ، فَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا وَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا (The womb will be placed on the Day of Resurrection, curved like a spinning wheel, speaking with an eloquent fluent tongue, calling to severing whoever had severed it, and joining whoever had joined it.) Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمٰنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ (The merciful ones will be granted mercy from the Most Merciful. Have mercy on those on earth – the One above the heavens will then have mercy on you. And Ar-Rahim (the womb) is from Ar-Rahman, so whoever joins it, it joins him; and whoever severs it, it severs him.) Abu Dawud and At-Tirmidhi both recorded this Hadith and it has been reported with continuous chains of transmission. At-Trimidhi said, "Hasan Sahih." There are numerous other Hadiths in this regard.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ تَمَنَّوْا شَرْعِيَّةَ الْجِهَادِ، فَلَمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "الله تعالى".]] ، وَأَمَرَ بِهِ نَكَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء:٧٧] . وقال ها هنا: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ﴾ أَيْ: مُشْتَمِلَةٌ عَلَى حُكْم الْقِتَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أَيْ: مِنْ فَزَعِهِمْ وَرُعْبِهِمْ وَجُبْنِهِمْ مِنْ لِقَاءِ الْأَعْدَاءِ. ثُمَّ قَالَ مُشَجِّعًا لَهُمْ: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أَيْ: وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا، أَيْ: فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ أَيْ: جَدَّ الْحَالُ، وَحَضَرَ الْقِتَالُ، ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ أَيْ: أَخْلَصُوا لَهُ النِّيَّةَ، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْجِهَادِ وَنَكَلْتُمْ عَنْهُ، ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ أَيْ: تَعُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ، تَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَتُقَطِّعُونَ الْأَرْحَامَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ عُمُومًا، وَعَنْ قَطْعِ الْأَرْحَامِ خُصُوصًا، بَلْ قَدْ أَمَرَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، م، أ.]] تَعَالَى بِالْإِصْلَاحِ فِي الْأَرْضِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَهُوَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ فِي الْمَقَالِ وَالْأَفْعَالِ وَبَذْلِ الْأَمْوَالِ. وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَالْحِسَانُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ، وَوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرّد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ [[في ت: "فروى البخاري بسنده".]] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَهْ! فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ [[في أ: "فذلك لك".]] . قال أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣١، ٤٨٣٢) لكن زاد أبو الحباب بين معاوية وسعيد بن يسار.]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٢٥٥٤) مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عمه أبي الحباب عن سعيد بن يسار به.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابْنُ عُلَية-بِهِ [[المسند (٥/٣٨) وسنن أبي داود برقم (٤٩٠٢) وسنن الترمذي برقم (٢٥١١) وسنن ابن ماجه برقم (٤٢١١) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْئِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "من سَرَّهُ النِّساء فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [[المسند (٥/٢٧٩) وشاهده حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعا: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره فليصل رحمه". رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٩٨٦) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٧) واللفظ لمسلم.]] . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَلَهُ شَاهِدٌ في الصحيح. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونَ، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ: "لَا إِذَنْ تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ جُدْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ" [[المسند (٢/١٨١) .]] . تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ [[في أ: "شواهد".]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فِطْر، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: "عن ابن عمر".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[في ت: "انفرد به".]] [[المسند (٢/١٦٣) وصحيح البخاري برقم (٥٩٩١) .]] . وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَة كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طُلَق ذُلَق، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" [[المسند (٢/١٨٩) قال الهيثمي في المجمع (٨/١٥٠) : "رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي ثمامة الثقفي، وثقه ابن حبان".]] . وَقَالَ [[في ت: "رواه".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ-قَالَ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ [[في أ: "ارحموا من في الأرض".]] يَرْحَمُكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ". وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[في ت: "وقد رواه أحمد وأبو داود".]] وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ [[المسند (٢/١٦٠) وسنن أبي داود برقم (٤٩٤١) وسنن الترمذي برقم (١٩٢٤) .]] . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُرْوَى بِتَسَلْسُلِ الْأَوَّلِيَّةِ [[وأروي هذا الحديث بالإجازة مسلسلا بأول ما سمع، إلا أن الأولية تنقطع فيما فوق سفيان، وعلى هذا فشرط المسلسل غير كتحقق عند التدقيق.]] ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوائي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَصَلَتْكَ رَحمٌ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ يَصِلْهَا أَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ -أَوْ قَالَ: مَنْ يَبُتَّهَا أَبُتَّهُ". تَفَرُّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[المسند (١/١٩١) .]] . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ الرداد- أَوْ أَبِي الرَّدَّادِ-عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، بِهِ [[المسند (١/١٩٤) وقال الترمذي في السنن: "روى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن ابن عوف، قال محمد -يعني البخاري-: حديث معمر خطأ" والصحيح الرواية الآتية في السنن.]] . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ [[سنن أبي داود برقم (١٦٢٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٠٧) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ [[في هـ: "الحجاج بن يونس" والتصويب من المعجم الكبير.]] ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الفُرَافِصَة، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ [[في هـ: "سليمان" والتصويب من المعجم الكبير.]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعارف مِنْهَا ائْتَلَفَ/، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٨٧) : "فيه جماعة لم أعرفهم". وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد في المسند (٢/٢٩٥) .]] . وَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِّنَ الْعَمَلُ، وَائْتَلَفَتِ الْأَلْسِنَةُ، وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) والكلام عليه كالذي قبله.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويقول الذين صدّقوا الله ورسوله: هلا نزلت سورة من الله تأمرنا بجهاد أعداء الله من الكفار ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ يعني: أنها محكمة بالبيان والفرائض. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْدَثَةٌ﴾ . * * وقوله ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ يقول: وذُكر فيها الأمر بقتال المشركين. وكان قتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) قال: كلّ سورة ذُكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشدّ القرآن على المنافقين. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ قال كل سورة ذُكر فيها القتال فهي محكمة. * * وقوله ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يقول: رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله وضعف ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ يا محمد، ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ ، خوفا أن تغزيهم وتأمرهم بالجهاد مع المسلمين، فهم خوفا من ذلك وتجبنا عن لقاء العدوّ ينظرون إليك نظر المغشيّ عليه الذي قد صرع. وإنما عنى بقوله ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾ من خوف الموت، وكان هذا فعل أهل النفاق. كالذي:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ قال: هؤلاء المنافقون طبع الله على قلوبهم، فلا يفقهون ما يقول النبي ﷺ. * * وقوله ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض. * * وقوله ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيد توعَّد الله به هؤلاء المنافقين. كما:- ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ قال: هذه وعيد، فأولى لهم، ثم انقطع الكلام فقال: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ . ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ قال: وعيد كما تسمعون. * * وقوله ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عزّ وجلّ لهم ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ﴾ وفرض القتال فيها عليهم، فشقّ ذلك عليهم، وكرهوه ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشقّ عليكم. * * وقوله ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ . ورُوي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ ثم قال للذين آمنوا منهم ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال لهم ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ فتكون الطاعة مرفوعة بقوله ﴿لهم﴾ . وكان مجاهد يقول في ذلك كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قال: أمر الله بذلك المنافقين. * * وقوله ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ يقول: فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ قال: إذا جد الأمر، هكذا قال محمد بن عمرو في حديثه، عن أبي عاصم، وقال الحارث في حديثه، عن الحسن يقول: جدّ الأمر. * * وقوله ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فلو صدقوا الله ما وعدوه قبل نزول السورة بالقتال بقولهم: إذ قيل لهم: إن الله سيأمركم بالقتال طاعة، فَوَفَّوا له بذلك، لكان خيرا لهم في عاجل دنياهم، وآجل معادهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ يقول: طواعيه الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعمر، عن قتادة يقول: طاعة الله وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İman etmiş olanlar; bir sure indirilmeli değil miydi? derler. Fakat muhkem bir sure indirilip de orada muharebe zikrolununca; kalblerinde hastalık olanların, ölüm korkusundan bayılmış kimselerin bakışları gibi sana baktıklarını görürsün. Bu, onlar için daha evladır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'a iman edenler -Allah Teâlâ'nın, resulü Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'e cihat hakkında bir sure indirmesini temenni ederek- şöyle derler: "Keşke cihat hakkında bir sure indirilmiş olsaydı!" Allah Teâlâ, açıklamaları ve hükümleri içerisinde savaşın zikredildiği muhkem bir sure indirdiğinde -Ey Peygamber!- Sen, münafıklardan kalplerinde şüphe bulunanların kalplerindeki korkunun şiddeti ile sana ölüm baygınlığı geçiren kimsenin bakışı gibi baktıklarını görürsün. Yüce Allah, savaştan geri dönmeleri ve korkmaları sebebi ile onları kendilerine yaklaşmakta olan azap ile tehdit edip korkutmuştur.
طَاعَةࣱ وَقَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرࣰ ا لَّهُمۡ
Onların vazifesi itaat ve güzel söz söylemekti. Sonra iş kesinleşince Allah'ın emrine sadakat gösterselerdi, elbette kendileri için daha hayırlı olurdu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
would be to offer obedience and honourable words that is words that are kind to you. Then when the matter has been resolved upon that is to say when fighting has been prescribed if they are loyal to God in faith and obedience it will be better for them the sentence beginning with law ‘if’ constitutes the response to idhā ‘when’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?" But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease (of hypocrisy) looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death. But it was better for them (20)Obedience and good words. And when the matter is resolved, then if they had been true to Allah, it would have been better for them (21)So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship (22)Such are the ones whom Allah has cursed, so that He has made them deaf and blinded their vision (23) The Situation of the True Believer and the Sick-Hearted when the Command for Jihad was revealed Allah mentions that the believers were hoping that Jihad would be legislated. But when Allah ordained it, many of the people turned back, as Allah says, أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (Have you not seen those who were told: "Restrain your hands (from fighting), establish the Salah, and give Zakah." But then when fighting was ordained for them, you find a party of them fearing the people as they fear Allah or more. They said: "Our Lord! Why have You decreed fighting upon us? If only You have postponed us for a short period." Say: "The enjoyment of this world is little. The Hereafter is far better for him who had Taqwa of (Allah), and you will not be dealt with unjustly, even as much as a thin thread (inside a date's pit).")(4:77) Similarly, Allah says here, وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ (Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?") means, a Surah containing an order to fight. Then He says, فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ (But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death.) meaning, due to their fear, terror, and cowardice concerning meeting the enemies. Allah then encourages them by saying, فَأَوْلَىٰ لَهُمْ - طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ (But it was better for them, obedience and good words.) which means that it would have been better for them to listen and obey in that present situation. فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ (When the matter (of fighting) is resolved.) which means when the situation becomes serious and the time of fighting truly arrives. فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ (if they had been true to Allah,) meaning, by making their intentions sincerely for Him. لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (it would have been better for them) Allah then says, فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ (So would you perhaps, if you turned away) meaning, from Jihad and you withdrew from it. أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?) which means, would you then go back to your old practices of the time of ignorance: shedding blood and severing kinship ties? Allah then says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (Such are the ones whom Allah has cursed, so He has made them deaf and blinded their vision.) This involves a general prohibition of spreading corruption on earth, and a specific prohibition of severing the ties of kinship. In fact, Allah has commanded the people to establish righteousness on earth, as well as to join the ties of kinship by treating the relatives well in speech, actions, and spending wealth in charity. Many authentic and sound Hadiths have been reported through numerous routes of transmission from Allah's Messenger in this regard. Al-Bukhari recorded from Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, خَلَقَ اللهُ تَعَالَىٰ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمٰنِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هٰذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىٰ، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ (After Allah completed creating the creation, the womb stood up and pulled at the lower garment of the Most Merciful. He said, 'Stop that!' It replied, 'My stand here is the stand of one seeking refuge in you from severance of ties.' Allah said, 'Would it not please you that I join whoever joins you and sever whoever severs you?' It replied, 'Yes indeed!' He said, 'You are granted that!') Abu Hurayrah then added, "Read if you wish: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?)" Then Al-Bukhari recorded it with another wording which states that the Messenger of Allah ﷺ said, اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (Read if you wish: (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship)?) Muslim also recorded it. Imam Ahmad recorded from Abu Bakrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَعَالَىٰ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ (No sin deserves that Allah hasten its punishment in the worldly life, in addition to what He reserves in the Hereafter for those who commit it, more than injustice and severance of the ties of kinship.) This was also recorded by Abu Dawud, At-Tirmidhi, and Ibn Majah. At-Tirmidhi said, "This Hadith is Sahih." Imam Ahmad recorded from Thawban, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ فِي الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ،فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (Whoever likes for his life to be extended, and his provision increased, let him connect his ties of kinship.) Ahmad was alone in recording this narration, but it has a supporting narration in the Sahih. Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىءِ، وَلٰكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (Verily, the womb is attached to the Throne. And connecting its ties does not mean dealing evenly (with the kinsfolk), but it rather means that if one's kinsfolk sever the ties, he connects them.) This Hadith was also recorded by Al-Bukhari. Ahmad also recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا (حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ) الْمِغْزَلِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ، فَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا وَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا (The womb will be placed on the Day of Resurrection, curved like a spinning wheel, speaking with an eloquent fluent tongue, calling to severing whoever had severed it, and joining whoever had joined it.) Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمٰنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ (The merciful ones will be granted mercy from the Most Merciful. Have mercy on those on earth – the One above the heavens will then have mercy on you. And Ar-Rahim (the womb) is from Ar-Rahman, so whoever joins it, it joins him; and whoever severs it, it severs him.) Abu Dawud and At-Tirmidhi both recorded this Hadith and it has been reported with continuous chains of transmission. At-Trimidhi said, "Hasan Sahih." There are numerous other Hadiths in this regard.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ تَمَنَّوْا شَرْعِيَّةَ الْجِهَادِ، فَلَمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "الله تعالى".]] ، وَأَمَرَ بِهِ نَكَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء:٧٧] . وقال ها هنا: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ﴾ أَيْ: مُشْتَمِلَةٌ عَلَى حُكْم الْقِتَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أَيْ: مِنْ فَزَعِهِمْ وَرُعْبِهِمْ وَجُبْنِهِمْ مِنْ لِقَاءِ الْأَعْدَاءِ. ثُمَّ قَالَ مُشَجِّعًا لَهُمْ: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أَيْ: وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا، أَيْ: فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ أَيْ: جَدَّ الْحَالُ، وَحَضَرَ الْقِتَالُ، ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ أَيْ: أَخْلَصُوا لَهُ النِّيَّةَ، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْجِهَادِ وَنَكَلْتُمْ عَنْهُ، ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ أَيْ: تَعُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ، تَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَتُقَطِّعُونَ الْأَرْحَامَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ عُمُومًا، وَعَنْ قَطْعِ الْأَرْحَامِ خُصُوصًا، بَلْ قَدْ أَمَرَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، م، أ.]] تَعَالَى بِالْإِصْلَاحِ فِي الْأَرْضِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَهُوَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ فِي الْمَقَالِ وَالْأَفْعَالِ وَبَذْلِ الْأَمْوَالِ. وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَالْحِسَانُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ، وَوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرّد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ [[في ت: "فروى البخاري بسنده".]] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَهْ! فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ [[في أ: "فذلك لك".]] . قال أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣١، ٤٨٣٢) لكن زاد أبو الحباب بين معاوية وسعيد بن يسار.]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٢٥٥٤) مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عمه أبي الحباب عن سعيد بن يسار به.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابْنُ عُلَية-بِهِ [[المسند (٥/٣٨) وسنن أبي داود برقم (٤٩٠٢) وسنن الترمذي برقم (٢٥١١) وسنن ابن ماجه برقم (٤٢١١) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْئِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "من سَرَّهُ النِّساء فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [[المسند (٥/٢٧٩) وشاهده حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعا: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره فليصل رحمه". رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٩٨٦) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٧) واللفظ لمسلم.]] . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَلَهُ شَاهِدٌ في الصحيح. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونَ، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ: "لَا إِذَنْ تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ جُدْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ" [[المسند (٢/١٨١) .]] . تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ [[في أ: "شواهد".]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فِطْر، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: "عن ابن عمر".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[في ت: "انفرد به".]] [[المسند (٢/١٦٣) وصحيح البخاري برقم (٥٩٩١) .]] . وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَة كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طُلَق ذُلَق، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" [[المسند (٢/١٨٩) قال الهيثمي في المجمع (٨/١٥٠) : "رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي ثمامة الثقفي، وثقه ابن حبان".]] . وَقَالَ [[في ت: "رواه".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ-قَالَ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ [[في أ: "ارحموا من في الأرض".]] يَرْحَمُكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ". وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[في ت: "وقد رواه أحمد وأبو داود".]] وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ [[المسند (٢/١٦٠) وسنن أبي داود برقم (٤٩٤١) وسنن الترمذي برقم (١٩٢٤) .]] . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُرْوَى بِتَسَلْسُلِ الْأَوَّلِيَّةِ [[وأروي هذا الحديث بالإجازة مسلسلا بأول ما سمع، إلا أن الأولية تنقطع فيما فوق سفيان، وعلى هذا فشرط المسلسل غير كتحقق عند التدقيق.]] ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوائي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَصَلَتْكَ رَحمٌ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ يَصِلْهَا أَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ -أَوْ قَالَ: مَنْ يَبُتَّهَا أَبُتَّهُ". تَفَرُّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[المسند (١/١٩١) .]] . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ الرداد- أَوْ أَبِي الرَّدَّادِ-عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، بِهِ [[المسند (١/١٩٤) وقال الترمذي في السنن: "روى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن ابن عوف، قال محمد -يعني البخاري-: حديث معمر خطأ" والصحيح الرواية الآتية في السنن.]] . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ [[سنن أبي داود برقم (١٦٢٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٠٧) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ [[في هـ: "الحجاج بن يونس" والتصويب من المعجم الكبير.]] ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الفُرَافِصَة، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ [[في هـ: "سليمان" والتصويب من المعجم الكبير.]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعارف مِنْهَا ائْتَلَفَ/، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٨٧) : "فيه جماعة لم أعرفهم". وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد في المسند (٢/٢٩٥) .]] . وَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِّنَ الْعَمَلُ، وَائْتَلَفَتِ الْأَلْسِنَةُ، وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) والكلام عليه كالذي قبله.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويقول الذين صدّقوا الله ورسوله: هلا نزلت سورة من الله تأمرنا بجهاد أعداء الله من الكفار ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ يعني: أنها محكمة بالبيان والفرائض. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْدَثَةٌ﴾ . * * وقوله ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ يقول: وذُكر فيها الأمر بقتال المشركين. وكان قتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) قال: كلّ سورة ذُكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشدّ القرآن على المنافقين. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ قال كل سورة ذُكر فيها القتال فهي محكمة. * * وقوله ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يقول: رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله وضعف ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ يا محمد، ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ ، خوفا أن تغزيهم وتأمرهم بالجهاد مع المسلمين، فهم خوفا من ذلك وتجبنا عن لقاء العدوّ ينظرون إليك نظر المغشيّ عليه الذي قد صرع. وإنما عنى بقوله ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾ من خوف الموت، وكان هذا فعل أهل النفاق. كالذي:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ قال: هؤلاء المنافقون طبع الله على قلوبهم، فلا يفقهون ما يقول النبي ﷺ. * * وقوله ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض. * * وقوله ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيد توعَّد الله به هؤلاء المنافقين. كما:- ⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ قال: هذه وعيد، فأولى لهم، ثم انقطع الكلام فقال: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ . ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ قال: وعيد كما تسمعون. * * وقوله ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة محكمة، ويذكر فيها القتال، وأنهم إذا قيل لهم: إن الله مفترض عليكم الجهاد، قالوا: سمع وطاعة، فقال الله عزّ وجلّ لهم ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ﴾ وفرض القتال فيها عليهم، فشقّ ذلك عليهم، وكرهوه ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشقّ عليكم. * * وقوله ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ . ورُوي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ ثم قال للذين آمنوا منهم ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال لهم ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ فتكون الطاعة مرفوعة بقوله ﴿لهم﴾ . وكان مجاهد يقول في ذلك كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قال: أمر الله بذلك المنافقين. * * وقوله ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ يقول: فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ قال: إذا جد الأمر، هكذا قال محمد بن عمرو في حديثه، عن أبي عاصم، وقال الحارث في حديثه، عن الحسن يقول: جدّ الأمر. * * وقوله ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فلو صدقوا الله ما وعدوه قبل نزول السورة بالقتال بقولهم: إذ قيل لهم: إن الله سيأمركم بالقتال طاعة، فَوَفَّوا له بذلك، لكان خيرا لهم في عاجل دنياهم، وآجل معادهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ يقول: طواعيه الله ورسوله، وقول معروف عند حقائق الأمور خير لهم. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعمر، عن قتادة يقول: طاعة الله وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İtaat ve güzel söz. Bunun için iş ciddileşince derhal Allah´a sadakat gösterselerdi; elbette kendileri için daha hayırlı olurdu.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Oysa onların Allah'ın emrine itaat etmeleri ve içerisinde hoşnutsuzluğun olmadığı güzel söz söylemeleri daha hayırlı olurdu. Cihat gerçekten farz kılınınca onlar, Allah'a olan imanlarında ve O'na itaatlerinde sadık olsalardı onlar için nifaktan ve Allah'ın emirlerine isyan etmekten daha hayırlı olurdu.
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ
Demek siz iş başına gelecek olursanız yeryüzünde bozgunculuk çıkaracaksınız ve akrabalık bağlarınızı koparacaksınız öyle mi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
May it not be the case with you read ‘asītum or ‘asaytum; there is a shift here from the third person to the second person address that if you were to turn away if you were to shun faith you would then cause corruption in the land and sever your kinship ties? in other words that you would then return to the ways of pagandom such as belligerence and fighting.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?" But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease (of hypocrisy) looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death. But it was better for them (20)Obedience and good words. And when the matter is resolved, then if they had been true to Allah, it would have been better for them (21)So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship (22)Such are the ones whom Allah has cursed, so that He has made them deaf and blinded their vision (23) The Situation of the True Believer and the Sick-Hearted when the Command for Jihad was revealed Allah mentions that the believers were hoping that Jihad would be legislated. But when Allah ordained it, many of the people turned back, as Allah says, أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (Have you not seen those who were told: "Restrain your hands (from fighting), establish the Salah, and give Zakah." But then when fighting was ordained for them, you find a party of them fearing the people as they fear Allah or more. They said: "Our Lord! Why have You decreed fighting upon us? If only You have postponed us for a short period." Say: "The enjoyment of this world is little. The Hereafter is far better for him who had Taqwa of (Allah), and you will not be dealt with unjustly, even as much as a thin thread (inside a date's pit).")(4:77) Similarly, Allah says here, وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ (Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?") means, a Surah containing an order to fight. Then He says, فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ (But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death.) meaning, due to their fear, terror, and cowardice concerning meeting the enemies. Allah then encourages them by saying, فَأَوْلَىٰ لَهُمْ - طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ (But it was better for them, obedience and good words.) which means that it would have been better for them to listen and obey in that present situation. فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ (When the matter (of fighting) is resolved.) which means when the situation becomes serious and the time of fighting truly arrives. فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ (if they had been true to Allah,) meaning, by making their intentions sincerely for Him. لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (it would have been better for them) Allah then says, فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ (So would you perhaps, if you turned away) meaning, from Jihad and you withdrew from it. أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?) which means, would you then go back to your old practices of the time of ignorance: shedding blood and severing kinship ties? Allah then says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (Such are the ones whom Allah has cursed, so He has made them deaf and blinded their vision.) This involves a general prohibition of spreading corruption on earth, and a specific prohibition of severing the ties of kinship. In fact, Allah has commanded the people to establish righteousness on earth, as well as to join the ties of kinship by treating the relatives well in speech, actions, and spending wealth in charity. Many authentic and sound Hadiths have been reported through numerous routes of transmission from Allah's Messenger in this regard. Al-Bukhari recorded from Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, خَلَقَ اللهُ تَعَالَىٰ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمٰنِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هٰذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىٰ، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ (After Allah completed creating the creation, the womb stood up and pulled at the lower garment of the Most Merciful. He said, 'Stop that!' It replied, 'My stand here is the stand of one seeking refuge in you from severance of ties.' Allah said, 'Would it not please you that I join whoever joins you and sever whoever severs you?' It replied, 'Yes indeed!' He said, 'You are granted that!') Abu Hurayrah then added, "Read if you wish: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?)" Then Al-Bukhari recorded it with another wording which states that the Messenger of Allah ﷺ said, اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (Read if you wish: (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship)?) Muslim also recorded it. Imam Ahmad recorded from Abu Bakrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَعَالَىٰ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ (No sin deserves that Allah hasten its punishment in the worldly life, in addition to what He reserves in the Hereafter for those who commit it, more than injustice and severance of the ties of kinship.) This was also recorded by Abu Dawud, At-Tirmidhi, and Ibn Majah. At-Tirmidhi said, "This Hadith is Sahih." Imam Ahmad recorded from Thawban, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ فِي الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ،فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (Whoever likes for his life to be extended, and his provision increased, let him connect his ties of kinship.) Ahmad was alone in recording this narration, but it has a supporting narration in the Sahih. Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىءِ، وَلٰكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (Verily, the womb is attached to the Throne. And connecting its ties does not mean dealing evenly (with the kinsfolk), but it rather means that if one's kinsfolk sever the ties, he connects them.) This Hadith was also recorded by Al-Bukhari. Ahmad also recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا (حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ) الْمِغْزَلِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ، فَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا وَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا (The womb will be placed on the Day of Resurrection, curved like a spinning wheel, speaking with an eloquent fluent tongue, calling to severing whoever had severed it, and joining whoever had joined it.) Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمٰنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ (The merciful ones will be granted mercy from the Most Merciful. Have mercy on those on earth – the One above the heavens will then have mercy on you. And Ar-Rahim (the womb) is from Ar-Rahman, so whoever joins it, it joins him; and whoever severs it, it severs him.) Abu Dawud and At-Tirmidhi both recorded this Hadith and it has been reported with continuous chains of transmission. At-Trimidhi said, "Hasan Sahih." There are numerous other Hadiths in this regard.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ تَمَنَّوْا شَرْعِيَّةَ الْجِهَادِ، فَلَمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "الله تعالى".]] ، وَأَمَرَ بِهِ نَكَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء:٧٧] . وقال ها هنا: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ﴾ أَيْ: مُشْتَمِلَةٌ عَلَى حُكْم الْقِتَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أَيْ: مِنْ فَزَعِهِمْ وَرُعْبِهِمْ وَجُبْنِهِمْ مِنْ لِقَاءِ الْأَعْدَاءِ. ثُمَّ قَالَ مُشَجِّعًا لَهُمْ: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أَيْ: وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا، أَيْ: فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ أَيْ: جَدَّ الْحَالُ، وَحَضَرَ الْقِتَالُ، ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ أَيْ: أَخْلَصُوا لَهُ النِّيَّةَ، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْجِهَادِ وَنَكَلْتُمْ عَنْهُ، ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ أَيْ: تَعُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ، تَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَتُقَطِّعُونَ الْأَرْحَامَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ عُمُومًا، وَعَنْ قَطْعِ الْأَرْحَامِ خُصُوصًا، بَلْ قَدْ أَمَرَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، م، أ.]] تَعَالَى بِالْإِصْلَاحِ فِي الْأَرْضِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَهُوَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ فِي الْمَقَالِ وَالْأَفْعَالِ وَبَذْلِ الْأَمْوَالِ. وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَالْحِسَانُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ، وَوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرّد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ [[في ت: "فروى البخاري بسنده".]] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَهْ! فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ [[في أ: "فذلك لك".]] . قال أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣١، ٤٨٣٢) لكن زاد أبو الحباب بين معاوية وسعيد بن يسار.]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٢٥٥٤) مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عمه أبي الحباب عن سعيد بن يسار به.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابْنُ عُلَية-بِهِ [[المسند (٥/٣٨) وسنن أبي داود برقم (٤٩٠٢) وسنن الترمذي برقم (٢٥١١) وسنن ابن ماجه برقم (٤٢١١) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْئِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "من سَرَّهُ النِّساء فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [[المسند (٥/٢٧٩) وشاهده حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعا: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره فليصل رحمه". رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٩٨٦) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٧) واللفظ لمسلم.]] . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَلَهُ شَاهِدٌ في الصحيح. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونَ، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ: "لَا إِذَنْ تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ جُدْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ" [[المسند (٢/١٨١) .]] . تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ [[في أ: "شواهد".]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فِطْر، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: "عن ابن عمر".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[في ت: "انفرد به".]] [[المسند (٢/١٦٣) وصحيح البخاري برقم (٥٩٩١) .]] . وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَة كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طُلَق ذُلَق، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" [[المسند (٢/١٨٩) قال الهيثمي في المجمع (٨/١٥٠) : "رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي ثمامة الثقفي، وثقه ابن حبان".]] . وَقَالَ [[في ت: "رواه".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ-قَالَ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ [[في أ: "ارحموا من في الأرض".]] يَرْحَمُكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ". وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[في ت: "وقد رواه أحمد وأبو داود".]] وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ [[المسند (٢/١٦٠) وسنن أبي داود برقم (٤٩٤١) وسنن الترمذي برقم (١٩٢٤) .]] . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُرْوَى بِتَسَلْسُلِ الْأَوَّلِيَّةِ [[وأروي هذا الحديث بالإجازة مسلسلا بأول ما سمع، إلا أن الأولية تنقطع فيما فوق سفيان، وعلى هذا فشرط المسلسل غير كتحقق عند التدقيق.]] ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوائي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَصَلَتْكَ رَحمٌ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ يَصِلْهَا أَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ -أَوْ قَالَ: مَنْ يَبُتَّهَا أَبُتَّهُ". تَفَرُّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[المسند (١/١٩١) .]] . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ الرداد- أَوْ أَبِي الرَّدَّادِ-عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، بِهِ [[المسند (١/١٩٤) وقال الترمذي في السنن: "روى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن ابن عوف، قال محمد -يعني البخاري-: حديث معمر خطأ" والصحيح الرواية الآتية في السنن.]] . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ [[سنن أبي داود برقم (١٦٢٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٠٧) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ [[في هـ: "الحجاج بن يونس" والتصويب من المعجم الكبير.]] ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الفُرَافِصَة، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ [[في هـ: "سليمان" والتصويب من المعجم الكبير.]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعارف مِنْهَا ائْتَلَفَ/، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٨٧) : "فيه جماعة لم أعرفهم". وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد في المسند (٢/٢٩٥) .]] . وَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِّنَ الْعَمَلُ، وَائْتَلَفَتِ الْأَلْسِنَةُ، وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) والكلام عليه كالذي قبله.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة، وذُكر فيها القتال نظروا إلى رسول الله ﷺ نظر المغشيّ عليه ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ أيها القوم، يقول: فلعلكم إن توليتم عن تنزيل الله جلّ ثناؤه، وفارقتم أحكام كتابه، وأدبرتم عن محمد ﷺ وعما جاءكم به ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ﴾ يقول: أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به، وتسفكوا فيها الدماء ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ وتعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرّق بعد ما قد جمعكم الله بالإسلام، وألَّف به بين قلوبكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ ... الآية. يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطَّعوا الأرحام، وعَصَوا الرحمن. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ قال: فعلوا. ⁕ حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر وسليمان بن بلال، قالا ثنا معاوية بن أبي المزرّد المديني، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرغ مِنْهُمْ تَعَلَّقَتِ الرَّحِمُ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقالَ مَهْ: فَقالَتْ: هَذَا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: أَفمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأصِلَ مَنْ وَصَلَكِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَذلكِ لَكِ". قال سليمان في حديثه: قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ وقد تأوّله بعضهم: فهل عسيتم إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض بمعنى الولاية، وأجمعت القرّاء غير نافع على فتح السين من عَسَيتم، وكان نافع يكسرها عَسِيتم. والصواب عندنا قراءة ذلك بفتح السين لإجماع الحجة من القرّاء عليها، وأنه لم يسمع في الكلام: عَسِيَ أخوك يقوم، بكسر السين وفتح الياء؛ ولو كان صوابا كسرها إذا اتصل بها مكنّى، جاءت بالكسر مع غير المكنّى، وفي إجماعهم على فتحها مع الاسم الظاهر، الدليل الواضح على أنها كذلك مع المكنّى، وإن التي تَلِي عسيتم مكسورة، وهي حرف حزاء، و "أن" التي مع تفسدوا في موضع نصب بعسيتم. * * وقوله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا، يعني الذين يفسدون ويقطعون الأرحام الذين لعنهم الله، فأبعدهم من رحمته فأصمهم، يقول: فسلبهم فَهْمَ ما يسمعون بآذانهم من مواعظ الله في تنزيله ﴿وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ يقول: وسلبهم عقولهم، فلا يتبيَّنون حُجج الله، ولا يتذكَّرون ما يرون من عبره وأدلته.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Demek, sizler idareyi ele alırsanız; yeryüzünde fesad çıkaracak, akrabalık bağlarını bile koparacaksınız öyle mi?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Eğer siz, Allah'a iman etmekten ve O'na taatte bulunmaktan yüz çevirirseniz, cahiliye dönemindeki halinizde olduğu gibi yine inkâr ve masiyetler ile yeryüzünde bozgunculuk yapacak ve akrabalık bağlarını keseceksiniz.
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ
İşte onlar, Allah'ın lanetlediği, kulaklarını sağır, gözlerini kör ettiği kimselerdir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those that is the agents of corruption are the ones whom God has cursed so made them deaf to hearing the truth and blinded their eyes to the path of guidance.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?" But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease (of hypocrisy) looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death. But it was better for them (20)Obedience and good words. And when the matter is resolved, then if they had been true to Allah, it would have been better for them (21)So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship (22)Such are the ones whom Allah has cursed, so that He has made them deaf and blinded their vision (23) The Situation of the True Believer and the Sick-Hearted when the Command for Jihad was revealed Allah mentions that the believers were hoping that Jihad would be legislated. But when Allah ordained it, many of the people turned back, as Allah says, أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (Have you not seen those who were told: "Restrain your hands (from fighting), establish the Salah, and give Zakah." But then when fighting was ordained for them, you find a party of them fearing the people as they fear Allah or more. They said: "Our Lord! Why have You decreed fighting upon us? If only You have postponed us for a short period." Say: "The enjoyment of this world is little. The Hereafter is far better for him who had Taqwa of (Allah), and you will not be dealt with unjustly, even as much as a thin thread (inside a date's pit).")(4:77) Similarly, Allah says here, وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ (Those who believe say: "Why is not a Surah sent down (for us)?") means, a Surah containing an order to fight. Then He says, فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ (But now that a decisive Surah is sent down mentioning fighting, you can see those in whose hearts is disease looking at you with the look of one who is about to faint for fear of death.) meaning, due to their fear, terror, and cowardice concerning meeting the enemies. Allah then encourages them by saying, فَأَوْلَىٰ لَهُمْ - طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ۚ (But it was better for them, obedience and good words.) which means that it would have been better for them to listen and obey in that present situation. فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ (When the matter (of fighting) is resolved.) which means when the situation becomes serious and the time of fighting truly arrives. فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ (if they had been true to Allah,) meaning, by making their intentions sincerely for Him. لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (it would have been better for them) Allah then says, فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ (So would you perhaps, if you turned away) meaning, from Jihad and you withdrew from it. أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?) which means, would you then go back to your old practices of the time of ignorance: shedding blood and severing kinship ties? Allah then says, أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (Such are the ones whom Allah has cursed, so He has made them deaf and blinded their vision.) This involves a general prohibition of spreading corruption on earth, and a specific prohibition of severing the ties of kinship. In fact, Allah has commanded the people to establish righteousness on earth, as well as to join the ties of kinship by treating the relatives well in speech, actions, and spending wealth in charity. Many authentic and sound Hadiths have been reported through numerous routes of transmission from Allah's Messenger in this regard. Al-Bukhari recorded from Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, خَلَقَ اللهُ تَعَالَىٰ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمٰنِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هٰذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَىٰ، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ (After Allah completed creating the creation, the womb stood up and pulled at the lower garment of the Most Merciful. He said, 'Stop that!' It replied, 'My stand here is the stand of one seeking refuge in you from severance of ties.' Allah said, 'Would it not please you that I join whoever joins you and sever whoever severs you?' It replied, 'Yes indeed!' He said, 'You are granted that!') Abu Hurayrah then added, "Read if you wish: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship?)" Then Al-Bukhari recorded it with another wording which states that the Messenger of Allah ﷺ said, اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (Read if you wish: (So would you perhaps, if you turned away, spread corruption on earth, and sever your ties of kinship)?) Muslim also recorded it. Imam Ahmad recorded from Abu Bakrah, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَعَالَىٰ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ (No sin deserves that Allah hasten its punishment in the worldly life, in addition to what He reserves in the Hereafter for those who commit it, more than injustice and severance of the ties of kinship.) This was also recorded by Abu Dawud, At-Tirmidhi, and Ibn Majah. At-Tirmidhi said, "This Hadith is Sahih." Imam Ahmad recorded from Thawban, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ فِي الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ،فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (Whoever likes for his life to be extended, and his provision increased, let him connect his ties of kinship.) Ahmad was alone in recording this narration, but it has a supporting narration in the Sahih. Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىءِ، وَلٰكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (Verily, the womb is attached to the Throne. And connecting its ties does not mean dealing evenly (with the kinsfolk), but it rather means that if one's kinsfolk sever the ties, he connects them.) This Hadith was also recorded by Al-Bukhari. Ahmad also recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا (حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ) الْمِغْزَلِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ، فَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا وَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا (The womb will be placed on the Day of Resurrection, curved like a spinning wheel, speaking with an eloquent fluent tongue, calling to severing whoever had severed it, and joining whoever had joined it.) Imam Ahmad recorded from 'Abdullah bin 'Amr, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ said, الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمٰنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ (The merciful ones will be granted mercy from the Most Merciful. Have mercy on those on earth – the One above the heavens will then have mercy on you. And Ar-Rahim (the womb) is from Ar-Rahman, so whoever joins it, it joins him; and whoever severs it, it severs him.) Abu Dawud and At-Tirmidhi both recorded this Hadith and it has been reported with continuous chains of transmission. At-Trimidhi said, "Hasan Sahih." There are numerous other Hadiths in this regard.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ تَمَنَّوْا شَرْعِيَّةَ الْجِهَادِ، فَلَمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ [[في ت: "الله تعالى".]] ، وَأَمَرَ بِهِ نَكَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء:٧٧] . وقال ها هنا: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ﴾ أَيْ: مُشْتَمِلَةٌ عَلَى حُكْم الْقِتَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أَيْ: مِنْ فَزَعِهِمْ وَرُعْبِهِمْ وَجُبْنِهِمْ مِنْ لِقَاءِ الْأَعْدَاءِ. ثُمَّ قَالَ مُشَجِّعًا لَهُمْ: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أَيْ: وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا، أَيْ: فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ أَيْ: جَدَّ الْحَالُ، وَحَضَرَ الْقِتَالُ، ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ أَيْ: أَخْلَصُوا لَهُ النِّيَّةَ، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْجِهَادِ وَنَكَلْتُمْ عَنْهُ، ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ أَيْ: تَعُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ، تَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَتُقَطِّعُونَ الْأَرْحَامَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ عُمُومًا، وَعَنْ قَطْعِ الْأَرْحَامِ خُصُوصًا، بَلْ قَدْ أَمَرَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، م، أ.]] تَعَالَى بِالْإِصْلَاحِ فِي الْأَرْضِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَهُوَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ فِي الْمَقَالِ وَالْأَفْعَالِ وَبَذْلِ الْأَمْوَالِ. وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَالْحِسَانُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ، وَوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَد، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرّد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ [[في ت: "فروى البخاري بسنده".]] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَهْ! فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ [[في أ: "فذلك لك".]] . قال أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣٠) .]] . ثُمَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٣١، ٤٨٣٢) لكن زاد أبو الحباب بين معاوية وسعيد بن يسار.]] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، بِهِ [[صحيح مسلم برقم (٢٥٥٤) مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عمه أبي الحباب عن سعيد بن يسار به.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابْنُ عُلَية-بِهِ [[المسند (٥/٣٨) وسنن أبي داود برقم (٤٩٠٢) وسنن الترمذي برقم (٢٥١١) وسنن ابن ماجه برقم (٤٢١١) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْئِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "من سَرَّهُ النِّساء فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [[المسند (٥/٢٧٩) وشاهده حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعا: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره فليصل رحمه". رواه البخاري في صحيحه برقم (٥٩٨٦) ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٧) واللفظ لمسلم.]] . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَلَهُ شَاهِدٌ في الصحيح. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونَ، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ: "لَا إِذَنْ تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ جُدْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ" [[المسند (٢/١٨١) .]] . تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ [[في أ: "شواهد".]] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فِطْر، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [[في ت: "عن ابن عمر".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [[في ت: "انفرد به".]] [[المسند (٢/١٦٣) وصحيح البخاري برقم (٥٩٩١) .]] . وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَة كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طُلَق ذُلَق، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" [[المسند (٢/١٨٩) قال الهيثمي في المجمع (٨/١٥٠) : "رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي ثمامة الثقفي، وثقه ابن حبان".]] . وَقَالَ [[في ت: "رواه".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ-قَالَ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ [[في أ: "ارحموا من في الأرض".]] يَرْحَمُكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَّتْهُ". وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [[في ت: "وقد رواه أحمد وأبو داود".]] وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ [[المسند (٢/١٦٠) وسنن أبي داود برقم (٤٩٤١) وسنن الترمذي برقم (١٩٢٤) .]] . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُرْوَى بِتَسَلْسُلِ الْأَوَّلِيَّةِ [[وأروي هذا الحديث بالإجازة مسلسلا بأول ما سمع، إلا أن الأولية تنقطع فيما فوق سفيان، وعلى هذا فشرط المسلسل غير كتحقق عند التدقيق.]] ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوائي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَصَلَتْكَ رَحمٌ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ يَصِلْهَا أَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ -أَوْ قَالَ: مَنْ يَبُتَّهَا أَبُتَّهُ". تَفَرُّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [[المسند (١/١٩١) .]] . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ الرداد- أَوْ أَبِي الرَّدَّادِ-عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، بِهِ [[المسند (١/١٩٤) وقال الترمذي في السنن: "روى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن ابن عوف، قال محمد -يعني البخاري-: حديث معمر خطأ" والصحيح الرواية الآتية في السنن.]] . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ [[سنن أبي داود برقم (١٦٢٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٠٧) .]] . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ [[في هـ: "الحجاج بن يونس" والتصويب من المعجم الكبير.]] ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الفُرَافِصَة، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ [[في هـ: "سليمان" والتصويب من المعجم الكبير.]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعارف مِنْهَا ائْتَلَفَ/، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٨٧) : "فيه جماعة لم أعرفهم". وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد في المسند (٢/٢٩٥) .]] . وَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِّنَ الْعَمَلُ، وَائْتَلَفَتِ الْأَلْسِنَةُ، وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" [[المعجم الكبير (٦/٢٦٣) والكلام عليه كالذي قبله.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف أنهم إذا نزلت سورة محكمة، وذُكر فيها القتال نظروا إلى رسول الله ﷺ نظر المغشيّ عليه ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ أيها القوم، يقول: فلعلكم إن توليتم عن تنزيل الله جلّ ثناؤه، وفارقتم أحكام كتابه، وأدبرتم عن محمد ﷺ وعما جاءكم به ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ﴾ يقول: أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به، وتسفكوا فيها الدماء ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ وتعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرّق بعد ما قد جمعكم الله بالإسلام، وألَّف به بين قلوبكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ ... الآية. يقول: فهل عسيتم كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله، ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطَّعوا الأرحام، وعَصَوا الرحمن. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ قال: فعلوا. ⁕ حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر وسليمان بن بلال، قالا ثنا معاوية بن أبي المزرّد المديني، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرغ مِنْهُمْ تَعَلَّقَتِ الرَّحِمُ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقالَ مَهْ: فَقالَتْ: هَذَا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: أَفمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأصِلَ مَنْ وَصَلَكِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَذلكِ لَكِ". قال سليمان في حديثه: قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ وقد تأوّله بعضهم: فهل عسيتم إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض بمعنى الولاية، وأجمعت القرّاء غير نافع على فتح السين من عَسَيتم، وكان نافع يكسرها عَسِيتم. والصواب عندنا قراءة ذلك بفتح السين لإجماع الحجة من القرّاء عليها، وأنه لم يسمع في الكلام: عَسِيَ أخوك يقوم، بكسر السين وفتح الياء؛ ولو كان صوابا كسرها إذا اتصل بها مكنّى، جاءت بالكسر مع غير المكنّى، وفي إجماعهم على فتحها مع الاسم الظاهر، الدليل الواضح على أنها كذلك مع المكنّى، وإن التي تَلِي عسيتم مكسورة، وهي حرف حزاء، و "أن" التي مع تفسدوا في موضع نصب بعسيتم. * * وقوله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا، يعني الذين يفسدون ويقطعون الأرحام الذين لعنهم الله، فأبعدهم من رحمته فأصمهم، يقول: فسلبهم فَهْمَ ما يسمعون بآذانهم من مواعظ الله في تنزيله ﴿وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ يقول: وسلبهم عقولهم، فلا يتبيَّنون حُجج الله، ولا يتذكَّرون ما يرون من عبره وأدلته.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah´ın kendilerini la´netlemiş, sağırlaştırmış ve gözlerini kör etmiş olduğu kimseler işte bunlardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İşte yeryüzünde bozgunculuk yapmak ve akrabalık bağlarını kesmek ile vasıflanmış olan bu kimseleri Allah Teâlâ; rahmetinden uzaklaştırmış, onların kulaklarını kabul ve itaat etmek için olması gereken işitmekten sağır kılmış ve gözlerini hakkı görüp haktan ibret almak hususunda da kör etmiştir.
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ
Onlar Kur'an'ı düşünmüyorlar mı? Yoksa kalplerinin üzerinde kilitleri mi var
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Do they not contemplate the Qur’ān? and so recognise the truth. Or am here is like bal ‘nay but’ is it that there are locks on their hearts? so they are unable to comprehend it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts (24)Verily, those who have turned back as disbelievers after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them and filled them with false hopes (25)That is because they said to those who hate what Allah has sent down: "We will obey you in part of the matter." And Allah knows their secrets (26)Then how (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs (27)That is because they followed that which angered Allah and hated what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless (28) The Command to reflect upon the Qur'an Commanding the people to reflect and ponder upon the Qur'an, and prohibiting them from turning away from it, Allah says, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) means, there indeed are locks upon some hearts, firmly closing them so that none of its meanings can reach them. Ibn Jarir recorded from Hisham bin 'Urwah, from his father, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ once recited this Ayah, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) and a young man from Yemen said, "Indeed, there are locks upon them – until Allah opens them totally or slightly." After that 'Umar, may Allah be pleased with him, always liked that young man, and kept that to himself until he became in charge, upon which he utilized him (as a consultant). Condemning Apostasy Allah then says, إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ (Verily, those who have turned back) meaning, they departed from the faith and returned to disbelief. مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ (...after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them) meaning he adorned and beautified that (apostasy) for them. وَأَمْلَىٰ لَهُمْ (and filled them with false hopes.) meaning, he tempted them, and deceived them. ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ (That is because they said to those who hate what Allah sent down: "We will obey your in part of the matter.") means, they plotted secretly with them and gave them evil advice – as is the common practice of the hypocrites who declare the opposite of what they conceal. Because of this, Allah says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (And Allah knows their secrets.) whatever they hide and conceal, Allah is well-acquainted with it and He knows it. This is similar to His saying, وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ (...And Allah records all that they plot by night.)(4:81) Allah then says, فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (How (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs?) That is, how their situation will be when the angels come to take their lives, and their souls cling to their bodies, causing the angels to extract them by force, harshness, and beating. This is similar to Allah's saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (If you could but see when the angels take away the lives of the disbelievers, striking their faces and their backs.)(8:50) And His saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ (If you could but see when the wrongdoers are in the agonies of death, while the angels extend their hands)(6:93). meaning, to beat them. أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ((saying): "Deliver your souls! This day you will be recompensed with the torment of degradation because of what you used to utter against Allah other than the truth, and because you used to arrogantly reject His signs.")(6:93) Because of the above, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (That is because they pursued what angered Allah and disliked what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَة لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا [[في ت، م: "ابن".]] حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا [[في تن م: "بل على قلوب".]] أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا. فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَلِيَ، فَاسْتَعَانَ بِهِ [[تفسير الطبري (٢٦/٣٧) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم وَخَدَعَهُمْ، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ أَيْ: مَالَئُوهُمْ وَنَاصَحُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ عَلَى الْبَاطِلِ، وَهَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ يُظْهِرُونَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ أَيْ: [يَعْلَمُ] [[زيادة من ت.]] مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُخْفُونَ، اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَعَالِمٌ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [النِّسَاءِ: ٨١] . ثُمَّ قَالَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَتَعَصَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِالْعُنْفِ وَالْقَهْرِ وَالضَّرْبِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْفَالِ: ٥٠] ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: بِالضَّرْبِ ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٣] ؛ ولهذا قال ها هنا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكَّرون في حُججه التي بيَّنها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ يقول: أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعِبَر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك. ⁕ حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، قال: ما من آدميّ إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طَمسَ عليهما، فذلك قوله ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ . ⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: ثنا خالد بن معدان، قال: ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به، وهما غيب، فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرّا تركه، ثم قرأ ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ . ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو، عن ثور، عن خالد بن مَعدَان بنحوه، إلا أنه قال: ترك القلب على ما فيه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: "تلا رسول الله ﷺ يوما ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله عزّ وجلّ يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به ". * * وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ يقول الله عزّ وجلّ إن الذين رجعوا القهقرى على أعقابهم كفارا بالله من بعد ما تبين لهم الحقّ وقصد السبيل، فعرفوا واضح الحجة، ثم آثروا الضلال على الهدى عنادا لأمر الله تعالى ذكره من بعد العلم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبيّ الله ﷺ وأصحابه عندهم، ثم يكفرون به. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ إنهم يجدونه مكتوبا عندهم. وقال آخرون: عنى بذلك أهل النفاق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ ... إلى قوله ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ هم أهل النفاق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ ... إلى ﴿إِسْرَارَهُمْ﴾ هم أهل النفاق. وهذه الصفة بصفة أهل النفاق عندنا، أشبه منها بصفة أهل الكتاب، وذلك أن الله عزّ وجلّ أخبر أن ردّتهم كانت بقيلهم ﴿لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ ولو كانت من صفة أهل الكتاب، لكان في وصفهم بتكذيب محمد ﷺ الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدّوا من أجل قيلهم ما قالوا. * * وقوله ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: الشيطان زين لهم ارتدادهم على أدبارهم، من بعد ما تبين لهم الهدى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ يقول: زين لهم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يقول: زين لهم. * * وقوله ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ يقول: ومدّ الله لهم في آجالهم مُلاوة من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سوّل لهم، والله أملى لهم. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ بفتح الألف منها بمعنى: وأملى الله لهم. وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة ﴿وَأُمْلِيَ لَهُمْ﴾ على وجه ما لم يسمّ فاعله. وقرأ مجاهد فيما ذُكر عنه ﴿وَأُمْلِي﴾ بضم الألف وإرسال الياء على وجه الخبر من الله جلّ ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم. وأولى هذه القراءات بالصواب، التي عليها عامة قرّاء الحجاز والكوفة من فتح الألف في ذلك، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار، وإن كان يجمعها مذهب تتقارب معانيها فيه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kur´an´ı düşünmezler mi? Yoksa kalblerin üzerinde kilitleri mi vardır?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O yüz çevirenler Kur'an'ı düşünmezler mi ve Kur'an'ın içindekilere dikkat etmezler mi? Eğer onlar, Kur'an'ı iyice düşünmüş olsalardı; o Kur'an onları her hayra iletir ve her şerden ise uzaklaştırırdı. Yoksa onların kalplerinin üzerinde onların kalplerinin kapalı olmasına hükmeden ve bundan dolayı Kur'an'ın kalplerine fayda vermesini ve uyarısının kalplerine ulaşmasını engelleyen kilitler mi var?
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ
Gerçekten doğru yol kendilerine açıkça belli olduktan sonra gerisin geri küfre dönenlere şeytan, kötülüklerini güzel göstermiş ve onları uzun emellere düşürmüştür
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Truly those who have turned by way of hypocrisy their backs after the guidance has become clear to them Satan has seduced he has adorned disbelief for them and has given them false hopes read wa-umliya lahum ‘false hopes have been given to them’ or wa-amlā lahum where the one who gives the false hopes is Satan but only by God’s will exalted be He for he Satan is the one who leads them astray.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts (24)Verily, those who have turned back as disbelievers after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them and filled them with false hopes (25)That is because they said to those who hate what Allah has sent down: "We will obey you in part of the matter." And Allah knows their secrets (26)Then how (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs (27)That is because they followed that which angered Allah and hated what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless (28) The Command to reflect upon the Qur'an Commanding the people to reflect and ponder upon the Qur'an, and prohibiting them from turning away from it, Allah says, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) means, there indeed are locks upon some hearts, firmly closing them so that none of its meanings can reach them. Ibn Jarir recorded from Hisham bin 'Urwah, from his father, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ once recited this Ayah, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) and a young man from Yemen said, "Indeed, there are locks upon them – until Allah opens them totally or slightly." After that 'Umar, may Allah be pleased with him, always liked that young man, and kept that to himself until he became in charge, upon which he utilized him (as a consultant). Condemning Apostasy Allah then says, إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ (Verily, those who have turned back) meaning, they departed from the faith and returned to disbelief. مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ (...after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them) meaning he adorned and beautified that (apostasy) for them. وَأَمْلَىٰ لَهُمْ (and filled them with false hopes.) meaning, he tempted them, and deceived them. ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ (That is because they said to those who hate what Allah sent down: "We will obey your in part of the matter.") means, they plotted secretly with them and gave them evil advice – as is the common practice of the hypocrites who declare the opposite of what they conceal. Because of this, Allah says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (And Allah knows their secrets.) whatever they hide and conceal, Allah is well-acquainted with it and He knows it. This is similar to His saying, وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ (...And Allah records all that they plot by night.)(4:81) Allah then says, فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (How (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs?) That is, how their situation will be when the angels come to take their lives, and their souls cling to their bodies, causing the angels to extract them by force, harshness, and beating. This is similar to Allah's saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (If you could but see when the angels take away the lives of the disbelievers, striking their faces and their backs.)(8:50) And His saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ (If you could but see when the wrongdoers are in the agonies of death, while the angels extend their hands)(6:93). meaning, to beat them. أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ((saying): "Deliver your souls! This day you will be recompensed with the torment of degradation because of what you used to utter against Allah other than the truth, and because you used to arrogantly reject His signs.")(6:93) Because of the above, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (That is because they pursued what angered Allah and disliked what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَة لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا [[في ت، م: "ابن".]] حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا [[في تن م: "بل على قلوب".]] أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا. فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَلِيَ، فَاسْتَعَانَ بِهِ [[تفسير الطبري (٢٦/٣٧) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم وَخَدَعَهُمْ، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ أَيْ: مَالَئُوهُمْ وَنَاصَحُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ عَلَى الْبَاطِلِ، وَهَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ يُظْهِرُونَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ أَيْ: [يَعْلَمُ] [[زيادة من ت.]] مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُخْفُونَ، اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَعَالِمٌ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [النِّسَاءِ: ٨١] . ثُمَّ قَالَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَتَعَصَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِالْعُنْفِ وَالْقَهْرِ وَالضَّرْبِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْفَالِ: ٥٠] ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: بِالضَّرْبِ ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٣] ؛ ولهذا قال ها هنا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون مواعظ الله التي يعظهم بها في آي القرآن الذي أنزله على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويتفكَّرون في حُججه التي بيَّنها لهم في تنزيله فيعلموا بها خطأ ما هم عليه مقيمون ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ يقول: أم أقفل الله على قلوبهم فلا يعقلون ما أنزل الله في كتابه من المواعظ والعِبَر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ إذا والله يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله، لو تدبره القوم فعقلوه، ولكنهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا عند ذلك. ⁕ حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، قال: ما من آدميّ إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طَمسَ عليهما، فذلك قوله ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ . ⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: ثنا خالد بن معدان، قال: ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به، وهما غيب، فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرّا تركه، ثم قرأ ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ . ⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو، عن ثور، عن خالد بن مَعدَان بنحوه، إلا أنه قال: ترك القلب على ما فيه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: "تلا رسول الله ﷺ يوما ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله عزّ وجلّ يفتحها أو يفرجها، فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به ". * * وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ يقول الله عزّ وجلّ إن الذين رجعوا القهقرى على أعقابهم كفارا بالله من بعد ما تبين لهم الحقّ وقصد السبيل، فعرفوا واضح الحجة، ثم آثروا الضلال على الهدى عنادا لأمر الله تعالى ذكره من بعد العلم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ هم أعداء الله أهل الكتاب، يعرفون بعث محمد نبيّ الله ﷺ وأصحابه عندهم، ثم يكفرون به. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ إنهم يجدونه مكتوبا عندهم. وقال آخرون: عنى بذلك أهل النفاق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ ... إلى قوله ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ هم أهل النفاق. ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ ... إلى ﴿إِسْرَارَهُمْ﴾ هم أهل النفاق. وهذه الصفة بصفة أهل النفاق عندنا، أشبه منها بصفة أهل الكتاب، وذلك أن الله عزّ وجلّ أخبر أن ردّتهم كانت بقيلهم ﴿لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ ولو كانت من صفة أهل الكتاب، لكان في وصفهم بتكذيب محمد ﷺ الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدّوا من أجل قيلهم ما قالوا. * * وقوله ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: الشيطان زين لهم ارتدادهم على أدبارهم، من بعد ما تبين لهم الهدى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ يقول: زين لهم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يقول: زين لهم. * * وقوله ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ يقول: ومدّ الله لهم في آجالهم مُلاوة من الدهر، ومعنى الكلام: الشيطان سوّل لهم، والله أملى لهم. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ بفتح الألف منها بمعنى: وأملى الله لهم. وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة ﴿وَأُمْلِيَ لَهُمْ﴾ على وجه ما لم يسمّ فاعله. وقرأ مجاهد فيما ذُكر عنه ﴿وَأُمْلِي﴾ بضم الألف وإرسال الياء على وجه الخبر من الله جلّ ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم. وأولى هذه القراءات بالصواب، التي عليها عامة قرّاء الحجاز والكوفة من فتح الألف في ذلك، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار، وإن كان يجمعها مذهب تتقارب معانيها فيه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak ki kendilerine hidayet belli olduktan sonra arkalarına dönenleri şeytan aldatmış ve onlara ümit vermiştir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Deliller kendilerine açıklandıktan ve Nebi -sallallahu aleyhi ve sellem-'in doğruluğu ortaya çıktıktan sonra inkâr ve nifak ile imanlarından dönenler var ya; şüphesiz şeytan, onlara inkârı ve nifakı süsleyip kolaylaştırmış ve onları uzun emellere düşürmüştür.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ
Çünkü onlar Allah'ın indirdiğini beğenmeyen kimselere: "Bazı işlerde biz size itaat edeceğiz." demişlerdi. Oysa Allah onların gizlediklerini biliyordu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That leading of them astray is because they said to those who were averse to what God revealed namely to the idolaters ‘We will obey you in some matters’ that is to say by cooperating to maintain enmity against the Prophet s and preventing people from participating in the struggle alongside him they had said as much secretly but God exalted be He exposed it; and God knows their secrets read asrārahum as the plural of sirr ‘a secret’ or isrārahum ‘their keeping of things secret’ as the verbal noun.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts (24)Verily, those who have turned back as disbelievers after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them and filled them with false hopes (25)That is because they said to those who hate what Allah has sent down: "We will obey you in part of the matter." And Allah knows their secrets (26)Then how (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs (27)That is because they followed that which angered Allah and hated what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless (28) The Command to reflect upon the Qur'an Commanding the people to reflect and ponder upon the Qur'an, and prohibiting them from turning away from it, Allah says, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) means, there indeed are locks upon some hearts, firmly closing them so that none of its meanings can reach them. Ibn Jarir recorded from Hisham bin 'Urwah, from his father, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ once recited this Ayah, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) and a young man from Yemen said, "Indeed, there are locks upon them – until Allah opens them totally or slightly." After that 'Umar, may Allah be pleased with him, always liked that young man, and kept that to himself until he became in charge, upon which he utilized him (as a consultant). Condemning Apostasy Allah then says, إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ (Verily, those who have turned back) meaning, they departed from the faith and returned to disbelief. مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ (...after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them) meaning he adorned and beautified that (apostasy) for them. وَأَمْلَىٰ لَهُمْ (and filled them with false hopes.) meaning, he tempted them, and deceived them. ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ (That is because they said to those who hate what Allah sent down: "We will obey your in part of the matter.") means, they plotted secretly with them and gave them evil advice – as is the common practice of the hypocrites who declare the opposite of what they conceal. Because of this, Allah says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (And Allah knows their secrets.) whatever they hide and conceal, Allah is well-acquainted with it and He knows it. This is similar to His saying, وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ (...And Allah records all that they plot by night.)(4:81) Allah then says, فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (How (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs?) That is, how their situation will be when the angels come to take their lives, and their souls cling to their bodies, causing the angels to extract them by force, harshness, and beating. This is similar to Allah's saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (If you could but see when the angels take away the lives of the disbelievers, striking their faces and their backs.)(8:50) And His saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ (If you could but see when the wrongdoers are in the agonies of death, while the angels extend their hands)(6:93). meaning, to beat them. أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ((saying): "Deliver your souls! This day you will be recompensed with the torment of degradation because of what you used to utter against Allah other than the truth, and because you used to arrogantly reject His signs.")(6:93) Because of the above, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (That is because they pursued what angered Allah and disliked what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَة لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا [[في ت، م: "ابن".]] حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا [[في تن م: "بل على قلوب".]] أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا. فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَلِيَ، فَاسْتَعَانَ بِهِ [[تفسير الطبري (٢٦/٣٧) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم وَخَدَعَهُمْ، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ أَيْ: مَالَئُوهُمْ وَنَاصَحُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ عَلَى الْبَاطِلِ، وَهَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ يُظْهِرُونَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ أَيْ: [يَعْلَمُ] [[زيادة من ت.]] مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُخْفُونَ، اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَعَالِمٌ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [النِّسَاءِ: ٨١] . ثُمَّ قَالَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَتَعَصَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِالْعُنْفِ وَالْقَهْرِ وَالضَّرْبِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْفَالِ: ٥٠] ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: بِالضَّرْبِ ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٣] ؛ ولهذا قال ها هنا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: أملى الله لهؤلاء المنافقين وتركهم، والشيطان سول لهم، فلم يوفقهم للهدى من أجل أنهم ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ﴾ من الأمر بقتال أهل الشرك به من المنافقين: ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ الذي هو خلاف لأمر الله تبارك وتعالى، وأمر رسوله ﷺ. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ فهؤلاء المنافقون ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هذين الحزبين المتظاهرين من أهل النفاق، على خلاف أمر الله وأمر رسوله، إذ يتسارّون فيما بينهم بالكفر بالله ومعصية الرسول، ولا يخفى عليه ذلك ولا غيره من الأمور كلها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة ﴿أَسْرَارَهُمْ﴾ بفتح الألف من أسرارهم على وجه جماع سرّ. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة ﴿إِسْرَارَهُمْ﴾ بكسر الألف على أنه مصدر من أسررت إسرارا. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هؤلاء المنافقين، فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة، وهم يضربون وجوههم وأدبارهم، يقول: فحالهم أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت ويعني بالأدبار: الأعجاز، وقد ذكرنا الرواية في ذلك فيما مضى قبل. * * وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ يقول تعالى ذكره: تفعل الملائكة هذا الذي وصفت بهؤلاء المنافقين من أجل أنهم اتبعوا ما أسخط الله، فأغضبه عليهم من طاعة الشيطان ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ يقول: وكرهوا ما يرضيه عنهم من قتال الكفار به، بعد ما افترضه عليهم. * * وقوله ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böyle. Zira onlar, Allah´ın indirdiğini çirkin karşılayanlara; bazı işlerde size itaat edeceğiz, demişlerdi. Allah, onların gizlediklerini bilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu sapmanın sebebi; onların, Allah'ın, Peygamberi -sallallahu aleyhi ve sellem-'e indirmiş olduğu vahyi beğenmeyen müşriklere şöyle demeleridir: "Cihattan alıykoymak gibi hususlarda size itaat edeceğiz." Yüce Allah, onların açığa vurduklarını da gizlediklerini de bilir. Hiçbir şey O'na gizli kalmaz. Bunlardan dilediğini Peygamberi -sallallahu aleyhi ve sellem- için ortaya çıkarır.
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ
Melekler onların yüzlerine ve arkalarına vurarak canlarını alırken durumları nasıl olacak
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then how will it be their predicament when the angels take them away beating yadribūna is a circumstantial qualifier referring to the angels their faces and their backs? with hooked iron rods.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts (24)Verily, those who have turned back as disbelievers after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them and filled them with false hopes (25)That is because they said to those who hate what Allah has sent down: "We will obey you in part of the matter." And Allah knows their secrets (26)Then how (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs (27)That is because they followed that which angered Allah and hated what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless (28) The Command to reflect upon the Qur'an Commanding the people to reflect and ponder upon the Qur'an, and prohibiting them from turning away from it, Allah says, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) means, there indeed are locks upon some hearts, firmly closing them so that none of its meanings can reach them. Ibn Jarir recorded from Hisham bin 'Urwah, from his father, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ once recited this Ayah, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) and a young man from Yemen said, "Indeed, there are locks upon them – until Allah opens them totally or slightly." After that 'Umar, may Allah be pleased with him, always liked that young man, and kept that to himself until he became in charge, upon which he utilized him (as a consultant). Condemning Apostasy Allah then says, إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ (Verily, those who have turned back) meaning, they departed from the faith and returned to disbelief. مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ (...after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them) meaning he adorned and beautified that (apostasy) for them. وَأَمْلَىٰ لَهُمْ (and filled them with false hopes.) meaning, he tempted them, and deceived them. ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ (That is because they said to those who hate what Allah sent down: "We will obey your in part of the matter.") means, they plotted secretly with them and gave them evil advice – as is the common practice of the hypocrites who declare the opposite of what they conceal. Because of this, Allah says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (And Allah knows their secrets.) whatever they hide and conceal, Allah is well-acquainted with it and He knows it. This is similar to His saying, وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ (...And Allah records all that they plot by night.)(4:81) Allah then says, فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (How (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs?) That is, how their situation will be when the angels come to take their lives, and their souls cling to their bodies, causing the angels to extract them by force, harshness, and beating. This is similar to Allah's saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (If you could but see when the angels take away the lives of the disbelievers, striking their faces and their backs.)(8:50) And His saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ (If you could but see when the wrongdoers are in the agonies of death, while the angels extend their hands)(6:93). meaning, to beat them. أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ((saying): "Deliver your souls! This day you will be recompensed with the torment of degradation because of what you used to utter against Allah other than the truth, and because you used to arrogantly reject His signs.")(6:93) Because of the above, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (That is because they pursued what angered Allah and disliked what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَة لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا [[في ت، م: "ابن".]] حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا [[في تن م: "بل على قلوب".]] أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا. فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَلِيَ، فَاسْتَعَانَ بِهِ [[تفسير الطبري (٢٦/٣٧) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم وَخَدَعَهُمْ، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ أَيْ: مَالَئُوهُمْ وَنَاصَحُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ عَلَى الْبَاطِلِ، وَهَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ يُظْهِرُونَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ أَيْ: [يَعْلَمُ] [[زيادة من ت.]] مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُخْفُونَ، اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَعَالِمٌ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [النِّسَاءِ: ٨١] . ثُمَّ قَالَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَتَعَصَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِالْعُنْفِ وَالْقَهْرِ وَالضَّرْبِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْفَالِ: ٥٠] ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: بِالضَّرْبِ ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٣] ؛ ولهذا قال ها هنا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: أملى الله لهؤلاء المنافقين وتركهم، والشيطان سول لهم، فلم يوفقهم للهدى من أجل أنهم ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ﴾ من الأمر بقتال أهل الشرك به من المنافقين: ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ الذي هو خلاف لأمر الله تبارك وتعالى، وأمر رسوله ﷺ. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ فهؤلاء المنافقون ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هذين الحزبين المتظاهرين من أهل النفاق، على خلاف أمر الله وأمر رسوله، إذ يتسارّون فيما بينهم بالكفر بالله ومعصية الرسول، ولا يخفى عليه ذلك ولا غيره من الأمور كلها. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة ﴿أَسْرَارَهُمْ﴾ بفتح الألف من أسرارهم على وجه جماع سرّ. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة ﴿إِسْرَارَهُمْ﴾ بكسر الألف على أنه مصدر من أسررت إسرارا. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هؤلاء المنافقين، فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة، وهم يضربون وجوههم وأدبارهم، يقول: فحالهم أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت ويعني بالأدبار: الأعجاز، وقد ذكرنا الرواية في ذلك فيما مضى قبل. * * وقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ يقول تعالى ذكره: تفعل الملائكة هذا الذي وصفت بهؤلاء المنافقين من أجل أنهم اتبعوا ما أسخط الله، فأغضبه عليهم من طاعة الشيطان ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ يقول: وكرهوا ما يرضيه عنهم من قتال الكفار به، بعد ما افترضه عليهم. * * وقوله ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ya, melekler onların yüzlerine ve sırtlarına vurarak canlarını alırken ne olacak?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ruhlarını almakla görevlendirilmiş olan melekler, demir kırbaçlarla sırtlarına ve yüzlerine vurarak onların ruhlarını kabzettiği zaman, sen onların içinde oldukları azabı ve rezil durumu bir görsen.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ
Bu onların Allah'ı gazablandıran şeylere uymaları ve O'nun rızasına sebep olacak şeyleri beğenmemelerinden dolayıdır. Allah onların amellerini boşa çıkarmıştır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That taking of them away in the state mentioned is because they followed what angers God and because they were averse to what pleases Him that is to say they were averse to doing what pleases Him. Therefore He has made their works fail.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts (24)Verily, those who have turned back as disbelievers after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them and filled them with false hopes (25)That is because they said to those who hate what Allah has sent down: "We will obey you in part of the matter." And Allah knows their secrets (26)Then how (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs (27)That is because they followed that which angered Allah and hated what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless (28) The Command to reflect upon the Qur'an Commanding the people to reflect and ponder upon the Qur'an, and prohibiting them from turning away from it, Allah says, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) means, there indeed are locks upon some hearts, firmly closing them so that none of its meanings can reach them. Ibn Jarir recorded from Hisham bin 'Urwah, from his father, may Allah be pleased with him, that Allah's Messenger ﷺ once recited this Ayah, أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (Will they not then reflect upon the Qur'an, or are there locks upon their hearts?) and a young man from Yemen said, "Indeed, there are locks upon them – until Allah opens them totally or slightly." After that 'Umar, may Allah be pleased with him, always liked that young man, and kept that to himself until he became in charge, upon which he utilized him (as a consultant). Condemning Apostasy Allah then says, إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ (Verily, those who have turned back) meaning, they departed from the faith and returned to disbelief. مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ (...after guidance had become clear to them – Shaytan has enticed them) meaning he adorned and beautified that (apostasy) for them. وَأَمْلَىٰ لَهُمْ (and filled them with false hopes.) meaning, he tempted them, and deceived them. ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ (That is because they said to those who hate what Allah sent down: "We will obey your in part of the matter.") means, they plotted secretly with them and gave them evil advice – as is the common practice of the hypocrites who declare the opposite of what they conceal. Because of this, Allah says, وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (And Allah knows their secrets.) whatever they hide and conceal, Allah is well-acquainted with it and He knows it. This is similar to His saying, وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ (...And Allah records all that they plot by night.)(4:81) Allah then says, فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (How (will it be) when the angels will take their souls at death, striking their faces and their backs?) That is, how their situation will be when the angels come to take their lives, and their souls cling to their bodies, causing the angels to extract them by force, harshness, and beating. This is similar to Allah's saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (If you could but see when the angels take away the lives of the disbelievers, striking their faces and their backs.)(8:50) And His saying, وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ (If you could but see when the wrongdoers are in the agonies of death, while the angels extend their hands)(6:93). meaning, to beat them. أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ((saying): "Deliver your souls! This day you will be recompensed with the torment of degradation because of what you used to utter against Allah other than the truth, and because you used to arrogantly reject His signs.")(6:93) Because of the above, Allah says, ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (That is because they pursued what angered Allah and disliked what earns His pleasure, so He rendered their deeds worthless.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَة لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا [[في ت، م: "ابن".]] حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بَلْ عَلَيْهَا [[في تن م: "بل على قلوب".]] أَقْفَالُهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا. فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى وَلِيَ، فَاسْتَعَانَ بِهِ [[تفسير الطبري (٢٦/٣٧) .]] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ أَيْ: فَارَقُوا الْإِيمَانَ وَرَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أَيْ: زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ، ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ أي: غرهم وَخَدَعَهُمْ، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ﴾ أَيْ: مَالَئُوهُمْ وَنَاصَحُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ عَلَى الْبَاطِلِ، وَهَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ يُظْهِرُونَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ أَيْ: [يَعْلَمُ] [[زيادة من ت.]] مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُخْفُونَ، اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَعَالِمٌ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [النِّسَاءِ: ٨١] . ثُمَّ قَالَ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ حَالُهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَتَعَصَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِالْعُنْفِ وَالْقَهْرِ وَالضَّرْبِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْفَالِ: ٥٠] ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: بِالضَّرْبِ ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٣] ؛ ولهذا قال ها هنا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شكّ في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى في معرفة الحقّ أن لن يُخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقهم، وحيرتهم في دينهم ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ﴾ يقول تعالى: ولو نشاء يا محمد لعرّفناك هؤلاء المنافقين حتى تعرفهم من قول القائل: سأريك ما أصنع، بمعنى سأعلمك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * * وقوله: ﴿فلعرفتهم بسيماهم﴾ يقول: فلتعرفهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوى كلامهم وظاهر أفعالهم ثم إن الله تعالى ذكره عرفه إياهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ ... إلى آخر الآية، قال: هم أهل النفاق، وقد عرّفه إياهم في براءة، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ، وقال: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ . ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ... الآية، هم أهل النفاق ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ فعرّفه الله إياهم في سوره براءة، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ ، وقال (قل لهم لن تَنْفِرُوا [[التلاوة " لن تخرجوا"]] معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا) . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ قال: هؤلاء المنافقون، قال: والذي أسروا من النفاق هو الكفر. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ قال: هؤلاء المنافقون، قال: وقد أراه الله إياهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد، قال: فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا إلله حُقِنت دماؤهم، ونكحوا ونوكحوا بها. * * وقوله ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ يقول: ولتعرفنّ هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ قال قولهم: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته، والمخالف ذلك، وهو مجازي جميعكم عليها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte böyle. Çünkü onlar, gerçekten Allah´ı gazaplandıran şeye uydular ve O´nu hoşnud edecek şeyleri çirkin karşıladılar. Bunun için O da onların amellerini boşa çıkardı.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu azap; onların inkâr, nifâk, Allah'ın ve resulünün sınırlarını aşmak gibi Allah'ın kendilerine gazap etmesine neden olan her şeye uymaları ve kendilerini Rablerine yakınlaştıracak Allah'a iman etmek ve O'nun resulüne tabi olmak gibi üzerlerine Allah'ın rızasının inmesine vesile olacak amellerden hoşlanmamaları sebebiyledir.
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ
Yoksa kalplerinde hastalık olanlar Allah kendilerinin kinlerini hiç ortaya çıkarmaz mı sandılar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Or did those in whose hearts is a sickness suppose that God would not expose their rancour? that He would not bring to light their spite against the Prophet s and the believers.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or do those in whose hearts is a disease, think that Allah will not expose their ill–wills (29)Had We so willed, We could have shown them clearly to you, so that you would know them by their marks; but you will know them by the tone of their speech! And Allah knows (all) your deeds (30)And We will surely, try you until We know those who strive among you and the patient, and We will put to a test all your affairs (31) Exposing the Hidden Secret of the Hypocrites Allah says, أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (Or do those in whose hearts is disease think that Allah would never expose their ill–wills?) meaning, do the hypocrites think that Allah will not expose their affair to His believing servant? Yes indeed, He will expose their affair and manifest it so that those with insight will be able to understand it. In that regard, Allah revealed Surah Bara'ah (or At-Tawbah), in which He clarified the hypocrites' scandals, and pinpointed their practices that are indicative of their hypocrisy. Because of that, this Surah (Surah Bara'ah) is also called "The Exposer". Adghan is the plural of Dighn, which means what the souls harbor of envy and hatred toward Islam and its people who support it. Allah then says, وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ (Had We so willed, We could have shown them clearly to you, so that you would know them by their marks.) Allah is telling His Messenger ﷺ, "Had We willed, O Muhammad, We would have shown you the specific individuals who are hypocrites, so that you would plainly know them." However, Allah did not do that in regard to all of the hypocrites. He conceals His creation, lets their affairs run according to apparent purity, and leaves the inner secrets to the One Who is well aware of them. Allah then adds, وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ (But you will know them by the tone of their speech!) which means, 'you will know them by their speech that reveals their intentions.' A person declares his association through the context and meaning of his words – as the Commander of the faithful 'Uthman bin 'Affan, may Allah be pleased with him, said, "Never would one conceal a secret but Allah will expose it by the look on his face and the uncontrolled words of his tongue." Allah then says, وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ (And We will surely try you) meaning, 'We will surely test you with commands and prohibitions.' حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (until We know those who strive among you and the patient, and We will put to a test all your affairs.) There is absolutely no doubt that Allah's knowledge precedes the occurrence of all events. In this Ayah, "until We know" means 'until We know of its occurrence.' This is why Ibn 'Abbas said in regard to this and similar texts, "Except so that We may know, means, so that We may see."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ أَيْ: اعْتَقَدَ [[في م: "أيعتقد".]] الْمُنَافِقُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَكْشِفُ أَمْرَهُمْ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ؟ بَلْ سَيُوَضِّحُ أَمْرَهُمْ وَيُجَلِّيهِ حَتَّى يَفْهَمَهُمْ [[في أ: "يفهمه".]] ذَوُو الْبَصَائِرِ، وَقَدْ أَنْزَلَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ سُورَةَ "بَرَاءَةَ"، فَبَيَّنَ فِيهَا فَضَائِحَهُمْ وَمَا يَعْتَمِدُونَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّالَّةِ عَلَى نِفَاقِهِمْ؛ وَلِهَذَا إِنَّمَا كَانَتْ تُسَمَّى الْفَاضِحَةَ. وَالْأَضْغَانُ: جَمْعُ ضِغْنٍ، وَهُوَ مَا فِي النُّفُوسِ مِنَ الْحَسَدِ وَالْحِقْدِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَالْقَائِمِينَ بِنَصْرِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشَاءُ يَا مُحَمَّدُ لَأَرَيْنَاكَ أَشْخَاصَهُمْ، فَعَرَفْتَهُمْ [[في ت: "تعرفهم".]] عِيَانًا، وَلَكِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَعَالَى ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمُنَافِقِينَ سِتْرًا مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَحَمْلًا لِلْأُمُورِ عَلَى ظَاهِرِ السَّلَامَةِ، وَرَدَّ السَّرَائِرِ إِلَى عَالِمِهَا، ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: فِيمَا يَبْدُو مِنْ كَلَامِهِمُ الدَّالِّ عَلَى مَقَاصِدِهِمْ، يَفْهَمُ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ أَيِّ الْحِزْبَيْنِ هُوَ بِمَعَانِي كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ لَحْنِ الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ، وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا أسر أحد سريرة إلا كساه الله جِلْبَابَهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ" [[سيأتي تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ٢٩ من سورة الفتح.]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نِفَاقِ الرَّجُلِ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَى نِفَاقِ الْعَمَلِ وَالِاعْتِقَادِ [[في أ: "النفاق العملي والاعتقادي".]] فِي أَوَّلِ "شَرْحِ الْبُخَارِيِّ"، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ها هنا. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ تَعْيِينُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْكُمْ [[في ت: "فيكم".]] مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ". ثُمَّ قَالَ: "قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ". حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ فِيكُمْ -أَوْ: مِنْكُمْ [[في ت: "ومنكم".]] -فَاتَّقُوا اللَّهَ". قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٌ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ [[المسند (٥/٢٧٣) قال الهيثمي في المجمع (١/١١٢) : "فيه عياض بن أبي عياض عن أبيه ولم أر من ترجمهما".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ . وَلَيْسَ فِي تَقَدُّمِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ أَنَّهُ سَيَكُونُ شَكٌّ وَلَا رَيْبٌ، فَالْمُرَادُ: حَتَّى نَعْلَمَ وُقُوعَهُ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مِثْلِ هَذَا: إِلَّا لِنَعْلَمَ، أَيْ: لِنَرَى.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شكّ في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى في معرفة الحقّ أن لن يُخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقهم، وحيرتهم في دينهم ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ﴾ يقول تعالى: ولو نشاء يا محمد لعرّفناك هؤلاء المنافقين حتى تعرفهم من قول القائل: سأريك ما أصنع، بمعنى سأعلمك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * * وقوله: ﴿فلعرفتهم بسيماهم﴾ يقول: فلتعرفهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوى كلامهم وظاهر أفعالهم ثم إن الله تعالى ذكره عرفه إياهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ ... إلى آخر الآية، قال: هم أهل النفاق، وقد عرّفه إياهم في براءة، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ، وقال: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ . ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ... الآية، هم أهل النفاق ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ فعرّفه الله إياهم في سوره براءة، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ ، وقال (قل لهم لن تَنْفِرُوا [[التلاوة " لن تخرجوا"]] معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا) . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ قال: هؤلاء المنافقون، قال: والذي أسروا من النفاق هو الكفر. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ قال: هؤلاء المنافقون، قال: وقد أراه الله إياهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد، قال: فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا إلله حُقِنت دماؤهم، ونكحوا ونوكحوا بها. * * وقوله ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ يقول: ولتعرفنّ هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ قال قولهم: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته، والمخالف ذلك، وهو مجازي جميعكم عليها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yoksa; kalblerinde hastalık olanlar, kinlerini Allah´ın dışarı vurmayacağını mı sandılar?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Münafıklardan kalplerinde şüphe bulunan kimseler, Yüce Allah'ın onların kinlerini ortaya çıkarmayacağını mı zannettiler? İmanında sadık olanlar ile yalancı olanları birbirinden ayırmak ve Müminin açıkça ortaya çıkması, münafığın da rezilliğinin açıkça ortaya çıkması için Allah, onların içindeki kini kendilerini imtihan edeceği felaketler ve sıkıntılar ile ortaya çıkaracaktır.
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ
Ey Muhammed! Eğer biz dileseydik onları sana gösterirdik. Sen de onları yüzlerinden tanırdın. Andolsun ki, sen onları sözlerinin üslubundan da tanırsın. Allah ise bütün yaptıklarınızı bilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And if We will We could show them to you We could have pointed them out to you the lām is repeated in the following fa-la-‘araftahum then you would recognise them by their mark. And you will certainly recognise them wa-la-ta‘rifannahum the wāw is for an omitted oath and what follows it fī lahni’l-qawl is its response by their tone of speech that is to say by the meaning thereof when they speak in your presence alluding as they do to what amounts to a scathing attack upon the Muslims; and God knows your deeds.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or do those in whose hearts is a disease, think that Allah will not expose their ill–wills (29)Had We so willed, We could have shown them clearly to you, so that you would know them by their marks; but you will know them by the tone of their speech! And Allah knows (all) your deeds (30)And We will surely, try you until We know those who strive among you and the patient, and We will put to a test all your affairs (31) Exposing the Hidden Secret of the Hypocrites Allah says, أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (Or do those in whose hearts is disease think that Allah would never expose their ill–wills?) meaning, do the hypocrites think that Allah will not expose their affair to His believing servant? Yes indeed, He will expose their affair and manifest it so that those with insight will be able to understand it. In that regard, Allah revealed Surah Bara'ah (or At-Tawbah), in which He clarified the hypocrites' scandals, and pinpointed their practices that are indicative of their hypocrisy. Because of that, this Surah (Surah Bara'ah) is also called "The Exposer". Adghan is the plural of Dighn, which means what the souls harbor of envy and hatred toward Islam and its people who support it. Allah then says, وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ (Had We so willed, We could have shown them clearly to you, so that you would know them by their marks.) Allah is telling His Messenger ﷺ, "Had We willed, O Muhammad, We would have shown you the specific individuals who are hypocrites, so that you would plainly know them." However, Allah did not do that in regard to all of the hypocrites. He conceals His creation, lets their affairs run according to apparent purity, and leaves the inner secrets to the One Who is well aware of them. Allah then adds, وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ (But you will know them by the tone of their speech!) which means, 'you will know them by their speech that reveals their intentions.' A person declares his association through the context and meaning of his words – as the Commander of the faithful 'Uthman bin 'Affan, may Allah be pleased with him, said, "Never would one conceal a secret but Allah will expose it by the look on his face and the uncontrolled words of his tongue." Allah then says, وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ (And We will surely try you) meaning, 'We will surely test you with commands and prohibitions.' حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (until We know those who strive among you and the patient, and We will put to a test all your affairs.) There is absolutely no doubt that Allah's knowledge precedes the occurrence of all events. In this Ayah, "until We know" means 'until We know of its occurrence.' This is why Ibn 'Abbas said in regard to this and similar texts, "Except so that We may know, means, so that We may see."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ أَيْ: اعْتَقَدَ [[في م: "أيعتقد".]] الْمُنَافِقُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَكْشِفُ أَمْرَهُمْ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ؟ بَلْ سَيُوَضِّحُ أَمْرَهُمْ وَيُجَلِّيهِ حَتَّى يَفْهَمَهُمْ [[في أ: "يفهمه".]] ذَوُو الْبَصَائِرِ، وَقَدْ أَنْزَلَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ سُورَةَ "بَرَاءَةَ"، فَبَيَّنَ فِيهَا فَضَائِحَهُمْ وَمَا يَعْتَمِدُونَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّالَّةِ عَلَى نِفَاقِهِمْ؛ وَلِهَذَا إِنَّمَا كَانَتْ تُسَمَّى الْفَاضِحَةَ. وَالْأَضْغَانُ: جَمْعُ ضِغْنٍ، وَهُوَ مَا فِي النُّفُوسِ مِنَ الْحَسَدِ وَالْحِقْدِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَالْقَائِمِينَ بِنَصْرِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشَاءُ يَا مُحَمَّدُ لَأَرَيْنَاكَ أَشْخَاصَهُمْ، فَعَرَفْتَهُمْ [[في ت: "تعرفهم".]] عِيَانًا، وَلَكِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَعَالَى ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمُنَافِقِينَ سِتْرًا مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَحَمْلًا لِلْأُمُورِ عَلَى ظَاهِرِ السَّلَامَةِ، وَرَدَّ السَّرَائِرِ إِلَى عَالِمِهَا، ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: فِيمَا يَبْدُو مِنْ كَلَامِهِمُ الدَّالِّ عَلَى مَقَاصِدِهِمْ، يَفْهَمُ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ أَيِّ الْحِزْبَيْنِ هُوَ بِمَعَانِي كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ لَحْنِ الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ، وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا أسر أحد سريرة إلا كساه الله جِلْبَابَهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ" [[سيأتي تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ٢٩ من سورة الفتح.]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نِفَاقِ الرَّجُلِ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَى نِفَاقِ الْعَمَلِ وَالِاعْتِقَادِ [[في أ: "النفاق العملي والاعتقادي".]] فِي أَوَّلِ "شَرْحِ الْبُخَارِيِّ"، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ها هنا. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ تَعْيِينُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْكُمْ [[في ت: "فيكم".]] مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ". ثُمَّ قَالَ: "قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ". حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ فِيكُمْ -أَوْ: مِنْكُمْ [[في ت: "ومنكم".]] -فَاتَّقُوا اللَّهَ". قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٌ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ [[المسند (٥/٢٧٣) قال الهيثمي في المجمع (١/١١٢) : "فيه عياض بن أبي عياض عن أبيه ولم أر من ترجمهما".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ . وَلَيْسَ فِي تَقَدُّمِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ أَنَّهُ سَيَكُونُ شَكٌّ وَلَا رَيْبٌ، فَالْمُرَادُ: حَتَّى نَعْلَمَ وُقُوعَهُ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مِثْلِ هَذَا: إِلَّا لِنَعْلَمَ، أَيْ: لِنَرَى.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شكّ في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى في معرفة الحقّ أن لن يُخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقهم، وحيرتهم في دينهم ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ﴾ يقول تعالى: ولو نشاء يا محمد لعرّفناك هؤلاء المنافقين حتى تعرفهم من قول القائل: سأريك ما أصنع، بمعنى سأعلمك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * * وقوله: ﴿فلعرفتهم بسيماهم﴾ يقول: فلتعرفهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوى كلامهم وظاهر أفعالهم ثم إن الله تعالى ذكره عرفه إياهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ ... إلى آخر الآية، قال: هم أهل النفاق، وقد عرّفه إياهم في براءة، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ ، وقال: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ . ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ... الآية، هم أهل النفاق ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ فعرّفه الله إياهم في سوره براءة، فقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ ، وقال (قل لهم لن تَنْفِرُوا [[التلاوة " لن تخرجوا"]] معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا) . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ قال: هؤلاء المنافقون، قال: والذي أسروا من النفاق هو الكفر. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ قال: هؤلاء المنافقون، قال: وقد أراه الله إياهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد، قال: فأبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبوا إلا أن تمسكوا بلا إله إلا إلله حُقِنت دماؤهم، ونكحوا ونوكحوا بها. * * وقوله ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ يقول: ولتعرفنّ هؤلاء المنافقين في معنى قولهم نحوه. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ قال قولهم: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ لا يخفى عليه العامل منكم بطاعته، والمخالف ذلك، وهو مجازي جميعكم عليها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şayet isteseydik; Biz, onları sana gösterirdik de sen; onları yüzlerinden tanırdın. Andolsun ki; sen, onları sözlerinin üslubundan da tanırsın. Allah; bütün yaptıklarınızı bilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Peygamber!- Eğer onları sana tanıtmak isteseydik bunu yapardık ve sen onları işaretlerinden tanırdın. Yine de sen onları konuşma üsluplarından tanırsın. Allah, sizin amellerinizi bilir. O hususta hiçbir şey O'na gizli kalmaz. Buna göre size karşılık verecektir.
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ
Andolsun ki, biz içinizden cihad edenlerle sabredenleri ortaya çıkarıncaya ve yaptıklarınızla ilgili haberlerinizi açıklayıncaya kadar sizi deneyeceğiz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And We will assuredly try you We will assuredly test you by way of commanding you to participate in the struggle and in other ways until We know with knowledge outwardly manifested those of you who struggle for God’s cause and those who are steadfast in adhering to the struggle and in other ways and We will appraise We will reveal your record in terms of whether you acted with obedience or disobedience in what concerns the struggle all three verbs may be read with the third person singular yā’ or with the first person plural nūn.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Or do those in whose hearts is a disease, think that Allah will not expose their ill–wills (29)Had We so willed, We could have shown them clearly to you, so that you would know them by their marks; but you will know them by the tone of their speech! And Allah knows (all) your deeds (30)And We will surely, try you until We know those who strive among you and the patient, and We will put to a test all your affairs (31) Exposing the Hidden Secret of the Hypocrites Allah says, أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (Or do those in whose hearts is disease think that Allah would never expose their ill–wills?) meaning, do the hypocrites think that Allah will not expose their affair to His believing servant? Yes indeed, He will expose their affair and manifest it so that those with insight will be able to understand it. In that regard, Allah revealed Surah Bara'ah (or At-Tawbah), in which He clarified the hypocrites' scandals, and pinpointed their practices that are indicative of their hypocrisy. Because of that, this Surah (Surah Bara'ah) is also called "The Exposer". Adghan is the plural of Dighn, which means what the souls harbor of envy and hatred toward Islam and its people who support it. Allah then says, وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ (Had We so willed, We could have shown them clearly to you, so that you would know them by their marks.) Allah is telling His Messenger ﷺ, "Had We willed, O Muhammad, We would have shown you the specific individuals who are hypocrites, so that you would plainly know them." However, Allah did not do that in regard to all of the hypocrites. He conceals His creation, lets their affairs run according to apparent purity, and leaves the inner secrets to the One Who is well aware of them. Allah then adds, وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ (But you will know them by the tone of their speech!) which means, 'you will know them by their speech that reveals their intentions.' A person declares his association through the context and meaning of his words – as the Commander of the faithful 'Uthman bin 'Affan, may Allah be pleased with him, said, "Never would one conceal a secret but Allah will expose it by the look on his face and the uncontrolled words of his tongue." Allah then says, وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ (And We will surely try you) meaning, 'We will surely test you with commands and prohibitions.' حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (until We know those who strive among you and the patient, and We will put to a test all your affairs.) There is absolutely no doubt that Allah's knowledge precedes the occurrence of all events. In this Ayah, "until We know" means 'until We know of its occurrence.' This is why Ibn 'Abbas said in regard to this and similar texts, "Except so that We may know, means, so that We may see."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ أَيْ: اعْتَقَدَ [[في م: "أيعتقد".]] الْمُنَافِقُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَكْشِفُ أَمْرَهُمْ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ؟ بَلْ سَيُوَضِّحُ أَمْرَهُمْ وَيُجَلِّيهِ حَتَّى يَفْهَمَهُمْ [[في أ: "يفهمه".]] ذَوُو الْبَصَائِرِ، وَقَدْ أَنْزَلَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ سُورَةَ "بَرَاءَةَ"، فَبَيَّنَ فِيهَا فَضَائِحَهُمْ وَمَا يَعْتَمِدُونَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّالَّةِ عَلَى نِفَاقِهِمْ؛ وَلِهَذَا إِنَّمَا كَانَتْ تُسَمَّى الْفَاضِحَةَ. وَالْأَضْغَانُ: جَمْعُ ضِغْنٍ، وَهُوَ مَا فِي النُّفُوسِ مِنَ الْحَسَدِ وَالْحِقْدِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَالْقَائِمِينَ بِنَصْرِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ يَقُولُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشَاءُ يَا مُحَمَّدُ لَأَرَيْنَاكَ أَشْخَاصَهُمْ، فَعَرَفْتَهُمْ [[في ت: "تعرفهم".]] عِيَانًا، وَلَكِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَعَالَى ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمُنَافِقِينَ سِتْرًا مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَحَمْلًا لِلْأُمُورِ عَلَى ظَاهِرِ السَّلَامَةِ، وَرَدَّ السَّرَائِرِ إِلَى عَالِمِهَا، ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: فِيمَا يَبْدُو مِنْ كَلَامِهِمُ الدَّالِّ عَلَى مَقَاصِدِهِمْ، يَفْهَمُ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ أَيِّ الْحِزْبَيْنِ هُوَ بِمَعَانِي كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ لَحْنِ الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ، وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا أسر أحد سريرة إلا كساه الله جِلْبَابَهَا، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ" [[سيأتي تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية: ٢٩ من سورة الفتح.]] . وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نِفَاقِ الرَّجُلِ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَى نِفَاقِ الْعَمَلِ وَالِاعْتِقَادِ [[في أ: "النفاق العملي والاعتقادي".]] فِي أَوَّلِ "شَرْحِ الْبُخَارِيِّ"، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ها هنا. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ تَعْيِينُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْكُمْ [[في ت: "فيكم".]] مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ". ثُمَّ قَالَ: "قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ". حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ فِيكُمْ -أَوْ: مِنْكُمْ [[في ت: "ومنكم".]] -فَاتَّقُوا اللَّهَ". قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٌ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ [[المسند (٥/٢٧٣) قال الهيثمي في المجمع (١/١١٢) : "فيه عياض بن أبي عياض عن أبيه ولم أر من ترجمهما".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ . وَلَيْسَ فِي تَقَدُّمِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ أَنَّهُ سَيَكُونُ شَكٌّ وَلَا رَيْبٌ، فَالْمُرَادُ: حَتَّى نَعْلَمَ وُقُوعَهُ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مِثْلِ هَذَا: إِلَّا لِنَعْلَمَ، أَيْ: لِنَرَى.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به من أصحاب رسول الله ﷺ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أيها المؤمنون بالقتل، وجهاد أعداء الله ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ﴾ يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم، وأهل الصبر على قتال أعدائه، فيظهر ذلك لهم، ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشكّ والحيرة فيه وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم، فنعرف الصادق منكم من الكاذب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ ، وقوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ونحو هذا قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبشَّرهم فقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه، وصفوته لتطيب أنفسهم، فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ فالبأساء: الفقر، والضّراء: السقم، وزُلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ قال: نختبركم، البلوى: الاختبار. وقرأ ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ قال: لا يختبرون ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ... الآية. واختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ ، فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار بالنون ﴿نبلو﴾ و ﴿نعلم﴾ ، ونبلو على وجه الخبر من الله جلّ جلاله عن نفسه، سوى عاصم فإنه قرأ جميع ذلك بالياء والنون هي القراءة عندنا لإجماع الحجة من القراء عليها، وإن كان للأخرى وجه صحيح. * * وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين جحدوا توحيد الله، وصدوا الناس عن دينه الذي ابتعث به رسله ﴿وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ يقول: وخالفوا رسوله محمدا ﷺ، فحاربوه وآذَوه من بعد ما علموا أنه نبيّ مبعوث، ورسول مرسل، وعرفوا الطريق الواضح بمعرفته، وأنه لله رسول. * * وقوله ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ لأن الله بالغ أمره، وناصر رسوله، ومُظهره على من عاداه وخالفه ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: وسيذهب أعمالهم التي عملوها في الدنيا فلا ينفعهم بها في الدنيا ولا الآخرة، ويبطلها إلا مما يضرهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; içinizden, cihad edenlerle sabredenleri belirleyinceye ve haberlerinizi açıklayıncaya kadar sizi imtihan edeceğiz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Müminler!- And olsun ki sizleri; cihat, düşmana karşı savaş ve onları öldürmek ile imtihan edeceğiz. Ta ki sizden Allah yolunca cihat edenleri ve Allah'ın düşmanlarına karşı savaşta sabırlı olanları bilelim. Sizi imtihan ederek sizden sadık olanları ve yalancıları ortaya çıkaracağız.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـࣰٔ ا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ
Şüphesiz ki, inkâr edenler, Allah yolundan menedenler ve kendilerine doğru yol açıkça belli olduktan sonra Peygamber'e karşı gelenler Allah'a hiçbir zarar veremeyeceklerdir. Allah onların yaptıklarını boşa çıkaracaktır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Indeed those who disbelieve and bar from the way of God the path of truth and defy the Messenger opposing him after the guidance this is the meaning of ‘the way of God’ has become clear to them they will not hurt God in any way and He will make their works fail He will invalidate them good works such as voluntary alms and the like and so they will not find any reward for it in the Hereafter — this was revealed either regarding those Meccan participants at the battle of Badr who provided food for the needy or regarding the Jewish tribes of Qurayza and al-Nadīr.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, those who disbelieve, and hinder from the path of Allah, and oppose the Messenger, after the guidance has been clearly shown to them, they will not harm Allah in the least, but He will make their deeds fruitless (32)O you who believe! Obey Allah, and obey the Messenger and invalidate not your deeds (33)Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah not forgive them (34)So do not lose heart and beg for peace while you are superior. Allah is with you and He will never deprive you of (the reward of) your deeds (35) Nullifying the Disbelievers' Deeds and the Command to chase Them Allah then informs about those who disbelieve, obstruct others from the path of Allah, oppose the Messenger ﷺ and contend with him, and revert from the faith after guidance has become clear to them. He indicates that those people can never harm Allah in the least, and rather they only harm themselves and become losers on the Day of Resurrection. He will nullify their deeds. Allah will not reward them even the weight of a mosquito (i.e., the smallest thing) for any good that they did before their apostasy, but would instead totally invalidate and destroy it. Their apostasy wipes away their good deeds entirely, just as the good deeds would normally wipe away the evil deeds. Imam Ahmad Ibn Nasr Al-Marwazi reported in Kitab As-Salah (the Book of Prayer) that Abu Al-'Aliyah said, "The Prophet's Companions used to think that no sin would harm a person who says 'La ilaha illallah,' just as no good deed would benefit a person who joins partners with Allah. So Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) This made them fear that some sins could nullify their deeds." It has also been reported from Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that he said, "We, the Companions of Allah's Messenger ﷺ, used to think that good deeds would all be accepted, until Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) So we asked each other: 'What is it that can nullify our deeds?' So we said, 'The major sins, great offenses that require admission into the Fire and immoral sins.' But then Allah revealed, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) After this was revealed, we ceased saying that. We thereafter continued to fear for those who committed great sins and immoral sins and to have hope for those who did not." Then, Allah commands His believing servants to obey Him and His Messenger ﷺ, which would result in their happiness in this worldly life and the Hereafter. He also prohibits them from apostasy, because that would result in the nullification of their deeds. Thus He says, وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (and do not invalidate your deeds.) meaning, by apostasy. Thus, Allah says after this, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah forgive them.) This is similar to His saying, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) Allah then addresses His believing servants by saying, فَلَا تَهِنُوا (So do not lose heart) meaning, do not be weak concerning the enemies. وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ (and beg for peace) meaning, compromise, peace, and ending the fighting between you and the disbelievers while you are in a position of power, both in great numbers and preparations. Thus, Allah says, فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ (So do not lose heart and beg for peace while you are superior.) meaning, in the condition of your superiority over your enemy. If, on the other hand, the disbelievers are considered more powerful and numerous than the Muslims, then the Imam (general commander) may decide to hold a treaty if he judges that it entails a benefit for the Muslims. This is like what Allah's Messenger ﷺ did when the disbelievers obstructed him from entering Makkah and offered him treaty in which all fighting would stop between them for ten years. Consequently, he ﷺ agreed to that. Allah then says: وَاللَّهُ مَعَكُمْ (And Allah is with you) This contains the good news of victory and triumph over the enemies. وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (and He will never deprive you of (the reward of) your deeds.) meaning, Allah will never invalidate your deeds, nullify them, or deprive you of them, but rather He will give you your rewards complete, without any reduction." And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّنْ كَفَرَ وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَخَالَفَ الرَّسُولَ وَشَاقَّهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الْإِيمَانِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى: أَنَّهُ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ وَيَخْسَرُهَا يَوْمَ مَعَادِهَا، وَسَيُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ فَلَا يُثِيبُهُ عَلَى سَالِفِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَقَّبَهُ بِرِدَّتِهِ مِثْقَالَ بَعُوضَةٍ مِنْ خَيْرٍ، بَلْ يُحْبِطُهُ وَيَمْحَقُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا أَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: [[في ت: "روى الإمام أحمد بإسناده".]] كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَظُنُّونَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ذَنْبٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ k فخافوا أن يبطل الذنب العمل. ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ إِلَّا مَقْبُولٌ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا؟ فَقُلْنَا: الْكَبَائِرُ الْمُوجِبَاتُ وَالْفَوَاحِشُ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النِّسَاءِ: ٤٨] ، فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، فَكُنَّا نَخَافُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِرَ وَالْفَوَاحِشَ، وَنَرْجُو لِمَنْ لَمْ يصيبها [[تعظيم قدر الصلاة للمروزي برقم (٦٩٨، ٦٩٩) .]] . ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الَّتِي هِيَ سَعَادَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِارْتِدَادِ الَّذِي هُوَ مُبْطِلٌ لِلْأَعْمَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: بِالرِّدَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ أَيْ: لَا تَضْعُفُوا عَنِ الْأَعْدَاءِ، ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ أَيِ: الْمُهَادَنَةِ وَالْمُسَالَمَةِ، وَوَضْعِ الْقِتَالِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ فِي حَالِ قُوَّتِكُمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِكم وعُدَدِكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أَيْ: فِي حَالِ عُلُوِّكُمْ عَلَى عَدُّوِكُمْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكُفَّارُ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ [[في ت: "فئة كثيرة".]] بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَأَى الْإِمَامُ فِي الْمُعَاهَدَةِ وَالْمُهَادَنَةِ مَصْلَحَةً، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، كَمَا فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَّهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَنْ مَكَّةَ، وَدَعَوْهُ إِلَى الصُّلْحِ وَوَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ فِيهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنْ يُحْبِطَهَا وَيُبْطِلَهَا وَيَسْلُبَكُمْ إِيَّاهَا، بَلْ يُوَفِّيكُمْ ثَوَابَهَا وَلَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به من أصحاب رسول الله ﷺ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أيها المؤمنون بالقتل، وجهاد أعداء الله ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ﴾ يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم، وأهل الصبر على قتال أعدائه، فيظهر ذلك لهم، ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشكّ والحيرة فيه وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم، فنعرف الصادق منكم من الكاذب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ ، وقوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ونحو هذا قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبشَّرهم فقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه، وصفوته لتطيب أنفسهم، فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ فالبأساء: الفقر، والضّراء: السقم، وزُلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ قال: نختبركم، البلوى: الاختبار. وقرأ ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ قال: لا يختبرون ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ... الآية. واختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ ، فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار بالنون ﴿نبلو﴾ و ﴿نعلم﴾ ، ونبلو على وجه الخبر من الله جلّ جلاله عن نفسه، سوى عاصم فإنه قرأ جميع ذلك بالياء والنون هي القراءة عندنا لإجماع الحجة من القراء عليها، وإن كان للأخرى وجه صحيح. * * وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين جحدوا توحيد الله، وصدوا الناس عن دينه الذي ابتعث به رسله ﴿وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ يقول: وخالفوا رسوله محمدا ﷺ، فحاربوه وآذَوه من بعد ما علموا أنه نبيّ مبعوث، ورسول مرسل، وعرفوا الطريق الواضح بمعرفته، وأنه لله رسول. * * وقوله ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ لأن الله بالغ أمره، وناصر رسوله، ومُظهره على من عاداه وخالفه ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ يقول: وسيذهب أعمالهم التي عملوها في الدنيا فلا ينفعهم بها في الدنيا ولا الآخرة، ويبطلها إلا مما يضرهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak ki küfredip de Allah yolundan alıkoyanlar ve kendilerine hidayet belli olduktan sonra peygamberlere karşı gelenler; Allah´a hiç bir zarar veremeyeceklerdir. O; bunların amellerini hep boşa çıkaracaktır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ı ve O'nun Rasûlünü inkâr edenler, kendilerini ve başkalarını Allah'ın yolundan alıkoyanlar ve Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'in peygamberliğinin hak olduğu apaçık ortaya çıktıktan sonra ona düşmanlık edenler var ya; işte onlar Allah'a hiçbir zarar veremezler. Onlar ancak kendilerine zarar verirler. Allah, onların amellerini (yaptıklarını) boşa çıkaracaktır.
۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ
Ey iman edenler! Allah'a itaat edin, Peygamber'e itaat edin ve amellerinizi boşa çıkarmayın
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
O you who believe! Obey God and obey the Messenger and do not render your own works void by engaging in acts of disobedience for example.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, those who disbelieve, and hinder from the path of Allah, and oppose the Messenger, after the guidance has been clearly shown to them, they will not harm Allah in the least, but He will make their deeds fruitless (32)O you who believe! Obey Allah, and obey the Messenger and invalidate not your deeds (33)Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah not forgive them (34)So do not lose heart and beg for peace while you are superior. Allah is with you and He will never deprive you of (the reward of) your deeds (35) Nullifying the Disbelievers' Deeds and the Command to chase Them Allah then informs about those who disbelieve, obstruct others from the path of Allah, oppose the Messenger ﷺ and contend with him, and revert from the faith after guidance has become clear to them. He indicates that those people can never harm Allah in the least, and rather they only harm themselves and become losers on the Day of Resurrection. He will nullify their deeds. Allah will not reward them even the weight of a mosquito (i.e., the smallest thing) for any good that they did before their apostasy, but would instead totally invalidate and destroy it. Their apostasy wipes away their good deeds entirely, just as the good deeds would normally wipe away the evil deeds. Imam Ahmad Ibn Nasr Al-Marwazi reported in Kitab As-Salah (the Book of Prayer) that Abu Al-'Aliyah said, "The Prophet's Companions used to think that no sin would harm a person who says 'La ilaha illallah,' just as no good deed would benefit a person who joins partners with Allah. So Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) This made them fear that some sins could nullify their deeds." It has also been reported from Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that he said, "We, the Companions of Allah's Messenger ﷺ, used to think that good deeds would all be accepted, until Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) So we asked each other: 'What is it that can nullify our deeds?' So we said, 'The major sins, great offenses that require admission into the Fire and immoral sins.' But then Allah revealed, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) After this was revealed, we ceased saying that. We thereafter continued to fear for those who committed great sins and immoral sins and to have hope for those who did not." Then, Allah commands His believing servants to obey Him and His Messenger ﷺ, which would result in their happiness in this worldly life and the Hereafter. He also prohibits them from apostasy, because that would result in the nullification of their deeds. Thus He says, وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (and do not invalidate your deeds.) meaning, by apostasy. Thus, Allah says after this, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah forgive them.) This is similar to His saying, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) Allah then addresses His believing servants by saying, فَلَا تَهِنُوا (So do not lose heart) meaning, do not be weak concerning the enemies. وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ (and beg for peace) meaning, compromise, peace, and ending the fighting between you and the disbelievers while you are in a position of power, both in great numbers and preparations. Thus, Allah says, فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ (So do not lose heart and beg for peace while you are superior.) meaning, in the condition of your superiority over your enemy. If, on the other hand, the disbelievers are considered more powerful and numerous than the Muslims, then the Imam (general commander) may decide to hold a treaty if he judges that it entails a benefit for the Muslims. This is like what Allah's Messenger ﷺ did when the disbelievers obstructed him from entering Makkah and offered him treaty in which all fighting would stop between them for ten years. Consequently, he ﷺ agreed to that. Allah then says: وَاللَّهُ مَعَكُمْ (And Allah is with you) This contains the good news of victory and triumph over the enemies. وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (and He will never deprive you of (the reward of) your deeds.) meaning, Allah will never invalidate your deeds, nullify them, or deprive you of them, but rather He will give you your rewards complete, without any reduction." And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّنْ كَفَرَ وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَخَالَفَ الرَّسُولَ وَشَاقَّهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الْإِيمَانِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى: أَنَّهُ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ وَيَخْسَرُهَا يَوْمَ مَعَادِهَا، وَسَيُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ فَلَا يُثِيبُهُ عَلَى سَالِفِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَقَّبَهُ بِرِدَّتِهِ مِثْقَالَ بَعُوضَةٍ مِنْ خَيْرٍ، بَلْ يُحْبِطُهُ وَيَمْحَقُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا أَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: [[في ت: "روى الإمام أحمد بإسناده".]] كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَظُنُّونَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ذَنْبٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ k فخافوا أن يبطل الذنب العمل. ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ إِلَّا مَقْبُولٌ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا؟ فَقُلْنَا: الْكَبَائِرُ الْمُوجِبَاتُ وَالْفَوَاحِشُ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النِّسَاءِ: ٤٨] ، فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، فَكُنَّا نَخَافُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِرَ وَالْفَوَاحِشَ، وَنَرْجُو لِمَنْ لَمْ يصيبها [[تعظيم قدر الصلاة للمروزي برقم (٦٩٨، ٦٩٩) .]] . ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الَّتِي هِيَ سَعَادَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِارْتِدَادِ الَّذِي هُوَ مُبْطِلٌ لِلْأَعْمَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: بِالرِّدَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ أَيْ: لَا تَضْعُفُوا عَنِ الْأَعْدَاءِ، ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ أَيِ: الْمُهَادَنَةِ وَالْمُسَالَمَةِ، وَوَضْعِ الْقِتَالِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ فِي حَالِ قُوَّتِكُمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِكم وعُدَدِكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أَيْ: فِي حَالِ عُلُوِّكُمْ عَلَى عَدُّوِكُمْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكُفَّارُ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ [[في ت: "فئة كثيرة".]] بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَأَى الْإِمَامُ فِي الْمُعَاهَدَةِ وَالْمُهَادَنَةِ مَصْلَحَةً، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، كَمَا فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَّهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَنْ مَكَّةَ، وَدَعَوْهُ إِلَى الصُّلْحِ وَوَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ فِيهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنْ يُحْبِطَهَا وَيُبْطِلَهَا وَيَسْلُبَكُمْ إِيَّاهَا، بَلْ يُوَفِّيكُمْ ثَوَابَهَا وَلَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ورسوله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ في أمرهما ونهيهما ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ يقول: ولا تبطلوا بمعصيتكم إياهما، وكفركم بربكم ثواب أعمالكم فإن الكفر بالله يحبط السالف من العمل الصالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ ... الآية، من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا عمله بعمل سيئ فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال خواتيمها. * * وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين أنكروا توحيد الله، وصدوا من أراد الإيمان بالله وبرسوله عن ذلك، ففتنوهم عنه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من ذلك، ثم ماتوا وهم كفار: يقول: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرهم ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يقول: فلن يعفو الله عما صنع من ذلك، ولكنه يعاقبه عليه، ويفضحه به على رءوس الأشهاد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ey iman edenler; Allah´a itaat edin, peygambere itaat edin ve amellerinizi boşa çıkarmayın.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ey Allah'a iman edenler ve Allah'ın kendilerine gönderdiği din ile amel edenler! Emirlerini yerini getirerek ve yasakladıklarından kaçınarak Allah'a ve Rasûlüne itaat edin. Küfür, riya ve bunun dışındaki başka şeylerle amellerinizi iptal edip boşa çıkarmayın.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارࣱ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ
Şüphesiz ki, inkâr edip, Allah yolundan saptıran, sonra da kâfir olarak ölenlere gelince Allah onları asla bağışlamayacaktır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Indeed those who disbelieve and bar from the way of God His path namely guidance and then die as disbelievers God will never forgive them — this was revealed regarding the men of the Well al-qalīb.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, those who disbelieve, and hinder from the path of Allah, and oppose the Messenger, after the guidance has been clearly shown to them, they will not harm Allah in the least, but He will make their deeds fruitless (32)O you who believe! Obey Allah, and obey the Messenger and invalidate not your deeds (33)Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah not forgive them (34)So do not lose heart and beg for peace while you are superior. Allah is with you and He will never deprive you of (the reward of) your deeds (35) Nullifying the Disbelievers' Deeds and the Command to chase Them Allah then informs about those who disbelieve, obstruct others from the path of Allah, oppose the Messenger ﷺ and contend with him, and revert from the faith after guidance has become clear to them. He indicates that those people can never harm Allah in the least, and rather they only harm themselves and become losers on the Day of Resurrection. He will nullify their deeds. Allah will not reward them even the weight of a mosquito (i.e., the smallest thing) for any good that they did before their apostasy, but would instead totally invalidate and destroy it. Their apostasy wipes away their good deeds entirely, just as the good deeds would normally wipe away the evil deeds. Imam Ahmad Ibn Nasr Al-Marwazi reported in Kitab As-Salah (the Book of Prayer) that Abu Al-'Aliyah said, "The Prophet's Companions used to think that no sin would harm a person who says 'La ilaha illallah,' just as no good deed would benefit a person who joins partners with Allah. So Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) This made them fear that some sins could nullify their deeds." It has also been reported from Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that he said, "We, the Companions of Allah's Messenger ﷺ, used to think that good deeds would all be accepted, until Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) So we asked each other: 'What is it that can nullify our deeds?' So we said, 'The major sins, great offenses that require admission into the Fire and immoral sins.' But then Allah revealed, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) After this was revealed, we ceased saying that. We thereafter continued to fear for those who committed great sins and immoral sins and to have hope for those who did not." Then, Allah commands His believing servants to obey Him and His Messenger ﷺ, which would result in their happiness in this worldly life and the Hereafter. He also prohibits them from apostasy, because that would result in the nullification of their deeds. Thus He says, وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (and do not invalidate your deeds.) meaning, by apostasy. Thus, Allah says after this, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah forgive them.) This is similar to His saying, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) Allah then addresses His believing servants by saying, فَلَا تَهِنُوا (So do not lose heart) meaning, do not be weak concerning the enemies. وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ (and beg for peace) meaning, compromise, peace, and ending the fighting between you and the disbelievers while you are in a position of power, both in great numbers and preparations. Thus, Allah says, فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ (So do not lose heart and beg for peace while you are superior.) meaning, in the condition of your superiority over your enemy. If, on the other hand, the disbelievers are considered more powerful and numerous than the Muslims, then the Imam (general commander) may decide to hold a treaty if he judges that it entails a benefit for the Muslims. This is like what Allah's Messenger ﷺ did when the disbelievers obstructed him from entering Makkah and offered him treaty in which all fighting would stop between them for ten years. Consequently, he ﷺ agreed to that. Allah then says: وَاللَّهُ مَعَكُمْ (And Allah is with you) This contains the good news of victory and triumph over the enemies. وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (and He will never deprive you of (the reward of) your deeds.) meaning, Allah will never invalidate your deeds, nullify them, or deprive you of them, but rather He will give you your rewards complete, without any reduction." And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّنْ كَفَرَ وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَخَالَفَ الرَّسُولَ وَشَاقَّهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الْإِيمَانِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى: أَنَّهُ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ وَيَخْسَرُهَا يَوْمَ مَعَادِهَا، وَسَيُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ فَلَا يُثِيبُهُ عَلَى سَالِفِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَقَّبَهُ بِرِدَّتِهِ مِثْقَالَ بَعُوضَةٍ مِنْ خَيْرٍ، بَلْ يُحْبِطُهُ وَيَمْحَقُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا أَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: [[في ت: "روى الإمام أحمد بإسناده".]] كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَظُنُّونَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ذَنْبٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ k فخافوا أن يبطل الذنب العمل. ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ إِلَّا مَقْبُولٌ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا؟ فَقُلْنَا: الْكَبَائِرُ الْمُوجِبَاتُ وَالْفَوَاحِشُ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النِّسَاءِ: ٤٨] ، فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، فَكُنَّا نَخَافُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِرَ وَالْفَوَاحِشَ، وَنَرْجُو لِمَنْ لَمْ يصيبها [[تعظيم قدر الصلاة للمروزي برقم (٦٩٨، ٦٩٩) .]] . ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الَّتِي هِيَ سَعَادَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِارْتِدَادِ الَّذِي هُوَ مُبْطِلٌ لِلْأَعْمَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: بِالرِّدَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ أَيْ: لَا تَضْعُفُوا عَنِ الْأَعْدَاءِ، ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ أَيِ: الْمُهَادَنَةِ وَالْمُسَالَمَةِ، وَوَضْعِ الْقِتَالِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ فِي حَالِ قُوَّتِكُمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِكم وعُدَدِكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أَيْ: فِي حَالِ عُلُوِّكُمْ عَلَى عَدُّوِكُمْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكُفَّارُ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ [[في ت: "فئة كثيرة".]] بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَأَى الْإِمَامُ فِي الْمُعَاهَدَةِ وَالْمُهَادَنَةِ مَصْلَحَةً، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، كَمَا فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَّهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَنْ مَكَّةَ، وَدَعَوْهُ إِلَى الصُّلْحِ وَوَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ فِيهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنْ يُحْبِطَهَا وَيُبْطِلَهَا وَيَسْلُبَكُمْ إِيَّاهَا، بَلْ يُوَفِّيكُمْ ثَوَابَهَا وَلَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ورسوله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ في أمرهما ونهيهما ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ يقول: ولا تبطلوا بمعصيتكم إياهما، وكفركم بربكم ثواب أعمالكم فإن الكفر بالله يحبط السالف من العمل الصالح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ ... الآية، من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا عمله بعمل سيئ فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال خواتيمها. * * وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين أنكروا توحيد الله، وصدوا من أراد الإيمان بالله وبرسوله عن ذلك، ففتنوهم عنه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من ذلك، ثم ماتوا وهم كفار: يقول: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرهم ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يقول: فلن يعفو الله عما صنع من ذلك، ولكنه يعاقبه عليه، ويفضحه به على رءوس الأشهاد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak ki küfredip de Allah yolundan alıkoyanlar, sonra da kafir olarak ölenler; işte onları Allah, asla bağışlamayacaktır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ı inkâr edenler, hem kendilerini ve hem de insanları Allah'ın dininden alıkoyanlar ve sonra da tövbe etmeden küfürleri (inkârları) üzerine ölenler var ya; Yüce Allah, onların günahlarını bağışlamayacak, aksine onları günahlarından dolayı hesaba çekecek ve onları içinde ebedî kalacakları ateşe koyacaktır.
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ
Sakın gevşemeyin ve üstün olduğunuz halde barışa çağırmayın. Allah sizinle beraberdir. O sizin amellerinizi eksiltmeyecektir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So do not falter do not be weak and do not call for peace read salm or silm that is to say a truce with the disbelievers should you encounter them when you have the upper hand al-a‘lawna the third letter of the triliteral root wāw has been omitted when you are the victors the vanquishers and God is with you helping and assisting and He will not stint you diminish you in the reward for your works that is to say of the reward for them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Verily, those who disbelieve, and hinder from the path of Allah, and oppose the Messenger, after the guidance has been clearly shown to them, they will not harm Allah in the least, but He will make their deeds fruitless (32)O you who believe! Obey Allah, and obey the Messenger and invalidate not your deeds (33)Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah not forgive them (34)So do not lose heart and beg for peace while you are superior. Allah is with you and He will never deprive you of (the reward of) your deeds (35) Nullifying the Disbelievers' Deeds and the Command to chase Them Allah then informs about those who disbelieve, obstruct others from the path of Allah, oppose the Messenger ﷺ and contend with him, and revert from the faith after guidance has become clear to them. He indicates that those people can never harm Allah in the least, and rather they only harm themselves and become losers on the Day of Resurrection. He will nullify their deeds. Allah will not reward them even the weight of a mosquito (i.e., the smallest thing) for any good that they did before their apostasy, but would instead totally invalidate and destroy it. Their apostasy wipes away their good deeds entirely, just as the good deeds would normally wipe away the evil deeds. Imam Ahmad Ibn Nasr Al-Marwazi reported in Kitab As-Salah (the Book of Prayer) that Abu Al-'Aliyah said, "The Prophet's Companions used to think that no sin would harm a person who says 'La ilaha illallah,' just as no good deed would benefit a person who joins partners with Allah. So Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) This made them fear that some sins could nullify their deeds." It has also been reported from Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that he said, "We, the Companions of Allah's Messenger ﷺ, used to think that good deeds would all be accepted, until Allah revealed, أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (Obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.) So we asked each other: 'What is it that can nullify our deeds?' So we said, 'The major sins, great offenses that require admission into the Fire and immoral sins.' But then Allah revealed, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) After this was revealed, we ceased saying that. We thereafter continued to fear for those who committed great sins and immoral sins and to have hope for those who did not." Then, Allah commands His believing servants to obey Him and His Messenger ﷺ, which would result in their happiness in this worldly life and the Hereafter. He also prohibits them from apostasy, because that would result in the nullification of their deeds. Thus He says, وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (and do not invalidate your deeds.) meaning, by apostasy. Thus, Allah says after this, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (Verily, those who disbelieved and obstructed others from the path of Allah and then died as disbelievers – never will Allah forgive them.) This is similar to His saying, إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ (Verily, Allah does not forgive joining partners with Him in worship, but He forgives except that to whom He wills.)(4:48) Allah then addresses His believing servants by saying, فَلَا تَهِنُوا (So do not lose heart) meaning, do not be weak concerning the enemies. وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ (and beg for peace) meaning, compromise, peace, and ending the fighting between you and the disbelievers while you are in a position of power, both in great numbers and preparations. Thus, Allah says, فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ (So do not lose heart and beg for peace while you are superior.) meaning, in the condition of your superiority over your enemy. If, on the other hand, the disbelievers are considered more powerful and numerous than the Muslims, then the Imam (general commander) may decide to hold a treaty if he judges that it entails a benefit for the Muslims. This is like what Allah's Messenger ﷺ did when the disbelievers obstructed him from entering Makkah and offered him treaty in which all fighting would stop between them for ten years. Consequently, he ﷺ agreed to that. Allah then says: وَاللَّهُ مَعَكُمْ (And Allah is with you) This contains the good news of victory and triumph over the enemies. وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (and He will never deprive you of (the reward of) your deeds.) meaning, Allah will never invalidate your deeds, nullify them, or deprive you of them, but rather He will give you your rewards complete, without any reduction." And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّنْ كَفَرَ وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَخَالَفَ الرَّسُولَ وَشَاقَّهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الْإِيمَانِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى: أَنَّهُ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ وَيَخْسَرُهَا يَوْمَ مَعَادِهَا، وَسَيُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ فَلَا يُثِيبُهُ عَلَى سَالِفِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَقَّبَهُ بِرِدَّتِهِ مِثْقَالَ بَعُوضَةٍ مِنْ خَيْرٍ، بَلْ يُحْبِطُهُ وَيَمْحَقُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا أَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: [[في ت: "روى الإمام أحمد بإسناده".]] كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَظُنُّونَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ذَنْبٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ k فخافوا أن يبطل الذنب العمل. ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ إِلَّا مَقْبُولٌ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا؟ فَقُلْنَا: الْكَبَائِرُ الْمُوجِبَاتُ وَالْفَوَاحِشُ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النِّسَاءِ: ٤٨] ، فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ، فَكُنَّا نَخَافُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِرَ وَالْفَوَاحِشَ، وَنَرْجُو لِمَنْ لَمْ يصيبها [[تعظيم قدر الصلاة للمروزي برقم (٦٩٨، ٦٩٩) .]] . ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ الَّتِي هِيَ سَعَادَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِارْتِدَادِ الَّذِي هُوَ مُبْطِلٌ لِلْأَعْمَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: بِالرِّدَّةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ أَيْ: لَا تَضْعُفُوا عَنِ الْأَعْدَاءِ، ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ أَيِ: الْمُهَادَنَةِ وَالْمُسَالَمَةِ، وَوَضْعِ الْقِتَالِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ فِي حَالِ قُوَّتِكُمْ وَكَثْرَةِ عَدَدِكم وعُدَدِكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أَيْ: فِي حَالِ عُلُوِّكُمْ عَلَى عَدُّوِكُمْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكُفَّارُ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَكَثْرَةٌ [[في ت: "فئة كثيرة".]] بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَأَى الْإِمَامُ فِي الْمُعَاهَدَةِ وَالْمُهَادَنَةِ مَصْلَحَةً، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، كَمَا فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَّهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَنْ مَكَّةَ، وَدَعَوْهُ إِلَى الصُّلْحِ وَوَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ فِيهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَنْ يُحْبِطَهَا وَيُبْطِلَهَا وَيَسْلُبَكُمْ إِيَّاهَا، بَلْ يُوَفِّيكُمْ ثَوَابَهَا وَلَا يُنْقِصُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله عن جهاد المشركين وتجبُنوا عن قتالهم. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ قال: لا تضعفوا. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ لا تضعف أنت. * * وقوله ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ يقول: لا تضعفوا عنهم وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ يقول: والله معكم بالنصر لكم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في معنى قوله ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ فقال بعضهم: معناه: وأنتم أولى بالله منهم. وقال بعضهم: مثل الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك، وقال معنى قوله ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أنتم أولى بالله منهم. ⁕ حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدّث، عن قتادة، في قوله ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ قال: أي لا تكونوا أولى الطائفتين تصرع. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ قال: لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت لصاحبتها، ودعتها إلى الموادعة، وأنتم أولى بالله منهم والله معكم. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ قال: لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت إلى صاحبتها ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ قال: يقول: وأنتم أولى بالله منهم ذكر من قال معنى قوله ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ : أنتم الغالبون الأعزّ منهم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، قوله ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ قال: الغالبون مثل يوم أُحد، تكون عليهم الدائرة. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ قال: هذا منسوخ، قال: نسخه القتال والجهاد، يقول: لا تضعف أنت وتدعوهم أنت إلى السلم وأنت الأعلى، قال: وهذا حين كانت العهود والهدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، يقول: لا تهن فتضعف، فيرى أنك تدعو. إلى السلم وأنت فوقه، وأعزّ منه ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أنتم أعزّ منهم، ثم جاء القتال بعد فنسخ هذا أجمع، فأمره بجهادهم والغلظة عليهم. وقد قيل: عنى بقوله ﴿وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ وأنتم الغالبون آخر الأمر، وإن غلبوكم في بعض الأوقات، وقهروكم في بعض الحروب. * * وقوله ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ جزم بالنهي، وفي قوله ﴿وَتَدْعُوا﴾ وجهان: أحدهما الجزم على العطف على تهنوا، فيكون معنى الكلام: فلا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم، والآخر النصب على الصرف. * * وقوله ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ يقول: ولن يظلمكم أجور أعمالكم فينقصكم ثوابها، من قولهم: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا فأخذت له مالا غصبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يقول ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ يقول: لن يظلمكم أجور أعمالكم. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ قال: لن ينقصكم. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ : أي لن يظلمكم أعمالكم. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ قال: لن يظلمكم، أعمالكم ذلك يتركم. ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ قال: لن يظلمكم أعمالكم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Öyleyse sakın gevşemeyin; üstün olduğunuz halde sulha davet etmeyin. Allah, sizinle beraberdir. O; amellerinizi asla eksiltmez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Müminler!- Düşmanlarınızla karşı karşıya gelmek hususunda zayıflık göstermeyin ve onlar sizi barış yapmaya davet etmeden önce sakın siz onları barış yapmaya davet etmeyin. Zira siz, onlara karşı üstün durumdasınız ve Yüce Allah da yardımı ile sizinle beraberdir. O, sizin amellerinizin sevabından hiçbir şeyi eksiltmeyecektir. Aksine kendisinden bir ihsan olarak artıracaktır.
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ
Dünya hayatı ancak bir oyun ve eğlenceden ibarettir. Eğer iman eder kötülükten sakınırsanız, Allah size mükâfatınızı verir. Ve sizden bütün mallarınızı harcamanızı da istemez
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The life of this world that is to say preoccupation solely with it is merely play and diversion; but if you believe and are wary of God both of which pertain to the goal of the Hereafter He will give you your rewards and will not ask you your wealth in return all of it rather only the alms that are required from it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
This worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and have Taqwa of Allah, He will grant you your rewards, and will not ask from you (to sacrifice all of) your possessions (36)If He would demand of you all of it and urge you, you would withhold. And He will expose your (secret) ill–wills (37)Here you are now invited to spend in Allah's cause; but among you are those who withhold (stingily). And whoever acts stingily is but stingy toward himself. For Allah is indeed free of needs, while you are the needy. And if you turn away, He will replace you with other people; then they will not be like you (38) Showing the Triviality of the Worldly Life and encouraging Spending Expressing the insignificance and worthlessness of the worldly life, Allah says, إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ (This worldly life is only amusement and diversion.) which means that such is its outcome, except for that which is done for the sake of Allah. Because of this, Allah says, وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (And if you believe and have Taqwa of Allah, He will grant you your rewards, and will not ask from you (to sacrifice all of) your possessions.) meaning, He is in no need of you, and asks you for nothing. He only ordained giving charity from your wealth so that you would help your needy brothers. The benefit of that would then come back to you, as well as the rewards. Allah then says, إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا (If He would demand of you all of it and urge you, you would withhold.) meaning, if He pressures you much, you would become stingy. وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (And He will expose your (secret) ill–wills.) Qatadah said, "Allah knows that extracting wealth (i.e., money from people) brings about ill-wills. " Indeed, Qatadah has said the truth, because money is dear to the people, and they do not spend it except in things that are dearer to them than it. Allah then says, هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ (Here you are now invited to spend in Allah's cause; but among you are those who withhold (stingily).) meaning, they refuse to spend. Allah continues, وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ (And whoever acts stingily is but stingy toward himself.) meaning, he only reduces his own rewards, and the bad outcome of that will come back to him. وَاللَّهُ الْغَنِيُّ (For Allah is indeed Al-Ghani) Allah is in need of nothing else, whereas everything is ever in need of Him. Thus, Allah says, وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ (while you are the needy.) meaning, specifically of Him. The description of Allah as Al-Ghani (in no need) is a necessary description of Allah; on the other hand, the description of the creation as Faqr (needy) is a necessary description for them that they cannot avoid. Allah then says, وَإِنْ تَتَوَلَّوْا (And if you turn away,) which means, if you turn away from obeying Him and adhering to His Laws. يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (He will replace you with other people; then they will not be like you.) meaning, rather, they will be people who will listen to Him and obey His commands. This concludes the Tafsir of Surat Al-Qital. And Allah is worthy of all praise and gratitude.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى تَحْقِيرًا لِأَمْرِ الدُّنْيَا وَتَهْوِينًا لِشَأْنِهَا: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ أَيْ: حَاصِلُهَا ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ أَيْ: هُوَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ لَا يَطْلُبُ مِنْكُمْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَمْوَالِ مُوَاسَاةً لإخوانكم الْفُقَرَاءِ، لِيَعُودَ نَفْعُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَيَرْجِعَ ثَوَابُهُ إِلَيْكُمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ أَيْ: يُحْرِجُكُمْ [[في أ: "يحوجكم".]] تَبْخَلُوا: ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: "قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ إِخْرَاجُ الْأَضْغَانِ". وَصَدَقَ قَتَادَةُ فَإِنَّ الْمَالَ مَحْبُوبٌ، وَلَا يُصْرَفُ إِلَّا فِيمَا هُوَ أَحَبُّ إِلَى الشخص منه. وقوله: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ﴾ أَيْ: لَا يُجِيبُ إِلَى ذَلِكَ ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَقَصَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَجْرِ، وَإِنَّمَا يَعُودُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ أَيْ: عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ دَائِمًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ أَيْ: بِالذَّاتِ إِلَيْهِ. فَوَصْفُهُ بِالْغِنَى وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُ، وَوَصْفُ الْخَلْقِ بِالْفَقْرِ وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُمْ، [أَيْ] [[زيادة من ت.]] لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ أَيْ: عَنْ طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ شَرْعِهِ [[في ت: "شرعته" وفي أ: "شريعته".]] ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَكُونُونَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَهُ وَلِأَوَامِرِهِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتَبْدَلَ بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ثُمَّ قَالَ: "هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ" [[تفسير الطبري (٢٦/٤٣) ومسلم بن خالد الزنجي ضعفه ابن معين وقال البخاري: منكر الحديث لكنه لم ينفرد به، فقد توبع: تابعه شيخ من أهل المدينة عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ به، أخرجه الترمذي برقم (٣٢٦٠) وقال: "هذا حديث غريب في إسناده مقال". تابعه عبد الله بن جعفر بن نجيح عن العلاء عن أبيه به، أخرجه الترمذي برقم (٣٢٦١) وعبد الله بن جعفر والد على بن المديني ضعيف.]] تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخر تفسير سورة القتال
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: حاضا عباده المؤمنين على جهاد أعدائه، والنفقة في سبيله، وبذل مهجتهم في قتال أهل الكفر به: قاتلوا أيها المؤمنون أعداء الله وأعداءكم من أهل الكفر، ولا تدعكم الرغبة في الحياة إلى ترك قتالهم، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو، إلا ما كان منها لله من عمل في سبيله، وطلب رضاه. فأما ما عدا ذلك فإنما هو لعب ولهو، يضمحلّ فيذهب ويندرس فيمرّ، أو إثم يبقى على صاحبه عاره وخزيه ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ يقول: وإن تعملوا في هذه الدنيا التي ما كان فيها مما هو لها، فلعب ولهو، فتؤمنوا به وتتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وهو الذي يبقى لكم منها، ولا يبطل بطول اللهو واللعب، ثم يؤتكم ربكم عليه أجوركم، فيعوّضكم منه ما هو خير لكم منه يوم فقركم، وحاجتكم إلى أعمالكم ﴿وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ يقول: ولا يسألكم ربكم أموالكم، ولكنه يكلفكم توحيده، وخلع ما سواه من الأنداد، وإفراد الألوهية والطاعة له ﴿إن يسألكموها﴾ : يقول جلّ ثناؤه: إن يسألكم ربكم أموالكم ﴿فيحفكم﴾ يقول: فيجهدكم بالمسألة، ويلحّ عليكم بطلبها منكم فيلحف، تبخلوا: يقول: تبخلوا بها وتمنعوها إياه، ضنا منكم بها، ولكنه علم ذلك منكم، ومن ضيق أنفسكم فلم يسألكموها. * * وقوله ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ يقول: ويخرج جلّ ثناؤه لو سألكم أموالكم بمسألته ذلك منكم أضغانكم قال: قد علم الله أن في مسألته المال خروج الأضغان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ قال: الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك [[في (اللسان: حفا) : أحفى فلان فلانا: إذا برج به في الإلحاف عليه، أو سأله فأكثر عليه في الطلب.]] .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak ki dünya hayatı, ancak bir oyun ve eğlencedir. Şayet iman eder ve sakınırsanız; O, size hem ecirlerinizi verir, hem de mallarınızı istemez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Dünya hayatı sadece bir oyun ve eğlencedir. Akıllı olan bir kimse dünya hayatının oyun ve eğlencesi ile meşgul olarak ahiret amellerinden geri kalmaz. Eğer Allah'a ve resulüne iman eder, emirlerini yerine getirmek ve yasaklarından kaçınmak suretiyle Allah'tan sakınırsanız; size amellerinizin karşılığı hiçbir şey eksiltilmeksizin tastamam verilir. Sizden mallarınızın tamamı da istenmez. O, sizden ancak farz olan zekâtı ister.
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ
Eğer sizden onların tamamını isteyip de sizi zorlasaydı cimrilik ederdiniz. Bu da sizin bütün kinlerinizi ortaya çıkarırdı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
If He were to ask you for it and press you demand it persistently you would be niggardly and this niggardliness would expose your rancour towards the religion of Islam.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
This worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and have Taqwa of Allah, He will grant you your rewards, and will not ask from you (to sacrifice all of) your possessions (36)If He would demand of you all of it and urge you, you would withhold. And He will expose your (secret) ill–wills (37)Here you are now invited to spend in Allah's cause; but among you are those who withhold (stingily). And whoever acts stingily is but stingy toward himself. For Allah is indeed free of needs, while you are the needy. And if you turn away, He will replace you with other people; then they will not be like you (38) Showing the Triviality of the Worldly Life and encouraging Spending Expressing the insignificance and worthlessness of the worldly life, Allah says, إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ (This worldly life is only amusement and diversion.) which means that such is its outcome, except for that which is done for the sake of Allah. Because of this, Allah says, وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (And if you believe and have Taqwa of Allah, He will grant you your rewards, and will not ask from you (to sacrifice all of) your possessions.) meaning, He is in no need of you, and asks you for nothing. He only ordained giving charity from your wealth so that you would help your needy brothers. The benefit of that would then come back to you, as well as the rewards. Allah then says, إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا (If He would demand of you all of it and urge you, you would withhold.) meaning, if He pressures you much, you would become stingy. وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (And He will expose your (secret) ill–wills.) Qatadah said, "Allah knows that extracting wealth (i.e., money from people) brings about ill-wills. " Indeed, Qatadah has said the truth, because money is dear to the people, and they do not spend it except in things that are dearer to them than it. Allah then says, هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ (Here you are now invited to spend in Allah's cause; but among you are those who withhold (stingily).) meaning, they refuse to spend. Allah continues, وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ (And whoever acts stingily is but stingy toward himself.) meaning, he only reduces his own rewards, and the bad outcome of that will come back to him. وَاللَّهُ الْغَنِيُّ (For Allah is indeed Al-Ghani) Allah is in need of nothing else, whereas everything is ever in need of Him. Thus, Allah says, وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ (while you are the needy.) meaning, specifically of Him. The description of Allah as Al-Ghani (in no need) is a necessary description of Allah; on the other hand, the description of the creation as Faqr (needy) is a necessary description for them that they cannot avoid. Allah then says, وَإِنْ تَتَوَلَّوْا (And if you turn away,) which means, if you turn away from obeying Him and adhering to His Laws. يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (He will replace you with other people; then they will not be like you.) meaning, rather, they will be people who will listen to Him and obey His commands. This concludes the Tafsir of Surat Al-Qital. And Allah is worthy of all praise and gratitude.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى تَحْقِيرًا لِأَمْرِ الدُّنْيَا وَتَهْوِينًا لِشَأْنِهَا: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ أَيْ: حَاصِلُهَا ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ أَيْ: هُوَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ لَا يَطْلُبُ مِنْكُمْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَمْوَالِ مُوَاسَاةً لإخوانكم الْفُقَرَاءِ، لِيَعُودَ نَفْعُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَيَرْجِعَ ثَوَابُهُ إِلَيْكُمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ أَيْ: يُحْرِجُكُمْ [[في أ: "يحوجكم".]] تَبْخَلُوا: ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: "قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ إِخْرَاجُ الْأَضْغَانِ". وَصَدَقَ قَتَادَةُ فَإِنَّ الْمَالَ مَحْبُوبٌ، وَلَا يُصْرَفُ إِلَّا فِيمَا هُوَ أَحَبُّ إِلَى الشخص منه. وقوله: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ﴾ أَيْ: لَا يُجِيبُ إِلَى ذَلِكَ ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَقَصَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَجْرِ، وَإِنَّمَا يَعُودُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ أَيْ: عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ دَائِمًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ أَيْ: بِالذَّاتِ إِلَيْهِ. فَوَصْفُهُ بِالْغِنَى وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُ، وَوَصْفُ الْخَلْقِ بِالْفَقْرِ وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُمْ، [أَيْ] [[زيادة من ت.]] لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ أَيْ: عَنْ طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ شَرْعِهِ [[في ت: "شرعته" وفي أ: "شريعته".]] ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَكُونُونَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَهُ وَلِأَوَامِرِهِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتَبْدَلَ بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ثُمَّ قَالَ: "هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ" [[تفسير الطبري (٢٦/٤٣) ومسلم بن خالد الزنجي ضعفه ابن معين وقال البخاري: منكر الحديث لكنه لم ينفرد به، فقد توبع: تابعه شيخ من أهل المدينة عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ به، أخرجه الترمذي برقم (٣٢٦٠) وقال: "هذا حديث غريب في إسناده مقال". تابعه عبد الله بن جعفر بن نجيح عن العلاء عن أبيه به، أخرجه الترمذي برقم (٣٢٦١) وعبد الله بن جعفر والد على بن المديني ضعيف.]] تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخر تفسير سورة القتال
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: حاضا عباده المؤمنين على جهاد أعدائه، والنفقة في سبيله، وبذل مهجتهم في قتال أهل الكفر به: قاتلوا أيها المؤمنون أعداء الله وأعداءكم من أهل الكفر، ولا تدعكم الرغبة في الحياة إلى ترك قتالهم، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو، إلا ما كان منها لله من عمل في سبيله، وطلب رضاه. فأما ما عدا ذلك فإنما هو لعب ولهو، يضمحلّ فيذهب ويندرس فيمرّ، أو إثم يبقى على صاحبه عاره وخزيه ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ يقول: وإن تعملوا في هذه الدنيا التي ما كان فيها مما هو لها، فلعب ولهو، فتؤمنوا به وتتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وهو الذي يبقى لكم منها، ولا يبطل بطول اللهو واللعب، ثم يؤتكم ربكم عليه أجوركم، فيعوّضكم منه ما هو خير لكم منه يوم فقركم، وحاجتكم إلى أعمالكم ﴿وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ يقول: ولا يسألكم ربكم أموالكم، ولكنه يكلفكم توحيده، وخلع ما سواه من الأنداد، وإفراد الألوهية والطاعة له ﴿إن يسألكموها﴾ : يقول جلّ ثناؤه: إن يسألكم ربكم أموالكم ﴿فيحفكم﴾ يقول: فيجهدكم بالمسألة، ويلحّ عليكم بطلبها منكم فيلحف، تبخلوا: يقول: تبخلوا بها وتمنعوها إياه، ضنا منكم بها، ولكنه علم ذلك منكم، ومن ضيق أنفسكم فلم يسألكموها. * * وقوله ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ يقول: ويخرج جلّ ثناؤه لو سألكم أموالكم بمسألته ذلك منكم أضغانكم قال: قد علم الله أن في مسألته المال خروج الأضغان. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ قال: الإحفاء: أن تأخذ كل شيء بيديك [[في (اللسان: حفا) : أحفى فلان فلانا: إذا برج به في الإلحاف عليه، أو سأله فأكثر عليه في الطلب.]] .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Eğer sizden onları ister ve zorlarsa; cimrilik edeceksiniz. Ve bu da kinlerinizi ortaya çıkaracaktır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Eğer sizden mallarınızın tamamını isteseydi ve bu isteğinde sizi zorlasaydı; sizler bu hususta cimrilik ederdiniz. O'nun yolunda etmek hususunda kalplerinizin kin ve nefretini ortaya çıkarırdı. Mallarınızın tamamını O'nun yolunda infak etmenizin istenmemesi O'nun size karşı olan merhametindendir.
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم
İşte sizler Allah yolunda harcamaya çağrılan kimselersiniz. İçinizden kiminiz cimrilik ediyor. Ama cimrilik eden ancak kendi zararına cimrilik eder. Allah zengindir, siz ise fakirsiniz. Eğer siz Hakk'tan yüz çevirirseniz Allah yerinize başka bir kavim getirir. Sonra onlar sizin gibi olmazlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Lo! there you are O those who are being called to expend in the way of God that which has been prescribed for you; yet among you there are those who are niggardly; and whoever is niggardly is niggardly only to his own soul one may say bakhila ‘alayhi or bakhila ‘anhu to mean ‘he was niggardly to someone’. For God is the Independent One without need of your expending; while you are the needy of Him. And if you turn away from obedience to Him He will replace you with another people that is to say He will bring them in your place and they will not be the likes of you in turning away from obedience to Him but they will be obedient to Him Mighty and Majestic is He.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
This worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and have Taqwa of Allah, He will grant you your rewards, and will not ask from you (to sacrifice all of) your possessions (36)If He would demand of you all of it and urge you, you would withhold. And He will expose your (secret) ill–wills (37)Here you are now invited to spend in Allah's cause; but among you are those who withhold (stingily). And whoever acts stingily is but stingy toward himself. For Allah is indeed free of needs, while you are the needy. And if you turn away, He will replace you with other people; then they will not be like you (38) Showing the Triviality of the Worldly Life and encouraging Spending Expressing the insignificance and worthlessness of the worldly life, Allah says, إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ (This worldly life is only amusement and diversion.) which means that such is its outcome, except for that which is done for the sake of Allah. Because of this, Allah says, وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (And if you believe and have Taqwa of Allah, He will grant you your rewards, and will not ask from you (to sacrifice all of) your possessions.) meaning, He is in no need of you, and asks you for nothing. He only ordained giving charity from your wealth so that you would help your needy brothers. The benefit of that would then come back to you, as well as the rewards. Allah then says, إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا (If He would demand of you all of it and urge you, you would withhold.) meaning, if He pressures you much, you would become stingy. وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (And He will expose your (secret) ill–wills.) Qatadah said, "Allah knows that extracting wealth (i.e., money from people) brings about ill-wills. " Indeed, Qatadah has said the truth, because money is dear to the people, and they do not spend it except in things that are dearer to them than it. Allah then says, هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ (Here you are now invited to spend in Allah's cause; but among you are those who withhold (stingily).) meaning, they refuse to spend. Allah continues, وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ (And whoever acts stingily is but stingy toward himself.) meaning, he only reduces his own rewards, and the bad outcome of that will come back to him. وَاللَّهُ الْغَنِيُّ (For Allah is indeed Al-Ghani) Allah is in need of nothing else, whereas everything is ever in need of Him. Thus, Allah says, وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ (while you are the needy.) meaning, specifically of Him. The description of Allah as Al-Ghani (in no need) is a necessary description of Allah; on the other hand, the description of the creation as Faqr (needy) is a necessary description for them that they cannot avoid. Allah then says, وَإِنْ تَتَوَلَّوْا (And if you turn away,) which means, if you turn away from obeying Him and adhering to His Laws. يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (He will replace you with other people; then they will not be like you.) meaning, rather, they will be people who will listen to Him and obey His commands. This concludes the Tafsir of Surat Al-Qital. And Allah is worthy of all praise and gratitude.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى تَحْقِيرًا لِأَمْرِ الدُّنْيَا وَتَهْوِينًا لِشَأْنِهَا: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ أَيْ: حَاصِلُهَا ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ أَيْ: هُوَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ لَا يَطْلُبُ مِنْكُمْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَمْوَالِ مُوَاسَاةً لإخوانكم الْفُقَرَاءِ، لِيَعُودَ نَفْعُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَيَرْجِعَ ثَوَابُهُ إِلَيْكُمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ أَيْ: يُحْرِجُكُمْ [[في أ: "يحوجكم".]] تَبْخَلُوا: ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: "قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِي إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ إِخْرَاجُ الْأَضْغَانِ". وَصَدَقَ قَتَادَةُ فَإِنَّ الْمَالَ مَحْبُوبٌ، وَلَا يُصْرَفُ إِلَّا فِيمَا هُوَ أَحَبُّ إِلَى الشخص منه. وقوله: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ﴾ أَيْ: لَا يُجِيبُ إِلَى ذَلِكَ ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نَقَصَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَجْرِ، وَإِنَّمَا يَعُودُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ أَيْ: عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ دَائِمًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ أَيْ: بِالذَّاتِ إِلَيْهِ. فَوَصْفُهُ بِالْغِنَى وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُ، وَوَصْفُ الْخَلْقِ بِالْفَقْرِ وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُمْ، [أَيْ] [[زيادة من ت.]] لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ أَيْ: عَنْ طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ شَرْعِهِ [[في ت: "شرعته" وفي أ: "شريعته".]] ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ يَكُونُونَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ لَهُ وَلِأَوَامِرِهِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتَبْدَلَ بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ثُمَّ قَالَ: "هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ" [[تفسير الطبري (٢٦/٤٣) ومسلم بن خالد الزنجي ضعفه ابن معين وقال البخاري: منكر الحديث لكنه لم ينفرد به، فقد توبع: تابعه شيخ من أهل المدينة عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ به، أخرجه الترمذي برقم (٣٢٦٠) وقال: "هذا حديث غريب في إسناده مقال". تابعه عبد الله بن جعفر بن نجيح عن العلاء عن أبيه به، أخرجه الترمذي برقم (٣٢٦١) وعبد الله بن جعفر والد على بن المديني ضعيف.]] تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. آخر تفسير سورة القتال
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِ لْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره للمؤمنين: ﴿ها أنْتُمْ﴾ أيها الناس ﴿هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: تدعون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونُصرة دينه ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ﴾ بالنفقة فيه، وأدخلت "ها" في موضعين، لأن العرب إذا أرادت التقريب جعلت المكنّى بين "ها" وبين "ذا"، فقالت: ها أنت ذا قائما، لأن التقريب جواب الكلام، فربما أعادت "ها" مع "ذا"، وربما اجتزأت بالأولى، وقد حُذفت الثانية، ولا يقدّمون أنتم قبل "ها"، لأن ها جواب فلا تقرب بها بعد الكلمة. وقال بعض نحويي البصرة: جعل التنبيه في موضعين للتوكيد. * * وقوله ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن يبخل بالنفقة في سبيل الله، فإنما يبخل عن بخل نفسه، لأن نفسه لو كانت جوادا لم تبخل بالنفقة في سبيل الله، ولكن كانت تجود بها ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا حاجة لله أيها الناس إلى أموالكم ولا نفقاتكم، لأنه الغنيّ عن خلقه والخلق الفقراء إليه، وأنتم من خلقه، فأنتم الفقراء إليه، وإنما حضكم على النفقة في سبيله، ليُكسبكم بذلك الجزيل من ثوابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ قال: ليس بالله تعالى ذكره إليكم حاجة وأنتم أحوج إليه. وقوله تعالى ذكره: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: وإن تتولوا أيها الناس عن هذا الدين الذي جاءكم. به محمد ﷺ، فترتدّوا راجعين عنه ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يقول: يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين غيركم بدلا منكم يصدّقون به، ويعملون بشرائعه ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ يقول: ثم لا يبخلوا بما أُمروا به من النفقة في سبيل الله، ولا يضيعون شيئا من حدود دينهم، ولكنهم يقومون بذلك كله على ما يُؤمرون به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) يقول: إن توليتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قوما غيركم. قادر والله ربنا على ذلك على أن يهلكهم، ويأتي من بعدهم من هو خير منهم. ⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ قال: إن تولوا عن طاعة الله. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [[لم يأت بالتأويل هنا، اكتفاء بدلالة ما قبله عليه، لأن الرواية في الحديثين عن يونس بن عبد الأعلى.]] . وذُكر أنه عنى بقوله ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ : العجم من عجم فارس. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بزيع البغدادي أبو سعيد، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "لما نزلت ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ كان سلمان إلى جنب رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استبدلوا بنا، قال: فضرب النبي ﷺ على منكب سلمان، فقال: من هذا وقومه، والذي نفسي بيده لَوْ أنَّ الدّينَ تَعَلَّقَ بالثُّرَيَّا لَنالَتْهُ رِجالٌ من أهْل فارِس". ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولَّينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا، فضرب على فخذ سلمان قال: هَذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتنَاولَهُ رِجالٌ مِنَ الفُرْسِ". ⁕ حدثنا أحمد بن الحسن الترمذيّ، قال: ثنا عبد الله بن الوليد العَدَني، قال: ثنا مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "نزلت هذه الآية وسلمان الفارسيّ إلي جنب رسول الله ﷺ تحكّ ركبته ركبته ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قالوا: يا رسول الله ومن الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا، قال: فضرب فخذ سلمان ثم قال: هَذَا وَقَوْمُهُ". وقال: مجاهد في ذلك ما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ من شاء. وقال آخرون: هم أهل اليمن. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عوف الطائيّ، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان بن عمرو، قال: ثنا راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جُبير وشريح بن عبيد، في قوله ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قال: أهل اليمن. آخر تفسير سورة محمد ﷺ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte sizler; Allah yolunda infak etmek için çağrılıyorsunuz. İçinizden kiminiz cimrilik ediyor. Kim cimrilik ederse; ancak kendi nefsine cimrilik etmiş olur. Allah; Gani´dir, siz ise fakirlersiniz. Eğer O´ndan yüz çevirirseniz; yerinize sizden başka bir kavmi getirir. Sonra onlar sizin benzerleriniz olmazlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İşte sizler, mallarınızın bir kısmını Allah yolunda infak etmeye davet ediliyorsunuz ve sizden mallarınızın tamamını infak etmeniz de istenmiyor. Sizden kimileri, kendisinden bir cimrilik olarak infak etmekten kendisini alıkoyuyor. Her kim, malının bir kısmını Allah yolunda infak etmek hususunda cimrilik ederse; gerçekte o, kendisini infak etmenin sevabından mahrum kılarak kendi aleyhine cimrilik etmiş olur. Allah çok zengindir. O'nun, sizin infak etmenize ihtiyacı yoktur. Sizler ise O'na muhtaçsınız. Eğer sizler, İslam'dan (çıkar da) küfre dönecek olursanız; O, sizi yok eder ve sizin yerinize sizin gibi olmayacak olan aksine Allah'a itaat eden bir topluluk getirir.