سُوْرَةُ الْمُؤْمِنِ
Mü'min
85 ayet · Mekki
حمٓ
Hâ Mîm
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Hā mīm God knows best what He means by these letters.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Virtues of the Surahs that begin with Ha Mim Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "Everything has an essence and the essence of the Qur'an is the family of Ha Mim," or he said, "the Ha Mims." Mis'ar bin Kidam said, "They used to be called 'the brides'." All of this was recorded by the the Imam, great scholar, Abu 'Ubayd Al-Qasim bin Sallam, may Allah have mercy upon him, in his book Fada'il Al-Qur'an. Humayd bin Zanjuyah narrated that 'Abdullah, may Allah be pleased with him, said, "The parable of the Qur'an is that of a man who sets out to find a place for his family to stay, and he comes to a place where there is evidence of rainfall. While he is walking about, admiring it, he suddenly comes upon beautiful gardens. He says, 'I liked the first traces of rainfall, but this is far better.' It was said to him, 'The first place is like the Qur'an, and these beautiful gardens are like the splendor of family of Ha Mim in relation to the rest of the Qur'an'." This was recorded by Al-Baghawi. Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him, said, "When I reach the family of Ha Mim, it is like reaching a beautiful garden, so I take my time." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (1. Ha Mim.)(2. The revelation of the Book is from Allah, the Almighty, the All-Knower.)(3. The Forgiver of sin, the Acceptor of repentance, the Severe in punishment, the Bestower. La ilaha illa Huwa, to Him is the final return.) We have already discussed the individual letters at the beginning of Surat Al-Baqarah, and there is no need to repeat the discussion here. In a Hadith recorded by Abu Dawud and At-Tirmidhi from one who heard it from the Messenger of Allah ﷺ, it says: إِنْ بُيِّتُّمُ اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حٰم لَا يُنْصَرُونَ (When you go to bed tonight, recite Ha Mim, La Yunsarun.)" Its chain of narrators is Sahih. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (The revelation of the Book is from Allah, the Almighty, the All-Knower.) means, this book – the Qur'an – is from Allah, the Owner of might and knowledge, Who cannot be overtaken and from Whom nothing is hidden, not even an ant concealed beneath many layers. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ (The Forgiver of sin, the Acceptor of repentance,) means, He forgives sins that have been committed in the past, and He accepts repentance for sins that may be committed in the future, from the one who repents and submits to Him. شَدِيدِ الْعِقَابِ (the Severe in punishment,) means, to the one who persists in transgression and prefers the life of this world, who stubbornly turns away from the commands of Allah and commits sin. This is like the Ayah: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (Declare unto My servants that truly I am the Oft-Forgiving, the Most-Merciful. And that My torment is indeed the most painful torment.)(15:49-50). These two attributes (mercy and punishment) are often mentioned together in the Qur'an, so that people will remain in a state of both hope and fear. ذِي الطَّوْلِ (the Bestower.) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "This means He is Generous and Rich (Independent of means)." The meaning is that He is Most Generous to His servants, granting ongoing blessings for which they can never sufficiently thank Him. وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ (And if you would count the favors of Allah, never could you be able to count them...)(16:18). لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (La ilaha illa Huwa) means, there is none that is equal to Him in all His attributes; there is no God or Lord besides Him. إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (to Him is the final return.) means, all things will come back to Him and He will reward or punish each person according to his deeds. وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (and He is Swift at reckoning)(13:41).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ [[في ت، س: "المؤمن".]] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنْ يُقَالَ: "الْحَوَامِيمُ" وَإِنَّمَا يُقَالُ: "آلُ حم". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "آلُ حم" دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا ولُبَاب الْقُرْآنِ "آلُ حم"-أَوْ قَالَ: الْحَوَامِيمُ. قَالَ مِسْعَر بْنُ كِدَام: كَانَ يُقَالُ لَهُنَّ: "الْعَرَائِسُ". رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ الْإِمَامُ العَلم [[في أ: "العالم".]] أَبُو عُبيد الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابِ: "فَضَائِلِ الْقُرْآنِ". [[فضائل القرآن (ص١٣٧، ١٣٨) .]] وَقَالَ حُميد بْنُ زَنْجويه: حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [[في ت: "عبد الله".]] قَالَ: إِنْ مَثَلَ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتَادُ لِأَهْلِهِ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْثٍ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِيهِ وَيَتَعَجَّبُ [مِنْهُ] [[زيادة من ت، س، أ.]] ، إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَاتٍ دَمِثات فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ، فَهَذَا أَعْجَبُ وَأَعْجَبُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مَثَلَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ مَثَلُ عِظَم [[في أ: "عظيم".]] الْقُرْآنِ، وَإِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ الرَّوْضَاتِ الدَّمِثَاتِ، مَثَلُ آلِ حم فِي الْقُرْآنِ. أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيُّ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٣٤) .]] . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعة عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ الْجَرَّاحَ بْنَ أَبِي الْجِرَاحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابٌ، وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْحَوَامِيمُ [[رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص١٣٧) والبغوي في تفسيره (٧/١٣٤) .]] . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا وَقعتُ فِي "آلِ حم" فَقَدْ وقعتُ فِي رَوْضَاتٍ أتأنَّق فِيهِنَّ [[رواه أبو عبيدة في فضائل القرآن (ص١٣٧) .]] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعر -هُوَ ابْنُ كِدَام -عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] يَبْنِي مَسْجِدًا، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَبْنِيهِ مِنْ أَجْلِ "آلِ حم" [[فضائل القرآن لأبي عبيد (ص١٣٧) .]] . وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الْمَسْجِدُ الَّذِي بَنَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ هُوَ الْمَسْجِدُ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ دَاخِلَ قَلْعَةِ دِمَشْقَ. وَقَدْ يَكُونُ صِيَانَتُهَا وَحِفْظُهَا بِبِرْكَتِهِ وَبِرْكَةِ مَا وُضع لَهُ، فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى النَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] ﷺ لِأَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ: "إِنْ بَيّتم اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ" وَفِي رِوَايَةٍ: "لَا تُنْصَرُونَ" [[رواه الإمام أحمد في مسنده (٤/٦٥) وأبو داود في السنن برقم (٢٥٩٧) والترمذي في السنن برقم (١٦٨٢) عن المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم.]] . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظَبْيان بْنِ خَلف الْمَازِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن اللَّيْثِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَلِيكِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَأَوَّلَ حم الْمُؤْمِنِ، عُصِم ذَلِكَ الْيَوْمَ مَنْ كُلِّ سُوءٍ". ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُلَيْكِيِّ، وَقَالَ: تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ [[سنن الترمذي برقم (٢٨٧٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ "سُورَةِ الْبَقَرَةِ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ [[البين في تفسير الطبري (٢٤/٢٦) وفي صحيح البخاري (٨/٥٥٣) "فتح" منسوبا إلى شريح بن أوفى العبسي.]] يُذَكِّرُني حامِيمَ والرمحُ شَاجر ... فَهَلا تَلَا حَاميمَ قَبْل التَّقدُّمِ ... وَقَدْ وَرَدَ [[في أ: "روى".]] فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرة قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ بَيَّتم اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ" وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٩٧) وسنن الترمذي برقم (١٦٨٢) .]] . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنْ يُروى: "فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُوا" أَيْ: إِنْ قُلْتُمْ ذَلِكَ لَا يُنْصَرُوا، جَعَلَهُ جَزَاءً لِقَوْلِهِ: فَقُولُوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ أَيْ: تَنْزِيلُ هَذَا الْكِتَابِ -وَهُوَ الْقُرْآنُ-مِنَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْعِلْمِ، فَلَا يُرَامُ جَنَابُهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ الذَّرُّ وَإِنْ تَكَاثَفَ حِجَابُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ أَيْ: يَغْفِرُ مَا سَلَفَ مِنَ الذَّنْبِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ وخَضَع لَدَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: لِمَنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَعَتَا عَنْ [[في أ: "على".]] أَوَامِرِ اللَّهِ، وَبَغَى [وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ] [[زيادة من أ.]] . وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ [الْحِجْرِ: ٤٩،٥٠] يَقْرِنُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ كَثِيرًا فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ لِيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: السَّعَةَ وَالْغِنَى. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأصم: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يعني: الخير الكثير. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذِي الْمَنِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: [يَعْنِي] [[زيادة من ت.]] ذِي النِّعَمِ وَالْفَوَاضِلِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى عِبَادِهِ، الْمُتَطَوِّلُ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمِنَنِ وَالْأَنْعَامِ، الَّتِي لَا يُطِيقُونَ الْقِيَامَ بِشُكْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ] ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣٤] [[زيادة من ت، وفي الأصل: "الآية".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ فِي جَمِيعِ صِفَاتِهِ، فَلَا إِلَهَ غَيْرَهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أَيِ: الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرَّعْدِ: ٤١] . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعي يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَتَلْتُ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿حم. تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلَا تَيْأَسْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ-وَابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٢٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرِّقِّي، حَدَّثَنَا عُمَرُ -يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ-أَخْبَرَنَا جَعْفَرِ بْنِ بَرْقان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ [[في ت: "وروى أيضا بإسناده عن يزيد بن الأصم".]] قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ذُو بَأْسٍ، وَكَانَ يَفِدُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ، فَفَقَدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُتَابِعُ فِي هَذَا الشَّرَابِ. قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ كَاتِبَهُ، فَقَالَ: اكْتُبْ: "مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، [أَمَّا بَعْدُ] [[زيادة من أ.]] : فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ". ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْعُوَا اللَّهَ لِأَخِيكُمْ أَنْ يُقْبِل بِقَلْبِهِ، وَأَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ [[في س، أ: "أن يقبل بقلبه ويتوب عليه".]] . فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُلَ كتابُ عُمَرَ جَعْلَ يَقْرَؤُهُ وَيُرَدِّدُهُ، وَيَقُولُ: غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ، قَدْ حَذَّرَنِي عُقُوبَتَهُ وَوَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ لِي. وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَزَادَ: "فَلَمْ يَزَلْ يُرَدّدها عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ بَكَى ثُمَّ نَزَعَ فَأَحْسَنَ النَّزْعَ فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] خبرهُ قَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا، إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ زَلَّ زلَّة فَسَدِّدُوهُ وَوَفِّقُوهُ، وَادْعُوا اللَّهَ لَهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ [[حلية الأولياء (٤/٩٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّة [[في أ: "ابن أبي شيبة".]] ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ -أَبُو عُمَر الصَّفَّارُ-، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا أَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَافْتَتَحْتُ: ﴿حم﴾ الْمُؤْمِنِ، حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فَإِذَا رَجُلٌ خَلْفِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مُقَطَّعات يَمَنِيَّةٌ فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ فَقُلْ: "يَا غَافِرَ الذنب، اغفر لي ذنبي". وَإِذَا قُلْتَ: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ، فَقُلْ: "يَا قَابِلَ التَّوْبِ، اقْبَلْ تَوْبَتِي". وَإِذَا قُلْتَ: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ، فَقُلْ: "يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ، لَا تُعَاقِبْنِي". قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: مَرّ بِكُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يُرَون أَنَّهُ إِلْيَاسُ. ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ ثَابِتٍ، بِنَحْوِهِ. وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إِلْيَاسَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ﴾ اختلف أهل التأويل فى معنى قوله ﴿حم﴾ فقال بعضهم: هو حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم، وهو الحاء والميم منه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عبد لله بن أحمد بن شبُّويه المَروزي، قال: ثنا عليّ بن الحسن، قال: ثني أبي، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: الر، وحم، ون، حروف الرحمن مقطعة. وقال آخرون: هو قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: ﴿حم﴾ : قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله. ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿حم﴾ : من حروف أسماء الله. وقال آخرون: يل هو اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿حم﴾ قال: اسم من أسماء القرآن. وقال آخرون: هو حروف هجاء. وقال آخرون: بل هو اسم، واحتجوا لقولهم ذلك بقول شريح بن أوفى العبسي: يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلا تَلا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ [[البيت لشريح بن أوفى العبسي، كما قال أبو عبيد في مجاز القرآن (٢١٧ ب) وكما في (اللسان: حمم) وقال: وأنشده غير أبي عبيد للأشتر النخعي. وقال: قال ابن مسعود:" آل حاميم" ديباج القرآن. قال الفراء: هو كقولك آل فلان وآل فلان. وقال الجوهري: أما قول العامة" الحواميم" فليس من كلام العرب. قال أبو عبيد:" الحواميم": سور في القرآن، على غير قياس، وأنشد: وبالطواسين التي قد ثلثت ... وبالحواميم التي قد سبعت قال: والأولى أن تجمع" بذوات حاميم". وأنشد أبو عبيد في" حاميم" لشريح بن أوفى العبسي:" يذكرني حاميم ... البيت" قال: وأنشده غيره للأشتر النخعي. والضمير في" يذكرني": هو لمحمد بن طلحة، وقتله الأشتر أو شريح. (أي في يوم الجمل) اهـ.]] ويقول الكُمَيت: وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حامِيمَ آيَةً ... تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ [[البيت للكميت بن زيد الأسدي" مجاز القرآن لأبي عبيدة ٢١٨ - ١) وديوانه طبعه الموسوعات بالقاهرة ١٨. وآل حاميم وذوات حاميم: السور التي أولها" حم" نص الحريري في درة الغواص، على أنه يقال: آل حاميم، وذوات حاميم، وآل طسم، ولا يقال: حواميم ولا طواسيم. اهـ. والآية هي هي قوله تعالى في سورة الشورى:" قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى". وفي سورة الأحزاب من آل حاميم:" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا". والتقي: الساكت عن التفضيل، والمعرب: الناطق به، رواية البيت في مجاز القرآن: وجدنا لكم في حم آية ... وفي غيرها آي، وأي يعرب ثنا قال: قال يونس: من قال بهذا القول، فهو منكر عليه، لأن السورة" حم" ساكنة الحروف، فخرجت مخرج حروف التهجي وهذه أسماء سور خرجن متحركات؛ وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف (كذا) ، دخلها الإعراب. اهـ. وقول المؤلف: يعني الجرمي: نبهنا عليه فيما مضى، لأن الجرمي اسمه صالح بن إسحاق أبو عمر.]] ⁕ وحُدثت عن معمر بن المثنى أنه قال: قال يونس، يعني الجرمي: ومن قال هذا القول فهو منكَر عليه، لأن السورة ﴿حم﴾ ساكنة الحروف، فخرجت مخرج التهجي، وهذه أسماء سور خرجت متحركات، وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب. والقول في ذلك عندي نظير القول في أخواتها، وقد بيَّنا ذلك، في قوله: ﴿الم﴾ ، ففي ذلك كفاية عن إعادته في هذا الموضع، إذ كان القول في حم، وجميع ما جاء في القرآن على هذا الوجه، أعني حروف التهجي قولا واحدا. * * وقوله: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ يقول الله تعالى ذكره: من الله العزيز في انتقامه من أعدائه، العليم يما يعملون من الأعمال وغيرها تنزيل هذا الكتاب؛ فالتنزيل مرفوع بقوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ . وفي قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ وجهان ؛ أحدهما: أن يكون بمعنى يغفر ذنوب العباد، وإذا أريد هذا المعنى، كان خفض غافر وقابل من وجهين، أحدهما من نية تكرير"من"، فيكون معنى الكلام حينئذ: تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، من غافر الذنب، وقابل التوب، لأن غافر الذنب نكرة، وليس بالأفصح أن يكون نعتا للمعرفة، وهو نكرة، والآخر أن يكون أجرى في إعرابه، وهو نكرة على إعراب الأول كالنعت له، لوقوعه بينه وبين قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ وهو معرفة.. وقد يجوز أن يكون أتبع إعرابه وهو نكرة إعراب الأول، إذ كان مدحا، وكان المدح يتبع إعرابه ما قبله أحيانا، ويعدل به عن إعراب الأول أحيانا بالنصب والرفع كما قال الشاعر: لا يَبْعَدَنْ قَوْمي الَّذِينَ همُ ... سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ النَّازِلينَ بِكُلّ مُعْتَركٍ ... والطَّيِّبِينَ مَعَاقِدَ الأزُر [[البيتان لخرنق بنت هفان من قصيدة رثت بها زوجها بشر بن عمرو بن مرثد الضبعي، وابنها علقمة بن بشر وجماعة من قومها قتلوا في معركة (خزاية الأدب الكبرى للبغدادي ٢: ٣٠٦) ومحل الشاهد في البيتين أنه يجوز قطع نعت المعرفة بالواو، فقولها: والطيبون نعت مقطوع بالواو من قومي، للمدح والتعظيم، يجعله خبر مبتدأ محذوف، أي هم الطيبون. وقوله" النازلين": مقطوع فالنصب، مع أنه نعت لقومي المرفوع. وإنما نصب بفعل مقدر أي أمدح أو أعني، أو نحوهما، واستشهد بهما المؤلف (الطبري) على أن قوله تعالى:" غافر الذنب" نعت للفظ" الله" المجرور بمن، ويجوز في هذا النعت الجر على الإتباع، كما يجوز فيه القطع بالنصب، بتقدير فعل: أي أخص غافر الذنب، أو بالرفع، بتقدير مبتدإ: أي هو غافر الذنب.]] وكما قال جلّ ثناؤه ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ فرفع فعال وهو نكرة محضة، وأتبع إعراب الغفور الودود؛ والآخر: أن يكون معناه: أن ذلك من صفته تعالى، إذ كان لم يزل لذنوب العباد غفورا من قبل نزول هذه الآية وفي حال نزولها، ومن بعد ذلك، فيكون عند ذلك معرفة صحيحة ونعتا على الصحة. وقال: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ ولم يقل الذنوب، لأنه أريد به الفعل، وأما قوله: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ فإن التوب قد يكون جمع توبة، كما يجمع الدَّومة دَوما والعَومة عَوما من عومة السفينة، كما قال الشاعر: عَوْمَ السَّفِينَ فَلَمَّا حالَ دُونَهُمُ [[هذا صدر بيت لم نعرف قائله، ولا عجزه. استشهد به المؤلف على أن التوب في قوله تعالى:" قابل التوب": قد يكون جمع توبة كما يجمع الدومة دوما، والعومة عوما، من عوم السفينة.]] وقد يكون مصدر تاب يتوب توبا. ⁕ وقد حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إني قتلت، فهل لي من توبة؟ قال: نعم، اعمل ولا تيأس، ثم قرأ: ﴿حم تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ . * * وقوله: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ يقول تعالى ذكره: شديد عقابه لمن عاقبه من أهل العصيان له، فلا تتكلوا على سعة رحمته، ولكن كونوا منه على حذر، باجتناب معاصيه، وأداء فرائضه، فإنه كما أن لا يؤيس أهل الإجرام والآثام من عفوه، وقبول توبة من تاب منهم من جرمه، كذلك لا يؤمنهم من عقابه وانتقامه منهم بما استحلوا من محارمه، وركبوا من معاصيه. * * وقوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يقول: ذي الفضل والنعم المبسوطة على من شاء من خلقه؛ يقال منه: إن فلانا لذو طول على أصحابه، إذا كان ذا فضل عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يقول: ذي السعة والغنى. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ الغنى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ : أي ذي النعم. وقال بعضهم: الطول: القدرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قال: الطول القدرة، ذاك الطول. * * وقوله: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله العزيز العليم، الذي صفته ما وصف جلّ ثناؤه، فلا تعبدوا شيئا سواه ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول تعالى ذكره: إلى الله مصيركم ومرجعكم أيها الناس، فإياه فاعبدوا، فإنه لا ينفعكم شيء عبدتموه عند ذلك سواه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ha, Mim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
(Hâ, Mîm) Bu hususta benzer bir açıklama Bakara suresinin başında zikredilmiştir.
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ
Bu kitabın indirilişi, çok güçlü ve her şeyi bilen Allah tarafındandır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The revelation of the Book the Qur’ān tanzīlu’l-kitābi is the subject is from God mina’Llāhi is its predicate the Mighty in His kingdom the Knower of His creatures.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Virtues of the Surahs that begin with Ha Mim Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "Everything has an essence and the essence of the Qur'an is the family of Ha Mim," or he said, "the Ha Mims." Mis'ar bin Kidam said, "They used to be called 'the brides'." All of this was recorded by the the Imam, great scholar, Abu 'Ubayd Al-Qasim bin Sallam, may Allah have mercy upon him, in his book Fada'il Al-Qur'an. Humayd bin Zanjuyah narrated that 'Abdullah, may Allah be pleased with him, said, "The parable of the Qur'an is that of a man who sets out to find a place for his family to stay, and he comes to a place where there is evidence of rainfall. While he is walking about, admiring it, he suddenly comes upon beautiful gardens. He says, 'I liked the first traces of rainfall, but this is far better.' It was said to him, 'The first place is like the Qur'an, and these beautiful gardens are like the splendor of family of Ha Mim in relation to the rest of the Qur'an'." This was recorded by Al-Baghawi. Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him, said, "When I reach the family of Ha Mim, it is like reaching a beautiful garden, so I take my time." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (1. Ha Mim.)(2. The revelation of the Book is from Allah, the Almighty, the All-Knower.)(3. The Forgiver of sin, the Acceptor of repentance, the Severe in punishment, the Bestower. La ilaha illa Huwa, to Him is the final return.) We have already discussed the individual letters at the beginning of Surat Al-Baqarah, and there is no need to repeat the discussion here. In a Hadith recorded by Abu Dawud and At-Tirmidhi from one who heard it from the Messenger of Allah ﷺ, it says: إِنْ بُيِّتُّمُ اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حٰم لَا يُنْصَرُونَ (When you go to bed tonight, recite Ha Mim, La Yunsarun.)" Its chain of narrators is Sahih. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (The revelation of the Book is from Allah, the Almighty, the All-Knower.) means, this book – the Qur'an – is from Allah, the Owner of might and knowledge, Who cannot be overtaken and from Whom nothing is hidden, not even an ant concealed beneath many layers. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ (The Forgiver of sin, the Acceptor of repentance,) means, He forgives sins that have been committed in the past, and He accepts repentance for sins that may be committed in the future, from the one who repents and submits to Him. شَدِيدِ الْعِقَابِ (the Severe in punishment,) means, to the one who persists in transgression and prefers the life of this world, who stubbornly turns away from the commands of Allah and commits sin. This is like the Ayah: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (Declare unto My servants that truly I am the Oft-Forgiving, the Most-Merciful. And that My torment is indeed the most painful torment.)(15:49-50). These two attributes (mercy and punishment) are often mentioned together in the Qur'an, so that people will remain in a state of both hope and fear. ذِي الطَّوْلِ (the Bestower.) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "This means He is Generous and Rich (Independent of means)." The meaning is that He is Most Generous to His servants, granting ongoing blessings for which they can never sufficiently thank Him. وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ (And if you would count the favors of Allah, never could you be able to count them...)(16:18). لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (La ilaha illa Huwa) means, there is none that is equal to Him in all His attributes; there is no God or Lord besides Him. إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (to Him is the final return.) means, all things will come back to Him and He will reward or punish each person according to his deeds. وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (and He is Swift at reckoning)(13:41).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ [[في ت، س: "المؤمن".]] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنْ يُقَالَ: "الْحَوَامِيمُ" وَإِنَّمَا يُقَالُ: "آلُ حم". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "آلُ حم" دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا ولُبَاب الْقُرْآنِ "آلُ حم"-أَوْ قَالَ: الْحَوَامِيمُ. قَالَ مِسْعَر بْنُ كِدَام: كَانَ يُقَالُ لَهُنَّ: "الْعَرَائِسُ". رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ الْإِمَامُ العَلم [[في أ: "العالم".]] أَبُو عُبيد الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابِ: "فَضَائِلِ الْقُرْآنِ". [[فضائل القرآن (ص١٣٧، ١٣٨) .]] وَقَالَ حُميد بْنُ زَنْجويه: حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [[في ت: "عبد الله".]] قَالَ: إِنْ مَثَلَ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتَادُ لِأَهْلِهِ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْثٍ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِيهِ وَيَتَعَجَّبُ [مِنْهُ] [[زيادة من ت، س، أ.]] ، إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَاتٍ دَمِثات فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ، فَهَذَا أَعْجَبُ وَأَعْجَبُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مَثَلَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ مَثَلُ عِظَم [[في أ: "عظيم".]] الْقُرْآنِ، وَإِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ الرَّوْضَاتِ الدَّمِثَاتِ، مَثَلُ آلِ حم فِي الْقُرْآنِ. أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيُّ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٣٤) .]] . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعة عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ الْجَرَّاحَ بْنَ أَبِي الْجِرَاحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابٌ، وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْحَوَامِيمُ [[رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص١٣٧) والبغوي في تفسيره (٧/١٣٤) .]] . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا وَقعتُ فِي "آلِ حم" فَقَدْ وقعتُ فِي رَوْضَاتٍ أتأنَّق فِيهِنَّ [[رواه أبو عبيدة في فضائل القرآن (ص١٣٧) .]] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعر -هُوَ ابْنُ كِدَام -عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] يَبْنِي مَسْجِدًا، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَبْنِيهِ مِنْ أَجْلِ "آلِ حم" [[فضائل القرآن لأبي عبيد (ص١٣٧) .]] . وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الْمَسْجِدُ الَّذِي بَنَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ هُوَ الْمَسْجِدُ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ دَاخِلَ قَلْعَةِ دِمَشْقَ. وَقَدْ يَكُونُ صِيَانَتُهَا وَحِفْظُهَا بِبِرْكَتِهِ وَبِرْكَةِ مَا وُضع لَهُ، فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى النَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] ﷺ لِأَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ: "إِنْ بَيّتم اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ" وَفِي رِوَايَةٍ: "لَا تُنْصَرُونَ" [[رواه الإمام أحمد في مسنده (٤/٦٥) وأبو داود في السنن برقم (٢٥٩٧) والترمذي في السنن برقم (١٦٨٢) عن المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم.]] . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظَبْيان بْنِ خَلف الْمَازِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن اللَّيْثِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَلِيكِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَأَوَّلَ حم الْمُؤْمِنِ، عُصِم ذَلِكَ الْيَوْمَ مَنْ كُلِّ سُوءٍ". ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُلَيْكِيِّ، وَقَالَ: تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ [[سنن الترمذي برقم (٢٨٧٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ "سُورَةِ الْبَقَرَةِ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ [[البين في تفسير الطبري (٢٤/٢٦) وفي صحيح البخاري (٨/٥٥٣) "فتح" منسوبا إلى شريح بن أوفى العبسي.]] يُذَكِّرُني حامِيمَ والرمحُ شَاجر ... فَهَلا تَلَا حَاميمَ قَبْل التَّقدُّمِ ... وَقَدْ وَرَدَ [[في أ: "روى".]] فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرة قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ بَيَّتم اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ" وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٩٧) وسنن الترمذي برقم (١٦٨٢) .]] . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنْ يُروى: "فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُوا" أَيْ: إِنْ قُلْتُمْ ذَلِكَ لَا يُنْصَرُوا، جَعَلَهُ جَزَاءً لِقَوْلِهِ: فَقُولُوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ أَيْ: تَنْزِيلُ هَذَا الْكِتَابِ -وَهُوَ الْقُرْآنُ-مِنَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْعِلْمِ، فَلَا يُرَامُ جَنَابُهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ الذَّرُّ وَإِنْ تَكَاثَفَ حِجَابُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ أَيْ: يَغْفِرُ مَا سَلَفَ مِنَ الذَّنْبِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ وخَضَع لَدَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: لِمَنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَعَتَا عَنْ [[في أ: "على".]] أَوَامِرِ اللَّهِ، وَبَغَى [وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ] [[زيادة من أ.]] . وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ [الْحِجْرِ: ٤٩،٥٠] يَقْرِنُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ كَثِيرًا فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ لِيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: السَّعَةَ وَالْغِنَى. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأصم: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يعني: الخير الكثير. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذِي الْمَنِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: [يَعْنِي] [[زيادة من ت.]] ذِي النِّعَمِ وَالْفَوَاضِلِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى عِبَادِهِ، الْمُتَطَوِّلُ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمِنَنِ وَالْأَنْعَامِ، الَّتِي لَا يُطِيقُونَ الْقِيَامَ بِشُكْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ] ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣٤] [[زيادة من ت، وفي الأصل: "الآية".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ فِي جَمِيعِ صِفَاتِهِ، فَلَا إِلَهَ غَيْرَهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أَيِ: الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرَّعْدِ: ٤١] . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعي يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَتَلْتُ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿حم. تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلَا تَيْأَسْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ-وَابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٢٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرِّقِّي، حَدَّثَنَا عُمَرُ -يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ-أَخْبَرَنَا جَعْفَرِ بْنِ بَرْقان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ [[في ت: "وروى أيضا بإسناده عن يزيد بن الأصم".]] قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ذُو بَأْسٍ، وَكَانَ يَفِدُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ، فَفَقَدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُتَابِعُ فِي هَذَا الشَّرَابِ. قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ كَاتِبَهُ، فَقَالَ: اكْتُبْ: "مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، [أَمَّا بَعْدُ] [[زيادة من أ.]] : فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ". ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْعُوَا اللَّهَ لِأَخِيكُمْ أَنْ يُقْبِل بِقَلْبِهِ، وَأَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ [[في س، أ: "أن يقبل بقلبه ويتوب عليه".]] . فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُلَ كتابُ عُمَرَ جَعْلَ يَقْرَؤُهُ وَيُرَدِّدُهُ، وَيَقُولُ: غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ، قَدْ حَذَّرَنِي عُقُوبَتَهُ وَوَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ لِي. وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَزَادَ: "فَلَمْ يَزَلْ يُرَدّدها عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ بَكَى ثُمَّ نَزَعَ فَأَحْسَنَ النَّزْعَ فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] خبرهُ قَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا، إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ زَلَّ زلَّة فَسَدِّدُوهُ وَوَفِّقُوهُ، وَادْعُوا اللَّهَ لَهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ [[حلية الأولياء (٤/٩٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّة [[في أ: "ابن أبي شيبة".]] ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ -أَبُو عُمَر الصَّفَّارُ-، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا أَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَافْتَتَحْتُ: ﴿حم﴾ الْمُؤْمِنِ، حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فَإِذَا رَجُلٌ خَلْفِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مُقَطَّعات يَمَنِيَّةٌ فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ فَقُلْ: "يَا غَافِرَ الذنب، اغفر لي ذنبي". وَإِذَا قُلْتَ: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ، فَقُلْ: "يَا قَابِلَ التَّوْبِ، اقْبَلْ تَوْبَتِي". وَإِذَا قُلْتَ: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ، فَقُلْ: "يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ، لَا تُعَاقِبْنِي". قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: مَرّ بِكُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يُرَون أَنَّهُ إِلْيَاسُ. ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ ثَابِتٍ، بِنَحْوِهِ. وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إِلْيَاسَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ﴾ اختلف أهل التأويل فى معنى قوله ﴿حم﴾ فقال بعضهم: هو حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم، وهو الحاء والميم منه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عبد لله بن أحمد بن شبُّويه المَروزي، قال: ثنا عليّ بن الحسن، قال: ثني أبي، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: الر، وحم، ون، حروف الرحمن مقطعة. وقال آخرون: هو قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: ﴿حم﴾ : قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله. ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿حم﴾ : من حروف أسماء الله. وقال آخرون: يل هو اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿حم﴾ قال: اسم من أسماء القرآن. وقال آخرون: هو حروف هجاء. وقال آخرون: بل هو اسم، واحتجوا لقولهم ذلك بقول شريح بن أوفى العبسي: يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلا تَلا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ [[البيت لشريح بن أوفى العبسي، كما قال أبو عبيد في مجاز القرآن (٢١٧ ب) وكما في (اللسان: حمم) وقال: وأنشده غير أبي عبيد للأشتر النخعي. وقال: قال ابن مسعود:" آل حاميم" ديباج القرآن. قال الفراء: هو كقولك آل فلان وآل فلان. وقال الجوهري: أما قول العامة" الحواميم" فليس من كلام العرب. قال أبو عبيد:" الحواميم": سور في القرآن، على غير قياس، وأنشد: وبالطواسين التي قد ثلثت ... وبالحواميم التي قد سبعت قال: والأولى أن تجمع" بذوات حاميم". وأنشد أبو عبيد في" حاميم" لشريح بن أوفى العبسي:" يذكرني حاميم ... البيت" قال: وأنشده غيره للأشتر النخعي. والضمير في" يذكرني": هو لمحمد بن طلحة، وقتله الأشتر أو شريح. (أي في يوم الجمل) اهـ.]] ويقول الكُمَيت: وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حامِيمَ آيَةً ... تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ [[البيت للكميت بن زيد الأسدي" مجاز القرآن لأبي عبيدة ٢١٨ - ١) وديوانه طبعه الموسوعات بالقاهرة ١٨. وآل حاميم وذوات حاميم: السور التي أولها" حم" نص الحريري في درة الغواص، على أنه يقال: آل حاميم، وذوات حاميم، وآل طسم، ولا يقال: حواميم ولا طواسيم. اهـ. والآية هي هي قوله تعالى في سورة الشورى:" قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى". وفي سورة الأحزاب من آل حاميم:" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا". والتقي: الساكت عن التفضيل، والمعرب: الناطق به، رواية البيت في مجاز القرآن: وجدنا لكم في حم آية ... وفي غيرها آي، وأي يعرب ثنا قال: قال يونس: من قال بهذا القول، فهو منكر عليه، لأن السورة" حم" ساكنة الحروف، فخرجت مخرج حروف التهجي وهذه أسماء سور خرجن متحركات؛ وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف (كذا) ، دخلها الإعراب. اهـ. وقول المؤلف: يعني الجرمي: نبهنا عليه فيما مضى، لأن الجرمي اسمه صالح بن إسحاق أبو عمر.]] ⁕ وحُدثت عن معمر بن المثنى أنه قال: قال يونس، يعني الجرمي: ومن قال هذا القول فهو منكَر عليه، لأن السورة ﴿حم﴾ ساكنة الحروف، فخرجت مخرج التهجي، وهذه أسماء سور خرجت متحركات، وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب. والقول في ذلك عندي نظير القول في أخواتها، وقد بيَّنا ذلك، في قوله: ﴿الم﴾ ، ففي ذلك كفاية عن إعادته في هذا الموضع، إذ كان القول في حم، وجميع ما جاء في القرآن على هذا الوجه، أعني حروف التهجي قولا واحدا. * * وقوله: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ يقول الله تعالى ذكره: من الله العزيز في انتقامه من أعدائه، العليم يما يعملون من الأعمال وغيرها تنزيل هذا الكتاب؛ فالتنزيل مرفوع بقوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ . وفي قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ وجهان ؛ أحدهما: أن يكون بمعنى يغفر ذنوب العباد، وإذا أريد هذا المعنى، كان خفض غافر وقابل من وجهين، أحدهما من نية تكرير"من"، فيكون معنى الكلام حينئذ: تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، من غافر الذنب، وقابل التوب، لأن غافر الذنب نكرة، وليس بالأفصح أن يكون نعتا للمعرفة، وهو نكرة، والآخر أن يكون أجرى في إعرابه، وهو نكرة على إعراب الأول كالنعت له، لوقوعه بينه وبين قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ وهو معرفة.. وقد يجوز أن يكون أتبع إعرابه وهو نكرة إعراب الأول، إذ كان مدحا، وكان المدح يتبع إعرابه ما قبله أحيانا، ويعدل به عن إعراب الأول أحيانا بالنصب والرفع كما قال الشاعر: لا يَبْعَدَنْ قَوْمي الَّذِينَ همُ ... سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ النَّازِلينَ بِكُلّ مُعْتَركٍ ... والطَّيِّبِينَ مَعَاقِدَ الأزُر [[البيتان لخرنق بنت هفان من قصيدة رثت بها زوجها بشر بن عمرو بن مرثد الضبعي، وابنها علقمة بن بشر وجماعة من قومها قتلوا في معركة (خزاية الأدب الكبرى للبغدادي ٢: ٣٠٦) ومحل الشاهد في البيتين أنه يجوز قطع نعت المعرفة بالواو، فقولها: والطيبون نعت مقطوع بالواو من قومي، للمدح والتعظيم، يجعله خبر مبتدأ محذوف، أي هم الطيبون. وقوله" النازلين": مقطوع فالنصب، مع أنه نعت لقومي المرفوع. وإنما نصب بفعل مقدر أي أمدح أو أعني، أو نحوهما، واستشهد بهما المؤلف (الطبري) على أن قوله تعالى:" غافر الذنب" نعت للفظ" الله" المجرور بمن، ويجوز في هذا النعت الجر على الإتباع، كما يجوز فيه القطع بالنصب، بتقدير فعل: أي أخص غافر الذنب، أو بالرفع، بتقدير مبتدإ: أي هو غافر الذنب.]] وكما قال جلّ ثناؤه ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ فرفع فعال وهو نكرة محضة، وأتبع إعراب الغفور الودود؛ والآخر: أن يكون معناه: أن ذلك من صفته تعالى، إذ كان لم يزل لذنوب العباد غفورا من قبل نزول هذه الآية وفي حال نزولها، ومن بعد ذلك، فيكون عند ذلك معرفة صحيحة ونعتا على الصحة. وقال: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ ولم يقل الذنوب، لأنه أريد به الفعل، وأما قوله: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ فإن التوب قد يكون جمع توبة، كما يجمع الدَّومة دَوما والعَومة عَوما من عومة السفينة، كما قال الشاعر: عَوْمَ السَّفِينَ فَلَمَّا حالَ دُونَهُمُ [[هذا صدر بيت لم نعرف قائله، ولا عجزه. استشهد به المؤلف على أن التوب في قوله تعالى:" قابل التوب": قد يكون جمع توبة كما يجمع الدومة دوما، والعومة عوما، من عوم السفينة.]] وقد يكون مصدر تاب يتوب توبا. ⁕ وقد حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إني قتلت، فهل لي من توبة؟ قال: نعم، اعمل ولا تيأس، ثم قرأ: ﴿حم تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ . * * وقوله: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ يقول تعالى ذكره: شديد عقابه لمن عاقبه من أهل العصيان له، فلا تتكلوا على سعة رحمته، ولكن كونوا منه على حذر، باجتناب معاصيه، وأداء فرائضه، فإنه كما أن لا يؤيس أهل الإجرام والآثام من عفوه، وقبول توبة من تاب منهم من جرمه، كذلك لا يؤمنهم من عقابه وانتقامه منهم بما استحلوا من محارمه، وركبوا من معاصيه. * * وقوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يقول: ذي الفضل والنعم المبسوطة على من شاء من خلقه؛ يقال منه: إن فلانا لذو طول على أصحابه، إذا كان ذا فضل عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يقول: ذي السعة والغنى. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ الغنى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ : أي ذي النعم. وقال بعضهم: الطول: القدرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قال: الطول القدرة، ذاك الطول. * * وقوله: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله العزيز العليم، الذي صفته ما وصف جلّ ثناؤه، فلا تعبدوا شيئا سواه ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول تعالى ذكره: إلى الله مصيركم ومرجعكم أيها الناس، فإياه فاعبدوا، فإنه لا ينفعكم شيء عبدتموه عند ذلك سواه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kitab´ın indirilişi; Aziz, Alim olan Allah´tandır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kur'an, kimsenin kendisine galip gelemediği Azîz ve kullarının faydasına olan şeyleri hakkıyla bilen Alîm olan Yüce Allah tarafından Rasûlü Muhammed -sallallahu aleyhi ve sellem-'e indirilmiştir.
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ
O, günah bağışlayıcı, tevbe kabul edici, azabı şiddetli, kerem sahibi Allah'tandır ki O'ndan başka ilâh yoktur. Hem dönüş O'nadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Forgiver of sins for believers and Accepter of repentance from them al-tawb is the verbal noun Severe in punishment of disbelievers — in other words One Who makes it severe for them — One of abundant bounty bestower of abundant grace — God is eternally possessed of all of these attributes and so the annexation construction using the derivatives of these attributes is for the purposes of characterisation as in the case of the last. There is no god except Him; to Him is the journeying the ultimate return.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Virtues of the Surahs that begin with Ha Mim Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "Everything has an essence and the essence of the Qur'an is the family of Ha Mim," or he said, "the Ha Mims." Mis'ar bin Kidam said, "They used to be called 'the brides'." All of this was recorded by the the Imam, great scholar, Abu 'Ubayd Al-Qasim bin Sallam, may Allah have mercy upon him, in his book Fada'il Al-Qur'an. Humayd bin Zanjuyah narrated that 'Abdullah, may Allah be pleased with him, said, "The parable of the Qur'an is that of a man who sets out to find a place for his family to stay, and he comes to a place where there is evidence of rainfall. While he is walking about, admiring it, he suddenly comes upon beautiful gardens. He says, 'I liked the first traces of rainfall, but this is far better.' It was said to him, 'The first place is like the Qur'an, and these beautiful gardens are like the splendor of family of Ha Mim in relation to the rest of the Qur'an'." This was recorded by Al-Baghawi. Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him, said, "When I reach the family of Ha Mim, it is like reaching a beautiful garden, so I take my time." بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. حم - تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (1. Ha Mim.)(2. The revelation of the Book is from Allah, the Almighty, the All-Knower.)(3. The Forgiver of sin, the Acceptor of repentance, the Severe in punishment, the Bestower. La ilaha illa Huwa, to Him is the final return.) We have already discussed the individual letters at the beginning of Surat Al-Baqarah, and there is no need to repeat the discussion here. In a Hadith recorded by Abu Dawud and At-Tirmidhi from one who heard it from the Messenger of Allah ﷺ, it says: إِنْ بُيِّتُّمُ اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حٰم لَا يُنْصَرُونَ (When you go to bed tonight, recite Ha Mim, La Yunsarun.)" Its chain of narrators is Sahih. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (The revelation of the Book is from Allah, the Almighty, the All-Knower.) means, this book – the Qur'an – is from Allah, the Owner of might and knowledge, Who cannot be overtaken and from Whom nothing is hidden, not even an ant concealed beneath many layers. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ (The Forgiver of sin, the Acceptor of repentance,) means, He forgives sins that have been committed in the past, and He accepts repentance for sins that may be committed in the future, from the one who repents and submits to Him. شَدِيدِ الْعِقَابِ (the Severe in punishment,) means, to the one who persists in transgression and prefers the life of this world, who stubbornly turns away from the commands of Allah and commits sin. This is like the Ayah: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (Declare unto My servants that truly I am the Oft-Forgiving, the Most-Merciful. And that My torment is indeed the most painful torment.)(15:49-50). These two attributes (mercy and punishment) are often mentioned together in the Qur'an, so that people will remain in a state of both hope and fear. ذِي الطَّوْلِ (the Bestower.) Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "This means He is Generous and Rich (Independent of means)." The meaning is that He is Most Generous to His servants, granting ongoing blessings for which they can never sufficiently thank Him. وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ (And if you would count the favors of Allah, never could you be able to count them...)(16:18). لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (La ilaha illa Huwa) means, there is none that is equal to Him in all His attributes; there is no God or Lord besides Him. إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (to Him is the final return.) means, all things will come back to Him and He will reward or punish each person according to his deeds. وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (and He is Swift at reckoning)(13:41).
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
تَفْسِيرُ سُورَةِ غَافِرٍ [[في ت، س: "المؤمن".]] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنْ يُقَالَ: "الْحَوَامِيمُ" وَإِنَّمَا يُقَالُ: "آلُ حم". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "آلُ حم" دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا ولُبَاب الْقُرْآنِ "آلُ حم"-أَوْ قَالَ: الْحَوَامِيمُ. قَالَ مِسْعَر بْنُ كِدَام: كَانَ يُقَالُ لَهُنَّ: "الْعَرَائِسُ". رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ الْإِمَامُ العَلم [[في أ: "العالم".]] أَبُو عُبيد الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابِ: "فَضَائِلِ الْقُرْآنِ". [[فضائل القرآن (ص١٣٧، ١٣٨) .]] وَقَالَ حُميد بْنُ زَنْجويه: حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [[في ت: "عبد الله".]] قَالَ: إِنْ مَثَلَ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتَادُ لِأَهْلِهِ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْثٍ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِيهِ وَيَتَعَجَّبُ [مِنْهُ] [[زيادة من ت، س، أ.]] ، إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَاتٍ دَمِثات فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ، فَهَذَا أَعْجَبُ وَأَعْجَبُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مَثَلَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ مَثَلُ عِظَم [[في أ: "عظيم".]] الْقُرْآنِ، وَإِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ الرَّوْضَاتِ الدَّمِثَاتِ، مَثَلُ آلِ حم فِي الْقُرْآنِ. أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيُّ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٣٤) .]] . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعة عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ الْجَرَّاحَ بْنَ أَبِي الْجِرَاحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابٌ، وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْحَوَامِيمُ [[رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص١٣٧) والبغوي في تفسيره (٧/١٣٤) .]] . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا وَقعتُ فِي "آلِ حم" فَقَدْ وقعتُ فِي رَوْضَاتٍ أتأنَّق فِيهِنَّ [[رواه أبو عبيدة في فضائل القرآن (ص١٣٧) .]] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعر -هُوَ ابْنُ كِدَام -عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] يَبْنِي مَسْجِدًا، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَبْنِيهِ مِنْ أَجْلِ "آلِ حم" [[فضائل القرآن لأبي عبيد (ص١٣٧) .]] . وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الْمَسْجِدُ الَّذِي بَنَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ هُوَ الْمَسْجِدُ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ دَاخِلَ قَلْعَةِ دِمَشْقَ. وَقَدْ يَكُونُ صِيَانَتُهَا وَحِفْظُهَا بِبِرْكَتِهِ وَبِرْكَةِ مَا وُضع لَهُ، فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَى النَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [[في ت: "النبي".]] ﷺ لِأَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ: "إِنْ بَيّتم اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ" وَفِي رِوَايَةٍ: "لَا تُنْصَرُونَ" [[رواه الإمام أحمد في مسنده (٤/٦٥) وأبو داود في السنن برقم (٢٥٩٧) والترمذي في السنن برقم (١٦٨٢) عن المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم.]] . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظَبْيان بْنِ خَلف الْمَازِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن اللَّيْثِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَلِيكِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَأَوَّلَ حم الْمُؤْمِنِ، عُصِم ذَلِكَ الْيَوْمَ مَنْ كُلِّ سُوءٍ". ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُلَيْكِيِّ، وَقَالَ: تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ [[سنن الترمذي برقم (٢٨٧٩) .]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ "سُورَةِ الْبَقَرَةِ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ [[البين في تفسير الطبري (٢٤/٢٦) وفي صحيح البخاري (٨/٥٥٣) "فتح" منسوبا إلى شريح بن أوفى العبسي.]] يُذَكِّرُني حامِيمَ والرمحُ شَاجر ... فَهَلا تَلَا حَاميمَ قَبْل التَّقدُّمِ ... وَقَدْ وَرَدَ [[في أ: "روى".]] فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرة قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ بَيَّتم اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ" وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [[سنن أبي داود برقم (٢٥٩٧) وسنن الترمذي برقم (١٦٨٢) .]] . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنْ يُروى: "فَقُولُوا: حم، لَا يُنْصَرُوا" أَيْ: إِنْ قُلْتُمْ ذَلِكَ لَا يُنْصَرُوا، جَعَلَهُ جَزَاءً لِقَوْلِهِ: فَقُولُوا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ أَيْ: تَنْزِيلُ هَذَا الْكِتَابِ -وَهُوَ الْقُرْآنُ-مِنَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْعِلْمِ، فَلَا يُرَامُ جَنَابُهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ الذَّرُّ وَإِنْ تَكَاثَفَ حِجَابُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ أَيْ: يَغْفِرُ مَا سَلَفَ مِنَ الذَّنْبِ، وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ وخَضَع لَدَيْهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: لِمَنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَعَتَا عَنْ [[في أ: "على".]] أَوَامِرِ اللَّهِ، وَبَغَى [وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ] [[زيادة من أ.]] . وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ [الْحِجْرِ: ٤٩،٥٠] يَقْرِنُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ كَثِيرًا فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ لِيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: السَّعَةَ وَالْغِنَى. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأصم: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يعني: الخير الكثير. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذِي الْمَنِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: [يَعْنِي] [[زيادة من ت.]] ذِي النِّعَمِ وَالْفَوَاضِلِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى عِبَادِهِ، الْمُتَطَوِّلُ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمِنَنِ وَالْأَنْعَامِ، الَّتِي لَا يُطِيقُونَ الْقِيَامَ بِشُكْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ] ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣٤] [[زيادة من ت، وفي الأصل: "الآية".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ فِي جَمِيعِ صِفَاتِهِ، فَلَا إِلَهَ غَيْرَهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أَيِ: الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرَّعْدِ: ٤١] . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعي يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَتَلْتُ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿حم. تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلَا تَيْأَسْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ-وَابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٢٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرِّقِّي، حَدَّثَنَا عُمَرُ -يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ-أَخْبَرَنَا جَعْفَرِ بْنِ بَرْقان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ [[في ت: "وروى أيضا بإسناده عن يزيد بن الأصم".]] قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ذُو بَأْسٍ، وَكَانَ يَفِدُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] ، فَفَقَدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُتَابِعُ فِي هَذَا الشَّرَابِ. قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ كَاتِبَهُ، فَقَالَ: اكْتُبْ: "مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، [أَمَّا بَعْدُ] [[زيادة من أ.]] : فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ". ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْعُوَا اللَّهَ لِأَخِيكُمْ أَنْ يُقْبِل بِقَلْبِهِ، وَأَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ [[في س، أ: "أن يقبل بقلبه ويتوب عليه".]] . فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُلَ كتابُ عُمَرَ جَعْلَ يَقْرَؤُهُ وَيُرَدِّدُهُ، وَيَقُولُ: غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ، قَدْ حَذَّرَنِي عُقُوبَتَهُ وَوَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ لِي. وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَزَادَ: "فَلَمْ يَزَلْ يُرَدّدها عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ بَكَى ثُمَّ نَزَعَ فَأَحْسَنَ النَّزْعَ فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] خبرهُ قَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا، إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ زَلَّ زلَّة فَسَدِّدُوهُ وَوَفِّقُوهُ، وَادْعُوا اللَّهَ لَهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ [[حلية الأولياء (٤/٩٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّة [[في أ: "ابن أبي شيبة".]] ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ -أَبُو عُمَر الصَّفَّارُ-، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا أَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَافْتَتَحْتُ: ﴿حم﴾ الْمُؤْمِنِ، حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فَإِذَا رَجُلٌ خَلْفِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مُقَطَّعات يَمَنِيَّةٌ فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ فَقُلْ: "يَا غَافِرَ الذنب، اغفر لي ذنبي". وَإِذَا قُلْتَ: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ، فَقُلْ: "يَا قَابِلَ التَّوْبِ، اقْبَلْ تَوْبَتِي". وَإِذَا قُلْتَ: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ، فَقُلْ: "يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ، لَا تُعَاقِبْنِي". قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: مَرّ بِكُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يُرَون أَنَّهُ إِلْيَاسُ. ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ ثَابِتٍ، بِنَحْوِهِ. وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إِلْيَاسَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ﴾ اختلف أهل التأويل فى معنى قوله ﴿حم﴾ فقال بعضهم: هو حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم، وهو الحاء والميم منه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عبد لله بن أحمد بن شبُّويه المَروزي، قال: ثنا عليّ بن الحسن، قال: ثني أبي، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: الر، وحم، ون، حروف الرحمن مقطعة. وقال آخرون: هو قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: ﴿حم﴾ : قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله. ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿حم﴾ : من حروف أسماء الله. وقال آخرون: يل هو اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿حم﴾ قال: اسم من أسماء القرآن. وقال آخرون: هو حروف هجاء. وقال آخرون: بل هو اسم، واحتجوا لقولهم ذلك بقول شريح بن أوفى العبسي: يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلا تَلا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ [[البيت لشريح بن أوفى العبسي، كما قال أبو عبيد في مجاز القرآن (٢١٧ ب) وكما في (اللسان: حمم) وقال: وأنشده غير أبي عبيد للأشتر النخعي. وقال: قال ابن مسعود:" آل حاميم" ديباج القرآن. قال الفراء: هو كقولك آل فلان وآل فلان. وقال الجوهري: أما قول العامة" الحواميم" فليس من كلام العرب. قال أبو عبيد:" الحواميم": سور في القرآن، على غير قياس، وأنشد: وبالطواسين التي قد ثلثت ... وبالحواميم التي قد سبعت قال: والأولى أن تجمع" بذوات حاميم". وأنشد أبو عبيد في" حاميم" لشريح بن أوفى العبسي:" يذكرني حاميم ... البيت" قال: وأنشده غيره للأشتر النخعي. والضمير في" يذكرني": هو لمحمد بن طلحة، وقتله الأشتر أو شريح. (أي في يوم الجمل) اهـ.]] ويقول الكُمَيت: وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حامِيمَ آيَةً ... تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ [[البيت للكميت بن زيد الأسدي" مجاز القرآن لأبي عبيدة ٢١٨ - ١) وديوانه طبعه الموسوعات بالقاهرة ١٨. وآل حاميم وذوات حاميم: السور التي أولها" حم" نص الحريري في درة الغواص، على أنه يقال: آل حاميم، وذوات حاميم، وآل طسم، ولا يقال: حواميم ولا طواسيم. اهـ. والآية هي هي قوله تعالى في سورة الشورى:" قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى". وفي سورة الأحزاب من آل حاميم:" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا". والتقي: الساكت عن التفضيل، والمعرب: الناطق به، رواية البيت في مجاز القرآن: وجدنا لكم في حم آية ... وفي غيرها آي، وأي يعرب ثنا قال: قال يونس: من قال بهذا القول، فهو منكر عليه، لأن السورة" حم" ساكنة الحروف، فخرجت مخرج حروف التهجي وهذه أسماء سور خرجن متحركات؛ وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف (كذا) ، دخلها الإعراب. اهـ. وقول المؤلف: يعني الجرمي: نبهنا عليه فيما مضى، لأن الجرمي اسمه صالح بن إسحاق أبو عمر.]] ⁕ وحُدثت عن معمر بن المثنى أنه قال: قال يونس، يعني الجرمي: ومن قال هذا القول فهو منكَر عليه، لأن السورة ﴿حم﴾ ساكنة الحروف، فخرجت مخرج التهجي، وهذه أسماء سور خرجت متحركات، وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب. والقول في ذلك عندي نظير القول في أخواتها، وقد بيَّنا ذلك، في قوله: ﴿الم﴾ ، ففي ذلك كفاية عن إعادته في هذا الموضع، إذ كان القول في حم، وجميع ما جاء في القرآن على هذا الوجه، أعني حروف التهجي قولا واحدا. * * وقوله: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ يقول الله تعالى ذكره: من الله العزيز في انتقامه من أعدائه، العليم يما يعملون من الأعمال وغيرها تنزيل هذا الكتاب؛ فالتنزيل مرفوع بقوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ . وفي قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ وجهان ؛ أحدهما: أن يكون بمعنى يغفر ذنوب العباد، وإذا أريد هذا المعنى، كان خفض غافر وقابل من وجهين، أحدهما من نية تكرير"من"، فيكون معنى الكلام حينئذ: تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، من غافر الذنب، وقابل التوب، لأن غافر الذنب نكرة، وليس بالأفصح أن يكون نعتا للمعرفة، وهو نكرة، والآخر أن يكون أجرى في إعرابه، وهو نكرة على إعراب الأول كالنعت له، لوقوعه بينه وبين قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ وهو معرفة.. وقد يجوز أن يكون أتبع إعرابه وهو نكرة إعراب الأول، إذ كان مدحا، وكان المدح يتبع إعرابه ما قبله أحيانا، ويعدل به عن إعراب الأول أحيانا بالنصب والرفع كما قال الشاعر: لا يَبْعَدَنْ قَوْمي الَّذِينَ همُ ... سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزُرِ النَّازِلينَ بِكُلّ مُعْتَركٍ ... والطَّيِّبِينَ مَعَاقِدَ الأزُر [[البيتان لخرنق بنت هفان من قصيدة رثت بها زوجها بشر بن عمرو بن مرثد الضبعي، وابنها علقمة بن بشر وجماعة من قومها قتلوا في معركة (خزاية الأدب الكبرى للبغدادي ٢: ٣٠٦) ومحل الشاهد في البيتين أنه يجوز قطع نعت المعرفة بالواو، فقولها: والطيبون نعت مقطوع بالواو من قومي، للمدح والتعظيم، يجعله خبر مبتدأ محذوف، أي هم الطيبون. وقوله" النازلين": مقطوع فالنصب، مع أنه نعت لقومي المرفوع. وإنما نصب بفعل مقدر أي أمدح أو أعني، أو نحوهما، واستشهد بهما المؤلف (الطبري) على أن قوله تعالى:" غافر الذنب" نعت للفظ" الله" المجرور بمن، ويجوز في هذا النعت الجر على الإتباع، كما يجوز فيه القطع بالنصب، بتقدير فعل: أي أخص غافر الذنب، أو بالرفع، بتقدير مبتدإ: أي هو غافر الذنب.]] وكما قال جلّ ثناؤه ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ فرفع فعال وهو نكرة محضة، وأتبع إعراب الغفور الودود؛ والآخر: أن يكون معناه: أن ذلك من صفته تعالى، إذ كان لم يزل لذنوب العباد غفورا من قبل نزول هذه الآية وفي حال نزولها، ومن بعد ذلك، فيكون عند ذلك معرفة صحيحة ونعتا على الصحة. وقال: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ ولم يقل الذنوب، لأنه أريد به الفعل، وأما قوله: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ فإن التوب قد يكون جمع توبة، كما يجمع الدَّومة دَوما والعَومة عَوما من عومة السفينة، كما قال الشاعر: عَوْمَ السَّفِينَ فَلَمَّا حالَ دُونَهُمُ [[هذا صدر بيت لم نعرف قائله، ولا عجزه. استشهد به المؤلف على أن التوب في قوله تعالى:" قابل التوب": قد يكون جمع توبة كما يجمع الدومة دوما، والعومة عوما، من عوم السفينة.]] وقد يكون مصدر تاب يتوب توبا. ⁕ وقد حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إني قتلت، فهل لي من توبة؟ قال: نعم، اعمل ولا تيأس، ثم قرأ: ﴿حم تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ . * * وقوله: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ يقول تعالى ذكره: شديد عقابه لمن عاقبه من أهل العصيان له، فلا تتكلوا على سعة رحمته، ولكن كونوا منه على حذر، باجتناب معاصيه، وأداء فرائضه، فإنه كما أن لا يؤيس أهل الإجرام والآثام من عفوه، وقبول توبة من تاب منهم من جرمه، كذلك لا يؤمنهم من عقابه وانتقامه منهم بما استحلوا من محارمه، وركبوا من معاصيه. * * وقوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يقول: ذي الفضل والنعم المبسوطة على من شاء من خلقه؛ يقال منه: إن فلانا لذو طول على أصحابه، إذا كان ذا فضل عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يقول: ذي السعة والغنى. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ الغنى. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ : أي ذي النعم. وقال بعضهم: الطول: القدرة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ قال: الطول القدرة، ذاك الطول. * * وقوله: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله العزيز العليم، الذي صفته ما وصف جلّ ثناؤه، فلا تعبدوا شيئا سواه ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول تعالى ذكره: إلى الله مصيركم ومرجعكم أيها الناس، فإياه فاعبدوا، فإنه لا ينفعكم شيء عبدتموه عند ذلك سواه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Günahları bağışlayan, tevbeyi kabul eden, cezası şiddetli, lutfu bol olandır. O´ndan başka ilah yoktur, dönüş O´nadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Günâhkarların günahını bağışlayan, kullarından tövbe edenin tövbesini kabul eden, günahlarından tövbe etmeyene karşı azabı şiddetli olan ihsan ve lütuf sahibidir. Ondan başka (hak) ilah yoktur, kıyamet günü kullarının dönüşü yalnızca O’nadır. Onlara hak ettiklerinin karşılığını verecektir.
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ
Allah'ın âyetleri hakkında ancak kâfirler mücadele ederler. Şimdi onların beldeler içinde dönüp dolaşmaları seni aldatmasın
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
None dispute the signs of God — the Qur’ān — except those who disbelieve from among the people of Mecca so do not be deceived by their bustle in the towns going about seeking their livelihood in security for the sequel for them will be the Fire.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
None disputes in the Ayat of Allah but those who disbelieve. So let not their ability of going about here and there through the land (for their purposes) deceive you (4)The people of Nuh and the groups after them denied before these; and every nation plotted against their Messenger to seize him, and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth. So I seized them, and how was My punishment (5)Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire (6) One of the Attributes of the Disbelievers is That they dispute the Ayat of Allah - and The Consequences of that Allah tells us that no one rejects or disputes His signs after clear proof has come, إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا (but those who disbelieve), i.e., those who reject the signs of Allah and His proof and evidence. فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (So let not their ability of going about here and there through the land deceive you!) means, their wealth and luxurious life. This is like the Ayah: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ - مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (Let not the free disposal (and affluence) of the disbelievers throughout the land deceive you. A brief enjoyment; then, their ultimate abode is Hell; and worst indeed is that place for rest.)(3:196-197) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ (We let them enjoy for a little while, then in the end We shall oblige them to (enter) a great torment.)(31:24). Then Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the rejection of his people. He tells him that he has an example in the Prophets who came before him, may the blessings and peace of Allah be upon them all, for their nations disbelieved them and opposed them, and only a few believed in them. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ (The people of Nuh denied before these;) Nuh was the first Messenger whom Allah sent to denounce and forbid idol worship. وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ (and the groups after them) means, from every nation. وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ (and every (disbelieving) nation plotted against their Messenger to seize him,) means, they wanted to kill him by any means possible, and some of them did kill their Messenger. وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ (and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth.) means, they came up with specious arguments with which to dispute the truth which was so plain and clear. فَأَخَذْتُهُمْ (So I seized them) means, 'I destroyed them, because of the sins they committed.' فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (and how was My punishment!) means, 'how have you heard that My punishment and vengeance was so severe and painful.' Qatadah said, "It was terrible, by Allah." وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire.) means, 'just as the Word of punishment was justified against those of the past nations who disbelieved, so too is it justified against these disbelievers who have rejected you and gone against you, O Muhammad, and it is even more justified against them, because if they have disbelieved in you, there is no certainty that they will believe in any other Prophet.' And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: مَا يَدْفَعُ الْحَقَّ وَيُجَادِلُ فِيهِ بَعْدَ الْبَيَانِ وَظُهُورِ الْبُرْهَانِ ﴿إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيِ: الْجَاحِدُونَ لِآيَاتِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ، ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أَيْ: فِي أَمْوَالِهِمْ وَنَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا، كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٦،١٩٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٤] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ [[في ت: "لرسوله".]] مُحَمَّدٍ ﷺ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ، بِأَنَّ لَهُ أُسْوَةَ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَذَّبَهُمْ [[في س، أ: "كذبتهم".]] أُمَمُهُمْ وَخَالَفُوهُمْ، وَمَا آمَنَ بِهِمْ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ [[في ت، س: "القليل".]] ، فَقَالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ وَهُوَ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثه اللَّهُ يَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، ﴿وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أَيْ: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أَيْ: حَرَصُوا عَلَى قَتْلِهِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ رَسُولَهُ [[في ت، س، أ: "رسولهم".]] ، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ أَيْ: مَاحَلُوا بِالشُّبْهَةِ [[في ت، أ: "ما جاءوا به من الشبهة".]] لِيَرُدُّوا الْحَقَّ الْوَاضِحَ الْجَلِيَّ. وَقَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النعمان، حدثنا مُعْتَمِر ابن سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَش، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وقد روى الطبراني بإسناده".]] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَعَانَ بَاطِلًا لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ" [[المعجم الكبير (١١/٢١٥) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/١٠٠) من طريق علي بن عبد العزيز به موقوفا وقال: "صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه حنش الرحبي وهو ضعيف".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ أَيْ: أَهْلَكَتْهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا مِنْ هَذِهِ الْآثَامِ وَالذُّنُوبِ الْعِظَامِ، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَذَابِي لَهُمْ، وَنَكَالِي بِهِمْ؟ قَدْ كَانَ شَدِيدًا مُوجِعًا مُؤْلِمًا. قَالَ قتادة: كان والله شديدًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: كَمَا حَقَّتْ كلمةُ الْعَذَابِ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، كَذَلِكَ حَقَّتْ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوكَ وَخَالَفُوكَ يَا مُحَمَّدُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى؛ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَكَ [[في س: "كذب بك".]] فَلَا وُثُوقَ لَهُ بِتَصْدِيقِ غَيْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها، إلا الذين جحدوا توحيده. * * وقوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرّفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحقّ عليهم كلمة العذاب، عذاب ربك. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أسفارهم فيها، ومجيئهم وذهابهم. ثم قصّ على رسول الله ﷺ قصص الأمم المكذّبة رسلها، وأخبره أنهم كانوا من جدالهم لرسله على مثل الذي عليه قومه الذين أرسل إليهم، وإنه أحلّ بهم من نقمته عند بلوغهم أمدهم بعد إعذار رسله إليهم، وإنذارهم بأسه ما قد ذكر في كتابه إعلاما منه بذلك نبيه، أن سنته في قومه الذين سلكوا سبيل أولئك في تكذيبه وجداله سنته من إحلال نقمته بهم، وسطوته بهم، فقال تعالى ذكره: كذبت قبل قومك المكذبين لرسالتك إليهم رسولا المجادليك بالباطل قوم نوح والأحزاب من بعدهم، وهم الأمم الذين تحزبوا وتجمعوا على رسلهم بالتكذيب لها، كعاد وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مَدْيَن وأشباههم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: الكفار. * * وقوله: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ يقول تعالى ذكره: وهمت كل أمة من هذه الأمم المكذّبة رسلها، المتحزّبة على أنبيائها، برسولهم الذي أرسل إليهم ليأخذوه فيقتلوه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ : أي ليقتلوه، وقيل برسولهم؛ وقد قيل: كل أمة، فوجَّهت الهاء والميم إلى الرجل دون لفظ الأمة، وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله"برسولها"، يعني برسول الأمة. * * وقوله: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ يقول: وخاصموا رسولهم بالباطل من الخصومة ليبطلوا بجدالهم إياه وخصومتهم له الحق الذي جاءهم به من عند الله، من الدخول في طاعته، والإقرار بتوحيده، والبراءة من عبادة ما سواه، كما يخاصمك كفار قومك يا محمد بالباطل. * * وقوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين هموا برسولهم ليأخذوه بالعذاب من عندي، فكيف كان عقابي إياهم، الم أهلكهم فأجعلهم للخلق عبرة، ولمن بعدهم عظة؟ وأجعل ديارهم ومساكنهم منهم خلاء، وللوحوش ثواء. ⁕ وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ قال: شديد والله.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Küfredenlerden başkası Allah´ın ayetleri üzerinde tartışmaya girişmez. Öyleyse onların şehirlerde dönüp dolaşması seni aldatmasın.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'ın birliğine ve resullerinin doğruluğuna delalet eden ayetleri ancak akıllarının fasitliğinden dolayı kâfir kimseler tartışır. Onlar için üzülme. Bol nimetler ve rızık içinde olmaları seni asla aldatmasın. Onlara mühlet verilmesi onlar için istidrâc ve tuzaktır.
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحࣲ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ
Onlardan önce Nuh kavmi, arkalarından da çeşitli topluluklar yalanlamışlardı. Her ümmet, kendi peygamberlerini yakalamak kastında bulundu. Hakkı batılla gidermek için boşuna mücadele ettiler. Ben de onları tuttum, alıverdim. (Bak o zaman) azabım nasıl oldu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The people of Noah denied before them and also the factions such as ‘Ād Thamūd and others who came after them. And every community sought to seize their messenger to slay him and they argued falsely thinking to rebut to eliminate thereby the truth. Then I seized them with punishment; so how fitting was My punishment! of them — in other words it was appropriate.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
None disputes in the Ayat of Allah but those who disbelieve. So let not their ability of going about here and there through the land (for their purposes) deceive you (4)The people of Nuh and the groups after them denied before these; and every nation plotted against their Messenger to seize him, and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth. So I seized them, and how was My punishment (5)Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire (6) One of the Attributes of the Disbelievers is That they dispute the Ayat of Allah - and The Consequences of that Allah tells us that no one rejects or disputes His signs after clear proof has come, إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا (but those who disbelieve), i.e., those who reject the signs of Allah and His proof and evidence. فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (So let not their ability of going about here and there through the land deceive you!) means, their wealth and luxurious life. This is like the Ayah: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ - مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (Let not the free disposal (and affluence) of the disbelievers throughout the land deceive you. A brief enjoyment; then, their ultimate abode is Hell; and worst indeed is that place for rest.)(3:196-197) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ (We let them enjoy for a little while, then in the end We shall oblige them to (enter) a great torment.)(31:24). Then Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the rejection of his people. He tells him that he has an example in the Prophets who came before him, may the blessings and peace of Allah be upon them all, for their nations disbelieved them and opposed them, and only a few believed in them. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ (The people of Nuh denied before these;) Nuh was the first Messenger whom Allah sent to denounce and forbid idol worship. وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ (and the groups after them) means, from every nation. وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ (and every (disbelieving) nation plotted against their Messenger to seize him,) means, they wanted to kill him by any means possible, and some of them did kill their Messenger. وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ (and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth.) means, they came up with specious arguments with which to dispute the truth which was so plain and clear. فَأَخَذْتُهُمْ (So I seized them) means, 'I destroyed them, because of the sins they committed.' فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (and how was My punishment!) means, 'how have you heard that My punishment and vengeance was so severe and painful.' Qatadah said, "It was terrible, by Allah." وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire.) means, 'just as the Word of punishment was justified against those of the past nations who disbelieved, so too is it justified against these disbelievers who have rejected you and gone against you, O Muhammad, and it is even more justified against them, because if they have disbelieved in you, there is no certainty that they will believe in any other Prophet.' And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: مَا يَدْفَعُ الْحَقَّ وَيُجَادِلُ فِيهِ بَعْدَ الْبَيَانِ وَظُهُورِ الْبُرْهَانِ ﴿إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيِ: الْجَاحِدُونَ لِآيَاتِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ، ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أَيْ: فِي أَمْوَالِهِمْ وَنَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا، كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٦،١٩٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٤] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ [[في ت: "لرسوله".]] مُحَمَّدٍ ﷺ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ، بِأَنَّ لَهُ أُسْوَةَ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَذَّبَهُمْ [[في س، أ: "كذبتهم".]] أُمَمُهُمْ وَخَالَفُوهُمْ، وَمَا آمَنَ بِهِمْ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ [[في ت، س: "القليل".]] ، فَقَالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ وَهُوَ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثه اللَّهُ يَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، ﴿وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أَيْ: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أَيْ: حَرَصُوا عَلَى قَتْلِهِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ رَسُولَهُ [[في ت، س، أ: "رسولهم".]] ، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ أَيْ: مَاحَلُوا بِالشُّبْهَةِ [[في ت، أ: "ما جاءوا به من الشبهة".]] لِيَرُدُّوا الْحَقَّ الْوَاضِحَ الْجَلِيَّ. وَقَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النعمان، حدثنا مُعْتَمِر ابن سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَش، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وقد روى الطبراني بإسناده".]] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَعَانَ بَاطِلًا لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ" [[المعجم الكبير (١١/٢١٥) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/١٠٠) من طريق علي بن عبد العزيز به موقوفا وقال: "صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه حنش الرحبي وهو ضعيف".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ أَيْ: أَهْلَكَتْهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا مِنْ هَذِهِ الْآثَامِ وَالذُّنُوبِ الْعِظَامِ، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَذَابِي لَهُمْ، وَنَكَالِي بِهِمْ؟ قَدْ كَانَ شَدِيدًا مُوجِعًا مُؤْلِمًا. قَالَ قتادة: كان والله شديدًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: كَمَا حَقَّتْ كلمةُ الْعَذَابِ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، كَذَلِكَ حَقَّتْ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوكَ وَخَالَفُوكَ يَا مُحَمَّدُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى؛ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَكَ [[في س: "كذب بك".]] فَلَا وُثُوقَ لَهُ بِتَصْدِيقِ غَيْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها، إلا الذين جحدوا توحيده. * * وقوله: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرّفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحقّ عليهم كلمة العذاب، عذاب ربك. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أسفارهم فيها، ومجيئهم وذهابهم. ثم قصّ على رسول الله ﷺ قصص الأمم المكذّبة رسلها، وأخبره أنهم كانوا من جدالهم لرسله على مثل الذي عليه قومه الذين أرسل إليهم، وإنه أحلّ بهم من نقمته عند بلوغهم أمدهم بعد إعذار رسله إليهم، وإنذارهم بأسه ما قد ذكر في كتابه إعلاما منه بذلك نبيه، أن سنته في قومه الذين سلكوا سبيل أولئك في تكذيبه وجداله سنته من إحلال نقمته بهم، وسطوته بهم، فقال تعالى ذكره: كذبت قبل قومك المكذبين لرسالتك إليهم رسولا المجادليك بالباطل قوم نوح والأحزاب من بعدهم، وهم الأمم الذين تحزبوا وتجمعوا على رسلهم بالتكذيب لها، كعاد وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مَدْيَن وأشباههم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: الكفار. * * وقوله: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ يقول تعالى ذكره: وهمت كل أمة من هذه الأمم المكذّبة رسلها، المتحزّبة على أنبيائها، برسولهم الذي أرسل إليهم ليأخذوه فيقتلوه. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ : أي ليقتلوه، وقيل برسولهم؛ وقد قيل: كل أمة، فوجَّهت الهاء والميم إلى الرجل دون لفظ الأمة، وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله"برسولها"، يعني برسول الأمة. * * وقوله: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ يقول: وخاصموا رسولهم بالباطل من الخصومة ليبطلوا بجدالهم إياه وخصومتهم له الحق الذي جاءهم به من عند الله، من الدخول في طاعته، والإقرار بتوحيده، والبراءة من عبادة ما سواه، كما يخاصمك كفار قومك يا محمد بالباطل. * * وقوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين هموا برسولهم ليأخذوه بالعذاب من عندي، فكيف كان عقابي إياهم، الم أهلكهم فأجعلهم للخلق عبرة، ولمن بعدهم عظة؟ وأجعل ديارهم ومساكنهم منهم خلاء، وللوحوش ثواء. ⁕ وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ قال: شديد والله.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlardan önce Nuh kavmi de yalanladı. Arkalarından muhtelif topluluklar da. Her ümmet kendi peygamberlerini yakalamaya yeltendi ve hakkı batılla yok etmek için mücadeleye girişti. En sonunda Ben de onları yakaladım. Azabım nasılmış?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bunlardan önce Nuh kavmi ve onlardan sonra gelen topluluklar da yalanlamıştı. Bunun akabinde Âd, Semûd, Lût kavmi, Medyen ashabı ve Firavun da yalanlamıştı. Bu ümmetlerden her biri resullerini yakalayıp öldürmeye azmetmişlerdi. Hakkı yok etmek için elindeki batıl ile tartıştılar. Bu ümmetlerin hepsini kıskıvrak yakaladım. Onlara verdiğim cezamı düşün. O ceza çok şiddetli bir cezaydı.
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ
İşte o nankörlük eden kâfirlere Rabbinin (azab) sözü öyle hak oldu. Onlar, mutlaka cehennemliktirler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And thus was the word of your Lord — namely the verse Assuredly I will fill Hell … Q. 11119 — fulfilled against those who disbelieve that they shall be the inhabitants of the Fire annahum ashābu’l-nāri substitutes for kalimatu ‘the word’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
None disputes in the Ayat of Allah but those who disbelieve. So let not their ability of going about here and there through the land (for their purposes) deceive you (4)The people of Nuh and the groups after them denied before these; and every nation plotted against their Messenger to seize him, and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth. So I seized them, and how was My punishment (5)Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire (6) One of the Attributes of the Disbelievers is That they dispute the Ayat of Allah - and The Consequences of that Allah tells us that no one rejects or disputes His signs after clear proof has come, إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا (but those who disbelieve), i.e., those who reject the signs of Allah and His proof and evidence. فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (So let not their ability of going about here and there through the land deceive you!) means, their wealth and luxurious life. This is like the Ayah: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ - مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (Let not the free disposal (and affluence) of the disbelievers throughout the land deceive you. A brief enjoyment; then, their ultimate abode is Hell; and worst indeed is that place for rest.)(3:196-197) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ (We let them enjoy for a little while, then in the end We shall oblige them to (enter) a great torment.)(31:24). Then Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the rejection of his people. He tells him that he has an example in the Prophets who came before him, may the blessings and peace of Allah be upon them all, for their nations disbelieved them and opposed them, and only a few believed in them. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ (The people of Nuh denied before these;) Nuh was the first Messenger whom Allah sent to denounce and forbid idol worship. وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ (and the groups after them) means, from every nation. وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ (and every (disbelieving) nation plotted against their Messenger to seize him,) means, they wanted to kill him by any means possible, and some of them did kill their Messenger. وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ (and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth.) means, they came up with specious arguments with which to dispute the truth which was so plain and clear. فَأَخَذْتُهُمْ (So I seized them) means, 'I destroyed them, because of the sins they committed.' فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (and how was My punishment!) means, 'how have you heard that My punishment and vengeance was so severe and painful.' Qatadah said, "It was terrible, by Allah." وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire.) means, 'just as the Word of punishment was justified against those of the past nations who disbelieved, so too is it justified against these disbelievers who have rejected you and gone against you, O Muhammad, and it is even more justified against them, because if they have disbelieved in you, there is no certainty that they will believe in any other Prophet.' And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: مَا يَدْفَعُ الْحَقَّ وَيُجَادِلُ فِيهِ بَعْدَ الْبَيَانِ وَظُهُورِ الْبُرْهَانِ ﴿إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيِ: الْجَاحِدُونَ لِآيَاتِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ وَبَرَاهِينِهِ، ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ﴾ أَيْ: فِي أَمْوَالِهِمْ وَنَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا، كَمَا قَالَ: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٦،١٩٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٤] . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ [[في ت: "لرسوله".]] مُحَمَّدٍ ﷺ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ، بِأَنَّ لَهُ أُسْوَةَ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَذَّبَهُمْ [[في س، أ: "كذبتهم".]] أُمَمُهُمْ وَخَالَفُوهُمْ، وَمَا آمَنَ بِهِمْ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ [[في ت، س: "القليل".]] ، فَقَالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ وَهُوَ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثه اللَّهُ يَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، ﴿وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أَيْ: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أَيْ: حَرَصُوا عَلَى قَتْلِهِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ رَسُولَهُ [[في ت، س، أ: "رسولهم".]] ، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ أَيْ: مَاحَلُوا بِالشُّبْهَةِ [[في ت، أ: "ما جاءوا به من الشبهة".]] لِيَرُدُّوا الْحَقَّ الْوَاضِحَ الْجَلِيَّ. وَقَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النعمان، حدثنا مُعْتَمِر ابن سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَش، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وقد روى الطبراني بإسناده".]] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَعَانَ بَاطِلًا لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ" [[المعجم الكبير (١١/٢١٥) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/١٠٠) من طريق علي بن عبد العزيز به موقوفا وقال: "صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه حنش الرحبي وهو ضعيف".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ أَيْ: أَهْلَكَتْهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا مِنْ هَذِهِ الْآثَامِ وَالذُّنُوبِ الْعِظَامِ، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَذَابِي لَهُمْ، وَنَكَالِي بِهِمْ؟ قَدْ كَانَ شَدِيدًا مُوجِعًا مُؤْلِمًا. قَالَ قتادة: كان والله شديدًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: كَمَا حَقَّتْ كلمةُ الْعَذَابِ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، كَذَلِكَ حَقَّتْ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوكَ وَخَالَفُوكَ يَا مُحَمَّدُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى؛ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَكَ [[في س: "كذب بك".]] فَلَا وُثُوقَ لَهُ بِتَصْدِيقِ غَيْرِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكما حق على الأمم التي كذبت رسلها التي قصصت عليك يا محمد قصصها عذابي، وحل بها عقابي بتكذيبهم رسلهم، وجدالهم إياهم بالباطل، ليدحضوا به الحق، كذلك وجبت كلمة ربك على الذين كفروا بالله من قومك، الذين يجادلون في آيات الله. * * وقوله: ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ اختلف أهل العربية في موضع قوله ﴿أنَّهُمْ﴾ ، فقال بعض نحويّي البصرة: معنى ذلك: حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار: أي لأنهم، أو بأنهم، وليس أنهم في موضع مفعول ليس مثل قولك: أحققت أنهم لو كان كذلك كان أيضا أحققت، لأنهم. وكان غيره يقول:"أنهم" بدل من الكلمة، كأنه أحقت الكلمة حقا أنهم أصحاب النار. والصواب من القول في ذلك، أن قوله"أنهم" ترجمة عن الكلمة، بمعنى: وكذلك حقّ عليهم عذاب النار، الذي وعد الله أهل الكفر به.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Böylece küfredenlerin cehennemlik olduklarına dair Rabbının sözü gerçekleşti.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah; bu yalanlayan ümmetlerin, helak edilmesine hükmetti. -Ey Resul!- Rabbinin kâfirler hakkındaki; "Onlar cehennemliklerdir." sözü gerçekleşmiştir.
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءࣲ رَّحۡمَةࣰ وَعِلۡمࣰ ا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ
Arşı taşıyanlar ve onun etrafındakiler, Rablerinin hamdiyle tesbih ederler ve O'na inanırlar. İman etmişler için de şöyle bağışlanma dilerler: "Ey Rabbimiz! Rahmetin ve ilmin her şeyi kuşatmıştır. O, tevbe edip senin yoluna uyanları bağışla, onları cehennem azabından koru
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those who bear the Throne alladhīna yahmilūna’l-‘arsha is the subject and those around it wa-man hawlahu is a supplement to that subject glorify yusabbihūna is the predicate thereof with praise of their Lord continuously proclaiming praise in other words continuously saying subhāna’Llāhi wa-bi-hamdihi ‘Glory and praise be to God’; and they believe in Him exalted be He through their power of discernment in other words they affirm the truth of His Oneness and they ask forgiveness for those who believe saying ‘Our Lord You embrace all things in Your mercy and knowledge that is to say Your mercy embraces all things and Your knowledge also embraces all things. So forgive those who repent of idolatry and follow Your way — the religion of Islam — and shield them from the chastisement of Hell-fire that is the Fire.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those (angels) who bear the Throne (of Allah) and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge, so forgive those who repent and follow Your way, and save them from the torment of the blazing Fire (7)Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring! Verily, You are the Almighty, the All-Wise (8)And save them from the sins, and whomsoever You save from the sins that Day, him verily, You have taken into mercy." And that is the supreme success (9) The Bearers of the Throne praise Allah and pray for forgiveness for the Believers Allah tells us that the angels who are close to Him, the bearers of the Throne, and the angels who are around Him – all glorify the praises of their Lord. They combine glorification (Tasbih) which implies that He is free of any shortcomings, with praise (Tahmid) which is an affirmation of praise. وَيُؤْمِنُونَ بِهِ (and believe in Him,) means, they humbly submit themselves before Him. وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (and ask forgiveness for those who believe) means, for those among the people of earth who believe in the Unseen. Allah commanded that His angels who are close to Him should pray for the believers in their absence, so it is a part of the angels' nature that they say Amin when a believer prays for his brother in his absence. In Sahih Muslim it says: إِذَا دَعَا الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ (When a Muslim prays for his brother in his absence, the angel says, 'Amin, and may you have something similar to it'.)" Shahr bin Hawshab said, "The bearers of the Throne are eight; four of them say, 'Glory and praise be to You, O Allah, to You be praise for Your forebearance after Your knowledge. ' Four of them say, 'Glory and praise be to You, O Allah, to You be praise for Your forgiveness after Your power.' When they pray for forgiveness for those who believe, they say: رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,) meaning, 'Your mercy encompasses their sins and Your knowledge encompasses all their deeds, words and action.' فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ (so forgive those who repent and follow Your way.)" That is, 'forgive the sinners when they repent to You and turn to You and give up their former ways, following Your commands to do good and abstain from evil.' وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (and save them from the torment of the blazing Fire!) means, 'snatch them away from the punishment of Hell, which is a painful, agonizing punishment.' رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring!) meaning, 'bring them together so that they may find delight in one another in neighboring dwellings. ' This is like the Ayah: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ (And those who believe and whose offspring follow them in faith, – to them shall We join their offspring, and We shall not decrease the reward of their deeds in anything)(52:21). This means, 'that all of them will be made equal in status. In this way they may delight in one another's company; the one who is in the higher status will not lose anything. On the contrary We will raise the one whose deeds are of a lower status so that they will become equal, as a favor and a blessing from Us.' Sa'id bin Jubayr said that when the believer enters Paradise, he will ask where his father, son and brother are. It will be said to him, 'they did not reach the same level of good deeds as you did'. He will say, 'but I did it for my sake and for theirs.' Then they will be brought to join him in that higher degree. Then Sa'id bin Jubayr recited this Ayah: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring! Verily, You are the Almighty, the All-Wise.) Mutarrif bin 'Abdullah bin Ash-Shikhkhir said, "The most sincere of the servants of Allah towards the believers are the angels." Then he recited this Ayah: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Paradises which you have promised them) He then said, "The most treacherous of the servants of Allah towards the believers are the Shayatin." إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (You are the Almighty, the All-Wise.) means, 'the One Whom none can resist or overwhelm; what You will happens and what You do not will does not happen; You are Wise in all that You say and do, in all that You legislate and decree.' وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ (And save them from the sins,) means, the actions and the consequences. وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ (and whomsoever You save from the sins that Day,) means, the Day of Resurrection, فَقَدْ رَحِمْتَهُ (him verily, You have taken into mercy.) means, 'You have protected him and saved him from punishment.' وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (And that is the supreme success.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ حَمَلة الْعَرْشِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْكُرُوبِيِّينَ، بِأَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، أَيْ: يَقْرِنُونَ بَيْنَ التَّسْبِيحِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ النَّقَائِصِ، وَالتَّحْمِيدِ الْمُقْتَضِي لِإِثْبَاتِ صِفَاتِ الْمَدْحِ، ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أَيْ: خَاشِعُونَ لَهُ أَذِلَّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنَّهُمْ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِمَّنْ آمَنَ بِالْغَيْبِ، فَقَيَّضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ أَنْ يَدْعُوا لِلْمُؤْمِنِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ سَجَايَا الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانُوا يُؤمِّنون عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "إِذَا دَعَا الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٣٢) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.]] . وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ -حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس".]] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَدّق أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ وَثَور تَحْتَ رِجْل يَمينه ... وَالنَّسْرُ للأخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ". فَقَالَ: وَالشمس تَطلعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلةٍ ... حَمْراءُ يُصْبحُ لَونُها يَتَوَرّدُ ... تَأبَى فَما تَطلُع لَنَا فِي رِسْلها ... إِلَّا معَذّبَة وَإلا تُجْلدَ ... فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ" [[المسند (١/٢٥٦) وقال الهيثمي في المجمع (٨/١٢٧) : "رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس".]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ القيامة كانوا ثمانية، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] . وَهُنَا سُؤَالٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: مَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَدَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِماك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرة [[في ت: عمرة".]] ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قيس، عن العباس بن عبد الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: "مَا تُسَمَّوْنَ هَذِهِ؟ " قَالُوا: السَّحَابَ. قَالَ: "وَالْمُزْنَ؟ " قَالُوا: وَالْمُزْنَ. قَالَ: "والعَنَان؟ " قَالُوا: وَالْعَنَانَ -قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ أُتْقِنِ الْعَنَانَ جَيِّدًا -قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ " قَالُوا: لَا نَدْرِي. قَالَ: "بُعد مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَانِ، أَوْ ثَلَاثٌ [[في ت، س: "أو اثنين أو ثلاثة".]] وَسَبْعُونَ سَنَةً، ثُمَّ السماء فوقها كذلك" حتى عَدّ سبع سموات "ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ [[في ت: "ثم فوق السماء بحرا" وفي س: "ثم فوق السابعة بحر".]] ، بَيْنَ [[في أ: "بحر ما بين".]] أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أوْعَال، بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ ورُكبهن مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَوْقَ ذَلِكَ" ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، بِهِ [[سنن أبي داود برقم (٤٧٢٣- ٤٧٢٥) وسنن الترمذي برقم (٣٣٢٠) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٣) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، كَمَا قَالَ شَهْر بْنُ حَوْشَب: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، أَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ". وَأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ". وَلِهَذَا يَقُولُونَ إِذَا اسْتَغْفَرُوا [[في ت: "استغفروا للمؤمنين".]] لِلَّذِينِ آمَنُوا: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ أَيْ: إِنَّ رَحْمَتَكَ تَسَع ذُنُوبَهُمْ وَخَطَايَاهُمْ، وَعِلْمُكَ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ [وَأَقْوَالِهِمْ] [[زيادة من أ.]] وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ أَيْ: فَاصْفَحْ عَنِ الْمُسِيئِينَ [[في أ: "المسلمين".]] إِذَا تَابُوا وَأَنَابُوا وَأَقْلَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ، مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أَيْ: وَزَحْزِحْهُمْ عَنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، وَهُوَ الْعَذَابُ الْمُوجِعُ الْأَلِيمُ [[في ت: "المؤلم".]] . ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: اجْمَعْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ، لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ فِي مَنَازِلَ مُتَجَاوِرَةٍ، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س، أ.]] ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطُّورِ: ٢١] [[في س: "واتبعتهم ذريتهم".]] أَيْ: سَاوَيْنَا بَيْنَ الْكُلِّ فِي الْمَنْزِلَةِ، لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ، وَمَا نَقَصْنَا الْعَالِيَ حَتَّى يُسَاوِيَ الدَّانِيَ، بَلْ رَفَعْنَا النَّاقِصَ فِي الْعَمَلِ [[في ت، أ: "رفعنا ناقص العمل".]] ، فَسَاوَيْنَاهُ بِكَثِيرِ العمل، تفضلا منا ومنة. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ سَأَلَ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَأَخِيهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا طَبَقَتَكَ [[في ت: "رقبتك".]] فِي الْعَمَلِ فَيَقُولُ: إِنِّي إِنَّمَا عَمِلْتُ لِي وَلَهُمْ. فَيُلحَقُونَ بِهِ فِي الدَّرَجَةِ، ثُمَّ تَلَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . قَالَ مُطرِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّير: أنصحُ عبادِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ الملائكةُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ وأغشُّ عِبَادِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ الشياطينُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا يُمَانَعُ وَلَا يُغَالَبُ، وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الْحَكِيمُ فِي أَقْوَالِكَ وَأَفْعَالِكَ، مِنْ شَرْعِكَ وَقَدَرِكَ [[في أ: "وقدرتك".]] ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: فِعْلَهَا أَوْ وَبالها مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ، ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ أَيْ: لَطَفْتَ بِهِ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ، ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذين يحملون عرش الله من ملائكته، ومن حول عرشه، ممن يحفّ به من الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقول: يصلون لربهم بحمده وشكره ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يقول: ويقرّون بالله أنه لا إله لهم سواه، ويشهدون بذلك، لا يستكبرون عن عبادته ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقول: ويسألون ربهم أن يغفر للذين أقرّوا بمثل إقرارهم من توحيد الله، والبراءة من كلّ معبود سواه ذنوبهم، فيعفوها عنهم. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ لأهل لا اله إلا الله. * * وقوله: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ ، وفي هذا الكلام محذوف، وهو يقولون؛ ومعنى الكلام ويستغفرون للذين آمنوا يقولون: يا ربنا وسعت كلّ شيء رحمة وعلما. ويعني بقوله: ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ : وسعت رحمتك وعلمك كل شيء من خلقك، فعلمت كل شيء، فلم يخف عليك شيء، ورحمت خلقك، ووسعتهم برحمتك. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب الرحمة والعلم، فقال بعض نحويّي البصرة: انتصاب ذلك كانتصاب لك مثله عبدا، لأنك قد جعلت وسعت كلّ شيء، وهو مفعول له، والفاعل التاء، وجاء بالرحمة والعلم تفسيرا، وقد شغلت عنهما الفعل كما شغلت المثل بالهاء، فلذلك نصبته تشبيها بالمفعول بعد الفاعل؛ وقال غيره: هو من المنقول، وهو مفسر، وسعت رحمته وعلمه، ووسع هو كلّ شيء رحمة، كما تقول: طابت به نفسي، طبت به نفسا،. قال: أما لك مثله عبدا، فإن المقادير لا تكون إلا معلومة مثل عندي رطل زيتا، والمثل غير معلوم، ولكن لفظه لفظ المعرفة والعبد نكرة، فلذلك نصب العبد، وله أن يرفع، واستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر: ما في مَعَدّ والقبائِلِ كُلِّها ... قَحْطَانَ مِثْلُكَ وَاحِدٌ مَعْدُودُ [[لم اقف على قائله. واستشهد به المؤلف عند قوله تعالى:" ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما" وقد اختلف أهل العربية في نصب رحمة.... الخ. والشاهد في البيت قوله" مثلك واحد"؛ فيجوز في" واحد" أن يرد على" مثلك" بطريق البدل منه. ويجوز أيضا أن يكون تفسيرا. أي تمييزا لمثل، لأنه وإن كان معرفة في لفظه، فهو نكرة في معناه، فاحتاج من أجل ذلك إلى التفسير" التمييز" مثل قولك: لك مثله أرضا، وعندي فدان أرضا، ورطل زيتا. لأن المقادير لا تكون إلا معلومة، وقوله" مثلك" في المعنى ألفاظ المقادير. وأما نصب رحمة في الآية، فقد بينه المؤلف.]] وقال: ردّ"الواحد" على"مثل" لأنه نكرة، قال: ولو قلت: ما مثلك رجل، ومثلك رجل، ومثلك رجلا جاز، لأن مثل يكون نكرة، وإن كان لفظها معرفة. * * وقوله: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ يقول: فاصفح عن جرم من تاب من الشرك بك من عبادك، فرجع إلى توحيدك، واتبع أمرك ونهيك. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾ من الشرك. * * وقوله: ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ يقول: وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه، ولزموا المنهاج الذي أمرتهم بلزومه، وذلك الدخول في الإسلام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ : أي طاعتك وقوله: ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Arş´ı taşıyanlar ve çevresinde bulunanlar Rabblarını hamd ile tesbih ederler, O´na inanırlar ve mü´minlerin yarlığanmasını isterler: Rabbımız; ilim ve rahmetle her şeyi kuşattın. Tevbe edip Senin yoluna uyanları bağışla. Ve onları cehennem azabından koru.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Rabbinin arşını taşıyan melekler ve onun çevresinde bulunanlar, Rablerini O'na yaraşmayan şeylerden tenzih eder ve O'na iman ederler. Şöyle dua ederek Allah'a iman edenler için bağışlanma talep ederler: "Rabbimiz! İlmin ve rahmetin her şeyi kuşatmıştır. Günahlarından tövbe edenleri ve dinine tabi olanları bağışla. Cehennem ateşinin isabet etmesinden onları koru."
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
Ey Rabbimiz! Hem onları, hem onların atalarından, zevcelerinden ve zürriyetlerinden iyi olanları kendilerine vaad buyurduğun Adn cennetlerine koy. Şüphesiz çok güçlü, hüküm ve hikmet sahibi olan sensin
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Our Lord and admit them into the Gardens of Eden as a place of residence for them that which You have promised them along with whoever were righteous wa-man salaha is a supplement either to the pronominal third person plural suffix hum ‘them’ in wa-adkhilhum ‘and admit them’ or in wa‘adttahum ‘You have promised them’ among their fathers and their wives and their descendants. Surely You are the One Who is the Mighty the Wise in what He does.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those (angels) who bear the Throne (of Allah) and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge, so forgive those who repent and follow Your way, and save them from the torment of the blazing Fire (7)Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring! Verily, You are the Almighty, the All-Wise (8)And save them from the sins, and whomsoever You save from the sins that Day, him verily, You have taken into mercy." And that is the supreme success (9) The Bearers of the Throne praise Allah and pray for forgiveness for the Believers Allah tells us that the angels who are close to Him, the bearers of the Throne, and the angels who are around Him – all glorify the praises of their Lord. They combine glorification (Tasbih) which implies that He is free of any shortcomings, with praise (Tahmid) which is an affirmation of praise. وَيُؤْمِنُونَ بِهِ (and believe in Him,) means, they humbly submit themselves before Him. وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (and ask forgiveness for those who believe) means, for those among the people of earth who believe in the Unseen. Allah commanded that His angels who are close to Him should pray for the believers in their absence, so it is a part of the angels' nature that they say Amin when a believer prays for his brother in his absence. In Sahih Muslim it says: إِذَا دَعَا الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ (When a Muslim prays for his brother in his absence, the angel says, 'Amin, and may you have something similar to it'.)" Shahr bin Hawshab said, "The bearers of the Throne are eight; four of them say, 'Glory and praise be to You, O Allah, to You be praise for Your forebearance after Your knowledge. ' Four of them say, 'Glory and praise be to You, O Allah, to You be praise for Your forgiveness after Your power.' When they pray for forgiveness for those who believe, they say: رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,) meaning, 'Your mercy encompasses their sins and Your knowledge encompasses all their deeds, words and action.' فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ (so forgive those who repent and follow Your way.)" That is, 'forgive the sinners when they repent to You and turn to You and give up their former ways, following Your commands to do good and abstain from evil.' وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (and save them from the torment of the blazing Fire!) means, 'snatch them away from the punishment of Hell, which is a painful, agonizing punishment.' رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring!) meaning, 'bring them together so that they may find delight in one another in neighboring dwellings. ' This is like the Ayah: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ (And those who believe and whose offspring follow them in faith, – to them shall We join their offspring, and We shall not decrease the reward of their deeds in anything)(52:21). This means, 'that all of them will be made equal in status. In this way they may delight in one another's company; the one who is in the higher status will not lose anything. On the contrary We will raise the one whose deeds are of a lower status so that they will become equal, as a favor and a blessing from Us.' Sa'id bin Jubayr said that when the believer enters Paradise, he will ask where his father, son and brother are. It will be said to him, 'they did not reach the same level of good deeds as you did'. He will say, 'but I did it for my sake and for theirs.' Then they will be brought to join him in that higher degree. Then Sa'id bin Jubayr recited this Ayah: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring! Verily, You are the Almighty, the All-Wise.) Mutarrif bin 'Abdullah bin Ash-Shikhkhir said, "The most sincere of the servants of Allah towards the believers are the angels." Then he recited this Ayah: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Paradises which you have promised them) He then said, "The most treacherous of the servants of Allah towards the believers are the Shayatin." إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (You are the Almighty, the All-Wise.) means, 'the One Whom none can resist or overwhelm; what You will happens and what You do not will does not happen; You are Wise in all that You say and do, in all that You legislate and decree.' وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ (And save them from the sins,) means, the actions and the consequences. وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ (and whomsoever You save from the sins that Day,) means, the Day of Resurrection, فَقَدْ رَحِمْتَهُ (him verily, You have taken into mercy.) means, 'You have protected him and saved him from punishment.' وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (And that is the supreme success.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ حَمَلة الْعَرْشِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْكُرُوبِيِّينَ، بِأَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، أَيْ: يَقْرِنُونَ بَيْنَ التَّسْبِيحِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ النَّقَائِصِ، وَالتَّحْمِيدِ الْمُقْتَضِي لِإِثْبَاتِ صِفَاتِ الْمَدْحِ، ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أَيْ: خَاشِعُونَ لَهُ أَذِلَّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنَّهُمْ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِمَّنْ آمَنَ بِالْغَيْبِ، فَقَيَّضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ أَنْ يَدْعُوا لِلْمُؤْمِنِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ سَجَايَا الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانُوا يُؤمِّنون عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "إِذَا دَعَا الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٣٢) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.]] . وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ -حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس".]] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَدّق أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ وَثَور تَحْتَ رِجْل يَمينه ... وَالنَّسْرُ للأخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ". فَقَالَ: وَالشمس تَطلعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلةٍ ... حَمْراءُ يُصْبحُ لَونُها يَتَوَرّدُ ... تَأبَى فَما تَطلُع لَنَا فِي رِسْلها ... إِلَّا معَذّبَة وَإلا تُجْلدَ ... فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ" [[المسند (١/٢٥٦) وقال الهيثمي في المجمع (٨/١٢٧) : "رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس".]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ القيامة كانوا ثمانية، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] . وَهُنَا سُؤَالٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: مَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَدَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِماك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرة [[في ت: عمرة".]] ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قيس، عن العباس بن عبد الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: "مَا تُسَمَّوْنَ هَذِهِ؟ " قَالُوا: السَّحَابَ. قَالَ: "وَالْمُزْنَ؟ " قَالُوا: وَالْمُزْنَ. قَالَ: "والعَنَان؟ " قَالُوا: وَالْعَنَانَ -قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ أُتْقِنِ الْعَنَانَ جَيِّدًا -قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ " قَالُوا: لَا نَدْرِي. قَالَ: "بُعد مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَانِ، أَوْ ثَلَاثٌ [[في ت، س: "أو اثنين أو ثلاثة".]] وَسَبْعُونَ سَنَةً، ثُمَّ السماء فوقها كذلك" حتى عَدّ سبع سموات "ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ [[في ت: "ثم فوق السماء بحرا" وفي س: "ثم فوق السابعة بحر".]] ، بَيْنَ [[في أ: "بحر ما بين".]] أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أوْعَال، بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ ورُكبهن مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَوْقَ ذَلِكَ" ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، بِهِ [[سنن أبي داود برقم (٤٧٢٣- ٤٧٢٥) وسنن الترمذي برقم (٣٣٢٠) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٣) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، كَمَا قَالَ شَهْر بْنُ حَوْشَب: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، أَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ". وَأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ". وَلِهَذَا يَقُولُونَ إِذَا اسْتَغْفَرُوا [[في ت: "استغفروا للمؤمنين".]] لِلَّذِينِ آمَنُوا: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ أَيْ: إِنَّ رَحْمَتَكَ تَسَع ذُنُوبَهُمْ وَخَطَايَاهُمْ، وَعِلْمُكَ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ [وَأَقْوَالِهِمْ] [[زيادة من أ.]] وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ أَيْ: فَاصْفَحْ عَنِ الْمُسِيئِينَ [[في أ: "المسلمين".]] إِذَا تَابُوا وَأَنَابُوا وَأَقْلَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ، مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أَيْ: وَزَحْزِحْهُمْ عَنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، وَهُوَ الْعَذَابُ الْمُوجِعُ الْأَلِيمُ [[في ت: "المؤلم".]] . ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: اجْمَعْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ، لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ فِي مَنَازِلَ مُتَجَاوِرَةٍ، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س، أ.]] ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطُّورِ: ٢١] [[في س: "واتبعتهم ذريتهم".]] أَيْ: سَاوَيْنَا بَيْنَ الْكُلِّ فِي الْمَنْزِلَةِ، لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ، وَمَا نَقَصْنَا الْعَالِيَ حَتَّى يُسَاوِيَ الدَّانِيَ، بَلْ رَفَعْنَا النَّاقِصَ فِي الْعَمَلِ [[في ت، أ: "رفعنا ناقص العمل".]] ، فَسَاوَيْنَاهُ بِكَثِيرِ العمل، تفضلا منا ومنة. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ سَأَلَ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَأَخِيهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا طَبَقَتَكَ [[في ت: "رقبتك".]] فِي الْعَمَلِ فَيَقُولُ: إِنِّي إِنَّمَا عَمِلْتُ لِي وَلَهُمْ. فَيُلحَقُونَ بِهِ فِي الدَّرَجَةِ، ثُمَّ تَلَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . قَالَ مُطرِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّير: أنصحُ عبادِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ الملائكةُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ وأغشُّ عِبَادِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ الشياطينُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا يُمَانَعُ وَلَا يُغَالَبُ، وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الْحَكِيمُ فِي أَقْوَالِكَ وَأَفْعَالِكَ، مِنْ شَرْعِكَ وَقَدَرِكَ [[في أ: "وقدرتك".]] ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: فِعْلَهَا أَوْ وَبالها مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ، ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ أَيْ: لَطَفْتَ بِهِ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ، ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء ملائكته لأهل الإيمان به من عباده، تقول: يا ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ يعني: بساتين إقامة ﴿الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ يعني التي وعدت أهل الإنابة إلى طاعتك أن تدخلهموها ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ يقول: وأدخل مع هؤلاء الذين تابوا ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ جنات عدن من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، فعمل بما يرضيك عنه من الأعمال الصالحة في الدنيا، وذكر أنه يدخل مع الرجل أبواه وولده وزوجته الجنة، وإن لم يكونوا عملوا عمله بفضل رحمة الله إياه. كما:- ⁕ حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان العجلي، قال: ثنا شريك، عن سعيد، قال: يدخل الرجل الجنة، فيقول: أين أبي، أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي، فيقال: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم الجنة؛ ثم قرأ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ . فمن إذن، إذ كان ذلك معناه، في موضع نصب عطفا على الهاء والميم في قوله ﴿وَأَدْخِلْهُمْ﴾ وجائز أن يكون نصبا على العطف على الهاء والميم في وعدتهم ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يقول: أنك أنت يا ربنا العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Rabbımız; onları ve babalarından, eşlerinden, soylarından salih olanları kendilerine vaadettiğin Adn cennetlerine girdir. Şüphesiz ki Aziz, Hakim olan Sensin Sen.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Melekler şöyle derler: "Rabbimiz! Kendilerine ebedî cennetlere girmeyi vadettiğin Müminleri oraya koy. Onların babalarından, eşlerinden ve çocuklarından salih ameller işleyenleri de oraya koy. Sen, kimsenin kendisine galip gelemediği Azîz, takdirinde ve yönetmesinde Hakîm (hikmet sahibi) olansın.
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
Onları fenalıklardan koru. Sen her kimi fenalıklardan korursan, o gün muhakkak onu rahmetinle yarlığamışsındır. İşte asıl büyük kurtuluş da budur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And shield them from evil deeds that is from the chastisement thereof; for whomever You shield from evil deeds that day the Day of Resurrection verily him You will have had been merciful to; and that is indeed the supreme triumph’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those (angels) who bear the Throne (of Allah) and those around it glorify the praises of their Lord, and believe in Him, and ask forgiveness for those who believe (saying): "Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge, so forgive those who repent and follow Your way, and save them from the torment of the blazing Fire (7)Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring! Verily, You are the Almighty, the All-Wise (8)And save them from the sins, and whomsoever You save from the sins that Day, him verily, You have taken into mercy." And that is the supreme success (9) The Bearers of the Throne praise Allah and pray for forgiveness for the Believers Allah tells us that the angels who are close to Him, the bearers of the Throne, and the angels who are around Him – all glorify the praises of their Lord. They combine glorification (Tasbih) which implies that He is free of any shortcomings, with praise (Tahmid) which is an affirmation of praise. وَيُؤْمِنُونَ بِهِ (and believe in Him,) means, they humbly submit themselves before Him. وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (and ask forgiveness for those who believe) means, for those among the people of earth who believe in the Unseen. Allah commanded that His angels who are close to Him should pray for the believers in their absence, so it is a part of the angels' nature that they say Amin when a believer prays for his brother in his absence. In Sahih Muslim it says: إِذَا دَعَا الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ (When a Muslim prays for his brother in his absence, the angel says, 'Amin, and may you have something similar to it'.)" Shahr bin Hawshab said, "The bearers of the Throne are eight; four of them say, 'Glory and praise be to You, O Allah, to You be praise for Your forebearance after Your knowledge. ' Four of them say, 'Glory and praise be to You, O Allah, to You be praise for Your forgiveness after Your power.' When they pray for forgiveness for those who believe, they say: رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (Our Lord! You comprehend all things in mercy and knowledge,) meaning, 'Your mercy encompasses their sins and Your knowledge encompasses all their deeds, words and action.' فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ (so forgive those who repent and follow Your way.)" That is, 'forgive the sinners when they repent to You and turn to You and give up their former ways, following Your commands to do good and abstain from evil.' وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (and save them from the torment of the blazing Fire!) means, 'snatch them away from the punishment of Hell, which is a painful, agonizing punishment.' رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring!) meaning, 'bring them together so that they may find delight in one another in neighboring dwellings. ' This is like the Ayah: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ (And those who believe and whose offspring follow them in faith, – to them shall We join their offspring, and We shall not decrease the reward of their deeds in anything)(52:21). This means, 'that all of them will be made equal in status. In this way they may delight in one another's company; the one who is in the higher status will not lose anything. On the contrary We will raise the one whose deeds are of a lower status so that they will become equal, as a favor and a blessing from Us.' Sa'id bin Jubayr said that when the believer enters Paradise, he will ask where his father, son and brother are. It will be said to him, 'they did not reach the same level of good deeds as you did'. He will say, 'but I did it for my sake and for theirs.' Then they will be brought to join him in that higher degree. Then Sa'id bin Jubayr recited this Ayah: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Gardens which you have promised them – and to the righteous among their fathers, their wives, and their offspring! Verily, You are the Almighty, the All-Wise.) Mutarrif bin 'Abdullah bin Ash-Shikhkhir said, "The most sincere of the servants of Allah towards the believers are the angels." Then he recited this Ayah: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ (Our Lord! And make them enter the 'Adn (Eternal) Paradises which you have promised them) He then said, "The most treacherous of the servants of Allah towards the believers are the Shayatin." إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (You are the Almighty, the All-Wise.) means, 'the One Whom none can resist or overwhelm; what You will happens and what You do not will does not happen; You are Wise in all that You say and do, in all that You legislate and decree.' وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ (And save them from the sins,) means, the actions and the consequences. وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ (and whomsoever You save from the sins that Day,) means, the Day of Resurrection, فَقَدْ رَحِمْتَهُ (him verily, You have taken into mercy.) means, 'You have protected him and saved him from punishment.' وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (And that is the supreme success.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ حَمَلة الْعَرْشِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْكُرُوبِيِّينَ، بِأَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، أَيْ: يَقْرِنُونَ بَيْنَ التَّسْبِيحِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ النَّقَائِصِ، وَالتَّحْمِيدِ الْمُقْتَضِي لِإِثْبَاتِ صِفَاتِ الْمَدْحِ، ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أَيْ: خَاشِعُونَ لَهُ أَذِلَّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنَّهُمْ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِمَّنْ آمَنَ بِالْغَيْبِ، فَقَيَّضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ أَنْ يَدْعُوا لِلْمُؤْمِنِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ سَجَايَا الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانُوا يُؤمِّنون عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "إِذَا دَعَا الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ" [[صحيح مسلم برقم (٢٧٣٢) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.]] . وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ -حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس".]] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت، أ.]] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَدّق أُمَيَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ وَثَور تَحْتَ رِجْل يَمينه ... وَالنَّسْرُ للأخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ". فَقَالَ: وَالشمس تَطلعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلةٍ ... حَمْراءُ يُصْبحُ لَونُها يَتَوَرّدُ ... تَأبَى فَما تَطلُع لَنَا فِي رِسْلها ... إِلَّا معَذّبَة وَإلا تُجْلدَ ... فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ" [[المسند (١/٢٥٦) وقال الهيثمي في المجمع (٨/١٢٧) : "رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس".]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ القيامة كانوا ثمانية، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] . وَهُنَا سُؤَالٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: مَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَدَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِماك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرة [[في ت: عمرة".]] ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قيس، عن العباس بن عبد الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: "مَا تُسَمَّوْنَ هَذِهِ؟ " قَالُوا: السَّحَابَ. قَالَ: "وَالْمُزْنَ؟ " قَالُوا: وَالْمُزْنَ. قَالَ: "والعَنَان؟ " قَالُوا: وَالْعَنَانَ -قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ أُتْقِنِ الْعَنَانَ جَيِّدًا -قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ " قَالُوا: لَا نَدْرِي. قَالَ: "بُعد مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَانِ، أَوْ ثَلَاثٌ [[في ت، س: "أو اثنين أو ثلاثة".]] وَسَبْعُونَ سَنَةً، ثُمَّ السماء فوقها كذلك" حتى عَدّ سبع سموات "ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ [[في ت: "ثم فوق السماء بحرا" وفي س: "ثم فوق السابعة بحر".]] ، بَيْنَ [[في أ: "بحر ما بين".]] أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أوْعَال، بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ ورُكبهن مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَوْقَ ذَلِكَ" ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، بِهِ [[سنن أبي داود برقم (٤٧٢٣- ٤٧٢٥) وسنن الترمذي برقم (٣٣٢٠) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٣) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، كَمَا قَالَ شَهْر بْنُ حَوْشَب: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، أَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ". وَأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ". وَلِهَذَا يَقُولُونَ إِذَا اسْتَغْفَرُوا [[في ت: "استغفروا للمؤمنين".]] لِلَّذِينِ آمَنُوا: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ أَيْ: إِنَّ رَحْمَتَكَ تَسَع ذُنُوبَهُمْ وَخَطَايَاهُمْ، وَعِلْمُكَ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ [وَأَقْوَالِهِمْ] [[زيادة من أ.]] وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ أَيْ: فَاصْفَحْ عَنِ الْمُسِيئِينَ [[في أ: "المسلمين".]] إِذَا تَابُوا وَأَنَابُوا وَأَقْلَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ، مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أَيْ: وَزَحْزِحْهُمْ عَنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، وَهُوَ الْعَذَابُ الْمُوجِعُ الْأَلِيمُ [[في ت: "المؤلم".]] . ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ أَيْ: اجْمَعْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ، لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ فِي مَنَازِلَ مُتَجَاوِرَةٍ، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س، أ.]] ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطُّورِ: ٢١] [[في س: "واتبعتهم ذريتهم".]] أَيْ: سَاوَيْنَا بَيْنَ الْكُلِّ فِي الْمَنْزِلَةِ، لِتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ، وَمَا نَقَصْنَا الْعَالِيَ حَتَّى يُسَاوِيَ الدَّانِيَ، بَلْ رَفَعْنَا النَّاقِصَ فِي الْعَمَلِ [[في ت، أ: "رفعنا ناقص العمل".]] ، فَسَاوَيْنَاهُ بِكَثِيرِ العمل، تفضلا منا ومنة. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ سَأَلَ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَأَخِيهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا طَبَقَتَكَ [[في ت: "رقبتك".]] فِي الْعَمَلِ فَيَقُولُ: إِنِّي إِنَّمَا عَمِلْتُ لِي وَلَهُمْ. فَيُلحَقُونَ بِهِ فِي الدَّرَجَةِ، ثُمَّ تَلَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . قَالَ مُطرِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّير: أنصحُ عبادِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ الملائكةُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ وأغشُّ عِبَادِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ الشياطينُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أَيِ: الَّذِي لَا يُمَانَعُ وَلَا يُغَالَبُ، وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، الْحَكِيمُ فِي أَقْوَالِكَ وَأَفْعَالِكَ، مِنْ شَرْعِكَ وَقَدَرِكَ [[في أ: "وقدرتك".]] ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: فِعْلَهَا أَوْ وَبالها مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ، ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ أَيْ: لَطَفْتَ بِهِ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ، ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله مخبرا عن قيل ملائكته: وقِهِم: اصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم التي كانوا أتوها قبل توبتهم وإنابتهم، يقولون: لا يؤاخذهم بذلك، فتعذبهم به ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ يقول: ومن تصرف عنه سوء عاقبة سيئاته بذلك يوم القيامة، فقد رحمته، فنجيته من عذابك ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ لأنه من نجا من النار وأدخل الجنة فقد فاز، وذلك لا شك هو الفوز العظيم. وبنحو الذي قلنا في معنى السيئات قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ : أي العذاب. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معمر بن بشير، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة وعن مطرف قال: وجدنا أنصح العباد للعباد ملائكة وأغش العباد للعباد الشياطين، وتلا ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال مطرف: وجدنا أغشّ عباد الله لعباد الله الشياطين، ووجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onları kötülüklerden koru. O gün kötülüklerden kimi korursan; şüphesiz ona rahmet etmiş olursun. En büyük kurtuluş işte budur
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onları kötü amellerinden muhafaza eyle. Bundan dolayı onlara azap etme. Kıyamet günü kimi, amellerinin kötülüklerinden dolayı azap etmekten korursan, ona rahmet etmiş olursun. Azaptan koruyan bu korunak ve Cennet'e koyan bu rahmet, eşi benzeri olmayan en büyük kurtuluştur.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ
O kâfirlere mutlaka şöyle bağırılacaktır: "Elbette Allah'ın buğzu, sizin nefislerinize buğzunuzdan daha büyüktür. Çünkü siz imana davet ediliyordunuz da inkâr ediyordunuz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Indeed to those who disbelieve it will be proclaimed to them from the part of the angels as they disbelievers enter the Fire in utter loathing of themselves ‘Surely God’s loathing of you is greater than your loathing of yourselves as you were called during life in this world to faith but you used to disbelieve’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who disbelieve will be addressed: "Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse. (10)They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice! Now we confess our sins, then is there any way to get out? (11)(It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked, you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed! So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great! (12)It is He Who shows you His Ayat and sends down provision for you from the sky. And none remembers but those who turn in repentance (13)So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate (14) The Regret of the Disbelievers after They enter Hell Allah tells us that the disbelievers will feel regret on the Day of Resurrection, when they enter Hell and sink in the agonizing depth of fire. When they actually experience the unbearable punishment of Allah, they will hate themselves with the utmost hatred, because of the sins they committed in the past, which were the cause of their entering the Fire. At that point the angels will tell them in a loud voice that Allah's hatred towards them in this world, when Faith was offered to them and they rejected it, is greater than their hatred towards themselves in this situation. Qatadah said, concerning the Ayah: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse.) "Allah's hatred for the people of misguidance – when Faith is presented to them in this world, and they turn away from it and refuse to accept it – is greater than their hatred for themselves when they see the punishment of Allah with their own eyes on the Day of Resurrection." This was also the view of Al-Hasan Al-Basri, Mujahid, As-Suddi, Dharr bin 'Ubaydullah Al-Hamdani, 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and Ibn Jarir At-Tabari, may Allah have mercy on them all. قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!...") Ath-Thawri narrated from Abu Ishaq from Abu Al-Ahwas from Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him: "This Ayah is like the Ayah: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (How can you disbelieve in Allah? Seeing that you were dead and He gave you life. Then He will give you death, then again will bring you to life and then unto Him you will return.)"(2:28) This was also the view of Ibn 'Abbas, Ad-Dahhak, Qatadah and Abu Malik. This is undoubtedly the correct view. What is meant by all of this is that when they are standing before Allah in the arena of Resurrection, the disbelievers will ask to go back, as Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (And if you only could see when the criminals shall hang their heads before their Lord (saying): "Our Lord! We have now seen and heard, so send us back, that we will do righteous good deeds. Verily, we now believe with certainty.")(32:12), However, they will get no response. Then when they see the Fire and they are held over it and they look at the punishments therein, they will ask even more fervently than before to go back, but they will get no response. Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back (to the world)! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28). When they actually enter Hell and have a taste of its heat, hooked rods of iron and chains, their plea to go back will be at its most desperate and fervent: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (Therein they will cry: "Our Lord! Bring us out, we shall do righteous good deeds, not that we used do." (Allah will reply): "Did We not give you lives long enough, so that whosoever would receive admonition could receive it? And the warner came to you. So taste you. For the wrongdoers there is no helper.")(35:37) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ - قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Our Lord! Bring us out of this. If ever we return (to evil), then indeed we shall be wrongdoers." He (Allah) will say: "Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:107-108). According to this Ayah, they will speak more eloquently, and they will introduce their plea with the words: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!) meaning, 'by Your almighty power, You have brought us to life after we were dead, then You caused us to die after we were alive; You are able to do whatever You will. We confess our sins and admit that we wronged ourselves in the world,' فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (then is there any way to get out?) means, 'will You answer our prayer to send us back to the world, for You are able to do that, so that we might do deeds different from those which we used to do? Then if we go back to our former ways, we will indeed be wrongdoers.' The response will be: 'There is no way for you to go back to the world.' Then the reason for that will be given: 'Your nature will not accept the truth and be governed by it, you would reject it and ignore it.' Allah says: ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ ((It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked (in worship), you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed!") meaning, 'if you were to go back, this is how you would be.' This is like the Ayah: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (But if they were returned (to the world), they would certainly revert to that when they were forbidden. And indeed they are liars)(6:28). فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great!) means, He is the Judge of His creation, the Just Who is never unjust. He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills; He has mercy on whomsoever He wills and punishes whomsoever He wills; there is no God except Him. هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ (It is He Who shows you His Ayat) means, He demonstrates His power to His servants through the mighty signs which they see in His creation, above and below, which indicate the perfection of its Creator and Originator. وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا (and sends down provision for you from the sky.) this refers to rain, through which crops and fruits are brought forth, which with their different colors, tastes, fragrances and forms are a sign of the Creator. It is one kind of water, but by His great power He makes all these things different. وَمَا يَتَذَكَّرُ (And none remembers) means, no one learns a lesson or is reminded by these things, or takes them as a sign of the might of the Creator, إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (but those who turn in repentance.) which means, those who have insight and turn to Allah, may He be blessed and exalted. The Believers are commanded to worship Allah Alone no matter what Their Circumstances فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate.) This means, worship Allah and call upon Him alone in all sincerity. Do not be like the idolators in conduct and beliefs. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: "There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belongs the blessings and the virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that." He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say Tahlil with this after every prayer." Something similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. It was reported in Sahih from Ibn Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ used to say the following after the prescribed (obligatory) prayers: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّــنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; His is the blessing and virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers hate that.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْكُفَّارِ: أَنَّهُمْ يُنَادَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي غَمَرات النِّيرَانِ يَتَلَظَّوْنَ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا [[في أ: "بعدما".]] بَاشَرُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لِأَحَدٍ بِهِ، فَمَقَتُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْغَضُوهَا غَايَةَ الْبُغْضِ، بِسَبَبِ مَا أَسْلَفُوا [[في ت، س: "أسلفوه".]] مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ دُخُولِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَأَخْبَرَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَالِيًا، نَادَوْهُمْ [بِهِ] [[زيادة من ت، أ.]] نِدَاءً بِأَنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ كَانَ يُعرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ، فَيَكْفُرُونَ، أَشَدُّ مِنْ مَقْتِكُمْ أَيُّهَا الْمُعَذَّبُونَ أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يَقُولُ: لمقتُ اللَّهِ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حِينَ عُرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَكُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، أَكْبَرُ مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في أ: "عذاب الله في يوم القيامة".]] . وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [[في س: "عبيد الله".]] الهَمْداني، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطبري، رحمهم الله. وَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي [[في أ: "ابن".]] إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] : هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: أُميتوا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُحْيَوْا فِي قُبُورِهِمْ فَخُوطِبُوا، ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أُحْيَوْا حِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ [ثُمَّ أَحْيَاهُمْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَانَ الْقَوْلَانِ -مِنَ السُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ-ضَعِيفَانِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا عَلَى مَا قَالَا ثَلَاثُ إِحْيَاءَاتٍ وَإِمَاتَاتٍ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ: أَنَّ الْكُفَّارَ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السَّجْدَةِ:١٢] ، فَلَا يُجَابُونَ. ثُمَّ إِذَا رَأَوُا النَّارَ وَعَايَنُوهَا وَوَقَفُوا عَلَيْهَا، وَنَظَرُوا إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ والنَّكال، سَأَلُوا الرَّجْعَةَ أَشَدَّ مِمَّا سَأَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَا يُجَابُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] فَإِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَذَاقُوا مَسّها وحَسِيسها وَمَقَامِعَهَا وَأَغْلَالَهَا، كَانَ سؤُالهم لِلرَّجْعَةِ أَشَدَّ وَأَعْظَمَ، ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فَاطِرٍ:٣٧] ، ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ. قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَلَطَّفُوا فِي السُّؤَالِ، وَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِهِمْ مُقدّمة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أَيْ: قُدْرَتُكَ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّكَ أَحْيَيْتَنَا بَعْدَ مَا كُنَّا أَمْوَاتًا، ثُمَّ أَمَتَّنَا ثُمَّ أَحْيَيْتَنَا، فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَقَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، وَإِنَّنَا كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبُنَا إِلَى أَنْ تُعِيدَنَا إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ؛ لِنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّا ظَالِمُونَ. فأُجِيبُوا أَلَّا سَبِيلَ إِلَى عَوْدِكُمْ وَمَرْجِعِكُمْ إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا. ثُمَّ عَلَّلَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ سَجَايَاكُمْ لَا تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تَقْتَضِيهِ بَلْ تَجْحَده وَتَنْفِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ هَكَذَا تَكُونُونَ، وَإِنْ رُدِدْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِي خَلْقِهِ، الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، فَيَهْدِي مَنْ يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ لِخَلْقِهِ [[في أ: "بخلقه".]] بِمَا يُشَاهِدُونَهُ فِي خَلْقِهِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ خَالِقِهَا وَمُبْدِعِهَا وَمُنْشِئِهَا، ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يُخْرِجُ بِهِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِالْحِسِّ، مِنِ اخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ وَطَعُومِهِ، وَرَوَائِحِهِ وَأَشْكَالِهِ وَأَلْوَانِهِ، وَهُوَ مَاءٌ وَاحِدٌ، فَبِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَاوَتَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ أَيْ: يَعْتَبِرُ وَيَتَفَكَّرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: مَنْ هُوَ بَصِيرٌ مُنِيبٌ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ: فَأَخْلِصُوا لِلَّهِ وَحْدَهُ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ، وَخَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْلَكِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ. قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -يعني بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ-عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بن مسلم بن مدرس الْمَكِّيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ [[في أ: "عقب الصلوات المكتوبات".]] : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّل بِهِنَّ [[في ت: "بهن في دبر".]] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ [[المسند (٤/٤) .]] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [[في ت: "لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير".]] وَذَكَرَ تَمَامَهُ [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) وسنن أبي داود برقم (١٥٠٦) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٢٦٢) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا الخَصِيب بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ -يَعْنِي المِرِّي-عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ادعوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ" [[ورواه الترمذي في السنن برقم (٣٤٧٩) عن معاوية بن صالح ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٩٣) عن عفان بن مسلم وموسى ابن إسماعيل ورواه الطبراني في كتاب الدعاء برقم (٦٢) عن مخلد بن خداش كلهم من طريق صالح المري به. قال اطبراني في المعجم الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا صالح المري" ومداره على صالح المري وهو متروك.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ينادون في النار يوم القيامة إذا دخلوها، فمقتوا بدخولهموها أنفسهم حين عاينوا ما أعدّ الله لهم فيها من أنواع العذاب، فيقال لهم: لمقت الله إياكم أيها القوم في الدنيا، إذ تدعون فيها للإيمان بالله فتكفرون، أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم لما حل بكم من سخط الله عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ قال: مقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقت الله إياهم في الدنيا، إذ يدعون إلى الإيمان، فيكفرون أكبر. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يقول: لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه، وأبوا أن يقبلوا، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ في النار ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ﴾ في الدنيا ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾ . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ ... الآية، قال: لما دخلوا النار مقتوا أنفسهم في معاصي الله التي ركبوها، فنودوا: إن مقت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشد من مقتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار. واختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ فقال بعض أهل العربية من أهل البصرة: هي لام الابتداء، كان ينادون يقال لهم، لأن في النداء قول. قال: ومثله في الإعراب يقال: لزيد أفضل من عمرو. وقال بعض نحويِّي الكوفة: المعنى فيه: ينادون إن مقت الله إياكم، ولكن اللام تكفي من أن تقول في الكلام: ناديت أنّ زيدا قائم، قال: ومثله قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ اللام بمنزلة"إن" في كل كلام ضارع القول مثل ينادون ويخبرون، وأشباه ذلك. وقال آخر غيره منهم: هذه لام اليمين، تدخل مع الحكاية، وما ضارع الحكاية لتدلّ على أن ما بعدها ائتناف. قال: ولا يجوز في جوابات الإيمان أن تقوم مقام اليمين، لأن اللام كانت معها النون أو لم تكن، فاكتفي بها من اليمين، لأنها لا تقع إلا معها. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: دخلت لتؤذن أن ما بعدها ائتناف وأنها لام اليمين. * * وقوله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قد أتينا عليه في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، ولكنا نذكر بعض ما قال بعضهم فيه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان. ⁕ وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول فى قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ هو قول الله ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: هو كقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: هي كالتي في البقرة ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ . ⁕ حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك في هذه الآية ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: خلقتنا ولم نكن شيئا ثم أمتنا، ثم أحييتنا. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قالوا: كانوا أمواتا فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم. وقال آخرون فيه ما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم، فسئلوا أو خوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة. وقال آخرون في ذلك ما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق، وقرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ قال: فنساهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق، قال: وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصرى، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي ﷺ، قال: وذلك قول الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ قال: بث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا، وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ قال: خلقا بعد ذلك، قال: فلما أخذ عليهم الميثاق، أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ ، وقرأ قول الله: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قال: يومئذ، وقرأ قول الله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ . * * وقوله: ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ يقول: فأقررنا بما عملنا من الذنوب في الدنيا ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: فهل إلى خروج من النار لنا سبيل، لنرجع إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل فيها. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ : فهل إلى كرّة إلى الدنيا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Muhakkak küfredenlere seslenilir ki: Allah´ın gazabı sizin birbirinize öfkenizden daha büyüktür. Çünkü siz, imana davet olunuyordunuz da küfrediyordunuz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz ki, kıyamet günü cehenneme girdikleri ve kendilerine öfkelenip lanet ettikleri zaman Yüce Allah'ı ve resullerini küfredenlere şöyle seslenilir: "Allah'ın size olan gazabı, sizin kendinize olan gazabınızdan daha şiddetlidir. Sizler dünyada Allah'a iman etmeye davet edilirdiniz de, O'nu küfrederdiniz ve O'nunla birlikte ilahlar edinirdiniz."
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجࣲ مِّن سَبِيلࣲ
Kâfirler diyecekler ki: "Ey Rabbimiz! Sen bizi iki defa öldürdün, iki defa dirilttin. Şimdi günahlarımızı anladık. Fakat çıkmaya bir yol var mı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
They will say ‘Our Lord You have caused us to die twice two deaths and You have given us life twice — for they were lifeless drops of semen then they were given life then made to die then brought back to life for the Resurrection. We now confess our sins in having disbelieved in the Resurrection. Is there then any way to go out?’ out of the Fire and return to the world to be obedient to our Lord? The answer given to them will be No!
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who disbelieve will be addressed: "Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse. (10)They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice! Now we confess our sins, then is there any way to get out? (11)(It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked, you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed! So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great! (12)It is He Who shows you His Ayat and sends down provision for you from the sky. And none remembers but those who turn in repentance (13)So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate (14) The Regret of the Disbelievers after They enter Hell Allah tells us that the disbelievers will feel regret on the Day of Resurrection, when they enter Hell and sink in the agonizing depth of fire. When they actually experience the unbearable punishment of Allah, they will hate themselves with the utmost hatred, because of the sins they committed in the past, which were the cause of their entering the Fire. At that point the angels will tell them in a loud voice that Allah's hatred towards them in this world, when Faith was offered to them and they rejected it, is greater than their hatred towards themselves in this situation. Qatadah said, concerning the Ayah: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse.) "Allah's hatred for the people of misguidance – when Faith is presented to them in this world, and they turn away from it and refuse to accept it – is greater than their hatred for themselves when they see the punishment of Allah with their own eyes on the Day of Resurrection." This was also the view of Al-Hasan Al-Basri, Mujahid, As-Suddi, Dharr bin 'Ubaydullah Al-Hamdani, 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and Ibn Jarir At-Tabari, may Allah have mercy on them all. قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!...") Ath-Thawri narrated from Abu Ishaq from Abu Al-Ahwas from Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him: "This Ayah is like the Ayah: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (How can you disbelieve in Allah? Seeing that you were dead and He gave you life. Then He will give you death, then again will bring you to life and then unto Him you will return.)"(2:28) This was also the view of Ibn 'Abbas, Ad-Dahhak, Qatadah and Abu Malik. This is undoubtedly the correct view. What is meant by all of this is that when they are standing before Allah in the arena of Resurrection, the disbelievers will ask to go back, as Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (And if you only could see when the criminals shall hang their heads before their Lord (saying): "Our Lord! We have now seen and heard, so send us back, that we will do righteous good deeds. Verily, we now believe with certainty.")(32:12), However, they will get no response. Then when they see the Fire and they are held over it and they look at the punishments therein, they will ask even more fervently than before to go back, but they will get no response. Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back (to the world)! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28). When they actually enter Hell and have a taste of its heat, hooked rods of iron and chains, their plea to go back will be at its most desperate and fervent: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (Therein they will cry: "Our Lord! Bring us out, we shall do righteous good deeds, not that we used do." (Allah will reply): "Did We not give you lives long enough, so that whosoever would receive admonition could receive it? And the warner came to you. So taste you. For the wrongdoers there is no helper.")(35:37) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ - قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Our Lord! Bring us out of this. If ever we return (to evil), then indeed we shall be wrongdoers." He (Allah) will say: "Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:107-108). According to this Ayah, they will speak more eloquently, and they will introduce their plea with the words: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!) meaning, 'by Your almighty power, You have brought us to life after we were dead, then You caused us to die after we were alive; You are able to do whatever You will. We confess our sins and admit that we wronged ourselves in the world,' فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (then is there any way to get out?) means, 'will You answer our prayer to send us back to the world, for You are able to do that, so that we might do deeds different from those which we used to do? Then if we go back to our former ways, we will indeed be wrongdoers.' The response will be: 'There is no way for you to go back to the world.' Then the reason for that will be given: 'Your nature will not accept the truth and be governed by it, you would reject it and ignore it.' Allah says: ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ ((It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked (in worship), you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed!") meaning, 'if you were to go back, this is how you would be.' This is like the Ayah: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (But if they were returned (to the world), they would certainly revert to that when they were forbidden. And indeed they are liars)(6:28). فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great!) means, He is the Judge of His creation, the Just Who is never unjust. He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills; He has mercy on whomsoever He wills and punishes whomsoever He wills; there is no God except Him. هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ (It is He Who shows you His Ayat) means, He demonstrates His power to His servants through the mighty signs which they see in His creation, above and below, which indicate the perfection of its Creator and Originator. وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا (and sends down provision for you from the sky.) this refers to rain, through which crops and fruits are brought forth, which with their different colors, tastes, fragrances and forms are a sign of the Creator. It is one kind of water, but by His great power He makes all these things different. وَمَا يَتَذَكَّرُ (And none remembers) means, no one learns a lesson or is reminded by these things, or takes them as a sign of the might of the Creator, إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (but those who turn in repentance.) which means, those who have insight and turn to Allah, may He be blessed and exalted. The Believers are commanded to worship Allah Alone no matter what Their Circumstances فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate.) This means, worship Allah and call upon Him alone in all sincerity. Do not be like the idolators in conduct and beliefs. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: "There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belongs the blessings and the virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that." He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say Tahlil with this after every prayer." Something similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. It was reported in Sahih from Ibn Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ used to say the following after the prescribed (obligatory) prayers: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّــنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; His is the blessing and virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers hate that.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْكُفَّارِ: أَنَّهُمْ يُنَادَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي غَمَرات النِّيرَانِ يَتَلَظَّوْنَ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا [[في أ: "بعدما".]] بَاشَرُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لِأَحَدٍ بِهِ، فَمَقَتُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْغَضُوهَا غَايَةَ الْبُغْضِ، بِسَبَبِ مَا أَسْلَفُوا [[في ت، س: "أسلفوه".]] مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ دُخُولِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَأَخْبَرَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَالِيًا، نَادَوْهُمْ [بِهِ] [[زيادة من ت، أ.]] نِدَاءً بِأَنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ كَانَ يُعرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ، فَيَكْفُرُونَ، أَشَدُّ مِنْ مَقْتِكُمْ أَيُّهَا الْمُعَذَّبُونَ أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يَقُولُ: لمقتُ اللَّهِ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حِينَ عُرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَكُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، أَكْبَرُ مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في أ: "عذاب الله في يوم القيامة".]] . وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [[في س: "عبيد الله".]] الهَمْداني، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطبري، رحمهم الله. وَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي [[في أ: "ابن".]] إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] : هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: أُميتوا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُحْيَوْا فِي قُبُورِهِمْ فَخُوطِبُوا، ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أُحْيَوْا حِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ [ثُمَّ أَحْيَاهُمْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَانَ الْقَوْلَانِ -مِنَ السُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ-ضَعِيفَانِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا عَلَى مَا قَالَا ثَلَاثُ إِحْيَاءَاتٍ وَإِمَاتَاتٍ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ: أَنَّ الْكُفَّارَ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السَّجْدَةِ:١٢] ، فَلَا يُجَابُونَ. ثُمَّ إِذَا رَأَوُا النَّارَ وَعَايَنُوهَا وَوَقَفُوا عَلَيْهَا، وَنَظَرُوا إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ والنَّكال، سَأَلُوا الرَّجْعَةَ أَشَدَّ مِمَّا سَأَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَا يُجَابُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] فَإِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَذَاقُوا مَسّها وحَسِيسها وَمَقَامِعَهَا وَأَغْلَالَهَا، كَانَ سؤُالهم لِلرَّجْعَةِ أَشَدَّ وَأَعْظَمَ، ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فَاطِرٍ:٣٧] ، ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ. قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَلَطَّفُوا فِي السُّؤَالِ، وَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِهِمْ مُقدّمة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أَيْ: قُدْرَتُكَ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّكَ أَحْيَيْتَنَا بَعْدَ مَا كُنَّا أَمْوَاتًا، ثُمَّ أَمَتَّنَا ثُمَّ أَحْيَيْتَنَا، فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَقَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، وَإِنَّنَا كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبُنَا إِلَى أَنْ تُعِيدَنَا إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ؛ لِنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّا ظَالِمُونَ. فأُجِيبُوا أَلَّا سَبِيلَ إِلَى عَوْدِكُمْ وَمَرْجِعِكُمْ إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا. ثُمَّ عَلَّلَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ سَجَايَاكُمْ لَا تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تَقْتَضِيهِ بَلْ تَجْحَده وَتَنْفِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ هَكَذَا تَكُونُونَ، وَإِنْ رُدِدْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِي خَلْقِهِ، الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، فَيَهْدِي مَنْ يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ لِخَلْقِهِ [[في أ: "بخلقه".]] بِمَا يُشَاهِدُونَهُ فِي خَلْقِهِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ خَالِقِهَا وَمُبْدِعِهَا وَمُنْشِئِهَا، ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يُخْرِجُ بِهِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِالْحِسِّ، مِنِ اخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ وَطَعُومِهِ، وَرَوَائِحِهِ وَأَشْكَالِهِ وَأَلْوَانِهِ، وَهُوَ مَاءٌ وَاحِدٌ، فَبِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَاوَتَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ أَيْ: يَعْتَبِرُ وَيَتَفَكَّرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: مَنْ هُوَ بَصِيرٌ مُنِيبٌ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ: فَأَخْلِصُوا لِلَّهِ وَحْدَهُ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ، وَخَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْلَكِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ. قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -يعني بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ-عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بن مسلم بن مدرس الْمَكِّيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ [[في أ: "عقب الصلوات المكتوبات".]] : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّل بِهِنَّ [[في ت: "بهن في دبر".]] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ [[المسند (٤/٤) .]] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [[في ت: "لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير".]] وَذَكَرَ تَمَامَهُ [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) وسنن أبي داود برقم (١٥٠٦) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٢٦٢) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا الخَصِيب بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ -يَعْنِي المِرِّي-عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ادعوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ" [[ورواه الترمذي في السنن برقم (٣٤٧٩) عن معاوية بن صالح ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٩٣) عن عفان بن مسلم وموسى ابن إسماعيل ورواه الطبراني في كتاب الدعاء برقم (٦٢) عن مخلد بن خداش كلهم من طريق صالح المري به. قال اطبراني في المعجم الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا صالح المري" ومداره على صالح المري وهو متروك.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ينادون في النار يوم القيامة إذا دخلوها، فمقتوا بدخولهموها أنفسهم حين عاينوا ما أعدّ الله لهم فيها من أنواع العذاب، فيقال لهم: لمقت الله إياكم أيها القوم في الدنيا، إذ تدعون فيها للإيمان بالله فتكفرون، أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم لما حل بكم من سخط الله عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ قال: مقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقت الله إياهم في الدنيا، إذ يدعون إلى الإيمان، فيكفرون أكبر. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يقول: لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه، وأبوا أن يقبلوا، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ في النار ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ﴾ في الدنيا ﴿فَتَكْفُرُونَ﴾ . ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ ... الآية، قال: لما دخلوا النار مقتوا أنفسهم في معاصي الله التي ركبوها، فنودوا: إن مقت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشد من مقتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار. واختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ فقال بعض أهل العربية من أهل البصرة: هي لام الابتداء، كان ينادون يقال لهم، لأن في النداء قول. قال: ومثله في الإعراب يقال: لزيد أفضل من عمرو. وقال بعض نحويِّي الكوفة: المعنى فيه: ينادون إن مقت الله إياكم، ولكن اللام تكفي من أن تقول في الكلام: ناديت أنّ زيدا قائم، قال: ومثله قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ اللام بمنزلة"إن" في كل كلام ضارع القول مثل ينادون ويخبرون، وأشباه ذلك. وقال آخر غيره منهم: هذه لام اليمين، تدخل مع الحكاية، وما ضارع الحكاية لتدلّ على أن ما بعدها ائتناف. قال: ولا يجوز في جوابات الإيمان أن تقوم مقام اليمين، لأن اللام كانت معها النون أو لم تكن، فاكتفي بها من اليمين، لأنها لا تقع إلا معها. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: دخلت لتؤذن أن ما بعدها ائتناف وأنها لام اليمين. * * وقوله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قد أتينا عليه في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، ولكنا نذكر بعض ما قال بعضهم فيه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان. ⁕ وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول فى قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ هو قول الله ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: هو كقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: هي كالتي في البقرة ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ . ⁕ حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك في هذه الآية ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: خلقتنا ولم نكن شيئا ثم أمتنا، ثم أحييتنا. ⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قالوا: كانوا أمواتا فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم. وقال آخرون فيه ما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم، فسئلوا أو خوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة. وقال آخرون في ذلك ما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قال: خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق، وقرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ قال: فنساهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق، قال: وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصرى، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي ﷺ، قال: وذلك قول الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ قال: بث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا، وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ قال: خلقا بعد ذلك، قال: فلما أخذ عليهم الميثاق، أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ ، وقرأ قول الله: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قال: يومئذ، وقرأ قول الله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ . * * وقوله: ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ يقول: فأقررنا بما عملنا من الذنوب في الدنيا ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: فهل إلى خروج من النار لنا سبيل، لنرجع إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل فيها. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ : فهل إلى كرّة إلى الدنيا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar da: Rabbımız; bizi iki defa öldürdün, iki defa dirilttin. Biz de suçlarımızı itiraf ettik. Bir daha çıkmaya yol var mı? derler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Günahlarını kabul etmeleri ve tövbe etmeleri kendilerine fayda vermeyeceği o zaman kâfirler günahlarını itiraf ederek şöyle derler: "Rabbimiz! Bizi iki kere öldürdün. Hiçbir şey değildik ve bizi yoktan var ettin, hayat verip, yaşattıktan sonra tekrar öldürdün. Bizi yokluktan var ederek ve yeniden dirilterek iki kez hayat verdin. Bizler işlediğimiz günahları itiraf ediyoruz. Cehennemden çıkarak dünya hayatına dönüp amellerimizi düzeltmek için izleyeceğimiz ve bizden razı olacağın bir yol var mıdır?"
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ
(Onlara şöyle cevap verilir): "Bu azab size şu sebeptendir: Siz tek Allah'a davet edildiğiniz zaman inkâr ettiniz. Ama O'na ortak koşulunca inandınız. Artık hüküm, o yüce ve büyük Allah'ındır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That namely the chastisement which you find yourselves in is because during the life of this world when God was invoked alone you would disbelieve in His Oneness; but if partners were ascribed to Him you would believe you would accept such idolatry. So the judgement to chastise you belongs to God the Exalted above His creation the Great the Tremendous.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who disbelieve will be addressed: "Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse. (10)They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice! Now we confess our sins, then is there any way to get out? (11)(It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked, you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed! So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great! (12)It is He Who shows you His Ayat and sends down provision for you from the sky. And none remembers but those who turn in repentance (13)So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate (14) The Regret of the Disbelievers after They enter Hell Allah tells us that the disbelievers will feel regret on the Day of Resurrection, when they enter Hell and sink in the agonizing depth of fire. When they actually experience the unbearable punishment of Allah, they will hate themselves with the utmost hatred, because of the sins they committed in the past, which were the cause of their entering the Fire. At that point the angels will tell them in a loud voice that Allah's hatred towards them in this world, when Faith was offered to them and they rejected it, is greater than their hatred towards themselves in this situation. Qatadah said, concerning the Ayah: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse.) "Allah's hatred for the people of misguidance – when Faith is presented to them in this world, and they turn away from it and refuse to accept it – is greater than their hatred for themselves when they see the punishment of Allah with their own eyes on the Day of Resurrection." This was also the view of Al-Hasan Al-Basri, Mujahid, As-Suddi, Dharr bin 'Ubaydullah Al-Hamdani, 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and Ibn Jarir At-Tabari, may Allah have mercy on them all. قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!...") Ath-Thawri narrated from Abu Ishaq from Abu Al-Ahwas from Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him: "This Ayah is like the Ayah: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (How can you disbelieve in Allah? Seeing that you were dead and He gave you life. Then He will give you death, then again will bring you to life and then unto Him you will return.)"(2:28) This was also the view of Ibn 'Abbas, Ad-Dahhak, Qatadah and Abu Malik. This is undoubtedly the correct view. What is meant by all of this is that when they are standing before Allah in the arena of Resurrection, the disbelievers will ask to go back, as Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (And if you only could see when the criminals shall hang their heads before their Lord (saying): "Our Lord! We have now seen and heard, so send us back, that we will do righteous good deeds. Verily, we now believe with certainty.")(32:12), However, they will get no response. Then when they see the Fire and they are held over it and they look at the punishments therein, they will ask even more fervently than before to go back, but they will get no response. Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back (to the world)! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28). When they actually enter Hell and have a taste of its heat, hooked rods of iron and chains, their plea to go back will be at its most desperate and fervent: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (Therein they will cry: "Our Lord! Bring us out, we shall do righteous good deeds, not that we used do." (Allah will reply): "Did We not give you lives long enough, so that whosoever would receive admonition could receive it? And the warner came to you. So taste you. For the wrongdoers there is no helper.")(35:37) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ - قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Our Lord! Bring us out of this. If ever we return (to evil), then indeed we shall be wrongdoers." He (Allah) will say: "Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:107-108). According to this Ayah, they will speak more eloquently, and they will introduce their plea with the words: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!) meaning, 'by Your almighty power, You have brought us to life after we were dead, then You caused us to die after we were alive; You are able to do whatever You will. We confess our sins and admit that we wronged ourselves in the world,' فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (then is there any way to get out?) means, 'will You answer our prayer to send us back to the world, for You are able to do that, so that we might do deeds different from those which we used to do? Then if we go back to our former ways, we will indeed be wrongdoers.' The response will be: 'There is no way for you to go back to the world.' Then the reason for that will be given: 'Your nature will not accept the truth and be governed by it, you would reject it and ignore it.' Allah says: ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ ((It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked (in worship), you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed!") meaning, 'if you were to go back, this is how you would be.' This is like the Ayah: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (But if they were returned (to the world), they would certainly revert to that when they were forbidden. And indeed they are liars)(6:28). فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great!) means, He is the Judge of His creation, the Just Who is never unjust. He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills; He has mercy on whomsoever He wills and punishes whomsoever He wills; there is no God except Him. هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ (It is He Who shows you His Ayat) means, He demonstrates His power to His servants through the mighty signs which they see in His creation, above and below, which indicate the perfection of its Creator and Originator. وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا (and sends down provision for you from the sky.) this refers to rain, through which crops and fruits are brought forth, which with their different colors, tastes, fragrances and forms are a sign of the Creator. It is one kind of water, but by His great power He makes all these things different. وَمَا يَتَذَكَّرُ (And none remembers) means, no one learns a lesson or is reminded by these things, or takes them as a sign of the might of the Creator, إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (but those who turn in repentance.) which means, those who have insight and turn to Allah, may He be blessed and exalted. The Believers are commanded to worship Allah Alone no matter what Their Circumstances فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate.) This means, worship Allah and call upon Him alone in all sincerity. Do not be like the idolators in conduct and beliefs. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: "There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belongs the blessings and the virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that." He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say Tahlil with this after every prayer." Something similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. It was reported in Sahih from Ibn Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ used to say the following after the prescribed (obligatory) prayers: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّــنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; His is the blessing and virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers hate that.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْكُفَّارِ: أَنَّهُمْ يُنَادَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي غَمَرات النِّيرَانِ يَتَلَظَّوْنَ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا [[في أ: "بعدما".]] بَاشَرُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لِأَحَدٍ بِهِ، فَمَقَتُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْغَضُوهَا غَايَةَ الْبُغْضِ، بِسَبَبِ مَا أَسْلَفُوا [[في ت، س: "أسلفوه".]] مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ دُخُولِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَأَخْبَرَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَالِيًا، نَادَوْهُمْ [بِهِ] [[زيادة من ت، أ.]] نِدَاءً بِأَنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ كَانَ يُعرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ، فَيَكْفُرُونَ، أَشَدُّ مِنْ مَقْتِكُمْ أَيُّهَا الْمُعَذَّبُونَ أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يَقُولُ: لمقتُ اللَّهِ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حِينَ عُرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَكُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، أَكْبَرُ مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في أ: "عذاب الله في يوم القيامة".]] . وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [[في س: "عبيد الله".]] الهَمْداني، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطبري، رحمهم الله. وَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي [[في أ: "ابن".]] إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] : هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: أُميتوا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُحْيَوْا فِي قُبُورِهِمْ فَخُوطِبُوا، ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أُحْيَوْا حِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ [ثُمَّ أَحْيَاهُمْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَانَ الْقَوْلَانِ -مِنَ السُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ-ضَعِيفَانِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا عَلَى مَا قَالَا ثَلَاثُ إِحْيَاءَاتٍ وَإِمَاتَاتٍ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ: أَنَّ الْكُفَّارَ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السَّجْدَةِ:١٢] ، فَلَا يُجَابُونَ. ثُمَّ إِذَا رَأَوُا النَّارَ وَعَايَنُوهَا وَوَقَفُوا عَلَيْهَا، وَنَظَرُوا إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ والنَّكال، سَأَلُوا الرَّجْعَةَ أَشَدَّ مِمَّا سَأَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَا يُجَابُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] فَإِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَذَاقُوا مَسّها وحَسِيسها وَمَقَامِعَهَا وَأَغْلَالَهَا، كَانَ سؤُالهم لِلرَّجْعَةِ أَشَدَّ وَأَعْظَمَ، ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فَاطِرٍ:٣٧] ، ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ. قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَلَطَّفُوا فِي السُّؤَالِ، وَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِهِمْ مُقدّمة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أَيْ: قُدْرَتُكَ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّكَ أَحْيَيْتَنَا بَعْدَ مَا كُنَّا أَمْوَاتًا، ثُمَّ أَمَتَّنَا ثُمَّ أَحْيَيْتَنَا، فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَقَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، وَإِنَّنَا كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبُنَا إِلَى أَنْ تُعِيدَنَا إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ؛ لِنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّا ظَالِمُونَ. فأُجِيبُوا أَلَّا سَبِيلَ إِلَى عَوْدِكُمْ وَمَرْجِعِكُمْ إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا. ثُمَّ عَلَّلَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ سَجَايَاكُمْ لَا تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تَقْتَضِيهِ بَلْ تَجْحَده وَتَنْفِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ هَكَذَا تَكُونُونَ، وَإِنْ رُدِدْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِي خَلْقِهِ، الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، فَيَهْدِي مَنْ يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ لِخَلْقِهِ [[في أ: "بخلقه".]] بِمَا يُشَاهِدُونَهُ فِي خَلْقِهِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ خَالِقِهَا وَمُبْدِعِهَا وَمُنْشِئِهَا، ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يُخْرِجُ بِهِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِالْحِسِّ، مِنِ اخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ وَطَعُومِهِ، وَرَوَائِحِهِ وَأَشْكَالِهِ وَأَلْوَانِهِ، وَهُوَ مَاءٌ وَاحِدٌ، فَبِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَاوَتَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ أَيْ: يَعْتَبِرُ وَيَتَفَكَّرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: مَنْ هُوَ بَصِيرٌ مُنِيبٌ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ: فَأَخْلِصُوا لِلَّهِ وَحْدَهُ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ، وَخَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْلَكِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ. قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -يعني بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ-عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بن مسلم بن مدرس الْمَكِّيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ [[في أ: "عقب الصلوات المكتوبات".]] : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّل بِهِنَّ [[في ت: "بهن في دبر".]] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ [[المسند (٤/٤) .]] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [[في ت: "لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير".]] وَذَكَرَ تَمَامَهُ [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) وسنن أبي داود برقم (١٥٠٦) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٢٦٢) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا الخَصِيب بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ -يَعْنِي المِرِّي-عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ادعوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ" [[ورواه الترمذي في السنن برقم (٣٤٧٩) عن معاوية بن صالح ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٩٣) عن عفان بن مسلم وموسى ابن إسماعيل ورواه الطبراني في كتاب الدعاء برقم (٦٢) عن مخلد بن خداش كلهم من طريق صالح المري به. قال اطبراني في المعجم الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا صالح المري" ومداره على صالح المري وهو متروك.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢) ﴾ وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون ﴿بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ ، فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ . ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ يقول: وإن يجعل لله شريك تصدّقوا من جعل ذلك له ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ يقول: فالقضاء لله العلي على كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغرا له اليوم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ (١٣) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يقول ينزل لكم من أرزاقكم من السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدل عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ قال: من يقبل إلى طاعة الله. * * وقوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bunun sebebi şudur: Yalnız Allah´a dua edildiği zaman inkar ederdiniz de, O´na şirk koşulunca inanırdınız. Artık hüküm; Aliyy, Kebir Allah´ındır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu azap ile azap edilmenizin sebebi yalnızca Yüce Allah'a ve hiçbir kimseyi O'na ortak koşmamaya çağrıldığınızda bunu inkâr edip, O'na ortaklar koşmanızdır. Ve Allah ile beraber başka bir ortağa ibadet edildiğinde buna iman etmenizdir. Hüküm yalnızca Allah'ındır. Zatında, kadrinde ve mağlup etmesinde yüce ve yüksek olan, her şeyden büyük olandır.
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقࣰ اۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ
Size âyetlerini gösteren, sizin için gökten bir rızık indiren O'dur. Fakat onları ancak gönül verip düşünenler anlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He it is Who shows you His signs the proofs of His Oneness and sends down from the heaven for you provision by way of rain. Yet no one remembers no one is admonished except him who returns penitently who recants idolatry.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who disbelieve will be addressed: "Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse. (10)They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice! Now we confess our sins, then is there any way to get out? (11)(It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked, you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed! So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great! (12)It is He Who shows you His Ayat and sends down provision for you from the sky. And none remembers but those who turn in repentance (13)So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate (14) The Regret of the Disbelievers after They enter Hell Allah tells us that the disbelievers will feel regret on the Day of Resurrection, when they enter Hell and sink in the agonizing depth of fire. When they actually experience the unbearable punishment of Allah, they will hate themselves with the utmost hatred, because of the sins they committed in the past, which were the cause of their entering the Fire. At that point the angels will tell them in a loud voice that Allah's hatred towards them in this world, when Faith was offered to them and they rejected it, is greater than their hatred towards themselves in this situation. Qatadah said, concerning the Ayah: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse.) "Allah's hatred for the people of misguidance – when Faith is presented to them in this world, and they turn away from it and refuse to accept it – is greater than their hatred for themselves when they see the punishment of Allah with their own eyes on the Day of Resurrection." This was also the view of Al-Hasan Al-Basri, Mujahid, As-Suddi, Dharr bin 'Ubaydullah Al-Hamdani, 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and Ibn Jarir At-Tabari, may Allah have mercy on them all. قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!...") Ath-Thawri narrated from Abu Ishaq from Abu Al-Ahwas from Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him: "This Ayah is like the Ayah: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (How can you disbelieve in Allah? Seeing that you were dead and He gave you life. Then He will give you death, then again will bring you to life and then unto Him you will return.)"(2:28) This was also the view of Ibn 'Abbas, Ad-Dahhak, Qatadah and Abu Malik. This is undoubtedly the correct view. What is meant by all of this is that when they are standing before Allah in the arena of Resurrection, the disbelievers will ask to go back, as Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (And if you only could see when the criminals shall hang their heads before their Lord (saying): "Our Lord! We have now seen and heard, so send us back, that we will do righteous good deeds. Verily, we now believe with certainty.")(32:12), However, they will get no response. Then when they see the Fire and they are held over it and they look at the punishments therein, they will ask even more fervently than before to go back, but they will get no response. Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back (to the world)! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28). When they actually enter Hell and have a taste of its heat, hooked rods of iron and chains, their plea to go back will be at its most desperate and fervent: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (Therein they will cry: "Our Lord! Bring us out, we shall do righteous good deeds, not that we used do." (Allah will reply): "Did We not give you lives long enough, so that whosoever would receive admonition could receive it? And the warner came to you. So taste you. For the wrongdoers there is no helper.")(35:37) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ - قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Our Lord! Bring us out of this. If ever we return (to evil), then indeed we shall be wrongdoers." He (Allah) will say: "Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:107-108). According to this Ayah, they will speak more eloquently, and they will introduce their plea with the words: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!) meaning, 'by Your almighty power, You have brought us to life after we were dead, then You caused us to die after we were alive; You are able to do whatever You will. We confess our sins and admit that we wronged ourselves in the world,' فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (then is there any way to get out?) means, 'will You answer our prayer to send us back to the world, for You are able to do that, so that we might do deeds different from those which we used to do? Then if we go back to our former ways, we will indeed be wrongdoers.' The response will be: 'There is no way for you to go back to the world.' Then the reason for that will be given: 'Your nature will not accept the truth and be governed by it, you would reject it and ignore it.' Allah says: ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ ((It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked (in worship), you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed!") meaning, 'if you were to go back, this is how you would be.' This is like the Ayah: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (But if they were returned (to the world), they would certainly revert to that when they were forbidden. And indeed they are liars)(6:28). فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great!) means, He is the Judge of His creation, the Just Who is never unjust. He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills; He has mercy on whomsoever He wills and punishes whomsoever He wills; there is no God except Him. هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ (It is He Who shows you His Ayat) means, He demonstrates His power to His servants through the mighty signs which they see in His creation, above and below, which indicate the perfection of its Creator and Originator. وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا (and sends down provision for you from the sky.) this refers to rain, through which crops and fruits are brought forth, which with their different colors, tastes, fragrances and forms are a sign of the Creator. It is one kind of water, but by His great power He makes all these things different. وَمَا يَتَذَكَّرُ (And none remembers) means, no one learns a lesson or is reminded by these things, or takes them as a sign of the might of the Creator, إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (but those who turn in repentance.) which means, those who have insight and turn to Allah, may He be blessed and exalted. The Believers are commanded to worship Allah Alone no matter what Their Circumstances فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate.) This means, worship Allah and call upon Him alone in all sincerity. Do not be like the idolators in conduct and beliefs. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: "There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belongs the blessings and the virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that." He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say Tahlil with this after every prayer." Something similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. It was reported in Sahih from Ibn Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ used to say the following after the prescribed (obligatory) prayers: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّــنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; His is the blessing and virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers hate that.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْكُفَّارِ: أَنَّهُمْ يُنَادَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي غَمَرات النِّيرَانِ يَتَلَظَّوْنَ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا [[في أ: "بعدما".]] بَاشَرُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لِأَحَدٍ بِهِ، فَمَقَتُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْغَضُوهَا غَايَةَ الْبُغْضِ، بِسَبَبِ مَا أَسْلَفُوا [[في ت، س: "أسلفوه".]] مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ دُخُولِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَأَخْبَرَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَالِيًا، نَادَوْهُمْ [بِهِ] [[زيادة من ت، أ.]] نِدَاءً بِأَنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ كَانَ يُعرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ، فَيَكْفُرُونَ، أَشَدُّ مِنْ مَقْتِكُمْ أَيُّهَا الْمُعَذَّبُونَ أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يَقُولُ: لمقتُ اللَّهِ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حِينَ عُرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَكُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، أَكْبَرُ مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في أ: "عذاب الله في يوم القيامة".]] . وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [[في س: "عبيد الله".]] الهَمْداني، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطبري، رحمهم الله. وَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي [[في أ: "ابن".]] إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] : هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: أُميتوا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُحْيَوْا فِي قُبُورِهِمْ فَخُوطِبُوا، ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أُحْيَوْا حِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ [ثُمَّ أَحْيَاهُمْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَانَ الْقَوْلَانِ -مِنَ السُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ-ضَعِيفَانِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا عَلَى مَا قَالَا ثَلَاثُ إِحْيَاءَاتٍ وَإِمَاتَاتٍ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ: أَنَّ الْكُفَّارَ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السَّجْدَةِ:١٢] ، فَلَا يُجَابُونَ. ثُمَّ إِذَا رَأَوُا النَّارَ وَعَايَنُوهَا وَوَقَفُوا عَلَيْهَا، وَنَظَرُوا إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ والنَّكال، سَأَلُوا الرَّجْعَةَ أَشَدَّ مِمَّا سَأَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَا يُجَابُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] فَإِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَذَاقُوا مَسّها وحَسِيسها وَمَقَامِعَهَا وَأَغْلَالَهَا، كَانَ سؤُالهم لِلرَّجْعَةِ أَشَدَّ وَأَعْظَمَ، ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فَاطِرٍ:٣٧] ، ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ. قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَلَطَّفُوا فِي السُّؤَالِ، وَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِهِمْ مُقدّمة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أَيْ: قُدْرَتُكَ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّكَ أَحْيَيْتَنَا بَعْدَ مَا كُنَّا أَمْوَاتًا، ثُمَّ أَمَتَّنَا ثُمَّ أَحْيَيْتَنَا، فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَقَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، وَإِنَّنَا كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبُنَا إِلَى أَنْ تُعِيدَنَا إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ؛ لِنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّا ظَالِمُونَ. فأُجِيبُوا أَلَّا سَبِيلَ إِلَى عَوْدِكُمْ وَمَرْجِعِكُمْ إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا. ثُمَّ عَلَّلَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ سَجَايَاكُمْ لَا تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تَقْتَضِيهِ بَلْ تَجْحَده وَتَنْفِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ هَكَذَا تَكُونُونَ، وَإِنْ رُدِدْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِي خَلْقِهِ، الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، فَيَهْدِي مَنْ يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ لِخَلْقِهِ [[في أ: "بخلقه".]] بِمَا يُشَاهِدُونَهُ فِي خَلْقِهِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ خَالِقِهَا وَمُبْدِعِهَا وَمُنْشِئِهَا، ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يُخْرِجُ بِهِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِالْحِسِّ، مِنِ اخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ وَطَعُومِهِ، وَرَوَائِحِهِ وَأَشْكَالِهِ وَأَلْوَانِهِ، وَهُوَ مَاءٌ وَاحِدٌ، فَبِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَاوَتَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ أَيْ: يَعْتَبِرُ وَيَتَفَكَّرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: مَنْ هُوَ بَصِيرٌ مُنِيبٌ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ: فَأَخْلِصُوا لِلَّهِ وَحْدَهُ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ، وَخَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْلَكِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ. قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -يعني بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ-عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بن مسلم بن مدرس الْمَكِّيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ [[في أ: "عقب الصلوات المكتوبات".]] : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّل بِهِنَّ [[في ت: "بهن في دبر".]] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ [[المسند (٤/٤) .]] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [[في ت: "لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير".]] وَذَكَرَ تَمَامَهُ [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) وسنن أبي داود برقم (١٥٠٦) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٢٦٢) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا الخَصِيب بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ -يَعْنِي المِرِّي-عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ادعوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ" [[ورواه الترمذي في السنن برقم (٣٤٧٩) عن معاوية بن صالح ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٩٣) عن عفان بن مسلم وموسى ابن إسماعيل ورواه الطبراني في كتاب الدعاء برقم (٦٢) عن مخلد بن خداش كلهم من طريق صالح المري به. قال اطبراني في المعجم الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا صالح المري" ومداره على صالح المري وهو متروك.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢) ﴾ وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون ﴿بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ ، فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ . ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ يقول: وإن يجعل لله شريك تصدّقوا من جعل ذلك له ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ يقول: فالقضاء لله العلي على كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغرا له اليوم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ (١٣) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يقول ينزل لكم من أرزاقكم من السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدل عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ قال: من يقبل إلى طاعة الله. * * وقوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Size ayetlerini gösteren ve sizin için gökten rızık indiren O´dur. O´na yönelenden başkası ibret almaz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Vahdaniyetine ve kudretine delil olması için nefislerinizdeki ve etrafınızdaki ayetlerini gösteren Yüce Allah'tır. Bitki, ekin ve diğer rızkınızı temin ettiğiniz şeylere sebep olması için bulutlardan yağmur suyunu O indirmiştir. Allah'ın ayetlerinden ancak ihlaslı bir şekilde tövbe ederek O'na yönelen kimse ibret alır.
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ
O halde siz, dini Allah için halis kılarak hep O'na yalvarın. İsterse kâfirler hoşlanmasınlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So supplicate God worship Him devoting your religion purely to Him free from any idolatry however much the disbelievers be averse to its being free of such idolatry.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Those who disbelieve will be addressed: "Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse. (10)They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice! Now we confess our sins, then is there any way to get out? (11)(It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked, you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed! So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great! (12)It is He Who shows you His Ayat and sends down provision for you from the sky. And none remembers but those who turn in repentance (13)So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate (14) The Regret of the Disbelievers after They enter Hell Allah tells us that the disbelievers will feel regret on the Day of Resurrection, when they enter Hell and sink in the agonizing depth of fire. When they actually experience the unbearable punishment of Allah, they will hate themselves with the utmost hatred, because of the sins they committed in the past, which were the cause of their entering the Fire. At that point the angels will tell them in a loud voice that Allah's hatred towards them in this world, when Faith was offered to them and they rejected it, is greater than their hatred towards themselves in this situation. Qatadah said, concerning the Ayah: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (Indeed, Allah's aversion was greater towards you than your aversion toward yourselves, when you were called to the Faith but you used to refuse.) "Allah's hatred for the people of misguidance – when Faith is presented to them in this world, and they turn away from it and refuse to accept it – is greater than their hatred for themselves when they see the punishment of Allah with their own eyes on the Day of Resurrection." This was also the view of Al-Hasan Al-Basri, Mujahid, As-Suddi, Dharr bin 'Ubaydullah Al-Hamdani, 'Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam and Ibn Jarir At-Tabari, may Allah have mercy on them all. قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (They will say: "Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!...") Ath-Thawri narrated from Abu Ishaq from Abu Al-Ahwas from Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him: "This Ayah is like the Ayah: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (How can you disbelieve in Allah? Seeing that you were dead and He gave you life. Then He will give you death, then again will bring you to life and then unto Him you will return.)"(2:28) This was also the view of Ibn 'Abbas, Ad-Dahhak, Qatadah and Abu Malik. This is undoubtedly the correct view. What is meant by all of this is that when they are standing before Allah in the arena of Resurrection, the disbelievers will ask to go back, as Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (And if you only could see when the criminals shall hang their heads before their Lord (saying): "Our Lord! We have now seen and heard, so send us back, that we will do righteous good deeds. Verily, we now believe with certainty.")(32:12), However, they will get no response. Then when they see the Fire and they are held over it and they look at the punishments therein, they will ask even more fervently than before to go back, but they will get no response. Allah says: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (If you could but see when they will be held over the (Hell) Fire! They will say: "Would that we were but sent back (to the world)! Then we would not deny the Ayat of our Lord, and we would be of the believers!" Nay, it has become manifest to them what they had been concealing before. But if they were returned, they would certainly revert to that which they were forbidden. And indeed they are liars.)(6:27-28). When they actually enter Hell and have a taste of its heat, hooked rods of iron and chains, their plea to go back will be at its most desperate and fervent: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (Therein they will cry: "Our Lord! Bring us out, we shall do righteous good deeds, not that we used do." (Allah will reply): "Did We not give you lives long enough, so that whosoever would receive admonition could receive it? And the warner came to you. So taste you. For the wrongdoers there is no helper.")(35:37) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ - قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Our Lord! Bring us out of this. If ever we return (to evil), then indeed we shall be wrongdoers." He (Allah) will say: "Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:107-108). According to this Ayah, they will speak more eloquently, and they will introduce their plea with the words: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ (Our Lord! You have made us to die twice, and You have given us life twice!) meaning, 'by Your almighty power, You have brought us to life after we were dead, then You caused us to die after we were alive; You are able to do whatever You will. We confess our sins and admit that we wronged ourselves in the world,' فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (then is there any way to get out?) means, 'will You answer our prayer to send us back to the world, for You are able to do that, so that we might do deeds different from those which we used to do? Then if we go back to our former ways, we will indeed be wrongdoers.' The response will be: 'There is no way for you to go back to the world.' Then the reason for that will be given: 'Your nature will not accept the truth and be governed by it, you would reject it and ignore it.' Allah says: ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ ((It will be said): "This is because, when Allah Alone was invoked (in worship), you disbelieved; but when partners were joined to Him, you believed!") meaning, 'if you were to go back, this is how you would be.' This is like the Ayah: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (But if they were returned (to the world), they would certainly revert to that when they were forbidden. And indeed they are liars)(6:28). فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (So the judgement is only with Allah, the Most High, the Most Great!) means, He is the Judge of His creation, the Just Who is never unjust. He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills; He has mercy on whomsoever He wills and punishes whomsoever He wills; there is no God except Him. هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ (It is He Who shows you His Ayat) means, He demonstrates His power to His servants through the mighty signs which they see in His creation, above and below, which indicate the perfection of its Creator and Originator. وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا (and sends down provision for you from the sky.) this refers to rain, through which crops and fruits are brought forth, which with their different colors, tastes, fragrances and forms are a sign of the Creator. It is one kind of water, but by His great power He makes all these things different. وَمَا يَتَذَكَّرُ (And none remembers) means, no one learns a lesson or is reminded by these things, or takes them as a sign of the might of the Creator, إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (but those who turn in repentance.) which means, those who have insight and turn to Allah, may He be blessed and exalted. The Believers are commanded to worship Allah Alone no matter what Their Circumstances فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (So, call you upon Allah making religion sincerely for Him, however much the disbelievers may hate.) This means, worship Allah and call upon Him alone in all sincerity. Do not be like the idolators in conduct and beliefs. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: "There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belongs the blessings and the virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that." He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say Tahlil with this after every prayer." Something similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i. It was reported in Sahih from Ibn Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ used to say the following after the prescribed (obligatory) prayers: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّــنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, His is the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; His is the blessing and virtue and good praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers hate that.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْكُفَّارِ: أَنَّهُمْ يُنَادَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي غَمَرات النِّيرَانِ يَتَلَظَّوْنَ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا [[في أ: "بعدما".]] بَاشَرُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لِأَحَدٍ بِهِ، فَمَقَتُوا عِنْدَ ذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْغَضُوهَا غَايَةَ الْبُغْضِ، بِسَبَبِ مَا أَسْلَفُوا [[في ت، س: "أسلفوه".]] مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ دُخُولِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَأَخْبَرَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَالِيًا، نَادَوْهُمْ [بِهِ] [[زيادة من ت، أ.]] نِدَاءً بِأَنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ كَانَ يُعرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ، فَيَكْفُرُونَ، أَشَدُّ مِنْ مَقْتِكُمْ أَيُّهَا الْمُعَذَّبُونَ أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ يَقُولُ: لمقتُ اللَّهِ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حِينَ عُرض عَلَيْهِمُ الْإِيمَانُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَكُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، أَكْبَرُ مِمَّا مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في أ: "عذاب الله في يوم القيامة".]] . وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [[في س: "عبيد الله".]] الهَمْداني، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطبري، رحمهم الله. وَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي [[في أ: "ابن".]] إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من أ.]] : هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: أُميتوا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُحْيَوْا فِي قُبُورِهِمْ فَخُوطِبُوا، ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أُحْيَوْا حِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ فِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ [ثُمَّ أَحْيَاهُمْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَانَ الْقَوْلَانِ -مِنَ السُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ-ضَعِيفَانِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا عَلَى مَا قَالَا ثَلَاثُ إِحْيَاءَاتٍ وَإِمَاتَاتٍ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ: أَنَّ الْكُفَّارَ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ وَهُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السَّجْدَةِ:١٢] ، فَلَا يُجَابُونَ. ثُمَّ إِذَا رَأَوُا النَّارَ وَعَايَنُوهَا وَوَقَفُوا عَلَيْهَا، وَنَظَرُوا إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ والنَّكال، سَأَلُوا الرَّجْعَةَ أَشَدَّ مِمَّا سَأَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَا يُجَابُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الْأَنْعَامِ:٢٧، ٢٨] فَإِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَذَاقُوا مَسّها وحَسِيسها وَمَقَامِعَهَا وَأَغْلَالَهَا، كَانَ سؤُالهم لِلرَّجْعَةِ أَشَدَّ وَأَعْظَمَ، ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فَاطِرٍ:٣٧] ، ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ. قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٧، ١٠٨] ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَلَطَّفُوا فِي السُّؤَالِ، وَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِهِمْ مُقدّمة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ أَيْ: قُدْرَتُكَ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّكَ أَحْيَيْتَنَا بَعْدَ مَا كُنَّا أَمْوَاتًا، ثُمَّ أَمَتَّنَا ثُمَّ أَحْيَيْتَنَا، فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَقَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، وَإِنَّنَا كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا، ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبُنَا إِلَى أَنْ تُعِيدَنَا إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ؛ لِنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّا ظَالِمُونَ. فأُجِيبُوا أَلَّا سَبِيلَ إِلَى عَوْدِكُمْ وَمَرْجِعِكُمْ إِلَى الدَّارِ الدُّنْيَا. ثُمَّ عَلَّلَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ سَجَايَاكُمْ لَا تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تَقْتَضِيهِ بَلْ تَجْحَده وَتَنْفِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ هَكَذَا تَكُونُونَ، وَإِنْ رُدِدْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٨] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَاكِمُ فِي خَلْقِهِ، الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، فَيَهْدِي مَنْ يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ لِخَلْقِهِ [[في أ: "بخلقه".]] بِمَا يُشَاهِدُونَهُ فِي خَلْقِهِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ خَالِقِهَا وَمُبْدِعِهَا وَمُنْشِئِهَا، ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ ، وَهُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يُخْرِجُ بِهِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِالْحِسِّ، مِنِ اخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ وَطَعُومِهِ، وَرَوَائِحِهِ وَأَشْكَالِهِ وَأَلْوَانِهِ، وَهُوَ مَاءٌ وَاحِدٌ، فَبِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَاوَتَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ أَيْ: يَعْتَبِرُ وَيَتَفَكَّرُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ أَيْ: مَنْ هُوَ بَصِيرٌ مُنِيبٌ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ أَيْ: فَأَخْلِصُوا لِلَّهِ وَحْدَهُ الْعِبَادَةَ وَالدُّعَاءَ، وَخَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْلَكِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ. قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -يعني بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ-عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بن مسلم بن مدرس الْمَكِّيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ [[في أ: "عقب الصلوات المكتوبات".]] : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّل بِهِنَّ [[في ت: "بهن في دبر".]] دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ [[المسند (٤/٤) .]] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ [[في ت: "لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير".]] وَذَكَرَ تَمَامَهُ [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) .]] . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" [[صحيح مسلم برقم (٥٩٤) وسنن أبي داود برقم (١٥٠٦) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٢٦٢) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا الخَصِيب بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ -يَعْنِي المِرِّي-عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ادعوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ" [[ورواه الترمذي في السنن برقم (٣٤٧٩) عن معاوية بن صالح ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٩٣) عن عفان بن مسلم وموسى ابن إسماعيل ورواه الطبراني في كتاب الدعاء برقم (٦٢) عن مخلد بن خداش كلهم من طريق صالح المري به. قال اطبراني في المعجم الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا صالح المري" ومداره على صالح المري وهو متروك.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢) ﴾ وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون ﴿بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ ، فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ . ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ يقول: وإن يجعل لله شريك تصدّقوا من جعل ذلك له ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ يقول: فالقضاء لله العلي على كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغرا له اليوم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ (١٣) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته ﴿وَيُنزلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ يقول ينزل لكم من أرزاقكم من السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدل عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِلا مَنْ يُنِيبُ﴾ قال: من يقبل إلى طاعة الله. * * وقوله: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Öyleyse kafirler istemese de, siz dini yalnız O´na halis kılanlar olarak Allah´a dua edin.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Müminler!- Kâfirlerin hoşuna gitmese ve onları kızdırsa bile itaat ve duada ihlaslı bir şekilde O'na hiçbir varlığı şirk koşmadan yalnızca Allah'a dua edin.
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ
O dereceleri yükselten Arş'ın sahibi Allah, o buluşma gününün (kıyametin) dehşetini haber vermek için kullarından dilediği kimseye emrinden ruh (melek) indiriyor
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Exalter of ranks either means that God is One Whose attributes are majestic — or it means the raiser of the ranks of believers in Paradise — Lord of the Throne in other words the Creator thereof He casts the Spirit the Revelation of His command that is of His words upon whomever He will of His servants that he the one upon whom it is cast may warn them of that he may make people fear the Day of Encounter read yawma’l-talāqi omitting the final long yā’ or yawma’l-talāqī that is to say the Day of Resurrection so called because thereat the inhabitants of the heavens will encounter those of the earth and the worshipper will encounter the one whom he worshipped and the wrongdoer will encounter the person whom he wronged;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
(He is Allah) Owner of high ranks and degrees, the Owner of the Throne. He sends the revelation by His command to any of His servants He wills, that he may warn of the Day of Mutual Meeting (15)The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah. Whose is the kingdom this Day? It is Allah's, the One, the Irresistible (16)This Day shall every person be recompensed for what he earned. This Day no injustice. Truly, Allah is swift in reckoning (17) Allah sends the Revelation to warn His Servants of the Day of Mutual Meeting Allah tells us of His might and pride, and that His Mighty Throne is raised above all of His creation like a roof. This is like the Ayah: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ - تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (From Allah, the Lord of the ways of ascent. The angels and the Ruh (Jibril) ascend to Him in a Day the measure whereof is fifty thousand years.)(70:3-4). If Allah wills, we will discuss below which is the most correct view the distance between the Throne and the seventh earth according to a group of earlier and later scholars. More than one scholar said that the Throne is made of red rubies. The width between two corners of it is the distance of a fifty thousand year long journey and its height above the seventh earth is the distance of a fifty thousand years long journey. يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (He sends the revelation of His command to any of His servants He wills,) This is like the Ayat: يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (He sends down the angels with the Ruh (revelation) of His command to whom of His servants He wills (saying): "Warn mankind that none has the right to be worshipped but I, so have Taqwa of Me.")(16:2), and وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (And truly, this is a revelation from the Lord of all that exits, Which the trustworthy Ruh (Jibril) has brought down Upon your heart that you may be (one) of the warners.)(26:192-194) Allah says: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (that he may warn (men) of the Day of Mutual Meeting.) 'Ali bin Abi Talhah reported that Ibn 'Abbas said: "The Day of Mutual Meeting is one of the names of the Day of Resurrection, of which Allah warns His servants." That is the Day when everyone will find out about his deeds, good and bad. يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ (The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah.) means, they will all appear in the open, with nothing to give them shelter or shade, or cover them. Allah says: يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ (The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah.) meaning, everything will be equally known to Him. لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (Whose is the kingdom this Day? It is Allah's, the One, the Irresistible!) We have already mentioned the Hadith of Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that Allah will roll up the heavens and the earth in His Hand and will say, أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ("I am the King, I am the Compeller, I am the Proud, where are the kings of the earth? Where are the tyrants? Where are the proud?") In the Hadith about the Trumpet, it says that Allah will take the souls of all of His creatures, and there will be none left but Him Alone, with no partner or associate. Then He will say, "Whose is the kingdom today?" three times, and He will answer Himself by saying, لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (It is Allah's, the One, the Irresistible!) meaning, He is the Only One Who has subjugated all things. الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (This Day shall every person be recompensed for what he earned. This Day no injustice (shall be done to anybody). Truly, Allah is swift in reckoning.) Here Allah tells us of His justice when He judges between His creation; He does not do even a speck of dust's weight of injustice, whether it be for good or for evil. For every good deed He gives a tenfold reward and for every bad deed He gives recompense of one bad deed. Allah says: لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ (This Day no injustice (shall be done to anybody).) It was reported in Sahih Muslim from Abu Dharr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ said that Allah said: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلىٰ نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا - إلى أن قال - يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ("O My servants, I have forbidden injustice for Myself, and made it unlawful for you, so do not commit injustice to one another ...") up to: ("O My servants, these are your deeds, I record them for you then I will recompense you for them. Whoever finds something good, let him give praise to Allah, and whoever finds something other than that, let him blame no one but himself.") إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (Truly, Allah is swift in reckoning.) means, He will bring all His creation to account as if He is bringing just one person to account. This is like the Ayah: مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ (The creation of you all and the resurrection of you all are only as a single person)(31: 28). وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (And Our commandment is but one as the twinkling of an eye.)(54:50)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى [مُخْبِرًا] [[زيادة من ت، س، أ.]] عَنْ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَارْتِفَاعِ عَرْشِهِ الْعَظِيمِ الْعَالِي عَلَى جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ كَالسَّقْفِ لَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [فَاصْبِرْ] ﴾ [الْمَعَارِجِ:٣، ٤] ، [[زيادة من ت.]] وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] . وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَرْشَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، اتِّسَاعُ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَارْتِفَاعُهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ "الْأَوْعَالِ" مَا يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعِهِ عن [[في ت، س: "من".]] السموات السَّبْعِ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا [فَاتَّقُونِ] ﴾ [النَّحْلِ: ٢] [[في س: "فاعبدوه" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.]] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين] ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٩٢ -١٩٤] [[في ت: "إنه" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.]] [[زيادة من ت.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَذَّرَ مِنْهُ عِبَادَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيج: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَلْتَقِي فِيهِ آدَمُ وَآخِرُ وَلَدِهِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَلْتَقِي فِيهِ الْعِبَادُ. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَبِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ [[في ت: "قتادة وغيره".]] : يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ أَيْضًا: يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَالْخَالِقُ وَالْخَلْقُ. وَقَالَ مَيْمون بْنُ مِهْران: يَلْتَقِي [فِيهِ] [[زيادة من أ.]] الظَّالِمُ وَالْمَظْلُومُ. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في ت، س: "التلاق".]] هُوَ يَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ، وَيَشْمَلُ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ سَيَلْقَى مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ أَيْ: ظَاهِرُونَ بَادُونَ كُلُّهُمْ، لَا شَيْءَ يُكِنُّهُمْ وَلَا يُظِلُّهُمْ وَلَا يَسْتُرُهُمْ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ أَيِ: الْجَمِيعُ فِي عِلْمِهِ عَلَى السَّوَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ تَعَالَى [[في ت: "أن الله".]] يَطْوِي السموات وَالْأَرْضَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ . وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ: أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا قَبَضَ أَرْوَاحَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَلَمْ يَبْقَ سِوَاهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، حِينَئِذٍ يَقُولُ: لِمَنِ الْمَلِكُ الْيَوْمَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُجِيبُ نَفْسَهُ قَائِلًا ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ أَيِ: الَّذِي هُوَ وَحْدَهُ قَدْ قَهَر كُلَّ شَيْءٍ وَغَلَبَهُ [[انظر حديث الصور بتمامه عند تفسير الآية: ٧٣ من سورة الأنعام.]] . وَقَدْ قَالَ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من أ.]] قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ. فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [[زيادة من ت، أ.]] إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، أَنَّهُ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَلَا مِنْ شَرٍّ، بَلْ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَبِالسَّيِّئَةِ وَاحِدَةً؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ [[في ت: "البخاري" وهو خطأ.]] ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ-أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا -إِلَى أَنْ قَالَ-: يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ [[في ت، س: "لكم".]] ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نَفْسَهُ" [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: يُحَاسِبُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ، كَمَا يُحَاسِبُ نَفْسًا وَاحِدَةً، كَمَا قَالَ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] ، وَقَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من س.]] : ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: هو رفيع الدرجات؛ ورفع قوله: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ على الابتداء؛ ولو جاء نصبا على الرد على قوله: فادعوا الله، كان صوابا. ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ يقول: ذو السرير المحيط بما دونه. * * وقوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ يقول: ينزل الوحي من أمره على من يشاء من عباده. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به الوحي. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده، قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ قال: الوحي من أمره. وقال آخرون: عني به القرآن والكتاب. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني هارون بن إدريس الأصمّ، قال: ثنا عيد الرحمن بن المحاربيّ، عن جُوَيبر، عن الضحاك في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ قال: يعني بالروح: الكتاب ينزله على من يشاء. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ، وقرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روح نزل به على النبي ﷺ، وقرأ: ﴿نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ قال. فالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، لينذر بها ما قال الله يوم التلاق، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قال: الروح: القرآن، كان أبي يقوله، قال ابن زيد: يقومون له صفا بين السماء والأرض حين ينزل جل جلاله. وقال آخرون: عني به النبوّة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ قال: النبوّة على من يشاء. وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أصحابها بها. * * وقوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يقول: لينذر من يلقي الروح عليه من عباده من أمر الله بإنذاره من خلقه عذاب يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، وهو يوم التلاق، وذلك يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ : يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والخلق. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ تلقي أهل السماء وأهل الأرض. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ قال: يوم القيامة. قال: يوم تتلاقى العباد. * * وقوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ يعني بقوله ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ يعني المنذرين الذين أرسل الله إليهم رسله لينذروهم وهم ظاهرون يعني للناظرين لا يحول بينهم وبينهم جبل ولا شجر، ولا يستر بعضهم عن بعض ساتر، ولكنهم بقاع صفصف لا أمت فيه ولا عوج. و"هم" من قوله: ﴿يَوْمِهِمْ﴾ في موضع رفع بما بعده، كقول القائل: فعلت ذلك يوم الحجاج أمير. واختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها لم تخفض هم بيوم وقد أضيف إليه؟ فقال بعض نحويي البصرة: أضاف يوم إلى هم في المعنى، فلذلك لا ينوّن اليوم، كما قال: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ وقال: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ومعناه: هذا يوم فتنتهم، ولكن لما ابتدأ بالاسم، وبنى عليه لم يقدر على جرّه، وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة، وهذا إنما يكون إذا كان اليوم في معنى إذ، وإلا فهو قبيح؛ ألا ترى أنك تقول: ليتك زمن زيد أمير: أي إذ زيد أمير، ولو قلت: ألقاك زمن زيدٌ أمير، لم يحسن. وقال غيره: معنى ذلك: أن الأوقات جعلت بمعنى إذ وإذا، فلذلك بقيت عل نصبها في الرفع والخفض والنصب، فقال: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ فنصبوا، والموضع خفض، وذلك دليل على أنه جعل موضعَ الأداة، ويجوز أن يعرب بوجوه الإعراب، لأنه ظهر ظهور الأسماء؛ ألا ترى أنه لا يعود عليه العائد كما يعود على الأسماء، فإن عاد العائد نوّن وأعرب ولم يضف، فقيل: أعجبني يوم فيه تقول، لما أن خرج من معنى الأداة، وعاد عليه الذكر صار اسما صحيحا. وقال: وجائز فى إذ أن تقول: أتيتك إذ تقوم، كما تقول: أتيتك يوم يجلس القاضي، فيكون زمنا معلوما، فأما أتيتك يوم تقوم فلا مؤنة فيه وهو جائز عند جميعهم، وقال: وهذه التي تسمى إضافة غير محضة. والصواب من القول عندي في ذلك، أن نصب يوم وسائر الأزمنة في مثل هذا الموضع نظير نصب الأدوات لوقوعها مواقعها، وإذا أعربت بوجوه الإعراب، فلأنها ظهرت ظهور الأسماء، فعوملت معاملتها. * * وقوله: ﴿لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ﴾ أي ولا من أعمالهم التي عملوها في الدنيا ﴿شَيْءٌ﴾ . وكان قتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ ولكنهم برزوا له يوم القيامة، فلا يستترون بحبل ولا مدر. * * وقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ يعني بذلك: يقول الربّ: لمن الملك اليوم؛ وترك ذكر"يقول" استغناء بدلالة الكلام عليه. * * وقوله: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ وقد ذكرنا الرواية الواردة بذلك فيما مضى قبل. ومعنى الكلام: يقول الربّ: لمن السلطان اليوم؟ وذلك يوم القيامة، فيحيب نفسه فيقول: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ﴾ الذي لا مثل له ولا شبيه ﴿القَهَّارِ﴾ لكلّ شيء سواه بقدرته، الغالب بعزّته.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dereceleri yükselten, Arş´ın sahibi Allah, karşılaşma gününden korkutmak için, kendi emrinden olan ruhu kullarından dilediğine indirir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O, ibadet ve duanın kendisine tahsis edilmesini hak edendir. O mahlukatından ayrı, dereceleri yüksek olandır. O, Azim olan arşın Rabbidir. Kullarından dilediğine kendilerinin yaşamaları ve diğerlerini yaşatmaları, öncekilerin ve sonrakilerin birbiri ile karşılaşacakları kıyamet günü ile insanları korkutmaları için ayetlerini indirmiştir.
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءࣱۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ
O gün onlar kabirlerinden meydana fırlarlar. Kendilerinin hiçbir şeyi Allah'a karşı gizli kalmaz. "Bugün mülk kimindir?" (diye sorulur. Cevaben): "Tek ve kahhar olan Allah'ındır." (denir)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
the day when they will emerge the day they will exit from their graves; nothing about them will be hidden from God. ‘To whom does Sovereignty belong today?’ — God exalted be He asks this and Himself responds — ‘To God the One the All-compelling!’ over His creatures.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
(He is Allah) Owner of high ranks and degrees, the Owner of the Throne. He sends the revelation by His command to any of His servants He wills, that he may warn of the Day of Mutual Meeting (15)The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah. Whose is the kingdom this Day? It is Allah's, the One, the Irresistible (16)This Day shall every person be recompensed for what he earned. This Day no injustice. Truly, Allah is swift in reckoning (17) Allah sends the Revelation to warn His Servants of the Day of Mutual Meeting Allah tells us of His might and pride, and that His Mighty Throne is raised above all of His creation like a roof. This is like the Ayah: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ - تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (From Allah, the Lord of the ways of ascent. The angels and the Ruh (Jibril) ascend to Him in a Day the measure whereof is fifty thousand years.)(70:3-4). If Allah wills, we will discuss below which is the most correct view the distance between the Throne and the seventh earth according to a group of earlier and later scholars. More than one scholar said that the Throne is made of red rubies. The width between two corners of it is the distance of a fifty thousand year long journey and its height above the seventh earth is the distance of a fifty thousand years long journey. يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (He sends the revelation of His command to any of His servants He wills,) This is like the Ayat: يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (He sends down the angels with the Ruh (revelation) of His command to whom of His servants He wills (saying): "Warn mankind that none has the right to be worshipped but I, so have Taqwa of Me.")(16:2), and وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (And truly, this is a revelation from the Lord of all that exits, Which the trustworthy Ruh (Jibril) has brought down Upon your heart that you may be (one) of the warners.)(26:192-194) Allah says: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (that he may warn (men) of the Day of Mutual Meeting.) 'Ali bin Abi Talhah reported that Ibn 'Abbas said: "The Day of Mutual Meeting is one of the names of the Day of Resurrection, of which Allah warns His servants." That is the Day when everyone will find out about his deeds, good and bad. يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ (The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah.) means, they will all appear in the open, with nothing to give them shelter or shade, or cover them. Allah says: يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ (The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah.) meaning, everything will be equally known to Him. لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (Whose is the kingdom this Day? It is Allah's, the One, the Irresistible!) We have already mentioned the Hadith of Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that Allah will roll up the heavens and the earth in His Hand and will say, أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ("I am the King, I am the Compeller, I am the Proud, where are the kings of the earth? Where are the tyrants? Where are the proud?") In the Hadith about the Trumpet, it says that Allah will take the souls of all of His creatures, and there will be none left but Him Alone, with no partner or associate. Then He will say, "Whose is the kingdom today?" three times, and He will answer Himself by saying, لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (It is Allah's, the One, the Irresistible!) meaning, He is the Only One Who has subjugated all things. الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (This Day shall every person be recompensed for what he earned. This Day no injustice (shall be done to anybody). Truly, Allah is swift in reckoning.) Here Allah tells us of His justice when He judges between His creation; He does not do even a speck of dust's weight of injustice, whether it be for good or for evil. For every good deed He gives a tenfold reward and for every bad deed He gives recompense of one bad deed. Allah says: لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ (This Day no injustice (shall be done to anybody).) It was reported in Sahih Muslim from Abu Dharr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ said that Allah said: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلىٰ نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا - إلى أن قال - يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ("O My servants, I have forbidden injustice for Myself, and made it unlawful for you, so do not commit injustice to one another ...") up to: ("O My servants, these are your deeds, I record them for you then I will recompense you for them. Whoever finds something good, let him give praise to Allah, and whoever finds something other than that, let him blame no one but himself.") إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (Truly, Allah is swift in reckoning.) means, He will bring all His creation to account as if He is bringing just one person to account. This is like the Ayah: مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ (The creation of you all and the resurrection of you all are only as a single person)(31: 28). وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (And Our commandment is but one as the twinkling of an eye.)(54:50)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى [مُخْبِرًا] [[زيادة من ت، س، أ.]] عَنْ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَارْتِفَاعِ عَرْشِهِ الْعَظِيمِ الْعَالِي عَلَى جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ كَالسَّقْفِ لَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [فَاصْبِرْ] ﴾ [الْمَعَارِجِ:٣، ٤] ، [[زيادة من ت.]] وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] . وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَرْشَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، اتِّسَاعُ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَارْتِفَاعُهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ "الْأَوْعَالِ" مَا يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعِهِ عن [[في ت، س: "من".]] السموات السَّبْعِ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا [فَاتَّقُونِ] ﴾ [النَّحْلِ: ٢] [[في س: "فاعبدوه" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.]] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين] ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٩٢ -١٩٤] [[في ت: "إنه" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.]] [[زيادة من ت.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَذَّرَ مِنْهُ عِبَادَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيج: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَلْتَقِي فِيهِ آدَمُ وَآخِرُ وَلَدِهِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَلْتَقِي فِيهِ الْعِبَادُ. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَبِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ [[في ت: "قتادة وغيره".]] : يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ أَيْضًا: يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَالْخَالِقُ وَالْخَلْقُ. وَقَالَ مَيْمون بْنُ مِهْران: يَلْتَقِي [فِيهِ] [[زيادة من أ.]] الظَّالِمُ وَالْمَظْلُومُ. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في ت، س: "التلاق".]] هُوَ يَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ، وَيَشْمَلُ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ سَيَلْقَى مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ أَيْ: ظَاهِرُونَ بَادُونَ كُلُّهُمْ، لَا شَيْءَ يُكِنُّهُمْ وَلَا يُظِلُّهُمْ وَلَا يَسْتُرُهُمْ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ أَيِ: الْجَمِيعُ فِي عِلْمِهِ عَلَى السَّوَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ تَعَالَى [[في ت: "أن الله".]] يَطْوِي السموات وَالْأَرْضَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ . وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ: أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا قَبَضَ أَرْوَاحَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَلَمْ يَبْقَ سِوَاهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، حِينَئِذٍ يَقُولُ: لِمَنِ الْمَلِكُ الْيَوْمَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُجِيبُ نَفْسَهُ قَائِلًا ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ أَيِ: الَّذِي هُوَ وَحْدَهُ قَدْ قَهَر كُلَّ شَيْءٍ وَغَلَبَهُ [[انظر حديث الصور بتمامه عند تفسير الآية: ٧٣ من سورة الأنعام.]] . وَقَدْ قَالَ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من أ.]] قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ. فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [[زيادة من ت، أ.]] إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، أَنَّهُ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَلَا مِنْ شَرٍّ، بَلْ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَبِالسَّيِّئَةِ وَاحِدَةً؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ [[في ت: "البخاري" وهو خطأ.]] ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ-أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا -إِلَى أَنْ قَالَ-: يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ [[في ت، س: "لكم".]] ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نَفْسَهُ" [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: يُحَاسِبُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ، كَمَا يُحَاسِبُ نَفْسًا وَاحِدَةً، كَمَا قَالَ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] ، وَقَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من س.]] : ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: هو رفيع الدرجات؛ ورفع قوله: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾ على الابتداء؛ ولو جاء نصبا على الرد على قوله: فادعوا الله، كان صوابا. ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ يقول: ذو السرير المحيط بما دونه. * * وقوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ يقول: ينزل الوحي من أمره على من يشاء من عباده. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به الوحي. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده، قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ قال: الوحي من أمره. وقال آخرون: عني به القرآن والكتاب. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني هارون بن إدريس الأصمّ، قال: ثنا عيد الرحمن بن المحاربيّ، عن جُوَيبر، عن الضحاك في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ قال: يعني بالروح: الكتاب ينزله على من يشاء. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ، وقرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روح نزل به على النبي ﷺ، وقرأ: ﴿نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ قال. فالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، لينذر بها ما قال الله يوم التلاق، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قال: الروح: القرآن، كان أبي يقوله، قال ابن زيد: يقومون له صفا بين السماء والأرض حين ينزل جل جلاله. وقال آخرون: عني به النبوّة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ قال: النبوّة على من يشاء. وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أصحابها بها. * * وقوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يقول: لينذر من يلقي الروح عليه من عباده من أمر الله بإنذاره من خلقه عذاب يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، وهو يوم التلاق، وذلك يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذّره عباده. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ : يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والخلق. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ تلقي أهل السماء وأهل الأرض. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ قال: يوم القيامة. قال: يوم تتلاقى العباد. * * وقوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ يعني بقوله ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ يعني المنذرين الذين أرسل الله إليهم رسله لينذروهم وهم ظاهرون يعني للناظرين لا يحول بينهم وبينهم جبل ولا شجر، ولا يستر بعضهم عن بعض ساتر، ولكنهم بقاع صفصف لا أمت فيه ولا عوج. و"هم" من قوله: ﴿يَوْمِهِمْ﴾ في موضع رفع بما بعده، كقول القائل: فعلت ذلك يوم الحجاج أمير. واختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها لم تخفض هم بيوم وقد أضيف إليه؟ فقال بعض نحويي البصرة: أضاف يوم إلى هم في المعنى، فلذلك لا ينوّن اليوم، كما قال: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ وقال: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ومعناه: هذا يوم فتنتهم، ولكن لما ابتدأ بالاسم، وبنى عليه لم يقدر على جرّه، وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة، وهذا إنما يكون إذا كان اليوم في معنى إذ، وإلا فهو قبيح؛ ألا ترى أنك تقول: ليتك زمن زيد أمير: أي إذ زيد أمير، ولو قلت: ألقاك زمن زيدٌ أمير، لم يحسن. وقال غيره: معنى ذلك: أن الأوقات جعلت بمعنى إذ وإذا، فلذلك بقيت عل نصبها في الرفع والخفض والنصب، فقال: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ فنصبوا، والموضع خفض، وذلك دليل على أنه جعل موضعَ الأداة، ويجوز أن يعرب بوجوه الإعراب، لأنه ظهر ظهور الأسماء؛ ألا ترى أنه لا يعود عليه العائد كما يعود على الأسماء، فإن عاد العائد نوّن وأعرب ولم يضف، فقيل: أعجبني يوم فيه تقول، لما أن خرج من معنى الأداة، وعاد عليه الذكر صار اسما صحيحا. وقال: وجائز فى إذ أن تقول: أتيتك إذ تقوم، كما تقول: أتيتك يوم يجلس القاضي، فيكون زمنا معلوما، فأما أتيتك يوم تقوم فلا مؤنة فيه وهو جائز عند جميعهم، وقال: وهذه التي تسمى إضافة غير محضة. والصواب من القول عندي في ذلك، أن نصب يوم وسائر الأزمنة في مثل هذا الموضع نظير نصب الأدوات لوقوعها مواقعها، وإذا أعربت بوجوه الإعراب، فلأنها ظهرت ظهور الأسماء، فعوملت معاملتها. * * وقوله: ﴿لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ﴾ أي ولا من أعمالهم التي عملوها في الدنيا ﴿شَيْءٌ﴾ . وكان قتادة يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ ولكنهم برزوا له يوم القيامة، فلا يستترون بحبل ولا مدر. * * وقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ يعني بذلك: يقول الربّ: لمن الملك اليوم؛ وترك ذكر"يقول" استغناء بدلالة الكلام عليه. * * وقوله: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ وقد ذكرنا الرواية الواردة بذلك فيما مضى قبل. ومعنى الكلام: يقول الربّ: لمن السلطان اليوم؟ وذلك يوم القيامة، فيحيب نفسه فيقول: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ﴾ الذي لا مثل له ولا شبيه ﴿القَهَّارِ﴾ لكلّ شيء سواه بقدرته، الغالب بعزّته.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O gün onlar, ortaya çıkarlar. Hiç bir şeyleri Allah´a gizli kalmaz. Kimindir bugün mülk? Vahid, Kahhar olan Allah´ındır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O gün onlar ortaya çıkıp bir yerde toplanırlar. Onların zatlarından, amellerinden ve onlara verilecek karşılıklarından hiçbir şey Yüce Allah'a gizli kalmaz. Yüce Allah bugün; "Mülk kimindir?" diye sorar. O an sadece bir cevap vardır; "Hükümranlık, zatında, sıfatlarında ve fiillerinde tek olan Yüce Allah'ındır." el-Kahhâr; her şeye galip gelendir ve her şey O'na boyun eğmiştir.
ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ
Bugün her nefis kazandığı ile cezalanacaktır. Bugün zulüm yoktur. Şüphesiz Allah, hesabı çabuk görendir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Today every soul shall be requited for what it has earned; there will be no injustice today. Indeed God is swift at reckoning’ reckoning with all of creation in the space of half a day of the days of this world — a hadīth states this.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
(He is Allah) Owner of high ranks and degrees, the Owner of the Throne. He sends the revelation by His command to any of His servants He wills, that he may warn of the Day of Mutual Meeting (15)The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah. Whose is the kingdom this Day? It is Allah's, the One, the Irresistible (16)This Day shall every person be recompensed for what he earned. This Day no injustice. Truly, Allah is swift in reckoning (17) Allah sends the Revelation to warn His Servants of the Day of Mutual Meeting Allah tells us of His might and pride, and that His Mighty Throne is raised above all of His creation like a roof. This is like the Ayah: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ - تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (From Allah, the Lord of the ways of ascent. The angels and the Ruh (Jibril) ascend to Him in a Day the measure whereof is fifty thousand years.)(70:3-4). If Allah wills, we will discuss below which is the most correct view the distance between the Throne and the seventh earth according to a group of earlier and later scholars. More than one scholar said that the Throne is made of red rubies. The width between two corners of it is the distance of a fifty thousand year long journey and its height above the seventh earth is the distance of a fifty thousand years long journey. يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (He sends the revelation of His command to any of His servants He wills,) This is like the Ayat: يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (He sends down the angels with the Ruh (revelation) of His command to whom of His servants He wills (saying): "Warn mankind that none has the right to be worshipped but I, so have Taqwa of Me.")(16:2), and وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (And truly, this is a revelation from the Lord of all that exits, Which the trustworthy Ruh (Jibril) has brought down Upon your heart that you may be (one) of the warners.)(26:192-194) Allah says: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (that he may warn (men) of the Day of Mutual Meeting.) 'Ali bin Abi Talhah reported that Ibn 'Abbas said: "The Day of Mutual Meeting is one of the names of the Day of Resurrection, of which Allah warns His servants." That is the Day when everyone will find out about his deeds, good and bad. يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ (The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah.) means, they will all appear in the open, with nothing to give them shelter or shade, or cover them. Allah says: يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ (The Day when they will come out, nothing of them will be hidden from Allah.) meaning, everything will be equally known to Him. لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (Whose is the kingdom this Day? It is Allah's, the One, the Irresistible!) We have already mentioned the Hadith of Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, that Allah will roll up the heavens and the earth in His Hand and will say, أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ("I am the King, I am the Compeller, I am the Proud, where are the kings of the earth? Where are the tyrants? Where are the proud?") In the Hadith about the Trumpet, it says that Allah will take the souls of all of His creatures, and there will be none left but Him Alone, with no partner or associate. Then He will say, "Whose is the kingdom today?" three times, and He will answer Himself by saying, لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (It is Allah's, the One, the Irresistible!) meaning, He is the Only One Who has subjugated all things. الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (This Day shall every person be recompensed for what he earned. This Day no injustice (shall be done to anybody). Truly, Allah is swift in reckoning.) Here Allah tells us of His justice when He judges between His creation; He does not do even a speck of dust's weight of injustice, whether it be for good or for evil. For every good deed He gives a tenfold reward and for every bad deed He gives recompense of one bad deed. Allah says: لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ (This Day no injustice (shall be done to anybody).) It was reported in Sahih Muslim from Abu Dharr, may Allah be pleased with him, that the Messenger of Allah ﷺ said that Allah said: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلىٰ نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا - إلى أن قال - يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ("O My servants, I have forbidden injustice for Myself, and made it unlawful for you, so do not commit injustice to one another ...") up to: ("O My servants, these are your deeds, I record them for you then I will recompense you for them. Whoever finds something good, let him give praise to Allah, and whoever finds something other than that, let him blame no one but himself.") إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (Truly, Allah is swift in reckoning.) means, He will bring all His creation to account as if He is bringing just one person to account. This is like the Ayah: مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ (The creation of you all and the resurrection of you all are only as a single person)(31: 28). وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (And Our commandment is but one as the twinkling of an eye.)(54:50)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى [مُخْبِرًا] [[زيادة من ت، س، أ.]] عَنْ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَارْتِفَاعِ عَرْشِهِ الْعَظِيمِ الْعَالِي عَلَى جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ كَالسَّقْفِ لَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [فَاصْبِرْ] ﴾ [الْمَعَارِجِ:٣، ٤] ، [[زيادة من ت.]] وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [تَعَالَى] [[زيادة من ت.]] . وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَرْشَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، اتِّسَاعُ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَارْتِفَاعُهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ "الْأَوْعَالِ" مَا يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعِهِ عن [[في ت، س: "من".]] السموات السَّبْعِ بِشَيْءٍ عَظِيمٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا [فَاتَّقُونِ] ﴾ [النَّحْلِ: ٢] [[في س: "فاعبدوه" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.]] ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين] ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١٩٢ -١٩٤] [[في ت: "إنه" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.]] [[زيادة من ت.]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَذَّرَ مِنْهُ عِبَادَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيج: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَلْتَقِي فِيهِ آدَمُ وَآخِرُ وَلَدِهِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَلْتَقِي فِيهِ الْعِبَادُ. وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَبِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ [[في ت: "قتادة وغيره".]] : يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ أَيْضًا: يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَالْخَالِقُ وَالْخَلْقُ. وَقَالَ مَيْمون بْنُ مِهْران: يَلْتَقِي [فِيهِ] [[زيادة من أ.]] الظَّالِمُ وَالْمَظْلُومُ. وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [[في ت، س: "التلاق".]] هُوَ يَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ، وَيَشْمَلُ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ سَيَلْقَى مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ أَيْ: ظَاهِرُونَ بَادُونَ كُلُّهُمْ، لَا شَيْءَ يُكِنُّهُمْ وَلَا يُظِلُّهُمْ وَلَا يَسْتُرُهُمْ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ أَيِ: الْجَمِيعُ فِي عِلْمِهِ عَلَى السَّوَاءِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ تَعَالَى [[في ت: "أن الله".]] يَطْوِي السموات وَالْأَرْضَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ . وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ: أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا قَبَضَ أَرْوَاحَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَلَمْ يَبْقَ سِوَاهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، حِينَئِذٍ يَقُولُ: لِمَنِ الْمَلِكُ الْيَوْمَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُجِيبُ نَفْسَهُ قَائِلًا ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ أَيِ: الَّذِي هُوَ وَحْدَهُ قَدْ قَهَر كُلَّ شَيْءٍ وَغَلَبَهُ [[انظر حديث الصور بتمامه عند تفسير الآية: ٧٣ من سورة الأنعام.]] . وَقَدْ قَالَ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من أ.]] قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ. فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [[زيادة من ت، أ.]] إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، أَنَّهُ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَلَا مِنْ شَرٍّ، بَلْ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، وَبِالسَّيِّئَةِ وَاحِدَةً؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ [[في ت: "البخاري" وهو خطأ.]] ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ-أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا -إِلَى أَنْ قَالَ-: يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ [[في ت، س: "لكم".]] ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نَفْسَهُ" [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: يُحَاسِبُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ، كَمَا يُحَاسِبُ نَفْسًا وَاحِدَةً، كَمَا قَالَ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٨] ، وَقَالَ [تَعَالَى] [[زيادة من س.]] : ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٠] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله يوم القيامة حين يبعث خلقه من قبورهم لموقف الحساب: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ يقول: اليوم يثاب كلّ عامل بعمله، فيوفى أجر عمله، فعامل الخير يجزى الخير، وعامل الشر يجزى جزاءه. * * وقوله: ﴿لا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ يقول: لا بخس على أحد فيما استوجبه من أجر عمله في الدنيا، فينقص منه إن كان محسنا، ولا حُمِل على مسيء إثم ذنب لم يعمله فيعاقب عليه ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يقول: إن الله ذو سرعة في محاسبة عباده يومئذ على أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ ذُكر أن ذلك اليوم لا يَنْتَصِف حتى يقيل أهل الجنة في الحنة، وأهل النار في النار، وقد فرغ من حسابهم، والقضاء بينهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bugün her nefis kazandığı ile karşılık görür. Bugün zulüm yoktur. Muhakkak ki Allah; hesabı çabuk görendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bugün her nefis işlediği amelin karşılığını bulacaktır. Hayır ise hayır, şer ise şer bulacaktır. Bugün zülüm yoktur. Çünkü Hâkim adaletli olan, Yüce Allah'tır. Şüphesiz ki Yüce Allah, kullarının amellerini kuşattığı için hesaplarını hızlıca görendir.
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمࣲ وَلَا شَفِيعࣲ يُطَاعُ
Yaklaşmakta olan o felaket (kıyamet) gününü de onlara haber ver. O dem ki yürekler gırtlaklara dayanmıştır, yutkunup dururlar. Zalimler için ne ısınacak bir dost vardır, ne de sözü dinlenecek bir şefaatçi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And warn them of the Impending Day namely the Day of Resurrection al-azifa as in azifa al-rahīlu ‘departure is very near’ when the hearts will rising up in fear reach the throats choking with anguish filled with suppressed anxiety kāzimīna is a circumstantial qualifier referring to al-qulūbu ‘the hearts’ which is qualified by the active animate participle plural kāzimīna and referred to as though they were the very individuals themselves. The evildoers will not have any intimate friend any sympathiser nor any intercessor who might be heeded — the adjectival qualification ‘who might be heeded’ has no literal significance for they do not have intercessors in the first place So now we have no intercessors … Q. 26100. The first part however may be said to have significance if understand on the basis of their claim to have intercessors and so in other words even if — hypothetically speaking — they their intercessors did intercede for them they would not be heeded.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And warn them of the Day that is drawing near, when the hearts will be at the throats Kazimin. There will be no friend, nor an intercessor for the wrongdoers, who could be given heed to (18)Allah knows the fraud of the eyes, and all that the breasts conceal (19)And Allah judges with truth, while those to whom they invoke besides Him, cannot judge anything. Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer (20) Warning of the Day of Resurrection and Allah's judgement on that Day The Day that is drawing near' is one of the names of the Day of Judgement. It is so called because it is close, as Allah says: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ - لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (The Day of Resurrection draws near. None besides Allah can avert it)(53:57-58) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has been cleft asunder)(54:1) اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ (Draws near for mankind their reckoning)(21:1), أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The Event (the Hour) ordained by Allah will come to pass, so seek not to hasten it)(16:1), فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (But when they will see it approaching, the faces of those who disbelieve will change and turn black with sadness and in grief)(67:27), and إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ (when the hearts will be at the throats Kazimin.) Qatadah said, "When the hearts reach the throats because of fear, and they will neither come out nor go back to their places." This was also the view of 'Ikrimah, As-Suddi and others. كَاظِمِينَ (Kazimin) means silent, for no one will speak without His permission: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (The Day that Ar-Ruh (Jibril) and the angels will stand forth in rows, they will not speak except him whom the Most Gracious allows, and he will speak what is right.)(78:38). Ibn Jurayj said: كَاظِمِينَ (Kazimin) "It means weeping." مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (There will be no friend, nor an intercessor for the wrongdoers, who could be given heed to.) means, those who wronged themselves by associating others in worship with Allah, will have no relative to help them and no intercessor who can plead on their behalf; all means of good will be cut off from them. يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (Allah knows the fraud of the eyes, and all that the breasts conceal.) Allah tells us about His complete knowledge which encompasses all things, great and small, major and minor, so that people will take note that He knows about them and they will have the proper sense of shyness before Allah. They will pay attention to the fact that He can see them, for He knows the fraud of the eyes, even if the eyes look innocent, and He knows what the hearts conceal. Ad-Dahhak said: خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ (the fraud of the eyes,) "A wink and a man saying that he has seen something when he has not seen it, or saying that he has not seen it when he did see it." Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "Allah knows when the eye looks at something, whether it wants to commit an act of betrayal or not." This was also the view of Mujahid and Qatadah. Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, commented on the Ayah: وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (and all that the breasts conceal.)" He knows, if you were able to, whether you would commit Zina with a woman or not." As-Suddi said: وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (and all that the breasts conceal.) meaning, of insinuating whispers. وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ (And Allah judges with truth,) means, He judges with justice. Al-A'mash narrated from Sa'id bin Jubayr from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that this Ayah means: "He is able to reward those who do good with good and those who do evil with evil." إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer.) This is how it was interpreted by Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him. This is like the Ayah: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (that He may requite those who do evil with that which they have done, and reward those who do good, with what is best)(53:31). وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ (while those to whom they invoke besides Him,) means, the idols and false gods, لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ (cannot judge anything.) means, they do not possess anything and they cannot judge anything. إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer.) means, He hears all that His creatures say and He knows all about them, so He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills. And He judges with perfect justice in all of that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَوْمَ الْآزِفَةِ هُوَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ. لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النَّجْمِ:٥٧، ٥٨] وَقَالَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] ، وَقَالَ ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:١] وَقَالَ ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ:١] وَقَالَ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [الْمُلْكِ:٢٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [أَيْ سَاكِتِينَ] [[زيادة من ت.]] ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَفَتِ الْقُلُوبُ فِي الْحَنَاجِرِ مِنَ الْخَوْفِ، فَلَا تَخْرُجُ وَلَا تَعُودُ إِلَى أَمَاكِنِهَا. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى ﴿كَاظِمِينَ﴾ أَيْ: سَاكِتِينَ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النَّبَأِ:٣٨] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج [[في ت: "جرير".]] : ﴿كَاظِمِينَ﴾ أَيْ: بَاكِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أَيْ: لَيْسَ لِلَّذِينِ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ مِنْهُمْ يَنْفَعُهُمْ، وَلَا شَفِيعٍ يُشَفَّعُ فِيهِمْ، بَلْ قَدْ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عِلْمِهِ التَّامِّ الْمُحِيطِ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، دَقِيقِهَا وَلَطِيفِهَا؛ لِيَحْذَرَ النَّاسُ عِلْمَهُ فِيهِمْ، فَيَسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقّ الْحَيَاءِ، ويَتَّقُوهُ حَقَّ تَقْوَاهُ، وَيُرَاقِبُوهُ مُرَاقَبَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ الْعَيْنَ الْخَائِنَةَ وَإِنْ أَبْدَتْ أَمَانَةً، وَيَعْلَمُ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ خَبَايَا الصُّدُورِ مِنَ الضَّمَائِرِ وَالسَّرَائِرِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ وَهُوَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ، وَفِيهِمُ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ، أَوْ تَمُرُّ بِهِ وَبِهِمُ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ، فَإِذَا غَفَلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا، فَإِذَا فَطِنُوا غَضّ، فَإِذَا غَفَلُوا لَحَظَ، فَإِذَا فَطِنُوا غَضَّ [بَصَرَهُ عَنْهَا] [[زيادة من س، أ.]] وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدّ أَنْ لَوِ اطَّلَعَ عَلَى فَرْجِهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ هُوَ الْغَمْزُ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: رَأَيْتُ، وَلَمْ يَرَ؛ أَوْ: لَمْ أَرَ، وَقَدْ رَأَى. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْلَمُ [اللَّهُ] [[زيادة من س.]] تَعَالَى مِنَ الْعَيْنِ فِي نَظَرِهَا، هَلْ تُرِيدُ الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يَعْلَمُ إِذَا أَنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْهَا هَلْ تَزْنِي بِهَا أَمْ لَا؟. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي: من الوسوسة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ. وَقَالَ الْأَعْمَشِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من أ.]] فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ، وَبِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا الَّذِي فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النَّجْمِ: ٣١] [[في س: "لتجزي".]] . وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ، ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أَيْ: لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَحْكُمُونَ بِشَيْءٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَيْ: سَمِيعٌ لِأَقْوَالِ خَلْقِهِ، بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ الْحَاكِمُ الْعَادِلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعنى يوم القيامة، أن يوافوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ قال: يوم القيامة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يوم القيامة. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ) قال: يوم القيامة. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ قال: يوم القيامة، وقرأ: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ . * * وقوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردّها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قال: قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ قال: شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقرّ. واختلف أهل العربية في وجه النصب ﴿كَاظِمِينَ﴾ فقال بعض نحويِّي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم. وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعمى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. قال: فإن شئت جعلت قطعة من الهاء التي في قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدّم بيان وجه ذلك. * * وقوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم [[في اللسان: حمنى: الأمر وأحمني: أهمني. وقال الأزهري: أحمني هذا الأمر واحتممت له، كأنه اهتمام بحميم قريب.]] لهم، فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويُجاب فيما سأل. وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ قال: من يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم. * * وقوله: ﴿يطاع﴾ صلة للشفيع. ومعنى الكلام: ما للظالمين من حميم ولا شفيع إذا شفع أطيع فيما شفع، فأجيب وقبلت شفاعته له. * * وقوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ يقول جلّ ذكره مخبرا عن صفة نفسه: يعلم ربكم ما خانت أعين عباده، وما أخفته صدورهم، يعني: وما أضمرته قلوبهم؛ يقول: لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى ما يحدث به نفسه، ويضمره قلبه إذا نظر ماذا يريد بنظره، وما ينوي ذلك بقلبه ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يقول: والله تعالى ذكره يقضي في الذي خانته الأعين بنظرها، وأخفته الصدور عند نظر العيون بالحق، فيجزي الذين أغمضوا أبصارهم، وصرفوها عن محارمه حذارَ الموقف بين يديه، ومسألته عنه بالحُسنى، والذين ردّدوا النظر، وعزمت قلوبهم على مواقعة الفواحش إذا قدّرت، جزاءها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ، قال: ثنا عليّ بن حسين بن واقد قال: ثني أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ إذا نظرت إليها تريد الخيانة أم لا ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ إذا قدرت عليها أتزني بها أم لا؟ قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت نعم، قال: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ قال الحسن: فقلت للأعمش: حدثني الكلبيّ، إلا أنه قال: إن الله قادر على أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا. وقال الأعمش: إن الذي عند الكلبيّ عندي، ما خرج مني إلا بحقير. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ قال: نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ : أي يعلم همزه بعينه، وإغماضه فيما لا يحبّ الله ولا يرضاه. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ يقول: والأوثان والآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون بالله من قومك من دونه لا يقضون بشيء، لأنها لا تعلم شيئا، ولا تقدر على شيء، يقول جلّ ثناؤه لهم: فاعبدوا الذي يقدر على كل شيء، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فيجزي محسنكم بالإحسان، والمسيء بالإساءة، لا ما لا يقدر على شيء ولا يعلم شيئا، فيعرف المحسن من المسيء، فيثيب المحسن، ويعاقب المسيء. * * وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول: إن الله هو السميع لما تنطق به ألسنتكم أيها الناس، البصير بما تفعلون من الأفعال، محيط بكل ذلك محصيه عليكم، ليجازي جميعكم جزاءه يوم الجزاء. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة:"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ" بالتاء على وجه الخطاب. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة بالياء على وجه الخبر. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onları yaklaşan gün ile uyar. O zaman ki; yürekler ağızlara gelecek, tasadan yutkunacaklar. Zalimlerin ne dostu, ne de dinlenecek şefaatçısı olur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Kıyamet günü ile onları korkut. O kıyamet günü yaklaşmış ve gelecektir. Her gelecek olan şey yakındır. O günün şiddetli korkusundan kalpler, o kimselerin boğazlarına kadar yükselir. Rahman'ın izin verdikleri hariç, onlardan hiçbiri konuşamaz ve konuşmadan sessizce beklerler. Kendi nefislerine şirk ve günah ile zulmedenler için o gün bir dost ya da yakın yoktur. Eğer ona şefaat edecek olduğu farz edilse, sözü dinlenecek bir şefaatçisi de yoktur.
يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ
Allah, gözlerin hain bakışını da bilir, gönüllerin gizlediğini de
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He namely God knows the treachery of the eyes when it steals a glance at what is prohibited for it to look at and what the breasts hide — what the hearts hide.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And warn them of the Day that is drawing near, when the hearts will be at the throats Kazimin. There will be no friend, nor an intercessor for the wrongdoers, who could be given heed to (18)Allah knows the fraud of the eyes, and all that the breasts conceal (19)And Allah judges with truth, while those to whom they invoke besides Him, cannot judge anything. Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer (20) Warning of the Day of Resurrection and Allah's judgement on that Day The Day that is drawing near' is one of the names of the Day of Judgement. It is so called because it is close, as Allah says: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ - لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (The Day of Resurrection draws near. None besides Allah can avert it)(53:57-58) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has been cleft asunder)(54:1) اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ (Draws near for mankind their reckoning)(21:1), أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The Event (the Hour) ordained by Allah will come to pass, so seek not to hasten it)(16:1), فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (But when they will see it approaching, the faces of those who disbelieve will change and turn black with sadness and in grief)(67:27), and إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ (when the hearts will be at the throats Kazimin.) Qatadah said, "When the hearts reach the throats because of fear, and they will neither come out nor go back to their places." This was also the view of 'Ikrimah, As-Suddi and others. كَاظِمِينَ (Kazimin) means silent, for no one will speak without His permission: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (The Day that Ar-Ruh (Jibril) and the angels will stand forth in rows, they will not speak except him whom the Most Gracious allows, and he will speak what is right.)(78:38). Ibn Jurayj said: كَاظِمِينَ (Kazimin) "It means weeping." مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (There will be no friend, nor an intercessor for the wrongdoers, who could be given heed to.) means, those who wronged themselves by associating others in worship with Allah, will have no relative to help them and no intercessor who can plead on their behalf; all means of good will be cut off from them. يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (Allah knows the fraud of the eyes, and all that the breasts conceal.) Allah tells us about His complete knowledge which encompasses all things, great and small, major and minor, so that people will take note that He knows about them and they will have the proper sense of shyness before Allah. They will pay attention to the fact that He can see them, for He knows the fraud of the eyes, even if the eyes look innocent, and He knows what the hearts conceal. Ad-Dahhak said: خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ (the fraud of the eyes,) "A wink and a man saying that he has seen something when he has not seen it, or saying that he has not seen it when he did see it." Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "Allah knows when the eye looks at something, whether it wants to commit an act of betrayal or not." This was also the view of Mujahid and Qatadah. Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, commented on the Ayah: وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (and all that the breasts conceal.)" He knows, if you were able to, whether you would commit Zina with a woman or not." As-Suddi said: وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (and all that the breasts conceal.) meaning, of insinuating whispers. وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ (And Allah judges with truth,) means, He judges with justice. Al-A'mash narrated from Sa'id bin Jubayr from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that this Ayah means: "He is able to reward those who do good with good and those who do evil with evil." إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer.) This is how it was interpreted by Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him. This is like the Ayah: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (that He may requite those who do evil with that which they have done, and reward those who do good, with what is best)(53:31). وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ (while those to whom they invoke besides Him,) means, the idols and false gods, لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ (cannot judge anything.) means, they do not possess anything and they cannot judge anything. إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer.) means, He hears all that His creatures say and He knows all about them, so He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills. And He judges with perfect justice in all of that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَوْمَ الْآزِفَةِ هُوَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ. لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النَّجْمِ:٥٧، ٥٨] وَقَالَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] ، وَقَالَ ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:١] وَقَالَ ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ:١] وَقَالَ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [الْمُلْكِ:٢٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [أَيْ سَاكِتِينَ] [[زيادة من ت.]] ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَفَتِ الْقُلُوبُ فِي الْحَنَاجِرِ مِنَ الْخَوْفِ، فَلَا تَخْرُجُ وَلَا تَعُودُ إِلَى أَمَاكِنِهَا. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى ﴿كَاظِمِينَ﴾ أَيْ: سَاكِتِينَ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النَّبَأِ:٣٨] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج [[في ت: "جرير".]] : ﴿كَاظِمِينَ﴾ أَيْ: بَاكِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أَيْ: لَيْسَ لِلَّذِينِ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ مِنْهُمْ يَنْفَعُهُمْ، وَلَا شَفِيعٍ يُشَفَّعُ فِيهِمْ، بَلْ قَدْ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عِلْمِهِ التَّامِّ الْمُحِيطِ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، دَقِيقِهَا وَلَطِيفِهَا؛ لِيَحْذَرَ النَّاسُ عِلْمَهُ فِيهِمْ، فَيَسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقّ الْحَيَاءِ، ويَتَّقُوهُ حَقَّ تَقْوَاهُ، وَيُرَاقِبُوهُ مُرَاقَبَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ الْعَيْنَ الْخَائِنَةَ وَإِنْ أَبْدَتْ أَمَانَةً، وَيَعْلَمُ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ خَبَايَا الصُّدُورِ مِنَ الضَّمَائِرِ وَالسَّرَائِرِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ وَهُوَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ، وَفِيهِمُ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ، أَوْ تَمُرُّ بِهِ وَبِهِمُ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ، فَإِذَا غَفَلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا، فَإِذَا فَطِنُوا غَضّ، فَإِذَا غَفَلُوا لَحَظَ، فَإِذَا فَطِنُوا غَضَّ [بَصَرَهُ عَنْهَا] [[زيادة من س، أ.]] وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدّ أَنْ لَوِ اطَّلَعَ عَلَى فَرْجِهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ هُوَ الْغَمْزُ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: رَأَيْتُ، وَلَمْ يَرَ؛ أَوْ: لَمْ أَرَ، وَقَدْ رَأَى. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْلَمُ [اللَّهُ] [[زيادة من س.]] تَعَالَى مِنَ الْعَيْنِ فِي نَظَرِهَا، هَلْ تُرِيدُ الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يَعْلَمُ إِذَا أَنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْهَا هَلْ تَزْنِي بِهَا أَمْ لَا؟. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي: من الوسوسة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ. وَقَالَ الْأَعْمَشِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من أ.]] فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ، وَبِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا الَّذِي فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النَّجْمِ: ٣١] [[في س: "لتجزي".]] . وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ، ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أَيْ: لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَحْكُمُونَ بِشَيْءٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَيْ: سَمِيعٌ لِأَقْوَالِ خَلْقِهِ، بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ الْحَاكِمُ الْعَادِلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعنى يوم القيامة، أن يوافوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ قال: يوم القيامة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يوم القيامة. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ) قال: يوم القيامة. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ قال: يوم القيامة، وقرأ: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ . * * وقوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردّها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قال: قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ قال: شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقرّ. واختلف أهل العربية في وجه النصب ﴿كَاظِمِينَ﴾ فقال بعض نحويِّي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم. وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعمى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. قال: فإن شئت جعلت قطعة من الهاء التي في قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدّم بيان وجه ذلك. * * وقوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم [[في اللسان: حمنى: الأمر وأحمني: أهمني. وقال الأزهري: أحمني هذا الأمر واحتممت له، كأنه اهتمام بحميم قريب.]] لهم، فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويُجاب فيما سأل. وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ قال: من يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم. * * وقوله: ﴿يطاع﴾ صلة للشفيع. ومعنى الكلام: ما للظالمين من حميم ولا شفيع إذا شفع أطيع فيما شفع، فأجيب وقبلت شفاعته له. * * وقوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ يقول جلّ ذكره مخبرا عن صفة نفسه: يعلم ربكم ما خانت أعين عباده، وما أخفته صدورهم، يعني: وما أضمرته قلوبهم؛ يقول: لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى ما يحدث به نفسه، ويضمره قلبه إذا نظر ماذا يريد بنظره، وما ينوي ذلك بقلبه ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يقول: والله تعالى ذكره يقضي في الذي خانته الأعين بنظرها، وأخفته الصدور عند نظر العيون بالحق، فيجزي الذين أغمضوا أبصارهم، وصرفوها عن محارمه حذارَ الموقف بين يديه، ومسألته عنه بالحُسنى، والذين ردّدوا النظر، وعزمت قلوبهم على مواقعة الفواحش إذا قدّرت، جزاءها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ، قال: ثنا عليّ بن حسين بن واقد قال: ثني أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ إذا نظرت إليها تريد الخيانة أم لا ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ إذا قدرت عليها أتزني بها أم لا؟ قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت نعم، قال: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ قال الحسن: فقلت للأعمش: حدثني الكلبيّ، إلا أنه قال: إن الله قادر على أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا. وقال الأعمش: إن الذي عند الكلبيّ عندي، ما خرج مني إلا بحقير. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ قال: نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ : أي يعلم همزه بعينه، وإغماضه فيما لا يحبّ الله ولا يرضاه. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ يقول: والأوثان والآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون بالله من قومك من دونه لا يقضون بشيء، لأنها لا تعلم شيئا، ولا تقدر على شيء، يقول جلّ ثناؤه لهم: فاعبدوا الذي يقدر على كل شيء، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فيجزي محسنكم بالإحسان، والمسيء بالإساءة، لا ما لا يقدر على شيء ولا يعلم شيئا، فيعرف المحسن من المسيء، فيثيب المحسن، ويعاقب المسيء. * * وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول: إن الله هو السميع لما تنطق به ألسنتكم أيها الناس، البصير بما تفعلون من الأفعال، محيط بكل ذلك محصيه عليكم، ليجازي جميعكم جزاءه يوم الجزاء. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة:"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ" بالتاء على وجه الخطاب. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة بالياء على وجه الخبر. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O; gözlerin hainliğini ve göğüslerin gizlediğini bilir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah, bakanların gözlerindeki hainliği bilir ve kalplerin gizlediğini de bilir. Bunların hiçbirisi O'na gizli kalmaz.
وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ
Allah hakkı yerine getirir. Onların O'ndan başka yalvardıkları ise hiçbir şeyi yerine getiremezler. Çünkü hakkıyla işiten ve gören ancak Allah'tır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And God decrees with truth while those on whom they call whom they worship that is the disbelievers of Mecca read yad‘ūna ‘they call’ or tad‘ūna ‘you call’ besides Him — and these are the idols — do not decree by any means at all so how can they be God’s associates? Truly God is the Hearer of their sayings the Seer of their actions.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And warn them of the Day that is drawing near, when the hearts will be at the throats Kazimin. There will be no friend, nor an intercessor for the wrongdoers, who could be given heed to (18)Allah knows the fraud of the eyes, and all that the breasts conceal (19)And Allah judges with truth, while those to whom they invoke besides Him, cannot judge anything. Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer (20) Warning of the Day of Resurrection and Allah's judgement on that Day The Day that is drawing near' is one of the names of the Day of Judgement. It is so called because it is close, as Allah says: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ - لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (The Day of Resurrection draws near. None besides Allah can avert it)(53:57-58) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (The Hour has drawn near, and the moon has been cleft asunder)(54:1) اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ (Draws near for mankind their reckoning)(21:1), أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ (The Event (the Hour) ordained by Allah will come to pass, so seek not to hasten it)(16:1), فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (But when they will see it approaching, the faces of those who disbelieve will change and turn black with sadness and in grief)(67:27), and إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ (when the hearts will be at the throats Kazimin.) Qatadah said, "When the hearts reach the throats because of fear, and they will neither come out nor go back to their places." This was also the view of 'Ikrimah, As-Suddi and others. كَاظِمِينَ (Kazimin) means silent, for no one will speak without His permission: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (The Day that Ar-Ruh (Jibril) and the angels will stand forth in rows, they will not speak except him whom the Most Gracious allows, and he will speak what is right.)(78:38). Ibn Jurayj said: كَاظِمِينَ (Kazimin) "It means weeping." مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (There will be no friend, nor an intercessor for the wrongdoers, who could be given heed to.) means, those who wronged themselves by associating others in worship with Allah, will have no relative to help them and no intercessor who can plead on their behalf; all means of good will be cut off from them. يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (Allah knows the fraud of the eyes, and all that the breasts conceal.) Allah tells us about His complete knowledge which encompasses all things, great and small, major and minor, so that people will take note that He knows about them and they will have the proper sense of shyness before Allah. They will pay attention to the fact that He can see them, for He knows the fraud of the eyes, even if the eyes look innocent, and He knows what the hearts conceal. Ad-Dahhak said: خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ (the fraud of the eyes,) "A wink and a man saying that he has seen something when he has not seen it, or saying that he has not seen it when he did see it." Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said, "Allah knows when the eye looks at something, whether it wants to commit an act of betrayal or not." This was also the view of Mujahid and Qatadah. Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, commented on the Ayah: وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (and all that the breasts conceal.)" He knows, if you were able to, whether you would commit Zina with a woman or not." As-Suddi said: وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (and all that the breasts conceal.) meaning, of insinuating whispers. وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ (And Allah judges with truth,) means, He judges with justice. Al-A'mash narrated from Sa'id bin Jubayr from Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, that this Ayah means: "He is able to reward those who do good with good and those who do evil with evil." إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer.) This is how it was interpreted by Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him. This is like the Ayah: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (that He may requite those who do evil with that which they have done, and reward those who do good, with what is best)(53:31). وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ (while those to whom they invoke besides Him,) means, the idols and false gods, لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ (cannot judge anything.) means, they do not possess anything and they cannot judge anything. إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (Certainly, Allah! He is the All-Hearer, the All-Seer.) means, He hears all that His creatures say and He knows all about them, so He guides whomsoever He wills and sends astray whomsoever He wills. And He judges with perfect justice in all of that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَوْمَ الْآزِفَةِ هُوَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ. لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النَّجْمِ:٥٧، ٥٨] وَقَالَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [الْقَمَرِ: ١] ، وَقَالَ ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:١] وَقَالَ ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ:١] وَقَالَ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [الْمُلْكِ:٢٧] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [أَيْ سَاكِتِينَ] [[زيادة من ت.]] ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَفَتِ الْقُلُوبُ فِي الْحَنَاجِرِ مِنَ الْخَوْفِ، فَلَا تَخْرُجُ وَلَا تَعُودُ إِلَى أَمَاكِنِهَا. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَمَعْنَى ﴿كَاظِمِينَ﴾ أَيْ: سَاكِتِينَ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النَّبَأِ:٣٨] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج [[في ت: "جرير".]] : ﴿كَاظِمِينَ﴾ أَيْ: بَاكِينَ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ أَيْ: لَيْسَ لِلَّذِينِ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ مِنْهُمْ يَنْفَعُهُمْ، وَلَا شَفِيعٍ يُشَفَّعُ فِيهِمْ، بَلْ قَدْ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عِلْمِهِ التَّامِّ الْمُحِيطِ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، دَقِيقِهَا وَلَطِيفِهَا؛ لِيَحْذَرَ النَّاسُ عِلْمَهُ فِيهِمْ، فَيَسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقّ الْحَيَاءِ، ويَتَّقُوهُ حَقَّ تَقْوَاهُ، وَيُرَاقِبُوهُ مُرَاقَبَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ الْعَيْنَ الْخَائِنَةَ وَإِنْ أَبْدَتْ أَمَانَةً، وَيَعْلَمُ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ خَبَايَا الصُّدُورِ مِنَ الضَّمَائِرِ وَالسَّرَائِرِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ وَهُوَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ، وَفِيهِمُ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ، أَوْ تَمُرُّ بِهِ وَبِهِمُ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ، فَإِذَا غَفَلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا، فَإِذَا فَطِنُوا غَضّ، فَإِذَا غَفَلُوا لَحَظَ، فَإِذَا فَطِنُوا غَضَّ [بَصَرَهُ عَنْهَا] [[زيادة من س، أ.]] وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدّ أَنْ لَوِ اطَّلَعَ عَلَى فَرْجِهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ هُوَ الْغَمْزُ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: رَأَيْتُ، وَلَمْ يَرَ؛ أَوْ: لَمْ أَرَ، وَقَدْ رَأَى. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْلَمُ [اللَّهُ] [[زيادة من س.]] تَعَالَى مِنَ الْعَيْنِ فِي نَظَرِهَا، هَلْ تُرِيدُ الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ يَعْلَمُ إِذَا أَنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْهَا هَلْ تَزْنِي بِهَا أَمْ لَا؟. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ أي: من الوسوسة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ. وَقَالَ الْأَعْمَشِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من أ.]] فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ، وَبِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا الَّذِي فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النَّجْمِ: ٣١] [[في س: "لتجزي".]] . وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أَيْ: مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ، ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ أَيْ: لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَحْكُمُونَ بِشَيْءٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَيْ: سَمِيعٌ لِأَقْوَالِ خَلْقِهِ، بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ الْحَاكِمُ الْعَادِلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعنى يوم القيامة، أن يوافوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ قال: يوم القيامة. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ يوم القيامة. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ) قال: يوم القيامة. ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ قال: يوم القيامة، وقرأ: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ . * * وقوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردّها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ قال: قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ قال: شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقرّ. واختلف أهل العربية في وجه النصب ﴿كَاظِمِينَ﴾ فقال بعض نحويِّي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم. وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعمى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. قال: فإن شئت جعلت قطعة من الهاء التي في قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدّم بيان وجه ذلك. * * وقوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم [[في اللسان: حمنى: الأمر وأحمني: أهمني. وقال الأزهري: أحمني هذا الأمر واحتممت له، كأنه اهتمام بحميم قريب.]] لهم، فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويُجاب فيما سأل. وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ قال: من يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم. * * وقوله: ﴿يطاع﴾ صلة للشفيع. ومعنى الكلام: ما للظالمين من حميم ولا شفيع إذا شفع أطيع فيما شفع، فأجيب وقبلت شفاعته له. * * وقوله: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ يقول جلّ ذكره مخبرا عن صفة نفسه: يعلم ربكم ما خانت أعين عباده، وما أخفته صدورهم، يعني: وما أضمرته قلوبهم؛ يقول: لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى ما يحدث به نفسه، ويضمره قلبه إذا نظر ماذا يريد بنظره، وما ينوي ذلك بقلبه ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ يقول: والله تعالى ذكره يقضي في الذي خانته الأعين بنظرها، وأخفته الصدور عند نظر العيون بالحق، فيجزي الذين أغمضوا أبصارهم، وصرفوها عن محارمه حذارَ الموقف بين يديه، ومسألته عنه بالحُسنى، والذين ردّدوا النظر، وعزمت قلوبهم على مواقعة الفواحش إذا قدّرت، جزاءها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ، قال: ثنا عليّ بن حسين بن واقد قال: ثني أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ إذا نظرت إليها تريد الخيانة أم لا ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ إذا قدرت عليها أتزني بها أم لا؟ قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت نعم، قال: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ قال الحسن: فقلت للأعمش: حدثني الكلبيّ، إلا أنه قال: إن الله قادر على أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا. وقال الأعمش: إن الذي عند الكلبيّ عندي، ما خرج مني إلا بحقير. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ قال: نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿خَائِنَةَ الأعْيُنِ﴾ : أي يعلم همزه بعينه، وإغماضه فيما لا يحبّ الله ولا يرضاه. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾ يقول: والأوثان والآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون بالله من قومك من دونه لا يقضون بشيء، لأنها لا تعلم شيئا، ولا تقدر على شيء، يقول جلّ ثناؤه لهم: فاعبدوا الذي يقدر على كل شيء، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فيجزي محسنكم بالإحسان، والمسيء بالإساءة، لا ما لا يقدر على شيء ولا يعلم شيئا، فيعرف المحسن من المسيء، فيثيب المحسن، ويعاقب المسيء. * * وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول: إن الله هو السميع لما تنطق به ألسنتكم أيها الناس، البصير بما تفعلون من الأفعال، محيط بكل ذلك محصيه عليكم، ليجازي جميعكم جزاءه يوم الجزاء. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة:"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ" بالتاء على وجه الخطاب. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة بالياء على وجه الخبر. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah; hak ile hükmeder. O´nu bırakıp da taptıkları ise hiç bir şeye hükmedemez. Şüphesiz ki Allah; Semi´dir, Basir´dir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah adaletle hükmeder. Yaptığı iyilikleri eksilterek ve kötülüklerini artırarak kimseye zulmetmez. Müşriklerin, Allah'ı bırakıp da ibadet ettikleri ilahları hiçbir şeye hükmedemezler. Çünkü onlar hiçbir şeye malik değildirler. Yüce Allah, kullarının sözlerini hakkıyla işiten, niyetlerini ve amellerini hakkıyla görendir. Bunlara göre onlara karşılığını verecektir.
۞أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰ ا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ
Yeryüzünde bir gezmediler mi? Baksalar ya kendilerinden öncekilerin sonları nasıl olmuş? Onlar yeryüzünde gerek kuvvetçe ve gerek eserce kendilerinden daha üstündüler. Öyle iken Allah onları günahları sebebiyle tutup alıverdi. Kendilerini Allah'ın azabından koruyacak biri bulunmadı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Have they not travelled in the land and beheld the nature of the consequence for those who were before them? They were more powerful than them a variant reading has minkum ‘than yourselves’ in strength and in their vestiges on earth in the way of large structures and palaces. Yet God seized them He destroyed them for their sins and they had none to shield them from God from His chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled in the land and seen what was the end of those who were before them? They were superior to them in strength, and in the traces in the land. But Allah seized them with punishment for their sins. And none had they to protect them from Allah (21)That was because there came to them their Messengers with clear evidences but they disbelieved (in them). So Allah seized them. Verily, He is All-Strong, Severe in punishment (22) The Severe Punishment for the Disbelievers أَوَلَمْ يَسِيرُوا (Have they not traveled), 'these people who disbelieve in your Message, O Muhammad,' فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ (in the land and seen what was the end of those who were before them?) means, the nations of the past who disbelieved in their Prophets (peace be upon them), for which the punishment came upon them even though they were stronger than Quraysh. وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ (and in the traces in the land.) means, they left behind traces in the earth, such as structures, buildings and dwellings which these people [i.e., the Quraysh] cannot match. This is like the Ayat: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ (And indeed We had firmly established them with that wherewith We have not established you!)(46:26) وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا (and they tilled the earth and populated it in greater numbers than these have done)(30:9). Yet despite this great strength, Allah punished them for their sin, which was their disbelief in their Messengers. وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (And none had they to protect them from Allah.) means, they had no one who could protect them or ward off the punishment from them. Then Allah mentions the reason why He punished them, and the sins which they committed. Allah says: ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (That was because there came to them their Messengers with clear evidences) meaning with clear proof and definitive evidence. فَكَفَرُوا (but they disbelieved.) means, despite all these signs, they disbelieved and rejected the Message. فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ (So Allah seized them.) means, He destroyed them utterly, and a similar fate awaits the disbelievers. إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (Verily, He is All-Strong, Severe in punishment) means, He is possessed of great strength and might. شَدِيدُ الْعِقَابِ (Severe in punishment,) means, His punishment is severe and agonizing; we seek refuge with Allah, may He be blessed and exalted, from that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يقول تعالى: أو لم يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِرِسَالَتِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالْأَنْبِيَاءِ، مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْ هَؤُلَاءِ قُوَّةً ﴿وَآثَارًا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: أَثَّرُوا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْبِنَايَاتِ وَالْمَعَالِمِ وَالدِّيَارَاتِ، مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٢٦] ، وَقَالَ ﴿وَأَثَارُوا الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الرُّومِ: ٩] أَيْ: وَمَعَ هَذِهِ الْقُوَّةِ الْعَظِيمَةِ وَالْبَأْسِ الشَّدِيدِ، أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَهِيَ كُفْرُهُمْ بِرُسُلِهِمْ، ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ أَيْ: وَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ عَذَابَ اللَّهِ أَحَدٌ، وَلَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا وَقَاهُمْ وَاقٍ. ثُمَّ ذَكَرَ عِلَّةَ أَخْذِهِ إِيَّاهُمْ وَذُنُوبَهُمُ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا وَاجْتَرَمُوهَا، فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَاتِ، ﴿فَكَفَرُوا﴾ أَيْ: مَعَ هَذَا الْبَيَانِ وَالْبُرْهَانِ كَفَرُوا وَجَحَدُوا، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: أَهْلَكَهُمْ ودمَّر عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا، ﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: ذُو قُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَبَطْشٍ شَدِيدٍ، وَهُوَ ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: عِقَابُهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ وَجِيعٌ. أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو لم يسر هؤلاء المقيمون على شركهم بالله، المكذبون رسوله من قريش، في البلاد، ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يقول: فيروا ما الذي كان خاتمة أمم الذين كانوا من قبلهم من الأمم الذين سلكوا سبيلهم، في الكفر بالله، وتكذيب رسله ﴿كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ يقول: كانت تلك الأمم الذين كانوا من قبلهم أشد منهم بطشا، وأبقى في الأرض آثارا، فلم تنفعهم شدة قواهم، وعظم أجسامهم، إذ جاءهم أمر الله، وأخذهم بما أجرموا من معاصيه، واكتسبوا من الآثام، ولكنه أباد جمعهم، وصارت مساكنهم خاوية منهم بما ظلموا ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ يقول: وما كان لهم من عذاب الله إذ جاءهم، من واق يقيهم، فيدفعه عنهم. كالذي:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ يقيهم، ولا ينفعهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلت بهؤلاء الأمم الذين من قبل مشركي قريش من إهلاكناهم بذنوبهم فعلنا بهم بأنهم كانت تأتيهم رسل الله إليهم بالبيّنات، يعني بالآيات الدالات على حقيقة ما تدعوهم إليه من توحيد الله، والانتهاء إلى طاعته ﴿فَكَفَرُوا﴾ يقول: فانكروا رسالتها، وجحدوا توحيد الله، وأبوا أن يطيعوا الله ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يقول: فأخذهم الله بعذابه فأهلكهم ﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ يقول: إن الله ذو قوّة لا يقهره شيء، ولا يغلبه، ولا يعجزه شيء أراده، شديد عقابه من عاقب من خلقه، وهذا وعيد من الله مشركي قريش، المكذّبين رسوله محمدا ﷺ يقول لهم جلّ ثناؤه: فاحذروا أيها القوم أن تسلكوا سبيلهم في تكذيب محمد ﷺ وجحود توحيد الله، ومخالفة أمره ونهيه فيسلك بكم في تعجيل الهلاك لكم مسلَكَهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yeryüzünde gezip dolaşmadılar mı ki; kendilerinden öncekilerin akıbetlerinin nasıl olduğunu görsünler? Onlar; kendilerinden daha kuvvetli ve yeryüzünde daha çok eser bırakan kimselerdi. Allah; onları günahlarıyla yakalayıverdi. Allah´a karşı onları koruyan yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu müşrikler yeryüzünde gezip dolaşmadılar mı ki, kendilerinden önceki geçmiş ümmetlerin sonlarının nasıl olduğunu düşünsünler. Muhakkak ki onların sonu çok kötü oldu. O ümmetler bunlardan daha güçlü idiler. Yapmış oldukları bina ile yeryüzünde onlardan daha fazla etkili oldular. Günahları sebebiyle Yüce Allah onları helak etti. Yüce Allah'ın onları cezalandırmasına mani olacak kimseler de yoktu.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ
O, şundandı: Onlara peygamberleri apaçık delillerle geliyorlardı. Ama onlar inkâr ettiler. Allah da tuttu kendilerini alıverdi. Çünkü O'nun kuvveti çok, azabı şiddetlidir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That was because their messengers used to bring them clear signs manifest miracles but they disbelieved. So God seized them. Indeed He is Strong Severe in punishment.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled in the land and seen what was the end of those who were before them? They were superior to them in strength, and in the traces in the land. But Allah seized them with punishment for their sins. And none had they to protect them from Allah (21)That was because there came to them their Messengers with clear evidences but they disbelieved (in them). So Allah seized them. Verily, He is All-Strong, Severe in punishment (22) The Severe Punishment for the Disbelievers أَوَلَمْ يَسِيرُوا (Have they not traveled), 'these people who disbelieve in your Message, O Muhammad,' فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ (in the land and seen what was the end of those who were before them?) means, the nations of the past who disbelieved in their Prophets (peace be upon them), for which the punishment came upon them even though they were stronger than Quraysh. وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ (and in the traces in the land.) means, they left behind traces in the earth, such as structures, buildings and dwellings which these people [i.e., the Quraysh] cannot match. This is like the Ayat: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ (And indeed We had firmly established them with that wherewith We have not established you!)(46:26) وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا (and they tilled the earth and populated it in greater numbers than these have done)(30:9). Yet despite this great strength, Allah punished them for their sin, which was their disbelief in their Messengers. وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (And none had they to protect them from Allah.) means, they had no one who could protect them or ward off the punishment from them. Then Allah mentions the reason why He punished them, and the sins which they committed. Allah says: ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (That was because there came to them their Messengers with clear evidences) meaning with clear proof and definitive evidence. فَكَفَرُوا (but they disbelieved.) means, despite all these signs, they disbelieved and rejected the Message. فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ (So Allah seized them.) means, He destroyed them utterly, and a similar fate awaits the disbelievers. إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (Verily, He is All-Strong, Severe in punishment) means, He is possessed of great strength and might. شَدِيدُ الْعِقَابِ (Severe in punishment,) means, His punishment is severe and agonizing; we seek refuge with Allah, may He be blessed and exalted, from that.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يقول تعالى: أو لم يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِرِسَالَتِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ: مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالْأَنْبِيَاءِ، مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْ هَؤُلَاءِ قُوَّةً ﴿وَآثَارًا فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: أَثَّرُوا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْبِنَايَاتِ وَالْمَعَالِمِ وَالدِّيَارَاتِ، مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٢٦] ، وَقَالَ ﴿وَأَثَارُوا الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الرُّومِ: ٩] أَيْ: وَمَعَ هَذِهِ الْقُوَّةِ الْعَظِيمَةِ وَالْبَأْسِ الشَّدِيدِ، أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَهِيَ كُفْرُهُمْ بِرُسُلِهِمْ، ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ أَيْ: وَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ عَذَابَ اللَّهِ أَحَدٌ، وَلَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا وَقَاهُمْ وَاقٍ. ثُمَّ ذَكَرَ عِلَّةَ أَخْذِهِ إِيَّاهُمْ وَذُنُوبَهُمُ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا وَاجْتَرَمُوهَا، فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَاتِ، ﴿فَكَفَرُوا﴾ أَيْ: مَعَ هَذَا الْبَيَانِ وَالْبُرْهَانِ كَفَرُوا وَجَحَدُوا، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: أَهْلَكَهُمْ ودمَّر عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا، ﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: ذُو قُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَبَطْشٍ شَدِيدٍ، وَهُوَ ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: عِقَابُهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ وَجِيعٌ. أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أو لم يسر هؤلاء المقيمون على شركهم بالله، المكذبون رسوله من قريش، في البلاد، ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يقول: فيروا ما الذي كان خاتمة أمم الذين كانوا من قبلهم من الأمم الذين سلكوا سبيلهم، في الكفر بالله، وتكذيب رسله ﴿كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ يقول: كانت تلك الأمم الذين كانوا من قبلهم أشد منهم بطشا، وأبقى في الأرض آثارا، فلم تنفعهم شدة قواهم، وعظم أجسامهم، إذ جاءهم أمر الله، وأخذهم بما أجرموا من معاصيه، واكتسبوا من الآثام، ولكنه أباد جمعهم، وصارت مساكنهم خاوية منهم بما ظلموا ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ يقول: وما كان لهم من عذاب الله إذ جاءهم، من واق يقيهم، فيدفعه عنهم. كالذي:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ يقيهم، ولا ينفعهم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلت بهؤلاء الأمم الذين من قبل مشركي قريش من إهلاكناهم بذنوبهم فعلنا بهم بأنهم كانت تأتيهم رسل الله إليهم بالبيّنات، يعني بالآيات الدالات على حقيقة ما تدعوهم إليه من توحيد الله، والانتهاء إلى طاعته ﴿فَكَفَرُوا﴾ يقول: فانكروا رسالتها، وجحدوا توحيد الله، وأبوا أن يطيعوا الله ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يقول: فأخذهم الله بعذابه فأهلكهم ﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ يقول: إن الله ذو قوّة لا يقهره شيء، ولا يغلبه، ولا يعجزه شيء أراده، شديد عقابه من عاقب من خلقه، وهذا وعيد من الله مشركي قريش، المكذّبين رسوله محمدا ﷺ يقول لهم جلّ ثناؤه: فاحذروا أيها القوم أن تسلكوا سبيلهم في تكذيب محمد ﷺ وجحود توحيد الله، ومخالفة أمره ونهيه فيسلك بكم في تعجيل الهلاك لكم مسلَكَهم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bu; peygamberleri kendilerine apaçık mucizelerle geldiğinde inkar etmelerindendir. Allah da onları yakalayıverdi. Muhakkak ki O; kuvvetlidir, cezalandırması pek şiddetlidir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlara isabet eden bu azap, ancak Yüce Allah tarafından kendilerine resulleri apaçık deliller ve parıldayan hüccetler ile geldiği halde onların Allah'ı küfretmeleri ve resullerini yalanlamaları sebebiyle gelmiştir. Onlar ne kadar güç sahibi olsalar da Yüce Allah, onları yakalayıp helak etmiştir. Şüphesiz Allah -Subhanehu ve Teâlâ-, kendisini küfredenlere ve resullerini yalanlayanlara karşı güçlü ve azabı çetin olandır.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ
Andolsun Musa'yı âyetlerimizle ve açık bir delil ile gönderdik
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And verily We sent Moses with Our signs and a clear warrant an evident and manifest proof
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Musa with Our Ayat, and a manifest authority (23)To Fir'awn, Haman and Qarun, but they called (him): "A sorcerer, a liar! (24)Then, when he brought them the Truth from Us, they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;" but the plots of disbelievers are nothing but in vain (25)Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord! I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land! (26)Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning! (27) The Story of Musa and Fir'awn Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the disbelief of his people and gives him the glad tidings of good consequences and victory in this world and the Hereafter, as happened to Musa bin 'Imran, peace be upon him, whom Allah sent with clear proof and definitive evidence. Allah says: بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (with Our Ayat, and a manifest authority). Authority means proof and evidence. إِلَىٰ فِرْعَوْنَ (to Fir'awn), who was the king of the Copts of Egypt. وَهَامَانَ (Haman) who was his adviser. وَقَارُونَ (and Qarun) who was the richest trader among the people of his time. فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (but they called (him): "A sorcerer, liar!") means, they rejected him and thought he was a sorcerer, a madman and an illusionist who was telling lies about having been sent by Allah. This is like the Ayah: كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (Likewise, no Messenger came to those before them but they said: "A sorcerer or a madman!" Have they transmitted this saying to these? Nay, they are themselves a people transgressing beyond bounds!)(51:52-53) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا (Then, when he brought them the Truth from Us,) means, with definite evidence that Allah had sent him to them, قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ (they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;) This was a second command from Fir'awn to kill the males of the Children of Israel. The first command had been as a precaution against the emergence of a man like Musa, or an act intended to humiliate this people or reduce their numbers or both. The second command was for the second reason, to humiliate the people so that they would regard Musa as a bad omen. they said: أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ("We (Children of Israel) had suffered troubles before you came to us, and since you have come to us." He said: "It may be that your Lord will destroy your enemy and make you successors on the earth, so that He may see how you act?")(7:129). Qatadah said, this was one command after another. وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (but the plots of disbelievers are nothing but in vain!) means, their schemes and intentions – to reduce the numbers of the Children of Israel lest they prevail over them – were doomed to failure. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ (Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord!...") Fir'awn, may Allah curse him, resolved to kill Musa, peace be upon him, i.e., he said to his people, 'let me kill him for you.' وَلْيَدْعُ رَبَّهُ (and let him call his Lord!) means, 'I do not care.' This is the utmost in offensive stubbornness. إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land!) means, Musa; Fir'awn was afraid that Musa would lead his people astray and change their ways and customs. As if Fir'awn would be concerned about what Musa might do to his people! The majority understood this as meaning, 'he will change your religion and cause mischief to appear in the land.' وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning!") means, when he heard that Fir'awn had said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) Musa, peace be upon him, said, "I seek refuge and protection with Allah from his evil and the evil of those like him." So he said: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ (Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord) – those who were being addressed here – مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ (from every arrogant) means, from every evildoer, لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (who believes not in the Day of Reckoning!) It was reported in the Hadith narrated from Abu Musa, may Allah be pleased with him, that when the Messenger of Allah ﷺ was afraid of some people, he would say: اللّٰهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ (O Allah, we seek refuge in You from their evil and we seek Your help in repulsing them.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ [[في س: "لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه".]] فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهُ، وَمُبَشِّرًا لَهُ بِأَنَّ الْعَاقِبَةَ وَالنُّصْرَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا جَرَى لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ [[في أ: "لموسى عليه السلام".]] ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالدَّلَائِلِ [[في ت: "والدلالات".]] الْوَاضِحَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ هُوَ: الحُجة وَالْبُرْهَانُ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هُوَ: مَلِكُ الْقِبْطِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، ﴿وَهَامَانَ﴾ وَهُوَ: وَزِيرُهُ فِي مَمْلَكَتِهِ ﴿وَقَارُونَ﴾ وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ مَالًا وَتِجَارَةً ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: كَذَّبُوهُ وَجَعَلُوهُ سَاحِرًا مُمَخْرِقًا مُمَوِّهًا كَذَّابًا فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س.]] : ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ ٥٢، ٥٣] . ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ أَيْ: بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ ثَانٍ مِنْ فِرْعَوْنَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَكَانَ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ وُجُودِ مُوسَى، أَوْ لِإِذْلَالِ هَذَا الشَّعْبِ وَتَقْلِيلِ عَدَدِهِمْ، أَوْ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ. وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي: فَلِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ، لِإِهَانَةِ هَذَا الشَّعْبِ، وَلِكَيْ يَتَشَاءَمُوا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢٩] . قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا أَمْرٌ بَعْدَ أَمْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: وَمَا مَكْرُهُمْ وَقَصْدُهُمُ الَّذِي هُوَ تَقْلِيلُ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِئَلَّا يُنصروا عَلَيْهِمْ، إِلَّا ذَاهِبٌ وَهَالِكٌ فِي ضَلَالٍ. ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ وَهَذَا عَزْمٌ مِنْ فِرْعَوْنَ -لَعَنَهُ اللَّهُ-عَلَى قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَيْ: قَالَ لِقَوْمِهِ: دَعُونِي حَتَّى أَقْتُلَ لَكُمْ هَذَا، ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أَيْ: لَا أُبَالِي مِنْهُ. وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَحْدِ وَالتَّجَهْرُمِ وَالْعِنَادِ. * * وَقَوْلُهُ -قَبَّحَهُ اللَّهُ-: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ يَعْنِي: مُوسَى، يَخْشَى فِرْعَوْنُ أَنْ يُضِلَّ مُوسَى النَّاسَ وَيُغَيِّرَ رُسُومَهُمْ وَعَادَاتِهُمْ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "صَارَ فِرْعَوْنُ مُذَكِّرًا" يَعْنِي: وَاعِظًا، يُشْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَرَأَ الْأَكْثَرُونَ: "أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُظهِر فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" وَقَرَأَ آخَرُونَ: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: "يَظْهَر فِي الْأَرْضِ الفسادُ" بِالضَّمِّ. وَقَالَ مُوسَى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قَالَ مُوسَى: استجرتُ بِاللَّهِ وعُذْتُ بِهِ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ أَمْثَالِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ، ﴿مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَنِ الْحَقِّ، مجرم، ﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" [[رواه أحمد في مسنده (٤/٤١٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره مُسَلِّيا نبيه محمد ﷺ، عما كان يلقى من مشركي قومه من قريش، بإعلامه ما لقي موسى ممن أرسل إليه من التكذيب، ومخيره أنه معليه عليهم، وجاعل دائرة السَّوْء على من حادّه وشاقَّه، كسنته في موسى صلوات الله عليه، إذ أعلاه، وأهلك عدوه فرعون ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ : يعني بأدلته. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ : كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ : أي عذر مبين، يقول: وحججه المبينة لمن يراها أنها حجة محققة ما يدعو إليه موسى ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ يقول: فقال هؤلاء الذين أرسل إليهم موسى لموسى: هو ساحر يسحر العصا، فيرى الناظر إليها أنها حية تسعى. ﴿كَذَّابٌ﴾ يقول: يكذب على الله، ويزعم أنه أرسله إلى الناس رسولا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; Biz, Musa´yı ayetlerimizle ve apaçık burhan ile gönderdik.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ant olsun ki Musa'yı apaçık ayetlerimiz ve kesin deliller ile gönderdik.
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرࣱ كَذَّابࣱ
Firavun'a, Hâmân'a ve Karun'a da onlar: "Bu bir sihirbaz, bir yalancıdır" dediler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
to Pharaoh and Hāmān and Korah but they said — that he was — ‘A sorcerer a mere liar!’
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Musa with Our Ayat, and a manifest authority (23)To Fir'awn, Haman and Qarun, but they called (him): "A sorcerer, a liar! (24)Then, when he brought them the Truth from Us, they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;" but the plots of disbelievers are nothing but in vain (25)Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord! I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land! (26)Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning! (27) The Story of Musa and Fir'awn Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the disbelief of his people and gives him the glad tidings of good consequences and victory in this world and the Hereafter, as happened to Musa bin 'Imran, peace be upon him, whom Allah sent with clear proof and definitive evidence. Allah says: بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (with Our Ayat, and a manifest authority). Authority means proof and evidence. إِلَىٰ فِرْعَوْنَ (to Fir'awn), who was the king of the Copts of Egypt. وَهَامَانَ (Haman) who was his adviser. وَقَارُونَ (and Qarun) who was the richest trader among the people of his time. فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (but they called (him): "A sorcerer, liar!") means, they rejected him and thought he was a sorcerer, a madman and an illusionist who was telling lies about having been sent by Allah. This is like the Ayah: كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (Likewise, no Messenger came to those before them but they said: "A sorcerer or a madman!" Have they transmitted this saying to these? Nay, they are themselves a people transgressing beyond bounds!)(51:52-53) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا (Then, when he brought them the Truth from Us,) means, with definite evidence that Allah had sent him to them, قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ (they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;) This was a second command from Fir'awn to kill the males of the Children of Israel. The first command had been as a precaution against the emergence of a man like Musa, or an act intended to humiliate this people or reduce their numbers or both. The second command was for the second reason, to humiliate the people so that they would regard Musa as a bad omen. they said: أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ("We (Children of Israel) had suffered troubles before you came to us, and since you have come to us." He said: "It may be that your Lord will destroy your enemy and make you successors on the earth, so that He may see how you act?")(7:129). Qatadah said, this was one command after another. وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (but the plots of disbelievers are nothing but in vain!) means, their schemes and intentions – to reduce the numbers of the Children of Israel lest they prevail over them – were doomed to failure. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ (Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord!...") Fir'awn, may Allah curse him, resolved to kill Musa, peace be upon him, i.e., he said to his people, 'let me kill him for you.' وَلْيَدْعُ رَبَّهُ (and let him call his Lord!) means, 'I do not care.' This is the utmost in offensive stubbornness. إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land!) means, Musa; Fir'awn was afraid that Musa would lead his people astray and change their ways and customs. As if Fir'awn would be concerned about what Musa might do to his people! The majority understood this as meaning, 'he will change your religion and cause mischief to appear in the land.' وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning!") means, when he heard that Fir'awn had said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) Musa, peace be upon him, said, "I seek refuge and protection with Allah from his evil and the evil of those like him." So he said: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ (Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord) – those who were being addressed here – مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ (from every arrogant) means, from every evildoer, لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (who believes not in the Day of Reckoning!) It was reported in the Hadith narrated from Abu Musa, may Allah be pleased with him, that when the Messenger of Allah ﷺ was afraid of some people, he would say: اللّٰهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ (O Allah, we seek refuge in You from their evil and we seek Your help in repulsing them.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ [[في س: "لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه".]] فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهُ، وَمُبَشِّرًا لَهُ بِأَنَّ الْعَاقِبَةَ وَالنُّصْرَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا جَرَى لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ [[في أ: "لموسى عليه السلام".]] ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالدَّلَائِلِ [[في ت: "والدلالات".]] الْوَاضِحَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ هُوَ: الحُجة وَالْبُرْهَانُ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هُوَ: مَلِكُ الْقِبْطِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، ﴿وَهَامَانَ﴾ وَهُوَ: وَزِيرُهُ فِي مَمْلَكَتِهِ ﴿وَقَارُونَ﴾ وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ مَالًا وَتِجَارَةً ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: كَذَّبُوهُ وَجَعَلُوهُ سَاحِرًا مُمَخْرِقًا مُمَوِّهًا كَذَّابًا فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س.]] : ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ ٥٢، ٥٣] . ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ أَيْ: بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ ثَانٍ مِنْ فِرْعَوْنَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَكَانَ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ وُجُودِ مُوسَى، أَوْ لِإِذْلَالِ هَذَا الشَّعْبِ وَتَقْلِيلِ عَدَدِهِمْ، أَوْ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ. وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي: فَلِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ، لِإِهَانَةِ هَذَا الشَّعْبِ، وَلِكَيْ يَتَشَاءَمُوا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢٩] . قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا أَمْرٌ بَعْدَ أَمْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: وَمَا مَكْرُهُمْ وَقَصْدُهُمُ الَّذِي هُوَ تَقْلِيلُ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِئَلَّا يُنصروا عَلَيْهِمْ، إِلَّا ذَاهِبٌ وَهَالِكٌ فِي ضَلَالٍ. ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ وَهَذَا عَزْمٌ مِنْ فِرْعَوْنَ -لَعَنَهُ اللَّهُ-عَلَى قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَيْ: قَالَ لِقَوْمِهِ: دَعُونِي حَتَّى أَقْتُلَ لَكُمْ هَذَا، ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أَيْ: لَا أُبَالِي مِنْهُ. وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَحْدِ وَالتَّجَهْرُمِ وَالْعِنَادِ. * * وَقَوْلُهُ -قَبَّحَهُ اللَّهُ-: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ يَعْنِي: مُوسَى، يَخْشَى فِرْعَوْنُ أَنْ يُضِلَّ مُوسَى النَّاسَ وَيُغَيِّرَ رُسُومَهُمْ وَعَادَاتِهُمْ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "صَارَ فِرْعَوْنُ مُذَكِّرًا" يَعْنِي: وَاعِظًا، يُشْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَرَأَ الْأَكْثَرُونَ: "أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُظهِر فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" وَقَرَأَ آخَرُونَ: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: "يَظْهَر فِي الْأَرْضِ الفسادُ" بِالضَّمِّ. وَقَالَ مُوسَى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قَالَ مُوسَى: استجرتُ بِاللَّهِ وعُذْتُ بِهِ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ أَمْثَالِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ، ﴿مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَنِ الْحَقِّ، مجرم، ﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" [[رواه أحمد في مسنده (٤/٤١٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره مُسَلِّيا نبيه محمد ﷺ، عما كان يلقى من مشركي قومه من قريش، بإعلامه ما لقي موسى ممن أرسل إليه من التكذيب، ومخيره أنه معليه عليهم، وجاعل دائرة السَّوْء على من حادّه وشاقَّه، كسنته في موسى صلوات الله عليه، إذ أعلاه، وأهلك عدوه فرعون ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ : يعني بأدلته. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ : كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ : أي عذر مبين، يقول: وحججه المبينة لمن يراها أنها حجة محققة ما يدعو إليه موسى ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ يقول: فقال هؤلاء الذين أرسل إليهم موسى لموسى: هو ساحر يسحر العصا، فيرى الناظر إليها أنها حية تسعى. ﴿كَذَّابٌ﴾ يقول: يكذب على الله، ويزعم أنه أرسله إلى الناس رسولا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun´a, Haman´a ve Karun´a. Bu, yalancı sihirbazın biridir, dediler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun'a, veziri Haman'a ve Karun'a gönderdik. Dediler ki: "Musa, iddia ettiği peygamberlikte yalancı bir sihirbazdır."
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ
Bunun üzerine Musa, kendilerine tarafımızdan hakkı getirince de: "Onunla beraber iman etmiş olanların oğullarını öldürün, kadınlarını diri tutun." dediler. Fakat o kâfirlerin tuzağı da hep boşa çıkmaktadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So when he brought them the truth from Us they said ‘Slay the sons of those who believe with him and spare keep alive their women’. But the guile of the disbelievers is ever in error in perdition.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Musa with Our Ayat, and a manifest authority (23)To Fir'awn, Haman and Qarun, but they called (him): "A sorcerer, a liar! (24)Then, when he brought them the Truth from Us, they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;" but the plots of disbelievers are nothing but in vain (25)Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord! I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land! (26)Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning! (27) The Story of Musa and Fir'awn Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the disbelief of his people and gives him the glad tidings of good consequences and victory in this world and the Hereafter, as happened to Musa bin 'Imran, peace be upon him, whom Allah sent with clear proof and definitive evidence. Allah says: بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (with Our Ayat, and a manifest authority). Authority means proof and evidence. إِلَىٰ فِرْعَوْنَ (to Fir'awn), who was the king of the Copts of Egypt. وَهَامَانَ (Haman) who was his adviser. وَقَارُونَ (and Qarun) who was the richest trader among the people of his time. فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (but they called (him): "A sorcerer, liar!") means, they rejected him and thought he was a sorcerer, a madman and an illusionist who was telling lies about having been sent by Allah. This is like the Ayah: كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (Likewise, no Messenger came to those before them but they said: "A sorcerer or a madman!" Have they transmitted this saying to these? Nay, they are themselves a people transgressing beyond bounds!)(51:52-53) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا (Then, when he brought them the Truth from Us,) means, with definite evidence that Allah had sent him to them, قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ (they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;) This was a second command from Fir'awn to kill the males of the Children of Israel. The first command had been as a precaution against the emergence of a man like Musa, or an act intended to humiliate this people or reduce their numbers or both. The second command was for the second reason, to humiliate the people so that they would regard Musa as a bad omen. they said: أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ("We (Children of Israel) had suffered troubles before you came to us, and since you have come to us." He said: "It may be that your Lord will destroy your enemy and make you successors on the earth, so that He may see how you act?")(7:129). Qatadah said, this was one command after another. وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (but the plots of disbelievers are nothing but in vain!) means, their schemes and intentions – to reduce the numbers of the Children of Israel lest they prevail over them – were doomed to failure. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ (Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord!...") Fir'awn, may Allah curse him, resolved to kill Musa, peace be upon him, i.e., he said to his people, 'let me kill him for you.' وَلْيَدْعُ رَبَّهُ (and let him call his Lord!) means, 'I do not care.' This is the utmost in offensive stubbornness. إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land!) means, Musa; Fir'awn was afraid that Musa would lead his people astray and change their ways and customs. As if Fir'awn would be concerned about what Musa might do to his people! The majority understood this as meaning, 'he will change your religion and cause mischief to appear in the land.' وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning!") means, when he heard that Fir'awn had said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) Musa, peace be upon him, said, "I seek refuge and protection with Allah from his evil and the evil of those like him." So he said: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ (Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord) – those who were being addressed here – مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ (from every arrogant) means, from every evildoer, لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (who believes not in the Day of Reckoning!) It was reported in the Hadith narrated from Abu Musa, may Allah be pleased with him, that when the Messenger of Allah ﷺ was afraid of some people, he would say: اللّٰهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ (O Allah, we seek refuge in You from their evil and we seek Your help in repulsing them.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ [[في س: "لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه".]] فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهُ، وَمُبَشِّرًا لَهُ بِأَنَّ الْعَاقِبَةَ وَالنُّصْرَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا جَرَى لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ [[في أ: "لموسى عليه السلام".]] ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالدَّلَائِلِ [[في ت: "والدلالات".]] الْوَاضِحَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ هُوَ: الحُجة وَالْبُرْهَانُ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هُوَ: مَلِكُ الْقِبْطِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، ﴿وَهَامَانَ﴾ وَهُوَ: وَزِيرُهُ فِي مَمْلَكَتِهِ ﴿وَقَارُونَ﴾ وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ مَالًا وَتِجَارَةً ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: كَذَّبُوهُ وَجَعَلُوهُ سَاحِرًا مُمَخْرِقًا مُمَوِّهًا كَذَّابًا فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س.]] : ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ ٥٢، ٥٣] . ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ أَيْ: بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ ثَانٍ مِنْ فِرْعَوْنَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَكَانَ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ وُجُودِ مُوسَى، أَوْ لِإِذْلَالِ هَذَا الشَّعْبِ وَتَقْلِيلِ عَدَدِهِمْ، أَوْ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ. وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي: فَلِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ، لِإِهَانَةِ هَذَا الشَّعْبِ، وَلِكَيْ يَتَشَاءَمُوا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢٩] . قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا أَمْرٌ بَعْدَ أَمْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: وَمَا مَكْرُهُمْ وَقَصْدُهُمُ الَّذِي هُوَ تَقْلِيلُ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِئَلَّا يُنصروا عَلَيْهِمْ، إِلَّا ذَاهِبٌ وَهَالِكٌ فِي ضَلَالٍ. ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ وَهَذَا عَزْمٌ مِنْ فِرْعَوْنَ -لَعَنَهُ اللَّهُ-عَلَى قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَيْ: قَالَ لِقَوْمِهِ: دَعُونِي حَتَّى أَقْتُلَ لَكُمْ هَذَا، ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أَيْ: لَا أُبَالِي مِنْهُ. وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَحْدِ وَالتَّجَهْرُمِ وَالْعِنَادِ. * * وَقَوْلُهُ -قَبَّحَهُ اللَّهُ-: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ يَعْنِي: مُوسَى، يَخْشَى فِرْعَوْنُ أَنْ يُضِلَّ مُوسَى النَّاسَ وَيُغَيِّرَ رُسُومَهُمْ وَعَادَاتِهُمْ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "صَارَ فِرْعَوْنُ مُذَكِّرًا" يَعْنِي: وَاعِظًا، يُشْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَرَأَ الْأَكْثَرُونَ: "أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُظهِر فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" وَقَرَأَ آخَرُونَ: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: "يَظْهَر فِي الْأَرْضِ الفسادُ" بِالضَّمِّ. وَقَالَ مُوسَى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قَالَ مُوسَى: استجرتُ بِاللَّهِ وعُذْتُ بِهِ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ أَمْثَالِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ، ﴿مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَنِ الْحَقِّ، مجرم، ﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" [[رواه أحمد في مسنده (٤/٤١٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى هؤلاء الذين أرسله الله إليهم بالحق من عندنا، وذلك مجيئه إياهم بتوحيد الله، والعمل بطاعته، مع إقامة الحجة عليهم، بأن الله ابتعثه إليهم بالدعاء إلى ذلك ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ﴿مَعَهُ﴾ من بني إسرائيل ﴿وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ يقول: واستبقوا نساءهم للخدمة. فإن قال قائل: وكيف قيل ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ ، وإنما كان قتل فرعون الولدان من بني إسرائيل حذار المولود الذي كان أخبر أنه على رأسه ذهاب ملكه، وهلاك قومه، وذلك كان فيما يقال قبل أن يبعث الله موسى نبيًّا؟ قيل: إن هذا الأمر بقتل أبناء الذين آمنوا مع موسى، واستحياء نسائهم، كان أمرا من فرعون وملئه من بعد الأمر الأول الذي كان من فرعون قبل مولد موسى. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ قال: هذا قتل غير القتل الأوّل الذي كان. * * وقوله: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ يقول: وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله إلا في جوز عن سبيل الحقّ، وصدّ عن قصد المحجة، وأخذ على غير هدى.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O, katımızdan kendilerine hakkı getirince: Onunla beraber iman etmiş olanların oğullarını öldürün, kadınlarını sağ bırakın, dediler. Kafirlerin düzeni hedef olmaktan başka bir şey değildir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Musa, doğruluğuna delalet eden apaçık delilleri getirdiğinde Firavun şöyle dedi: "Onunla birlikte iman edenlerin oğullarını öldürün. Aşağılamak için kadınlarını hayatta bırakın. Müslümanların sayısını azaltmak için kâfirlerin kurdukları tuzak yok olmaya mahkum ve hiçbir tesiri yoktur."
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ
Bir de Firavun: "Bırakın beni, öldüreyim Musa'yı da o Rabbine dua etsin. Çünkü ben onun, dininizi değiştirmesinden veya yeryüzünde bir bozgunculuk çıkarmasından korkuyorum" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And Pharaoh said ‘Let me slay Moses — for they used to restrain him from slaying him — and let him call to his Lord to defend him against me. Indeed I fear that he may change your religion involving your worship of me so that you will then follow him in his religion or that he may cause corruption to appear in the land’ by initiating killing and otherwise a variant reading for wa-an ‘and that’ is aw-an ‘or that’; a variant reading for an yuzhira fī’l-ardi’l-fasāda is the impersonal construction an yazhara fī’l-ardi’l-fasādu ‘that corruption may appear in the land’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Musa with Our Ayat, and a manifest authority (23)To Fir'awn, Haman and Qarun, but they called (him): "A sorcerer, a liar! (24)Then, when he brought them the Truth from Us, they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;" but the plots of disbelievers are nothing but in vain (25)Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord! I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land! (26)Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning! (27) The Story of Musa and Fir'awn Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the disbelief of his people and gives him the glad tidings of good consequences and victory in this world and the Hereafter, as happened to Musa bin 'Imran, peace be upon him, whom Allah sent with clear proof and definitive evidence. Allah says: بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (with Our Ayat, and a manifest authority). Authority means proof and evidence. إِلَىٰ فِرْعَوْنَ (to Fir'awn), who was the king of the Copts of Egypt. وَهَامَانَ (Haman) who was his adviser. وَقَارُونَ (and Qarun) who was the richest trader among the people of his time. فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (but they called (him): "A sorcerer, liar!") means, they rejected him and thought he was a sorcerer, a madman and an illusionist who was telling lies about having been sent by Allah. This is like the Ayah: كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (Likewise, no Messenger came to those before them but they said: "A sorcerer or a madman!" Have they transmitted this saying to these? Nay, they are themselves a people transgressing beyond bounds!)(51:52-53) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا (Then, when he brought them the Truth from Us,) means, with definite evidence that Allah had sent him to them, قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ (they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;) This was a second command from Fir'awn to kill the males of the Children of Israel. The first command had been as a precaution against the emergence of a man like Musa, or an act intended to humiliate this people or reduce their numbers or both. The second command was for the second reason, to humiliate the people so that they would regard Musa as a bad omen. they said: أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ("We (Children of Israel) had suffered troubles before you came to us, and since you have come to us." He said: "It may be that your Lord will destroy your enemy and make you successors on the earth, so that He may see how you act?")(7:129). Qatadah said, this was one command after another. وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (but the plots of disbelievers are nothing but in vain!) means, their schemes and intentions – to reduce the numbers of the Children of Israel lest they prevail over them – were doomed to failure. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ (Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord!...") Fir'awn, may Allah curse him, resolved to kill Musa, peace be upon him, i.e., he said to his people, 'let me kill him for you.' وَلْيَدْعُ رَبَّهُ (and let him call his Lord!) means, 'I do not care.' This is the utmost in offensive stubbornness. إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land!) means, Musa; Fir'awn was afraid that Musa would lead his people astray and change their ways and customs. As if Fir'awn would be concerned about what Musa might do to his people! The majority understood this as meaning, 'he will change your religion and cause mischief to appear in the land.' وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning!") means, when he heard that Fir'awn had said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) Musa, peace be upon him, said, "I seek refuge and protection with Allah from his evil and the evil of those like him." So he said: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ (Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord) – those who were being addressed here – مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ (from every arrogant) means, from every evildoer, لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (who believes not in the Day of Reckoning!) It was reported in the Hadith narrated from Abu Musa, may Allah be pleased with him, that when the Messenger of Allah ﷺ was afraid of some people, he would say: اللّٰهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ (O Allah, we seek refuge in You from their evil and we seek Your help in repulsing them.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ [[في س: "لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه".]] فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهُ، وَمُبَشِّرًا لَهُ بِأَنَّ الْعَاقِبَةَ وَالنُّصْرَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا جَرَى لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ [[في أ: "لموسى عليه السلام".]] ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالدَّلَائِلِ [[في ت: "والدلالات".]] الْوَاضِحَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ هُوَ: الحُجة وَالْبُرْهَانُ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هُوَ: مَلِكُ الْقِبْطِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، ﴿وَهَامَانَ﴾ وَهُوَ: وَزِيرُهُ فِي مَمْلَكَتِهِ ﴿وَقَارُونَ﴾ وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ مَالًا وَتِجَارَةً ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: كَذَّبُوهُ وَجَعَلُوهُ سَاحِرًا مُمَخْرِقًا مُمَوِّهًا كَذَّابًا فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س.]] : ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ ٥٢، ٥٣] . ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ أَيْ: بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ ثَانٍ مِنْ فِرْعَوْنَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَكَانَ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ وُجُودِ مُوسَى، أَوْ لِإِذْلَالِ هَذَا الشَّعْبِ وَتَقْلِيلِ عَدَدِهِمْ، أَوْ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ. وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي: فَلِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ، لِإِهَانَةِ هَذَا الشَّعْبِ، وَلِكَيْ يَتَشَاءَمُوا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢٩] . قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا أَمْرٌ بَعْدَ أَمْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: وَمَا مَكْرُهُمْ وَقَصْدُهُمُ الَّذِي هُوَ تَقْلِيلُ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِئَلَّا يُنصروا عَلَيْهِمْ، إِلَّا ذَاهِبٌ وَهَالِكٌ فِي ضَلَالٍ. ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ وَهَذَا عَزْمٌ مِنْ فِرْعَوْنَ -لَعَنَهُ اللَّهُ-عَلَى قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَيْ: قَالَ لِقَوْمِهِ: دَعُونِي حَتَّى أَقْتُلَ لَكُمْ هَذَا، ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أَيْ: لَا أُبَالِي مِنْهُ. وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَحْدِ وَالتَّجَهْرُمِ وَالْعِنَادِ. * * وَقَوْلُهُ -قَبَّحَهُ اللَّهُ-: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ يَعْنِي: مُوسَى، يَخْشَى فِرْعَوْنُ أَنْ يُضِلَّ مُوسَى النَّاسَ وَيُغَيِّرَ رُسُومَهُمْ وَعَادَاتِهُمْ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "صَارَ فِرْعَوْنُ مُذَكِّرًا" يَعْنِي: وَاعِظًا، يُشْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَرَأَ الْأَكْثَرُونَ: "أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُظهِر فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" وَقَرَأَ آخَرُونَ: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: "يَظْهَر فِي الْأَرْضِ الفسادُ" بِالضَّمِّ. وَقَالَ مُوسَى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قَالَ مُوسَى: استجرتُ بِاللَّهِ وعُذْتُ بِهِ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ أَمْثَالِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ، ﴿مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَنِ الْحَقِّ، مجرم، ﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" [[رواه أحمد في مسنده (٤/٤١٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى هؤلاء الذين أرسله الله إليهم بالحق من عندنا، وذلك مجيئه إياهم بتوحيد الله، والعمل بطاعته، مع إقامة الحجة عليهم، بأن الله ابتعثه إليهم بالدعاء إلى ذلك ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ﴿مَعَهُ﴾ من بني إسرائيل ﴿وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ يقول: واستبقوا نساءهم للخدمة. فإن قال قائل: وكيف قيل ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ ، وإنما كان قتل فرعون الولدان من بني إسرائيل حذار المولود الذي كان أخبر أنه على رأسه ذهاب ملكه، وهلاك قومه، وذلك كان فيما يقال قبل أن يبعث الله موسى نبيًّا؟ قيل: إن هذا الأمر بقتل أبناء الذين آمنوا مع موسى، واستحياء نسائهم، كان أمرا من فرعون وملئه من بعد الأمر الأول الذي كان من فرعون قبل مولد موسى. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ قال: هذا قتل غير القتل الأوّل الذي كان. * * وقوله: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ يقول: وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله إلا في جوز عن سبيل الحقّ، وصدّ عن قصد المحجة، وأخذ على غير هدى.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun demişti ki: Bırakın beni de Musa´yı öldüreyim. O ise Rabbına yalvaradursun. Onun, sizin dininizi değiştirmesinden veya yeryüzünde fesad çıkarmasından korkuyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun şöyle dedi: "Bırakın beni! Musa'yı cezalandırmak için onu öldüreyim. Onu, benden kurtarması için Rabbine dua etsin. Ben onun Rabbine dua etmesini önemsemiyorum. Ben sizin yaşamış olduğunuz dininizi değiştirmesinden ya da öldürerek ve tahrip ederek yeryüzünde fesat çıkarmasından korkuyorum." dedi.
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرࣲ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ
Musa da: "Ben hesap gününe inanmayan her kibirliden, benim de Rabbim, sizin de Rabbiniz olan Allah'a sığınırım" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And Moses said to his people after he had heard that saying of Pharaoh ‘Indeed I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Reckoning’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And indeed We sent Musa with Our Ayat, and a manifest authority (23)To Fir'awn, Haman and Qarun, but they called (him): "A sorcerer, a liar! (24)Then, when he brought them the Truth from Us, they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;" but the plots of disbelievers are nothing but in vain (25)Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord! I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land! (26)Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning! (27) The Story of Musa and Fir'awn Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the disbelief of his people and gives him the glad tidings of good consequences and victory in this world and the Hereafter, as happened to Musa bin 'Imran, peace be upon him, whom Allah sent with clear proof and definitive evidence. Allah says: بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (with Our Ayat, and a manifest authority). Authority means proof and evidence. إِلَىٰ فِرْعَوْنَ (to Fir'awn), who was the king of the Copts of Egypt. وَهَامَانَ (Haman) who was his adviser. وَقَارُونَ (and Qarun) who was the richest trader among the people of his time. فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (but they called (him): "A sorcerer, liar!") means, they rejected him and thought he was a sorcerer, a madman and an illusionist who was telling lies about having been sent by Allah. This is like the Ayah: كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (Likewise, no Messenger came to those before them but they said: "A sorcerer or a madman!" Have they transmitted this saying to these? Nay, they are themselves a people transgressing beyond bounds!)(51:52-53) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا (Then, when he brought them the Truth from Us,) means, with definite evidence that Allah had sent him to them, قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ (they said: "Kill with him the sons of those who believe and let their women live;) This was a second command from Fir'awn to kill the males of the Children of Israel. The first command had been as a precaution against the emergence of a man like Musa, or an act intended to humiliate this people or reduce their numbers or both. The second command was for the second reason, to humiliate the people so that they would regard Musa as a bad omen. they said: أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ("We (Children of Israel) had suffered troubles before you came to us, and since you have come to us." He said: "It may be that your Lord will destroy your enemy and make you successors on the earth, so that He may see how you act?")(7:129). Qatadah said, this was one command after another. وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (but the plots of disbelievers are nothing but in vain!) means, their schemes and intentions – to reduce the numbers of the Children of Israel lest they prevail over them – were doomed to failure. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ (Fir'awn said: "Leave me to kill Musa, and let him call his Lord!...") Fir'awn, may Allah curse him, resolved to kill Musa, peace be upon him, i.e., he said to his people, 'let me kill him for you.' وَلْيَدْعُ رَبَّهُ (and let him call his Lord!) means, 'I do not care.' This is the utmost in offensive stubbornness. إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (I fear that he may change your religion, or that he may cause mischief to appear in the land!) means, Musa; Fir'awn was afraid that Musa would lead his people astray and change their ways and customs. As if Fir'awn would be concerned about what Musa might do to his people! The majority understood this as meaning, 'he will change your religion and cause mischief to appear in the land.' وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (Musa said: "Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord from every arrogant who believes not in the Day of Reckoning!") means, when he heard that Fir'awn had said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) Musa, peace be upon him, said, "I seek refuge and protection with Allah from his evil and the evil of those like him." So he said: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ (Verily, I seek refuge in my Lord and your Lord) – those who were being addressed here – مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ (from every arrogant) means, from every evildoer, لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (who believes not in the Day of Reckoning!) It was reported in the Hadith narrated from Abu Musa, may Allah be pleased with him, that when the Messenger of Allah ﷺ was afraid of some people, he would say: اللّٰهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ (O Allah, we seek refuge in You from their evil and we seek Your help in repulsing them.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ [[في س: "لنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه".]] فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهُ، وَمُبَشِّرًا لَهُ بِأَنَّ الْعَاقِبَةَ وَالنُّصْرَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا جَرَى لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ [[في أ: "لموسى عليه السلام".]] ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَالدَّلَائِلِ [[في ت: "والدلالات".]] الْوَاضِحَاتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ هُوَ: الحُجة وَالْبُرْهَانُ. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ هُوَ: مَلِكُ الْقِبْطِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، ﴿وَهَامَانَ﴾ وَهُوَ: وَزِيرُهُ فِي مَمْلَكَتِهِ ﴿وَقَارُونَ﴾ وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ مَالًا وَتِجَارَةً ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: كَذَّبُوهُ وَجَعَلُوهُ سَاحِرًا مُمَخْرِقًا مُمَوِّهًا كَذَّابًا فِي أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س.]] : ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ ٥٢، ٥٣] . ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ أَيْ: بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، ﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ ثَانٍ مِنْ فِرْعَوْنَ بِقَتْلِ ذُكُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَكَانَ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ وُجُودِ مُوسَى، أَوْ لِإِذْلَالِ هَذَا الشَّعْبِ وَتَقْلِيلِ عَدَدِهِمْ، أَوْ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ. وَأَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي: فَلِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ، لِإِهَانَةِ هَذَا الشَّعْبِ، وَلِكَيْ يَتَشَاءَمُوا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢٩] . قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا أَمْرٌ بَعْدَ أَمْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: وَمَا مَكْرُهُمْ وَقَصْدُهُمُ الَّذِي هُوَ تَقْلِيلُ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِئَلَّا يُنصروا عَلَيْهِمْ، إِلَّا ذَاهِبٌ وَهَالِكٌ فِي ضَلَالٍ. ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ وَهَذَا عَزْمٌ مِنْ فِرْعَوْنَ -لَعَنَهُ اللَّهُ-عَلَى قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَيْ: قَالَ لِقَوْمِهِ: دَعُونِي حَتَّى أَقْتُلَ لَكُمْ هَذَا، ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أَيْ: لَا أُبَالِي مِنْهُ. وَهَذَا فِي غَايَةِ الْجَحْدِ وَالتَّجَهْرُمِ وَالْعِنَادِ. * * وَقَوْلُهُ -قَبَّحَهُ اللَّهُ-: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ يَعْنِي: مُوسَى، يَخْشَى فِرْعَوْنُ أَنْ يُضِلَّ مُوسَى النَّاسَ وَيُغَيِّرَ رُسُومَهُمْ وَعَادَاتِهُمْ. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "صَارَ فِرْعَوْنُ مُذَكِّرًا" يَعْنِي: وَاعِظًا، يُشْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَرَأَ الْأَكْثَرُونَ: "أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُظهِر فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" وَقَرَأَ آخَرُونَ: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: "يَظْهَر فِي الْأَرْضِ الفسادُ" بِالضَّمِّ. وَقَالَ مُوسَى: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ أَيْ: لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قَالَ مُوسَى: استجرتُ بِاللَّهِ وعُذْتُ بِهِ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ أَمْثَالِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ، ﴿مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَنِ الْحَقِّ، مجرم، ﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ" [[رواه أحمد في مسنده (٤/٤١٤) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لملئه: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ يقول: إني أخاف أن يغير دينكم الذي أنتم عليه بسحره. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والشأم والبصرة:"وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الفَسَادَ" بغير ألف، وكذلك ذلك في مصاحف أهل المدينة، وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: ﴿أوْ أن﴾ بالألف، وكذلك ذلك في مصاحفهم"يَظْهَرَ فِي الأرْضِ" بفتح الياء ورفع الفساد. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، وذلك أن الفساد إذا أظهره مظهرا كان ظاهرا، وإذا ظهر فبإظهار مظهره يظهر، ففي القراءة بإحدى القرّاءتين فى ذلك دليل واضح على صحة معنى الأخرى. وأما القراءة في: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ﴾ بالألف وبحذفها، فإنهما أيضا متقاربتا المعنى، وذلك أن الشيء إذا بدل إلى خلافه فلا شك أن خلافه المبدل إليه الأوّل هو الظاهر دون المبدل، فسواء عطف على خبره عن خوفه من موسى أن يبدّل دينهم بالواو أو بأو، لأن تبديل دينهم كان عنده ظهور الفساد، وظهور الفساد كان عنده هو تبديل الدين. فتأويل الكلام إن: إني أخاف من موسى أن يغير دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يظهر في أرضكم أرض مصر، عبادة ربه الذي يدعوكم إلى عبادته، وذلك كان عنده هو الفساد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ) : أي أمركم الذي أنتم عليه ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ والفساد عنده أن يعمل بطاعة الله. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧) وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال موسى لفرعون وملئه: إني استجرت أيها القوم بربي وربكم، من كلّ متكبر عليه، تكبر عن توحيده، والإقرار بألوهيته وطاعته، لا يؤمن بيوم يحاسب الله فيه خلقه، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بما أساء؛ وإنما خص موسى صلوات الله وسلامه عليه، الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا، ولذلك كان استجارته من هذا الصنف من الناس خاصة. * * وقوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ اختلف أهل العلم في هذا الرجل المؤمن، فقال بعضهم: كان من قوم فرعون، غير أنه كان قد آمن بموسى، وكان يُسِرّ إيمانه من فرعون وقومه خوفا على نفسه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قال: هو ابن عم فرعون. ويقال: هو الذي نجا مع موسى، فمن قال هذا القول، وتأوّل هذا التأويل، كان صوابا الوقف إذا أراد القارئ الوقف على قوله: ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ ، لأن ذلك خبر متناه قد تمّ. وقال آخرون: بل كان الرجل إسرائيليا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون. والصواب على هذا القول لمن أراد الوقف أن يجعل وقفه على قوله: ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ لأن قوله: ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ صلة لقوله: ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ فتمامه قوله: يكتم إيمانه، وقد ذكر أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: جبريل، كذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق. وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي القول الذي قاله السديّ من أن الرجل المؤمن كان من آل فرعون، قد أصغى لكلامه، واستمع منه ما قاله، وتوقف عن قتل موسى عند نهيه عن قتله. وقيله ما قاله. وقال له: ما أريكم إلا ما أرى، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، ولو كان إسرائليا لكان حريا أن يعاجل هذا القاتل له، ولملئه ما قال بالعقوبة على قوله، لأنه لم يكن يستنصح بني إسرائيل، لاعتداده إياهم أعداء له، فكيف بقوله عن قتل موسى لو وجد إليه سبيلا؟ ولكنه لما كان من ملأ قومه، استمع قوله، وكفّ عما كان همّ به في موسى. * * وقوله: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ يقول: أتقتلون أيها القوم موسى لأن يقول ربي الله؟ فإن في موضع نصب لما وصفت. ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يقول: وقد جاءكم بالآيات الواضحات على حقيقة ما يقول من ذلك. وتلك البيّنات من الآيات يده وعصاه. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال. ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ بعصاه وبيده. * * وقوله: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ يقول: وإن يك موسى كاذبا في قيله: إن الله أرسله إليك يأمركم بعبادته، وترك دينكم الذي أنتم عليه، فإنما إثم كذبه عليه دونكم ﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ يقول: وإن يك صادقا في قيله ذلك، أصابكم الذي وعدكم من العقوبة على مقامكم على الدين الذي أنتم عليه مقيمون، فلا حاجة بكم إلى قتله، فتزيدوا ربكم بذلك إلى سخطه عليكم بكفركم سخطا ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ يقول: إن الله لا يوفّق للحقّ من هو متعد إلى فعل ما ليس له فعله، كذّاب عليه يكذب، ويقول عليه الباطل وغير الحقّ. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الإسراف الذي ذكره المؤمن في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به الشرك، وأراد: إن الله لا يهدي من هو مشرك به مفتر عليه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ : مشرك أسرف على نفسه بالشرك. وقال آخرون: عنى به من هو قتَّال سفَّاك للدماء بغير حق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ قال: المسرف: هو صاحب الدم، ويقال: هم المشركون. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمّ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ والشرك من الإسراف، وسفك الدم بغير حقّ من الإسراف، وقد كان مجتمعا في فرعون الأمران كلاهما، فالحقّ أن يعم ذلك كما أخبر جلّ ثناؤه عن قائله، أنه عم القول بذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Musa da demişti ki: Doğrusu ben, hesab gününe inanmayan her mütekebbirden ; benim de Rabbım, sizin de Rabbınız olana sığınırım.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavunun kendisini tehdit ettiğini öğrendiğinde Musa -aleyhisselam- şöyle dedi: "Ben, hakkı kabul etmeyen ve O'na iman etmeyerek kibirlenen, kıyamet gününe ve o gündeki hesap ve cezaya iman etmeyen kimseden benim Rabbim ve sizin de Rabbinize yönelip sığındım."
وَقَالَ رَجُلࣱ مُّؤۡمِنࣱ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبࣰ ا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقࣰ ا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ كَذَّابࣱ
Firavun ailesinden imanını saklayan bir adam da şöyle dedi: "Bir adamı, Rabbim Allah dediği için öldürecek misiniz? Halbuki o size Rabbinizden delillerle gelmiştir. Hem o bir yalancı ise çok sürmez, yalanı boynuna geçer. Fakat doğru ise size yaptığı tehditlerin birkısmı olsun başınıza gelir. Şüphe yok ki Allah aşırı giden bir yalancıyı doğru yola çıkarmaz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then said a believing man from among Pharaoh’s folk — this is said to have been his paternal cousin — who had concealed his faith ‘Will you slay a man for saying “My Lord is God” even though he has also brought you clear signs manifest miracles from your Lord? If he is lying then his mendacity will be to his own detriment that is the harm resulting from his mendacity will be to his own detriment; but if he is truthful then there will befall you some of that with which he is threatening you in the way of chastisement soon. Truly God does not guide one who is a prodigal an idolater a liar.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And a believing man of Fir'awn's family, who hid his Faith said: "Would you kill a man because he says: 'My Lord is Allah,' and he has come to you with clear signs from your Lord? And if he is a liar, upon him will be (the sin of) his lie; but if he is telling the truth, then some of that (calamity) wherewith he threatens you will befall on you." Verily, Allah guides not one who is a transgressor, a liar (28)"O my people! Yours is the kingdom today, you being dominant in the land. But who will save us from the torment of Allah, should it befall us?" Fir'awn said: "I show you only that which I see, and I guide you only to the path of right policy! (29) Musa was supported by a believing Man from Fir'awn's Family The well-known view is that this believing man was a Coptic (Egyptian) from the family of Fir'awn. As-Suddi said, he was a cousin [son of the paternal uncle] of Fir'awn. And it was said that he was the one who was saved along with Musa, peace be upon him. Ibn Jurayj reported that Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said "No one from among the family of Fir'awn believed apart from this man, the wife of Fir'awn, and the one who said, يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ("O Musa! Verily, the chiefs are taking counsel together about you, to kill you.")" (28:20) This was narrated by Ibn Abi Hatim. This man concealed his Faith from his people, the Egyptians, and did not reveal it except on this day when Fir'awn said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) The man was seized with anger for the sake of Allah, and the best of Jihad is to speak a just word before an unjust ruler, as is stated in the Hadith. There is no greater example of this than the words that this man said to Fir'awn: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ (Would you kill a man because he says: 'My Lord is Allah,) Al-Bukhari narrated a similar story in his Sahih from 'Urwah bin Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, who said: "I said to 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with him: 'Tell me, what was the worst thing the idolators did to the Messenger of Allah ﷺ?' He said, 'While the Messenger of Allah ﷺ was praying in the courtyard of the Ka'bah, 'Uqbah bin Abi Mu'it came and grabbed the shoulder of the Messenger of Allah ﷺ and started twisting his garment so that it strangled him. Abu Bakr, may Allah be pleased with him, came and grabbed ['Uqbah's] shoulder and pushed him away from the Prophet ﷺ, then he said, أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ (Would you kill a man because he says: 'My Lord is Allah,' and he has come to you with clear signs from your Lord?).'" This was recorded by Al-Bukhari. Allah's saying; وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ (and he has come to you with clear signs from your Lord?) means, "how can you kill a man just because he says, 'My Lord is Allah,' and he brings proof that what he is saying is the truth?" Then, for the sake of argument, he went along with them and said, وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ (And if he is a liar, upon him will be (the sin of) his lie; but if he is telling the truth, then some of that (calamity) wherewith he threatens you will befall on you.) meaning, 'if you do not believe in what he is saying, then it is only common sense to leave him alone and not harm him; if he is lying, then Allah will punish him for his lies in this world and in the Hereafter. If he is telling the truth and you harm him, then some of what he is warning about will happen to you too, because he is threatening you with punishment in this world and in the Hereafter if you go against him. It is possible that he is telling the truth in your case, so you should leave him and his people alone, and not harm them.' Allah tells us that Musa asked Fir'awn and his people to leave them in peace, as Allah says: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ - أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ - وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ - وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ - وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (And indeed We tried before them Fir'awn's people, when there came to them a noble Messenger, saying: "Deliver to me the servants of Allah. Verily, I am to you a Messenger worthy of all trust. And exalt not yourselves against Allah. Truly, I have come to you with a manifest authority. And truly, I seek refuge with my Lord and your Lord, lest you should stone me. But if you believe me not, then keep away from me and leave me alone.")(44:17-21). Similarly, the Messenger of Allah ﷺ told the Quraysh to leave him alone and let him call the servants of Allah to Allah; he asked them not to harm him, and to uphold the ties of kinship that existed between him and them, by not harming him. Allah says: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ (Say: "No reward do I ask of you for this except to be kind to me for my kinship with you.")(42:23), meaning, 'do not harm me, because of the ties of kinship that exist between me and you; so do not harm me, and let me address my call to the people.' This was the basis of the truce agreed upon on the day of Al-Hudaybiyah, which was a manifest victory. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (Verily, Allah guides not one who is a transgressor, a liar!) means, 'if the one who claims to have been sent by Allah is a liar, as you say, this would be obvious to everyone from his words and deeds, for they would be inconsistent and self-contradictory. But we can see that this man is upright and what he says is consistent. If he was a sinner and a liar, Allah would not have guided him and made his words and actions rational and consistent as you see them.' Then this believer warned his people that they would lose the blessings Allah bestowed upon them and that the vengeance of Allah would befall them: يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ (O my people! Yours is the kingdom today, you being dominant in the land.) means, 'Allah has blessed you with this kingdom, dominance in the land, power and authority, so take care of this blessing by giving thanks to Allah and believing in his Messenger, and beware of the punishment of Allah if you reject His Messenger.' فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا (But who will save us from the torment of Allah, should it befall us?) means, 'these soldiers and troops will not avail you anything and will not ward off the punishment of Allah, if He decides to punish us.' Fir'awn said to his people, in response to the advice of this righteous man who was more deserving of kingship than Fir'awn: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ (I show you only that which I see,) meaning, 'I only tell you and advise you to do that which I think is good for myself, too.' But Fir'awn lied, because he knew that Musa was telling the truth concerning the Message which he brought. قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ([Musa] said: "Verily, you know that these signs have been sent down by none but the Lord of the heavens and the earth.")(17:102) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ (And they belied them (those Ayat) wrongfully and arrogantly, though they were themselves convinced thereof)(27:14) مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ (I show you only that which I see,) – Fir'awn uttered a lie and a fabrication; he betrayed Allah and His Messenger, and cheated his people by not advising them sincerely. وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (and I guide you only to the path of right policy!) means, 'and I am only calling you to the path of truth, sincerity and guidance.' This was also a lie, but his people obeyed him and followed him. Allah says: فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (they followed the command of Fir'awn, and the command of Fir'awn was no right guide)(11:97). وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ (And Fir'awn led his people astray, and he did not guide them.)(20:79) According to a Hadith: مَا مِنْ إِمَامٍ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ (There is no leader who dies having cheated his people, but he will never smell the fragrance of Paradise, and its fragrance can be detected from a distance of a five-hundred year journey.)" And Allah is the Guide to the straight path.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
الْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ كَانَ قبْطيًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. قَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الَّذِي نَجَا مَعَ مُوسَى. وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٣٨) .]] ، وَرَدَّ قَوْلَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا؛ لِأَنَّ فِرْعَوْنَ انْفَعَلَ لِكَلَامِهِ وَاسْتَمَعَهُ، وَكَفَّ عَنْ قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَوْ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا لَأَوْشَكَ أَنْ يُعَاجَلَ [[في ت: "يقابل".]] بِالْعُقُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ [[في ت، س: "متهم".]] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمْ يُؤْمَنْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ سِوَى هَذَا الرَّجُلِ وَامْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَالَّذِي قَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [الْقَصَصِ:٢٠] رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَدْ كَانَ هَذَا الرجلُ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ عَنْ قَوْمِهِ الْقِبْطِ، فَلَمْ يَظْهَرْ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ حِينَ قَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ ، فَأَخَذَتِ الرَّجُلَ غَضْبَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَ"أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ"، كَمَا ثَبَتَ بِذَلِكَ الْحَدِيثُ، وَلَا أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [أَيْ: لِأَجْلِ أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ] [[زيادة من ت، س، أ.]] ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي [[في ت: "في صحيحه بإسناده عن".]] عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ مِمَّا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبة بْنُ أَبِي مُعَيط، فَأَخَذَ بمَنْكب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ [[في ت، س: "بمنكبيه".]] ودَفَع عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ . انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ [[صحيح البخاري برقم (٤٨١٥) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدة عَنْ هِشَامٍ -يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ-عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِل: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ فَقَالَ: "أَنَا ذَاكَ" فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذُوا بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فرأيتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنُهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَهُوَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَيَسِيلَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا. وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ، فَجَعْلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٦٢) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا لِكَوْنِهِ يَقُولُ: "رُبِّيَ اللَّهُ"، وَقَدْ أَقَامَ لَكُمُ الْبُرْهَانَ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ؟ ثُمَّ تَنزل مَعَهُمْ فِي الْمُخَاطَبَةِ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ يَعْنِي: إِذَا لَمْ يُظْهِرْ لَكُمْ صِحَّةَ مَا جَاءَكُمْ بِهِ، فَمِنَ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ التَّامِّ وَالْحَزَمِ أَنْ تَتْرُكُوهُ وَنَفْسَهُ، فَلَا تُؤْذُوهُ، فَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُجَازِيهِ عَلَى كَذِبِهِ بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ يَكُ صَادِقًا وَقَدْ آذَيْتُمُوهُ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ، فَإِنَّهُ يَتَوَعَّدُكُمْ إِنْ خَالَفْتُمُوهُ بِعَذَابٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَمِنَ الْجَائِزِ عِنْدَكُمْ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا، فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَلَّا تَتَعَرَّضُوا لَهُ، بَلِ اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ يَدْعُوهُمْ وَيَتْبَعُونَهُ. وَهَكَذَا أَخْبَرَ اللَّهُ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س، أ.]] عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ طَلَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الْمُوَادَعَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ. أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ. وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ. وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ [الدُّخَانِ:١٧ -٢١] وَهَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ أَنْ يَتْرُكُوهُ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا يَمَسُّوهُ بِسُوءٍ، وَأَنْ يَصِلُوا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ فِي تَرْكِ أَذِيَّتِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشُّورَى: ٢٣] أَيْ: إِلَّا أَلَّا تُؤْذُونِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ، فَلَا تُؤْذُونِي وَتَتْرُكُوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ. وَعَلَى هَذَا وُقِّعَتِ الْهُدْنَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ فَتْحًا مُبِينًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ كَاذِبًا كَمَا تَزْعُمُونَ، لَكَانَ أَمْرُهُ بَيِّنًا، يَظْهَرُ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، كَانَتْ تَكُونُ فِي غَايَةِ الِاخْتِلَافِ وَالِاضْطِرَابِ، وَهَذَا نَرَى أَمْرَهُ سَدِيدًا وَمَنْهَجَهُ مُسْتَقِيمًا، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْمُسْرِفِينَ الْكَذَّابِينَ لَمَا هَدَاهُ اللَّهُ، وَأَرْشَدَهُ إِلَى مَا تَرَوْنَ مِنِ انْتِظَامِ أَمْرِهِ وَفِعْلِهِ. ثُمَّ قَالَ الْمُؤْمِنُ مُحَذِّرًا قَوْمَهُ زَوَالَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَنْهُمْ [[في س، أ: "عليهم".]] وَحُلُولَ نِقْمَةِ اللَّهِ بِهِمْ: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْمُلْكِ وَالظُّهُورِ فِي الْأَرْضِ بِالْكَلِمَةِ النَّافِذَةِ وَالْجَاهِ الْعَرِيضِ، فَرَاعُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ بِشُكْرِ اللَّهِ، وَتَصْدِيقِ رَسُولِهِ ﷺ، وَاحْذَرُوا نِقْمَةَ اللَّهِ إِنْ كَذَّبْتُمْ رَسُولَهُ، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾ أَيْ: لَا تُغْنِي عَنْكُمْ هَذِهِ الْجُنُودُ وَهَذِهِ الْعَسَاكِرُ، وَلَا تَرُدُّ عَنَّا شَيْئًا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ. ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لِقَوْمِهِ، رَادًّا عَلَى مَا أَشَارَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الْبَارُّ الرَّاشِدُ الَّذِي كَانَ أَحَقَّ بِالْمُلْكِ مِنْ فِرْعَوْنَ: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ أَيْ: مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَرَاهُ لِنَفْسِي وَقَدْ كَذَبَ فِرْعَوْنُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتَحَقَّقُ صِدْقَ مُوسَى فِيمَا جَاءَ بِهِ [[في س: "جاءه".]] مِنَ الرِّسَالَةِ ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ﴾ [الْإِسْرَاءِ:١٠٢] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النَّمْلِ: ١٤] . فَقَوْلُهُ: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ كَذَبَ فِيهِ وَافْتَرَى، وَخَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَرَعِيَّتَهُ، فَغَشَّهُمْ وَمَا نَصَحَهُمْ وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أَيْ: وَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَّا إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ وَالرُّشْدِ وَقَدْ كَذَبَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَوْمُهُ قَدْ أَطَاعُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هُودٍ: ٩٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ [طَهَ: ٧٩] ، وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا مِنْ إِمَامٍ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا لَمْ يَرح رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لِيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٧١٥٠، ٧١٥١) ومسلم في صحيحه برقم (١٤٢) بنحوه من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لملئه: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ يقول: إني أخاف أن يغير دينكم الذي أنتم عليه بسحره. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والشأم والبصرة:"وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الفَسَادَ" بغير ألف، وكذلك ذلك في مصاحف أهل المدينة، وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: ﴿أوْ أن﴾ بالألف، وكذلك ذلك في مصاحفهم"يَظْهَرَ فِي الأرْضِ" بفتح الياء ورفع الفساد. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، وذلك أن الفساد إذا أظهره مظهرا كان ظاهرا، وإذا ظهر فبإظهار مظهره يظهر، ففي القراءة بإحدى القرّاءتين فى ذلك دليل واضح على صحة معنى الأخرى. وأما القراءة في: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ﴾ بالألف وبحذفها، فإنهما أيضا متقاربتا المعنى، وذلك أن الشيء إذا بدل إلى خلافه فلا شك أن خلافه المبدل إليه الأوّل هو الظاهر دون المبدل، فسواء عطف على خبره عن خوفه من موسى أن يبدّل دينهم بالواو أو بأو، لأن تبديل دينهم كان عنده ظهور الفساد، وظهور الفساد كان عنده هو تبديل الدين. فتأويل الكلام إن: إني أخاف من موسى أن يغير دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يظهر في أرضكم أرض مصر، عبادة ربه الذي يدعوكم إلى عبادته، وذلك كان عنده هو الفساد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ) : أي أمركم الذي أنتم عليه ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ والفساد عنده أن يعمل بطاعة الله. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧) وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال موسى لفرعون وملئه: إني استجرت أيها القوم بربي وربكم، من كلّ متكبر عليه، تكبر عن توحيده، والإقرار بألوهيته وطاعته، لا يؤمن بيوم يحاسب الله فيه خلقه، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بما أساء؛ وإنما خص موسى صلوات الله وسلامه عليه، الاستعاذة بالله ممن لا يؤمن بيوم الحساب، لأن من لم يؤمن بيوم الحساب مصدقا، لم يكن للثواب على الإحسان راجيا، ولا للعقاب على الإساءة، وقبيح ما يأتي من الأفعال خائفا، ولذلك كان استجارته من هذا الصنف من الناس خاصة. * * وقوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ اختلف أهل العلم في هذا الرجل المؤمن، فقال بعضهم: كان من قوم فرعون، غير أنه كان قد آمن بموسى، وكان يُسِرّ إيمانه من فرعون وقومه خوفا على نفسه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قال: هو ابن عم فرعون. ويقال: هو الذي نجا مع موسى، فمن قال هذا القول، وتأوّل هذا التأويل، كان صوابا الوقف إذا أراد القارئ الوقف على قوله: ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ ، لأن ذلك خبر متناه قد تمّ. وقال آخرون: بل كان الرجل إسرائيليا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون. والصواب على هذا القول لمن أراد الوقف أن يجعل وقفه على قوله: ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ لأن قوله: ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ صلة لقوله: ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ فتمامه قوله: يكتم إيمانه، وقد ذكر أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: جبريل، كذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق. وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي القول الذي قاله السديّ من أن الرجل المؤمن كان من آل فرعون، قد أصغى لكلامه، واستمع منه ما قاله، وتوقف عن قتل موسى عند نهيه عن قتله. وقيله ما قاله. وقال له: ما أريكم إلا ما أرى، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد، ولو كان إسرائليا لكان حريا أن يعاجل هذا القاتل له، ولملئه ما قال بالعقوبة على قوله، لأنه لم يكن يستنصح بني إسرائيل، لاعتداده إياهم أعداء له، فكيف بقوله عن قتل موسى لو وجد إليه سبيلا؟ ولكنه لما كان من ملأ قومه، استمع قوله، وكفّ عما كان همّ به في موسى. * * وقوله: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ يقول: أتقتلون أيها القوم موسى لأن يقول ربي الله؟ فإن في موضع نصب لما وصفت. ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يقول: وقد جاءكم بالآيات الواضحات على حقيقة ما يقول من ذلك. وتلك البيّنات من الآيات يده وعصاه. كما:- ⁕ حدثنا ابن حميد، قال. ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ بعصاه وبيده. * * وقوله: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ يقول: وإن يك موسى كاذبا في قيله: إن الله أرسله إليك يأمركم بعبادته، وترك دينكم الذي أنتم عليه، فإنما إثم كذبه عليه دونكم ﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ يقول: وإن يك صادقا في قيله ذلك، أصابكم الذي وعدكم من العقوبة على مقامكم على الدين الذي أنتم عليه مقيمون، فلا حاجة بكم إلى قتله، فتزيدوا ربكم بذلك إلى سخطه عليكم بكفركم سخطا ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ يقول: إن الله لا يوفّق للحقّ من هو متعد إلى فعل ما ليس له فعله، كذّاب عليه يكذب، ويقول عليه الباطل وغير الحقّ. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الإسراف الذي ذكره المؤمن في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به الشرك، وأراد: إن الله لا يهدي من هو مشرك به مفتر عليه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ : مشرك أسرف على نفسه بالشرك. وقال آخرون: عنى به من هو قتَّال سفَّاك للدماء بغير حق. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ قال: المسرف: هو صاحب الدم، ويقال: هم المشركون. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمّ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ والشرك من الإسراف، وسفك الدم بغير حقّ من الإسراف، وقد كان مجتمعا في فرعون الأمران كلاهما، فالحقّ أن يعم ذلك كما أخبر جلّ ثناؤه عن قائله، أنه عم القول بذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun hanedanından olup da imanını gizleyen mü´min bir adam da demiştir ki: Rabbım Allah´tır, dedi diye bir kişiyi mi öldüreceksiniz? Halbuki o, size Rabbınızdan ayetlerle gelmiştir. Eğer yalancıysa; yalanı kendisinedir. Eğer doğru sözlü ise; sizi tehdit ettiklerinin bir kısmı başınıza gelebilir. Muhakkak ki Allah; haddi aşan yalancı bir kimseyi hidayete erdirmez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun ailesinden olup Allah'a iman eden ve kavminden imanını gizleyen bir adam Musa -aleyhisselam-'ı öldürme konusunda kararlı olmalarını inkâr edip, şöyle dedi: "Rabbim Allah'tır demekten başka hiçbir suçu olmayan bir adamı mı öldüreceksiniz? Hâlbuki o, Rabbi tarafından gönderildiğine dair iddia ettiği şeyde doğruluğuna delalet eden apaçık kanıtlar ve deliller getirmiştir. Eğer onun yalancı olduğunu farz edersek yalanı kendi aleyhine döner. Eğer doğru söylüyor ise size vadettiği azabın bir kısmı gecikmeden başınıza gelecektir. Şüphesiz ki Yüce Allah; koyduğu sınırları aşan, Allah'a ve resulüne iftira atan kimseyi hakka muvaffak kılmaz."
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ
Ey kavmim! Bugün mülk sizindir. Dünyada yüze çıkmış bulunuyorsunuz. Eğer gelecek olursa Allah'ın hışmından bizi kim kurtarır?" Firavun: "Ben size görüşümden başkasını göstermiyorum ve herhalde ben size doğru yolu gösteriyorum" dedi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
O my people! Today the kingdom is yours you are dominant prevailing zāhirīna a circumstantial qualifier in the land the land of Egypt. But who will help us against the might of God against His chastisement if you resolve to slay His friends should it reach us?’ In other words we would have no helper. Pharaoh said ‘I only point out to you what I see to be best that is to say I only suggest to you what I suggest to myself and that is to kill Moses would be best; and I am only guiding you to the path of rectitude’ to the correct way.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And a believing man of Fir'awn's family, who hid his Faith said: "Would you kill a man because he says: 'My Lord is Allah,' and he has come to you with clear signs from your Lord? And if he is a liar, upon him will be (the sin of) his lie; but if he is telling the truth, then some of that (calamity) wherewith he threatens you will befall on you." Verily, Allah guides not one who is a transgressor, a liar (28)"O my people! Yours is the kingdom today, you being dominant in the land. But who will save us from the torment of Allah, should it befall us?" Fir'awn said: "I show you only that which I see, and I guide you only to the path of right policy! (29) Musa was supported by a believing Man from Fir'awn's Family The well-known view is that this believing man was a Coptic (Egyptian) from the family of Fir'awn. As-Suddi said, he was a cousin [son of the paternal uncle] of Fir'awn. And it was said that he was the one who was saved along with Musa, peace be upon him. Ibn Jurayj reported that Ibn 'Abbas, may Allah be pleased with him, said "No one from among the family of Fir'awn believed apart from this man, the wife of Fir'awn, and the one who said, يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ("O Musa! Verily, the chiefs are taking counsel together about you, to kill you.")" (28:20) This was narrated by Ibn Abi Hatim. This man concealed his Faith from his people, the Egyptians, and did not reveal it except on this day when Fir'awn said, ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ (Leave me to kill Musa,) The man was seized with anger for the sake of Allah, and the best of Jihad is to speak a just word before an unjust ruler, as is stated in the Hadith. There is no greater example of this than the words that this man said to Fir'awn: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ (Would you kill a man because he says: 'My Lord is Allah,) Al-Bukhari narrated a similar story in his Sahih from 'Urwah bin Az-Zubayr, may Allah be pleased with him, who said: "I said to 'Abdullah bin 'Amr bin Al-'As, may Allah be pleased with him: 'Tell me, what was the worst thing the idolators did to the Messenger of Allah ﷺ?' He said, 'While the Messenger of Allah ﷺ was praying in the courtyard of the Ka'bah, 'Uqbah bin Abi Mu'it came and grabbed the shoulder of the Messenger of Allah ﷺ and started twisting his garment so that it strangled him. Abu Bakr, may Allah be pleased with him, came and grabbed ['Uqbah's] shoulder and pushed him away from the Prophet ﷺ, then he said, أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ (Would you kill a man because he says: 'My Lord is Allah,' and he has come to you with clear signs from your Lord?).'" This was recorded by Al-Bukhari. Allah's saying; وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ (and he has come to you with clear signs from your Lord?) means, "how can you kill a man just because he says, 'My Lord is Allah,' and he brings proof that what he is saying is the truth?" Then, for the sake of argument, he went along with them and said, وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ (And if he is a liar, upon him will be (the sin of) his lie; but if he is telling the truth, then some of that (calamity) wherewith he threatens you will befall on you.) meaning, 'if you do not believe in what he is saying, then it is only common sense to leave him alone and not harm him; if he is lying, then Allah will punish him for his lies in this world and in the Hereafter. If he is telling the truth and you harm him, then some of what he is warning about will happen to you too, because he is threatening you with punishment in this world and in the Hereafter if you go against him. It is possible that he is telling the truth in your case, so you should leave him and his people alone, and not harm them.' Allah tells us that Musa asked Fir'awn and his people to leave them in peace, as Allah says: وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ - أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ - وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ - وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ - وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (And indeed We tried before them Fir'awn's people, when there came to them a noble Messenger, saying: "Deliver to me the servants of Allah. Verily, I am to you a Messenger worthy of all trust. And exalt not yourselves against Allah. Truly, I have come to you with a manifest authority. And truly, I seek refuge with my Lord and your Lord, lest you should stone me. But if you believe me not, then keep away from me and leave me alone.")(44:17-21). Similarly, the Messenger of Allah ﷺ told the Quraysh to leave him alone and let him call the servants of Allah to Allah; he asked them not to harm him, and to uphold the ties of kinship that existed between him and them, by not harming him. Allah says: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ (Say: "No reward do I ask of you for this except to be kind to me for my kinship with you.")(42:23), meaning, 'do not harm me, because of the ties of kinship that exist between me and you; so do not harm me, and let me address my call to the people.' This was the basis of the truce agreed upon on the day of Al-Hudaybiyah, which was a manifest victory. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (Verily, Allah guides not one who is a transgressor, a liar!) means, 'if the one who claims to have been sent by Allah is a liar, as you say, this would be obvious to everyone from his words and deeds, for they would be inconsistent and self-contradictory. But we can see that this man is upright and what he says is consistent. If he was a sinner and a liar, Allah would not have guided him and made his words and actions rational and consistent as you see them.' Then this believer warned his people that they would lose the blessings Allah bestowed upon them and that the vengeance of Allah would befall them: يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ (O my people! Yours is the kingdom today, you being dominant in the land.) means, 'Allah has blessed you with this kingdom, dominance in the land, power and authority, so take care of this blessing by giving thanks to Allah and believing in his Messenger, and beware of the punishment of Allah if you reject His Messenger.' فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا (But who will save us from the torment of Allah, should it befall us?) means, 'these soldiers and troops will not avail you anything and will not ward off the punishment of Allah, if He decides to punish us.' Fir'awn said to his people, in response to the advice of this righteous man who was more deserving of kingship than Fir'awn: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ (I show you only that which I see,) meaning, 'I only tell you and advise you to do that which I think is good for myself, too.' But Fir'awn lied, because he knew that Musa was telling the truth concerning the Message which he brought. قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ([Musa] said: "Verily, you know that these signs have been sent down by none but the Lord of the heavens and the earth.")(17:102) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ (And they belied them (those Ayat) wrongfully and arrogantly, though they were themselves convinced thereof)(27:14) مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ (I show you only that which I see,) – Fir'awn uttered a lie and a fabrication; he betrayed Allah and His Messenger, and cheated his people by not advising them sincerely. وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (and I guide you only to the path of right policy!) means, 'and I am only calling you to the path of truth, sincerity and guidance.' This was also a lie, but his people obeyed him and followed him. Allah says: فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (they followed the command of Fir'awn, and the command of Fir'awn was no right guide)(11:97). وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ (And Fir'awn led his people astray, and he did not guide them.)(20:79) According to a Hadith: مَا مِنْ إِمَامٍ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ (There is no leader who dies having cheated his people, but he will never smell the fragrance of Paradise, and its fragrance can be detected from a distance of a five-hundred year journey.)" And Allah is the Guide to the straight path.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
الْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ كَانَ قبْطيًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. قَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الَّذِي نَجَا مَعَ مُوسَى. وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٣٨) .]] ، وَرَدَّ قَوْلَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا؛ لِأَنَّ فِرْعَوْنَ انْفَعَلَ لِكَلَامِهِ وَاسْتَمَعَهُ، وَكَفَّ عَنْ قَتْلِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَوْ كَانَ إِسْرَائِيلِيًّا لَأَوْشَكَ أَنْ يُعَاجَلَ [[في ت: "يقابل".]] بِالْعُقُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ [[في ت، س: "متهم".]] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمْ يُؤْمَنْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ سِوَى هَذَا الرَّجُلِ وَامْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَالَّذِي قَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [الْقَصَصِ:٢٠] رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَدْ كَانَ هَذَا الرجلُ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ عَنْ قَوْمِهِ الْقِبْطِ، فَلَمْ يَظْهَرْ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ حِينَ قَالَ فِرْعَوْنُ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ ، فَأَخَذَتِ الرَّجُلَ غَضْبَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَ"أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ"، كَمَا ثَبَتَ بِذَلِكَ الْحَدِيثُ، وَلَا أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [أَيْ: لِأَجْلِ أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ] [[زيادة من ت، س، أ.]] ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي [[في ت: "في صحيحه بإسناده عن".]] عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ مِمَّا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبة بْنُ أَبِي مُعَيط، فَأَخَذَ بمَنْكب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ [[في ت، س: "بمنكبيه".]] ودَفَع عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ . انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ [[صحيح البخاري برقم (٤٨١٥) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدة عَنْ هِشَامٍ -يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ-عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِل: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ فَقَالَ: "أَنَا ذَاكَ" فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذُوا بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فرأيتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنُهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَهُوَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَيَسِيلَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا. وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ، فَجَعْلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [[النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٦٢) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أَيْ: كَيْفَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا لِكَوْنِهِ يَقُولُ: "رُبِّيَ اللَّهُ"، وَقَدْ أَقَامَ لَكُمُ الْبُرْهَانَ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ؟ ثُمَّ تَنزل مَعَهُمْ فِي الْمُخَاطَبَةِ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ يَعْنِي: إِذَا لَمْ يُظْهِرْ لَكُمْ صِحَّةَ مَا جَاءَكُمْ بِهِ، فَمِنَ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ التَّامِّ وَالْحَزَمِ أَنْ تَتْرُكُوهُ وَنَفْسَهُ، فَلَا تُؤْذُوهُ، فَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُجَازِيهِ عَلَى كَذِبِهِ بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ يَكُ صَادِقًا وَقَدْ آذَيْتُمُوهُ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ، فَإِنَّهُ يَتَوَعَّدُكُمْ إِنْ خَالَفْتُمُوهُ بِعَذَابٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَمِنَ الْجَائِزِ عِنْدَكُمْ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا، فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَلَّا تَتَعَرَّضُوا لَهُ، بَلِ اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ يَدْعُوهُمْ وَيَتْبَعُونَهُ. وَهَكَذَا أَخْبَرَ اللَّهُ [تَعَالَى] [[زيادة من ت، س، أ.]] عَنْ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ طَلَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الْمُوَادَعَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ. أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ. وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ. وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ [الدُّخَانِ:١٧ -٢١] وَهَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ أَنْ يَتْرُكُوهُ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] عِبَادَ اللَّهِ، وَلَا يَمَسُّوهُ بِسُوءٍ، وَأَنْ يَصِلُوا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ فِي تَرْكِ أَذِيَّتِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشُّورَى: ٢٣] أَيْ: إِلَّا أَلَّا تُؤْذُونِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ، فَلَا تُؤْذُونِي وَتَتْرُكُوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ. وَعَلَى هَذَا وُقِّعَتِ الْهُدْنَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ فَتْحًا مُبِينًا. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ أَيْ: لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ كَاذِبًا كَمَا تَزْعُمُونَ، لَكَانَ أَمْرُهُ بَيِّنًا، يَظْهَرُ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، كَانَتْ تَكُونُ فِي غَايَةِ الِاخْتِلَافِ وَالِاضْطِرَابِ، وَهَذَا نَرَى أَمْرَهُ سَدِيدًا وَمَنْهَجَهُ مُسْتَقِيمًا، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْمُسْرِفِينَ الْكَذَّابِينَ لَمَا هَدَاهُ اللَّهُ، وَأَرْشَدَهُ إِلَى مَا تَرَوْنَ مِنِ انْتِظَامِ أَمْرِهِ وَفِعْلِهِ. ثُمَّ قَالَ الْمُؤْمِنُ مُحَذِّرًا قَوْمَهُ زَوَالَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَنْهُمْ [[في س، أ: "عليهم".]] وَحُلُولَ نِقْمَةِ اللَّهِ بِهِمْ: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْمُلْكِ وَالظُّهُورِ فِي الْأَرْضِ بِالْكَلِمَةِ النَّافِذَةِ وَالْجَاهِ الْعَرِيضِ، فَرَاعُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ بِشُكْرِ اللَّهِ، وَتَصْدِيقِ رَسُولِهِ ﷺ، وَاحْذَرُوا نِقْمَةَ اللَّهِ إِنْ كَذَّبْتُمْ رَسُولَهُ، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾ أَيْ: لَا تُغْنِي عَنْكُمْ هَذِهِ الْجُنُودُ وَهَذِهِ الْعَسَاكِرُ، وَلَا تَرُدُّ عَنَّا شَيْئًا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ. ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لِقَوْمِهِ، رَادًّا عَلَى مَا أَشَارَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الْبَارُّ الرَّاشِدُ الَّذِي كَانَ أَحَقَّ بِالْمُلْكِ مِنْ فِرْعَوْنَ: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ أَيْ: مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَرَاهُ لِنَفْسِي وَقَدْ كَذَبَ فِرْعَوْنُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتَحَقَّقُ صِدْقَ مُوسَى فِيمَا جَاءَ بِهِ [[في س: "جاءه".]] مِنَ الرِّسَالَةِ ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ﴾ [الْإِسْرَاءِ:١٠٢] ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النَّمْلِ: ١٤] . فَقَوْلُهُ: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ كَذَبَ فِيهِ وَافْتَرَى، وَخَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَرَعِيَّتَهُ، فَغَشَّهُمْ وَمَا نَصَحَهُمْ وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أَيْ: وَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَّا إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ وَالرُّشْدِ وَقَدْ كَذَبَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَوْمُهُ قَدْ أَطَاعُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هُودٍ: ٩٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ [طَهَ: ٧٩] ، وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا مِنْ إِمَامٍ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا لَمْ يَرح رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لِيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ" [[رواه البخاري في صحيحه برقم (٧١٥٠، ٧١٥١) ومسلم في صحيحه برقم (١٤٢) بنحوه من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ﴾ يعني: أرض مصر، يقول: لكم السلطان اليوم والملك ظاهرين أنتم على بنى إسرائيل في أرض مصر ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ يقول: فمن يدفع عنا بأس الله وسطوته إن حل بنا، وعقوبته أن جاءتنا، قال فرعون ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ يقول: قال فرعون مجيبا لهذا المؤمن الناهي عن قتل موسى: ما رأيكم أيها الناس من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحا وصوابا، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد. يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب في أمر موسى وقتله، فإنكم إن لم تقتلوه بدل دينكم، وأظهر في أرضكم الفساد. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال المؤمن من آل فرعون لفرعون وملثه: يا قوم إني أخاف عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه مثل يوم الأحزاب الذين تحزّبوا على رسل الله نوح وهود وصالح، فأهلكهم الله بتجرّئهم عليه، فيهلككم كما أهلكهم. * * وقوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ يقول: يفعل ذلك بكم فيهلككم مثل سنته في قوم نوح وعاد وثمود وفعله بهم. وقد بيَّنا معنى الدأب فيما مضى بشواهده، المغنية عن إعادته، مع ذكر أقوال أهل التأويل فيه. ⁕ وقد حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ يقول: مثل حال. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ قال: مثل ما أصابهم. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: هم الأحزاب. * * وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجترموه بينهم وبينه، لأنه لا يريد ظلم عباده، ولا يشاؤه، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به، وخلافهم أمره.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ey kavmim; bugün mülk sizindir. Yeryüzünde galib sizsiniz. Fakat Allah´ ın baskını gelip çatınca, O´na karşı bize kim yardım eder? Firavun dedi ki: Ben, size kendi görüşümden başkasını söylemiyorum. Size doğru yolun tersini de göstermiyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ey Kavmim! Bugün Mısır topraklarında galip gelen kimseler olarak hükümranlık sizindir. Musa'yı öldürmemizden dolayı Allah'ın azabı başımıza gelse kim bize yardım eder?" Firavun şöyle dedi: "Görüş benim görüşüm, hüküm benim hükmümdür. Fesadı ve şerri def etmek için Musa'yı öldürmeyi uygun gördüm ve yine sizi hakkaniyete, doğru yola irşat ediyorum."
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ
O iman etmiş olan kimse de: "Ey kavmim! Doğrusu ben sizin hakkınızda Ahzab (önceki çeşitli toplumlar)ın günleri gibi bir günden korkuyorum
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then said he who believed ‘O my people! Truly I fear for you a day like the day of the factions in other words the day of one faction being destroyed after another;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And he who believed said: "O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)! (30)"Like the end of the people of Nuh, and 'Ad, and Thamud and those who came after them. And Allah wills no injustice for (His) servants. (31)"And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling. (32)A Day when you will turn your backs and flee having no protector from Allah. And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide (33)And indeed Yusuf did come to you, in times gone by, with clear signs, but you ceased not to doubt in that which he did bring to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him." Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic (34)Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them, it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe. Thus does Allah seal up the heart of every arrogant, tyrant (35) Here Allah tells us that this righteous man, the believer from among the family of Fir'awn, warned his people of the punishment of Allah in this world and the Hereafter, saying, يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)!) meaning, those of the earlier nations who disbelieved the Messengers of Allah, such as the people of Nuh, 'Ad, Thamud and the disbelieving nations who came after them, how the punishment of Allah came upon them and they had no one to protect them or ward off that punishment. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (And Allah wills no injustice for (His) servants.) means, Allah destroyed them for their sins and for their disbelief in and rejection of His Messengers; this was His command and His decree concerning them that was fulfilled. Then he said: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling.) meaning, the Day of Resurrection. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ (A Day when you will turn your backs and flee) means, running away. كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:11-12) Allah says: مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (having no protector from Allah.) meaning, 'you will have no one to protect you from the punishment and torment of Allah.' وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide.) means, whomever Allah sends astray will have no other guide except Him. Allah's saying: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ (And indeed Yusuf came to you, in times gone by, with clear signs,) refers to the people of Egypt. Allah sent a Messenger to them before the time of Musa, peace be upon him, in the person of Yusuf, peace be upon him, who attained a high position in the government of the people of Egypt. He was a Messenger who called his people to Allah with justice, but they did not obey him in matters of worshipping Allah, they only obeyed him in worldly matters that pertained to his position in the government. Allah says: فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ (but you ceased not to doubt in that which he brought to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him.") means, 'you despaired, and said by way of wishful thinking,' لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا (No Messenger will Allah send after him.) This was because of their disbelief and rejection (of the Messengers). كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic.) means, this is the state of the one whom Allah sends astray because of his sinful actions and the doubts in his heart. الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ (Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them,) means, those who attempt to refute truth with falsehood and who dispute the proof without evidence or proof from Allah, Allah will hate them with the utmost loathing. Allah says: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ (it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe.) meaning, the believers too will despise those who are like this, and whoever is like this, Allah will put a seal on his heart so that after that he will not acknowledge anything good or denounce anything evil. Allah says: كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ (Thus does Allah seal up the heart of every arrogant.) meaning, so that they cannot follow the truth. جَبَّارٍ (tyrant.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ: أَنَّهُ حَذَّرَ قَوْمَهُ بَأْسَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَيْفَ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَمَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا صَدَّهُ عنهم صاد. ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرَهُ. فَأَنْفَذَ فِيهِمْ قَدَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ: بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ذَهَبَ النَّاسُ هِرَابا [[في س، أ: "هرابا منه".]] ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَامِ الْمَحْشَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] ، وَقَوْلُهُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرَّحْمَنِ:٣٣] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: "يَوْمَ التَّنَادِّ" بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ: إِذَا شَرَدَ وَذَهَبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ عِنْدَهُ مَلَكٌ، وَإِذَا وَزَنَ عَمَلَ الْعَبْدِ [[في ت: "أعمال العبد".]] فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا قَدْ سَعِدَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا. وَإِنْ خَفَّ عَمَلُهُ نَادَى: أَلَا قَدْ شَقِيَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ: يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلَ النَّارِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٤٤] . وَمُنَادَاةُ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٠] ، وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَاخْتَارَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٤٧، ١٤٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أَيْ: ذَاهِبِينَ هَارِبِينَ، ﴿كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١١، ١٢] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أَيْ: مَا لَكُمْ مَانِعٌ يَمْنَعُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أَيْ: مَنْ أَضَلَّهُ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، س.]] فَلَا هَادِيَ لَهُ غَيْرُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مِصْرَ، قَدْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ قَبْلِ مُوسَى، وَهُوَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ عَزِيزَ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَ رَسُولًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ أُمَّتَهُ [[في أ: "أمة".]] الْقِبْطَ، فَمَا أَطَاعُوهُ تِلْكَ السَّاعَةَ [[في ت، س، أ: "تلك الطاعة".]] إِلَّا لِمُجَرَّدِ الْوِزَارَةِ وَالْجَاهِ الدُّنْيَوِيِّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أَيْ: يَئِسْتُمْ فَقُلْتُمْ طَامِعِينَ: ﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وَذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي: كحالكم هذا. ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيِ: الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُجَادِلُونَ الْحُجَجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَحُجَّةٍ مَعَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَقْتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: وَالْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا يُبغضُون مَنْ تَكُونُ هَذِهِ صِفَتَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ، يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَعْرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ ﴿جَبَّارٍ﴾ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ -وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ-أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَقَتَادَةُ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ﴾ يعني: أرض مصر، يقول: لكم السلطان اليوم والملك ظاهرين أنتم على بنى إسرائيل في أرض مصر ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ يقول: فمن يدفع عنا بأس الله وسطوته إن حل بنا، وعقوبته أن جاءتنا، قال فرعون ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ يقول: قال فرعون مجيبا لهذا المؤمن الناهي عن قتل موسى: ما رأيكم أيها الناس من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحا وصوابا، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد. يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب في أمر موسى وقتله، فإنكم إن لم تقتلوه بدل دينكم، وأظهر في أرضكم الفساد. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال المؤمن من آل فرعون لفرعون وملثه: يا قوم إني أخاف عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه مثل يوم الأحزاب الذين تحزّبوا على رسل الله نوح وهود وصالح، فأهلكهم الله بتجرّئهم عليه، فيهلككم كما أهلكهم. * * وقوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ يقول: يفعل ذلك بكم فيهلككم مثل سنته في قوم نوح وعاد وثمود وفعله بهم. وقد بيَّنا معنى الدأب فيما مضى بشواهده، المغنية عن إعادته، مع ذكر أقوال أهل التأويل فيه. ⁕ وقد حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ يقول: مثل حال. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ قال: مثل ما أصابهم. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: هم الأحزاب. * * وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجترموه بينهم وبينه، لأنه لا يريد ظلم عباده، ولا يشاؤه، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به، وخلافهم أمره.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İnanmış olan dedi ki: Ey kavmim; doğrusu ben, sizin hakkınızda peygamberleri yalanlayan toplulukların uğradıkları bir günün benzerinden korkuyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
İman eden kimse nasihat ederek kavmine şöyle dedi: "-Eğer Musa'yı zulüm ve düşmanlıkla öldürürseniz- Geçmişte resullerine karşı (düşmanlık etmek için) birleşen ve bundan dolayı da Allah'ın kendilerini helak ettiği toplulukların azabı gibi size de azap gelmesinden korkuyorum."
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمࣰ ا لِّلۡعِبَادِ
Nuh Kavmi'nin, Âd'ın, Semud'un ve daha sonrakilerin maceraları gibi (bir günün geleceğinden korkuyorum). Allah, kulları için bir zulüm istemez
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
like the case of the people of Noah and ‘Ād and Thamūd and those who came after them mithla ‘like’ substitutes for the previous mithla ‘like’ in other words the same requital as was customarily dealt to those who disbelieved before you of their being chastised in this world and God does not desire to wrong any of His servants.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And he who believed said: "O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)! (30)"Like the end of the people of Nuh, and 'Ad, and Thamud and those who came after them. And Allah wills no injustice for (His) servants. (31)"And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling. (32)A Day when you will turn your backs and flee having no protector from Allah. And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide (33)And indeed Yusuf did come to you, in times gone by, with clear signs, but you ceased not to doubt in that which he did bring to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him." Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic (34)Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them, it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe. Thus does Allah seal up the heart of every arrogant, tyrant (35) Here Allah tells us that this righteous man, the believer from among the family of Fir'awn, warned his people of the punishment of Allah in this world and the Hereafter, saying, يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)!) meaning, those of the earlier nations who disbelieved the Messengers of Allah, such as the people of Nuh, 'Ad, Thamud and the disbelieving nations who came after them, how the punishment of Allah came upon them and they had no one to protect them or ward off that punishment. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (And Allah wills no injustice for (His) servants.) means, Allah destroyed them for their sins and for their disbelief in and rejection of His Messengers; this was His command and His decree concerning them that was fulfilled. Then he said: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling.) meaning, the Day of Resurrection. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ (A Day when you will turn your backs and flee) means, running away. كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:11-12) Allah says: مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (having no protector from Allah.) meaning, 'you will have no one to protect you from the punishment and torment of Allah.' وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide.) means, whomever Allah sends astray will have no other guide except Him. Allah's saying: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ (And indeed Yusuf came to you, in times gone by, with clear signs,) refers to the people of Egypt. Allah sent a Messenger to them before the time of Musa, peace be upon him, in the person of Yusuf, peace be upon him, who attained a high position in the government of the people of Egypt. He was a Messenger who called his people to Allah with justice, but they did not obey him in matters of worshipping Allah, they only obeyed him in worldly matters that pertained to his position in the government. Allah says: فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ (but you ceased not to doubt in that which he brought to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him.") means, 'you despaired, and said by way of wishful thinking,' لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا (No Messenger will Allah send after him.) This was because of their disbelief and rejection (of the Messengers). كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic.) means, this is the state of the one whom Allah sends astray because of his sinful actions and the doubts in his heart. الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ (Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them,) means, those who attempt to refute truth with falsehood and who dispute the proof without evidence or proof from Allah, Allah will hate them with the utmost loathing. Allah says: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ (it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe.) meaning, the believers too will despise those who are like this, and whoever is like this, Allah will put a seal on his heart so that after that he will not acknowledge anything good or denounce anything evil. Allah says: كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ (Thus does Allah seal up the heart of every arrogant.) meaning, so that they cannot follow the truth. جَبَّارٍ (tyrant.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ: أَنَّهُ حَذَّرَ قَوْمَهُ بَأْسَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَيْفَ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَمَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا صَدَّهُ عنهم صاد. ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرَهُ. فَأَنْفَذَ فِيهِمْ قَدَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ: بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ذَهَبَ النَّاسُ هِرَابا [[في س، أ: "هرابا منه".]] ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَامِ الْمَحْشَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] ، وَقَوْلُهُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرَّحْمَنِ:٣٣] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: "يَوْمَ التَّنَادِّ" بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ: إِذَا شَرَدَ وَذَهَبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ عِنْدَهُ مَلَكٌ، وَإِذَا وَزَنَ عَمَلَ الْعَبْدِ [[في ت: "أعمال العبد".]] فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا قَدْ سَعِدَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا. وَإِنْ خَفَّ عَمَلُهُ نَادَى: أَلَا قَدْ شَقِيَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ: يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلَ النَّارِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٤٤] . وَمُنَادَاةُ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٠] ، وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَاخْتَارَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٤٧، ١٤٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أَيْ: ذَاهِبِينَ هَارِبِينَ، ﴿كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١١، ١٢] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أَيْ: مَا لَكُمْ مَانِعٌ يَمْنَعُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أَيْ: مَنْ أَضَلَّهُ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، س.]] فَلَا هَادِيَ لَهُ غَيْرُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مِصْرَ، قَدْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ قَبْلِ مُوسَى، وَهُوَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ عَزِيزَ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَ رَسُولًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ أُمَّتَهُ [[في أ: "أمة".]] الْقِبْطَ، فَمَا أَطَاعُوهُ تِلْكَ السَّاعَةَ [[في ت، س، أ: "تلك الطاعة".]] إِلَّا لِمُجَرَّدِ الْوِزَارَةِ وَالْجَاهِ الدُّنْيَوِيِّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أَيْ: يَئِسْتُمْ فَقُلْتُمْ طَامِعِينَ: ﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وَذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي: كحالكم هذا. ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيِ: الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُجَادِلُونَ الْحُجَجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَحُجَّةٍ مَعَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَقْتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: وَالْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا يُبغضُون مَنْ تَكُونُ هَذِهِ صِفَتَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ، يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَعْرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ ﴿جَبَّارٍ﴾ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ -وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ-أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَقَتَادَةُ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأرْضِ﴾ يعني: أرض مصر، يقول: لكم السلطان اليوم والملك ظاهرين أنتم على بنى إسرائيل في أرض مصر ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ يقول: فمن يدفع عنا بأس الله وسطوته إن حل بنا، وعقوبته أن جاءتنا، قال فرعون ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى﴾ يقول: قال فرعون مجيبا لهذا المؤمن الناهي عن قتل موسى: ما رأيكم أيها الناس من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحا وصوابا، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد. يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب في أمر موسى وقتله، فإنكم إن لم تقتلوه بدل دينكم، وأظهر في أرضكم الفساد. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال المؤمن من آل فرعون لفرعون وملثه: يا قوم إني أخاف عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه مثل يوم الأحزاب الذين تحزّبوا على رسل الله نوح وهود وصالح، فأهلكهم الله بتجرّئهم عليه، فيهلككم كما أهلكهم. * * وقوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ يقول: يفعل ذلك بكم فيهلككم مثل سنته في قوم نوح وعاد وثمود وفعله بهم. وقد بيَّنا معنى الدأب فيما مضى بشواهده، المغنية عن إعادته، مع ذكر أقوال أهل التأويل فيه. ⁕ وقد حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ يقول: مثل حال. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ قال: مثل ما أصابهم. * * وقوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: هم الأحزاب. * * وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجترموه بينهم وبينه، لأنه لا يريد ظلم عباده، ولا يشاؤه، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به، وخلافهم أمره.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Nuh kavminin, Ad, Semud ve onlardan sonra gelenlerin durumu gibi. Allah, kullarına zulüm dilemez.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
"Nûh, Âd, Semûd ve onlardan sonra gelen kavimler gibi küfre düşüp resullerini yalanlayanların başına gelenler gibi (sizlerin de başına azap gelecek). Yüce Allah, küfürleri ve resulleri yalanlamaları sebebiyle onları helak etmiştir. Yüce Allah, kullarına zulmetmez. Ancak onlara günahlarının karşılığı olarak azap eder."
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ
Ey kavmim! Ben size gelecek o çağrışma gününden (kıyamet gününden) korkuyorum
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And O my people! Truly I fear for you a day of mutual calling read yawma’l-tanādi omitting the final long yā’ or retaining it thus yawma’l-tanādī that is to say the Day of Resurrection in which repeated calls are made by those meriting Paradise to those meriting the Fire and vice versa as well as calls proclaiming good fortune for those who merit the former and misery for those who merit the latter and many other such calls
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And he who believed said: "O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)! (30)"Like the end of the people of Nuh, and 'Ad, and Thamud and those who came after them. And Allah wills no injustice for (His) servants. (31)"And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling. (32)A Day when you will turn your backs and flee having no protector from Allah. And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide (33)And indeed Yusuf did come to you, in times gone by, with clear signs, but you ceased not to doubt in that which he did bring to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him." Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic (34)Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them, it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe. Thus does Allah seal up the heart of every arrogant, tyrant (35) Here Allah tells us that this righteous man, the believer from among the family of Fir'awn, warned his people of the punishment of Allah in this world and the Hereafter, saying, يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)!) meaning, those of the earlier nations who disbelieved the Messengers of Allah, such as the people of Nuh, 'Ad, Thamud and the disbelieving nations who came after them, how the punishment of Allah came upon them and they had no one to protect them or ward off that punishment. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (And Allah wills no injustice for (His) servants.) means, Allah destroyed them for their sins and for their disbelief in and rejection of His Messengers; this was His command and His decree concerning them that was fulfilled. Then he said: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling.) meaning, the Day of Resurrection. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ (A Day when you will turn your backs and flee) means, running away. كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:11-12) Allah says: مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (having no protector from Allah.) meaning, 'you will have no one to protect you from the punishment and torment of Allah.' وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide.) means, whomever Allah sends astray will have no other guide except Him. Allah's saying: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ (And indeed Yusuf came to you, in times gone by, with clear signs,) refers to the people of Egypt. Allah sent a Messenger to them before the time of Musa, peace be upon him, in the person of Yusuf, peace be upon him, who attained a high position in the government of the people of Egypt. He was a Messenger who called his people to Allah with justice, but they did not obey him in matters of worshipping Allah, they only obeyed him in worldly matters that pertained to his position in the government. Allah says: فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ (but you ceased not to doubt in that which he brought to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him.") means, 'you despaired, and said by way of wishful thinking,' لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا (No Messenger will Allah send after him.) This was because of their disbelief and rejection (of the Messengers). كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic.) means, this is the state of the one whom Allah sends astray because of his sinful actions and the doubts in his heart. الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ (Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them,) means, those who attempt to refute truth with falsehood and who dispute the proof without evidence or proof from Allah, Allah will hate them with the utmost loathing. Allah says: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ (it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe.) meaning, the believers too will despise those who are like this, and whoever is like this, Allah will put a seal on his heart so that after that he will not acknowledge anything good or denounce anything evil. Allah says: كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ (Thus does Allah seal up the heart of every arrogant.) meaning, so that they cannot follow the truth. جَبَّارٍ (tyrant.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ: أَنَّهُ حَذَّرَ قَوْمَهُ بَأْسَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَيْفَ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَمَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا صَدَّهُ عنهم صاد. ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرَهُ. فَأَنْفَذَ فِيهِمْ قَدَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ: بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ذَهَبَ النَّاسُ هِرَابا [[في س، أ: "هرابا منه".]] ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَامِ الْمَحْشَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] ، وَقَوْلُهُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرَّحْمَنِ:٣٣] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: "يَوْمَ التَّنَادِّ" بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ: إِذَا شَرَدَ وَذَهَبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ عِنْدَهُ مَلَكٌ، وَإِذَا وَزَنَ عَمَلَ الْعَبْدِ [[في ت: "أعمال العبد".]] فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا قَدْ سَعِدَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا. وَإِنْ خَفَّ عَمَلُهُ نَادَى: أَلَا قَدْ شَقِيَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ: يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلَ النَّارِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٤٤] . وَمُنَادَاةُ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٠] ، وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَاخْتَارَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٤٧، ١٤٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أَيْ: ذَاهِبِينَ هَارِبِينَ، ﴿كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١١، ١٢] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أَيْ: مَا لَكُمْ مَانِعٌ يَمْنَعُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أَيْ: مَنْ أَضَلَّهُ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، س.]] فَلَا هَادِيَ لَهُ غَيْرُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مِصْرَ، قَدْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ قَبْلِ مُوسَى، وَهُوَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ عَزِيزَ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَ رَسُولًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ أُمَّتَهُ [[في أ: "أمة".]] الْقِبْطَ، فَمَا أَطَاعُوهُ تِلْكَ السَّاعَةَ [[في ت، س، أ: "تلك الطاعة".]] إِلَّا لِمُجَرَّدِ الْوِزَارَةِ وَالْجَاهِ الدُّنْيَوِيِّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أَيْ: يَئِسْتُمْ فَقُلْتُمْ طَامِعِينَ: ﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وَذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي: كحالكم هذا. ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيِ: الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُجَادِلُونَ الْحُجَجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَحُجَّةٍ مَعَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَقْتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: وَالْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا يُبغضُون مَنْ تَكُونُ هَذِهِ صِفَتَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ، يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَعْرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ ﴿جَبَّارٍ﴾ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ -وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ-أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَقَتَادَةُ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لفرعون وقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ بقتلكم موسى إن قتلتموه عقاب الله ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ . واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ بتخفيف الدال، وترك إثبات الياء، بمعنى التفاعل، من تنادى القوم تناديا، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ وقال: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ فلذلك تأوله قارئو ذلك كذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أنه قال في هذه الآية ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة: أن أفيضوا علينا من الماء. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يوم ينادي أهل الجنة أهل النار ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ وينادي أهل النار أهل الجنة ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: يوم القيامة ينادي أهل الجنة أهل النار. وقد روي عن رسول الله ﷺ في معنى ذلك على هذه القراءة تأويل آخر على غير هذا الوجه. وهو ما:- ⁕ حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:"يَأْمُرُ الله إسْرَافِيلَ بالنَّفْخَةِ الأولَى، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَفَزِعَ أهْلُ السَّمَوَاتِ وأهْلُ الأرْضِ إلا مَنْ شَاءَ الله، وَيَأْمُرُهُ الله أنْ يُدِيمَهَا وَيُطَوِّلَهَا فَلا يَفْتَرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللهُ: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ فَيُسَيِّرُ اللهُ الجِبَالَ فَتَكُونَ سَرَابًا، فَتُرَجُّ الأرْضُ بأهْلِها رَجًّا، وَهِيَ التي يَقُولُ اللهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ فَتَكُونُ كالسَّفِينَة المُرْتَعَةِ فِي البَحْرِ تَضرِبُها الأمْوَاجُ تَكْفَأُ بأهْلِهَا، أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ تَرُجُّهُ الأرْوَاحُ، فَتَمِيدُ النَّاسَ عَلى ظَهْرِها، فَتَذْهَلُ المَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً حتى تأتي الأقْطارَ، فَتَلَقَّاها المَلائِكَةُ، فَتَضْرِبُ وُجُوهَها، فَتَرْجِعَ وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ الله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ ". فعلى هذا التأويل معنى الكلام: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضا من فزع نفخة الفزع. وقرأ ذلك آخرون:"يَوْمَ التَّنَادِّ" بتشديد الدال، بمعنى: التفاعل من النَّدّ، وذلك إذا هربوا فنَدُّوا في الأرض، كما تَنِدّ الإبل: إذا شَرَدَت على أربابها. ذكر من قال ذلك، وذكر المعنى الذي قَصَد بقراءته ذلك كذلك. ⁕ حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، قال: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدُّوا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا السبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ وذلك قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وقوله: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ وذلك قوله: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ . ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: تَنِدون ورُوِي عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك:"يَوْمَ التَّنَادِي" بإثبات الياء وتخفيف الدال. والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، وهو تخفيف الدال وبغير إثبات الياء، وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرّاء الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلا. فإذا كان ذلك هو الصواب، فمعنى الكلام: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضا، إما من هول ما قد عاينوا من عظيم سلطان الله، وفظاعة ما غشيهم من كرب ذلك اليوم، وإما لتذكير بعضُهم بعضا إنجاز إلله إياهم الوعد الذي وعدهم في الدنيا، واستغاثة من بعضهم ببعض، مما لقي من عظيم البلاء فيه. * * وقوله: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فتأويله على التأويل الذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله ﷺ:"يَوْمَ يُوَلُّونَ هارِبينَ فِي الأرْضِ حِذَارَ عَذَابِ اللهِ وَعِقابِهِ عِنْدَ مُعَايَنَتِهم جَهَنَّمَ". وتأويله على التأويل الذي قاله قَتادة في معنى ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ : يوم تولُّون مُنْصَرِفِينَ عن موقف الحساب إلى جهنم. وبنحو ذلك روي الخبر عنه، وعمن قال نحو مقالته في معنى ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ . ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ : أي منطَلقا بكم إلى النار. وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي رُوي عن رسول الله ﷺ، وإن كان الذي قاله قتادة في ذلك غير بعيد من الحقّ، وبه قال جماعه من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال. ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ قال: فارّين غير معجزين. * * وقوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ يقول: ما لكم من الله مانع يمنعكم، وناصر ينصركم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ : أي من ناصر. * * وقوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يقول: ومن يخذله الله فلم يوفّقه لرشده، فما له من موفّق يوفّقه له.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ey kavmim; doğrusu ben, sizin için o feryad gününden endişe ediyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
"Ey Kavmim! Kıyamet günü sizin adınıza korkuyorum. O gün insanlar akrabalık ve makamları sebebiyle birbirlerine seslenecektir. Onlar bu davranışın, o dehşetli günde kendilerine fayda sağlayacağını zannederler."
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ
O gün arkanıza dönüp kaçacaksınız. Fakat sizi Allah'tan koruyacak olan yoktur. Her kimi Allah şaşırtırsa, artık ona bir yol gösterici bulunmaz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
a day when you will turn back to flee from the site of the Reckoning leading to the Fire not having anyone to defend you to protect you from God in other words from His chastisement and whomever God leads astray for him there is no guide.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And he who believed said: "O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)! (30)"Like the end of the people of Nuh, and 'Ad, and Thamud and those who came after them. And Allah wills no injustice for (His) servants. (31)"And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling. (32)A Day when you will turn your backs and flee having no protector from Allah. And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide (33)And indeed Yusuf did come to you, in times gone by, with clear signs, but you ceased not to doubt in that which he did bring to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him." Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic (34)Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them, it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe. Thus does Allah seal up the heart of every arrogant, tyrant (35) Here Allah tells us that this righteous man, the believer from among the family of Fir'awn, warned his people of the punishment of Allah in this world and the Hereafter, saying, يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)!) meaning, those of the earlier nations who disbelieved the Messengers of Allah, such as the people of Nuh, 'Ad, Thamud and the disbelieving nations who came after them, how the punishment of Allah came upon them and they had no one to protect them or ward off that punishment. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (And Allah wills no injustice for (His) servants.) means, Allah destroyed them for their sins and for their disbelief in and rejection of His Messengers; this was His command and His decree concerning them that was fulfilled. Then he said: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling.) meaning, the Day of Resurrection. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ (A Day when you will turn your backs and flee) means, running away. كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:11-12) Allah says: مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (having no protector from Allah.) meaning, 'you will have no one to protect you from the punishment and torment of Allah.' وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide.) means, whomever Allah sends astray will have no other guide except Him. Allah's saying: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ (And indeed Yusuf came to you, in times gone by, with clear signs,) refers to the people of Egypt. Allah sent a Messenger to them before the time of Musa, peace be upon him, in the person of Yusuf, peace be upon him, who attained a high position in the government of the people of Egypt. He was a Messenger who called his people to Allah with justice, but they did not obey him in matters of worshipping Allah, they only obeyed him in worldly matters that pertained to his position in the government. Allah says: فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ (but you ceased not to doubt in that which he brought to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him.") means, 'you despaired, and said by way of wishful thinking,' لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا (No Messenger will Allah send after him.) This was because of their disbelief and rejection (of the Messengers). كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic.) means, this is the state of the one whom Allah sends astray because of his sinful actions and the doubts in his heart. الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ (Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them,) means, those who attempt to refute truth with falsehood and who dispute the proof without evidence or proof from Allah, Allah will hate them with the utmost loathing. Allah says: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ (it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe.) meaning, the believers too will despise those who are like this, and whoever is like this, Allah will put a seal on his heart so that after that he will not acknowledge anything good or denounce anything evil. Allah says: كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ (Thus does Allah seal up the heart of every arrogant.) meaning, so that they cannot follow the truth. جَبَّارٍ (tyrant.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ: أَنَّهُ حَذَّرَ قَوْمَهُ بَأْسَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَيْفَ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَمَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا صَدَّهُ عنهم صاد. ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرَهُ. فَأَنْفَذَ فِيهِمْ قَدَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ: بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ذَهَبَ النَّاسُ هِرَابا [[في س، أ: "هرابا منه".]] ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَامِ الْمَحْشَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] ، وَقَوْلُهُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرَّحْمَنِ:٣٣] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: "يَوْمَ التَّنَادِّ" بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ: إِذَا شَرَدَ وَذَهَبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ عِنْدَهُ مَلَكٌ، وَإِذَا وَزَنَ عَمَلَ الْعَبْدِ [[في ت: "أعمال العبد".]] فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا قَدْ سَعِدَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا. وَإِنْ خَفَّ عَمَلُهُ نَادَى: أَلَا قَدْ شَقِيَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ: يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلَ النَّارِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٤٤] . وَمُنَادَاةُ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٠] ، وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَاخْتَارَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٤٧، ١٤٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أَيْ: ذَاهِبِينَ هَارِبِينَ، ﴿كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١١، ١٢] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أَيْ: مَا لَكُمْ مَانِعٌ يَمْنَعُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أَيْ: مَنْ أَضَلَّهُ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، س.]] فَلَا هَادِيَ لَهُ غَيْرُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مِصْرَ، قَدْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ قَبْلِ مُوسَى، وَهُوَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ عَزِيزَ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَ رَسُولًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ أُمَّتَهُ [[في أ: "أمة".]] الْقِبْطَ، فَمَا أَطَاعُوهُ تِلْكَ السَّاعَةَ [[في ت، س، أ: "تلك الطاعة".]] إِلَّا لِمُجَرَّدِ الْوِزَارَةِ وَالْجَاهِ الدُّنْيَوِيِّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أَيْ: يَئِسْتُمْ فَقُلْتُمْ طَامِعِينَ: ﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وَذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي: كحالكم هذا. ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيِ: الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُجَادِلُونَ الْحُجَجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَحُجَّةٍ مَعَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَقْتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: وَالْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا يُبغضُون مَنْ تَكُونُ هَذِهِ صِفَتَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ، يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَعْرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ ﴿جَبَّارٍ﴾ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ -وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ-أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَقَتَادَةُ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لفرعون وقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ بقتلكم موسى إن قتلتموه عقاب الله ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ . واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ بتخفيف الدال، وترك إثبات الياء، بمعنى التفاعل، من تنادى القوم تناديا، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ وقال: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ فلذلك تأوله قارئو ذلك كذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أنه قال في هذه الآية ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة: أن أفيضوا علينا من الماء. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يوم ينادي أهل الجنة أهل النار ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ وينادي أهل النار أهل الجنة ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: يوم القيامة ينادي أهل الجنة أهل النار. وقد روي عن رسول الله ﷺ في معنى ذلك على هذه القراءة تأويل آخر على غير هذا الوجه. وهو ما:- ⁕ حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:"يَأْمُرُ الله إسْرَافِيلَ بالنَّفْخَةِ الأولَى، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَفَزِعَ أهْلُ السَّمَوَاتِ وأهْلُ الأرْضِ إلا مَنْ شَاءَ الله، وَيَأْمُرُهُ الله أنْ يُدِيمَهَا وَيُطَوِّلَهَا فَلا يَفْتَرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللهُ: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ فَيُسَيِّرُ اللهُ الجِبَالَ فَتَكُونَ سَرَابًا، فَتُرَجُّ الأرْضُ بأهْلِها رَجًّا، وَهِيَ التي يَقُولُ اللهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ فَتَكُونُ كالسَّفِينَة المُرْتَعَةِ فِي البَحْرِ تَضرِبُها الأمْوَاجُ تَكْفَأُ بأهْلِهَا، أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ تَرُجُّهُ الأرْوَاحُ، فَتَمِيدُ النَّاسَ عَلى ظَهْرِها، فَتَذْهَلُ المَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً حتى تأتي الأقْطارَ، فَتَلَقَّاها المَلائِكَةُ، فَتَضْرِبُ وُجُوهَها، فَتَرْجِعَ وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ الله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ ". فعلى هذا التأويل معنى الكلام: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضا من فزع نفخة الفزع. وقرأ ذلك آخرون:"يَوْمَ التَّنَادِّ" بتشديد الدال، بمعنى: التفاعل من النَّدّ، وذلك إذا هربوا فنَدُّوا في الأرض، كما تَنِدّ الإبل: إذا شَرَدَت على أربابها. ذكر من قال ذلك، وذكر المعنى الذي قَصَد بقراءته ذلك كذلك. ⁕ حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، قال: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدُّوا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا السبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ وذلك قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وقوله: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ وذلك قوله: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ . ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: تَنِدون ورُوِي عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك:"يَوْمَ التَّنَادِي" بإثبات الياء وتخفيف الدال. والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، وهو تخفيف الدال وبغير إثبات الياء، وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرّاء الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلا. فإذا كان ذلك هو الصواب، فمعنى الكلام: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضا، إما من هول ما قد عاينوا من عظيم سلطان الله، وفظاعة ما غشيهم من كرب ذلك اليوم، وإما لتذكير بعضُهم بعضا إنجاز إلله إياهم الوعد الذي وعدهم في الدنيا، واستغاثة من بعضهم ببعض، مما لقي من عظيم البلاء فيه. * * وقوله: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ فتأويله على التأويل الذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله ﷺ:"يَوْمَ يُوَلُّونَ هارِبينَ فِي الأرْضِ حِذَارَ عَذَابِ اللهِ وَعِقابِهِ عِنْدَ مُعَايَنَتِهم جَهَنَّمَ". وتأويله على التأويل الذي قاله قَتادة في معنى ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ : يوم تولُّون مُنْصَرِفِينَ عن موقف الحساب إلى جهنم. وبنحو ذلك روي الخبر عنه، وعمن قال نحو مقالته في معنى ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ . ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ : أي منطَلقا بكم إلى النار. وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي رُوي عن رسول الله ﷺ، وإن كان الذي قاله قتادة في ذلك غير بعيد من الحقّ، وبه قال جماعه من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال. ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ قال: فارّين غير معجزين. * * وقوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ يقول: ما لكم من الله مانع يمنعكم، وناصر ينصركم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال. ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ : أي من ناصر. * * وقوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يقول: ومن يخذله الله فلم يوفّقه لرشده، فما له من موفّق يوفّقه له.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Arkanıza dönüp kaçacağınız gün, sizi Allah´a karşı koruyan bulunmaz. Allah, kimi saptırırsa; onu doğru yola getirecek yoktur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O gün cehennemden korkup arkanızı dönüp kaçarsınız. Sizi Allah'ın azabından koruyacak hiçbir engel yoktur. Allah'ın iman etmeye muvaffak kılmadığı ve rezil rüsva ettiği kimseyi hidayete erdirecek hiçbir kimse yoktur. Çünkü muvaffak kılma hidayeti yalnızca Yüce Allah'ın elindedir.
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكࣲّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولࣰ اۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ مُّرۡتَابٌ
Bundan önce size delillerle Yusuf gelmişti. O zaman da onun size getirdiği hakikatte şüphe edip durmuştunuz. Nihayet vefat ettiğinde de "Bundan sonra Allah asla peygamber göndermez" dediniz. İşte aşırı şüpheci olanları Allah böyle şaşırtır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And verily Joseph brought you before in other words before Moses — according to one opinion this Joseph is the son of Jacob having been given life until the time of Moses; according to another opinion this is Joseph son of Abraham son of Joseph son of Jacob — clear signs manifest miracles but you continued to be in doubt concerning what he had brought you until when he died you said without any evidence to support such a claim “God will never send any messenger after him” — in other words you will never cease to disbelieve in Joseph and others that may come after him. So that is just as you have been led astray God leads astray one who is a prodigal an idolater a skeptic’ a doubter of that which the clear signs have certified.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And he who believed said: "O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)! (30)"Like the end of the people of Nuh, and 'Ad, and Thamud and those who came after them. And Allah wills no injustice for (His) servants. (31)"And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling. (32)A Day when you will turn your backs and flee having no protector from Allah. And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide (33)And indeed Yusuf did come to you, in times gone by, with clear signs, but you ceased not to doubt in that which he did bring to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him." Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic (34)Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them, it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe. Thus does Allah seal up the heart of every arrogant, tyrant (35) Here Allah tells us that this righteous man, the believer from among the family of Fir'awn, warned his people of the punishment of Allah in this world and the Hereafter, saying, يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)!) meaning, those of the earlier nations who disbelieved the Messengers of Allah, such as the people of Nuh, 'Ad, Thamud and the disbelieving nations who came after them, how the punishment of Allah came upon them and they had no one to protect them or ward off that punishment. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (And Allah wills no injustice for (His) servants.) means, Allah destroyed them for their sins and for their disbelief in and rejection of His Messengers; this was His command and His decree concerning them that was fulfilled. Then he said: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling.) meaning, the Day of Resurrection. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ (A Day when you will turn your backs and flee) means, running away. كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:11-12) Allah says: مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (having no protector from Allah.) meaning, 'you will have no one to protect you from the punishment and torment of Allah.' وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide.) means, whomever Allah sends astray will have no other guide except Him. Allah's saying: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ (And indeed Yusuf came to you, in times gone by, with clear signs,) refers to the people of Egypt. Allah sent a Messenger to them before the time of Musa, peace be upon him, in the person of Yusuf, peace be upon him, who attained a high position in the government of the people of Egypt. He was a Messenger who called his people to Allah with justice, but they did not obey him in matters of worshipping Allah, they only obeyed him in worldly matters that pertained to his position in the government. Allah says: فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ (but you ceased not to doubt in that which he brought to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him.") means, 'you despaired, and said by way of wishful thinking,' لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا (No Messenger will Allah send after him.) This was because of their disbelief and rejection (of the Messengers). كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic.) means, this is the state of the one whom Allah sends astray because of his sinful actions and the doubts in his heart. الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ (Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them,) means, those who attempt to refute truth with falsehood and who dispute the proof without evidence or proof from Allah, Allah will hate them with the utmost loathing. Allah says: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ (it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe.) meaning, the believers too will despise those who are like this, and whoever is like this, Allah will put a seal on his heart so that after that he will not acknowledge anything good or denounce anything evil. Allah says: كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ (Thus does Allah seal up the heart of every arrogant.) meaning, so that they cannot follow the truth. جَبَّارٍ (tyrant.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ: أَنَّهُ حَذَّرَ قَوْمَهُ بَأْسَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَيْفَ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَمَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا صَدَّهُ عنهم صاد. ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرَهُ. فَأَنْفَذَ فِيهِمْ قَدَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ: بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ذَهَبَ النَّاسُ هِرَابا [[في س، أ: "هرابا منه".]] ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَامِ الْمَحْشَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] ، وَقَوْلُهُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرَّحْمَنِ:٣٣] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: "يَوْمَ التَّنَادِّ" بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ: إِذَا شَرَدَ وَذَهَبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ عِنْدَهُ مَلَكٌ، وَإِذَا وَزَنَ عَمَلَ الْعَبْدِ [[في ت: "أعمال العبد".]] فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا قَدْ سَعِدَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا. وَإِنْ خَفَّ عَمَلُهُ نَادَى: أَلَا قَدْ شَقِيَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ: يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلَ النَّارِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٤٤] . وَمُنَادَاةُ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٠] ، وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَاخْتَارَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٤٧، ١٤٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أَيْ: ذَاهِبِينَ هَارِبِينَ، ﴿كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١١، ١٢] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أَيْ: مَا لَكُمْ مَانِعٌ يَمْنَعُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أَيْ: مَنْ أَضَلَّهُ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، س.]] فَلَا هَادِيَ لَهُ غَيْرُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مِصْرَ، قَدْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ قَبْلِ مُوسَى، وَهُوَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ عَزِيزَ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَ رَسُولًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ أُمَّتَهُ [[في أ: "أمة".]] الْقِبْطَ، فَمَا أَطَاعُوهُ تِلْكَ السَّاعَةَ [[في ت، س، أ: "تلك الطاعة".]] إِلَّا لِمُجَرَّدِ الْوِزَارَةِ وَالْجَاهِ الدُّنْيَوِيِّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أَيْ: يَئِسْتُمْ فَقُلْتُمْ طَامِعِينَ: ﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وَذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي: كحالكم هذا. ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيِ: الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُجَادِلُونَ الْحُجَجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَحُجَّةٍ مَعَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَقْتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: وَالْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا يُبغضُون مَنْ تَكُونُ هَذِهِ صِفَتَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ، يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَعْرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ ﴿جَبَّارٍ﴾ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ -وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ-أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَقَتَادَةُ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (٣٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد جاءكم يوسف بن يعقوب يا قوم من قبل موسى بالواضحات من حجج الله. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: قبل موسى. * * وقوله: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ يقول: فلم تزالوا مرتابين فيما أتاكم به يوسف من عند ربكم غير موقني القلوب بحقيقته ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ﴾ يقول: حتى إذا مات يوسف قلتم أيها القوم: لن يبعث الله من بعد يوسف إليكم رسولا بالدعاء إلى الحقّ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ يقول: هكذا يصد الله عن إصابة الحقّ وقصد السبيل من هو كافر به مرتاب، شاكّ فى حقيقة أخبار رسله.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; daha önce Yusuf da size apaçık burhanlarla gelmişti. O zaman da size getirdiği şeylerden şüphelenip durmuştunuz. Nihayet vefat edince: Allah, bundan sonra hiç bir peygamber göndermez, demiştiniz. İşte Allah; haddi aşan aşırı şüphecileri böyle şaşırtır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ant olsun Musa'dan önce de Yusuf size Allah'ın birliğine dair apaçık deliller ile gelmişti. Hâlâ onun getirdiklerini yalanlamakta ve şüphe duymaktasınız. (Yusuf) öldüğünde, şüpheniz ve kuşkularınız arttı. Şöyle dediniz: "Allah ondan sonra bir resul göndermeyecek." Sizin bu haktan sapmanız gibi, Yüce Allah sınırlarını aşan ve vahdaniyetinde/birliğinde şüphe duyan herkesi saptırır.
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ
Onlar, kendilerine gelmiş bir delil olmaksızın, Allah'ın âyetleri hakkında mücadele ederler. Bu durum, Allah katında ve iman edenler yanında büyük bir buğzu gerektirir. İşte Allah, her böbürlenen zorbanın kalbini öyle bir tabiat ile mühürler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those who dispute the signs of God His miracles alladhīna yujādilūna fī āyāti’Llāhi the subject without any warrant any evidence that has come to them — greatly hateful is that disputing of theirs kabura the predicate of the subject in the sight of God and in the sight of those who believe. So just as they have been led astray God sets a seal of misguidance on the heart of every arrogant tyrant read qalbin ‘the heart of’ with nunation or without qalbi. As the heart grows arrogant so does the individual and vice versa kulli in both readings is meant to indicate the totality of the misguidance of such hearts not the totality of the hearts.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And he who believed said: "O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)! (30)"Like the end of the people of Nuh, and 'Ad, and Thamud and those who came after them. And Allah wills no injustice for (His) servants. (31)"And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling. (32)A Day when you will turn your backs and flee having no protector from Allah. And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide (33)And indeed Yusuf did come to you, in times gone by, with clear signs, but you ceased not to doubt in that which he did bring to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him." Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic (34)Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them, it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe. Thus does Allah seal up the heart of every arrogant, tyrant (35) Here Allah tells us that this righteous man, the believer from among the family of Fir'awn, warned his people of the punishment of Allah in this world and the Hereafter, saying, يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (O my people! Verily, I fear for you an end like that day (of disaster) of the groups (of old)!) meaning, those of the earlier nations who disbelieved the Messengers of Allah, such as the people of Nuh, 'Ad, Thamud and the disbelieving nations who came after them, how the punishment of Allah came upon them and they had no one to protect them or ward off that punishment. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (And Allah wills no injustice for (His) servants.) means, Allah destroyed them for their sins and for their disbelief in and rejection of His Messengers; this was His command and His decree concerning them that was fulfilled. Then he said: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (And, O my people! Verily, I fear for you the Day when there will be mutual calling.) meaning, the Day of Resurrection. يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ (A Day when you will turn your backs and flee) means, running away. كَلَّا لَا وَزَرَ - إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (No! There is no refuge! Unto your Lord will be the place of rest that Day.)(75:11-12) Allah says: مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (having no protector from Allah.) meaning, 'you will have no one to protect you from the punishment and torment of Allah.' وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (And whomsoever Allah sends astray, for him there is no guide.) means, whomever Allah sends astray will have no other guide except Him. Allah's saying: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ (And indeed Yusuf came to you, in times gone by, with clear signs,) refers to the people of Egypt. Allah sent a Messenger to them before the time of Musa, peace be upon him, in the person of Yusuf, peace be upon him, who attained a high position in the government of the people of Egypt. He was a Messenger who called his people to Allah with justice, but they did not obey him in matters of worshipping Allah, they only obeyed him in worldly matters that pertained to his position in the government. Allah says: فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ (but you ceased not to doubt in that which he brought to you, till when he died, you said: "No Messenger will Allah send after him.") means, 'you despaired, and said by way of wishful thinking,' لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا (No Messenger will Allah send after him.) This was because of their disbelief and rejection (of the Messengers). كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (Thus Allah leaves astray him who is a transgressor and a skeptic.) means, this is the state of the one whom Allah sends astray because of his sinful actions and the doubts in his heart. الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ (Those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority that has come to them,) means, those who attempt to refute truth with falsehood and who dispute the proof without evidence or proof from Allah, Allah will hate them with the utmost loathing. Allah says: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ (it is greatly hateful and disgusting to Allah and to those who believe.) meaning, the believers too will despise those who are like this, and whoever is like this, Allah will put a seal on his heart so that after that he will not acknowledge anything good or denounce anything evil. Allah says: كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ (Thus does Allah seal up the heart of every arrogant.) meaning, so that they cannot follow the truth. جَبَّارٍ (tyrant.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ: أَنَّهُ حَذَّرَ قَوْمَهُ بَأْسَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، كَقَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، كَيْفَ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَمَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ، وَلَا صَدَّهُ عنهم صاد. ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرَهُ. فَأَنْفَذَ فِيهِمْ قَدَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَانْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَمَاجَتْ وَارْتَجَّتْ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ ذَهَبُوا هَارِبِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ: بَلْ ذَلِكَ إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّمَ، ذَهَبَ النَّاسُ هِرَابا [[في س، أ: "هرابا منه".]] ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَتَرُدُّهُمْ إِلَى مَقَامِ الْمَحْشَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] ، وَقَوْلُهُ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرَّحْمَنِ:٣٣] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: "يَوْمَ التَّنَادِّ" بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ: إِذَا شَرَدَ وَذَهَبَ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمِيزَانَ عِنْدَهُ مَلَكٌ، وَإِذَا وَزَنَ عَمَلَ الْعَبْدِ [[في ت: "أعمال العبد".]] فَرَجَحَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا قَدْ سَعِدَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا. وَإِنْ خَفَّ عَمَلُهُ نَادَى: أَلَا قَدْ شَقِيَ فَلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُنَادَى كُلُّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ: يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلَ النَّارِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُنَادَاةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٤٤] . وَمُنَادَاةُ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٠] ، وَلِمُنَادَاةِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَاخْتَارَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [[معالم التنزيل للبغوي (٧/١٤٧، ١٤٨) .]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أَيْ: ذَاهِبِينَ هَارِبِينَ، ﴿كَلا لَا وَزَرَ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١١، ١٢] ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أَيْ: مَا لَكُمْ مَانِعٌ يَمْنَعُكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ أَيْ: مَنْ أَضَلَّهُ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، س.]] فَلَا هَادِيَ لَهُ غَيْرُهُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مِصْرَ، قَدْ بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ قَبْلِ مُوسَى، وَهُوَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ عَزِيزَ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَ رَسُولًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ أُمَّتَهُ [[في أ: "أمة".]] الْقِبْطَ، فَمَا أَطَاعُوهُ تِلْكَ السَّاعَةَ [[في ت، س، أ: "تلك الطاعة".]] إِلَّا لِمُجَرَّدِ الْوِزَارَةِ وَالْجَاهِ الدُّنْيَوِيِّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ أَيْ: يَئِسْتُمْ فَقُلْتُمْ طَامِعِينَ: ﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا﴾ وَذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ أي: كحالكم هذا. ثُمَّ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيِ: الَّذِينَ يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيُجَادِلُونَ الْحُجَجَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَحُجَّةٍ مَعَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَقْتِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: وَالْمُؤْمِنُونَ أَيْضًا يُبغضُون مَنْ تَكُونُ هَذِهِ صِفَتَهُ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ، يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَعْرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ أَيْ: عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ ﴿جَبَّارٍ﴾ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ -وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ-أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ جَبَّارًا حَتَّى يَقْتُلَ نَفْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَقَتَادَةُ: آيَةُ الْجَبَابِرَةِ الْقَتْلُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ فقوله"الذين" مردود على"من" في قوله ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ . وتأويل الكلام: كذلك يضلّ الله أهل الإسراف والغلوّ في ضلالهم بكفرهم باقله، واجترائهم على معاصيه، المرتابين في أخبار رسله، الذين يخاصمون في حججه التي أتتهم بها رسله ليدحضوها بالباطل من الحُجَج ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ يقول: بغير حجة أتتهم من عند ربهم يدفعون بها حقيقة الحُجَج التي أتتهم بها الرسل؛ و"الذين" إذا كان معنى الكلام ما ذكرنا في موضع نصب ردًّا على"مَن". * * وقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ يقول: كبر ذلك الجدال الذي يجادلونه في آيات الله مقتا عند الله، ﴿وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله؛ وإنما نصب قوله: ﴿مَقْتا﴾ لما في قوله ﴿كَبُرَ﴾ من ضمير الجدال، وهو نظير قوله: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ فنصب كلمة من نصبها، لأنه جعل في قوله: ﴿كَبُرَتْ﴾ ضمير قولهم: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ وأما من لم يضمر ذلك فإنه رفع الكلمة. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ يقول: كما طبع الله على قلوب المسرفين الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم، كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر على الله أن يوحده، ويصدّق رسله. جبار: يعني متعظم عن اتباع الحقّ. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار، خلا أبي عمرو بن العلاء، على: ﴿كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ﴾ بإضافة القلب إلى المتكبر، بمعنى الخبر عن أن الله طبع على قلوب المتكبرين كلها؛ ومن كان ذلك قراءته، كان قوله"جبار". من نعت"متكبر". وقد روي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك "كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ على قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ". ⁕ حدثني بذلك ابن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون أنه كذلك في حرف ابن مسعود، وهذا الذي ذُكر عن ابن مسعود من قراءته يحقق قراءة من قرأ ذلك بإضافة قلب إلى المتكبر، لأن تقديم"كل" قبل القلب وتأخيرها بعده لا يغير المعنى، بل معنى ذلك في الحالتين واحد. وقد حُكي عن بعض العرب سماعا: هو يرجِّل شعره يوم كلّ جمعة، يعني: كلّ يوم جمعة. وأما أبو عمرو فقرأ ذلك بتنوين القلب وترك إضافته إلى متكبر، وجعل المتكبر والجبار من صفة القلب. وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بإضافة القلب إلى المتكبر، لأن التكبر فعل الفاعل بقلبه، كما أن القاتل إذا قتل قتيلا وإن كان قتله بيده، فإن الفعل مضاف إليه، وإنما القلب جارحة من جوارح المتكبر. وإن كان بها التكبر، فإن الفعل إلى فاعله مضاف، نظير الذي قلنا في القتل، وذلك وإن كان كما قلنا، فإن الأخرى غير مدفوعة، لأن العرب لا تمنع أن تقول: بطشت يد فلان، ورأت عيناه كذا، وفهم قلبه، فتضيف الأفعال إلى الجوارح، وإن كانت في الحقيقة لأصحابها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar ki; kendilerine gelmiş bir huccet bulunmaksızın Allah´ın ayetleri üzerinde tartışırlar. Bu, Allah katında da, iman edenlerin yanında da öfkeyi arttırır. Ve böylece Allah; büyüklük taslayan her zorbanın kalbini mühürler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kendilerine gelen hiçbir delil ve kanıt olmadan Allah'ın ayetlerini iptal etmek için tartışıp duran kimselerin bu yaptığı hem Allah katında, hem de Allah'a ve resullerine iman edenlerin yanında büyük bir gazap sebebidir. Yüce Allah; ayetlerini iptal etmek için hakkında tartışıp duran kimselerin kalplerini mühürlediği gibi, zorba ve hakka karşı kibirlenen kimselerin kalplerini de mühürler. Onları doğruya iletmez ve hayra yöneltmez.
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحࣰ ا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ
Firavun dedi ki: "Ey Hâmân! Bana bir kule yap, belki ben o yollara ulaşabilirim
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And Pharaoh said ‘O Hāmān! Build for me a tower a lofty edifice that perhaps I may reach the routes —
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
How Fir`awn mocked the Lord of Musa Allah tells us of the arrogant and hostile defiance of Fir`awn and his rejection of Musa, when he commanded his minister Haman to build him a tower, i.e., a tall, high, strong fortress. He built it of bricks made from baked clay, as Allah says: فَأَوْقِدْ لِى يَهَـمَـنُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّى صَرْحاً (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a lofty tower) (28:38). لَّعَـلِّى أَبْلُغُ الاٌّسْبَـبَ - أَسْبَـبَ السَّمَـوَتِ (that I may arrive at the ways -- the ways of the heavens,) Sa`id bin Jubayr and Abu Salih said, "The gates of the heavens." Or it was said, the ways of the heavens. فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَـهِ مُوسَى وَإِنِّى لاّظُنُّهُ كَـذِباً (and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar.) Because of his disbelief and defiance, he did not believe that Allah had sent Musa to him. Allah says: وَكَـذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ (Thus it was made fair seeming, in Fir`awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path;) means, this act of his building the tower, by means of which he wanted to deceive his people and make them think that he could prove that Musa was lying. Allah says: وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى تَبَابٍ (and the plot of Fir`awn led to nothing but loss and destruction.) Ibn `Abbas and Mujahid said, "Meaning nothing but ruin."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ، وَعُتُوِّهُ، وَتَمَرُّدِهِ، وَافْتِرَائِهِ فِي تَكْذِيبِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ صَرْحًا، وَهُوَ: الْقَصْرُ الْعَالِي الْمُنِيفُ الشَّاهِقُ. وَكَانَ اتِّخَاذُهُ مِنَ الْآجُرِّ الْمَضْرُوبِ مِنَ الطِّينِ الْمَشْوِيِّ، كَمَا قال: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ [الْقَصَصِ: ٣٨] ، وَلِهَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْبِنَاءَ بِالْآجُرِّ، وَأَنْ يَجْعَلُوهُ فِي قُبُورِهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: أَبْوَابَ السموات. وقيل: طرق السَّمَوَاتِ ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ ، وَهَذَا مِنْ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ، أَنَّهُ كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: بِصَنِيعِهِ هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُوهِمَ بِهِ الرَّعِيَّةَ أَنَّهُ يَعْمَلُ شَيْئًا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من س.]] ، وَمُجَاهِدٌ: يَعْنِي إِلَّا فِي خَسَارٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لما وعظه المؤمن من آله بما وعظه به وزجره عن قتل موسى نبيّ الله وحذره من بأس الله على قيله أقتله ما حذره لوزيره وزير السوء هامان: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾ يعني بناء. وقد بيَّنا معنى الصرح فيما مضى بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾ اختلف أهل التأويل في معنى الأسباب في هذا الموضع، فقال بعضهم: أسباب السموات: طرقها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السديّ، عن أبي صالح ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ قال: طرق السموات. ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ قال: طُرُق السموات. وقال آخرون: عني بأسباب السموات: أبواب السموات. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ وكان أول من بنى بهذا الآجر وطبخه ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ : أي أبواب السموات. وقال آخرون: بل عُنِي به مَنزل السماء. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ قال: مَنزل السماء. وقد بيَّنا فيما مضى قبل، أن السبب: هو كل ما تسبب به إلى الوصول إلى ما يطلب من حبل وسلم وطريق وغير ذلك. فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه لعلي أبلغ من أسباب السموات أسبابا أتسيب بها إلى رؤية إله موسى، طرقا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابا، أو منازل، أو غير ذلك. * * وقوله: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ اختلف القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار:"فَأَطَّلِعُ" بضم العين: ردًا على قوله: ﴿أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾ وعطفا به عليه. وذكر عن حميد الأعرج أنه قرأ ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ نصبا جوابا للعلي، وقد ذكر الفرّاء أن بعض العرب أنشده: عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أوْ دُولاتِها ... يُدِلْنَنا اللَّمَّةَ مِنْ لَمَّاتِها فَتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِنْ زَفَرَاتِهَا [[هذه أبيات من مشطور الرجز. قال الفراء في معاني القرآن (٢٢٨ مصورة الجامعة) وقوله" لعلي أبلغ الأسباب فأطلع" بالرفع، يرده على قوله" أبلغ". ومن جعله جوابا" للعلي" نصبه. وقد قرأ به بعض القراء، قال: وأنشدني بعض العرب:" عل صروف الدهر.... الأبيات"، فنصب على الجواب بلعل. والرجز لم يعلم قائله. وعل: لغة في لعل. والدولات: جمع دولة في المال. وبالفتح في الحرب. وقيل هما واحد. ويدلننا: من الإدالة، وهي الغلبة. والملة، بالفتح: الشدة. وهي مفعول ثان ليدلننا. والشاهد في" فتستريح" حيث نصب في جواب لعل، الذي هو أداة الترجي. قاله الفراء. وهو الصحيح، لثبوت ذلك في القرآن:" لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى". والزفرات جمع زفرة، وهي المرة من الزفر، وهو أن يملأ الرجل صدره هواء، بالشهيق، ثم يزفر به أي يخرجه ويرمى به، وذلك عند الغم الحزن. والأصل: تحريك الفاء في الجمع، على نحو سجدة وسجدات. وسكن هنا للضرورة.]] فنصب فتستريح على أنها جواب للعلّ. والقراءة التي لا أستجيز غيرها الرفع في ذلك، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. * * وقوله: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ يقول: وإني لأظنّ موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا. * * وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين الله لفرعون حين عتا عليه وتمرّد، قبيحَ عمله، حتى سوّلت له نفسه بلوغ أسباب السموات، ليطلع إلى إله موسى. * * وقوله: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضم الصاد، على وجه ما لم يُسَمّ فاعله. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ قال: فُعِل ذلك به، زين له سوء عمله، وصُدَّ عن السبيل. وقرا ذلك حميد وأبو عمرو وعامة قرّاء البصرة"وَصَدَّ" بفتح الصاد، بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتُعث بها موسى استكبارا. والصواب من القول فى ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ يقول تعالى ذكره: وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن، لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ يقول: في خُسران. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا،، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فِي تَبَابٍ﴾ قال: خسار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ : أي في ضلال وخسار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ قال: التَّباب والضَّلال واحد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Firavun demişti ki: Ey Haman; bana yüksek bir kule yap. Belki o yollara ulaşabilirim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun, veziri Hâman'a dedi ki: "Ey Hâman! Benim için yüksek bir kule yap; belki yollara ulaşırım."
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبࣰ اۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابࣲ
Göklerin yollarına ulaşabilirim de, Musa'nın ilâhının ne olduğunu anlarım. Ben onu mutlaka yalancı sanıyorum." İşte böylece Firavun'a kötü ameli süslü gösterildi de yoldan çıkarıldı. Çünkü Firavun düzeni hep boşa çıkar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
the routes of the heavens — the paths that lead to it and look upon read indicative fa-attali‘u as a supplement to ablughu ‘I may reach’; or read subjunctive fa-attali‘a as the response to ibni lī ‘build for me’ the God of Moses; for I truly think that he that is Moses is lying’ about his having a god other than me — Pharaoh said this in order to disguise the truth. And that is how the evil nature of his conduct was made to seem fair to Pharaoh and that is how he was barred from the right way the path to guidance read sadda ‘that is how he barred others’ or sudda ‘that is how he was barred’. And Pharaoh’s guile ended only in ruin loss.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
How Fir`awn mocked the Lord of Musa Allah tells us of the arrogant and hostile defiance of Fir`awn and his rejection of Musa, when he commanded his minister Haman to build him a tower, i.e., a tall, high, strong fortress. He built it of bricks made from baked clay, as Allah says: فَأَوْقِدْ لِى يَهَـمَـنُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّى صَرْحاً (So kindle for me (a fire), O Haman, to bake (bricks out of) clay, and set up for me a lofty tower) (28:38). لَّعَـلِّى أَبْلُغُ الاٌّسْبَـبَ - أَسْبَـبَ السَّمَـوَتِ (that I may arrive at the ways -- the ways of the heavens,) Sa`id bin Jubayr and Abu Salih said, "The gates of the heavens." Or it was said, the ways of the heavens. فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَـهِ مُوسَى وَإِنِّى لاّظُنُّهُ كَـذِباً (and I may look upon the God of Musa, but verily, I think him to be a liar.) Because of his disbelief and defiance, he did not believe that Allah had sent Musa to him. Allah says: وَكَـذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ (Thus it was made fair seeming, in Fir`awn's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the path;) means, this act of his building the tower, by means of which he wanted to deceive his people and make them think that he could prove that Musa was lying. Allah says: وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى تَبَابٍ (and the plot of Fir`awn led to nothing but loss and destruction.) Ibn `Abbas and Mujahid said, "Meaning nothing but ruin."
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ، وَعُتُوِّهُ، وَتَمَرُّدِهِ، وَافْتِرَائِهِ فِي تَكْذِيبِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ أَمَرَ وَزِيرَهُ هَامَانَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ صَرْحًا، وَهُوَ: الْقَصْرُ الْعَالِي الْمُنِيفُ الشَّاهِقُ. وَكَانَ اتِّخَاذُهُ مِنَ الْآجُرِّ الْمَضْرُوبِ مِنَ الطِّينِ الْمَشْوِيِّ، كَمَا قال: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ [الْقَصَصِ: ٣٨] ، وَلِهَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْبِنَاءَ بِالْآجُرِّ، وَأَنْ يَجْعَلُوهُ فِي قُبُورِهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: أَبْوَابَ السموات. وقيل: طرق السَّمَوَاتِ ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ ، وَهَذَا مِنْ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ، أَنَّهُ كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: بِصَنِيعِهِ هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُوهِمَ بِهِ الرَّعِيَّةَ أَنَّهُ يَعْمَلُ شَيْئًا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى تَكْذِيبِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] [[زيادة من س.]] ، وَمُجَاهِدٌ: يَعْنِي إِلَّا فِي خَسَارٍ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لما وعظه المؤمن من آله بما وعظه به وزجره عن قتل موسى نبيّ الله وحذره من بأس الله على قيله أقتله ما حذره لوزيره وزير السوء هامان: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾ يعني بناء. وقد بيَّنا معنى الصرح فيما مضى بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾ اختلف أهل التأويل في معنى الأسباب في هذا الموضع، فقال بعضهم: أسباب السموات: طرقها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السديّ، عن أبي صالح ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ قال: طرق السموات. ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ قال: طُرُق السموات. وقال آخرون: عني بأسباب السموات: أبواب السموات. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ وكان أول من بنى بهذا الآجر وطبخه ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ : أي أبواب السموات. وقال آخرون: بل عُنِي به مَنزل السماء. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ قال: مَنزل السماء. وقد بيَّنا فيما مضى قبل، أن السبب: هو كل ما تسبب به إلى الوصول إلى ما يطلب من حبل وسلم وطريق وغير ذلك. فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه لعلي أبلغ من أسباب السموات أسبابا أتسيب بها إلى رؤية إله موسى، طرقا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابا، أو منازل، أو غير ذلك. * * وقوله: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ اختلف القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار:"فَأَطَّلِعُ" بضم العين: ردًا على قوله: ﴿أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾ وعطفا به عليه. وذكر عن حميد الأعرج أنه قرأ ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ نصبا جوابا للعلي، وقد ذكر الفرّاء أن بعض العرب أنشده: عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أوْ دُولاتِها ... يُدِلْنَنا اللَّمَّةَ مِنْ لَمَّاتِها فَتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِنْ زَفَرَاتِهَا [[هذه أبيات من مشطور الرجز. قال الفراء في معاني القرآن (٢٢٨ مصورة الجامعة) وقوله" لعلي أبلغ الأسباب فأطلع" بالرفع، يرده على قوله" أبلغ". ومن جعله جوابا" للعلي" نصبه. وقد قرأ به بعض القراء، قال: وأنشدني بعض العرب:" عل صروف الدهر.... الأبيات"، فنصب على الجواب بلعل. والرجز لم يعلم قائله. وعل: لغة في لعل. والدولات: جمع دولة في المال. وبالفتح في الحرب. وقيل هما واحد. ويدلننا: من الإدالة، وهي الغلبة. والملة، بالفتح: الشدة. وهي مفعول ثان ليدلننا. والشاهد في" فتستريح" حيث نصب في جواب لعل، الذي هو أداة الترجي. قاله الفراء. وهو الصحيح، لثبوت ذلك في القرآن:" لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى". والزفرات جمع زفرة، وهي المرة من الزفر، وهو أن يملأ الرجل صدره هواء، بالشهيق، ثم يزفر به أي يخرجه ويرمى به، وذلك عند الغم الحزن. والأصل: تحريك الفاء في الجمع، على نحو سجدة وسجدات. وسكن هنا للضرورة.]] فنصب فتستريح على أنها جواب للعلّ. والقراءة التي لا أستجيز غيرها الرفع في ذلك، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. * * وقوله: ﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ يقول: وإني لأظنّ موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا. * * وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين الله لفرعون حين عتا عليه وتمرّد، قبيحَ عمله، حتى سوّلت له نفسه بلوغ أسباب السموات، ليطلع إلى إله موسى. * * وقوله: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضم الصاد، على وجه ما لم يُسَمّ فاعله. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ قال: فُعِل ذلك به، زين له سوء عمله، وصُدَّ عن السبيل. وقرا ذلك حميد وأبو عمرو وعامة قرّاء البصرة"وَصَدَّ" بفتح الصاد، بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتُعث بها موسى استكبارا. والصواب من القول فى ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. * * وقوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ يقول تعالى ذكره: وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن، لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ يقول: في خُسران. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا،، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فِي تَبَابٍ﴾ قال: خسار. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ : أي في ضلال وخسار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ قال: التَّباب والضَّلال واحد.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Göklerin yollarına. Musa´nın tanrısını görürüm. Doğrusu ben, onu yalancı sanıyorum. Böylece yaptığı kötü iş Firavun´a güzel gösterildi de doğru yoldan alıkonuldu. Firavun´un düzeni elbette boşa gidecekti.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
"Umulur ki göklerin yollarına ulaşırım. Böylece Musa'nın hak olduğunu iddia ettiği ilahına bakarım. Ben Musa'nın iddiasında yalancı olduğunu zannediyorum." Böylece Firavun'un Hâman'dan talep ettiği şeyi istediğinde yapmış oduğu kötü ameli kendisine süslü gösterildi. Ve hak yolundan dalalet yoluna döndürüldü. Firavun'un hilesi -içinde bulunduğu batılı izhar etmesi ve Musa'nın getirdiği hakkı batıl kılması- ancak hüsrandır. Çünkü çabalamasına rağmen döndüğü yer başarısızlık, hayal kırıklığı ve kesintisiz bedbahtlıktır.
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ
O iman etmiş olan kimse dedi ki: "Ey kavmim! Bana uyun ki size doğru yolu göstereyim
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And he who believed ‘O my people! Follow me read ittabi‘ūnī with the final long yā’ or ittabi‘ūni without; I will guide you to the way of rectitude a similar statement has already been mentioned verse 29 above.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the man who believed said: "O my people! Follow me, I will guide you to the way of right conduct. (38)"O my people! Truly, this life of the world is nothing but an enjoyment, and verily, the Hereafter that is the home that will remain forever. (39)"Whoever does an evil deed, will not be requited except the like thereof; and whosoever does a righteous deed, whether male or female and is a true believer, such will enter Paradise, where they will be provided therein without limit. (40) More of what the Believer from Fir'awn's Family said This believer said to his people who persisted in their rebellion and transgression, and preferred the life of this world: يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (O my people! Follow me, I will guide you to the way of right conduct.) This is in contrast to the false claim of Fir'awn: وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (and I guide you only to the path of right policy.) Then he sought to make them shun this world which they preferred to the Hereafter, and which had prevented them from believing in the Messenger of Allah, Musa, peace be upon him. He said: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ (O my people! Truly, this life of the world is nothing but an enjoyment,) meaning, it is insignificant and fleeting, and soon it will diminish and pass away. وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (and verily, the Hereafter that is the home that will remain forever.) means, the abode which will never end and from which there will be no departure, which will be either Paradise or Hell. Allah says: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ (Whosoever does an evil deed, will not be requited except the like thereof;) means, one like it. وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (and whosoever does a righteous deed, whether male or female and is a true believer, such will enter Paradise, where they will be provided therein without limit.) means, the reward cannot be enumerated, but Allah will give an immense reward without end. And Allah is the Guide to the straight path.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى، فَقَالَ لَهُمْ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ لَا كَمَا كَذَبَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ . ثُمَّ زَهَّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي [قَدْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] آثَرُوهَا عَلَى الْأُخْرَى، وَصَدَّتْهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى [ﷺ] [[زيادة من ت.]] ، فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ أَيْ: قَلِيلَةٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ عَنْ قَرِيبٍ تَذْهَبُ [وَتَزُولُ] [[زيادة من ت.]] وَتَضْمَحِلُّ، ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ أَيِ: الدَّارُ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا، وَلَا انْتِقَالَ مِنْهَا وَلَا ظَعْنَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، بَلْ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا جَحِيمٌ، وَلِهَذَا قَالَ ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ أَيْ: وَاحِدَةً مِثْلَهَا ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَيْ: لَا يَتَقَدَّرُ بِجَزَاءٍ بَلْ يُثِيبُهُ اللَّهُ، ثَوَابًا كَثِيرًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا نفاد.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن المؤمن بالله من آل فرعون ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ من قوم فرعون لقومه: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ يقول: إن اتبعتموني فقبلتم مني ما أقول لكم، بينت لكم طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه وذلك هو دين الله الذي ابتعث به موسى. يقول: ﴿إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ يقول لقومه: ما هذه الحياة الدنيا العاجلة التي عجلت لكم في هذه الدار إلا متاع تستمتعون بها إلى أجل أنتم بالغوه، ثم تموتون وتزول عنكم ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ يقول: وإن الدار الآخرة، وهي دار القرار التي تستقرّون فيها فلا تموتون ولا تزول عنكم، يقول: فلها فاعملوا، وإياها فاطلبوا. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ استقرت الجنة بأهلها، واستقرّت النار بأهلها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İnanmış olan demişti ki: Ey kavmim; bana uyun, sizi doğru yola hidayet edeyim.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Firavun'un ailesinden iman eden o adam kavmine nasihat ederek ve onları hak yola irşat ederek şöyle dedi: "Ey Kavmim! Bana uyun ki, sizi doğru yola ileteyim ve hakkı göstereyim."
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعࣱ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ
Ey kavmim! Bu dünya hayatı ancak geçici bir menfaatten ibarettir. Ahiret ise durulacak karar yurdudur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
O my people! Truly this life of the world is only an ephemeral enjoyment containing comforts which will eventually disappear whereas the Hereafter truly is the enduring abode.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the man who believed said: "O my people! Follow me, I will guide you to the way of right conduct. (38)"O my people! Truly, this life of the world is nothing but an enjoyment, and verily, the Hereafter that is the home that will remain forever. (39)"Whoever does an evil deed, will not be requited except the like thereof; and whosoever does a righteous deed, whether male or female and is a true believer, such will enter Paradise, where they will be provided therein without limit. (40) More of what the Believer from Fir'awn's Family said This believer said to his people who persisted in their rebellion and transgression, and preferred the life of this world: يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (O my people! Follow me, I will guide you to the way of right conduct.) This is in contrast to the false claim of Fir'awn: وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (and I guide you only to the path of right policy.) Then he sought to make them shun this world which they preferred to the Hereafter, and which had prevented them from believing in the Messenger of Allah, Musa, peace be upon him. He said: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ (O my people! Truly, this life of the world is nothing but an enjoyment,) meaning, it is insignificant and fleeting, and soon it will diminish and pass away. وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (and verily, the Hereafter that is the home that will remain forever.) means, the abode which will never end and from which there will be no departure, which will be either Paradise or Hell. Allah says: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ (Whosoever does an evil deed, will not be requited except the like thereof;) means, one like it. وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (and whosoever does a righteous deed, whether male or female and is a true believer, such will enter Paradise, where they will be provided therein without limit.) means, the reward cannot be enumerated, but Allah will give an immense reward without end. And Allah is the Guide to the straight path.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى، فَقَالَ لَهُمْ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ لَا كَمَا كَذَبَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ . ثُمَّ زَهَّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي [قَدْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] آثَرُوهَا عَلَى الْأُخْرَى، وَصَدَّتْهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى [ﷺ] [[زيادة من ت.]] ، فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ أَيْ: قَلِيلَةٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ عَنْ قَرِيبٍ تَذْهَبُ [وَتَزُولُ] [[زيادة من ت.]] وَتَضْمَحِلُّ، ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ أَيِ: الدَّارُ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا، وَلَا انْتِقَالَ مِنْهَا وَلَا ظَعْنَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، بَلْ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا جَحِيمٌ، وَلِهَذَا قَالَ ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ أَيْ: وَاحِدَةً مِثْلَهَا ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَيْ: لَا يَتَقَدَّرُ بِجَزَاءٍ بَلْ يُثِيبُهُ اللَّهُ، ثَوَابًا كَثِيرًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا نفاد.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن المؤمن بالله من آل فرعون ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ من قوم فرعون لقومه: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ يقول: إن اتبعتموني فقبلتم مني ما أقول لكم، بينت لكم طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه وذلك هو دين الله الذي ابتعث به موسى. يقول: ﴿إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ يقول لقومه: ما هذه الحياة الدنيا العاجلة التي عجلت لكم في هذه الدار إلا متاع تستمتعون بها إلى أجل أنتم بالغوه، ثم تموتون وتزول عنكم ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ يقول: وإن الدار الآخرة، وهي دار القرار التي تستقرّون فيها فلا تموتون ولا تزول عنكم، يقول: فلها فاعملوا، وإياها فاطلبوا. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ استقرت الجنة بأهلها، واستقرّت النار بأهلها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ey kavmim; şüphesiz dünya hayatı geçici bir geçinmedir. Ahiret ise doğrusu işte o, asıl kalınacak yurd odur.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
"Ey Kavmim! Bu dünya hayatı geçici lezzetler ile faydalanma yeridir. Dünyadaki bu yok olacak meta sizi aldatmasın. Ahiret hayatı ve içindeki nimetler ebedî ve kesintisiz olan yerleşilecek ve ikamet edilecek yerdir. Yüce Allah'a itaat ederek onun için amel edin. Ahiret hayatı yerine dünya hayatınızla meşgul olup, ahiret hayatı için amel işlememekten sakının."
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةࣰ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحࣰ ا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابࣲ
Her kim bir kötülük yaparsa, ona ancak yaptığının bir misli ile ceza verilir. Erkek veya kadın, her kim de mümin olarak iyi bir amel işlerse, işte onlar cennete girerler. Orada kendilerine hesapsız rızık verilir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Whoever commits an evil deed shall not be requited except with the like of it; but whoever acts righteously whether male or female and is a believer — such shall be admitted into Paradise read passive yudkhalūna or the opposite active yadkhulūna ‘they shall enter’ wherein they will be provided without any reckoning an abundant provision given to them unconditionally.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And the man who believed said: "O my people! Follow me, I will guide you to the way of right conduct. (38)"O my people! Truly, this life of the world is nothing but an enjoyment, and verily, the Hereafter that is the home that will remain forever. (39)"Whoever does an evil deed, will not be requited except the like thereof; and whosoever does a righteous deed, whether male or female and is a true believer, such will enter Paradise, where they will be provided therein without limit. (40) More of what the Believer from Fir'awn's Family said This believer said to his people who persisted in their rebellion and transgression, and preferred the life of this world: يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (O my people! Follow me, I will guide you to the way of right conduct.) This is in contrast to the false claim of Fir'awn: وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (and I guide you only to the path of right policy.) Then he sought to make them shun this world which they preferred to the Hereafter, and which had prevented them from believing in the Messenger of Allah, Musa, peace be upon him. He said: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ (O my people! Truly, this life of the world is nothing but an enjoyment,) meaning, it is insignificant and fleeting, and soon it will diminish and pass away. وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (and verily, the Hereafter that is the home that will remain forever.) means, the abode which will never end and from which there will be no departure, which will be either Paradise or Hell. Allah says: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ (Whosoever does an evil deed, will not be requited except the like thereof;) means, one like it. وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (and whosoever does a righteous deed, whether male or female and is a true believer, such will enter Paradise, where they will be provided therein without limit.) means, the reward cannot be enumerated, but Allah will give an immense reward without end. And Allah is the Guide to the straight path.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ وَطَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى، فَقَالَ لَهُمْ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ لَا كَمَا كَذَبَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ . ثُمَّ زَهَّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي [قَدْ] [[زيادة من ت، س، أ.]] آثَرُوهَا عَلَى الْأُخْرَى، وَصَدَّتْهُمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى [ﷺ] [[زيادة من ت.]] ، فَقَالَ: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ أَيْ: قَلِيلَةٌ زَائِلَةٌ فَانِيَةٌ عَنْ قَرِيبٍ تَذْهَبُ [وَتَزُولُ] [[زيادة من ت.]] وَتَضْمَحِلُّ، ﴿وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ أَيِ: الدَّارُ الَّتِي لَا زَوَالَ لَهَا، وَلَا انْتِقَالَ مِنْهَا وَلَا ظَعْنَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، بَلْ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا جَحِيمٌ، وَلِهَذَا قَالَ ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ أَيْ: وَاحِدَةً مِثْلَهَا ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أَيْ: لَا يَتَقَدَّرُ بِجَزَاءٍ بَلْ يُثِيبُهُ اللَّهُ، ثَوَابًا كَثِيرًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا نفاد.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠) ﴾ يقول: من عمل بمعصية الله في هذه الحياة الدنيا، فلا يجزيه الله في الآخرة إلا سيئة مثلها، وذلك أن يعاقبه بها؛ ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ يقول: ومن عمل بطاعة الله فى الدنيا، وائتمر لأمره، وانتهى فيها عما نهاه عنه من رجل أو امرأة، وهو مؤمن بالله ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ يقول: فالذين يعملون ذلك من عباد الله يدخلون في الآخرة الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ أي شركا،"السيئة عند قتادة شرك" ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾ ، أي خيرا ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ . * * وقوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يقول: يرزقهم الله في الجنة من ثمارها، وما فيها من نعيمها ولذاتها بغير حساب. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال: لا والله ما هناكم مكيال ولا ميزان.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kim, bir kötülük işlerse; ancak onun benzerleriyle ceza görür. Kadın veya erkek her kim de inanarak salih amel işlerse; işte onlar, cennete girerler ve orada hesapsız şekilde rızıklanırlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kim kötü bir ameli işlerse ancak misli karşılığında ceza görür. Cezası artırılmaz. Allah'a ve resullerine iman edip, Allah'ın vechini isteyerek, salih amel işleyen erkek yahut kadın kimseler böyle güzel özelliklere sahiptirler ve kıyamet günü Cennete gireceklerdir. Yüce Allah, orada hazırladığı meyve ve kesintiye uğramayacak nimetleri ile hesapsız bir şekilde onları rızıklandıracaktır.
۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ
Hem ey kavmim! Niçin ben sizi kurtuluşa davet ederken, siz beni ateşe davet ediyorsunuz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And O my people! Think what makes me call you to deliverance when you call me to the Fire?
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
"And O my people! How is it that I call you to salvation while you call me to the Fire! (41)"You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge; and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving! (42)"'La Jarama', you call me to one that does not have a claim in this world or in the Hereafter. And our return will be to Allah, and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire! (43)"And you will remember what I am telling you, and my affair I leave it to Allah. Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants. (44)So, Allah saved him from the evils that they plotted (against him), while an evil torment encompassed Fir'awn's people (45)The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon. And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people into the severest torment! (46) The Conclusion of the Believer's Words, and the ultimate Destiny of both Parties That believer said: 'Why do I call you to salvation, which is the worship of Allah alone with no partner or associate, and belief in His Messenger, whom He has sent,' وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ - تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ (while you call me to the Fire! You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge;) means, on the basis of ignorance, with no proof or evidence. وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving!) means, with all His might and pride, He still forgives the sin of the one who repents to Him. لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ('Lā Jarama', you call me to one) They say it means, "Truly." As-Suddi and Ibn Jarir said that the meaning of His saying: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means "Truly." Ad-Dahhak said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "No lie." 'Ali bin Abi Talhah and Ibn 'Abbas said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "Indeed, the one that you call me to of idols and false gods لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (that does not have a claim in this world or in the Hereafter)." Mujahid said, "The idols that do not have anything." Qatadah said, "This means that idols possess no power either to benefit or to harm." As-Suddi said, "They do not respond to those who call upon them, either in this world or in the Hereafter." This is like the Ayah: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ - وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls on besides Allah, such as will not answer him till the Day of Resurrection, and who are unaware of their calls to them? And when the people are gathered, they will become their enemies and deny their worship.)(46:5-6) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ (If you invoke them, they hear not your call; and if they were to hear, they could not grant it to you)(35:14). وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ (And our return will be to Allah,) means, in the Hereafter, where He will reward or punish each person according to his deeds. He says: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire!) meaning, they will dwell therein forever, because of their great sin, which is associating others in worship with Allah. فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ (And you will remember what I am telling you,) means, 'you will come to know the truth of what I enjoined upon 'you and forbade you to do, the advice I gave you and what I explained to you. You will come to know, and you will feel regret at the time when regret will be of no avail.' وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ (and my affair I leave it to Allah.) means, 'I put my trust in Allah and seek His help, and I renounce you utterly.' إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants.) means, He knows all about them, may He be exalted and sanctified, and He guides those who deserve to be guided and sends astray those who deserve to be sent astray; His is the perfect proof, utmost wisdom and mighty power. فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ (So Allah saved him from the evils that they plotted,) means, in this world and in the Hereafter; in this world, Allah saved him along with Musa, peace be upon him, and in the Hereafter (He will admit him) to Paradise. Proof of the Torment of the Grave وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (while an evil torment encompassed Fir'awn's people.) this refers to drowning in the sea, then being transferred from there to Hell, for their souls are exposed to the Fire morning and evening until the Hour begins. When the Day of Resurrection comes, their souls and bodies will be reunited in Hell. Allah says: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people to the severest torment!") meaning, more intense pain and greater agony. This Ayah contains one of the major proofs used by the Ahlus-Sunnah to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh; it is the phrase: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ (The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon). But the question arises: this Ayah was undoubtedly revealed in Makkah, but they use it as evidence to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh. Imam Ahmad recorded from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, that a Jewish woman used to serve her, and whenever 'A'ishah did her a favor, the Jewish woman would say, "May Allah save you from the torment of the grave. " 'A'ishah said, "Then the Messenger of Allah ﷺ came in, and I said, 'O Messenger of Allah, will there be any torment in the grave before the Day of Resurrection?' He ﷺ said, لَا، مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ؟ (No, who said that?) I said, 'This Jewish woman, whenever I do her a favor, she says: May Allah save you from the torment of the grave.'" The Messenger of Allah ﷺ said, كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (The Jews are lying, and they tell more lies about Allah. There is no torment except on the Day of Resurrection.) Then as much time passed as Allah willed should pass, then one day he came out at midday, wrapped in his robe with his eyes reddening, calling at the top of his voice: الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِـــــــــيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ (The grave is like patches of dark night! O people, if you knew what I know, you would weep much and laugh little. O people, seek refuge with Allah from the torment of the grave, for the torment of the grave is real.)" This chain of narration is Sahih according to the conditions of Al-Bukhari and Muslim, although they did not record it. It was said, 'how can this report be reconciled with the fact that the Ayah was revealed in Makkah and the Ayah indicates that there will be torment during the period of Al-Barzakh?' The answer is that the Ayah refers to the souls (of Fir'awn and his people) being exposed to the Fire morning and evening; it does not say that the pain will affect their bodies in the grave. So it may be that this has to do specifically with their souls. With regard to there being any effect on their bodies in Al-Barzakh, and their feeling pain as a result, this is indicated in the Sunnah, in some Hadiths which we will mention below. It was said that this Ayah refers to the punishment of the disbelievers in Al-Barzakh, and that it does not by itself imply that the believer will be punished in the grave for his sins. This is indicated by the Hadith recorded by Imam Ahmad from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, according to which the Messenger of Allah ﷺ entered upon 'A'ishah when a Jewish woman was with her, and she (the Jewish woman) was saying, "I was told that you will be tried in the grave." The Messenger of Allah was worried and said: إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ (Only the Jews will be tested.) 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Several nights passed, then the Messenger of Allah ﷺ said: أَلَا إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (Verily you will be tested in the graves.)" 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "After that, the Messenger of Allah ﷺ used to seek refuge with Allah from the torment of the grave." This was also recorded by Muslim. It could be said that this Ayah indicates that the souls will be punished in Al-Barzakh, but this does not necessarily imply that the bodies in their graves will be affected by that. When Allah revealed something about the torment of the grave to His Prophet ﷺ, he sought refuge with Allah from that. And Allah knows best. The Hadiths which speak of the torment of the grave are very many. Qatadah said, concerning the Ayah, غُدُوًّا وَعَشِيًّا (morning and afternoon.): "(This means) every morning and every evening, for as long as this world remains, it will be said to them by way of rebuke and humiliation, O people of Fir'awn, this is your position." Ibn Zayd said, "They are there today, being exposed to it morning and evening, until the Hour begins. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Cause Fir'awn's people to enter the severest torment!") The people of Fir'awn are like foolish camels, stumbling into rocks and trees without thinking." Imam Ahmad recorded that Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هٰذَا مَقْعَدُكَ حَتّٰى يَبْعَثَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (When one of you dies, he is shown his place [in Paradise or Hell] morning and evening; if he is one of the people of Paradise, then he is one of the people of Paradise, and if he is one of the people of Hell, then he is one of the people of Hell. It will be said to him, this is your place until Allah resurrects you to go to it on the Day of Resurrection.)" It was also reported in the Two Sahihs.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُ: مَا بَالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ الَّذِي بَعَثَهُ ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: جَهْلٌ [[في ت، أ: "على جهل".]] بِلَا دَلِيلٍ ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أَيْ: هُوَ فِي عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ، ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: حَقًّا. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لَا كَذِبَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلَى، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَثَنُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْوَثَنَ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ، وَهُوَ شِرْكُهُمْ بِاللَّهِ. ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَنَصَحْتُكُمْ وَوَضَّحْتُ لَكُمْ، وَتَتَذَكَّرُونَهُ، وَتَنْدَمُونَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكُمُ النَّدَمُ، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُقَاطِعُكُمْ وَأُبَاعِدُكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أَيْ: هُوَ بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ التَّامَّةُ، وَالْقَدَرُ النَّافِذُ. * * وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] : ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَجَّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَبِالْجَنَّةِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وَهُوَ: الْغَرَقُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ النَّقْلَةُ مِنْهُ إِلَى الْجَحِيمِ. فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ صَبَاحًا وَمَسَاءً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ فِي النَّارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: أَشَدَّهُ أَلَمًا وَأَعْظَمَهُ نَكَالًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِدْلَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ فِي الْقُبُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ . وَلَكِنَّ هَاهُنَا سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَرْزَخِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ [[في أ: "سعد".]] -هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي أَبَاهُ-عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا وَعَمَّ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ [[في أ: "يهودية".]] . وَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلمز أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ" [[المسند (٦/٨١) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ: سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ لَهُ، فَقَالَ: "لَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَإِنَّهُ أُوحِيَ إلي أنكم تفتنون في قبوركم". وَهَذَا أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا [[المسند (٦/٢٣٨) .]] . فَيُقَالُ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَرْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الْبَرْزَخِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ تَأَلُّمِهَا بِأَجْسَادِهَا فِي الْقُبُورِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالرُّوحِ، فَأَمَّا حُصُولُ ذَلِكَ لِلْجَسَدِ وَتَأَلُّمُهُ بِسَبَبِهِ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ إِلَّا السُّنَّةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْضِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْكُفَّارِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَذَّبَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٦/٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٥٨٤) .]] . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْأَجْسَادِ فِي قُبُورِهَا، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّتِهِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَاللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ [[في ت: "وقد روى البخاري بإسناده من عائشة".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[في ت: "القبور" وفي أ: "وقاك الله من عذاب القبر".]] . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[صحيح البخاري برقم (١٣٧٢) .]] . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ، فَلَعَلَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا وَمَسَاءً، مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ، تَوْبِيخًا وَنِقْمَةً وصَغَارا لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ فِيهَا الْيَوْمَ يُغدَى بِهِمْ وَيُرَاحُ إلى أن تقوم الساعة. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ، وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ عَرْضُهَا. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي قيس عن الهُزَيل ابن شُرَحْبِيلَ، مِنْ كَلَامِهِ فِي أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: "ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، رجالٌ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ مِثْلُ الْبَيْتِ الضَّخْمِ، مُصَفَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَآلُ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَآلُ فِرْعَوْنَ كَالْإِبِلِ الْمُسَوَّمَةِ [[في س: "المنسومة".]] يَخْبِطُونَ الْحِجَارَةَ وَالشَّجَرَ وَلَا يَعْقِلُونَ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أخْرَم، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِك الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَقْظَانَ-عَنْ قَيْسِ بْنِ مسلم، عن طارق، عن [[في س: "ابن".]] شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: "إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ". قُلْنَا: فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: "عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ" وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أخْرَم، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا [[مسند البزار برقم (٩٤٥) "كشف الأستار" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٥٣) من طريق علي بن الحسين به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهب. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده إلي".]] الْأَوْزَاعِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ بِيضًا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ رَجَعَ مِثْلُهَا سُودًا. قَالَ: وَفَطِنْتُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ تِلْكَ [[في ت: "ذلك".]] الطَّيْرَ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ ريَاشُها وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيشٌ أَبْيَضُ، وَيَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا. فَذَلِكَ دَأْبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: وكانوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٦) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [[في أ: "ابن عمر رضي الله عنهما".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ [[المسند (٢/١١٣) وصحيح البخاري برقم (١٣٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٦) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لقومه من الكفرة: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ من عذاب الله وعقوبته بالإيمان به، واتباع رسوله موسى، وتصديقه فيما جاءكم به من عند ربه ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ يقول: وتدعونني إلى عمل أهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ قال: الإيمان بالله. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ قال هذا مومن آل فرعون، قال: يدعونه إلى دينهم والإقامة معهم. * * وقوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ يقول: وأشرك بالله في عبادته أوثانا، لست أعلم أنه يصلح لي عبادتها وإشراكها فى عبادة الله، لأن الله لم يأذن لي في ذلك بخبر ولا عقل. * * وقوله: ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ يقول: وأنا أدعوكم إلى عبادة العزيز في انتقامه ممن كفر به، الذي لا يمنعه إذا انتقم من عدوّ له شيء، الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته إياه، لعفوه عنه، فلا يضرّه شيء مع عفوه عنه، يقول: فهذا الذي هذه الصفة صفته فاعبدوا، لا ما لا ضرّ عنده ولا نفع.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ey kavmim; bana ne oluyor ki, sizi kurtuluşa çağırırken, siz beni; ateşe çağırıyorsunuz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ey Kavmim! Dünya hayatında ve ahirette Allah'a iman ve salih amel ile sizleri hüsrana uğramaktan kurtuluşa çağırırken, ne diye siz beni Allah'ı küfretmeye O'na asi olmaya ve ateşe girmeye çağırıyorsunuz?
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمࣱ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ
Siz beni Allah'ı inkâr etmeye ve bence hiç ilimde yeri olmayan şeyleri O'na ortak koşmaya davet ediyorsunuz. Ben ise sizi o çok güçlü ve çok bağışlayıcı olan Allah'a davet ediyorum
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
You call me to disbelieve in God and to associate with Him that whereof I have no knowledge whereas I call you to the Mighty Whose way always prevails the Forgiver to those who repent.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
"And O my people! How is it that I call you to salvation while you call me to the Fire! (41)"You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge; and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving! (42)"'La Jarama', you call me to one that does not have a claim in this world or in the Hereafter. And our return will be to Allah, and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire! (43)"And you will remember what I am telling you, and my affair I leave it to Allah. Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants. (44)So, Allah saved him from the evils that they plotted (against him), while an evil torment encompassed Fir'awn's people (45)The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon. And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people into the severest torment! (46) The Conclusion of the Believer's Words, and the ultimate Destiny of both Parties That believer said: 'Why do I call you to salvation, which is the worship of Allah alone with no partner or associate, and belief in His Messenger, whom He has sent,' وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ - تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ (while you call me to the Fire! You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge;) means, on the basis of ignorance, with no proof or evidence. وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving!) means, with all His might and pride, He still forgives the sin of the one who repents to Him. لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ('Lā Jarama', you call me to one) They say it means, "Truly." As-Suddi and Ibn Jarir said that the meaning of His saying: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means "Truly." Ad-Dahhak said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "No lie." 'Ali bin Abi Talhah and Ibn 'Abbas said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "Indeed, the one that you call me to of idols and false gods لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (that does not have a claim in this world or in the Hereafter)." Mujahid said, "The idols that do not have anything." Qatadah said, "This means that idols possess no power either to benefit or to harm." As-Suddi said, "They do not respond to those who call upon them, either in this world or in the Hereafter." This is like the Ayah: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ - وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls on besides Allah, such as will not answer him till the Day of Resurrection, and who are unaware of their calls to them? And when the people are gathered, they will become their enemies and deny their worship.)(46:5-6) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ (If you invoke them, they hear not your call; and if they were to hear, they could not grant it to you)(35:14). وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ (And our return will be to Allah,) means, in the Hereafter, where He will reward or punish each person according to his deeds. He says: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire!) meaning, they will dwell therein forever, because of their great sin, which is associating others in worship with Allah. فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ (And you will remember what I am telling you,) means, 'you will come to know the truth of what I enjoined upon 'you and forbade you to do, the advice I gave you and what I explained to you. You will come to know, and you will feel regret at the time when regret will be of no avail.' وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ (and my affair I leave it to Allah.) means, 'I put my trust in Allah and seek His help, and I renounce you utterly.' إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants.) means, He knows all about them, may He be exalted and sanctified, and He guides those who deserve to be guided and sends astray those who deserve to be sent astray; His is the perfect proof, utmost wisdom and mighty power. فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ (So Allah saved him from the evils that they plotted,) means, in this world and in the Hereafter; in this world, Allah saved him along with Musa, peace be upon him, and in the Hereafter (He will admit him) to Paradise. Proof of the Torment of the Grave وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (while an evil torment encompassed Fir'awn's people.) this refers to drowning in the sea, then being transferred from there to Hell, for their souls are exposed to the Fire morning and evening until the Hour begins. When the Day of Resurrection comes, their souls and bodies will be reunited in Hell. Allah says: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people to the severest torment!") meaning, more intense pain and greater agony. This Ayah contains one of the major proofs used by the Ahlus-Sunnah to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh; it is the phrase: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ (The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon). But the question arises: this Ayah was undoubtedly revealed in Makkah, but they use it as evidence to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh. Imam Ahmad recorded from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, that a Jewish woman used to serve her, and whenever 'A'ishah did her a favor, the Jewish woman would say, "May Allah save you from the torment of the grave. " 'A'ishah said, "Then the Messenger of Allah ﷺ came in, and I said, 'O Messenger of Allah, will there be any torment in the grave before the Day of Resurrection?' He ﷺ said, لَا، مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ؟ (No, who said that?) I said, 'This Jewish woman, whenever I do her a favor, she says: May Allah save you from the torment of the grave.'" The Messenger of Allah ﷺ said, كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (The Jews are lying, and they tell more lies about Allah. There is no torment except on the Day of Resurrection.) Then as much time passed as Allah willed should pass, then one day he came out at midday, wrapped in his robe with his eyes reddening, calling at the top of his voice: الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِـــــــــيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ (The grave is like patches of dark night! O people, if you knew what I know, you would weep much and laugh little. O people, seek refuge with Allah from the torment of the grave, for the torment of the grave is real.)" This chain of narration is Sahih according to the conditions of Al-Bukhari and Muslim, although they did not record it. It was said, 'how can this report be reconciled with the fact that the Ayah was revealed in Makkah and the Ayah indicates that there will be torment during the period of Al-Barzakh?' The answer is that the Ayah refers to the souls (of Fir'awn and his people) being exposed to the Fire morning and evening; it does not say that the pain will affect their bodies in the grave. So it may be that this has to do specifically with their souls. With regard to there being any effect on their bodies in Al-Barzakh, and their feeling pain as a result, this is indicated in the Sunnah, in some Hadiths which we will mention below. It was said that this Ayah refers to the punishment of the disbelievers in Al-Barzakh, and that it does not by itself imply that the believer will be punished in the grave for his sins. This is indicated by the Hadith recorded by Imam Ahmad from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, according to which the Messenger of Allah ﷺ entered upon 'A'ishah when a Jewish woman was with her, and she (the Jewish woman) was saying, "I was told that you will be tried in the grave." The Messenger of Allah was worried and said: إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ (Only the Jews will be tested.) 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Several nights passed, then the Messenger of Allah ﷺ said: أَلَا إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (Verily you will be tested in the graves.)" 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "After that, the Messenger of Allah ﷺ used to seek refuge with Allah from the torment of the grave." This was also recorded by Muslim. It could be said that this Ayah indicates that the souls will be punished in Al-Barzakh, but this does not necessarily imply that the bodies in their graves will be affected by that. When Allah revealed something about the torment of the grave to His Prophet ﷺ, he sought refuge with Allah from that. And Allah knows best. The Hadiths which speak of the torment of the grave are very many. Qatadah said, concerning the Ayah, غُدُوًّا وَعَشِيًّا (morning and afternoon.): "(This means) every morning and every evening, for as long as this world remains, it will be said to them by way of rebuke and humiliation, O people of Fir'awn, this is your position." Ibn Zayd said, "They are there today, being exposed to it morning and evening, until the Hour begins. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Cause Fir'awn's people to enter the severest torment!") The people of Fir'awn are like foolish camels, stumbling into rocks and trees without thinking." Imam Ahmad recorded that Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هٰذَا مَقْعَدُكَ حَتّٰى يَبْعَثَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (When one of you dies, he is shown his place [in Paradise or Hell] morning and evening; if he is one of the people of Paradise, then he is one of the people of Paradise, and if he is one of the people of Hell, then he is one of the people of Hell. It will be said to him, this is your place until Allah resurrects you to go to it on the Day of Resurrection.)" It was also reported in the Two Sahihs.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُ: مَا بَالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ الَّذِي بَعَثَهُ ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: جَهْلٌ [[في ت، أ: "على جهل".]] بِلَا دَلِيلٍ ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أَيْ: هُوَ فِي عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ، ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: حَقًّا. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لَا كَذِبَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلَى، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَثَنُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْوَثَنَ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ، وَهُوَ شِرْكُهُمْ بِاللَّهِ. ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَنَصَحْتُكُمْ وَوَضَّحْتُ لَكُمْ، وَتَتَذَكَّرُونَهُ، وَتَنْدَمُونَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكُمُ النَّدَمُ، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُقَاطِعُكُمْ وَأُبَاعِدُكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أَيْ: هُوَ بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ التَّامَّةُ، وَالْقَدَرُ النَّافِذُ. * * وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] : ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَجَّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَبِالْجَنَّةِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وَهُوَ: الْغَرَقُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ النَّقْلَةُ مِنْهُ إِلَى الْجَحِيمِ. فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ صَبَاحًا وَمَسَاءً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ فِي النَّارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: أَشَدَّهُ أَلَمًا وَأَعْظَمَهُ نَكَالًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِدْلَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ فِي الْقُبُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ . وَلَكِنَّ هَاهُنَا سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَرْزَخِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ [[في أ: "سعد".]] -هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي أَبَاهُ-عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا وَعَمَّ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ [[في أ: "يهودية".]] . وَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلمز أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ" [[المسند (٦/٨١) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ: سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ لَهُ، فَقَالَ: "لَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَإِنَّهُ أُوحِيَ إلي أنكم تفتنون في قبوركم". وَهَذَا أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا [[المسند (٦/٢٣٨) .]] . فَيُقَالُ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَرْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الْبَرْزَخِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ تَأَلُّمِهَا بِأَجْسَادِهَا فِي الْقُبُورِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالرُّوحِ، فَأَمَّا حُصُولُ ذَلِكَ لِلْجَسَدِ وَتَأَلُّمُهُ بِسَبَبِهِ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ إِلَّا السُّنَّةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْضِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْكُفَّارِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَذَّبَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٦/٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٥٨٤) .]] . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْأَجْسَادِ فِي قُبُورِهَا، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّتِهِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَاللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ [[في ت: "وقد روى البخاري بإسناده من عائشة".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[في ت: "القبور" وفي أ: "وقاك الله من عذاب القبر".]] . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[صحيح البخاري برقم (١٣٧٢) .]] . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ، فَلَعَلَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا وَمَسَاءً، مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ، تَوْبِيخًا وَنِقْمَةً وصَغَارا لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ فِيهَا الْيَوْمَ يُغدَى بِهِمْ وَيُرَاحُ إلى أن تقوم الساعة. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ، وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ عَرْضُهَا. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي قيس عن الهُزَيل ابن شُرَحْبِيلَ، مِنْ كَلَامِهِ فِي أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: "ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، رجالٌ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ مِثْلُ الْبَيْتِ الضَّخْمِ، مُصَفَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَآلُ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَآلُ فِرْعَوْنَ كَالْإِبِلِ الْمُسَوَّمَةِ [[في س: "المنسومة".]] يَخْبِطُونَ الْحِجَارَةَ وَالشَّجَرَ وَلَا يَعْقِلُونَ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أخْرَم، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِك الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَقْظَانَ-عَنْ قَيْسِ بْنِ مسلم، عن طارق، عن [[في س: "ابن".]] شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: "إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ". قُلْنَا: فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: "عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ" وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أخْرَم، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا [[مسند البزار برقم (٩٤٥) "كشف الأستار" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٥٣) من طريق علي بن الحسين به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهب. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده إلي".]] الْأَوْزَاعِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ بِيضًا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ رَجَعَ مِثْلُهَا سُودًا. قَالَ: وَفَطِنْتُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ تِلْكَ [[في ت: "ذلك".]] الطَّيْرَ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ ريَاشُها وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيشٌ أَبْيَضُ، وَيَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا. فَذَلِكَ دَأْبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: وكانوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٦) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [[في أ: "ابن عمر رضي الله عنهما".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ [[المسند (٢/١١٣) وصحيح البخاري برقم (١٣٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٦) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لقومه من الكفرة: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ من عذاب الله وعقوبته بالإيمان به، واتباع رسوله موسى، وتصديقه فيما جاءكم به من عند ربه ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ يقول: وتدعونني إلى عمل أهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ قال: الإيمان بالله. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ قال هذا مومن آل فرعون، قال: يدعونه إلى دينهم والإقامة معهم. * * وقوله: ﴿تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ يقول: وأشرك بالله في عبادته أوثانا، لست أعلم أنه يصلح لي عبادتها وإشراكها فى عبادة الله، لأن الله لم يأذن لي في ذلك بخبر ولا عقل. * * وقوله: ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ يقول: وأنا أدعوكم إلى عبادة العزيز في انتقامه ممن كفر به، الذي لا يمنعه إذا انتقم من عدوّ له شيء، الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته إياه، لعفوه عنه، فلا يضرّه شيء مع عفوه عنه، يقول: فهذا الذي هذه الصفة صفته فاعبدوا، لا ما لا ضرّ عنده ولا نفع.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Siz, beni; Allah´a küfretmem, hiç tanımadığım nesneleri O´na ortak tutmam için çağırıyorsunuz. Ben ise, sizi Aziz ve Gaffar´a çağırıyorum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
"Allah'a karşı kâfir olmamı ve O'nunla birlikte kendisine ibadet etmenin yanlış olduğunu bildiğim başka bir ilaha ibadet etmemi umarak beni batılınıza çağırıyorsunuz. Ben ise sizi hiç kimsenin kendisine galip gelemeyeceği Aziz/mutlak güç sahibi ve çok bağışlayıcı olan Allah'a iman etmeye çağırıyorum."
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةࣱ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ
Hiç inkâr edilemez ki, gerçekten sizin beni davet ettiğiniz şeyin dünyada da, ahirette de bir davet hakkı yoktur. Hepimizin dönüşü Allah'adır. Şüphesiz haddi aşanların hepsi cehennemliktir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
No doubt verily that to which you call me to worship has no call that is heard in other words has no call answered in this world or in the Hereafter and indeed our return will be to God and indeed the prodigal the disbelievers it is they who will be the inhabitants of the Fire.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
"And O my people! How is it that I call you to salvation while you call me to the Fire! (41)"You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge; and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving! (42)"'La Jarama', you call me to one that does not have a claim in this world or in the Hereafter. And our return will be to Allah, and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire! (43)"And you will remember what I am telling you, and my affair I leave it to Allah. Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants. (44)So, Allah saved him from the evils that they plotted (against him), while an evil torment encompassed Fir'awn's people (45)The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon. And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people into the severest torment! (46) The Conclusion of the Believer's Words, and the ultimate Destiny of both Parties That believer said: 'Why do I call you to salvation, which is the worship of Allah alone with no partner or associate, and belief in His Messenger, whom He has sent,' وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ - تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ (while you call me to the Fire! You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge;) means, on the basis of ignorance, with no proof or evidence. وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving!) means, with all His might and pride, He still forgives the sin of the one who repents to Him. لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ('Lā Jarama', you call me to one) They say it means, "Truly." As-Suddi and Ibn Jarir said that the meaning of His saying: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means "Truly." Ad-Dahhak said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "No lie." 'Ali bin Abi Talhah and Ibn 'Abbas said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "Indeed, the one that you call me to of idols and false gods لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (that does not have a claim in this world or in the Hereafter)." Mujahid said, "The idols that do not have anything." Qatadah said, "This means that idols possess no power either to benefit or to harm." As-Suddi said, "They do not respond to those who call upon them, either in this world or in the Hereafter." This is like the Ayah: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ - وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls on besides Allah, such as will not answer him till the Day of Resurrection, and who are unaware of their calls to them? And when the people are gathered, they will become their enemies and deny their worship.)(46:5-6) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ (If you invoke them, they hear not your call; and if they were to hear, they could not grant it to you)(35:14). وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ (And our return will be to Allah,) means, in the Hereafter, where He will reward or punish each person according to his deeds. He says: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire!) meaning, they will dwell therein forever, because of their great sin, which is associating others in worship with Allah. فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ (And you will remember what I am telling you,) means, 'you will come to know the truth of what I enjoined upon 'you and forbade you to do, the advice I gave you and what I explained to you. You will come to know, and you will feel regret at the time when regret will be of no avail.' وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ (and my affair I leave it to Allah.) means, 'I put my trust in Allah and seek His help, and I renounce you utterly.' إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants.) means, He knows all about them, may He be exalted and sanctified, and He guides those who deserve to be guided and sends astray those who deserve to be sent astray; His is the perfect proof, utmost wisdom and mighty power. فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ (So Allah saved him from the evils that they plotted,) means, in this world and in the Hereafter; in this world, Allah saved him along with Musa, peace be upon him, and in the Hereafter (He will admit him) to Paradise. Proof of the Torment of the Grave وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (while an evil torment encompassed Fir'awn's people.) this refers to drowning in the sea, then being transferred from there to Hell, for their souls are exposed to the Fire morning and evening until the Hour begins. When the Day of Resurrection comes, their souls and bodies will be reunited in Hell. Allah says: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people to the severest torment!") meaning, more intense pain and greater agony. This Ayah contains one of the major proofs used by the Ahlus-Sunnah to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh; it is the phrase: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ (The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon). But the question arises: this Ayah was undoubtedly revealed in Makkah, but they use it as evidence to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh. Imam Ahmad recorded from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, that a Jewish woman used to serve her, and whenever 'A'ishah did her a favor, the Jewish woman would say, "May Allah save you from the torment of the grave. " 'A'ishah said, "Then the Messenger of Allah ﷺ came in, and I said, 'O Messenger of Allah, will there be any torment in the grave before the Day of Resurrection?' He ﷺ said, لَا، مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ؟ (No, who said that?) I said, 'This Jewish woman, whenever I do her a favor, she says: May Allah save you from the torment of the grave.'" The Messenger of Allah ﷺ said, كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (The Jews are lying, and they tell more lies about Allah. There is no torment except on the Day of Resurrection.) Then as much time passed as Allah willed should pass, then one day he came out at midday, wrapped in his robe with his eyes reddening, calling at the top of his voice: الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِـــــــــيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ (The grave is like patches of dark night! O people, if you knew what I know, you would weep much and laugh little. O people, seek refuge with Allah from the torment of the grave, for the torment of the grave is real.)" This chain of narration is Sahih according to the conditions of Al-Bukhari and Muslim, although they did not record it. It was said, 'how can this report be reconciled with the fact that the Ayah was revealed in Makkah and the Ayah indicates that there will be torment during the period of Al-Barzakh?' The answer is that the Ayah refers to the souls (of Fir'awn and his people) being exposed to the Fire morning and evening; it does not say that the pain will affect their bodies in the grave. So it may be that this has to do specifically with their souls. With regard to there being any effect on their bodies in Al-Barzakh, and their feeling pain as a result, this is indicated in the Sunnah, in some Hadiths which we will mention below. It was said that this Ayah refers to the punishment of the disbelievers in Al-Barzakh, and that it does not by itself imply that the believer will be punished in the grave for his sins. This is indicated by the Hadith recorded by Imam Ahmad from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, according to which the Messenger of Allah ﷺ entered upon 'A'ishah when a Jewish woman was with her, and she (the Jewish woman) was saying, "I was told that you will be tried in the grave." The Messenger of Allah was worried and said: إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ (Only the Jews will be tested.) 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Several nights passed, then the Messenger of Allah ﷺ said: أَلَا إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (Verily you will be tested in the graves.)" 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "After that, the Messenger of Allah ﷺ used to seek refuge with Allah from the torment of the grave." This was also recorded by Muslim. It could be said that this Ayah indicates that the souls will be punished in Al-Barzakh, but this does not necessarily imply that the bodies in their graves will be affected by that. When Allah revealed something about the torment of the grave to His Prophet ﷺ, he sought refuge with Allah from that. And Allah knows best. The Hadiths which speak of the torment of the grave are very many. Qatadah said, concerning the Ayah, غُدُوًّا وَعَشِيًّا (morning and afternoon.): "(This means) every morning and every evening, for as long as this world remains, it will be said to them by way of rebuke and humiliation, O people of Fir'awn, this is your position." Ibn Zayd said, "They are there today, being exposed to it morning and evening, until the Hour begins. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Cause Fir'awn's people to enter the severest torment!") The people of Fir'awn are like foolish camels, stumbling into rocks and trees without thinking." Imam Ahmad recorded that Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هٰذَا مَقْعَدُكَ حَتّٰى يَبْعَثَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (When one of you dies, he is shown his place [in Paradise or Hell] morning and evening; if he is one of the people of Paradise, then he is one of the people of Paradise, and if he is one of the people of Hell, then he is one of the people of Hell. It will be said to him, this is your place until Allah resurrects you to go to it on the Day of Resurrection.)" It was also reported in the Two Sahihs.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُ: مَا بَالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ الَّذِي بَعَثَهُ ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: جَهْلٌ [[في ت، أ: "على جهل".]] بِلَا دَلِيلٍ ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أَيْ: هُوَ فِي عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ، ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: حَقًّا. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لَا كَذِبَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلَى، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَثَنُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْوَثَنَ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ، وَهُوَ شِرْكُهُمْ بِاللَّهِ. ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَنَصَحْتُكُمْ وَوَضَّحْتُ لَكُمْ، وَتَتَذَكَّرُونَهُ، وَتَنْدَمُونَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكُمُ النَّدَمُ، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُقَاطِعُكُمْ وَأُبَاعِدُكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أَيْ: هُوَ بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ التَّامَّةُ، وَالْقَدَرُ النَّافِذُ. * * وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] : ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَجَّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَبِالْجَنَّةِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وَهُوَ: الْغَرَقُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ النَّقْلَةُ مِنْهُ إِلَى الْجَحِيمِ. فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ صَبَاحًا وَمَسَاءً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ فِي النَّارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: أَشَدَّهُ أَلَمًا وَأَعْظَمَهُ نَكَالًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِدْلَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ فِي الْقُبُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ . وَلَكِنَّ هَاهُنَا سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَرْزَخِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ [[في أ: "سعد".]] -هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي أَبَاهُ-عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا وَعَمَّ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ [[في أ: "يهودية".]] . وَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلمز أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ" [[المسند (٦/٨١) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ: سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ لَهُ، فَقَالَ: "لَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَإِنَّهُ أُوحِيَ إلي أنكم تفتنون في قبوركم". وَهَذَا أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا [[المسند (٦/٢٣٨) .]] . فَيُقَالُ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَرْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الْبَرْزَخِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ تَأَلُّمِهَا بِأَجْسَادِهَا فِي الْقُبُورِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالرُّوحِ، فَأَمَّا حُصُولُ ذَلِكَ لِلْجَسَدِ وَتَأَلُّمُهُ بِسَبَبِهِ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ إِلَّا السُّنَّةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْضِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْكُفَّارِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَذَّبَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٦/٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٥٨٤) .]] . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْأَجْسَادِ فِي قُبُورِهَا، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّتِهِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَاللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ [[في ت: "وقد روى البخاري بإسناده من عائشة".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[في ت: "القبور" وفي أ: "وقاك الله من عذاب القبر".]] . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[صحيح البخاري برقم (١٣٧٢) .]] . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ، فَلَعَلَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا وَمَسَاءً، مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ، تَوْبِيخًا وَنِقْمَةً وصَغَارا لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ فِيهَا الْيَوْمَ يُغدَى بِهِمْ وَيُرَاحُ إلى أن تقوم الساعة. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ، وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ عَرْضُهَا. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي قيس عن الهُزَيل ابن شُرَحْبِيلَ، مِنْ كَلَامِهِ فِي أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: "ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، رجالٌ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ مِثْلُ الْبَيْتِ الضَّخْمِ، مُصَفَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَآلُ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَآلُ فِرْعَوْنَ كَالْإِبِلِ الْمُسَوَّمَةِ [[في س: "المنسومة".]] يَخْبِطُونَ الْحِجَارَةَ وَالشَّجَرَ وَلَا يَعْقِلُونَ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أخْرَم، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِك الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَقْظَانَ-عَنْ قَيْسِ بْنِ مسلم، عن طارق، عن [[في س: "ابن".]] شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: "إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ". قُلْنَا: فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: "عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ" وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أخْرَم، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا [[مسند البزار برقم (٩٤٥) "كشف الأستار" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٥٣) من طريق علي بن الحسين به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهب. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده إلي".]] الْأَوْزَاعِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ بِيضًا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ رَجَعَ مِثْلُهَا سُودًا. قَالَ: وَفَطِنْتُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ تِلْكَ [[في ت: "ذلك".]] الطَّيْرَ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ ريَاشُها وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيشٌ أَبْيَضُ، وَيَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا. فَذَلِكَ دَأْبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: وكانوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٦) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [[في أ: "ابن عمر رضي الله عنهما".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ [[المسند (٢/١١٣) وصحيح البخاري برقم (١٣٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٦) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣) ﴾ يقول: حقا أن الذي تدعونني إليه من الأوثان، ليس له دعاء في الدنيا ولا في الآخرة، لأنه جماد لا ينطق، ولا يفهم شيئا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا﴾ قال: الوثن ليس بشيء. ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ : أي لا ينفع ولا يضرّ. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ [[سقط التفسير من قلم الناسخ، والذي في ابن كثير عنه:" لا يجيب داعيه، لا في الدنيا ولا في الآخرة". اهـ.]] . * * وقوله: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ يقول: وأن مرجعنا ومنقلبنا بعد مماتنا إلى الله ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ يقول: وإن المشركين بالله المتعدّين حدوده، القتلة النفوس التي حرم الله قتلها، هم أصحاب نار جهنم عند مرجعنا إلى الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في معنى المسرفين في هذا الموضع، فقال بعضهم: هم سفاكو الدماء بغير حقها. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ قال: هم السفَّاكون الدماء بغير حقها. ⁕ حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ قال: هم السفاكون الدماء بغير حقها. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾ قال: السفاكون الدماء بغير حقها، هم أصحاب النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ قال: سماهم الله مسرفين، فرعون ومن معه. وقال آخرون: هم المشركون. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ : أي المشركون. وقد بيَّنا معنى الإسراف فيما مضى قبل بما فيه الكفاية من إعادته في هذا الموضع. وإنما اخترنا في تأويل ذلك في هذا الموضع ما اخترنا، لأن قائل هذا القول لفرعون وقومه، إنما قصد فرعون به لكفره، وما كان همّ به من قتل موسى، وكان فرعون عاليا عاتيا في كفر. سفاكا للدماء التي كان محرّما عليه سفكها، وكلّ ذلك من الإسراف، فلذلك اخترنا ما اخترنا من التأويل في ذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şüphesiz sizin beni kendisine çağırdığınız; bu dünyada da, ahirette de çağırabilecek kabiliyette değildir. Ve muhakkak dönüşümüz Allah´adır. Elbette müsrifler; işte onlardır cehennem yaranı olanlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Gerçek şu ki, kendisine iman ve itaat etmeye çağırdığınız şeyin, dünyada ve ahirette çağırmaya değer bir tarafı yoktur. Kendisine dua edene icabet edemez. Hepimiz yalnızca Yüce Allah'a döneceğiz. Şüphesiz küfür ve günahlarda haddi aşanlar kıyamet günü ateşe girecek kimselerdir ve oradan ayrılmayacaklardır.
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ
Siz benim söylediklerimi sonra anlayacaksınız. Ben işimi Allah'a havale ediyorum. Şüphesiz Allah, kullarını görür, gözetir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
For you will soon remember what I have said to you when you see the chastisement with your own eyes. And I entrust my affair to God. Truly God is Seer of His servants’ — he said this after they threatened him with retribution for opposing their religion.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
"And O my people! How is it that I call you to salvation while you call me to the Fire! (41)"You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge; and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving! (42)"'La Jarama', you call me to one that does not have a claim in this world or in the Hereafter. And our return will be to Allah, and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire! (43)"And you will remember what I am telling you, and my affair I leave it to Allah. Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants. (44)So, Allah saved him from the evils that they plotted (against him), while an evil torment encompassed Fir'awn's people (45)The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon. And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people into the severest torment! (46) The Conclusion of the Believer's Words, and the ultimate Destiny of both Parties That believer said: 'Why do I call you to salvation, which is the worship of Allah alone with no partner or associate, and belief in His Messenger, whom He has sent,' وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ - تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ (while you call me to the Fire! You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge;) means, on the basis of ignorance, with no proof or evidence. وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving!) means, with all His might and pride, He still forgives the sin of the one who repents to Him. لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ('Lā Jarama', you call me to one) They say it means, "Truly." As-Suddi and Ibn Jarir said that the meaning of His saying: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means "Truly." Ad-Dahhak said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "No lie." 'Ali bin Abi Talhah and Ibn 'Abbas said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "Indeed, the one that you call me to of idols and false gods لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (that does not have a claim in this world or in the Hereafter)." Mujahid said, "The idols that do not have anything." Qatadah said, "This means that idols possess no power either to benefit or to harm." As-Suddi said, "They do not respond to those who call upon them, either in this world or in the Hereafter." This is like the Ayah: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ - وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls on besides Allah, such as will not answer him till the Day of Resurrection, and who are unaware of their calls to them? And when the people are gathered, they will become their enemies and deny their worship.)(46:5-6) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ (If you invoke them, they hear not your call; and if they were to hear, they could not grant it to you)(35:14). وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ (And our return will be to Allah,) means, in the Hereafter, where He will reward or punish each person according to his deeds. He says: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire!) meaning, they will dwell therein forever, because of their great sin, which is associating others in worship with Allah. فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ (And you will remember what I am telling you,) means, 'you will come to know the truth of what I enjoined upon 'you and forbade you to do, the advice I gave you and what I explained to you. You will come to know, and you will feel regret at the time when regret will be of no avail.' وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ (and my affair I leave it to Allah.) means, 'I put my trust in Allah and seek His help, and I renounce you utterly.' إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants.) means, He knows all about them, may He be exalted and sanctified, and He guides those who deserve to be guided and sends astray those who deserve to be sent astray; His is the perfect proof, utmost wisdom and mighty power. فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ (So Allah saved him from the evils that they plotted,) means, in this world and in the Hereafter; in this world, Allah saved him along with Musa, peace be upon him, and in the Hereafter (He will admit him) to Paradise. Proof of the Torment of the Grave وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (while an evil torment encompassed Fir'awn's people.) this refers to drowning in the sea, then being transferred from there to Hell, for their souls are exposed to the Fire morning and evening until the Hour begins. When the Day of Resurrection comes, their souls and bodies will be reunited in Hell. Allah says: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people to the severest torment!") meaning, more intense pain and greater agony. This Ayah contains one of the major proofs used by the Ahlus-Sunnah to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh; it is the phrase: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ (The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon). But the question arises: this Ayah was undoubtedly revealed in Makkah, but they use it as evidence to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh. Imam Ahmad recorded from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, that a Jewish woman used to serve her, and whenever 'A'ishah did her a favor, the Jewish woman would say, "May Allah save you from the torment of the grave. " 'A'ishah said, "Then the Messenger of Allah ﷺ came in, and I said, 'O Messenger of Allah, will there be any torment in the grave before the Day of Resurrection?' He ﷺ said, لَا، مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ؟ (No, who said that?) I said, 'This Jewish woman, whenever I do her a favor, she says: May Allah save you from the torment of the grave.'" The Messenger of Allah ﷺ said, كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (The Jews are lying, and they tell more lies about Allah. There is no torment except on the Day of Resurrection.) Then as much time passed as Allah willed should pass, then one day he came out at midday, wrapped in his robe with his eyes reddening, calling at the top of his voice: الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِـــــــــيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ (The grave is like patches of dark night! O people, if you knew what I know, you would weep much and laugh little. O people, seek refuge with Allah from the torment of the grave, for the torment of the grave is real.)" This chain of narration is Sahih according to the conditions of Al-Bukhari and Muslim, although they did not record it. It was said, 'how can this report be reconciled with the fact that the Ayah was revealed in Makkah and the Ayah indicates that there will be torment during the period of Al-Barzakh?' The answer is that the Ayah refers to the souls (of Fir'awn and his people) being exposed to the Fire morning and evening; it does not say that the pain will affect their bodies in the grave. So it may be that this has to do specifically with their souls. With regard to there being any effect on their bodies in Al-Barzakh, and their feeling pain as a result, this is indicated in the Sunnah, in some Hadiths which we will mention below. It was said that this Ayah refers to the punishment of the disbelievers in Al-Barzakh, and that it does not by itself imply that the believer will be punished in the grave for his sins. This is indicated by the Hadith recorded by Imam Ahmad from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, according to which the Messenger of Allah ﷺ entered upon 'A'ishah when a Jewish woman was with her, and she (the Jewish woman) was saying, "I was told that you will be tried in the grave." The Messenger of Allah was worried and said: إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ (Only the Jews will be tested.) 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Several nights passed, then the Messenger of Allah ﷺ said: أَلَا إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (Verily you will be tested in the graves.)" 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "After that, the Messenger of Allah ﷺ used to seek refuge with Allah from the torment of the grave." This was also recorded by Muslim. It could be said that this Ayah indicates that the souls will be punished in Al-Barzakh, but this does not necessarily imply that the bodies in their graves will be affected by that. When Allah revealed something about the torment of the grave to His Prophet ﷺ, he sought refuge with Allah from that. And Allah knows best. The Hadiths which speak of the torment of the grave are very many. Qatadah said, concerning the Ayah, غُدُوًّا وَعَشِيًّا (morning and afternoon.): "(This means) every morning and every evening, for as long as this world remains, it will be said to them by way of rebuke and humiliation, O people of Fir'awn, this is your position." Ibn Zayd said, "They are there today, being exposed to it morning and evening, until the Hour begins. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Cause Fir'awn's people to enter the severest torment!") The people of Fir'awn are like foolish camels, stumbling into rocks and trees without thinking." Imam Ahmad recorded that Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هٰذَا مَقْعَدُكَ حَتّٰى يَبْعَثَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (When one of you dies, he is shown his place [in Paradise or Hell] morning and evening; if he is one of the people of Paradise, then he is one of the people of Paradise, and if he is one of the people of Hell, then he is one of the people of Hell. It will be said to him, this is your place until Allah resurrects you to go to it on the Day of Resurrection.)" It was also reported in the Two Sahihs.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُ: مَا بَالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ الَّذِي بَعَثَهُ ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: جَهْلٌ [[في ت، أ: "على جهل".]] بِلَا دَلِيلٍ ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أَيْ: هُوَ فِي عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ، ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: حَقًّا. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لَا كَذِبَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلَى، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَثَنُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْوَثَنَ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ، وَهُوَ شِرْكُهُمْ بِاللَّهِ. ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَنَصَحْتُكُمْ وَوَضَّحْتُ لَكُمْ، وَتَتَذَكَّرُونَهُ، وَتَنْدَمُونَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكُمُ النَّدَمُ، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُقَاطِعُكُمْ وَأُبَاعِدُكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أَيْ: هُوَ بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ التَّامَّةُ، وَالْقَدَرُ النَّافِذُ. * * وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] : ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَجَّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَبِالْجَنَّةِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وَهُوَ: الْغَرَقُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ النَّقْلَةُ مِنْهُ إِلَى الْجَحِيمِ. فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ صَبَاحًا وَمَسَاءً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ فِي النَّارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: أَشَدَّهُ أَلَمًا وَأَعْظَمَهُ نَكَالًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِدْلَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ فِي الْقُبُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ . وَلَكِنَّ هَاهُنَا سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَرْزَخِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ [[في أ: "سعد".]] -هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي أَبَاهُ-عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا وَعَمَّ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ [[في أ: "يهودية".]] . وَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلمز أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ" [[المسند (٦/٨١) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ: سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ لَهُ، فَقَالَ: "لَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَإِنَّهُ أُوحِيَ إلي أنكم تفتنون في قبوركم". وَهَذَا أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا [[المسند (٦/٢٣٨) .]] . فَيُقَالُ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَرْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الْبَرْزَخِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ تَأَلُّمِهَا بِأَجْسَادِهَا فِي الْقُبُورِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالرُّوحِ، فَأَمَّا حُصُولُ ذَلِكَ لِلْجَسَدِ وَتَأَلُّمُهُ بِسَبَبِهِ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ إِلَّا السُّنَّةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْضِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْكُفَّارِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَذَّبَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٦/٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٥٨٤) .]] . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْأَجْسَادِ فِي قُبُورِهَا، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّتِهِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَاللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ [[في ت: "وقد روى البخاري بإسناده من عائشة".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[في ت: "القبور" وفي أ: "وقاك الله من عذاب القبر".]] . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[صحيح البخاري برقم (١٣٧٢) .]] . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ، فَلَعَلَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا وَمَسَاءً، مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ، تَوْبِيخًا وَنِقْمَةً وصَغَارا لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ فِيهَا الْيَوْمَ يُغدَى بِهِمْ وَيُرَاحُ إلى أن تقوم الساعة. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ، وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ عَرْضُهَا. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي قيس عن الهُزَيل ابن شُرَحْبِيلَ، مِنْ كَلَامِهِ فِي أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: "ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، رجالٌ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ مِثْلُ الْبَيْتِ الضَّخْمِ، مُصَفَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَآلُ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَآلُ فِرْعَوْنَ كَالْإِبِلِ الْمُسَوَّمَةِ [[في س: "المنسومة".]] يَخْبِطُونَ الْحِجَارَةَ وَالشَّجَرَ وَلَا يَعْقِلُونَ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أخْرَم، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِك الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَقْظَانَ-عَنْ قَيْسِ بْنِ مسلم، عن طارق، عن [[في س: "ابن".]] شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: "إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ". قُلْنَا: فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: "عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ" وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أخْرَم، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا [[مسند البزار برقم (٩٤٥) "كشف الأستار" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٥٣) من طريق علي بن الحسين به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهب. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده إلي".]] الْأَوْزَاعِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ بِيضًا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ رَجَعَ مِثْلُهَا سُودًا. قَالَ: وَفَطِنْتُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ تِلْكَ [[في ت: "ذلك".]] الطَّيْرَ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ ريَاشُها وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيشٌ أَبْيَضُ، وَيَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا. فَذَلِكَ دَأْبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: وكانوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٦) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [[في أ: "ابن عمر رضي الله عنهما".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ [[المسند (٢/١١٣) وصحيح البخاري برقم (١٣٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٦) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وقومه: فستذكرون أيها القوم إذا عاينتم عقاب الله قد حل بكم، ولقيتم ما لقيتموه صدق ما أقول، وحقيقة ما أخبركم به من أن المسرفين هم أصحاب النار. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ ، فقلت له: أو ذلك في الأخرة؟ قال: نعم. * * وقوله: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ يقول: وأسلم أمري إلى الله، وأجعله إليه وأتوكل عليه، فإنه الكافي من توكل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ قال: أجعل أمري إلى الله. * * وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ يقول: إن الله عالم بأمور عباده، ومن المطيع منهم، والعاصي له، والمستحق جميل الثواب، والمستوجب سيئ العقاب. * * وقوله: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ يقول تعالى ذكره: فدفع الله عن هذا المؤمن من آل فرعون بإيمانه وتصديق رسوله موسى، مكروه ما كان فرعون ينال به أهل الخلاف عليه من العذاب والبلاء، فنجاه منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ قال: وكان قبطيا من قوم فرعون، فنجا مع موسى، قال: وذكر لنا أنه بين يدي موسى يومئذ يسير ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول موسى: لا والله ما كَذبتُ ولا كُذبتُ، ثم يسير ساعة ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول: وهل أمامي إلا البحر، فيقول: لا والله ما كذبت، ولا كذبت، حتى أتى على البحر فضربه بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، لكل سبط طريق. * * وقوله: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ يقول: وحل بآل فرعون ووجب عليهم؛ وعني بآل فرعون في هذا الموضع تباعه وأهل طاعته من قومه. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ في قول الله: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ قال: قوم فرعون. وعني بقوله: ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ : مأ ساءهم من عذاب الله، وذلك نار جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Size söylediğimi hatırlayacaksınız. Ben, işimi Allah´a bırakıyorum. Muhakkak ki Allah; kulları görendir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onun nasihatini reddettiler. Bunun akabinde şöyle dedi: "Sizin için yaptığım nasihati hatırlayacaksınız. Onu kabul etmediğiniz için dövünüp duracaksınız. Ben bütün işlerimi yalnızca Yüce Allah'a havale ederim. Yüce Allah'a, kullarının işlediği amellerden hiçbir şey gizli kalmaz."
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ
Allah o mümini, onların kurdukları tuzakların kötülüklerinden korudu. Firavun'un adamlarını ise, o kötü azab kuşattı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So God shielded him from the evils of what they had plotted against him in the way of killing him and there besieged befell the folk of Pharaoh his people as well as him a dreadful chastisement drowning
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
"And O my people! How is it that I call you to salvation while you call me to the Fire! (41)"You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge; and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving! (42)"'La Jarama', you call me to one that does not have a claim in this world or in the Hereafter. And our return will be to Allah, and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire! (43)"And you will remember what I am telling you, and my affair I leave it to Allah. Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants. (44)So, Allah saved him from the evils that they plotted (against him), while an evil torment encompassed Fir'awn's people (45)The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon. And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people into the severest torment! (46) The Conclusion of the Believer's Words, and the ultimate Destiny of both Parties That believer said: 'Why do I call you to salvation, which is the worship of Allah alone with no partner or associate, and belief in His Messenger, whom He has sent,' وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ - تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ (while you call me to the Fire! You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge;) means, on the basis of ignorance, with no proof or evidence. وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving!) means, with all His might and pride, He still forgives the sin of the one who repents to Him. لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ('Lā Jarama', you call me to one) They say it means, "Truly." As-Suddi and Ibn Jarir said that the meaning of His saying: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means "Truly." Ad-Dahhak said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "No lie." 'Ali bin Abi Talhah and Ibn 'Abbas said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "Indeed, the one that you call me to of idols and false gods لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (that does not have a claim in this world or in the Hereafter)." Mujahid said, "The idols that do not have anything." Qatadah said, "This means that idols possess no power either to benefit or to harm." As-Suddi said, "They do not respond to those who call upon them, either in this world or in the Hereafter." This is like the Ayah: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ - وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls on besides Allah, such as will not answer him till the Day of Resurrection, and who are unaware of their calls to them? And when the people are gathered, they will become their enemies and deny their worship.)(46:5-6) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ (If you invoke them, they hear not your call; and if they were to hear, they could not grant it to you)(35:14). وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ (And our return will be to Allah,) means, in the Hereafter, where He will reward or punish each person according to his deeds. He says: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire!) meaning, they will dwell therein forever, because of their great sin, which is associating others in worship with Allah. فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ (And you will remember what I am telling you,) means, 'you will come to know the truth of what I enjoined upon 'you and forbade you to do, the advice I gave you and what I explained to you. You will come to know, and you will feel regret at the time when regret will be of no avail.' وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ (and my affair I leave it to Allah.) means, 'I put my trust in Allah and seek His help, and I renounce you utterly.' إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants.) means, He knows all about them, may He be exalted and sanctified, and He guides those who deserve to be guided and sends astray those who deserve to be sent astray; His is the perfect proof, utmost wisdom and mighty power. فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ (So Allah saved him from the evils that they plotted,) means, in this world and in the Hereafter; in this world, Allah saved him along with Musa, peace be upon him, and in the Hereafter (He will admit him) to Paradise. Proof of the Torment of the Grave وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (while an evil torment encompassed Fir'awn's people.) this refers to drowning in the sea, then being transferred from there to Hell, for their souls are exposed to the Fire morning and evening until the Hour begins. When the Day of Resurrection comes, their souls and bodies will be reunited in Hell. Allah says: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people to the severest torment!") meaning, more intense pain and greater agony. This Ayah contains one of the major proofs used by the Ahlus-Sunnah to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh; it is the phrase: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ (The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon). But the question arises: this Ayah was undoubtedly revealed in Makkah, but they use it as evidence to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh. Imam Ahmad recorded from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, that a Jewish woman used to serve her, and whenever 'A'ishah did her a favor, the Jewish woman would say, "May Allah save you from the torment of the grave. " 'A'ishah said, "Then the Messenger of Allah ﷺ came in, and I said, 'O Messenger of Allah, will there be any torment in the grave before the Day of Resurrection?' He ﷺ said, لَا، مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ؟ (No, who said that?) I said, 'This Jewish woman, whenever I do her a favor, she says: May Allah save you from the torment of the grave.'" The Messenger of Allah ﷺ said, كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (The Jews are lying, and they tell more lies about Allah. There is no torment except on the Day of Resurrection.) Then as much time passed as Allah willed should pass, then one day he came out at midday, wrapped in his robe with his eyes reddening, calling at the top of his voice: الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِـــــــــيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ (The grave is like patches of dark night! O people, if you knew what I know, you would weep much and laugh little. O people, seek refuge with Allah from the torment of the grave, for the torment of the grave is real.)" This chain of narration is Sahih according to the conditions of Al-Bukhari and Muslim, although they did not record it. It was said, 'how can this report be reconciled with the fact that the Ayah was revealed in Makkah and the Ayah indicates that there will be torment during the period of Al-Barzakh?' The answer is that the Ayah refers to the souls (of Fir'awn and his people) being exposed to the Fire morning and evening; it does not say that the pain will affect their bodies in the grave. So it may be that this has to do specifically with their souls. With regard to there being any effect on their bodies in Al-Barzakh, and their feeling pain as a result, this is indicated in the Sunnah, in some Hadiths which we will mention below. It was said that this Ayah refers to the punishment of the disbelievers in Al-Barzakh, and that it does not by itself imply that the believer will be punished in the grave for his sins. This is indicated by the Hadith recorded by Imam Ahmad from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, according to which the Messenger of Allah ﷺ entered upon 'A'ishah when a Jewish woman was with her, and she (the Jewish woman) was saying, "I was told that you will be tried in the grave." The Messenger of Allah was worried and said: إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ (Only the Jews will be tested.) 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Several nights passed, then the Messenger of Allah ﷺ said: أَلَا إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (Verily you will be tested in the graves.)" 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "After that, the Messenger of Allah ﷺ used to seek refuge with Allah from the torment of the grave." This was also recorded by Muslim. It could be said that this Ayah indicates that the souls will be punished in Al-Barzakh, but this does not necessarily imply that the bodies in their graves will be affected by that. When Allah revealed something about the torment of the grave to His Prophet ﷺ, he sought refuge with Allah from that. And Allah knows best. The Hadiths which speak of the torment of the grave are very many. Qatadah said, concerning the Ayah, غُدُوًّا وَعَشِيًّا (morning and afternoon.): "(This means) every morning and every evening, for as long as this world remains, it will be said to them by way of rebuke and humiliation, O people of Fir'awn, this is your position." Ibn Zayd said, "They are there today, being exposed to it morning and evening, until the Hour begins. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Cause Fir'awn's people to enter the severest torment!") The people of Fir'awn are like foolish camels, stumbling into rocks and trees without thinking." Imam Ahmad recorded that Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هٰذَا مَقْعَدُكَ حَتّٰى يَبْعَثَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (When one of you dies, he is shown his place [in Paradise or Hell] morning and evening; if he is one of the people of Paradise, then he is one of the people of Paradise, and if he is one of the people of Hell, then he is one of the people of Hell. It will be said to him, this is your place until Allah resurrects you to go to it on the Day of Resurrection.)" It was also reported in the Two Sahihs.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُ: مَا بَالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ الَّذِي بَعَثَهُ ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: جَهْلٌ [[في ت، أ: "على جهل".]] بِلَا دَلِيلٍ ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أَيْ: هُوَ فِي عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ، ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: حَقًّا. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لَا كَذِبَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلَى، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَثَنُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْوَثَنَ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ، وَهُوَ شِرْكُهُمْ بِاللَّهِ. ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَنَصَحْتُكُمْ وَوَضَّحْتُ لَكُمْ، وَتَتَذَكَّرُونَهُ، وَتَنْدَمُونَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكُمُ النَّدَمُ، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُقَاطِعُكُمْ وَأُبَاعِدُكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أَيْ: هُوَ بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ التَّامَّةُ، وَالْقَدَرُ النَّافِذُ. * * وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] : ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَجَّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَبِالْجَنَّةِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وَهُوَ: الْغَرَقُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ النَّقْلَةُ مِنْهُ إِلَى الْجَحِيمِ. فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ صَبَاحًا وَمَسَاءً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ فِي النَّارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: أَشَدَّهُ أَلَمًا وَأَعْظَمَهُ نَكَالًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِدْلَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ فِي الْقُبُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ . وَلَكِنَّ هَاهُنَا سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَرْزَخِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ [[في أ: "سعد".]] -هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي أَبَاهُ-عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا وَعَمَّ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ [[في أ: "يهودية".]] . وَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلمز أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ" [[المسند (٦/٨١) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ: سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ لَهُ، فَقَالَ: "لَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَإِنَّهُ أُوحِيَ إلي أنكم تفتنون في قبوركم". وَهَذَا أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا [[المسند (٦/٢٣٨) .]] . فَيُقَالُ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَرْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الْبَرْزَخِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ تَأَلُّمِهَا بِأَجْسَادِهَا فِي الْقُبُورِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالرُّوحِ، فَأَمَّا حُصُولُ ذَلِكَ لِلْجَسَدِ وَتَأَلُّمُهُ بِسَبَبِهِ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ إِلَّا السُّنَّةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْضِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْكُفَّارِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَذَّبَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٦/٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٥٨٤) .]] . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْأَجْسَادِ فِي قُبُورِهَا، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّتِهِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَاللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ [[في ت: "وقد روى البخاري بإسناده من عائشة".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[في ت: "القبور" وفي أ: "وقاك الله من عذاب القبر".]] . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[صحيح البخاري برقم (١٣٧٢) .]] . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ، فَلَعَلَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا وَمَسَاءً، مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ، تَوْبِيخًا وَنِقْمَةً وصَغَارا لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ فِيهَا الْيَوْمَ يُغدَى بِهِمْ وَيُرَاحُ إلى أن تقوم الساعة. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ، وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ عَرْضُهَا. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي قيس عن الهُزَيل ابن شُرَحْبِيلَ، مِنْ كَلَامِهِ فِي أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: "ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، رجالٌ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ مِثْلُ الْبَيْتِ الضَّخْمِ، مُصَفَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَآلُ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَآلُ فِرْعَوْنَ كَالْإِبِلِ الْمُسَوَّمَةِ [[في س: "المنسومة".]] يَخْبِطُونَ الْحِجَارَةَ وَالشَّجَرَ وَلَا يَعْقِلُونَ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أخْرَم، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِك الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَقْظَانَ-عَنْ قَيْسِ بْنِ مسلم، عن طارق، عن [[في س: "ابن".]] شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: "إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ". قُلْنَا: فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: "عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ" وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أخْرَم، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا [[مسند البزار برقم (٩٤٥) "كشف الأستار" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٥٣) من طريق علي بن الحسين به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهب. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده إلي".]] الْأَوْزَاعِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ بِيضًا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ رَجَعَ مِثْلُهَا سُودًا. قَالَ: وَفَطِنْتُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ تِلْكَ [[في ت: "ذلك".]] الطَّيْرَ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ ريَاشُها وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيشٌ أَبْيَضُ، وَيَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا. فَذَلِكَ دَأْبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: وكانوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٦) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [[في أ: "ابن عمر رضي الله عنهما".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ [[المسند (٢/١١٣) وصحيح البخاري برقم (١٣٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٦) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وقومه: فستذكرون أيها القوم إذا عاينتم عقاب الله قد حل بكم، ولقيتم ما لقيتموه صدق ما أقول، وحقيقة ما أخبركم به من أن المسرفين هم أصحاب النار. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ ، فقلت له: أو ذلك في الأخرة؟ قال: نعم. * * وقوله: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ يقول: وأسلم أمري إلى الله، وأجعله إليه وأتوكل عليه، فإنه الكافي من توكل عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ قال: أجعل أمري إلى الله. * * وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ يقول: إن الله عالم بأمور عباده، ومن المطيع منهم، والعاصي له، والمستحق جميل الثواب، والمستوجب سيئ العقاب. * * وقوله: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ يقول تعالى ذكره: فدفع الله عن هذا المؤمن من آل فرعون بإيمانه وتصديق رسوله موسى، مكروه ما كان فرعون ينال به أهل الخلاف عليه من العذاب والبلاء، فنجاه منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ قال: وكان قبطيا من قوم فرعون، فنجا مع موسى، قال: وذكر لنا أنه بين يدي موسى يومئذ يسير ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول موسى: لا والله ما كَذبتُ ولا كُذبتُ، ثم يسير ساعة ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك، فيقول: وهل أمامي إلا البحر، فيقول: لا والله ما كذبت، ولا كذبت، حتى أتى على البحر فضربه بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، لكل سبط طريق. * * وقوله: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ يقول: وحل بآل فرعون ووجب عليهم؛ وعني بآل فرعون في هذا الموضع تباعه وأهل طاعته من قومه. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ في قول الله: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ قال: قوم فرعون. وعني بقوله: ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ : مأ ساءهم من عذاب الله، وذلك نار جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah; onu, kurmak istedikleri tuzakların fenalıklarından korudu ve Firavun´un adamlarını azabın kötüsü kuşatıverdi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah, Musa'yı öldürmek istediklerinde kötü hilelerinden onu muhafaza etti. Firavun ailesini ise suda boğulma azabı kuşattı. Yüce Allah dünyada onu (Firavun) ve askerlerinin tamamını suda boğdu.
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوࣰّ ا وَعَشِيࣰّ اۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ
Onlar, sabah akşam ateşe arzolunurlar. Kıyamet kopacağı gün de: "Firavun hanedanını azabın en şiddetlisine tıkın!" (denilecektir)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
then the Fire to which they are exposed in which they are burnt morning and evening. And on the day when the Hour comes it will be said ‘Enter O folk of Pharaoh a variant reading for udkhulū ‘enter’ has adkhilū ‘admit’ being a command to the angels the most awful chastisement!’ the chastisement of Hell.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
"And O my people! How is it that I call you to salvation while you call me to the Fire! (41)"You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge; and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving! (42)"'La Jarama', you call me to one that does not have a claim in this world or in the Hereafter. And our return will be to Allah, and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire! (43)"And you will remember what I am telling you, and my affair I leave it to Allah. Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants. (44)So, Allah saved him from the evils that they plotted (against him), while an evil torment encompassed Fir'awn's people (45)The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon. And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people into the severest torment! (46) The Conclusion of the Believer's Words, and the ultimate Destiny of both Parties That believer said: 'Why do I call you to salvation, which is the worship of Allah alone with no partner or associate, and belief in His Messenger, whom He has sent,' وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ - تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ (while you call me to the Fire! You invite me to disbelieve in Allah, and to join partners in worship with Him of which I have no knowledge;) means, on the basis of ignorance, with no proof or evidence. وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (and I invite you to the Almighty, the Oft-Forgiving!) means, with all His might and pride, He still forgives the sin of the one who repents to Him. لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ('Lā Jarama', you call me to one) They say it means, "Truly." As-Suddi and Ibn Jarir said that the meaning of His saying: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means "Truly." Ad-Dahhak said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "No lie." 'Ali bin Abi Talhah and Ibn 'Abbas said: لَا جَرَمَ ('La Jarama') means, "Indeed, the one that you call me to of idols and false gods لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (that does not have a claim in this world or in the Hereafter)." Mujahid said, "The idols that do not have anything." Qatadah said, "This means that idols possess no power either to benefit or to harm." As-Suddi said, "They do not respond to those who call upon them, either in this world or in the Hereafter." This is like the Ayah: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ - وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (And who is more astray than one who calls on besides Allah, such as will not answer him till the Day of Resurrection, and who are unaware of their calls to them? And when the people are gathered, they will become their enemies and deny their worship.)(46:5-6) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ (If you invoke them, they hear not your call; and if they were to hear, they could not grant it to you)(35:14). وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ (And our return will be to Allah,) means, in the Hereafter, where He will reward or punish each person according to his deeds. He says: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (and the transgressors, they shall be the dwellers of the Fire!) meaning, they will dwell therein forever, because of their great sin, which is associating others in worship with Allah. فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ (And you will remember what I am telling you,) means, 'you will come to know the truth of what I enjoined upon 'you and forbade you to do, the advice I gave you and what I explained to you. You will come to know, and you will feel regret at the time when regret will be of no avail.' وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ (and my affair I leave it to Allah.) means, 'I put my trust in Allah and seek His help, and I renounce you utterly.' إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (Verily, Allah is the All-Seer of (His) servants.) means, He knows all about them, may He be exalted and sanctified, and He guides those who deserve to be guided and sends astray those who deserve to be sent astray; His is the perfect proof, utmost wisdom and mighty power. فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ (So Allah saved him from the evils that they plotted,) means, in this world and in the Hereafter; in this world, Allah saved him along with Musa, peace be upon him, and in the Hereafter (He will admit him) to Paradise. Proof of the Torment of the Grave وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (while an evil torment encompassed Fir'awn's people.) this refers to drowning in the sea, then being transferred from there to Hell, for their souls are exposed to the Fire morning and evening until the Hour begins. When the Day of Resurrection comes, their souls and bodies will be reunited in Hell. Allah says: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Admit Fir'awn's people to the severest torment!") meaning, more intense pain and greater agony. This Ayah contains one of the major proofs used by the Ahlus-Sunnah to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh; it is the phrase: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ (The Fire, they are exposed to it, morning and afternoon). But the question arises: this Ayah was undoubtedly revealed in Makkah, but they use it as evidence to prove that there will be torment in the grave during the period of Al-Barzakh. Imam Ahmad recorded from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, that a Jewish woman used to serve her, and whenever 'A'ishah did her a favor, the Jewish woman would say, "May Allah save you from the torment of the grave. " 'A'ishah said, "Then the Messenger of Allah ﷺ came in, and I said, 'O Messenger of Allah, will there be any torment in the grave before the Day of Resurrection?' He ﷺ said, لَا، مَنْ زَعَمَ ذَلِكَ؟ (No, who said that?) I said, 'This Jewish woman, whenever I do her a favor, she says: May Allah save you from the torment of the grave.'" The Messenger of Allah ﷺ said, كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (The Jews are lying, and they tell more lies about Allah. There is no torment except on the Day of Resurrection.) Then as much time passed as Allah willed should pass, then one day he came out at midday, wrapped in his robe with his eyes reddening, calling at the top of his voice: الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِـــــــــيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ (The grave is like patches of dark night! O people, if you knew what I know, you would weep much and laugh little. O people, seek refuge with Allah from the torment of the grave, for the torment of the grave is real.)" This chain of narration is Sahih according to the conditions of Al-Bukhari and Muslim, although they did not record it. It was said, 'how can this report be reconciled with the fact that the Ayah was revealed in Makkah and the Ayah indicates that there will be torment during the period of Al-Barzakh?' The answer is that the Ayah refers to the souls (of Fir'awn and his people) being exposed to the Fire morning and evening; it does not say that the pain will affect their bodies in the grave. So it may be that this has to do specifically with their souls. With regard to there being any effect on their bodies in Al-Barzakh, and their feeling pain as a result, this is indicated in the Sunnah, in some Hadiths which we will mention below. It was said that this Ayah refers to the punishment of the disbelievers in Al-Barzakh, and that it does not by itself imply that the believer will be punished in the grave for his sins. This is indicated by the Hadith recorded by Imam Ahmad from 'A'ishah, may Allah be pleased with her, according to which the Messenger of Allah ﷺ entered upon 'A'ishah when a Jewish woman was with her, and she (the Jewish woman) was saying, "I was told that you will be tried in the grave." The Messenger of Allah was worried and said: إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ (Only the Jews will be tested.) 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "Several nights passed, then the Messenger of Allah ﷺ said: أَلَا إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (Verily you will be tested in the graves.)" 'A'ishah, may Allah be pleased with her, said, "After that, the Messenger of Allah ﷺ used to seek refuge with Allah from the torment of the grave." This was also recorded by Muslim. It could be said that this Ayah indicates that the souls will be punished in Al-Barzakh, but this does not necessarily imply that the bodies in their graves will be affected by that. When Allah revealed something about the torment of the grave to His Prophet ﷺ, he sought refuge with Allah from that. And Allah knows best. The Hadiths which speak of the torment of the grave are very many. Qatadah said, concerning the Ayah, غُدُوًّا وَعَشِيًّا (morning and afternoon.): "(This means) every morning and every evening, for as long as this world remains, it will be said to them by way of rebuke and humiliation, O people of Fir'awn, this is your position." Ibn Zayd said, "They are there today, being exposed to it morning and evening, until the Hour begins. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (And on the Day when the Hour will be established (it will be said to the angels): "Cause Fir'awn's people to enter the severest torment!") The people of Fir'awn are like foolish camels, stumbling into rocks and trees without thinking." Imam Ahmad recorded that Ibn 'Umar, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هٰذَا مَقْعَدُكَ حَتّٰى يَبْعَثَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (When one of you dies, he is shown his place [in Paradise or Hell] morning and evening; if he is one of the people of Paradise, then he is one of the people of Paradise, and if he is one of the people of Hell, then he is one of the people of Hell. It will be said to him, this is your place until Allah resurrects you to go to it on the Day of Resurrection.)" It was also reported in the Two Sahihs.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُ: مَا بَالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ الَّذِي بَعَثَهُ ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ. تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: جَهْلٌ [[في ت، أ: "على جهل".]] بِلَا دَلِيلٍ ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ أَيْ: هُوَ فِي عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ يَغْفِرُ ذَنْبَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ، ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ يَقُولُ: حَقًّا. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لَا كَذِبَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلَى، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَثَنُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْوَثَنَ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٥، ٦] ، ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أَيْ: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِسْرَافِهِمْ، وَهُوَ شِرْكُهُمْ بِاللَّهِ. ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أَيْ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَنَصَحْتُكُمْ وَوَضَّحْتُ لَكُمْ، وَتَتَذَكَّرُونَهُ، وَتَنْدَمُونَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكُمُ النَّدَمُ، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَأَسْتَعِينُهُ، وَأُقَاطِعُكُمْ وَأُبَاعِدُكُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أَيْ: هُوَ بَصِيرٌ بِهِمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحِكْمَةُ التَّامَّةُ، وَالْقَدَرُ النَّافِذُ. * * وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] [[زيادة من أ.]] : ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَجَّاهُ اللَّهُ مَعَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَبِالْجَنَّةِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وَهُوَ: الْغَرَقُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ النَّقْلَةُ مِنْهُ إِلَى الْجَحِيمِ. فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ صَبَاحًا وَمَسَاءً إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَأَجْسَادُهُمْ فِي النَّارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: أَشَدَّهُ أَلَمًا وَأَعْظَمَهُ نَكَالًا. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِدْلَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ فِي الْقُبُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ . وَلَكِنَّ هَاهُنَا سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَرْزَخِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ-حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ [[في أ: "سعد".]] -هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي أَبَاهُ-عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا وَعَمَّ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ، لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ [[في أ: "يهودية".]] . وَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَكْذَبُ، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "الْقَبْرُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المظلمز أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا. أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ" [[المسند (٦/٨١) .]] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ: سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَعْطَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ لَهُ، فَقَالَ: "لَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَإِنَّهُ أُوحِيَ إلي أنكم تفتنون في قبوركم". وَهَذَا أَيْضًا عَلَى شَرْطِهِمَا [[المسند (٦/٢٣٨) .]] . فَيُقَالُ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَوْنِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً، وَفِيهَا الدَّلِيلُ عَلَى عَذَابِ الْبَرْزَخِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَرْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا فِي الْبَرْزَخِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اتِّصَالِ تَأَلُّمِهَا بِأَجْسَادِهَا فِي الْقُبُورِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالرُّوحِ، فَأَمَّا حُصُولُ ذَلِكَ لِلْجَسَدِ وَتَأَلُّمُهُ بِسَبَبِهِ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ إِلَّا السُّنَّةُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْضِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْكُفَّارِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُعَذَّبَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ؟ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " وَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ [[المسند (٦/٢٤٨) وصحيح مسلم برقم (٥٨٤) .]] . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى عَذَابِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرْزَخِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَّصِلَ بِالْأَجْسَادِ فِي قُبُورِهَا، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخُصُوصِيَّتِهِ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَاللَّهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ [[في ت: "وقد روى البخاري بإسناده من عائشة".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[في ت: "القبور" وفي أ: "وقاك الله من عذاب القبر".]] . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ [[في ت: "عائشة رضي الله عنها".]] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [[صحيح البخاري برقم (١٣٧٢) .]] . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الْيَهُودِيَّةِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِ. وَفِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ: أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْيُ، فَلَعَلَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا وَمَسَاءً، مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ، تَوْبِيخًا وَنِقْمَةً وصَغَارا لَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ فِيهَا الْيَوْمَ يُغدَى بِهِمْ وَيُرَاحُ إلى أن تقوم الساعة. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود".]] ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ، وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ عَرْضُهَا. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي قيس عن الهُزَيل ابن شُرَحْبِيلَ، مِنْ كَلَامِهِ فِي أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: "ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، رجالٌ كلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَطْنُهُ مِثْلُ الْبَيْتِ الضَّخْمِ، مُصَفَّدُونَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَآلُ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَآلُ فِرْعَوْنَ كَالْإِبِلِ الْمُسَوَّمَةِ [[في س: "المنسومة".]] يَخْبِطُونَ الْحِجَارَةَ وَالشَّجَرَ وَلَا يَعْقِلُونَ" [[انظر تخريج هذا الحديث عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء.]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أخْرَم، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِك الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَقْظَانَ-عَنْ قَيْسِ بْنِ مسلم، عن طارق، عن [[في س: "ابن".]] شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: "إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ". قُلْنَا: فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: "عَذَابًا دُونَ الْعَذَابِ" وَقَرَأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أخْرَم، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا [[مسند البزار برقم (٩٤٥) "كشف الأستار" ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٢٥٣) من طريق علي بن الحسين به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهب. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.]] . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ [[في ت: "وروى ابن جرير بإسناده إلي".]] الْأَوْزَاعِيَّ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ. رَأَيْنَا طُيُورًا تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، تَأْخُذُ نَاحِيَةَ الْغَرْبِ بِيضًا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا يَعْلَمُ عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ رَجَعَ مِثْلُهَا سُودًا. قَالَ: وَفَطِنْتُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ تِلْكَ [[في ت: "ذلك".]] الطَّيْرَ فِي حَوَاصِلِهَا أَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ، تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، فَتَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا وَقَدِ احْتَرَقَتْ ريَاشُها وَصَارَتْ سُودًا، فَيَنْبُتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ رِيشٌ أَبْيَضُ، وَيَتَنَاثَرُ السُّودُ، ثُمَّ تَغْدُو عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى وُكُورِهَا. فَذَلِكَ دَأْبُهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: وكانوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٦) .]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [[في أ: "ابن عمر رضي الله عنهما".]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، بِهِ [[المسند (٢/١١٣) وصحيح البخاري برقم (١٣٧٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٦٦) .]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦) ﴾ يقول تعالى ذكره مبيِّنا عن سوء العذاب الذي حلّ بهؤلاء الأشقياء من قوم فرعون ذلك الذي حاق بهم من سوء عذاب الله ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ إنهم لما هلكوا وغرقهم الله، جعلت أرواحهم في أجواف طير سود، فهي تعرض على النار كلّ يوم مرتين ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ إلى أن تقوم الساعة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي قيس، عن الهذيل بن شرحبيل، قال: أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدو وتروح على النار، وذلك عرضها. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: بلغني أن أرواح قوم فرعون في أجواف طير سود تعرض على النار غدوّا وعشيًّا، حتى تقوم الساعة. ⁕ حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا حماد بن محمد الفزاري البلخي، قال: سمعت الأوزاعيّ وسأله رجل فقال: رحمك الله، رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا، فوجا فوحا، لا يعلم عددها إلا الله، فإذا كان العشيّ رجع مثلُها سُودا، قال: وفطنتم إلى ذلك؟ قالوا: نعم، قال: إن تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يُعرضون على النار غدوّا وعشيًّا، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها، وصارت سوداء، فتنبت عليها من الليل رياض بيض، وتتناثر السود، ثم تغدو، ويُعرضون على النار غدوّا وعشيا، ثم ترجع إلى وكورها، فذلك دَأبُها في الدنيا؛ فإذا كان يوم القيامة، قال الله ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ قالوا: وكانوا يقولون: إنهم ستّ مئة ألف مقاتل. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: ليس في الآخرة ليل ولا نصف نهار، وإنما هو بُكرة وعشيّ، وذلك في القرآن في آل فرعون ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ وكذلك قال لأهل الجنة ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ . وقيل: عنى بذلك: أنهم يعرضون على منازلهم في النار تعذيبا لهم غدوّا وعشيّا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ قال: يعرضون عليها صباحا ومساء، يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخا ونقمة وصغارا لهم. ⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ قال: ما كانت الدنيا. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن آل فرعون يعرضون على النار غدوّا وعشيّا. وجائز أن يكون ذلك العرض على النار على نحو ما ذكرناه عن الهذيل ومن قال مثل قوله، وأن يكون كما قال قتادة، ولا خبر يوجب الحجة بأن ذلك المعني به، فلا في ذلك إلا ما دل عليه ظاهر القرآن، وهم أنهم يعرضون على النار غدوا وعشيا، وأصل الغدو والعشي مصادر جعلت أوقاتا. وكان بعض نحويي البصرة يقول في ذلك: إنما هو مصدر، كما تقول: أتيته ظلاما؛ جعله ظرفا وهو مصدر. قال: ولو قلت: موعدك غدوة، أو موعدك ظلام، فرفعته، كما تقول: موعدك يوم الجمعة، لم يحسن، لأن هذه المصادر وما أشبهها من نحو سحر لا تجعل إلا ظرفا؛ قال: والظرف كله ليس بمتمكن؛ وقال نحويو الكوفة: لم يسمع في هذه الأوقات، وإن كانت مصادر، إلا التعريب: موعدك يوم موعدك صباح ورواح، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ فرفع، وذكروا أنهم سمعوا: إنما الطيلسان شهران [[الطيلسان: شيء كان يضعه العلماء والكبراء حول أعناقهم وعلى أكتافهم اتقاء البرد. يريد أن مدة لبس الطيلسان شهران.]] قالوا: ولم يسمع في الأوقات النكرات إلا الرفع إلا قولهم: إنما سخاؤك أحيانا، وقالوا: إنما جاز ذلك لأنه بمعنى: إنما سخاؤك الحين بعد الحين، فلما كان تأويله الإضافة نصب. * * وقوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك فقرأته عامة قرّاء أهل الحجاز والعراق سوى عاصم وأبي عمرو ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ بفتح الألف من أدخلوا في الوصل والقطع بمعنى: الأمر بإدخالهم النار. وإذا قُرئ ذلك كذلك، كان الآل نصبا بوقوع أدخلوا عليه، وقرأ ذلك عاصم وأبو عمرو:"وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أُدْخِلُوا" بوصل الألف وسقوطها في الوصل من اللفظ، وبضمها إذا ابتدئ بعد الوقف على الساعة، ومن قرأ ذلك كذلك، كان الآل على قراءته نصبا بالنداء، لأن معنى الكلام على قراءته: ادخلوا يا آل فرعون أشدّ العذاب. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال إنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. فمعنى الكلام إذن: ويوم تقوم الساعة يقال لآل فرعون: ادخلوا يا آل فرعون أشدّ العذاب، فهذا على قراءة من وصل الألف من ادخلوا ولم يقطع، ومعناه على القراءة الأخرى، ويوم تقوم الساعة يقول الله لملائكته ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sabah akşam ateşe sunulurlar. Kıyamet koptuğu gün; Firavun´un adamlarını azabın en şiddetlisine sokun, denir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Öldükten sonra sabah akşam kabirlerinde ateşe sunulurlar. Kıyamet günü içinde bulundukları küfür, yalanlama ve Allah yolundan alıkoyma sebebiyle Firavun'a tabi olanları daha şiddetli ve büyük bir azaba sokun denilir.
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰ ا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبࣰ ا مِّنَ ٱلنَّارِ
Hele ateş içinde birbirlerini protesto ederlerken, zayıf olanlar, büyüklük taslayanlara: "Hani bizler size tabi idik. Şimdi siz bizden bir ateş nöbetini savabiliyor musunuz?" derler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And mention when they will be arguing when they the disbelievers will be disputing with one another in the Fire and the weak will say to those who were arrogant ‘Indeed we were your followers taba‘an is the plural of tābi‘; so will you now avail will you defend us against any portion of the Fire?’
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And, when they will dispute in the Fire, the weak will say to those who were arrogant: "Verily, we followed you, can you then take from us some portion of the Fire? (47)Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)! Verily, Allah has judged between (His) servants! (48)And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day! (49)They will say: "Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences" They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)! And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain! (50) The Dispute of the People of Hell Allah tells us how the people of Hell will dispute and argue with one another, and Fir'awn and his people will be among them. The weak, who were the followers, will say to those who were arrogant, who were the leaders and masters: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا (Verily, we followed you,) meaning, 'we obeyed you and heeded your call to disbelief and misguidance in the world, ' فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (can you then take from us some portion of the Fire?) means, 'can you carry a part of our burden for us?' قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا (Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)!...") meaning, 'we will not bear any part of your burden for you; our own punishment is enough for us to bear.' إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (Verily, Allah has judged (His) servants!) means, 'He has shared out the punishment among us according to what each of us deserves'. This is like the Ayah: قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.")(7:38) وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day!") They know that Allah will not answer them and will not listen to their prayer, because He said, اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:108), so they will ask the keepers of Hell, who are like jailers watching over the people of Hell, to pray to Allah to lessen the Fire for them if only for one day. But the keepers of Hell will refuse, saying to them, أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences?) meaning, was not proof established in the world on the lips of the Messengers? قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ (They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)!...") means, you are on your own. We will not pray for you or listen to you; we do not want you to be saved and we have nothing to do with you. Moreover, we tell you that it is all the same whether you offer supplication or not, because Allah will not respond and He will not lighten the torment for you.' They will say: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain!) meaning, it will not be accepted or responded to.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَحَاجِّ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، وَتَخَاصُمِهِمْ، وَفِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَنْ جُمْلَتِهِمْ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ وَهُمُ: الْأَتْبَاعُ ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وَهُمُ: الْقَادَةُ وَالسَّادَةُ وَالْكُبَرَاءُ: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أَيْ: أَطَعْنَاكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِسْطًا تَتَحَمَّلُونَهُ عَنَّا. ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ أَيْ: لَا نَتَحَمَّلُ عَنْكُمْ شَيْئًا، كَفَى بِنَا مَا عِنْدَنَا، وَمَا حَمَلْنَا مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أَيْ: يَقْسِمُ [[في ت: "فقسم".]] بَيْنَنَا الْعَذَابَ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنَّا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣٨] . ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، لَا يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ وَلَا يَسْتَمِعُ لِدُعَائِهِمْ، بَلْ قَدْ قال: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ:١٠٨] سَأَلُوا الْخَزَنَةَ -وَهُمْ كَالْبَوَّابِينَ [[في ت، أ: "كالسجانين".]] لِأَهْلِ النَّارِ-أَنْ يَدْعُوا لَهُمُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِ الْكَافِرِينَ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا مِنَ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ رَادِّينَ عَلَيْهِمْ:: ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: أَوَمَا قَامَتْ عَلَيْكُمُ الْحُجَجُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ؟ ﴿قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَنَحْنُ لَا نَدْعُو لَكُمْ وَلَا نَسْمَعُ مِنْكُمْ وَلَا نَوَدُّ خَلَاصَكُمْ، وَنَحْنُ مِنْكُمْ بَرَآءُ، ثُمَّ نُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ سَوَاءٌ دَعَوْتُمْ أَوْ لَمْ تَدْعُوا لَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالُوا [[في ت: "قال".]] : ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: إِلَّا مِنْ ذَهَابٍ، لَا يُتَقَبَّلُ وَلَا يستجاب.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (٤٧) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ ، ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾ يقول: وإذ يتخاصمون في النار. وعنى بذلك: إذ يتخاصم الذين أمر رسول الله ﷺ بإنذارهم من مشركي قومه في النار، فيقول الضعفاء منهم وهم المتبعون على الشرك بالله ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ تقول لرؤسائهم الذين اتبعوهم على الضلالة: إنا كنا لكم في الدنيا تبعا على الكفر بالله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ﴾ اليوم ﴿عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ يعنون حظا فتخففوه عنا، فقد كنا نسارع في محبتكم في الدنيا، ومن قبلكم أتينا، لولا أنتم لكنا في الدنيا مؤمنين، فلم يصبنا اليوم هذا البلاء؛ والتبع يكون واحدا وجماعة في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض نحويي الكوفة جمع لا واحد له، لأنه كالمصدر. قال: وإن شئت كان واحده تابع، فيكون مثل خائل وخول، وغائب وغيب. والصواب من القول في ذلك عندي أنه جمع واحده. تابع، وقد يجوز أن يكون واحدا فيكون جمعه أتباع. فأجابهم المتبوعون بما أخبر الله عنهم؛ قال الذين استكبروا، وهم الرؤساء المتبوعون على الضلالة في الدنيا: إنا أيها القوم وأنتم كلنا في هذه النار مخلدون، لا خلاص لنا منها ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ بفصل قضائه، فأسكن أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فلا نحن مما نحن فيه من البلاء خارجون، ولا هم مما فيه من النعيم منتقلون، ورفع قوله ﴿كُلّ﴾ بقوله ﴿فِيهَا﴾ ولم ينصب على النعت. وقد اختلف في جواز النصب في ذلك في الكلام. وكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا لم يضف"كلّ" لم يجز الاتباع. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: ذلك جائز في الحذف وغير الحذف، لأن أسماءها إذا حُذفت اكتفي بها منها. وقد بيَّنا الصواب من القول في ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ateşin içinde birbirleriyle tartışırlarken güçsüzler, büyüklük taslayanlara derler ki: Doğrusu biz, size uymuştuk. Şimdi ateşin bir parçasını olsun bizden savabilir misiniz?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul- Ateş ehlinden kendilerine tabi olunanlar ile tabi olanların birbirleri ile tartıştıkları zamanı hatırla! Zayıf olanlar büyüklük taslayanlara şöyle derler: "Şüphesiz ki, dünyada iken sapıklıkta size uymuş kimselerdik. Şimdi Allah'ın azabının bir kısmını üstlenerek bizden giderebilir misiniz?"
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلࣱّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ
Büyüklük taslayanlar da şöyle derler: "Evet, hepimiz onun içindeyiz. Allah kulları arasında hükmünü vermiştir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Those who were arrogant will say ‘Indeed we are all together in it. God has indeed judged fairly between His servants’ admitting believers into Paradise and disbelievers into the Fire.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And, when they will dispute in the Fire, the weak will say to those who were arrogant: "Verily, we followed you, can you then take from us some portion of the Fire? (47)Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)! Verily, Allah has judged between (His) servants! (48)And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day! (49)They will say: "Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences" They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)! And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain! (50) The Dispute of the People of Hell Allah tells us how the people of Hell will dispute and argue with one another, and Fir'awn and his people will be among them. The weak, who were the followers, will say to those who were arrogant, who were the leaders and masters: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا (Verily, we followed you,) meaning, 'we obeyed you and heeded your call to disbelief and misguidance in the world, ' فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (can you then take from us some portion of the Fire?) means, 'can you carry a part of our burden for us?' قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا (Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)!...") meaning, 'we will not bear any part of your burden for you; our own punishment is enough for us to bear.' إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (Verily, Allah has judged (His) servants!) means, 'He has shared out the punishment among us according to what each of us deserves'. This is like the Ayah: قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.")(7:38) وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day!") They know that Allah will not answer them and will not listen to their prayer, because He said, اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:108), so they will ask the keepers of Hell, who are like jailers watching over the people of Hell, to pray to Allah to lessen the Fire for them if only for one day. But the keepers of Hell will refuse, saying to them, أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences?) meaning, was not proof established in the world on the lips of the Messengers? قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ (They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)!...") means, you are on your own. We will not pray for you or listen to you; we do not want you to be saved and we have nothing to do with you. Moreover, we tell you that it is all the same whether you offer supplication or not, because Allah will not respond and He will not lighten the torment for you.' They will say: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain!) meaning, it will not be accepted or responded to.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَحَاجِّ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، وَتَخَاصُمِهِمْ، وَفِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَنْ جُمْلَتِهِمْ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ وَهُمُ: الْأَتْبَاعُ ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وَهُمُ: الْقَادَةُ وَالسَّادَةُ وَالْكُبَرَاءُ: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أَيْ: أَطَعْنَاكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِسْطًا تَتَحَمَّلُونَهُ عَنَّا. ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ أَيْ: لَا نَتَحَمَّلُ عَنْكُمْ شَيْئًا، كَفَى بِنَا مَا عِنْدَنَا، وَمَا حَمَلْنَا مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أَيْ: يَقْسِمُ [[في ت: "فقسم".]] بَيْنَنَا الْعَذَابَ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنَّا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣٨] . ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، لَا يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ وَلَا يَسْتَمِعُ لِدُعَائِهِمْ، بَلْ قَدْ قال: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ:١٠٨] سَأَلُوا الْخَزَنَةَ -وَهُمْ كَالْبَوَّابِينَ [[في ت، أ: "كالسجانين".]] لِأَهْلِ النَّارِ-أَنْ يَدْعُوا لَهُمُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِ الْكَافِرِينَ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا مِنَ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ رَادِّينَ عَلَيْهِمْ:: ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: أَوَمَا قَامَتْ عَلَيْكُمُ الْحُجَجُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ؟ ﴿قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَنَحْنُ لَا نَدْعُو لَكُمْ وَلَا نَسْمَعُ مِنْكُمْ وَلَا نَوَدُّ خَلَاصَكُمْ، وَنَحْنُ مِنْكُمْ بَرَآءُ، ثُمَّ نُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ سَوَاءٌ دَعَوْتُمْ أَوْ لَمْ تَدْعُوا لَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالُوا [[في ت: "قال".]] : ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: إِلَّا مِنْ ذَهَابٍ، لَا يُتَقَبَّلُ وَلَا يستجاب.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (٤٧) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (٤٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ ، ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾ يقول: وإذ يتخاصمون في النار. وعنى بذلك: إذ يتخاصم الذين أمر رسول الله ﷺ بإنذارهم من مشركي قومه في النار، فيقول الضعفاء منهم وهم المتبعون على الشرك بالله ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ تقول لرؤسائهم الذين اتبعوهم على الضلالة: إنا كنا لكم في الدنيا تبعا على الكفر بالله ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ﴾ اليوم ﴿عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ يعنون حظا فتخففوه عنا، فقد كنا نسارع في محبتكم في الدنيا، ومن قبلكم أتينا، لولا أنتم لكنا في الدنيا مؤمنين، فلم يصبنا اليوم هذا البلاء؛ والتبع يكون واحدا وجماعة في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض نحويي الكوفة جمع لا واحد له، لأنه كالمصدر. قال: وإن شئت كان واحده تابع، فيكون مثل خائل وخول، وغائب وغيب. والصواب من القول في ذلك عندي أنه جمع واحده. تابع، وقد يجوز أن يكون واحدا فيكون جمعه أتباع. فأجابهم المتبوعون بما أخبر الله عنهم؛ قال الذين استكبروا، وهم الرؤساء المتبوعون على الضلالة في الدنيا: إنا أيها القوم وأنتم كلنا في هذه النار مخلدون، لا خلاص لنا منها ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ بفصل قضائه، فأسكن أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فلا نحن مما نحن فيه من البلاء خارجون، ولا هم مما فيه من النعيم منتقلون، ورفع قوله ﴿كُلّ﴾ بقوله ﴿فِيهَا﴾ ولم ينصب على النعت. وقد اختلف في جواز النصب في ذلك في الكلام. وكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا لم يضف"كلّ" لم يجز الاتباع. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: ذلك جائز في الحذف وغير الحذف، لأن أسماءها إذا حُذفت اكتفي بها منها. وقد بيَّنا الصواب من القول في ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Büyüklük taslayanlar: Doğrusu hepimiz, onun içindeyiz. Şüphesiz Allah kullar arasında hükmünü vermiştir, derler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Büyüklük taslayıp kendilerine tabi olunanlar: "Bizler -tabi olan ya da olunanlar olarak- ateşteyiz. Bizden hiç kimse başka birisinin azabının bir kısmını üstlenemez. Şüphesiz Yüce Allah, kulları arasında hüküm vermiştir. Herkese hak ettiği azabı da vermiştir."
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمࣰ ا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ
Ateştekiler, cehennem bekçilerine derler ki: "Rabbinize dua edin de bir gün olsun bizden azabı biraz hafifletsin
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And those who are in the Fire will say to the keepers of Hell ‘Call on your Lord that He relieve us of at least a day in other words the equivalent of one day of the chastisement!’
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And, when they will dispute in the Fire, the weak will say to those who were arrogant: "Verily, we followed you, can you then take from us some portion of the Fire? (47)Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)! Verily, Allah has judged between (His) servants! (48)And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day! (49)They will say: "Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences" They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)! And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain! (50) The Dispute of the People of Hell Allah tells us how the people of Hell will dispute and argue with one another, and Fir'awn and his people will be among them. The weak, who were the followers, will say to those who were arrogant, who were the leaders and masters: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا (Verily, we followed you,) meaning, 'we obeyed you and heeded your call to disbelief and misguidance in the world, ' فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (can you then take from us some portion of the Fire?) means, 'can you carry a part of our burden for us?' قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا (Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)!...") meaning, 'we will not bear any part of your burden for you; our own punishment is enough for us to bear.' إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (Verily, Allah has judged (His) servants!) means, 'He has shared out the punishment among us according to what each of us deserves'. This is like the Ayah: قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.")(7:38) وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day!") They know that Allah will not answer them and will not listen to their prayer, because He said, اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:108), so they will ask the keepers of Hell, who are like jailers watching over the people of Hell, to pray to Allah to lessen the Fire for them if only for one day. But the keepers of Hell will refuse, saying to them, أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences?) meaning, was not proof established in the world on the lips of the Messengers? قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ (They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)!...") means, you are on your own. We will not pray for you or listen to you; we do not want you to be saved and we have nothing to do with you. Moreover, we tell you that it is all the same whether you offer supplication or not, because Allah will not respond and He will not lighten the torment for you.' They will say: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain!) meaning, it will not be accepted or responded to.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَحَاجِّ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، وَتَخَاصُمِهِمْ، وَفِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَنْ جُمْلَتِهِمْ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ وَهُمُ: الْأَتْبَاعُ ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وَهُمُ: الْقَادَةُ وَالسَّادَةُ وَالْكُبَرَاءُ: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أَيْ: أَطَعْنَاكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِسْطًا تَتَحَمَّلُونَهُ عَنَّا. ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ أَيْ: لَا نَتَحَمَّلُ عَنْكُمْ شَيْئًا، كَفَى بِنَا مَا عِنْدَنَا، وَمَا حَمَلْنَا مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أَيْ: يَقْسِمُ [[في ت: "فقسم".]] بَيْنَنَا الْعَذَابَ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنَّا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣٨] . ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، لَا يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ وَلَا يَسْتَمِعُ لِدُعَائِهِمْ، بَلْ قَدْ قال: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ:١٠٨] سَأَلُوا الْخَزَنَةَ -وَهُمْ كَالْبَوَّابِينَ [[في ت، أ: "كالسجانين".]] لِأَهْلِ النَّارِ-أَنْ يَدْعُوا لَهُمُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِ الْكَافِرِينَ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا مِنَ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ رَادِّينَ عَلَيْهِمْ:: ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: أَوَمَا قَامَتْ عَلَيْكُمُ الْحُجَجُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ؟ ﴿قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَنَحْنُ لَا نَدْعُو لَكُمْ وَلَا نَسْمَعُ مِنْكُمْ وَلَا نَوَدُّ خَلَاصَكُمْ، وَنَحْنُ مِنْكُمْ بَرَآءُ، ثُمَّ نُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ سَوَاءٌ دَعَوْتُمْ أَوْ لَمْ تَدْعُوا لَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالُوا [[في ت: "قال".]] : ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: إِلَّا مِنْ ذَهَابٍ، لَا يُتَقَبَّلُ وَلَا يستجاب.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (٤٩) قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال أهل جهنم لخزنتها وقوّامها، استغاثة بهم من عظيم ما هم فيه من البلاء، ورجاء أن يجدوا من عندهم فرجا ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ لنا ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴾ واحدا، يعني قدر يوم واحد من أيام الدنيا ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ الذي نحن فيه. وإنما قلنا: معنى ذلك: قدر يوم من أيام الدنيا، لأن الآخرة يوم لا ليل فيه، فيقال: خفف عنهم يوما واحدا. * * وقوله: ﴿قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت خزنة جهنم لهم: أو لم تك تأتيكم في الدنيا رسلكم بالبيّنات من الحجج على توحيد الله، فتوحدوه وتؤمنوا به، وتتبرّءوا مما دونه من الآلهة؟ قالوا: بلى، قد أتتنا رسلنا بذلك. * * وقوله: ﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ يقول جلّ ثناؤه: قالت الخزنة لهم: فادعوا إذن ربكم الذي أتتكم الرسل بالدعاء إلى الإيمان به. * * وقوله: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ يقول: قد دعوا وما دعاؤهم إلا في ضلال، لأنه دعاء لا ينفعهم، ولا يستجاب لهم، بل يقال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ateşte olanlar, cehennemin bekçilerine derler ki: Rabbınıza yalvarın da hiç değilse bir gün olsun azabımızı hafifletsin.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Tâbi olanlar ve kendilerine tabi olunup ateşte azap görmüş kimseler cehennemde görevli meleklere, ateşten çıkmaktan ve tövbe etmek için dünya hayatına tekrar döndürülmekten ümitlerini kesmiş bir şekilde şöyle derler: "Rabbinize dua edin de bu devamlı olan azabı bir gün olsun bizden hafifletsin."
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ
Bekçiler de: "Size peygamberleriniz mucizelerle gelmiyorlar mıydı?" diye sorarlar. Onlar: "Evet" derler. Bekçiler: "Öyle ise kendiniz dua edin" derler. Kâfirlerin duası ise hep çıkmazdadır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
They that is the keepers will say mockingly ‘Did not your messengers bring you clear signs?’ manifest miracles? They will say ‘Yes indeed’ — in other words they disbelieved them. They will say ‘Then supplicate God!’ yourselves for we do not intercede for disbelievers. God exalted be He says but the supplications of the disbelievers can only be misguided void.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And, when they will dispute in the Fire, the weak will say to those who were arrogant: "Verily, we followed you, can you then take from us some portion of the Fire? (47)Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)! Verily, Allah has judged between (His) servants! (48)And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day! (49)They will say: "Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences" They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)! And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain! (50) The Dispute of the People of Hell Allah tells us how the people of Hell will dispute and argue with one another, and Fir'awn and his people will be among them. The weak, who were the followers, will say to those who were arrogant, who were the leaders and masters: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا (Verily, we followed you,) meaning, 'we obeyed you and heeded your call to disbelief and misguidance in the world, ' فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (can you then take from us some portion of the Fire?) means, 'can you carry a part of our burden for us?' قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا (Those who were arrogant will say: "We are all (together) in this (Fire)!...") meaning, 'we will not bear any part of your burden for you; our own punishment is enough for us to bear.' إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (Verily, Allah has judged (His) servants!) means, 'He has shared out the punishment among us according to what each of us deserves'. This is like the Ayah: قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.")(7:38) وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (And those in the Fire will say to the keepers (angels) of Hell: "Call upon your Lord to lighten for us the torment for a day!") They know that Allah will not answer them and will not listen to their prayer, because He said, اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (Remain you in it with ignominy! And speak you not to Me!)(23:108), so they will ask the keepers of Hell, who are like jailers watching over the people of Hell, to pray to Allah to lessen the Fire for them if only for one day. But the keepers of Hell will refuse, saying to them, أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (Did there not come to you, your Messengers with (clear) evidences?) meaning, was not proof established in the world on the lips of the Messengers? قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ (They will say: "Yes." They will reply: "Then call (as you like)!...") means, you are on your own. We will not pray for you or listen to you; we do not want you to be saved and we have nothing to do with you. Moreover, we tell you that it is all the same whether you offer supplication or not, because Allah will not respond and He will not lighten the torment for you.' They will say: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (And the invocation of the disbelievers is nothing but in vain!) meaning, it will not be accepted or responded to.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَحَاجِّ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، وَتَخَاصُمِهِمْ، وَفِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَنْ جُمْلَتِهِمْ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ وَهُمُ: الْأَتْبَاعُ ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وَهُمُ: الْقَادَةُ وَالسَّادَةُ وَالْكُبَرَاءُ: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أَيْ: أَطَعْنَاكُمْ فِيمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾ أَيْ: قِسْطًا تَتَحَمَّلُونَهُ عَنَّا. ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ أَيْ: لَا نَتَحَمَّلُ عَنْكُمْ شَيْئًا، كَفَى بِنَا مَا عِنْدَنَا، وَمَا حَمَلْنَا مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ أَيْ: يَقْسِمُ [[في ت: "فقسم".]] بَيْنَنَا الْعَذَابَ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنَّا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣٨] . ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، لَا يَسْتَجِيبُ مِنْهُمْ وَلَا يَسْتَمِعُ لِدُعَائِهِمْ، بَلْ قَدْ قال: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ:١٠٨] سَأَلُوا الْخَزَنَةَ -وَهُمْ كَالْبَوَّابِينَ [[في ت، أ: "كالسجانين".]] لِأَهْلِ النَّارِ-أَنْ يَدْعُوا لَهُمُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِ الْكَافِرِينَ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا مِنَ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ رَادِّينَ عَلَيْهِمْ:: ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: أَوَمَا قَامَتْ عَلَيْكُمُ الْحُجَجُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ؟ ﴿قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَنَحْنُ لَا نَدْعُو لَكُمْ وَلَا نَسْمَعُ مِنْكُمْ وَلَا نَوَدُّ خَلَاصَكُمْ، وَنَحْنُ مِنْكُمْ بَرَآءُ، ثُمَّ نُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ سَوَاءٌ دَعَوْتُمْ أَوْ لَمْ تَدْعُوا لَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالُوا [[في ت: "قال".]] : ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ: إِلَّا مِنْ ذَهَابٍ، لَا يُتَقَبَّلُ وَلَا يستجاب.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (٤٩) قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال أهل جهنم لخزنتها وقوّامها، استغاثة بهم من عظيم ما هم فيه من البلاء، ورجاء أن يجدوا من عندهم فرجا ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ لنا ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴾ واحدا، يعني قدر يوم واحد من أيام الدنيا ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ الذي نحن فيه. وإنما قلنا: معنى ذلك: قدر يوم من أيام الدنيا، لأن الآخرة يوم لا ليل فيه، فيقال: خفف عنهم يوما واحدا. * * وقوله: ﴿قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت خزنة جهنم لهم: أو لم تك تأتيكم في الدنيا رسلكم بالبيّنات من الحجج على توحيد الله، فتوحدوه وتؤمنوا به، وتتبرّءوا مما دونه من الآلهة؟ قالوا: بلى، قد أتتنا رسلنا بذلك. * * وقوله: ﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ يقول جلّ ثناؤه: قالت الخزنة لهم: فادعوا إذن ربكم الذي أتتكم الرسل بالدعاء إلى الإيمان به. * * وقوله: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ يقول: قد دعوا وما دعاؤهم إلا في ضلال، لأنه دعاء لا ينفعهم، ولا يستجاب لهم، بل يقال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar da derler ki: Size peygamberleriniz burhanlarla gelmemişler miydi? Evet, derler. Öyleyse kendiniz yalvarın, derler. Kafirlerin yalvarışı şüphesiz boşunadır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Cehennem bekçileri kâfirlere cevap vererek şöyle derler: "Peygamberleriniz size sapasağlam ve apaçık deliller getirmemiş miydi?" Kâfirler: "Evet, bize sapasağlam ve apaçık deliller getirdiler." Cehennem bekçileri onlarla alay ederek derler ki: "Öyleyse kendiniz yalvarın, bizler kâfirlere şefaatçi olmayız." Kâfirlerin ettiği dua, küfürleri sebebi ile onlardan kabul edilmediği için zayi olmuş ve geçersizdir.
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ
Biz peygamberimize ve inananlara hem dünya hayatında hem de şahitlerin şahitlik edecekleri günde (kıyamette) elbette yardım ederiz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Truly We shall help Our messengers and those who believe in the life of this world and on the day when the witnesses rise up ashhād is the plural of shāhid — these are the angels who will testify in support of the messengers that they indeed delivered their Messages and against the disbelievers that they denied them;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Victory of the Messengers and the Believers إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life). As-Suddi, "Allah never sends a Messenger to a people and they kill him or some of the believers who call them to the truth, then that generation passes away, but He then sends them someone who will support their call and will seek vengeance for their blood from those who did that to them in this world. So the Prophets and believers may be killed in this world, but their call will prevail in this world." Allah granted victory to His Prophet Muhammad ﷺ and his Companions over those who had opposed him, disbelieved in him and shown hostility towards him. He caused His Word and His religion to prevail over all other religions, commanded him to emigrate from his people to Al-Madinah, where He gave him supporters and helpers. Then He caused him to prevail over the idolators on the day of Badr, when He granted him victory over them and he humiliated them, killing their leaders and taking their elite prisoner, driving them before him in chains. Then he did them the favor of accepting ransom from them. Shortly after that, Allah enabled him to conquer Makkah, and he rejoiced in his return to his homeland, the sacred and holy land of Al-Haram. Through him, Allah saved it from its disbelief and Shirk. Then Allah enabled him to conquer the Yemen, and the entire Arabian Peninsula submitted to him, and the people entered the religion of Allah in crowds. Then Allah took him (in death), because of his high status and honor, and He established his Companions as his Khalifahs. They conveyed the religion of Allah from him, called mankind to Allah, they conquered many regions, countries and cities, and opened people's hearts, until the call of Muhammad ﷺ spread throughout the world, east and west. This religion will continue to prevail until the Hour begins. Allah says: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life and on the Day when the witnesses will stand forth) meaning, on the Day of Resurrection the victory will be greater and more complete. Mujahid said, "The witnesses are the angels." يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (The Day when their excuses will be of no profit to wrongdoers.) is referring to the same as; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (...the Day when the witnesses will stand forth.) Others read it with that meaning; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُيَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ (And the Day the witnesses will stand forth, is a Day when there will be no profit to wrongdoers.) and the wrongdoers are the idolators. مَعْذِرَتُهُمْ (their excuses) means, no excuse or ransom will be accepted from them. وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ (Theirs will be the curse,) means, they will be cast out far away from the mercy of Allah. وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and theirs will be the evil abode.) means, the Hell-fire, as As-Suddi said, a terrible abode and dwellingplace. Indication that the Messenger and the Believers will prevail just as Musa and the Children of Israel prevailed وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى (And, indeed We gave Musa the guidance.) means, the guidance and light with which Allah sent him. وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَـبَ (and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture.) means, `We caused them to prevail in the end and they inherited the land and accumulated wealth of Fir`awn, because of their patience in obeying Allah and following His Messenger Musa.' The Scripture which they inherited, the Tawrah, was هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الاٌّلْبَـبِ (A guide and a reminder for men of understanding.) i.e. those of a sound and upright nature. فَاصْبِرْ (So be patient) means, `O Muhammad,' إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (Verily, the promise of Allah is true,) means, `We have promised that your word will prevail and that the ultimate victory will be for you and those who follow you, and Allah does not break His promises. What We have told you is true and there is no doubt in it whatsoever.' وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ (and ask forgiveness for your fault,) This encourages the Ummah to seek forgiveness. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ (and glorify the praises of your Lord in the `Ashi) meaning, at the end of the day and the beginning of the night, وَالابْكَارِ (and in the Ibkar.) meaning, at the beginning of the day and the end of the night. إِنَّ الَّذِينَ يُجَـدِلُونَ فِى ءَايَـتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـنٍ أَتَـهُمْ (Verily, those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority having come to them,) means, they try to refute the truth with falsehood, and to refute sound evidence with dubious arguments, having no proof or evidence from Allah. إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَـلِغِيهِ (there is nothing else in their breasts except pride. They will never have it.) means, they are too proud to follow the truth and submit to the one who has brought it. But their attempts to suppress the truth and elevate falsehood will fail; the truth will prevail and their words and aspirations will be defeated. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (So seek refuge in Allah. ) means, from being like these people, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (Verily, it is He Who is the All-Hearer, the All-Seer.) or seek refuge with Him from being like these people who dispute about the Ayat of Allah without any authority having come to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ أَوْرَدَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سُؤَالًا فَقَالَ: قَدْ عُلِم أَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَتَلَهُ قَوْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت، أ: "كيحيى بن زكريا"]] وَشَعْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِمَّا مُهَاجِرًا كَإِبْرَاهِيمَ [[في أ: "كإبراهيم عليه السلام".]] ، وَإِمَّا إِلَى السَّمَاءِ كَعِيسَى [[في أ: "كعيسى عليه السلام".]] ، فَأَيْنَ النُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٨) .]] . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارُ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت "يحيى بن زكريا".]] وَشَعْيَاءَ، سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُوذَ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْيَهُودِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنِّي لِأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحِرِبُ" [[لم أجده بهذا اللفظ وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/١١) موقوفا على ابن عباس: "وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة".]] ؛ وَلِهَذَا أَهْلَكَ تَعَالَى قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَ [[في أ: "وأصحاب".]] مَدْيَنَ، وَأَشْبَاهَهُمْ وَأَضْرَابَهُمْ مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ وَخَالَفَ الْحَقَّ. وَأَنْجَى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَذَّبَ الْكَافِرِينَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدًا [[في س: "واحدا".]] . قَالَ السُّدِّيُّ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا قَطُّ إِلَى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أَوْ قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَتِ [[في ت، س: "وكانت".]] الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ فِي الدنيا، وهم منصورون فيها. وَهَكَذَا نَصَرَ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ، فَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَدِينَهُ هُوَ الظَّاهِرَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ لَهُ فِيهَا أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، ثُمَّ مَنَحَهُ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَصْرَهُ عَلَيْهِمْ وَخَذَلَهُمْ لَهُ، وَقَتَلَ صَنَادِيدَهُمْ، وَأَسَرَ سَرَاتَهُمْ، فَاسْتَاقَهُمْ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِهِ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَتَحَ [عَلَيْهِ] [[زيادة من ت، وفي أ: "عليهم".]] مَكَّةَ، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِبَلَدِهِ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمُحَرَّمُ الْحَرَامُ الْمُشَرَّفُ الْمُعَظَّمُ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَفَتَحَ لَهُ الْيَمَنَ، وَدَانَتْ لَهُ جَزِيرَةُ [[في ت: "جزائر".]] الْعَرَبِ بِكَمَالِهَا، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَقَامَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ خُلَفَاءَ بَعْدَهُ، فَبَلَّغُوا عَنْهُ دِينَ اللَّهِ، وَدَعَوْا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. وَفَتَحُوا الْبِلَادَ وَالرَّسَاتِيقَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى وَالْقُلُوبَ، حَتَّى انْتَشَرَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. ثُمَّ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا إِلَى قِيَامِ [[في ت: "يوم".]] السَّاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكُونُ النُّصْرَةُ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ وَأَجَلَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ . وَقَرَأَ آخَرُونَ: "يَوْمُ" بِالرَّفْعِ، كَأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِين﴾ ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿مَعْذِرَتُهُم﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عُذْرٌ وَلَا فِدْيَةٌ، ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ النَّارُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ أَيْ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ وَهُوَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَأَوْرَثْنَاهُمْ [[في ت: "وأورثنا بني إسرائيل".]] بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ وَأَرْضَهُ، بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي أُورِثُوهُ -وَهُوَ التَّوْرَاةُ- ﴿هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ: الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ السَّلِيمَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاصْبِرْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَعَدْنَاكَ أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتَكَ، وَنَجْعَلُ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: فِي أَوَاخِرِ النَّهَارِ وَأَوَائِلِ اللَّيْلِ، ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وَهِيَ أَوَائِلُ النَّهَارِ وَأَوَاخِرُ اللَّيْلِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَرُدُّونَ الْحُجَجَ الصَّحِيحَةَ بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ مِنَ اللَّهِ، ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أَيْ: مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبَرٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَاحْتِقَارٌ لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَالِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءِ الْبَاطِلِ بِحَاصِلٍ لَهُمْ، بَلِ الْحَقُّ هُوَ الْمَرْفُوعُ، وَقَوْلُهُمْ وَقَصْدُهُمْ هُوَ الْمَوْضُوعُ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: مِنْ حَالِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ، ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَوْ [[في ت: "أي".]] مِنْ شَرِّ [[في أ: "شك".]] مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَذَلِكَ أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّالَ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢) ﴾ يقول القائل: وما معنى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وقد علمنا أن منهم من قتله أعداؤه، ومثَّلوا به، كشعياء ويحيى بن زكريا وأشباههما. ومنهم من همّ بقتله قومه، فكان أحسن أحواله أن يخلص منهم حتى فارقهم ناجيا بنفسه، كإبراهيم الذي هاجر إلى الشام من أرضه مفارقا لقومه، وعيسى الذي رفع إلى السماء إذ أراد قومه قتله، فأين النصرة التي أخبرنا أنه ينصرها رسله، والمؤمنين به في الحياة الدنيا، وهؤلاء أنبياؤه قد نالهم من قومهم ما قد علمت، وما نصروا على من نالهم بما نالهم به؟ قيل: إن لقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وجهين كلاهما صحيح معناه. أحدهما أن يكون معناه: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا إما بإعلائناهم على من كذّبنا وإظفارنا بهم، حتى يقهروهم غلبة، ويذلوهم بالظفر ذلة، كالذي فعل من ذلك بداود وسليمان، فأعطاهما من المُلْك والسلطان ما قهرا به كل كافر، وكالذي فعل بمحمد ﷺ بإظهاره على من كذّبه من قومه، وإما بانتقامنا ممن حادّهم وشاقهم بإهلاكهم وإنجاء الرسل ممن كذّبهم وعاداهم، كالذي فعل تعالى ذكره بنوح وقومه، من تغريق قومه وإنجائه منهم، وكالذي فعل بموسى وفرعون وقومه، إذ أهلكهم غرقا، ونجى موسى ومن آمن به من بني إسرائيل وغيرهم ونحو ذلك، أو بانتقامنا في الحياة الدنيا من مكذّبيهم بعد وفاة رسولنا من بعد مهلكهم، كالذي فعلنا من نصرتنا شعياء بعد مهلكه، بتسليطنا على قتله من سلطنا حتى انتصرنا بهم من قتلته، وكفعلنا بقتلة يحيى، من تسليطنا بختنصر عليهم حتى انتصرنا به من قتله له وكانتصارنا لعيسى من مريدي قتله بالروم حتى أهلكناهم بهم، فهذا أحد وجهيه. وقد كان بعض أهل التأويل يوجه معنى ذلك إلى هذا الوجه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن الفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ قول الله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قد كانت الأنبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا وهم منصورون، وذلك أن تلك الأمة التي تفعل ذلك بالأنبياء والمؤمنين لا تذهب حتى يبعث الله قوما فينتصر بهم لأولئك الذين قتلوا منهم. والوجه الآخر: أن يكون هذا الكلام على وجه الخبر عن الجميع من الرسل والمؤمنين، والمراد واحد، فيكون تأويل الكلام حينئذ: إنا لننصر رسولنا محمدا ﷺ والذين آمنوا به في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، كما بيَّنا فيما مضى أن العرب تخرج الخبر بلفظ الجميع، والمراد واحد إذا لم تنصب للخبر شخصا بعينه. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ﴾ بالياء. وينفع أيضا بالياء، وقرأ ذلك بعض أهل مكة وبعض قرّاء البصرة:"تَقُومُ" بالتاء، و"تَنْفَعُ" بالتاء. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقد بيَّنا فيما مضى أن العرب تذكر فعل الرجل وتؤنث إذا تقدّم بما أغنى عن إعادته. وعني بقوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين على الأمم المكذبة رسلها بالشهادة بأن الرسل قد بلغتهم رسالات ربهم، وأن الأمم كذّبتهم. والأشهاد: جمع شهيد، كما الأشراف: جمع شريف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاد. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ من ملائكة الله وأنبيائه، والمؤمنين به. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ يوم القيامة. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ قال الملائكة. * * وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: ذلك يوم لا ينفع أهل الشرك اعتذارهم لأنهم لا يعتذرون إن اعتذروا إلا بباطل، وذلك أن الله قد أعذر إليهم في الدنيا، وتابع عليهم الحجج فيها فلا حجة لهم في الآخرة إلا الاعتصام بالكذب بأن يقولوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ . * * وقوله: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ يقول: وللظالمين اللعنة، وهي البعد من رحمة الله ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ يقول: ولهم مع اللعنة من الله شرّ ما في الدار الآخرة، وهو العذاب الأليم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şüphesiz ki Biz; peygamberlerimize ve iman etmiş olanlara hem dünya hayatında, hem de şahidlerin şehadet edecekleri günde mutlaka yardım ederiz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz ki biz peygamberlerimize, Allah'a ve resulerine iman edenlere dünyada sahip oldukları delilleri güçlü kılıp, ortaya çıkararak ve düşmanlarına karşı onları destekleyerek yardım ederiz. Kıyamet günün de ise onları cennete koyarız. Peygamberler, melekler ve Müminlerin (dinin) tebliğ edilip ulaştırıldığı hakkında ve bu ümmetlerin bunu yalanladığına şahitlik etmesinden sonra dünyada iken onlara husûmet edenleri ateşe sokarak cezalandırırız.
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ
O gün zalimlere özür dilemeleri fayda vermez. Onlara lanet vardır, onlara yurdun kötüsü (cehennem) vardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
the day when their excuses will not benefit read lā yanfa‘u or lā tanfa‘u the evildoers even if they were to offer them and theirs will be the curse in other words the banishment from God’s Mercy and theirs will be the ills of the ultimate abode in the Hereafter meaning the most severe of its chastisements.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Victory of the Messengers and the Believers إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life). As-Suddi, "Allah never sends a Messenger to a people and they kill him or some of the believers who call them to the truth, then that generation passes away, but He then sends them someone who will support their call and will seek vengeance for their blood from those who did that to them in this world. So the Prophets and believers may be killed in this world, but their call will prevail in this world." Allah granted victory to His Prophet Muhammad ﷺ and his Companions over those who had opposed him, disbelieved in him and shown hostility towards him. He caused His Word and His religion to prevail over all other religions, commanded him to emigrate from his people to Al-Madinah, where He gave him supporters and helpers. Then He caused him to prevail over the idolators on the day of Badr, when He granted him victory over them and he humiliated them, killing their leaders and taking their elite prisoner, driving them before him in chains. Then he did them the favor of accepting ransom from them. Shortly after that, Allah enabled him to conquer Makkah, and he rejoiced in his return to his homeland, the sacred and holy land of Al-Haram. Through him, Allah saved it from its disbelief and Shirk. Then Allah enabled him to conquer the Yemen, and the entire Arabian Peninsula submitted to him, and the people entered the religion of Allah in crowds. Then Allah took him (in death), because of his high status and honor, and He established his Companions as his Khalifahs. They conveyed the religion of Allah from him, called mankind to Allah, they conquered many regions, countries and cities, and opened people's hearts, until the call of Muhammad ﷺ spread throughout the world, east and west. This religion will continue to prevail until the Hour begins. Allah says: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life and on the Day when the witnesses will stand forth) meaning, on the Day of Resurrection the victory will be greater and more complete. Mujahid said, "The witnesses are the angels." يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (The Day when their excuses will be of no profit to wrongdoers.) is referring to the same as; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (...the Day when the witnesses will stand forth.) Others read it with that meaning; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُيَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ (And the Day the witnesses will stand forth, is a Day when there will be no profit to wrongdoers.) and the wrongdoers are the idolators. مَعْذِرَتُهُمْ (their excuses) means, no excuse or ransom will be accepted from them. وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ (Theirs will be the curse,) means, they will be cast out far away from the mercy of Allah. وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and theirs will be the evil abode.) means, the Hell-fire, as As-Suddi said, a terrible abode and dwellingplace. Indication that the Messenger and the Believers will prevail just as Musa and the Children of Israel prevailed وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى (And, indeed We gave Musa the guidance.) means, the guidance and light with which Allah sent him. وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَـبَ (and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture.) means, `We caused them to prevail in the end and they inherited the land and accumulated wealth of Fir`awn, because of their patience in obeying Allah and following His Messenger Musa.' The Scripture which they inherited, the Tawrah, was هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الاٌّلْبَـبِ (A guide and a reminder for men of understanding.) i.e. those of a sound and upright nature. فَاصْبِرْ (So be patient) means, `O Muhammad,' إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (Verily, the promise of Allah is true,) means, `We have promised that your word will prevail and that the ultimate victory will be for you and those who follow you, and Allah does not break His promises. What We have told you is true and there is no doubt in it whatsoever.' وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ (and ask forgiveness for your fault,) This encourages the Ummah to seek forgiveness. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ (and glorify the praises of your Lord in the `Ashi) meaning, at the end of the day and the beginning of the night, وَالابْكَارِ (and in the Ibkar.) meaning, at the beginning of the day and the end of the night. إِنَّ الَّذِينَ يُجَـدِلُونَ فِى ءَايَـتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـنٍ أَتَـهُمْ (Verily, those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority having come to them,) means, they try to refute the truth with falsehood, and to refute sound evidence with dubious arguments, having no proof or evidence from Allah. إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَـلِغِيهِ (there is nothing else in their breasts except pride. They will never have it.) means, they are too proud to follow the truth and submit to the one who has brought it. But their attempts to suppress the truth and elevate falsehood will fail; the truth will prevail and their words and aspirations will be defeated. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (So seek refuge in Allah. ) means, from being like these people, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (Verily, it is He Who is the All-Hearer, the All-Seer.) or seek refuge with Him from being like these people who dispute about the Ayat of Allah without any authority having come to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ أَوْرَدَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سُؤَالًا فَقَالَ: قَدْ عُلِم أَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَتَلَهُ قَوْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت، أ: "كيحيى بن زكريا"]] وَشَعْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِمَّا مُهَاجِرًا كَإِبْرَاهِيمَ [[في أ: "كإبراهيم عليه السلام".]] ، وَإِمَّا إِلَى السَّمَاءِ كَعِيسَى [[في أ: "كعيسى عليه السلام".]] ، فَأَيْنَ النُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٨) .]] . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارُ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت "يحيى بن زكريا".]] وَشَعْيَاءَ، سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُوذَ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْيَهُودِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنِّي لِأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحِرِبُ" [[لم أجده بهذا اللفظ وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/١١) موقوفا على ابن عباس: "وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة".]] ؛ وَلِهَذَا أَهْلَكَ تَعَالَى قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَ [[في أ: "وأصحاب".]] مَدْيَنَ، وَأَشْبَاهَهُمْ وَأَضْرَابَهُمْ مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ وَخَالَفَ الْحَقَّ. وَأَنْجَى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَذَّبَ الْكَافِرِينَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدًا [[في س: "واحدا".]] . قَالَ السُّدِّيُّ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا قَطُّ إِلَى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أَوْ قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَتِ [[في ت، س: "وكانت".]] الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ فِي الدنيا، وهم منصورون فيها. وَهَكَذَا نَصَرَ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ، فَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَدِينَهُ هُوَ الظَّاهِرَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ لَهُ فِيهَا أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، ثُمَّ مَنَحَهُ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَصْرَهُ عَلَيْهِمْ وَخَذَلَهُمْ لَهُ، وَقَتَلَ صَنَادِيدَهُمْ، وَأَسَرَ سَرَاتَهُمْ، فَاسْتَاقَهُمْ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِهِ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَتَحَ [عَلَيْهِ] [[زيادة من ت، وفي أ: "عليهم".]] مَكَّةَ، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِبَلَدِهِ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمُحَرَّمُ الْحَرَامُ الْمُشَرَّفُ الْمُعَظَّمُ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَفَتَحَ لَهُ الْيَمَنَ، وَدَانَتْ لَهُ جَزِيرَةُ [[في ت: "جزائر".]] الْعَرَبِ بِكَمَالِهَا، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَقَامَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ خُلَفَاءَ بَعْدَهُ، فَبَلَّغُوا عَنْهُ دِينَ اللَّهِ، وَدَعَوْا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. وَفَتَحُوا الْبِلَادَ وَالرَّسَاتِيقَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى وَالْقُلُوبَ، حَتَّى انْتَشَرَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. ثُمَّ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا إِلَى قِيَامِ [[في ت: "يوم".]] السَّاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكُونُ النُّصْرَةُ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ وَأَجَلَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ . وَقَرَأَ آخَرُونَ: "يَوْمُ" بِالرَّفْعِ، كَأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِين﴾ ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿مَعْذِرَتُهُم﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عُذْرٌ وَلَا فِدْيَةٌ، ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ النَّارُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ أَيْ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ وَهُوَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَأَوْرَثْنَاهُمْ [[في ت: "وأورثنا بني إسرائيل".]] بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ وَأَرْضَهُ، بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي أُورِثُوهُ -وَهُوَ التَّوْرَاةُ- ﴿هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ: الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ السَّلِيمَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاصْبِرْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَعَدْنَاكَ أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتَكَ، وَنَجْعَلُ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: فِي أَوَاخِرِ النَّهَارِ وَأَوَائِلِ اللَّيْلِ، ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وَهِيَ أَوَائِلُ النَّهَارِ وَأَوَاخِرُ اللَّيْلِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَرُدُّونَ الْحُجَجَ الصَّحِيحَةَ بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ مِنَ اللَّهِ، ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أَيْ: مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبَرٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَاحْتِقَارٌ لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَالِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءِ الْبَاطِلِ بِحَاصِلٍ لَهُمْ، بَلِ الْحَقُّ هُوَ الْمَرْفُوعُ، وَقَوْلُهُمْ وَقَصْدُهُمْ هُوَ الْمَوْضُوعُ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: مِنْ حَالِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ، ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَوْ [[في ت: "أي".]] مِنْ شَرِّ [[في أ: "شك".]] مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَذَلِكَ أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّالَ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢) ﴾ يقول القائل: وما معنى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وقد علمنا أن منهم من قتله أعداؤه، ومثَّلوا به، كشعياء ويحيى بن زكريا وأشباههما. ومنهم من همّ بقتله قومه، فكان أحسن أحواله أن يخلص منهم حتى فارقهم ناجيا بنفسه، كإبراهيم الذي هاجر إلى الشام من أرضه مفارقا لقومه، وعيسى الذي رفع إلى السماء إذ أراد قومه قتله، فأين النصرة التي أخبرنا أنه ينصرها رسله، والمؤمنين به في الحياة الدنيا، وهؤلاء أنبياؤه قد نالهم من قومهم ما قد علمت، وما نصروا على من نالهم بما نالهم به؟ قيل: إن لقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وجهين كلاهما صحيح معناه. أحدهما أن يكون معناه: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا إما بإعلائناهم على من كذّبنا وإظفارنا بهم، حتى يقهروهم غلبة، ويذلوهم بالظفر ذلة، كالذي فعل من ذلك بداود وسليمان، فأعطاهما من المُلْك والسلطان ما قهرا به كل كافر، وكالذي فعل بمحمد ﷺ بإظهاره على من كذّبه من قومه، وإما بانتقامنا ممن حادّهم وشاقهم بإهلاكهم وإنجاء الرسل ممن كذّبهم وعاداهم، كالذي فعل تعالى ذكره بنوح وقومه، من تغريق قومه وإنجائه منهم، وكالذي فعل بموسى وفرعون وقومه، إذ أهلكهم غرقا، ونجى موسى ومن آمن به من بني إسرائيل وغيرهم ونحو ذلك، أو بانتقامنا في الحياة الدنيا من مكذّبيهم بعد وفاة رسولنا من بعد مهلكهم، كالذي فعلنا من نصرتنا شعياء بعد مهلكه، بتسليطنا على قتله من سلطنا حتى انتصرنا بهم من قتلته، وكفعلنا بقتلة يحيى، من تسليطنا بختنصر عليهم حتى انتصرنا به من قتله له وكانتصارنا لعيسى من مريدي قتله بالروم حتى أهلكناهم بهم، فهذا أحد وجهيه. وقد كان بعض أهل التأويل يوجه معنى ذلك إلى هذا الوجه. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن الفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ قول الله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قد كانت الأنبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا وهم منصورون، وذلك أن تلك الأمة التي تفعل ذلك بالأنبياء والمؤمنين لا تذهب حتى يبعث الله قوما فينتصر بهم لأولئك الذين قتلوا منهم. والوجه الآخر: أن يكون هذا الكلام على وجه الخبر عن الجميع من الرسل والمؤمنين، والمراد واحد، فيكون تأويل الكلام حينئذ: إنا لننصر رسولنا محمدا ﷺ والذين آمنوا به في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، كما بيَّنا فيما مضى أن العرب تخرج الخبر بلفظ الجميع، والمراد واحد إذا لم تنصب للخبر شخصا بعينه. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ﴾ بالياء. وينفع أيضا بالياء، وقرأ ذلك بعض أهل مكة وبعض قرّاء البصرة:"تَقُومُ" بالتاء، و"تَنْفَعُ" بالتاء. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقد بيَّنا فيما مضى أن العرب تذكر فعل الرجل وتؤنث إذا تقدّم بما أغنى عن إعادته. وعني بقوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين على الأمم المكذبة رسلها بالشهادة بأن الرسل قد بلغتهم رسالات ربهم، وأن الأمم كذّبتهم. والأشهاد: جمع شهيد، كما الأشراف: جمع شريف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاد. ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ من ملائكة الله وأنبيائه، والمؤمنين به. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ يوم القيامة. ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ قال الملائكة. * * وقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: ذلك يوم لا ينفع أهل الشرك اعتذارهم لأنهم لا يعتذرون إن اعتذروا إلا بباطل، وذلك أن الله قد أعذر إليهم في الدنيا، وتابع عليهم الحجج فيها فلا حجة لهم في الآخرة إلا الاعتصام بالكذب بأن يقولوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ . * * وقوله: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ يقول: وللظالمين اللعنة، وهي البعد من رحمة الله ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ يقول: ولهم مع اللعنة من الله شرّ ما في الدار الآخرة، وهو العذاب الأليم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O gün; mazeretleri zalimlere fayda vermez. La´net onların, yurdun kötüsü de onlarındır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Küfür ve günahlarla kendi nefislerine zulmeden kimselere, zulümlerinden dolayı sundukları mazeretleri fayda vermez. O gün onlar, Yüce Allah'ın rahmetinden kovulmuşlardır. Ahirette elem dolu azaba çarptırılacak olmalarından dolayı kötü yurt da onlar içindir.
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ
Andolsun ki biz Musa'ya o hidayeti verdik ve İsrailoğullarına o kitabı miras kıldık
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And verily We gave Moses the guidance the Torah and miracles and We made the Children of Israel after Moses heirs to the scripture the Torah
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Victory of the Messengers and the Believers إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life). As-Suddi, "Allah never sends a Messenger to a people and they kill him or some of the believers who call them to the truth, then that generation passes away, but He then sends them someone who will support their call and will seek vengeance for their blood from those who did that to them in this world. So the Prophets and believers may be killed in this world, but their call will prevail in this world." Allah granted victory to His Prophet Muhammad ﷺ and his Companions over those who had opposed him, disbelieved in him and shown hostility towards him. He caused His Word and His religion to prevail over all other religions, commanded him to emigrate from his people to Al-Madinah, where He gave him supporters and helpers. Then He caused him to prevail over the idolators on the day of Badr, when He granted him victory over them and he humiliated them, killing their leaders and taking their elite prisoner, driving them before him in chains. Then he did them the favor of accepting ransom from them. Shortly after that, Allah enabled him to conquer Makkah, and he rejoiced in his return to his homeland, the sacred and holy land of Al-Haram. Through him, Allah saved it from its disbelief and Shirk. Then Allah enabled him to conquer the Yemen, and the entire Arabian Peninsula submitted to him, and the people entered the religion of Allah in crowds. Then Allah took him (in death), because of his high status and honor, and He established his Companions as his Khalifahs. They conveyed the religion of Allah from him, called mankind to Allah, they conquered many regions, countries and cities, and opened people's hearts, until the call of Muhammad ﷺ spread throughout the world, east and west. This religion will continue to prevail until the Hour begins. Allah says: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life and on the Day when the witnesses will stand forth) meaning, on the Day of Resurrection the victory will be greater and more complete. Mujahid said, "The witnesses are the angels." يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (The Day when their excuses will be of no profit to wrongdoers.) is referring to the same as; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (...the Day when the witnesses will stand forth.) Others read it with that meaning; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُيَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ (And the Day the witnesses will stand forth, is a Day when there will be no profit to wrongdoers.) and the wrongdoers are the idolators. مَعْذِرَتُهُمْ (their excuses) means, no excuse or ransom will be accepted from them. وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ (Theirs will be the curse,) means, they will be cast out far away from the mercy of Allah. وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and theirs will be the evil abode.) means, the Hell-fire, as As-Suddi said, a terrible abode and dwellingplace. Indication that the Messenger and the Believers will prevail just as Musa and the Children of Israel prevailed وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى (And, indeed We gave Musa the guidance.) means, the guidance and light with which Allah sent him. وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَـبَ (and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture.) means, `We caused them to prevail in the end and they inherited the land and accumulated wealth of Fir`awn, because of their patience in obeying Allah and following His Messenger Musa.' The Scripture which they inherited, the Tawrah, was هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الاٌّلْبَـبِ (A guide and a reminder for men of understanding.) i.e. those of a sound and upright nature. فَاصْبِرْ (So be patient) means, `O Muhammad,' إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (Verily, the promise of Allah is true,) means, `We have promised that your word will prevail and that the ultimate victory will be for you and those who follow you, and Allah does not break His promises. What We have told you is true and there is no doubt in it whatsoever.' وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ (and ask forgiveness for your fault,) This encourages the Ummah to seek forgiveness. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ (and glorify the praises of your Lord in the `Ashi) meaning, at the end of the day and the beginning of the night, وَالابْكَارِ (and in the Ibkar.) meaning, at the beginning of the day and the end of the night. إِنَّ الَّذِينَ يُجَـدِلُونَ فِى ءَايَـتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـنٍ أَتَـهُمْ (Verily, those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority having come to them,) means, they try to refute the truth with falsehood, and to refute sound evidence with dubious arguments, having no proof or evidence from Allah. إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَـلِغِيهِ (there is nothing else in their breasts except pride. They will never have it.) means, they are too proud to follow the truth and submit to the one who has brought it. But their attempts to suppress the truth and elevate falsehood will fail; the truth will prevail and their words and aspirations will be defeated. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (So seek refuge in Allah. ) means, from being like these people, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (Verily, it is He Who is the All-Hearer, the All-Seer.) or seek refuge with Him from being like these people who dispute about the Ayat of Allah without any authority having come to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ أَوْرَدَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سُؤَالًا فَقَالَ: قَدْ عُلِم أَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَتَلَهُ قَوْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت، أ: "كيحيى بن زكريا"]] وَشَعْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِمَّا مُهَاجِرًا كَإِبْرَاهِيمَ [[في أ: "كإبراهيم عليه السلام".]] ، وَإِمَّا إِلَى السَّمَاءِ كَعِيسَى [[في أ: "كعيسى عليه السلام".]] ، فَأَيْنَ النُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٨) .]] . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارُ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت "يحيى بن زكريا".]] وَشَعْيَاءَ، سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُوذَ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْيَهُودِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنِّي لِأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحِرِبُ" [[لم أجده بهذا اللفظ وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/١١) موقوفا على ابن عباس: "وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة".]] ؛ وَلِهَذَا أَهْلَكَ تَعَالَى قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَ [[في أ: "وأصحاب".]] مَدْيَنَ، وَأَشْبَاهَهُمْ وَأَضْرَابَهُمْ مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ وَخَالَفَ الْحَقَّ. وَأَنْجَى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَذَّبَ الْكَافِرِينَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدًا [[في س: "واحدا".]] . قَالَ السُّدِّيُّ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا قَطُّ إِلَى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أَوْ قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَتِ [[في ت، س: "وكانت".]] الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ فِي الدنيا، وهم منصورون فيها. وَهَكَذَا نَصَرَ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ، فَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَدِينَهُ هُوَ الظَّاهِرَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ لَهُ فِيهَا أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، ثُمَّ مَنَحَهُ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَصْرَهُ عَلَيْهِمْ وَخَذَلَهُمْ لَهُ، وَقَتَلَ صَنَادِيدَهُمْ، وَأَسَرَ سَرَاتَهُمْ، فَاسْتَاقَهُمْ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِهِ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَتَحَ [عَلَيْهِ] [[زيادة من ت، وفي أ: "عليهم".]] مَكَّةَ، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِبَلَدِهِ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمُحَرَّمُ الْحَرَامُ الْمُشَرَّفُ الْمُعَظَّمُ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَفَتَحَ لَهُ الْيَمَنَ، وَدَانَتْ لَهُ جَزِيرَةُ [[في ت: "جزائر".]] الْعَرَبِ بِكَمَالِهَا، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَقَامَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ خُلَفَاءَ بَعْدَهُ، فَبَلَّغُوا عَنْهُ دِينَ اللَّهِ، وَدَعَوْا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. وَفَتَحُوا الْبِلَادَ وَالرَّسَاتِيقَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى وَالْقُلُوبَ، حَتَّى انْتَشَرَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. ثُمَّ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا إِلَى قِيَامِ [[في ت: "يوم".]] السَّاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكُونُ النُّصْرَةُ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ وَأَجَلَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ . وَقَرَأَ آخَرُونَ: "يَوْمُ" بِالرَّفْعِ، كَأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِين﴾ ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿مَعْذِرَتُهُم﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عُذْرٌ وَلَا فِدْيَةٌ، ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ النَّارُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ أَيْ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ وَهُوَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَأَوْرَثْنَاهُمْ [[في ت: "وأورثنا بني إسرائيل".]] بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ وَأَرْضَهُ، بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي أُورِثُوهُ -وَهُوَ التَّوْرَاةُ- ﴿هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ: الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ السَّلِيمَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاصْبِرْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَعَدْنَاكَ أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتَكَ، وَنَجْعَلُ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: فِي أَوَاخِرِ النَّهَارِ وَأَوَائِلِ اللَّيْلِ، ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وَهِيَ أَوَائِلُ النَّهَارِ وَأَوَاخِرُ اللَّيْلِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَرُدُّونَ الْحُجَجَ الصَّحِيحَةَ بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ مِنَ اللَّهِ، ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أَيْ: مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبَرٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَاحْتِقَارٌ لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَالِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءِ الْبَاطِلِ بِحَاصِلٍ لَهُمْ، بَلِ الْحَقُّ هُوَ الْمَرْفُوعُ، وَقَوْلُهُمْ وَقَصْدُهُمْ هُوَ الْمَوْضُوعُ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: مِنْ حَالِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ، ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَوْ [[في ت: "أي".]] مِنْ شَرِّ [[في أ: "شك".]] مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَذَلِكَ أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّالَ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (٥٣) هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ (٥٤) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى﴾ البيان للحقّ الذي بعثناه به كما آتينا ذلك محمدا فكذّب به فرعون وقومه، كما كذّبت قريش محمدا ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ يقول: وأورثنا بني إسرائيل التوراة، فعلَّمناهموها، وأنزلنا اليهم ﴿هُدًى﴾ يعني بيانا لأمر دينهم، وما ألزمناهم من فرائضها، ﴿وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ يقول: وتذكيرا منا لأهل الحجا والعقول منهم بها. * * وقوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فاصبر يا محمد لأمر ربك، وانفذ لما أرسلك به من الرسالة، وبلِّغ قومك ومن أمرت بإبلاغه ما أنزل إليك، وأيقن بحقيقة وعد الله الذي وعدك من نصرتك، ونصرة من صدّقك وآمن بك، على من كذّبك، وأنكر ما جئته به من عند ربك، وإن وعد الله حقّ لا خلف له وهو منجز له ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ يقول: وسله غفران ذنوبك وعفوه لك عنه ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصلّ بالشكر منك لربك ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ وذلك من زوال الشمس إلى الليل ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وذلك من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. وقد وجه قوم الإبكار إلى أنه من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى، وخروج وقت الضحى، والمعروف عند العرب القول الأوّل. واختلف أهل العربية في وجه عطف الإبكار والباء غير حسن دخولها فيه على العشيّ، والباء تحسن فيه، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: وسبح بحمد ربك بالعشي وفي الإبكار. وقال: قد يقال: بالدار زيد، يراد: فى الدار زيد، وقال غيره: إنما قيل ذلك كذلك، لأن معنى الكلام: صل بالحمد بهذين الوقتين وفي هذين الوقتين، فإدخال الباء في واحد فيهما.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; Biz, Musa´ya hidayeti verdik. İsrailoğullarına da kitabı miras bıraktık
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Ant olsun ki Musa'ya İsrailoğuları'nın kendisi ile hakkı bulacakları ilmi verdik. Tevrat'ı, İsrailoğulları arasında nesillerden nesillere miras olarak bırakacakları bir kitap kıldık.
هُدࣰ ى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ
(Bunu) Aklı başında olanlara bir yol gösterici ve bir hatırlatma olsun diye (böyle yaptık)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
as a guidance to guide and as a remembrance for people of pith a reminder for possessors of intellect.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Victory of the Messengers and the Believers إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life). As-Suddi, "Allah never sends a Messenger to a people and they kill him or some of the believers who call them to the truth, then that generation passes away, but He then sends them someone who will support their call and will seek vengeance for their blood from those who did that to them in this world. So the Prophets and believers may be killed in this world, but their call will prevail in this world." Allah granted victory to His Prophet Muhammad ﷺ and his Companions over those who had opposed him, disbelieved in him and shown hostility towards him. He caused His Word and His religion to prevail over all other religions, commanded him to emigrate from his people to Al-Madinah, where He gave him supporters and helpers. Then He caused him to prevail over the idolators on the day of Badr, when He granted him victory over them and he humiliated them, killing their leaders and taking their elite prisoner, driving them before him in chains. Then he did them the favor of accepting ransom from them. Shortly after that, Allah enabled him to conquer Makkah, and he rejoiced in his return to his homeland, the sacred and holy land of Al-Haram. Through him, Allah saved it from its disbelief and Shirk. Then Allah enabled him to conquer the Yemen, and the entire Arabian Peninsula submitted to him, and the people entered the religion of Allah in crowds. Then Allah took him (in death), because of his high status and honor, and He established his Companions as his Khalifahs. They conveyed the religion of Allah from him, called mankind to Allah, they conquered many regions, countries and cities, and opened people's hearts, until the call of Muhammad ﷺ spread throughout the world, east and west. This religion will continue to prevail until the Hour begins. Allah says: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life and on the Day when the witnesses will stand forth) meaning, on the Day of Resurrection the victory will be greater and more complete. Mujahid said, "The witnesses are the angels." يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (The Day when their excuses will be of no profit to wrongdoers.) is referring to the same as; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (...the Day when the witnesses will stand forth.) Others read it with that meaning; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُيَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ (And the Day the witnesses will stand forth, is a Day when there will be no profit to wrongdoers.) and the wrongdoers are the idolators. مَعْذِرَتُهُمْ (their excuses) means, no excuse or ransom will be accepted from them. وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ (Theirs will be the curse,) means, they will be cast out far away from the mercy of Allah. وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and theirs will be the evil abode.) means, the Hell-fire, as As-Suddi said, a terrible abode and dwellingplace. Indication that the Messenger and the Believers will prevail just as Musa and the Children of Israel prevailed وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى (And, indeed We gave Musa the guidance.) means, the guidance and light with which Allah sent him. وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَـبَ (and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture.) means, `We caused them to prevail in the end and they inherited the land and accumulated wealth of Fir`awn, because of their patience in obeying Allah and following His Messenger Musa.' The Scripture which they inherited, the Tawrah, was هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الاٌّلْبَـبِ (A guide and a reminder for men of understanding.) i.e. those of a sound and upright nature. فَاصْبِرْ (So be patient) means, `O Muhammad,' إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (Verily, the promise of Allah is true,) means, `We have promised that your word will prevail and that the ultimate victory will be for you and those who follow you, and Allah does not break His promises. What We have told you is true and there is no doubt in it whatsoever.' وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ (and ask forgiveness for your fault,) This encourages the Ummah to seek forgiveness. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ (and glorify the praises of your Lord in the `Ashi) meaning, at the end of the day and the beginning of the night, وَالابْكَارِ (and in the Ibkar.) meaning, at the beginning of the day and the end of the night. إِنَّ الَّذِينَ يُجَـدِلُونَ فِى ءَايَـتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـنٍ أَتَـهُمْ (Verily, those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority having come to them,) means, they try to refute the truth with falsehood, and to refute sound evidence with dubious arguments, having no proof or evidence from Allah. إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَـلِغِيهِ (there is nothing else in their breasts except pride. They will never have it.) means, they are too proud to follow the truth and submit to the one who has brought it. But their attempts to suppress the truth and elevate falsehood will fail; the truth will prevail and their words and aspirations will be defeated. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (So seek refuge in Allah. ) means, from being like these people, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (Verily, it is He Who is the All-Hearer, the All-Seer.) or seek refuge with Him from being like these people who dispute about the Ayat of Allah without any authority having come to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ أَوْرَدَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سُؤَالًا فَقَالَ: قَدْ عُلِم أَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَتَلَهُ قَوْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت، أ: "كيحيى بن زكريا"]] وَشَعْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِمَّا مُهَاجِرًا كَإِبْرَاهِيمَ [[في أ: "كإبراهيم عليه السلام".]] ، وَإِمَّا إِلَى السَّمَاءِ كَعِيسَى [[في أ: "كعيسى عليه السلام".]] ، فَأَيْنَ النُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٨) .]] . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارُ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت "يحيى بن زكريا".]] وَشَعْيَاءَ، سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُوذَ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْيَهُودِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنِّي لِأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحِرِبُ" [[لم أجده بهذا اللفظ وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/١١) موقوفا على ابن عباس: "وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة".]] ؛ وَلِهَذَا أَهْلَكَ تَعَالَى قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَ [[في أ: "وأصحاب".]] مَدْيَنَ، وَأَشْبَاهَهُمْ وَأَضْرَابَهُمْ مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ وَخَالَفَ الْحَقَّ. وَأَنْجَى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَذَّبَ الْكَافِرِينَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدًا [[في س: "واحدا".]] . قَالَ السُّدِّيُّ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا قَطُّ إِلَى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أَوْ قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَتِ [[في ت، س: "وكانت".]] الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ فِي الدنيا، وهم منصورون فيها. وَهَكَذَا نَصَرَ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ، فَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَدِينَهُ هُوَ الظَّاهِرَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ لَهُ فِيهَا أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، ثُمَّ مَنَحَهُ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَصْرَهُ عَلَيْهِمْ وَخَذَلَهُمْ لَهُ، وَقَتَلَ صَنَادِيدَهُمْ، وَأَسَرَ سَرَاتَهُمْ، فَاسْتَاقَهُمْ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِهِ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَتَحَ [عَلَيْهِ] [[زيادة من ت، وفي أ: "عليهم".]] مَكَّةَ، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِبَلَدِهِ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمُحَرَّمُ الْحَرَامُ الْمُشَرَّفُ الْمُعَظَّمُ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَفَتَحَ لَهُ الْيَمَنَ، وَدَانَتْ لَهُ جَزِيرَةُ [[في ت: "جزائر".]] الْعَرَبِ بِكَمَالِهَا، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَقَامَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ خُلَفَاءَ بَعْدَهُ، فَبَلَّغُوا عَنْهُ دِينَ اللَّهِ، وَدَعَوْا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. وَفَتَحُوا الْبِلَادَ وَالرَّسَاتِيقَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى وَالْقُلُوبَ، حَتَّى انْتَشَرَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. ثُمَّ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا إِلَى قِيَامِ [[في ت: "يوم".]] السَّاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكُونُ النُّصْرَةُ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ وَأَجَلَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ . وَقَرَأَ آخَرُونَ: "يَوْمُ" بِالرَّفْعِ، كَأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِين﴾ ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿مَعْذِرَتُهُم﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عُذْرٌ وَلَا فِدْيَةٌ، ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ النَّارُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ أَيْ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ وَهُوَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَأَوْرَثْنَاهُمْ [[في ت: "وأورثنا بني إسرائيل".]] بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ وَأَرْضَهُ، بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي أُورِثُوهُ -وَهُوَ التَّوْرَاةُ- ﴿هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ: الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ السَّلِيمَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاصْبِرْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَعَدْنَاكَ أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتَكَ، وَنَجْعَلُ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: فِي أَوَاخِرِ النَّهَارِ وَأَوَائِلِ اللَّيْلِ، ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وَهِيَ أَوَائِلُ النَّهَارِ وَأَوَاخِرُ اللَّيْلِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَرُدُّونَ الْحُجَجَ الصَّحِيحَةَ بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ مِنَ اللَّهِ، ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أَيْ: مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبَرٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَاحْتِقَارٌ لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَالِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءِ الْبَاطِلِ بِحَاصِلٍ لَهُمْ، بَلِ الْحَقُّ هُوَ الْمَرْفُوعُ، وَقَوْلُهُمْ وَقَصْدُهُمْ هُوَ الْمَوْضُوعُ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: مِنْ حَالِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ، ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَوْ [[في ت: "أي".]] مِنْ شَرِّ [[في أ: "شك".]] مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَذَلِكَ أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّالَ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (٥٣) هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ (٥٤) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى﴾ البيان للحقّ الذي بعثناه به كما آتينا ذلك محمدا فكذّب به فرعون وقومه، كما كذّبت قريش محمدا ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ يقول: وأورثنا بني إسرائيل التوراة، فعلَّمناهموها، وأنزلنا اليهم ﴿هُدًى﴾ يعني بيانا لأمر دينهم، وما ألزمناهم من فرائضها، ﴿وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ يقول: وتذكيرا منا لأهل الحجا والعقول منهم بها. * * وقوله: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فاصبر يا محمد لأمر ربك، وانفذ لما أرسلك به من الرسالة، وبلِّغ قومك ومن أمرت بإبلاغه ما أنزل إليك، وأيقن بحقيقة وعد الله الذي وعدك من نصرتك، ونصرة من صدّقك وآمن بك، على من كذّبك، وأنكر ما جئته به من عند ربك، وإن وعد الله حقّ لا خلف له وهو منجز له ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ يقول: وسله غفران ذنوبك وعفوه لك عنه ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصلّ بالشكر منك لربك ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ وذلك من زوال الشمس إلى الليل ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وذلك من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. وقد وجه قوم الإبكار إلى أنه من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى، وخروج وقت الضحى، والمعروف عند العرب القول الأوّل. واختلف أهل العربية في وجه عطف الإبكار والباء غير حسن دخولها فيه على العشيّ، والباء تحسن فيه، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: وسبح بحمد ربك بالعشي وفي الإبكار. وقال: قد يقال: بالدار زيد، يراد: فى الدار زيد، وقال غيره: إنما قيل ذلك كذلك، لأن معنى الكلام: صل بالحمد بهذين الوقتين وفي هذين الوقتين، فإدخال الباء في واحد فيهما.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ki o; akıl sahipleri için hidayet ve öğüttür.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Hak yolunda hidayet rehberi ve akıl sahipleri için bir öğüttür.
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ
O halde sabret. Çünkü Allah'ın vaadi haktır. Hem günahından dolayı istiğfar et ve akşam sabah Rabbini hamdiyle tesbih et
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So be patient O Muhammad (s). Surely God’s promise to grant victory to His friends is true — for you and whoever follows you are among such friends. And ask forgiveness for your sin so that you will be emulated in this by your community and glorify perform prayer continuously with praise of your Lord at night — which means after sunset — and in the early hours the five prayers.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Victory of the Messengers and the Believers إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life). As-Suddi, "Allah never sends a Messenger to a people and they kill him or some of the believers who call them to the truth, then that generation passes away, but He then sends them someone who will support their call and will seek vengeance for their blood from those who did that to them in this world. So the Prophets and believers may be killed in this world, but their call will prevail in this world." Allah granted victory to His Prophet Muhammad ﷺ and his Companions over those who had opposed him, disbelieved in him and shown hostility towards him. He caused His Word and His religion to prevail over all other religions, commanded him to emigrate from his people to Al-Madinah, where He gave him supporters and helpers. Then He caused him to prevail over the idolators on the day of Badr, when He granted him victory over them and he humiliated them, killing their leaders and taking their elite prisoner, driving them before him in chains. Then he did them the favor of accepting ransom from them. Shortly after that, Allah enabled him to conquer Makkah, and he rejoiced in his return to his homeland, the sacred and holy land of Al-Haram. Through him, Allah saved it from its disbelief and Shirk. Then Allah enabled him to conquer the Yemen, and the entire Arabian Peninsula submitted to him, and the people entered the religion of Allah in crowds. Then Allah took him (in death), because of his high status and honor, and He established his Companions as his Khalifahs. They conveyed the religion of Allah from him, called mankind to Allah, they conquered many regions, countries and cities, and opened people's hearts, until the call of Muhammad ﷺ spread throughout the world, east and west. This religion will continue to prevail until the Hour begins. Allah says: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life and on the Day when the witnesses will stand forth) meaning, on the Day of Resurrection the victory will be greater and more complete. Mujahid said, "The witnesses are the angels." يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (The Day when their excuses will be of no profit to wrongdoers.) is referring to the same as; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (...the Day when the witnesses will stand forth.) Others read it with that meaning; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُيَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ (And the Day the witnesses will stand forth, is a Day when there will be no profit to wrongdoers.) and the wrongdoers are the idolators. مَعْذِرَتُهُمْ (their excuses) means, no excuse or ransom will be accepted from them. وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ (Theirs will be the curse,) means, they will be cast out far away from the mercy of Allah. وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and theirs will be the evil abode.) means, the Hell-fire, as As-Suddi said, a terrible abode and dwellingplace. Indication that the Messenger and the Believers will prevail just as Musa and the Children of Israel prevailed وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى (And, indeed We gave Musa the guidance.) means, the guidance and light with which Allah sent him. وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَـبَ (and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture.) means, `We caused them to prevail in the end and they inherited the land and accumulated wealth of Fir`awn, because of their patience in obeying Allah and following His Messenger Musa.' The Scripture which they inherited, the Tawrah, was هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الاٌّلْبَـبِ (A guide and a reminder for men of understanding.) i.e. those of a sound and upright nature. فَاصْبِرْ (So be patient) means, `O Muhammad,' إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (Verily, the promise of Allah is true,) means, `We have promised that your word will prevail and that the ultimate victory will be for you and those who follow you, and Allah does not break His promises. What We have told you is true and there is no doubt in it whatsoever.' وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ (and ask forgiveness for your fault,) This encourages the Ummah to seek forgiveness. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ (and glorify the praises of your Lord in the `Ashi) meaning, at the end of the day and the beginning of the night, وَالابْكَارِ (and in the Ibkar.) meaning, at the beginning of the day and the end of the night. إِنَّ الَّذِينَ يُجَـدِلُونَ فِى ءَايَـتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـنٍ أَتَـهُمْ (Verily, those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority having come to them,) means, they try to refute the truth with falsehood, and to refute sound evidence with dubious arguments, having no proof or evidence from Allah. إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَـلِغِيهِ (there is nothing else in their breasts except pride. They will never have it.) means, they are too proud to follow the truth and submit to the one who has brought it. But their attempts to suppress the truth and elevate falsehood will fail; the truth will prevail and their words and aspirations will be defeated. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (So seek refuge in Allah. ) means, from being like these people, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (Verily, it is He Who is the All-Hearer, the All-Seer.) or seek refuge with Him from being like these people who dispute about the Ayat of Allah without any authority having come to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ أَوْرَدَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سُؤَالًا فَقَالَ: قَدْ عُلِم أَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَتَلَهُ قَوْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت، أ: "كيحيى بن زكريا"]] وَشَعْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِمَّا مُهَاجِرًا كَإِبْرَاهِيمَ [[في أ: "كإبراهيم عليه السلام".]] ، وَإِمَّا إِلَى السَّمَاءِ كَعِيسَى [[في أ: "كعيسى عليه السلام".]] ، فَأَيْنَ النُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٨) .]] . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارُ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت "يحيى بن زكريا".]] وَشَعْيَاءَ، سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُوذَ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْيَهُودِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنِّي لِأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحِرِبُ" [[لم أجده بهذا اللفظ وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/١١) موقوفا على ابن عباس: "وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة".]] ؛ وَلِهَذَا أَهْلَكَ تَعَالَى قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَ [[في أ: "وأصحاب".]] مَدْيَنَ، وَأَشْبَاهَهُمْ وَأَضْرَابَهُمْ مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ وَخَالَفَ الْحَقَّ. وَأَنْجَى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَذَّبَ الْكَافِرِينَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدًا [[في س: "واحدا".]] . قَالَ السُّدِّيُّ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا قَطُّ إِلَى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أَوْ قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَتِ [[في ت، س: "وكانت".]] الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ فِي الدنيا، وهم منصورون فيها. وَهَكَذَا نَصَرَ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ، فَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَدِينَهُ هُوَ الظَّاهِرَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ لَهُ فِيهَا أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، ثُمَّ مَنَحَهُ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَصْرَهُ عَلَيْهِمْ وَخَذَلَهُمْ لَهُ، وَقَتَلَ صَنَادِيدَهُمْ، وَأَسَرَ سَرَاتَهُمْ، فَاسْتَاقَهُمْ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِهِ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَتَحَ [عَلَيْهِ] [[زيادة من ت، وفي أ: "عليهم".]] مَكَّةَ، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِبَلَدِهِ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمُحَرَّمُ الْحَرَامُ الْمُشَرَّفُ الْمُعَظَّمُ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَفَتَحَ لَهُ الْيَمَنَ، وَدَانَتْ لَهُ جَزِيرَةُ [[في ت: "جزائر".]] الْعَرَبِ بِكَمَالِهَا، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَقَامَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ خُلَفَاءَ بَعْدَهُ، فَبَلَّغُوا عَنْهُ دِينَ اللَّهِ، وَدَعَوْا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. وَفَتَحُوا الْبِلَادَ وَالرَّسَاتِيقَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى وَالْقُلُوبَ، حَتَّى انْتَشَرَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. ثُمَّ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا إِلَى قِيَامِ [[في ت: "يوم".]] السَّاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكُونُ النُّصْرَةُ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ وَأَجَلَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ . وَقَرَأَ آخَرُونَ: "يَوْمُ" بِالرَّفْعِ، كَأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِين﴾ ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿مَعْذِرَتُهُم﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عُذْرٌ وَلَا فِدْيَةٌ، ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ النَّارُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ أَيْ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ وَهُوَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَأَوْرَثْنَاهُمْ [[في ت: "وأورثنا بني إسرائيل".]] بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ وَأَرْضَهُ، بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي أُورِثُوهُ -وَهُوَ التَّوْرَاةُ- ﴿هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ: الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ السَّلِيمَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاصْبِرْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَعَدْنَاكَ أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتَكَ، وَنَجْعَلُ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: فِي أَوَاخِرِ النَّهَارِ وَأَوَائِلِ اللَّيْلِ، ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وَهِيَ أَوَائِلُ النَّهَارِ وَأَوَاخِرُ اللَّيْلِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَرُدُّونَ الْحُجَجَ الصَّحِيحَةَ بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ مِنَ اللَّهِ، ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أَيْ: مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبَرٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَاحْتِقَارٌ لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَالِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءِ الْبَاطِلِ بِحَاصِلٍ لَهُمْ، بَلِ الْحَقُّ هُوَ الْمَرْفُوعُ، وَقَوْلُهُمْ وَقَصْدُهُمْ هُوَ الْمَوْضُوعُ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: مِنْ حَالِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ، ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَوْ [[في ت: "أي".]] مِنْ شَرِّ [[في أ: "شك".]] مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَذَلِكَ أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّالَ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين يخاصمونك يا محمد فيما أتيتهم به من عند ربك من الآيات ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ يقول: بغير حجة جاءتهم من عند الله بمخاصمتك فيها ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ﴾ يقول: ما في صدورهم إلا كبر يتكبرون من أجله عن اتباعك، وقبول الحق الذي أتيتهم به حسدا منهم على الفضل الذي آتاك الله، والكرامة التي أكرمك بها من النبوّة ﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ يقول: الذي حسدوك عليه أمر ليسوا بُمدركيه ولا نائليه، لأن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وليس بالأمر الذي يدرك بالأمانيّ؛ وقد قيل: إن معناه: إن في صدورهم إلا عظمة ما هم ببالغي تلك العظمة لأن الله مذلُّهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال. ثني أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ﴾ قال: عظمة. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاد.، قوله. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ لم يأتهم بذاك سلطان. * * وقوله: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول تعالى ذكره: فاستجر بالله يا محمد من شرّ هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان، ومن الكبر أن يعرض فى قلبك منه شيء ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول: إن الله هو السميع لما يقول هؤلاء المجادلون في آيات الله وغيرهم من قول البصير بما تمله جوارحهم، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şimdi sen; sabret, Allah´ın vaadi mutlaka haktır. Günahının yarlığanmasını dile, sabah akşam Rabbını hamd ile tesbih et.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Kavminin seni yalanlamasına ve sana verdikleri eziyetlere sabret. Rabbinin sana yardım ve destek sözü, üzerinde şüphe olmayan bir hakikattir. Günahlarından dolayı bağışlanma dile. Sabah ve akşam Rabbini hamt ile tespih et.
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ
Kendilerine gelmiş kesin bir delil olmaksızın, Allah'ın âyetleri hakkında mücadele edenlerin göğüslerinde ancak yetişemeyecekleri bir kibir vardır. Sen hemen Allah'a sığın. Çünkü her şeyi işiten ve gören O'dur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Truly those who dispute the signs of God the Qur’ān without any warrant any evidence that has come to them — there is only vanity in their breasts only arrogance and an evil desire to get the better of you which they will never attain and satisfy. So seek refuge with God from their evil. Surely He is the Hearer of their sayings the Seer of their state.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The Victory of the Messengers and the Believers إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life). As-Suddi, "Allah never sends a Messenger to a people and they kill him or some of the believers who call them to the truth, then that generation passes away, but He then sends them someone who will support their call and will seek vengeance for their blood from those who did that to them in this world. So the Prophets and believers may be killed in this world, but their call will prevail in this world." Allah granted victory to His Prophet Muhammad ﷺ and his Companions over those who had opposed him, disbelieved in him and shown hostility towards him. He caused His Word and His religion to prevail over all other religions, commanded him to emigrate from his people to Al-Madinah, where He gave him supporters and helpers. Then He caused him to prevail over the idolators on the day of Badr, when He granted him victory over them and he humiliated them, killing their leaders and taking their elite prisoner, driving them before him in chains. Then he did them the favor of accepting ransom from them. Shortly after that, Allah enabled him to conquer Makkah, and he rejoiced in his return to his homeland, the sacred and holy land of Al-Haram. Through him, Allah saved it from its disbelief and Shirk. Then Allah enabled him to conquer the Yemen, and the entire Arabian Peninsula submitted to him, and the people entered the religion of Allah in crowds. Then Allah took him (in death), because of his high status and honor, and He established his Companions as his Khalifahs. They conveyed the religion of Allah from him, called mankind to Allah, they conquered many regions, countries and cities, and opened people's hearts, until the call of Muhammad ﷺ spread throughout the world, east and west. This religion will continue to prevail until the Hour begins. Allah says: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (Verily, We will indeed make victorious Our Messengers and those who believe in this world's life and on the Day when the witnesses will stand forth) meaning, on the Day of Resurrection the victory will be greater and more complete. Mujahid said, "The witnesses are the angels." يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (The Day when their excuses will be of no profit to wrongdoers.) is referring to the same as; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُ (...the Day when the witnesses will stand forth.) Others read it with that meaning; وَيَوْمَ يَقُومُ الاٌّشْهَـدُيَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّـلِمِينَ (And the Day the witnesses will stand forth, is a Day when there will be no profit to wrongdoers.) and the wrongdoers are the idolators. مَعْذِرَتُهُمْ (their excuses) means, no excuse or ransom will be accepted from them. وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ (Theirs will be the curse,) means, they will be cast out far away from the mercy of Allah. وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (and theirs will be the evil abode.) means, the Hell-fire, as As-Suddi said, a terrible abode and dwellingplace. Indication that the Messenger and the Believers will prevail just as Musa and the Children of Israel prevailed وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى (And, indeed We gave Musa the guidance.) means, the guidance and light with which Allah sent him. وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَـبَ (and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture.) means, `We caused them to prevail in the end and they inherited the land and accumulated wealth of Fir`awn, because of their patience in obeying Allah and following His Messenger Musa.' The Scripture which they inherited, the Tawrah, was هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الاٌّلْبَـبِ (A guide and a reminder for men of understanding.) i.e. those of a sound and upright nature. فَاصْبِرْ (So be patient) means, `O Muhammad,' إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (Verily, the promise of Allah is true,) means, `We have promised that your word will prevail and that the ultimate victory will be for you and those who follow you, and Allah does not break His promises. What We have told you is true and there is no doubt in it whatsoever.' وَاسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ (and ask forgiveness for your fault,) This encourages the Ummah to seek forgiveness. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ (and glorify the praises of your Lord in the `Ashi) meaning, at the end of the day and the beginning of the night, وَالابْكَارِ (and in the Ibkar.) meaning, at the beginning of the day and the end of the night. إِنَّ الَّذِينَ يُجَـدِلُونَ فِى ءَايَـتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـنٍ أَتَـهُمْ (Verily, those who dispute about the Ayat of Allah, without any authority having come to them,) means, they try to refute the truth with falsehood, and to refute sound evidence with dubious arguments, having no proof or evidence from Allah. إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَـلِغِيهِ (there is nothing else in their breasts except pride. They will never have it.) means, they are too proud to follow the truth and submit to the one who has brought it. But their attempts to suppress the truth and elevate falsehood will fail; the truth will prevail and their words and aspirations will be defeated. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ (So seek refuge in Allah. ) means, from being like these people, إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (Verily, it is He Who is the All-Hearer, the All-Seer.) or seek refuge with Him from being like these people who dispute about the Ayat of Allah without any authority having come to them.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
قَدْ أَوْرَدَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ سُؤَالًا فَقَالَ: قَدْ عُلِم أَنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَتَلَهُ قَوْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت، أ: "كيحيى بن زكريا"]] وَشَعْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِمَّا مُهَاجِرًا كَإِبْرَاهِيمَ [[في أ: "كإبراهيم عليه السلام".]] ، وَإِمَّا إِلَى السَّمَاءِ كَعِيسَى [[في أ: "كعيسى عليه السلام".]] ، فَأَيْنَ النُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ [[تفسير الطبري (٢٤/٤٨) .]] . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ عَامًّا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ، قَالَ: وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّصْرِ الِانْتِصَارُ لَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَمَا فُعِلَ بِقَتَلَةِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا [[في ت "يحيى بن زكريا".]] وَشَعْيَاءَ، سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مَنْ أَهَانَهُمْ وَسَفَكَ دِمَاءَهُمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النُّمْرُوذَ أَخَذَهُ اللَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَامُوا صَلْبَ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْيَهُودِ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ فَأَهَانُوهُمْ وَأَذَلُّوهُمْ، وَأَظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَقْتُلُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ فَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ. وَهَذِهِ نُصْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَيُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ مِمَّنْ آذَاهُمْ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ" [[صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢) .]] وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "إِنِّي لِأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الْحِرِبُ" [[لم أجده بهذا اللفظ وقد رواه أبو نعيم في الحلية (١/١١) موقوفا على ابن عباس: "وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة".]] ؛ وَلِهَذَا أَهْلَكَ تَعَالَى قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَ [[في أ: "وأصحاب".]] مَدْيَنَ، وَأَشْبَاهَهُمْ وَأَضْرَابَهُمْ مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ وَخَالَفَ الْحَقَّ. وَأَنْجَى اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَذَّبَ الْكَافِرِينَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدًا [[في س: "واحدا".]] . قَالَ السُّدِّيُّ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا قَطُّ إِلَى قَوْمٍ فَيَقْتُلُونَهُ، أَوْ قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ فَيُقْتَلُونَ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ، فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَكَانَتِ [[في ت، س: "وكانت".]] الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ فِي الدنيا، وهم منصورون فيها. وَهَكَذَا نَصَرَ اللَّهُ [سُبْحَانَهُ] [[زيادة من أ.]] نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَنَاوَأَهُ، وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ، فَجَعَلَ كَلِمَتَهُ هِيَ الْعُلْيَا، وَدِينَهُ هُوَ الظَّاهِرَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَأَمَرَهُ بِالْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَجَعَلَ لَهُ فِيهَا أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، ثُمَّ مَنَحَهُ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَصْرَهُ عَلَيْهِمْ وَخَذَلَهُمْ لَهُ، وَقَتَلَ صَنَادِيدَهُمْ، وَأَسَرَ سَرَاتَهُمْ، فَاسْتَاقَهُمْ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِهِ الْفِدَاءَ مِنْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَتَحَ [عَلَيْهِ] [[زيادة من ت، وفي أ: "عليهم".]] مَكَّةَ، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِبَلَدِهِ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمُحَرَّمُ الْحَرَامُ الْمُشَرَّفُ الْمُعَظَّمُ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ بِهِ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَفَتَحَ لَهُ الْيَمَنَ، وَدَانَتْ لَهُ جَزِيرَةُ [[في ت: "جزائر".]] الْعَرَبِ بِكَمَالِهَا، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ لِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَقَامَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ خُلَفَاءَ بَعْدَهُ، فَبَلَّغُوا عَنْهُ دِينَ اللَّهِ، وَدَعَوْا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. وَفَتَحُوا الْبِلَادَ وَالرَّسَاتِيقَ وَالْأَقَالِيمَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى وَالْقُلُوبَ، حَتَّى انْتَشَرَتِ الدَّعْوَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. ثُمَّ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا مَنْصُورًا ظَاهِرًا إِلَى قِيَامِ [[في ت: "يوم".]] السَّاعَةِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكُونُ النُّصْرَةُ أَعْظَمَ وَأَكْبَرَ وَأَجَلَّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَشْهَادُ: الْمَلَائِكَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ . وَقَرَأَ آخَرُونَ: "يَوْمُ" بِالرَّفْعِ، كَأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِين﴾ ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿مَعْذِرَتُهُم﴾ أَيْ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ عُذْرٌ وَلَا فِدْيَةٌ، ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ وَهِيَ النَّارُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ وَالْمَقِيلُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ أَيْ: سُوءُ الْعَاقِبَةِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ وَهُوَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، ﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُمُ الْعَاقِبَةَ، وَأَوْرَثْنَاهُمْ [[في ت: "وأورثنا بني إسرائيل".]] بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ وَأَرْضَهُ، بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي أُورِثُوهُ -وَهُوَ التَّوْرَاةُ- ﴿هُدًى وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ: الْعُقُولُ الصَّحِيحَةُ السَّلِيمَةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿فَاصْبِرْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَعَدْنَاكَ أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتَكَ، وَنَجْعَلُ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هَذَا تَهْيِيجٌ لِلْأُمَّةِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: فِي أَوَاخِرِ النَّهَارِ وَأَوَائِلِ اللَّيْلِ، ﴿وَالإبْكَارِ﴾ وَهِيَ أَوَائِلُ النَّهَارِ وَأَوَاخِرُ اللَّيْلِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أَيْ: يَدْفَعُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَرُدُّونَ الْحُجَجَ الصَّحِيحَةَ بِالشُّبَهِ الْفَاسِدَةِ بِلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ مِنَ اللَّهِ، ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أَيْ: مَا فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبَرٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَاحْتِقَارٌ لِمَنْ جَاءَهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ مَا يَرُومُونَهُ مِنْ إِخْمَالِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءِ الْبَاطِلِ بِحَاصِلٍ لَهُمْ، بَلِ الْحَقُّ هُوَ الْمَرْفُوعُ، وَقَوْلُهُمْ وَقَصْدُهُمْ هُوَ الْمَوْضُوعُ، ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: مِنْ حَالِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ، ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أَوْ [[في ت: "أي".]] مِنْ شَرِّ [[في أ: "شك".]] مِثْلِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ. هَذَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْيَهُودِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: وَذَلِكَ أَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ الدَّجَّالَ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ بِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ آمِرًا لَهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين يخاصمونك يا محمد فيما أتيتهم به من عند ربك من الآيات ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ يقول: بغير حجة جاءتهم من عند الله بمخاصمتك فيها ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ﴾ يقول: ما في صدورهم إلا كبر يتكبرون من أجله عن اتباعك، وقبول الحق الذي أتيتهم به حسدا منهم على الفضل الذي آتاك الله، والكرامة التي أكرمك بها من النبوّة ﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ يقول: الذي حسدوك عليه أمر ليسوا بُمدركيه ولا نائليه، لأن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وليس بالأمر الذي يدرك بالأمانيّ؛ وقد قيل: إن معناه: إن في صدورهم إلا عظمة ما هم ببالغي تلك العظمة لأن الله مذلُّهم. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال. ثني أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ﴾ قال: عظمة. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاد.، قوله. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ لم يأتهم بذاك سلطان. * * وقوله: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول تعالى ذكره: فاستجر بالله يا محمد من شرّ هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان، ومن الكبر أن يعرض فى قلبك منه شيء ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ يقول: إن الله هو السميع لما يقول هؤلاء المجادلون في آيات الله وغيرهم من قول البصير بما تمله جوارحهم، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kendilerine gelmiş kesin bir delil olmadan Allah´ın ayetleri üzerinde tartışanların göğüslerinde, şüphesiz ki ulaşamayacakları bir büyüklenme vardır. Öyleyse sen, Allah´a sığın. Muhakkak ki O´dur O, Semi, Basir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah katından gelen hiçbir delil ve kanıt olmaksızın Allah'ın ayetlerini iptal etmek için çaba sarfedip tartışanlar var ya, işte onları buna götüren; hakka karşı tekebbür etme ve üstün olma arzularıdır. Ancak onlar istedikleri bu üstün olma arzusuna ulaşamayacaklardır. -Ey Rasûl!- Yüce Allah'a sığın. Şüphesiz ki O, kullarının söylediklerini hakkıyla işiten, yaptıklarını hakkıyla görendir. Bunlardan hiçbir şey O'na gizli kalmaz. Bütün bunlarla ilgili olarak onlara karşılıklarını verecektir.
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ
Elbette göklerin ve yerin yaratılması, insanların yaratılmasından daha büyüktür. Fakat insanların çoğu bilmezler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
The following was revealed regarding the deniers of resurrection Assuredly the creation of the heavens and the earth as an unprecedented first act is greater than the creation of mankind a second time — which is the restoration of them after death; but most people namely the disbelievers of Mecca do not know this and so they are like the blind whereas those who know it are like those who have sight.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind; yet, most of the people do not know (57)And not equal are the blind and those who see; nor those who believe, and do righteous good deeds, and those who do evil. Little do you remember (58)Verily, the Hour is surely coming, there is no doubt about it, yet most men believe not (59) Life after Death Allah tells us that He will bring back His creation on the Day of Resurrection. That is very easy for Him, because He created the heavens and the earth, and creating them is greater than creating mankind, the first time and when He creates them again. The One Who is able to do that is able to do anything that is less than that. As Allah says: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (Do they not see that Allah, Who created the heavens and the earth, and was not wearied by their creation, is able to give life to the dead? Yes, He surely is able to do all things.)(46:33) And Allah says here: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind; yet, most of mankind know not.) hence they do not think about or ponder this proof. Similarly, many of the Arabs recognized that Allah had created the heavens and the earth, but they denied and rejected the idea of the resurrection; they acknowledged something which was greater than that which they denied. Then Allah says: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (And not equal are the blind and those who see; nor are those who believe, and do righteous good deeds, and those who do evil. Little do you remember!) The blind man who cannot see anything is not the same as the sighted man who can see everything as far as his eyesight reaches – there is a huge difference between them. By the same token, the righteous believers and the immoral disbelievers are not equal. قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (Little do you remember!) means, most of the people remember little. إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ (Verily, the Hour (Day of Judgement) is surely coming,) means, it will indeed come to pass. لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (there is no doubt about it, yet most men believe not.) means, they do not believe in it, and in fact they doubt its existence altogether.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ، يَسِيرٌ لَدَيْهِ -بِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَخَلْقُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ بَدْأَةً وَإِعَادَةً، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا دُونَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٣] [[في ت، أ: "أو ليس الذي خلق السموات والأرض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ على كل شيء قدير" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه حيث إن ناسخا المخطوطتين ت، أقد خلطا بين الآية الحادية والثمانين من سورة يس وبين الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحقاف.]] . وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ؛ فَلِهَذَا لَا يَتَدَبَّرُونَ هَذِهِ الْحُجَّةَ وَلَا يَتَأَمَّلُونَهَا، كَمَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَيُنْكِرُونَ الْمَعَادَ، اسْتِبْعَادًا وَكُفْرًا وَعِنَادًا، وَقَدِ اعْتَرَفُوا بِمَا هُوَ أَوْلَى مِمَّا أَنْكَرُوا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ﴾ أَيْ كَمَا لَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ شَيْئًا، وَالْبَصِيرُ الَّذِي يَرَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ، بَلْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ عَظِيمٌ، كَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُونَ الْأَبْرَارُ وَالْكَفَرَةُ الْفُجَّارُ، ﴿قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: مَا أَقَلَّ مَا يَتَذَكَّرُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ [[في ت: "آتية وهو خطأ.]] أَيْ لَكَائِنَةٌ وَوَاقِعَةٌ ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: لَا يُصَدِّقُونَ بِهَا، بل يكذبون بوجودها. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم عن".]] شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ -قَدِمَ مِنْ ثَمَّ-قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ السَّاعَةَ إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: لابتداع السموات والأرض وإنشاؤها من غير شيء أعظم أيها الناس عندكم إن كنتم مستعظمي خلق الناس، وإنشائهم من غير شيء من خلق الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على الله. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ (٥٨) ﴾ وما يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا، وهو مثل الكافر الذي لا يتأمل حجج الله بعينيه، فيتدبرها ويعتبر بها، فيعلم وحدانيته وقُدرته على خلق ما شاء من شيء، ويؤمن به ويصدّق. والبصير الذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره، وذلك مئل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج الله، فيتفكَّر فيها ويتعظ، ويعلم ما دلت عليه من توحيد صانعه، وعظيم سلطانه وقُدرته على خلق ما يشاء؛ يقول جلّ ثناؤه: كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ولا يستوي أيضا كذلك المؤمنون بالله ورسوله، المطيعون لربهم، ولا المسيء، وهو الكافر بربه، العاصي له، المخالف أمره ﴿قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ يقول جل ثناؤه: قليلا ما تتذكرون أيها الناس حجج الله، فتعتبرون وتتعظون؛ يقول: لو تذكرتم آياته واعتبرتم، لعرفتم خطأ ما أنتم عليه مقيمون من إنكاركم قدرة الله على إحيائه من فني من خلقه من بعد الفناء، وإعادتهم لحياتهم من بعد وفاتهم، وعلمتم قبح شرككم من تشركون في عبادة ربكم. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة:"يَتَذَكَّرُونَ" بالياء على وجه الخبر، وقرأته عامة قرّاء الكوفة: ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ بالتاء على وجه الخطاب، والقول في ذلك أن القراءة بهما صواب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Elbette göklerin ve yerin yaratılması, insanların yaratılmasından daha büyüktür. Ne var ki insanların çoğu bilmezler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Göklerin ve yerin yaratılması, genişliği ve ihtişamı insanların yaratılışından daha azametlidir. Göklerin ve yerin büyüklüğüne rağmen onları yaratmaya kadir olan, hesaplarını görüp karşılıklarını vermek için kabirlerden ölüleri diriltip yeniden yaratmaya da kadirdir. Ancak insanların büyük bir çoğunluğu bunu bilmez, bundan ibret almaz ve apaçık olmasına rağmen yeniden dirilişe dair bunu delil kabul etmezler.
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلࣰ ا مَّا تَتَذَكَّرُونَ
Kör ile gören bir olmaz, iman edip salih ameller işleyen kimseler ile kötülük yapan da bir değildir. Ne kadar da az düşünüyorsunuz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And the blind one and the seer are not equal; nor are they equal those who believe and perform righteous deeds — such a person being the virtuous one — and the evildoer wa-lā’l-musī’u lā here is extra. Little do they reflect little are they admonished read yatadhakkarūna or second person plural tatadhakkarūna ‘do you reflect’ in other words their reflections are very few.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind; yet, most of the people do not know (57)And not equal are the blind and those who see; nor those who believe, and do righteous good deeds, and those who do evil. Little do you remember (58)Verily, the Hour is surely coming, there is no doubt about it, yet most men believe not (59) Life after Death Allah tells us that He will bring back His creation on the Day of Resurrection. That is very easy for Him, because He created the heavens and the earth, and creating them is greater than creating mankind, the first time and when He creates them again. The One Who is able to do that is able to do anything that is less than that. As Allah says: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (Do they not see that Allah, Who created the heavens and the earth, and was not wearied by their creation, is able to give life to the dead? Yes, He surely is able to do all things.)(46:33) And Allah says here: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind; yet, most of mankind know not.) hence they do not think about or ponder this proof. Similarly, many of the Arabs recognized that Allah had created the heavens and the earth, but they denied and rejected the idea of the resurrection; they acknowledged something which was greater than that which they denied. Then Allah says: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (And not equal are the blind and those who see; nor are those who believe, and do righteous good deeds, and those who do evil. Little do you remember!) The blind man who cannot see anything is not the same as the sighted man who can see everything as far as his eyesight reaches – there is a huge difference between them. By the same token, the righteous believers and the immoral disbelievers are not equal. قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (Little do you remember!) means, most of the people remember little. إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ (Verily, the Hour (Day of Judgement) is surely coming,) means, it will indeed come to pass. لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (there is no doubt about it, yet most men believe not.) means, they do not believe in it, and in fact they doubt its existence altogether.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ، يَسِيرٌ لَدَيْهِ -بِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَخَلْقُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ بَدْأَةً وَإِعَادَةً، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا دُونَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٣] [[في ت، أ: "أو ليس الذي خلق السموات والأرض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ على كل شيء قدير" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه حيث إن ناسخا المخطوطتين ت، أقد خلطا بين الآية الحادية والثمانين من سورة يس وبين الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحقاف.]] . وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ؛ فَلِهَذَا لَا يَتَدَبَّرُونَ هَذِهِ الْحُجَّةَ وَلَا يَتَأَمَّلُونَهَا، كَمَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَيُنْكِرُونَ الْمَعَادَ، اسْتِبْعَادًا وَكُفْرًا وَعِنَادًا، وَقَدِ اعْتَرَفُوا بِمَا هُوَ أَوْلَى مِمَّا أَنْكَرُوا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ﴾ أَيْ كَمَا لَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ شَيْئًا، وَالْبَصِيرُ الَّذِي يَرَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ، بَلْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ عَظِيمٌ، كَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُونَ الْأَبْرَارُ وَالْكَفَرَةُ الْفُجَّارُ، ﴿قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: مَا أَقَلَّ مَا يَتَذَكَّرُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ [[في ت: "آتية وهو خطأ.]] أَيْ لَكَائِنَةٌ وَوَاقِعَةٌ ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: لَا يُصَدِّقُونَ بِهَا، بل يكذبون بوجودها. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم عن".]] شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ -قَدِمَ مِنْ ثَمَّ-قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ السَّاعَةَ إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٥٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: لابتداع السموات والأرض وإنشاؤها من غير شيء أعظم أيها الناس عندكم إن كنتم مستعظمي خلق الناس، وإنشائهم من غير شيء من خلق الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على الله. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ (٥٨) ﴾ وما يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا، وهو مثل الكافر الذي لا يتأمل حجج الله بعينيه، فيتدبرها ويعتبر بها، فيعلم وحدانيته وقُدرته على خلق ما شاء من شيء، ويؤمن به ويصدّق. والبصير الذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره، وذلك مئل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج الله، فيتفكَّر فيها ويتعظ، ويعلم ما دلت عليه من توحيد صانعه، وعظيم سلطانه وقُدرته على خلق ما يشاء؛ يقول جلّ ثناؤه: كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ولا يستوي أيضا كذلك المؤمنون بالله ورسوله، المطيعون لربهم، ولا المسيء، وهو الكافر بربه، العاصي له، المخالف أمره ﴿قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ يقول جل ثناؤه: قليلا ما تتذكرون أيها الناس حجج الله، فتعتبرون وتتعظون؛ يقول: لو تذكرتم آياته واعتبرتم، لعرفتم خطأ ما أنتم عليه مقيمون من إنكاركم قدرة الله على إحيائه من فني من خلقه من بعد الفناء، وإعادتهم لحياتهم من بعد وفاتهم، وعلمتم قبح شرككم من تشركون في عبادة ربكم. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة:"يَتَذَكَّرُونَ" بالياء على وجه الخبر، وقرأته عامة قرّاء الكوفة: ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ بالتاء على وجه الخطاب، والقول في ذلك أن القراءة بهما صواب.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Körle gören, inanıp salih amel işleyenlerle kötülük yapan bir değildir. Ne de az düşünüyorsunuz.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Gören ile görmeyen hiçbir zaman eşit değildir. Yüce Allah'a iman edip resullerini tasdik eden ve güzel (salih) amel işleyenler, fasit bir itikatla ve günahlarla amellerini kötüleştiren kimselerle denk değildir. Çok az düşünüyorsunuz. Eğer düşünseydiniz, iki grup arasındaki farkı bilir ve Yüce Allah'ın rızasını umarak iman edip salih ameller işleyenlerden olmak için çaba sarf ederdiniz.
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةࣱ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ
Herhalde o saat (kıyamet) muhakkak gelecektir. Onda şüphe yok. Fakat insanların çoğu inanmazlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Truly the Hour is coming; there is no doubt in it. But most people do not believe in it.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind; yet, most of the people do not know (57)And not equal are the blind and those who see; nor those who believe, and do righteous good deeds, and those who do evil. Little do you remember (58)Verily, the Hour is surely coming, there is no doubt about it, yet most men believe not (59) Life after Death Allah tells us that He will bring back His creation on the Day of Resurrection. That is very easy for Him, because He created the heavens and the earth, and creating them is greater than creating mankind, the first time and when He creates them again. The One Who is able to do that is able to do anything that is less than that. As Allah says: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (Do they not see that Allah, Who created the heavens and the earth, and was not wearied by their creation, is able to give life to the dead? Yes, He surely is able to do all things.)(46:33) And Allah says here: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (The creation of the heavens and the earth is indeed greater than the creation of mankind; yet, most of mankind know not.) hence they do not think about or ponder this proof. Similarly, many of the Arabs recognized that Allah had created the heavens and the earth, but they denied and rejected the idea of the resurrection; they acknowledged something which was greater than that which they denied. Then Allah says: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (And not equal are the blind and those who see; nor are those who believe, and do righteous good deeds, and those who do evil. Little do you remember!) The blind man who cannot see anything is not the same as the sighted man who can see everything as far as his eyesight reaches – there is a huge difference between them. By the same token, the righteous believers and the immoral disbelievers are not equal. قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (Little do you remember!) means, most of the people remember little. إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ (Verily, the Hour (Day of Judgement) is surely coming,) means, it will indeed come to pass. لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (there is no doubt about it, yet most men believe not.) means, they do not believe in it, and in fact they doubt its existence altogether.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ، يَسِيرٌ لَدَيْهِ -بِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَخَلْقُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ بَدْأَةً وَإِعَادَةً، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا دُونَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٣٣] [[في ت، أ: "أو ليس الذي خلق السموات والأرض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ على كل شيء قدير" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه حيث إن ناسخا المخطوطتين ت، أقد خلطا بين الآية الحادية والثمانين من سورة يس وبين الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحقاف.]] . وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ؛ فَلِهَذَا لَا يَتَدَبَّرُونَ هَذِهِ الْحُجَّةَ وَلَا يَتَأَمَّلُونَهَا، كَمَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَيُنْكِرُونَ الْمَعَادَ، اسْتِبْعَادًا وَكُفْرًا وَعِنَادًا، وَقَدِ اعْتَرَفُوا بِمَا هُوَ أَوْلَى مِمَّا أَنْكَرُوا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ﴾ أَيْ كَمَا لَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ شَيْئًا، وَالْبَصِيرُ الَّذِي يَرَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ، بَلْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ عَظِيمٌ، كَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُونَ الْأَبْرَارُ وَالْكَفَرَةُ الْفُجَّارُ، ﴿قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ: مَا أَقَلَّ مَا يَتَذَكَّرُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ [[في ت: "آتية وهو خطأ.]] أَيْ لَكَائِنَةٌ وَوَاقِعَةٌ ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: لَا يُصَدِّقُونَ بِهَا، بل يكذبون بوجودها. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ [[في ت: "روى ابن أبي حاتم عن".]] شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ -قَدِمَ مِنْ ثَمَّ-قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ السَّاعَةَ إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (٥٩) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الساعة التي يحيي الله فيها الموتى للثواب والعقاب لجائية أيها الناس لا شكّ في مجيئها؛ يقول: فأيقنوا بمجيئها، وأنكم مبعوثون من بعد مماتكم، ومجازون بأعمالكم، فتوبوا إلى ربكم ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: ولكن أكثر قريش لا يصدّقون بمجيئها. * * وقوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: ويقول ربكم أيها الناس لكم ادعوني: يقول: اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول: أُجِبْ دعاءكم فأعفو عنكم وأرحمكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول: وحَّدوني أغفر لكم. ⁕ حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن زرّ، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:"الدُّعاءُ هُوَ العِبادَةُ" وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ . ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، والأعمش عن زرّ، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول:"الدُّعاءُ هُوَ العبادَةُ، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن زرّ، عن يسيع قال أبو موسى: هكذا قال غندر، عن سعيد، عن منصور، عن زرّ، عن يسيع، عن النعمان بن بشير قال: قال النبي ﷺ:"إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةُ" ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ . ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن زر، عن يسيع عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ بمثله. ⁕ حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يوسف بن العرف الباهلي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:"إنَّ عِبَادَتي دُعائي" ثُم تلا هذه الآية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ قال:"عَنْ دُعائي". ⁕ حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا عمارة، عن ثابت، قال: قالت لأنس: يا أبا حمزة أبلغك أن الدعاء نصف العبادة؟ قال: لا بل هو العبادة كلها. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: أخبرنا منصور، عن زر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:"الدُّعاءُ هُوَ العِبادَةُ، ثم قرأ هذه الآية ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ ". ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، قال: قيل لسفيان: ادع الله، قال: إن ترك الذنوب هو الدعاء. * * وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ يقول: إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة، وإفراد الألوهة لي ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ بمعنى: صاغرين. وقد دللنا فيما مضى قبل على معنى الدخر بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. وقد قيل: إن معنى قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ : إن الذين يستكبرون عن دعائي. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ قال: عن دعائي. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿دَاخِرِينَ﴾ قال: صاغرين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kıyamet günü mutlaka gelecektir. Bunda hiç şüphe yoktur. Ne var ki insanların çoğu inanmazlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Şüphesiz ki, Yüce Allah'ın hesap ve karşılıkları vermek için ölüleri dirilteceği kıyamet günü kuşkusuz gelecektir, bunda şüphe yoktur. Fakat insanların çoğu onun geleceğine iman etmezler. Bundan dolayı ahiret için hazırlık yapmazlar.
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
Halbuki Rabbiniz: "Bana yalvarın, dua edin ki size karşılık vereyim. Çünkü bana ibadet etmekten kibirlenip yüz çevirenler yarın horlanmış olarak cehenneme gireceklerdir." buyurdu
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And your Lord has said ‘Call on Me and I will respond to you in other words worship Me and I will reward you — judging this to be the meaning by what follows. Surely those who disdain to worship Me shall enter sa-yadkhulūna or passive sa-yudkhalūna ‘they shall be admitted into’ Hell utterly humiliated’ abased.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
And your Lord said: "Call upon Me, I will answer you. Verily, those who scorn My worship they will surely enter Hell in humiliation! (60) The Command to call upon Allah By His grace and kindness, Allah encourages His servants to call upon Him, and He guarantees to respond. Sufyan Ath-Thawri used to say: "O You Who love most those who ask of You, and O You Who hate most those who do not ask of You, and there is no one like that apart from You, O Lord." This was recorded by Ibn Abi Hatim. Similarly; the poet said: "Allah hates not to be asked, and the son of Adam hates to be asked." Qatadah said that Ka'b Al-Ahbar said, "This Ummah has been given three things which were not given to any nation before, only to Prophets. When Allah sent a Prophet, He said to him, 'You are a witness over your nation.' But you have been made witnesses over mankind; it was said to the Prophets individually, 'Allah has not laid upon you any hardship in religion,' but He said to this entire Ummah: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (and [Allah] has not laid upon you in religion any hardship)(22:78) and it was said to the Prophets individually; 'Call upon Me, I will answer you,' but it was said to this Ummah, ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (Call upon Me, I will answer you)." This was recorded by Ibn Abi Hatim. Imam Ahmad recorded that Al-Nu'man bin Bashir, may Allah be pleased with him, said, "The Messenger of Allah ﷺ said: إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ (Indeed the supplication is the worship.)" Then he recited, ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (And your Lord said: "Call upon Me, I will answer you. Verily, those who scorn My worship they will surely enter Hell in humiliation!"). This was also recorded by the Sunan compilers; At-Tirmdhi, An-Nasa'i, Ibn Majah, and Ibn Abi Hatim and Ibn Jarir. At-Tirmidhi said, "Hasan Sahih." It was also recorded by Abu Dawud, At-Tirmidhi, An-Nasa'i, and Ibn Jarir with a different chain of narration. Allah's saying: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي (Verily, those who scorn My worship) means, 'those who are too proud to call on Me and single Me out,' سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (they will surely enter Hell in humiliation!) means, in disgrace and insignificance. Imam Ahmad recorded from 'Amr bin Shu'ayb from his father, from his grandfather that the Prophet ﷺ said: يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ، حَتّٰى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ (The proud will be gathered on the Day of Resurrection like ants in the image of people, and everything will be stepping on them, humiliating them, until they enter a prison in Hell called Bulas. They will be fed flames of fire, and given for drink a paste of insanity dripping from the people the Fire.)"
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
هَذَا مِنْ فَضْلِهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَكَرَمِهِ أَنَّهُ نَدَبَ عِبَادَهُ إِلَى دُعَائِهِ، وَتَكَفَّلَ لَهُمْ بِالْإِجَابَةِ، كَمَا كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: يَا مَنْ أحبُّ عِبَادِهِ إِلَيْهِ مَنْ سَأَلَهُ فَأَكْثَرَ سُؤَالَهُ، وَيَا مَنْ أَبْغَضُ عِبَادِهِ إِلَيْهِ مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ [[في ت، أ: "وليس أحد كذلك".]] غَيْرُكَ يَا رَبِّ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ الشَّاعِرُ: اللهُ يَغْضبُ إِنْ تركْتَ سُؤَالهُ ... وَبُنيُّ آدمَ حِينَ يُسألُ يَغْضَبُ ... وَقَالَ قَتَادَةُ:: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلَاثًا لَمْ تُعطهُن [[في س: "يعطهن".]] أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ إِلَّا نَبِيٌّ: كَانَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا قِيلَ لَهُ: "أَنْتَ شَاهِدٌ عَلَى أُمَّتِكَ"، وجَعلتُكم [[في ت: "وروى".]] شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: "لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ". وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الْحَجِّ:٧٨] . وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: "ادْعُنِي [[في س: "ادعوني".]] أَسْتَجِبْ لَكَ "وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ-قَالَ: "أَرْبَعُ خِصَالٍ، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِكَ وَبَيْنَ عِبَادِي [[في ت: "العباد".]] : فَأَمَّا التِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عليَّ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا التِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ: فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلِيَّ الْإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي فَارْضَ لَهُمْ مَا [[في ت، أ: "بما".]] تَرْضَى لِنَفْسِكَ" [[مسند أبي يعلى (٥/١٤٣) ورواه البزار في مسنده برقم (١٩) "كشف الأستار" من طريق الحجاج بن المنهال عن صالح المري به وقال: "تفرد به صالح المري" قال الهيثمي في المجمع (١/٥١) "في إسناده صالح المري وهو ضعيف وتدليس الحسن أيضا. والمحمل هنا على صالح بن بشير المري فهو ضعيف جدا وقد تفرد به.]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسيع الْكِنْدِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ . وَهَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ،وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، بِهِ [[المسند (٤/٢٧١) وسنن الترمذي برقم (٣٣٧٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٦٤) وسنن ابن ماجه برقم (٣٨٢٨) وتفسير الطبري (٢٤/٥١) .]] . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، بِهِ [[سنن أبي داود برقم (١٤٧٩) وسنن الترمذي برقم (٢٩٦٩) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٤٦) وتفسير الطبري (٢٤/٥١) .]] . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ ذَرٍّ، بِهِ [[سنن الترمذي برقم (٣٢٤٧) .]] . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ [[صحيح ابن حبان برقم (٢٣٩٦) "موارد" والمستدرك (١/٤٩١) .]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي أَبُو مَلِيحٍ الْمَدَنِيُّ -شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ-سَمِعَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَالَ مَرَّةً: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [[زيادة من ت.]] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، غَضِبَ عَلَيْهِ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٢/٤٧٧) وتفرد به أحمد بهذا اللفظ وإلا فقد رواه ابن ماجه في السنن برقم (٣٨٢٧) من طريق وكيع بهذا الإسناد بلفظ: "من لم يسأل الله يغضب عليه".]] ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا صُبيح أَبُو الْمَلِيحِ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَا يَسْأَلْهُ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" [[المسند (٢/٤٤٢) .]] . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَبُو الْمَلِيحِ هَذَا اسْمُهُ: صُبَيْح. كَذَا قَيَّدَهُ بِالضَّمِّ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ. وَأَمَّا أَبُو صَالِحٍ هَذَا فَهُوَ [[في ت، س: "وهو".]] الخُوزي [[في أ: "الجزري".]] ، سَكَنَ شِعَب الْخُوزِ [[في أ: "الجزر".]] . قَالَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ أَبُو الْمَلِيحِ الْفَارِسِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الخُوزي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من لَا يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" [[ورواه الترمذي في السنن برقم (٣٣٧٣) وقال: "أبو المليح اسمه صبيح، وسمعت محمدا يقوله وقال له: فارسي".]] . وَقَالَ [[في ت: "وروى".]] الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرامهُرْمزي: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، حَدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَجَدْنَا فِي ذُؤَابَةِ [[في ت: "رواية".]] سَيْفِهِ كِتَابًا: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي بَقِيَّةِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ [[في ت: "في بقية أيام نفحات" وفي س، أ: "في بقية أيام دهركم نفحات".]] ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، لَعَلَّ دَعْوَةً أَنْ تُوَافِقَ رَحْمَةً فَيَسْعَدَ [[في ت: "يسعد".]] بِهَا صَاحِبُهَا سَعَادَةً لَا يَخْسَرُ بَعْدَهَا أَبَدًا" [[ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/٢٣٣) من وجه آخر.]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ أَيْ: عَنْ دُعَائِي وَتَوْحِيدِي، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ أَيْ: صَاغِرِينَ حَقِيرِينَ، كَمَا قَالَ [[في ت: "روى".]] الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُحْشَر الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ، فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ حَتَّى يَدْخُلُوا [[في ت: "يدخلون".]] سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ -يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ-تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ: عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ" [[المسند (٢/١٧٩) .]] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْس: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ وُهَيب [[في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده عن وهيب".]] بْنِ الْوَرْدِ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَسَمِعْتُ هَاتِفًا مِنْ فَوْقِ رَأْسِ جَبَلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ، عَجِبْتُ لِمَنْ عَرَفَكَ كَيْفَ يَرْجُو أَحَدًا غَيْرَكَ! يَا رَبِّ، عَجِبْتُ لِمَنْ عَرَفَكَ كَيْفَ يَطْلُبُ حَوَائِجَهُ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِكَ -قَالَ: ثُمَّ ذَهَبْتُ، ثُمَّ جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى -قَالَ: ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: يَا رَبِّ، عَجِبْتُ لِمَنْ عَرَفَكَ كَيْفَ يَتَعَرَّضُ لِشَيْءٍ مِنْ سَخَطِكَ يُرضي [[في ت، س: "يرضى".]] غَيْرَكَ. قَالَ وُهَيْبٌ: وَهَذِهِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى. قَالَ: فَنَادَيْتُهُ: أَجِنِّيٌّ أَنْتَ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: بَلْ إِنْسِيٌّ، اشْغَلْ نَفْسَكَ بِمَا يَعْنيك عَمَّا لَا يَعْنِيكَ.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (٥٩) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الساعة التي يحيي الله فيها الموتى للثواب والعقاب لجائية أيها الناس لا شكّ في مجيئها؛ يقول: فأيقنوا بمجيئها، وأنكم مبعوثون من بعد مماتكم، ومجازون بأعمالكم، فتوبوا إلى ربكم ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: ولكن أكثر قريش لا يصدّقون بمجيئها. * * وقوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: ويقول ربكم أيها الناس لكم ادعوني: يقول: اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول: أُجِبْ دعاءكم فأعفو عنكم وأرحمكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول: وحَّدوني أغفر لكم. ⁕ حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن زرّ، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:"الدُّعاءُ هُوَ العِبادَةُ" وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ . ⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، والأعمش عن زرّ، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول:"الدُّعاءُ هُوَ العبادَةُ، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ... الآية. ⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن زرّ، عن يسيع قال أبو موسى: هكذا قال غندر، عن سعيد، عن منصور، عن زرّ، عن يسيع، عن النعمان بن بشير قال: قال النبي ﷺ:"إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةُ" ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ . ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن زر، عن يسيع عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ بمثله. ⁕ حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يوسف بن العرف الباهلي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:"إنَّ عِبَادَتي دُعائي" ثُم تلا هذه الآية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ قال:"عَنْ دُعائي". ⁕ حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا عمارة، عن ثابت، قال: قالت لأنس: يا أبا حمزة أبلغك أن الدعاء نصف العبادة؟ قال: لا بل هو العبادة كلها. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: أخبرنا منصور، عن زر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:"الدُّعاءُ هُوَ العِبادَةُ، ثم قرأ هذه الآية ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ ". ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، قال: قيل لسفيان: ادع الله، قال: إن ترك الذنوب هو الدعاء. * * وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ يقول: إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة، وإفراد الألوهة لي ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ بمعنى: صاغرين. وقد دللنا فيما مضى قبل على معنى الدخر بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. وقد قيل: إن معنى قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ : إن الذين يستكبرون عن دعائي. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ قال: عن دعائي. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿دَاخِرِينَ﴾ قال: صاغرين.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Rabbınız: Bana dua edin ki, size icabet edeyim. Bana kulluk etmeyi büyüklüklerine yediremeyenler hor ve hakir olarak cehenneme gireceklerdir, buyurdu.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey insanlar!- Rabbiniz şöyle buyurdu: "İbadet ve duada beni birleyin. Bana dua etmenizi severim, sizi bağışlar ve rahmet ederim. Yalnızca bana ibadet etme hususunda kibirlenenler, kıyamet günü zelil ve aşağılanmış olarak cehenneme gireceklerdir."
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ
İçinde dinlenesiniz diye geceyi, göz açıcı bir aydınlık olarak da gündüzü sizin için yaratan Allah'tır. Gerçekten Allah insanlara karşı bir lütuf sahibidir. Fakat insanların çoğu şükretmezler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God it is Who made for you night that you may rest in it and day for seeing — the attribution of sight ibsār to ‘day’ is figurative and it is so attributed because one is able to see in it. Surely God is a Lord of bounty to mankind but most people are not thankful to God and so they do not believe.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made the night for you that you may rest therein and the day for you to see. Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks (61)That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha ila Huwa. How then are you turning away (62)Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah (63)Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place and the sky as a canopy, and has given you shape and made your shapes good and pure (looking) and has provided you with good things. That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists (64)He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa; so invoke Him making the religion for Him Alone. All the praises and thanks be to Allah, the Lord of all that exits (65) Signs of the Power and Oneness of Allah Allah reminds us of His grace towards His creation in that He has given them the night in which they rest and relax from their activities so that they can go back to them for their livelihood during the day. He has given them the day with its light, so that they can undertake their journeys and engage in their business. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks.) means, they do not express gratitude for the favors which Allah bestows upon them. Then Allah says: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha illa Huwa.) means, the One Who does all of these things is Allah, the One, the Unique, the Creator of all things, besides Whom there is no other god or lord. فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (How then are you turning away?) means, 'how can you worship idols which cannot create anything but are themselves hand-made and carved?' كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah) means, just as these people [Quraysh] were led astray by their worship of gods other than Allah, those who came before them also disbelieved and worshipped others, with no proof or evidence, but on the basis of ignorance and desires. They denied the signs and proof of Allah. اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا (Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place) means, 'He made it stable and spread it out for you, so that you might live on it and travel about in it; He strengthened it with the mountains so that it does not shake with you.' وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (and the sky as a canopy,) means, 'a roof covering and protecting the world.' وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ (and has given you shape and made your shapes good) means, 'He created you in the best and most perfect form.' وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (and has provided you with good and pure things.) means, of food and drink in this world. Allah states that that He is the Creator of the dwelling place and of the inhabitants and of the provision; He is the Creator and Provider, as He says in Surat Al-Baqarah: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (O mankind! Worship your Lord (Allah), Who created you and those who were before you so that you may have Taqwa. Who has made the earth a resting place for you, and the sky as a canopy, and sent down water (rain) from the sky and brought forth therewith fruits as a provision for you. Then do not set up rivals unto Allah while you know.)(2:21-22) And here Allah says, after mentioning the creation of all these things: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists.) meaning, exalted and sanctified and glorified be Allah, the Lord of all the worlds. Then He says: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa;) means, He is the Ever Living, from eternity to eternity, Who was, is and shall be, the First and the Last, the Manifest, the Hidden. لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (La ilaha illa Huwa) means, there is none comparable or equal to Him. فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (so invoke Him making the religion for Him Alone.) means, affirm His Oneness by testifying that there is no God but He. Praise be to Allah, the Lord of the worlds. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, to Him belongs the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belong blessings and virtue and goodly praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that.) He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say the Tahlil in this fashion after every prayer." Similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي يَسْكُنُونَ فِيهِ وَيَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِ تَرَدُّدِهِمْ فِي الْمَعَايِشِ بِالنَّهَارِ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِرًا، أَيْ: مُضِيئًا، لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْأَسْفَارِ، وَقَطْعِ الْأَقْطَارِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [[في ت: "ولكن أكثرهم". وهو خطأ.]] أَيْ: لَا يَقُومُونَ بِشُكْرِ نِعَمِ [[في أ: "ما أنعم".]] اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيِ: الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، خَالِقُ الْأَشْيَاءِ، الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ شَيْئًا، بَلْ هِيَ مخلوقة منحوتة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أَيْ: كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، كَذَلِكَ أُفِكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَعَبَدُوا غَيْرَهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْجَهْلِ وَالْهَوَى، وَجَحَدُوا حُجَجَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُسْتَقَرًّا لَكُمْ، بِسَاطًا مِهَادًا تَعِيشُونَ عَلَيْهَا، وَتَتَصَرَّفُونَ فِيهَا، وَتَمْشُونَ فِي مَنَاكِبِهَا، وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ أَيْ: سَقْفًا لِلْعَالَمِ مَحْفُوظًا، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أَيْ: فَخَلَقَكُمْ فِي أَحْسَنِ الْأَشْكَالِ، وَمَنَحَكُمْ أَكْمَلَ الصُّوَرِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيْ: مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ فِي الدُّنْيَا. فَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الدَّارَ، وَالسُّكَّانَ، وَالْأَرْزَاقَ -فَهُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١، ٢٠] [[في س: "اتقوا" وهوز خطأ.]] وَقَالَ هَاهُنَا بَعْدَ خَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: فَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ رَبُّ الْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَيُّ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا عَدِيلَ لَهُ، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" أَنْ يتبعها بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَةِ. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقَدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن ابن عباس".]] قَالَ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَذَلِكَ [[في ت، س: "وذلك".]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غَافِرٍ: ١٤] ، فَقُلْ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله الذي لا تصلح الألوهة إلا له، ولا تنبغي العبادة لغيره، الذي صفته أنه جعل لكم أيها الناس الليل سكنا لتسكنوا فيه، فتهدءوا من التصرّف والاضطراب للمعاش، والأسباب التي كنتم تتصرفون فيها في نهاركم ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ يقول: وجعل النهار مبصرا من اضطرب فيه لمعاشه، وطلب حاجاته، نعمة منه بذلك عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ يقول: إن إلله لمتفضل عليكم أيها الناس بما لا كفء له من الفضل ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ يقول: ولكن أكثرهم لا يشكرونه بالطاعة له، وإخلاص الألوهة والعبادة له، ولا يد تقدمت له عنده استوجب بها منه الشكر عليها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah O´dur ki; dinlenesiniz diye size geceyi karanlık, gündüzü aydınlık kılmıştır. Şüphesiz ki Allah; insanlara karşı lutufkardır. Ne var ki insanların çoğu şükretmezler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah, sükûnet bulup istirahat etmeniz için geceyi karanlık kılan ve çalışmanız için de gündüzü aydınlık kılandır. Şüphesiz Yüce Allah, insanlara açık ve gizli olan nimetlerini bol bol vererek onlara karşı büyük lütuf sahibidir. Fakat insanların çoğu kendilerine vermiş olduğu nimetlerden dolayı Allah -Subhanehu ve Teâlâ-'ya şükretmezler.
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ
İşte Rabbiniz, her şeyin yaratıcısı olan o Allah'tır. O'ndan başka ilâh yoktur. O halde (haktan) nasıl çevrilirsiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
That then is God your Lord the Creator of all things; there is no god except Him. How then are you made to deviate? how then are you turned away from faith despite the evidence having been established for it?
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made the night for you that you may rest therein and the day for you to see. Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks (61)That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha ila Huwa. How then are you turning away (62)Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah (63)Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place and the sky as a canopy, and has given you shape and made your shapes good and pure (looking) and has provided you with good things. That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists (64)He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa; so invoke Him making the religion for Him Alone. All the praises and thanks be to Allah, the Lord of all that exits (65) Signs of the Power and Oneness of Allah Allah reminds us of His grace towards His creation in that He has given them the night in which they rest and relax from their activities so that they can go back to them for their livelihood during the day. He has given them the day with its light, so that they can undertake their journeys and engage in their business. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks.) means, they do not express gratitude for the favors which Allah bestows upon them. Then Allah says: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha illa Huwa.) means, the One Who does all of these things is Allah, the One, the Unique, the Creator of all things, besides Whom there is no other god or lord. فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (How then are you turning away?) means, 'how can you worship idols which cannot create anything but are themselves hand-made and carved?' كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah) means, just as these people [Quraysh] were led astray by their worship of gods other than Allah, those who came before them also disbelieved and worshipped others, with no proof or evidence, but on the basis of ignorance and desires. They denied the signs and proof of Allah. اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا (Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place) means, 'He made it stable and spread it out for you, so that you might live on it and travel about in it; He strengthened it with the mountains so that it does not shake with you.' وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (and the sky as a canopy,) means, 'a roof covering and protecting the world.' وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ (and has given you shape and made your shapes good) means, 'He created you in the best and most perfect form.' وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (and has provided you with good and pure things.) means, of food and drink in this world. Allah states that that He is the Creator of the dwelling place and of the inhabitants and of the provision; He is the Creator and Provider, as He says in Surat Al-Baqarah: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (O mankind! Worship your Lord (Allah), Who created you and those who were before you so that you may have Taqwa. Who has made the earth a resting place for you, and the sky as a canopy, and sent down water (rain) from the sky and brought forth therewith fruits as a provision for you. Then do not set up rivals unto Allah while you know.)(2:21-22) And here Allah says, after mentioning the creation of all these things: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists.) meaning, exalted and sanctified and glorified be Allah, the Lord of all the worlds. Then He says: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa;) means, He is the Ever Living, from eternity to eternity, Who was, is and shall be, the First and the Last, the Manifest, the Hidden. لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (La ilaha illa Huwa) means, there is none comparable or equal to Him. فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (so invoke Him making the religion for Him Alone.) means, affirm His Oneness by testifying that there is no God but He. Praise be to Allah, the Lord of the worlds. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, to Him belongs the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belong blessings and virtue and goodly praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that.) He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say the Tahlil in this fashion after every prayer." Similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي يَسْكُنُونَ فِيهِ وَيَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِ تَرَدُّدِهِمْ فِي الْمَعَايِشِ بِالنَّهَارِ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِرًا، أَيْ: مُضِيئًا، لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْأَسْفَارِ، وَقَطْعِ الْأَقْطَارِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [[في ت: "ولكن أكثرهم". وهو خطأ.]] أَيْ: لَا يَقُومُونَ بِشُكْرِ نِعَمِ [[في أ: "ما أنعم".]] اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيِ: الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، خَالِقُ الْأَشْيَاءِ، الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ شَيْئًا، بَلْ هِيَ مخلوقة منحوتة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أَيْ: كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، كَذَلِكَ أُفِكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَعَبَدُوا غَيْرَهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْجَهْلِ وَالْهَوَى، وَجَحَدُوا حُجَجَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُسْتَقَرًّا لَكُمْ، بِسَاطًا مِهَادًا تَعِيشُونَ عَلَيْهَا، وَتَتَصَرَّفُونَ فِيهَا، وَتَمْشُونَ فِي مَنَاكِبِهَا، وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ أَيْ: سَقْفًا لِلْعَالَمِ مَحْفُوظًا، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أَيْ: فَخَلَقَكُمْ فِي أَحْسَنِ الْأَشْكَالِ، وَمَنَحَكُمْ أَكْمَلَ الصُّوَرِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيْ: مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ فِي الدُّنْيَا. فَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الدَّارَ، وَالسُّكَّانَ، وَالْأَرْزَاقَ -فَهُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١، ٢٠] [[في س: "اتقوا" وهوز خطأ.]] وَقَالَ هَاهُنَا بَعْدَ خَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: فَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ رَبُّ الْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَيُّ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا عَدِيلَ لَهُ، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" أَنْ يتبعها بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَةِ. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقَدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن ابن عباس".]] قَالَ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَذَلِكَ [[في ت، س: "وذلك".]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غَافِرٍ: ١٤] ، فَقُلْ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم هذه النعم أيها الناس، الله مالككم ومصلح أموركم، وهو خالقكم وخالق كلّ شيء ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة غيره، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ يقول: فأي وجه تأخذون، وإلى أين تذهبون عنه، فتعبدون سواه؟. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يقول: كذهابكم عنه أيها القوم، وانصرافكم عن الحقّ إلى الباطل، والرشد إلى الضلال، ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بآيات الله، يعني: بحجج الله وأدلته يكذّبون فلا يؤمنون؛ يقول: فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم، وركبتم محجتهم في الضلال. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي له الألوهة خالصة أيها الناس (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ) التي أنتم على ظهرها سكان ﴿قَرَارًا﴾ تستقرون عليها، وتسكنون فوقها، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ : بناها فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم، وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يقول: وخلقكم فأحسن خلقكم ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يقول: ورزقكم من حلال الرزق، ولذيذات المطاعم والمشارب. * * وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فالذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، هو الله الذي لا تنبغي الألوهة إلا له، وربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفع ولا يضر، ولا يخلق ولا يرزق ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: فتبارك الله مالك جميع الخلق جنهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلق غيرهم ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾ يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته، فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين، مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهة، لا تشركوا في عبادته شيئا سواه، من وثن وصنم، ولا تجعلوا له ندا ولا عدلا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: الشعر لله الذي هو مالك جميع أجناس الخلق، من ملك وجن وإنس وغيرهم، لا للآلهة والأوثان التي لا تملك شيئا، ولا تقدر على ضرّ ولا نفع، بل هو مملوك، إن ناله نائل بسوء لم يقدر له عن نفسه دفعًا. وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: لا إله إلا الله، أن يتبع ذلك: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تأولا منهم هذه الآية، بأنها أمر من الله بقيل ذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من قال لا إله إلا الله، فليقل على إثرها: الحمد لله ربّ العالمين، فذلك قوله: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري [[كذا في التقريب والتهذيب. وفي الخلاصة: عبد الحميد بن بيان اليشكري، أبو الحسن العطار الواسطي توفى سنة ٢٤٤ هـ.]] قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال:"إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فليقل: الحمد لله ربّ العالمين، ثم قال: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير أنه كان يستحب إذا قال: لا إله إلا الله، يتبعها الحمد لله، ثم قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن سعيد بن جبير، قال: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله وحده، فليقل بأثرها: الحمد لله رب العالمين، ثم قرا ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İşte Rabbınız olan; her şeyi yaratan Allah, budur. O´ndan başka hiç bir ilah yoktur. O halde nasıl olup da çevriliyorsunuz?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Nimetleri ile size lütufta bulunan Allah'tır. O, her şeyin yaratıcısıdır, O'ndan başka yaratıcı yoktur. Ondan başka hak mabut (ilah) yoktur. Nasıl olur da O'na ibadet etmekten yüz çevirerek hiçbir fayda ve zarar sağlamaya malik olmayan şeylere ibadet ediyorsunuz.
كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ
İşte Allah'ın âyetlerini inkâr edenler böyle çevriliyorlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So deviate that is in the same way that these Meccans deviate deviate those who used to deny the signs of God His miracles.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made the night for you that you may rest therein and the day for you to see. Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks (61)That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha ila Huwa. How then are you turning away (62)Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah (63)Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place and the sky as a canopy, and has given you shape and made your shapes good and pure (looking) and has provided you with good things. That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists (64)He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa; so invoke Him making the religion for Him Alone. All the praises and thanks be to Allah, the Lord of all that exits (65) Signs of the Power and Oneness of Allah Allah reminds us of His grace towards His creation in that He has given them the night in which they rest and relax from their activities so that they can go back to them for their livelihood during the day. He has given them the day with its light, so that they can undertake their journeys and engage in their business. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks.) means, they do not express gratitude for the favors which Allah bestows upon them. Then Allah says: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha illa Huwa.) means, the One Who does all of these things is Allah, the One, the Unique, the Creator of all things, besides Whom there is no other god or lord. فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (How then are you turning away?) means, 'how can you worship idols which cannot create anything but are themselves hand-made and carved?' كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah) means, just as these people [Quraysh] were led astray by their worship of gods other than Allah, those who came before them also disbelieved and worshipped others, with no proof or evidence, but on the basis of ignorance and desires. They denied the signs and proof of Allah. اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا (Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place) means, 'He made it stable and spread it out for you, so that you might live on it and travel about in it; He strengthened it with the mountains so that it does not shake with you.' وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (and the sky as a canopy,) means, 'a roof covering and protecting the world.' وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ (and has given you shape and made your shapes good) means, 'He created you in the best and most perfect form.' وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (and has provided you with good and pure things.) means, of food and drink in this world. Allah states that that He is the Creator of the dwelling place and of the inhabitants and of the provision; He is the Creator and Provider, as He says in Surat Al-Baqarah: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (O mankind! Worship your Lord (Allah), Who created you and those who were before you so that you may have Taqwa. Who has made the earth a resting place for you, and the sky as a canopy, and sent down water (rain) from the sky and brought forth therewith fruits as a provision for you. Then do not set up rivals unto Allah while you know.)(2:21-22) And here Allah says, after mentioning the creation of all these things: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists.) meaning, exalted and sanctified and glorified be Allah, the Lord of all the worlds. Then He says: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa;) means, He is the Ever Living, from eternity to eternity, Who was, is and shall be, the First and the Last, the Manifest, the Hidden. لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (La ilaha illa Huwa) means, there is none comparable or equal to Him. فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (so invoke Him making the religion for Him Alone.) means, affirm His Oneness by testifying that there is no God but He. Praise be to Allah, the Lord of the worlds. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, to Him belongs the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belong blessings and virtue and goodly praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that.) He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say the Tahlil in this fashion after every prayer." Similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي يَسْكُنُونَ فِيهِ وَيَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِ تَرَدُّدِهِمْ فِي الْمَعَايِشِ بِالنَّهَارِ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِرًا، أَيْ: مُضِيئًا، لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْأَسْفَارِ، وَقَطْعِ الْأَقْطَارِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [[في ت: "ولكن أكثرهم". وهو خطأ.]] أَيْ: لَا يَقُومُونَ بِشُكْرِ نِعَمِ [[في أ: "ما أنعم".]] اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيِ: الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، خَالِقُ الْأَشْيَاءِ، الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ شَيْئًا، بَلْ هِيَ مخلوقة منحوتة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أَيْ: كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، كَذَلِكَ أُفِكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَعَبَدُوا غَيْرَهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْجَهْلِ وَالْهَوَى، وَجَحَدُوا حُجَجَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُسْتَقَرًّا لَكُمْ، بِسَاطًا مِهَادًا تَعِيشُونَ عَلَيْهَا، وَتَتَصَرَّفُونَ فِيهَا، وَتَمْشُونَ فِي مَنَاكِبِهَا، وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ أَيْ: سَقْفًا لِلْعَالَمِ مَحْفُوظًا، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أَيْ: فَخَلَقَكُمْ فِي أَحْسَنِ الْأَشْكَالِ، وَمَنَحَكُمْ أَكْمَلَ الصُّوَرِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيْ: مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ فِي الدُّنْيَا. فَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الدَّارَ، وَالسُّكَّانَ، وَالْأَرْزَاقَ -فَهُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١، ٢٠] [[في س: "اتقوا" وهوز خطأ.]] وَقَالَ هَاهُنَا بَعْدَ خَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: فَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ رَبُّ الْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَيُّ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا عَدِيلَ لَهُ، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" أَنْ يتبعها بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَةِ. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقَدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن ابن عباس".]] قَالَ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَذَلِكَ [[في ت، س: "وذلك".]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غَافِرٍ: ١٤] ، فَقُلْ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم هذه النعم أيها الناس، الله مالككم ومصلح أموركم، وهو خالقكم وخالق كلّ شيء ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة غيره، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ يقول: فأي وجه تأخذون، وإلى أين تذهبون عنه، فتعبدون سواه؟. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يقول: كذهابكم عنه أيها القوم، وانصرافكم عن الحقّ إلى الباطل، والرشد إلى الضلال، ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بآيات الله، يعني: بحجج الله وأدلته يكذّبون فلا يؤمنون؛ يقول: فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم، وركبتم محجتهم في الضلال. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي له الألوهة خالصة أيها الناس (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ) التي أنتم على ظهرها سكان ﴿قَرَارًا﴾ تستقرون عليها، وتسكنون فوقها، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ : بناها فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم، وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يقول: وخلقكم فأحسن خلقكم ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يقول: ورزقكم من حلال الرزق، ولذيذات المطاعم والمشارب. * * وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فالذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، هو الله الذي لا تنبغي الألوهة إلا له، وربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفع ولا يضر، ولا يخلق ولا يرزق ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: فتبارك الله مالك جميع الخلق جنهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلق غيرهم ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾ يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته، فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين، مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهة، لا تشركوا في عبادته شيئا سواه، من وثن وصنم، ولا تجعلوا له ندا ولا عدلا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: الشعر لله الذي هو مالك جميع أجناس الخلق، من ملك وجن وإنس وغيرهم، لا للآلهة والأوثان التي لا تملك شيئا، ولا تقدر على ضرّ ولا نفع، بل هو مملوك، إن ناله نائل بسوء لم يقدر له عن نفسه دفعًا. وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: لا إله إلا الله، أن يتبع ذلك: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تأولا منهم هذه الآية، بأنها أمر من الله بقيل ذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من قال لا إله إلا الله، فليقل على إثرها: الحمد لله ربّ العالمين، فذلك قوله: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري [[كذا في التقريب والتهذيب. وفي الخلاصة: عبد الحميد بن بيان اليشكري، أبو الحسن العطار الواسطي توفى سنة ٢٤٤ هـ.]] قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال:"إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فليقل: الحمد لله ربّ العالمين، ثم قال: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير أنه كان يستحب إذا قال: لا إله إلا الله، يتبعها الحمد لله، ثم قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن سعيد بن جبير، قال: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله وحده، فليقل بأثرها: الحمد لله رب العالمين، ثم قرا ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah´ın ayetlerini bile bile inkar edenler, işte böyle çevriliyorlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Nasıl ki bunlar Allah'a iman etmekten ve yalnızca O'na ibadet etmekten döndürülüyorsa, her zaman ve mekânda Allah'ın birliğine delalet eden ayetlerini inatla inkâr edenler de döndürülürler. Hakkı bulamazlar ve doğru yola da muvaffak kılınmazlar.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰ ا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Allah, O'dur ki sizin için yeri bir karargâh, göğü de bir bina yapmıştır. Size şekil vermiş, sonra şekillerinizi güzelleştirmiştir. Hoş nimetlerden size rızık vermiştir. İşte Rabbiniz o Allah'tır. Âlemlerin Rabbi olan Allah ne yücedir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God it is Who made for you the earth as a stable abode and the heaven as a canopy a ceiling. And He formed you and perfected your forms and provided you with all the wholesome things. That then is God your Lord so blessed be God the Lord of the Worlds.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made the night for you that you may rest therein and the day for you to see. Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks (61)That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha ila Huwa. How then are you turning away (62)Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah (63)Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place and the sky as a canopy, and has given you shape and made your shapes good and pure (looking) and has provided you with good things. That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists (64)He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa; so invoke Him making the religion for Him Alone. All the praises and thanks be to Allah, the Lord of all that exits (65) Signs of the Power and Oneness of Allah Allah reminds us of His grace towards His creation in that He has given them the night in which they rest and relax from their activities so that they can go back to them for their livelihood during the day. He has given them the day with its light, so that they can undertake their journeys and engage in their business. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks.) means, they do not express gratitude for the favors which Allah bestows upon them. Then Allah says: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha illa Huwa.) means, the One Who does all of these things is Allah, the One, the Unique, the Creator of all things, besides Whom there is no other god or lord. فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (How then are you turning away?) means, 'how can you worship idols which cannot create anything but are themselves hand-made and carved?' كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah) means, just as these people [Quraysh] were led astray by their worship of gods other than Allah, those who came before them also disbelieved and worshipped others, with no proof or evidence, but on the basis of ignorance and desires. They denied the signs and proof of Allah. اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا (Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place) means, 'He made it stable and spread it out for you, so that you might live on it and travel about in it; He strengthened it with the mountains so that it does not shake with you.' وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (and the sky as a canopy,) means, 'a roof covering and protecting the world.' وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ (and has given you shape and made your shapes good) means, 'He created you in the best and most perfect form.' وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (and has provided you with good and pure things.) means, of food and drink in this world. Allah states that that He is the Creator of the dwelling place and of the inhabitants and of the provision; He is the Creator and Provider, as He says in Surat Al-Baqarah: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (O mankind! Worship your Lord (Allah), Who created you and those who were before you so that you may have Taqwa. Who has made the earth a resting place for you, and the sky as a canopy, and sent down water (rain) from the sky and brought forth therewith fruits as a provision for you. Then do not set up rivals unto Allah while you know.)(2:21-22) And here Allah says, after mentioning the creation of all these things: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists.) meaning, exalted and sanctified and glorified be Allah, the Lord of all the worlds. Then He says: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa;) means, He is the Ever Living, from eternity to eternity, Who was, is and shall be, the First and the Last, the Manifest, the Hidden. لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (La ilaha illa Huwa) means, there is none comparable or equal to Him. فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (so invoke Him making the religion for Him Alone.) means, affirm His Oneness by testifying that there is no God but He. Praise be to Allah, the Lord of the worlds. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, to Him belongs the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belong blessings and virtue and goodly praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that.) He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say the Tahlil in this fashion after every prayer." Similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي يَسْكُنُونَ فِيهِ وَيَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِ تَرَدُّدِهِمْ فِي الْمَعَايِشِ بِالنَّهَارِ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِرًا، أَيْ: مُضِيئًا، لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْأَسْفَارِ، وَقَطْعِ الْأَقْطَارِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [[في ت: "ولكن أكثرهم". وهو خطأ.]] أَيْ: لَا يَقُومُونَ بِشُكْرِ نِعَمِ [[في أ: "ما أنعم".]] اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيِ: الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، خَالِقُ الْأَشْيَاءِ، الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ شَيْئًا، بَلْ هِيَ مخلوقة منحوتة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أَيْ: كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، كَذَلِكَ أُفِكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَعَبَدُوا غَيْرَهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْجَهْلِ وَالْهَوَى، وَجَحَدُوا حُجَجَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُسْتَقَرًّا لَكُمْ، بِسَاطًا مِهَادًا تَعِيشُونَ عَلَيْهَا، وَتَتَصَرَّفُونَ فِيهَا، وَتَمْشُونَ فِي مَنَاكِبِهَا، وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ أَيْ: سَقْفًا لِلْعَالَمِ مَحْفُوظًا، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أَيْ: فَخَلَقَكُمْ فِي أَحْسَنِ الْأَشْكَالِ، وَمَنَحَكُمْ أَكْمَلَ الصُّوَرِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيْ: مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ فِي الدُّنْيَا. فَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الدَّارَ، وَالسُّكَّانَ، وَالْأَرْزَاقَ -فَهُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١، ٢٠] [[في س: "اتقوا" وهوز خطأ.]] وَقَالَ هَاهُنَا بَعْدَ خَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: فَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ رَبُّ الْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَيُّ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا عَدِيلَ لَهُ، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" أَنْ يتبعها بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَةِ. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقَدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن ابن عباس".]] قَالَ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَذَلِكَ [[في ت، س: "وذلك".]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غَافِرٍ: ١٤] ، فَقُلْ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم هذه النعم أيها الناس، الله مالككم ومصلح أموركم، وهو خالقكم وخالق كلّ شيء ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة غيره، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ يقول: فأي وجه تأخذون، وإلى أين تذهبون عنه، فتعبدون سواه؟. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يقول: كذهابكم عنه أيها القوم، وانصرافكم عن الحقّ إلى الباطل، والرشد إلى الضلال، ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بآيات الله، يعني: بحجج الله وأدلته يكذّبون فلا يؤمنون؛ يقول: فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم، وركبتم محجتهم في الضلال. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي له الألوهة خالصة أيها الناس (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ) التي أنتم على ظهرها سكان ﴿قَرَارًا﴾ تستقرون عليها، وتسكنون فوقها، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ : بناها فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم، وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يقول: وخلقكم فأحسن خلقكم ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يقول: ورزقكم من حلال الرزق، ولذيذات المطاعم والمشارب. * * وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فالذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، هو الله الذي لا تنبغي الألوهة إلا له، وربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفع ولا يضر، ولا يخلق ولا يرزق ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: فتبارك الله مالك جميع الخلق جنهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلق غيرهم ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾ يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته، فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين، مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهة، لا تشركوا في عبادته شيئا سواه، من وثن وصنم، ولا تجعلوا له ندا ولا عدلا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: الشعر لله الذي هو مالك جميع أجناس الخلق، من ملك وجن وإنس وغيرهم، لا للآلهة والأوثان التي لا تملك شيئا، ولا تقدر على ضرّ ولا نفع، بل هو مملوك، إن ناله نائل بسوء لم يقدر له عن نفسه دفعًا. وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: لا إله إلا الله، أن يتبع ذلك: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تأولا منهم هذه الآية، بأنها أمر من الله بقيل ذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من قال لا إله إلا الله، فليقل على إثرها: الحمد لله ربّ العالمين، فذلك قوله: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري [[كذا في التقريب والتهذيب. وفي الخلاصة: عبد الحميد بن بيان اليشكري، أبو الحسن العطار الواسطي توفى سنة ٢٤٤ هـ.]] قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال:"إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فليقل: الحمد لله ربّ العالمين، ثم قال: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير أنه كان يستحب إذا قال: لا إله إلا الله، يتبعها الحمد لله، ثم قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن سعيد بن جبير، قال: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله وحده، فليقل بأثرها: الحمد لله رب العالمين، ثم قرا ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah, O´dur ki; sizin için yeri bir karargah, göğü bir bina yapmış, size şekil verip şeklinizi güzelleştirmiş ve size temiz şeylerden rızık vermiştir. İşte Rabbınız olan Allah budur. Alemlerin Rabbı olan Allah ne yücedir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey insanlar!- Yeri sizin için yerleşim alanı olması için hazırlayan, başınıza düşmesini engellemek için gökyüzünü sağlam bir bina kılan Yüce Allah'tır. Analarınızın rahimlerinde size şekil verip, şeklinizi en güzel yapan ve lezzetli helal yemeklerle sizi rızıklandırandır. Bu nimetlerle sizi rızıklandıran Rabbiniz Allah'tır. Bütün mahlukatın Rabbi olan Allah ne yücedir. Onların Allah -Subhanehu ve Teâlâ-'dan başka Rabbi yoktur.
هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Daimî bir hayat sahibi ancak O'dur. O'ndan başka ilâh yoktur. Onun için dini halis kılarak O'na, hep O'na yalvarın. Hamd, âlemlerin Rabbi olan Allah'a mahsustur
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He is the Living; there is no god except Him. So supplicate Him worship Him devoting your religion purely to Him free from any idolatry. Praise be to God the Lord of the Worlds.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made the night for you that you may rest therein and the day for you to see. Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks (61)That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha ila Huwa. How then are you turning away (62)Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah (63)Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place and the sky as a canopy, and has given you shape and made your shapes good and pure (looking) and has provided you with good things. That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists (64)He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa; so invoke Him making the religion for Him Alone. All the praises and thanks be to Allah, the Lord of all that exits (65) Signs of the Power and Oneness of Allah Allah reminds us of His grace towards His creation in that He has given them the night in which they rest and relax from their activities so that they can go back to them for their livelihood during the day. He has given them the day with its light, so that they can undertake their journeys and engage in their business. إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (Truly, Allah is full of bounty to mankind; yet, most of mankind give no thanks.) means, they do not express gratitude for the favors which Allah bestows upon them. Then Allah says: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ (That is Allah, your Lord, the Creator of all things, La ilaha illa Huwa.) means, the One Who does all of these things is Allah, the One, the Unique, the Creator of all things, besides Whom there is no other god or lord. فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (How then are you turning away?) means, 'how can you worship idols which cannot create anything but are themselves hand-made and carved?' كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (Thus were turned away those who used to deny the Ayat of Allah) means, just as these people [Quraysh] were led astray by their worship of gods other than Allah, those who came before them also disbelieved and worshipped others, with no proof or evidence, but on the basis of ignorance and desires. They denied the signs and proof of Allah. اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا (Allah, it is He Who has made for you the earth as a dwelling place) means, 'He made it stable and spread it out for you, so that you might live on it and travel about in it; He strengthened it with the mountains so that it does not shake with you.' وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (and the sky as a canopy,) means, 'a roof covering and protecting the world.' وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ (and has given you shape and made your shapes good) means, 'He created you in the best and most perfect form.' وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (and has provided you with good and pure things.) means, of food and drink in this world. Allah states that that He is the Creator of the dwelling place and of the inhabitants and of the provision; He is the Creator and Provider, as He says in Surat Al-Baqarah: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (O mankind! Worship your Lord (Allah), Who created you and those who were before you so that you may have Taqwa. Who has made the earth a resting place for you, and the sky as a canopy, and sent down water (rain) from the sky and brought forth therewith fruits as a provision for you. Then do not set up rivals unto Allah while you know.)(2:21-22) And here Allah says, after mentioning the creation of all these things: ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (That is Allah, your Lord, so Blessed be Allah, the Lord of all that exists.) meaning, exalted and sanctified and glorified be Allah, the Lord of all the worlds. Then He says: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (He is the Ever Living, La ilaha illa Huwa;) means, He is the Ever Living, from eternity to eternity, Who was, is and shall be, the First and the Last, the Manifest, the Hidden. لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (La ilaha illa Huwa) means, there is none comparable or equal to Him. فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (so invoke Him making the religion for Him Alone.) means, affirm His Oneness by testifying that there is no God but He. Praise be to Allah, the Lord of the worlds. Imam Ahmad recorded that after ending every prayer, 'Abdullah bin Az-Zubayr used to say: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (There is no (true) God except Allah Alone with no partner or associate, to Him belongs the dominion and praise, for He is able to do all things; there is no strength and no power except with Allah; there is no (true) God except Allah and we worship none but Him; to Him belong blessings and virtue and goodly praise; there is no (true) God except Allah, we worship Him in all sincerity even though the disbelievers may hate that.) He said, "The Messenger of Allah ﷺ used to say the Tahlil in this fashion after every prayer." Similar was also recorded by Muslim, Abu Dawud and An-Nasa'i.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي يَسْكُنُونَ فِيهِ وَيَسْتَرِيحُونَ مِنْ حَرَكَاتِ تَرَدُّدِهِمْ فِي الْمَعَايِشِ بِالنَّهَارِ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِرًا، أَيْ: مُضِيئًا، لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْأَسْفَارِ، وَقَطْعِ الْأَقْطَارِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [[في ت: "ولكن أكثرهم". وهو خطأ.]] أَيْ: لَا يَقُومُونَ بِشُكْرِ نِعَمِ [[في أ: "ما أنعم".]] اللَّهِ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيِ: الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، خَالِقُ الْأَشْيَاءِ، الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيْ: فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ، الَّتِي لَا تَخْلُقُ شَيْئًا، بَلْ هِيَ مخلوقة منحوتة. * * وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أَيْ: كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، كَذَلِكَ أُفِكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَعَبَدُوا غَيْرَهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ الْجَهْلِ وَالْهَوَى، وَجَحَدُوا حُجَجَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا﴾ أَيْ: جَعَلَهَا مُسْتَقَرًّا لَكُمْ، بِسَاطًا مِهَادًا تَعِيشُونَ عَلَيْهَا، وَتَتَصَرَّفُونَ فِيهَا، وَتَمْشُونَ فِي مَنَاكِبِهَا، وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ أَيْ: سَقْفًا لِلْعَالَمِ مَحْفُوظًا، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أَيْ: فَخَلَقَكُمْ فِي أَحْسَنِ الْأَشْكَالِ، وَمَنَحَكُمْ أَكْمَلَ الصُّوَرِ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيْ: مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ فِي الدُّنْيَا. فَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الدَّارَ، وَالسُّكَّانَ، وَالْأَرْزَاقَ -فَهُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١، ٢٠] [[في س: "اتقوا" وهوز خطأ.]] وَقَالَ هَاهُنَا بَعْدَ خَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: فَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ رَبُّ الْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: هُوَ الْحَيُّ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، ﴿لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أَيْ: لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا عَدِيلَ لَهُ، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أَيْ: مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" أَنْ يتبعها بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَةِ. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقَدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[في ت: "ثم روى بإسناده عن ابن عباس".]] قَالَ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَذَلِكَ [[في ت، س: "وذلك".]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غَافِرٍ: ١٤] ، فَقُلْ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" وَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم هذه النعم أيها الناس، الله مالككم ومصلح أموركم، وهو خالقكم وخالق كلّ شيء ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة غيره، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ يقول: فأي وجه تأخذون، وإلى أين تذهبون عنه، فتعبدون سواه؟. * * وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ يقول: كذهابكم عنه أيها القوم، وانصرافكم عن الحقّ إلى الباطل، والرشد إلى الضلال، ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بآيات الله، يعني: بحجج الله وأدلته يكذّبون فلا يؤمنون؛ يقول: فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم، وركبتم محجتهم في الضلال. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي له الألوهة خالصة أيها الناس (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ) التي أنتم على ظهرها سكان ﴿قَرَارًا﴾ تستقرون عليها، وتسكنون فوقها، ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ : بناها فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم، وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يقول: وخلقكم فأحسن خلقكم ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يقول: ورزقكم من حلال الرزق، ولذيذات المطاعم والمشارب. * * وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ يقول تعالى ذكره: فالذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، هو الله الذي لا تنبغي الألوهة إلا له، وربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفع ولا يضر، ولا يخلق ولا يرزق ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: فتبارك الله مالك جميع الخلق جنهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلق غيرهم ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾ يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته، فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين، مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهة، لا تشركوا في عبادته شيئا سواه، من وثن وصنم، ولا تجعلوا له ندا ولا عدلا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول: الشعر لله الذي هو مالك جميع أجناس الخلق، من ملك وجن وإنس وغيرهم، لا للآلهة والأوثان التي لا تملك شيئا، ولا تقدر على ضرّ ولا نفع، بل هو مملوك، إن ناله نائل بسوء لم يقدر له عن نفسه دفعًا. وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: لا إله إلا الله، أن يتبع ذلك: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تأولا منهم هذه الآية، بأنها أمر من الله بقيل ذلك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من قال لا إله إلا الله، فليقل على إثرها: الحمد لله ربّ العالمين، فذلك قوله: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري [[كذا في التقريب والتهذيب. وفي الخلاصة: عبد الحميد بن بيان اليشكري، أبو الحسن العطار الواسطي توفى سنة ٢٤٤ هـ.]] قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال:"إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فليقل: الحمد لله ربّ العالمين، ثم قال: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير أنه كان يستحب إذا قال: لا إله إلا الله، يتبعها الحمد لله، ثم قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن سعيد بن جبير، قال: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله وحده، فليقل بأثرها: الحمد لله رب العالمين، ثم قرا ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
O; diridir. O´ndan başka hiç bir ilah yoktur. Öyleyse dini yalnızca kendisine halis kılanlar olarak O´na dua edin. Hamd olsun alemlerin Rabbı Allah´a.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O; hayat sahibidir, ölümsüzdür. O'ndan başka hak mabut (ilah) yoktur. Yalnızca O'nun vechini kastederek istek ve ibadet duası ile O'na dua edin. Hiçbir mahlukatını O'na ortak koşmayın. hamt, mahlukatın Rabbi olan Allah'a mahsustur.
۞قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
De ki: "Bana Rabbimden apaçık deliller geldiği zaman, ben o sizin Allah'ı bırakıp taptıklarınıza ibadet etmekten kesinlikle men edildim ve bana âlemlerin Rabbine teslim olmam emredildi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Say ‘I have been forbidden to worship those on whom you call those whom you worship besides God since there have come to me clear signs proofs of His Oneness from my Lord; and I have been commanded to submit to the Lord of the Worlds’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "I have been forbidden to worship those whom you worship besides Allah, since there have come to me evidences from my Lord; and I am commanded to submit to the Lord of all that exists (66)It is He, Who has created you from dust, then from a Nutfah then from a clot (a piece of coagulated blood), then brings you forth as an infant, then (makes you grow) to reach the age of full strength, and afterwards to be old – though some among you die before – and that you reach an appointed term in order that you may understand (67)It is He Who gives life and causes death. And when He decides upon a thing He says to it only: "Be!" - and it is (68) The Prohibition of Shirk, the Order for Tawhid, and the Evidence Allah says, 'say, O Muhammad, to these idolators, that Allah forbids them to worship anyone, such as these idols and false gods, except Him.' Allah explains that no one apart from Him is deserving of worship, as He says: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ (It is He, Who has created you from dust, then from a Nutfah then from a clot (a piece of coagulated blood), then brings you forth as an infant, then (makes you grow) to reach the age of full strength, and afterwards to be old.) meaning, He is the One Who Alone, with no partner or associate, causes you to pass through these different stages, and this happens in accordance with His command, will and decree. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (though some among you die before) means, before being fully formed and emerging to this world; so his mother miscarries him. And there are some who die in infancy or in their youth, or when they are adults but before they reach old age, as Allah says: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى (that We may make (it) clear to you. And We cause whom We will to remain in the wombs for an appointed term)(22:5). وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (and that you reach an appointed term in order that you may understand.) Ibn Jurayj said, "In order that you may remember the Resurrection." Then Allah says: هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ (It is He Who gives life and causes death.) meaning, He is the Only One Who does that, and none is able to do that except He. فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (And when He decides upon a thing He says to it only: "Be!" – and it is.) means, He cannot be opposed or resisted. Whatever He wills definitely comes to pass.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَى أَنْ يُعْبَد أَحَدٌ سِوَاهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَوْثَانِ. وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ أَحَدٌ سِوَاهُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يُقَلِّبُكُمْ فِي هَذِهِ الْأَطْوَارِ كُلِّهَا، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَنْ أَمْرِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَقْدِيرِهِ يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوجَدَ وَيَخْرُجَ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، بَلْ تُسْقِطُهُ أُمُّهُ سَقْطًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُتَوَفَّى صَغِيرًا، وَشَابًّا، وَكَهْلًا قَبْلَ الشَّيْخُوخَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الْحَجِّ: ٥] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، تَتَذَكَّرُونَ الْبَعْثَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِذَلِكَ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاهُ، ﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالَفُ وَلَا يُمَانَعُ، بَلْ مَا شَاءَ كَانَ [لَا مَحَالَةَ] [[زيادة من س، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لمشركي قومك من قريش ﴿إِنِّي نُهِيتُ﴾ أيها القوم ﴿أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة والأوثان ﴿لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي﴾ يقول: لما جاءني الآيات الواضحات من عند ربي، وذلك آيات كتاب الله الذي أنزله (وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) يقول: وأمرني ربي أن أذلّ لربّ كلّ شيء، ومالك كلّ خلق بالخضوع، وأخضع له بالطاعة دون غيره من الأشياء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
De ki: Rabbımdan bana apaçık deliller geldiği için sizin Allah´tan başka ibadet ettiklerinize ibadet etmekten nehyolundum. Ve alemlerin Rabbına teslim olmakla emrolundum.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- De ki: "Bana kendilerine ibadet etmenin batıl olduğuna dair apaçık delil ve kanıtlar geldiği zaman Rabbim -Azze ve Celle- Allah'tan başka taptığınız ve fayda ya da zarar veremeyen bu putlara ibadet etmemi bana yasak etti. Yüce Allah, yalnızca kendisine ibadet ile itaat etmemi bana emretti. O bütün mahlukatın Rabbidir. Onların Allah'tan başka Rableri yoktur."
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰ ا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخࣰ اۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلࣰ ا مُّسَمࣰّ ى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ
Sizi (önce) bir topraktan, sonra bir damla sudan, sonra bir aleka (embriyo)dan yaratan, sonra sizi bir bebek olarak çıkaran, sonra güçlü kuvvetli bir çağa erişmeniz, sonra da ihtiyarlar olmanız için yaşatıp büyüten O'dur. İçinizden kimi de daha önce vefat ettiriliyor. (Bunları Allah) belirli bir süreye ulaşasınız ve aklınızı kullanasınız diye (böyle yapıyor)
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He it is Who created you from dust by having created your father Adam from it then from a drop of sperm then from a blood-clot congealed blood then He brings you forth as infants then He sustains you that you may come of age until you have attained your full strength — this being from the age of thirty to forty — then that you may become aged read shuyūkhan or shiyūkhan— though there are some of you who die earlier that is before coming of age or becoming aged. He does this to you so that you may live on and that you may complete an appointed term a defined length of time that perhaps you might understand the proofs of His Oneness and thus become believers.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "I have been forbidden to worship those whom you worship besides Allah, since there have come to me evidences from my Lord; and I am commanded to submit to the Lord of all that exists (66)It is He, Who has created you from dust, then from a Nutfah then from a clot (a piece of coagulated blood), then brings you forth as an infant, then (makes you grow) to reach the age of full strength, and afterwards to be old – though some among you die before – and that you reach an appointed term in order that you may understand (67)It is He Who gives life and causes death. And when He decides upon a thing He says to it only: "Be!" - and it is (68) The Prohibition of Shirk, the Order for Tawhid, and the Evidence Allah says, 'say, O Muhammad, to these idolators, that Allah forbids them to worship anyone, such as these idols and false gods, except Him.' Allah explains that no one apart from Him is deserving of worship, as He says: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ (It is He, Who has created you from dust, then from a Nutfah then from a clot (a piece of coagulated blood), then brings you forth as an infant, then (makes you grow) to reach the age of full strength, and afterwards to be old.) meaning, He is the One Who Alone, with no partner or associate, causes you to pass through these different stages, and this happens in accordance with His command, will and decree. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (though some among you die before) means, before being fully formed and emerging to this world; so his mother miscarries him. And there are some who die in infancy or in their youth, or when they are adults but before they reach old age, as Allah says: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى (that We may make (it) clear to you. And We cause whom We will to remain in the wombs for an appointed term)(22:5). وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (and that you reach an appointed term in order that you may understand.) Ibn Jurayj said, "In order that you may remember the Resurrection." Then Allah says: هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ (It is He Who gives life and causes death.) meaning, He is the Only One Who does that, and none is able to do that except He. فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (And when He decides upon a thing He says to it only: "Be!" – and it is.) means, He cannot be opposed or resisted. Whatever He wills definitely comes to pass.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَى أَنْ يُعْبَد أَحَدٌ سِوَاهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَوْثَانِ. وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ أَحَدٌ سِوَاهُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يُقَلِّبُكُمْ فِي هَذِهِ الْأَطْوَارِ كُلِّهَا، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَنْ أَمْرِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَقْدِيرِهِ يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوجَدَ وَيَخْرُجَ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، بَلْ تُسْقِطُهُ أُمُّهُ سَقْطًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُتَوَفَّى صَغِيرًا، وَشَابًّا، وَكَهْلًا قَبْلَ الشَّيْخُوخَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الْحَجِّ: ٥] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، تَتَذَكَّرُونَ الْبَعْثَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِذَلِكَ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاهُ، ﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالَفُ وَلَا يُمَانَعُ، بَلْ مَا شَاءَ كَانَ [لَا مَحَالَةَ] [[زيادة من س، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره آمرًا نبيه محمدا ﷺ بتنبيه مشركي قومه على حججه عليهم في وحدانيته: قل يا محمد لقومك: أمرت أن أسلم لرب العالمين الذي صفته هذه الصفات. وهي أنه خلق أباكم آدم ﴿مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ﴾ خلقكم ﴿مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ بعد أن كنتم نطفا ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ من بطون أمهاتكم صغارا، ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ ، فتتكامل قواكم، ويتناهى شبابكم، وتمام خلقكم شيوخا ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾ أن يبلغ الشيخوخة ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى﴾ يقول: ولتبلغوا ميقاتا مؤقتا لحياتكم، وأجلا محدودا لا تجاوزونه، ولا تتقدمون قبله ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: وكي تعقلوا حجج الله عليكما بذلك، وتتدبروا آياته فتعرفوا بها أنه لا إله غيره فعل ذلك. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهم يا محمد: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ يقول قل لهم: ومن صفته جلّ ثناؤه أنه هو الذي يحيي من يشاء بعد مماته، ويميت من يشاء من الأحياء بعد حياته و ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ يقول: وإذا قضى كون أمر من الأمور التي يريد تكوينها ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ يعني للذي يريد تكوينه كن، فيكون ما أراد تكوينه موجودا بغير معاناة، ولا كلفة مؤنة. * * وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ يقول لنبيه محمد ﷺ ألم تر يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، الذين يخاصمونك في حجج الله وآياته ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ يقول: أيّ وجه يصرفون عن الحق، ويعدلون عن الرشد. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ : أنى يكذبون ويعدلون. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ قال: يُصْرَفون عن الحقّ. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أهل القدر. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند. عن محمد بن سيرين، قال: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فإني لا أدري فيمن نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . ⁕ حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أبي الخير الزيادي، عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال:"سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أهْلُ الكِتَابِ، وأهْلُ اللِّينِ" فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال:"قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتابَ الله يُجادلُونَ الَّذينَ آمَنُوا"، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال:"قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، ويُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ". قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود [[كذا في الأصل، ولم أجد معنى للعمود في النهاية لابن الأثير، ولعله محرف عن (العمور) بضم العين، جمع عمر، بفتح فسكون وبضمتين، وهو من النخيل، وهو الحسوق الطويل. يريد أصحاب هذه النخل الملازمين لها، يجادلون في الدين، بلا علم ولا فقه.]] ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان. وقال آخرون: بل عنى به أهل الشرك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ قال: هؤلاء المشركون. والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن زيد؛ وقد بين الله حقيقة ذلك بقوله: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sizi; topraktan, sonra bir nutfeden, sonra bir kan pıhtısından yaratan, sonra erginlik çağına ulaşmanız, sonra da yaşlanmanız için sizi bebek olarak dünyaya çıkaran O´dur. Kiminiz daha önce öldürülürsünüz. Kiminiz de adı konulmuş bir ecele erişirsiniz. Olur ki böylece aklınızı kullanırsınız.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O; babanız Âdem'i topraktan yaratan, sonra onun ardından sizin yaratılışınızı meniden, meniden sonra kan pıhtısından sonra da annelerinizin karınlarından küçük bebekler olarak çıkarandır. Sonra bedenin güçlü kuvvetli olduğu bir yaşa ulaşırsınız. Sonra ihtiyarlayana kadar yaşayıp büyürsünüz. Aranızdan bazıları bundan önce de vefat eder. Allah'ın ilminde belirli bir zamana ulaşırsınız, bundan bir şey eksiltip artıramazsınız. Umulur ki, Allah'ın kudretine ve birliğine delalet eden bu apaçık delil ve hüccetlerden istifade edersiniz.
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرࣰ ا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
O, hem yaşatır, hem öldürür. O, bir şey yapmak isteyince ona sadece "ol!" der, o şey de hemen oluverir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
He it is Who gives life and brings death. So when He decides upon a matter when He wants to bring something into existence He only says to it ‘Be!’ and it is read fa-yakūnu or fa-yakūna in the subjunctive on account of an implied preceding an. In other words it comes into existence after He has willed it that which is signified by the said words.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Say: "I have been forbidden to worship those whom you worship besides Allah, since there have come to me evidences from my Lord; and I am commanded to submit to the Lord of all that exists (66)It is He, Who has created you from dust, then from a Nutfah then from a clot (a piece of coagulated blood), then brings you forth as an infant, then (makes you grow) to reach the age of full strength, and afterwards to be old – though some among you die before – and that you reach an appointed term in order that you may understand (67)It is He Who gives life and causes death. And when He decides upon a thing He says to it only: "Be!" - and it is (68) The Prohibition of Shirk, the Order for Tawhid, and the Evidence Allah says, 'say, O Muhammad, to these idolators, that Allah forbids them to worship anyone, such as these idols and false gods, except Him.' Allah explains that no one apart from Him is deserving of worship, as He says: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ (It is He, Who has created you from dust, then from a Nutfah then from a clot (a piece of coagulated blood), then brings you forth as an infant, then (makes you grow) to reach the age of full strength, and afterwards to be old.) meaning, He is the One Who Alone, with no partner or associate, causes you to pass through these different stages, and this happens in accordance with His command, will and decree. وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ (though some among you die before) means, before being fully formed and emerging to this world; so his mother miscarries him. And there are some who die in infancy or in their youth, or when they are adults but before they reach old age, as Allah says: لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى (that We may make (it) clear to you. And We cause whom We will to remain in the wombs for an appointed term)(22:5). وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (and that you reach an appointed term in order that you may understand.) Ibn Jurayj said, "In order that you may remember the Resurrection." Then Allah says: هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ (It is He Who gives life and causes death.) meaning, He is the Only One Who does that, and none is able to do that except He. فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (And when He decides upon a thing He says to it only: "Be!" – and it is.) means, He cannot be opposed or resisted. Whatever He wills definitely comes to pass.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَى أَنْ يُعْبَد أَحَدٌ سِوَاهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَوْثَانِ. وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ أَحَدٌ سِوَاهُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي يُقَلِّبُكُمْ فِي هَذِهِ الْأَطْوَارِ كُلِّهَا، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَنْ أَمْرِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَقْدِيرِهِ يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوجَدَ وَيَخْرُجَ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، بَلْ تُسْقِطُهُ أُمُّهُ سَقْطًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُتَوَفَّى صَغِيرًا، وَشَابًّا، وَكَهْلًا قَبْلَ الشَّيْخُوخَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الْحَجِّ: ٥] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، تَتَذَكَّرُونَ الْبَعْثَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِذَلِكَ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاهُ، ﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أَيْ: لَا يُخَالَفُ وَلَا يُمَانَعُ، بَلْ مَا شَاءَ كَانَ [لَا مَحَالَةَ] [[زيادة من س، أ.]] .
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره آمرًا نبيه محمدا ﷺ بتنبيه مشركي قومه على حججه عليهم في وحدانيته: قل يا محمد لقومك: أمرت أن أسلم لرب العالمين الذي صفته هذه الصفات. وهي أنه خلق أباكم آدم ﴿مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ﴾ خلقكم ﴿مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ بعد أن كنتم نطفا ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ من بطون أمهاتكم صغارا، ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ ، فتتكامل قواكم، ويتناهى شبابكم، وتمام خلقكم شيوخا ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾ أن يبلغ الشيخوخة ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى﴾ يقول: ولتبلغوا ميقاتا مؤقتا لحياتكم، وأجلا محدودا لا تجاوزونه، ولا تتقدمون قبله ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: وكي تعقلوا حجج الله عليكما بذلك، وتتدبروا آياته فتعرفوا بها أنه لا إله غيره فعل ذلك. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهم يا محمد: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ يقول قل لهم: ومن صفته جلّ ثناؤه أنه هو الذي يحيي من يشاء بعد مماته، ويميت من يشاء من الأحياء بعد حياته و ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ يقول: وإذا قضى كون أمر من الأمور التي يريد تكوينها ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ يعني للذي يريد تكوينه كن، فيكون ما أراد تكوينه موجودا بغير معاناة، ولا كلفة مؤنة. * * وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ يقول لنبيه محمد ﷺ ألم تر يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، الذين يخاصمونك في حجج الله وآياته ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ يقول: أيّ وجه يصرفون عن الحق، ويعدلون عن الرشد. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ : أنى يكذبون ويعدلون. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ قال: يُصْرَفون عن الحقّ. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أهل القدر. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند. عن محمد بن سيرين، قال: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فإني لا أدري فيمن نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . ⁕ حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أبي الخير الزيادي، عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال:"سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أهْلُ الكِتَابِ، وأهْلُ اللِّينِ" فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال:"قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتابَ الله يُجادلُونَ الَّذينَ آمَنُوا"، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال:"قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، ويُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ". قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود [[كذا في الأصل، ولم أجد معنى للعمود في النهاية لابن الأثير، ولعله محرف عن (العمور) بضم العين، جمع عمر، بفتح فسكون وبضمتين، وهو من النخيل، وهو الحسوق الطويل. يريد أصحاب هذه النخل الملازمين لها، يجادلون في الدين، بلا علم ولا فقه.]] ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان. وقال آخرون: بل عنى به أهل الشرك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ قال: هؤلاء المشركون. والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن زيد؛ وقد بين الله حقيقة ذلك بقوله: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Dirilten de öldüren de O´dur. Bir şeye hükmetti mi sadece ona, ol, der, o da oluverir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
O, yaşatma ve öldürme yalnızca kendi elinde olan Allah'tır. Herhangi bir işin olmasını dilediği zaman sadece ol der, o da oluverir.
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ
Bakmaz mısın şimdi Allah'ın âyetleri hakkında mücadeleye kalkanlara! (Haktan) nasıl döndürülüyorlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Have you not regarded those who dispute the signs of God the Qur’ān how they are turned away? from faith —
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره آمرًا نبيه محمدا ﷺ بتنبيه مشركي قومه على حججه عليهم في وحدانيته: قل يا محمد لقومك: أمرت أن أسلم لرب العالمين الذي صفته هذه الصفات. وهي أنه خلق أباكم آدم ﴿مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ﴾ خلقكم ﴿مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ بعد أن كنتم نطفا ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ من بطون أمهاتكم صغارا، ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ ، فتتكامل قواكم، ويتناهى شبابكم، وتمام خلقكم شيوخا ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ﴾ أن يبلغ الشيخوخة ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى﴾ يقول: ولتبلغوا ميقاتا مؤقتا لحياتكم، وأجلا محدودا لا تجاوزونه، ولا تتقدمون قبله ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: وكي تعقلوا حجج الله عليكما بذلك، وتتدبروا آياته فتعرفوا بها أنه لا إله غيره فعل ذلك. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهم يا محمد: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ يقول قل لهم: ومن صفته جلّ ثناؤه أنه هو الذي يحيي من يشاء بعد مماته، ويميت من يشاء من الأحياء بعد حياته و ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ يقول: وإذا قضى كون أمر من الأمور التي يريد تكوينها ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ يعني للذي يريد تكوينه كن، فيكون ما أراد تكوينه موجودا بغير معاناة، ولا كلفة مؤنة. * * وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ يقول لنبيه محمد ﷺ ألم تر يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، الذين يخاصمونك في حجج الله وآياته ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ يقول: أيّ وجه يصرفون عن الحق، ويعدلون عن الرشد. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ : أنى يكذبون ويعدلون. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ قال: يُصْرَفون عن الحقّ. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أهل القدر. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند. عن محمد بن سيرين، قال: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فإني لا أدري فيمن نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . ⁕ حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أبي الخير الزيادي، عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال:"سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أهْلُ الكِتَابِ، وأهْلُ اللِّينِ" فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال:"قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتابَ الله يُجادلُونَ الَّذينَ آمَنُوا"، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال:"قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، ويُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ". قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود [[كذا في الأصل، ولم أجد معنى للعمود في النهاية لابن الأثير، ولعله محرف عن (العمور) بضم العين، جمع عمر، بفتح فسكون وبضمتين، وهو من النخيل، وهو الحسوق الطويل. يريد أصحاب هذه النخل الملازمين لها، يجادلون في الدين، بلا علم ولا فقه.]] ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان. وقال آخرون: بل عنى به أهل الشرك. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ قال: هؤلاء المشركون. والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن زيد؛ وقد بين الله حقيقة ذلك بقوله: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ .
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah´ın ayetleri üzerinde tartışanları görmez misin? Nasıl da döndürülüyorlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Apaçık olmasına rağmen Allah'ın ayetlerini yalanlayıp, bu ayetler hakkında tartışanları görmedin mi? Onlar, apaçık olmasına rağmen haktan yüz çeviriyorlar ve onların haline şaşırıyorsun.
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ
Kitaba ve Resullerimizi gönderdiğimiz şeylere yalan diyenler, artık ilerde bilecekler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
those who deny the Book the Qur’ān and that wherewith We have sent Our messengers in the way of the affirmation of God’s Oneness and belief in the Resurrection — and these deniers are the Meccan disbelievers. But they will come to know the punishment for their denials;
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون الذين كذّبوا بكتاب الله، وهو هذا القرآن؛ و"الذين" الثانية في موضع خفض ردّا لها على"الذين" الأولى على وجه النعت ﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ يقول: وكذّبوا أيضا مع تكذيبهم بكتاب الله بما أرسلنا به رسلنا من إخلاص العبادة لله، والبراءة مما يعبد دونه من الآلهة والأنداد، والإقرار بالبعث بعد الممات للثواب والعقاب. * * وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ ، وهذا تهديد من الله المشركين به؛ يقول جلّ ثناؤه: فسوف يعلم هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله، المكذبون بالكتاب حقيقة ما تخبرهم به يا محمد، وصحة ما هم به اليوم مكذّبون من هذا الكتاب، حين تجعل الأغلال والسلاسل في أعناقهم في جهنم. وقرأت قراءة الأمصار: والسلاسل، برفعها عطفا بها على الأغلال على المعنى الذي بينَّت. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه"والسَّلاسِلَ يُسْحَبونَ" بنصب السلاسل في الحميم. وقد حكي أيضا عنه أنه كان يقول: إنما هو وهم في السلاسل يسحبون، ولا يجيز أهل ألعلم بالعربية خفض الاسم والخافض مضمر. وكان بعضهم يقول في ذلك: لو أن متوهما قال: إنما المعنى: إذ أعناقهم في الأغلال والسلال يسبحون. حاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب، وقال: مثله، مما رد إلى المعنى. قول الشاعر: قَدْ سَالَم الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدمَا ... الأفْعُوَانَ والشُّجاعَ الأرْقَما [[البيتان من مشطور الرجز (اللسان: شجع) . قال الشجاع: الحية، وفي الحديث:" يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاها أقرع". وأنشد الأحمر:" قد سالم الحيات.... البيتين". نصب الشجاع والأفعوان بمعنى الكلام، لأن الحيات إذا سالمت القدم، فقد سالمها القدم، فكأنه قال: سالم القدم الحيات؛ ثم جعل الأفعوان بدلا منها. اهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة" ٢٨٩") نصب الشجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى قد سالمت رجله الحيات وسالمتها. فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. اهـ.]] فنصب الشُّجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى: قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. والصواب من القراءة عندنا فى ذلك ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة عليه، وهو رفع السلاسل عطفا بها على ما في قوله: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ من ذكر الأغلال. * * وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يقول: يسحب هؤلاء الذين كذّبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم، وهو ما قد انتهى حَرُّه، وبلغ غايته. * * وقوله ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قال: يوقد بهم النار. ⁕ حدثنا محمد. قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يحرقون في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال. قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها. * * وقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبد وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlar; kitabı ve peygamberlerimizle gönderdiklerimizi yalanlayanlardır. Yakında bilecekler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kur'an'ı ve elçilerimizle birlikte hak olarak gönderdiklerimizi yalanlayanlar, bu yalanlamalarının neticesinin ne olacağını öğrenecek ve kötü sonu göreceklerdir.
إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ
O zaman boyunlarında halkalar ve zincirler olduğu halde sürükleneceklerdir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
when idh has the meaning of idhā with fetters around their necks and chains wa’l-salāsilu a supplement to al-aghlālu ‘fetters’ so that the meaning is that these chains are also around their necks; or it al-salāsilu ‘chains’ is the subject the predicate of which has been omitted in other words the meaning being around their feet will be these chains — or alternatively its predicate is the following yushabūna they are dragged in other words they are dragged away by these chains.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون الذين كذّبوا بكتاب الله، وهو هذا القرآن؛ و"الذين" الثانية في موضع خفض ردّا لها على"الذين" الأولى على وجه النعت ﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ يقول: وكذّبوا أيضا مع تكذيبهم بكتاب الله بما أرسلنا به رسلنا من إخلاص العبادة لله، والبراءة مما يعبد دونه من الآلهة والأنداد، والإقرار بالبعث بعد الممات للثواب والعقاب. * * وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ ، وهذا تهديد من الله المشركين به؛ يقول جلّ ثناؤه: فسوف يعلم هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله، المكذبون بالكتاب حقيقة ما تخبرهم به يا محمد، وصحة ما هم به اليوم مكذّبون من هذا الكتاب، حين تجعل الأغلال والسلاسل في أعناقهم في جهنم. وقرأت قراءة الأمصار: والسلاسل، برفعها عطفا بها على الأغلال على المعنى الذي بينَّت. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه"والسَّلاسِلَ يُسْحَبونَ" بنصب السلاسل في الحميم. وقد حكي أيضا عنه أنه كان يقول: إنما هو وهم في السلاسل يسحبون، ولا يجيز أهل ألعلم بالعربية خفض الاسم والخافض مضمر. وكان بعضهم يقول في ذلك: لو أن متوهما قال: إنما المعنى: إذ أعناقهم في الأغلال والسلال يسبحون. حاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب، وقال: مثله، مما رد إلى المعنى. قول الشاعر: قَدْ سَالَم الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدمَا ... الأفْعُوَانَ والشُّجاعَ الأرْقَما [[البيتان من مشطور الرجز (اللسان: شجع) . قال الشجاع: الحية، وفي الحديث:" يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاها أقرع". وأنشد الأحمر:" قد سالم الحيات.... البيتين". نصب الشجاع والأفعوان بمعنى الكلام، لأن الحيات إذا سالمت القدم، فقد سالمها القدم، فكأنه قال: سالم القدم الحيات؛ ثم جعل الأفعوان بدلا منها. اهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة" ٢٨٩") نصب الشجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى قد سالمت رجله الحيات وسالمتها. فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. اهـ.]] فنصب الشُّجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى: قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. والصواب من القراءة عندنا فى ذلك ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة عليه، وهو رفع السلاسل عطفا بها على ما في قوله: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ من ذكر الأغلال. * * وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يقول: يسحب هؤلاء الذين كذّبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم، وهو ما قد انتهى حَرُّه، وبلغ غايته. * * وقوله ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قال: يوقد بهم النار. ⁕ حدثنا محمد. قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يحرقون في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال. قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها. * * وقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبد وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Hani boyunlarında demir halkalar ve zincirler ile sürüklenirler, Yakında bilecekler. olarak dünyaya çıkaran O´dur. Kiminiz daha önce öldürülürsünüz. Kiminiz de adı konulmuş bir ecele erişirsiniz. Olur ki böylece aklınızı kullanırsınız.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Boyunlarında zincir ve ayaklarında prangalar olduğu halde nereye varacaklarını çok iyi bilirler. Azap Zebaniler'i (Melekleri) onları çekip sürüklerler.
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ
Kaynar suda, sonra da ateşte kaynatılacaklardır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
into the boiling water that is into Hell then in the Fire they are set aflame.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون الذين كذّبوا بكتاب الله، وهو هذا القرآن؛ و"الذين" الثانية في موضع خفض ردّا لها على"الذين" الأولى على وجه النعت ﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ يقول: وكذّبوا أيضا مع تكذيبهم بكتاب الله بما أرسلنا به رسلنا من إخلاص العبادة لله، والبراءة مما يعبد دونه من الآلهة والأنداد، والإقرار بالبعث بعد الممات للثواب والعقاب. * * وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ ، وهذا تهديد من الله المشركين به؛ يقول جلّ ثناؤه: فسوف يعلم هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله، المكذبون بالكتاب حقيقة ما تخبرهم به يا محمد، وصحة ما هم به اليوم مكذّبون من هذا الكتاب، حين تجعل الأغلال والسلاسل في أعناقهم في جهنم. وقرأت قراءة الأمصار: والسلاسل، برفعها عطفا بها على الأغلال على المعنى الذي بينَّت. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه"والسَّلاسِلَ يُسْحَبونَ" بنصب السلاسل في الحميم. وقد حكي أيضا عنه أنه كان يقول: إنما هو وهم في السلاسل يسحبون، ولا يجيز أهل ألعلم بالعربية خفض الاسم والخافض مضمر. وكان بعضهم يقول في ذلك: لو أن متوهما قال: إنما المعنى: إذ أعناقهم في الأغلال والسلال يسبحون. حاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب، وقال: مثله، مما رد إلى المعنى. قول الشاعر: قَدْ سَالَم الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدمَا ... الأفْعُوَانَ والشُّجاعَ الأرْقَما [[البيتان من مشطور الرجز (اللسان: شجع) . قال الشجاع: الحية، وفي الحديث:" يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاها أقرع". وأنشد الأحمر:" قد سالم الحيات.... البيتين". نصب الشجاع والأفعوان بمعنى الكلام، لأن الحيات إذا سالمت القدم، فقد سالمها القدم، فكأنه قال: سالم القدم الحيات؛ ثم جعل الأفعوان بدلا منها. اهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة" ٢٨٩") نصب الشجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى قد سالمت رجله الحيات وسالمتها. فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. اهـ.]] فنصب الشُّجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى: قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. والصواب من القراءة عندنا فى ذلك ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة عليه، وهو رفع السلاسل عطفا بها على ما في قوله: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ من ذكر الأغلال. * * وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يقول: يسحب هؤلاء الذين كذّبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم، وهو ما قد انتهى حَرُّه، وبلغ غايته. * * وقوله ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قال: يوقد بهم النار. ⁕ حدثنا محمد. قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يحرقون في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال. قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها. * * وقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبد وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Kaynar suya. Sonra da ateşte yakılırlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Kaynaması şiddetli olan suya doğru sürüklenirler, sonra da ateşte yakılacaklardır.
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ
Sonra da onlara: "Nerede o ortak koştuklarınız?" denilecek
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then it will be said to them in reproach ‘Where are those whom you used to make partners
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون الذين كذّبوا بكتاب الله، وهو هذا القرآن؛ و"الذين" الثانية في موضع خفض ردّا لها على"الذين" الأولى على وجه النعت ﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ يقول: وكذّبوا أيضا مع تكذيبهم بكتاب الله بما أرسلنا به رسلنا من إخلاص العبادة لله، والبراءة مما يعبد دونه من الآلهة والأنداد، والإقرار بالبعث بعد الممات للثواب والعقاب. * * وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ ، وهذا تهديد من الله المشركين به؛ يقول جلّ ثناؤه: فسوف يعلم هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله، المكذبون بالكتاب حقيقة ما تخبرهم به يا محمد، وصحة ما هم به اليوم مكذّبون من هذا الكتاب، حين تجعل الأغلال والسلاسل في أعناقهم في جهنم. وقرأت قراءة الأمصار: والسلاسل، برفعها عطفا بها على الأغلال على المعنى الذي بينَّت. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه"والسَّلاسِلَ يُسْحَبونَ" بنصب السلاسل في الحميم. وقد حكي أيضا عنه أنه كان يقول: إنما هو وهم في السلاسل يسحبون، ولا يجيز أهل ألعلم بالعربية خفض الاسم والخافض مضمر. وكان بعضهم يقول في ذلك: لو أن متوهما قال: إنما المعنى: إذ أعناقهم في الأغلال والسلال يسبحون. حاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب، وقال: مثله، مما رد إلى المعنى. قول الشاعر: قَدْ سَالَم الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدمَا ... الأفْعُوَانَ والشُّجاعَ الأرْقَما [[البيتان من مشطور الرجز (اللسان: شجع) . قال الشجاع: الحية، وفي الحديث:" يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاها أقرع". وأنشد الأحمر:" قد سالم الحيات.... البيتين". نصب الشجاع والأفعوان بمعنى الكلام، لأن الحيات إذا سالمت القدم، فقد سالمها القدم، فكأنه قال: سالم القدم الحيات؛ ثم جعل الأفعوان بدلا منها. اهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة" ٢٨٩") نصب الشجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى قد سالمت رجله الحيات وسالمتها. فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. اهـ.]] فنصب الشُّجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى: قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. والصواب من القراءة عندنا فى ذلك ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة عليه، وهو رفع السلاسل عطفا بها على ما في قوله: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ من ذكر الأغلال. * * وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يقول: يسحب هؤلاء الذين كذّبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم، وهو ما قد انتهى حَرُّه، وبلغ غايته. * * وقوله ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قال: يوقد بهم النار. ⁕ حدثنا محمد. قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يحرقون في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال. قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها. * * وقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبد وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Sonra onlara denilir ki: Nerede şirk koştuklarınız,
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Sonra onları azarlamak ve kınamak için şöyle denilir: Kendilerine ibadet ederek ortak koştuğunuz sözde ilahlarınız nerede?
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـࣰٔ اۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ
O Allah'tan başkaları (nerede denilecek). Onlar da diyecekler ki: "Hepsi bizden uzaklaşıp gittiler. Daha doğrusu biz bundan önce hiçbir şeye ibadet etmiyormuşuz." İşte Allah, o kâfirleri böyle şaşırtır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
besides God?’ alongside Him and these are the idols. They will say ‘They have forsaken abandoned us and so we cannot see them. Nay but actually we were not invoking anything before’. They deny that they used to worship these idols; but then these idols are brought before them — which is where God exalted be He says ‘Truly you and what you worship besides God shall be fuel for Hell’ Q. 2198. So in the same way that these disbelievers have been led astray God leads astray the disbelievers.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون الذين كذّبوا بكتاب الله، وهو هذا القرآن؛ و"الذين" الثانية في موضع خفض ردّا لها على"الذين" الأولى على وجه النعت ﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ يقول: وكذّبوا أيضا مع تكذيبهم بكتاب الله بما أرسلنا به رسلنا من إخلاص العبادة لله، والبراءة مما يعبد دونه من الآلهة والأنداد، والإقرار بالبعث بعد الممات للثواب والعقاب. * * وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ ، وهذا تهديد من الله المشركين به؛ يقول جلّ ثناؤه: فسوف يعلم هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله، المكذبون بالكتاب حقيقة ما تخبرهم به يا محمد، وصحة ما هم به اليوم مكذّبون من هذا الكتاب، حين تجعل الأغلال والسلاسل في أعناقهم في جهنم. وقرأت قراءة الأمصار: والسلاسل، برفعها عطفا بها على الأغلال على المعنى الذي بينَّت. وذُكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه"والسَّلاسِلَ يُسْحَبونَ" بنصب السلاسل في الحميم. وقد حكي أيضا عنه أنه كان يقول: إنما هو وهم في السلاسل يسحبون، ولا يجيز أهل ألعلم بالعربية خفض الاسم والخافض مضمر. وكان بعضهم يقول في ذلك: لو أن متوهما قال: إنما المعنى: إذ أعناقهم في الأغلال والسلال يسبحون. حاز الخفض في السلاسل على هذا المذهب، وقال: مثله، مما رد إلى المعنى. قول الشاعر: قَدْ سَالَم الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدمَا ... الأفْعُوَانَ والشُّجاعَ الأرْقَما [[البيتان من مشطور الرجز (اللسان: شجع) . قال الشجاع: الحية، وفي الحديث:" يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاها أقرع". وأنشد الأحمر:" قد سالم الحيات.... البيتين". نصب الشجاع والأفعوان بمعنى الكلام، لأن الحيات إذا سالمت القدم، فقد سالمها القدم، فكأنه قال: سالم القدم الحيات؛ ثم جعل الأفعوان بدلا منها. اهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة" ٢٨٩") نصب الشجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى قد سالمت رجله الحيات وسالمتها. فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. اهـ.]] فنصب الشُّجاع والحيات قبل ذلك مرفوعة، لأن المعنى: قد سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية، جعل الفعل من القدم واقعا على الحيات. والصواب من القراءة عندنا فى ذلك ما عليه قراء الأمصار، لإجماع الحجة عليه، وهو رفع السلاسل عطفا بها على ما في قوله: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ من ذكر الأغلال. * * وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يقول: يسحب هؤلاء الذين كذّبوا في الدنيا بالكتاب زبانية العذاب يوم القيامة في الحميم، وهو ما قد انتهى حَرُّه، وبلغ غايته. * * وقوله ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يقول: ثم في نار جهنم يحرقون، يقول: تسجر بها جهنم: أي توقد بهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قال: يوقد بهم النار. ⁕ حدثنا محمد. قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يحرقون في النار. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال. قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ قال: يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها. * * وقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبد وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah´tan başka? Derler ki: Bizden uzaklaştılar, hayır zaten biz önceleri hiç bir şeye ibadet etmiyorduk. İşte Allah, kafirleri böylece saptırır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah'tan başka edindiğiniz hani o fayda ya da zarar veremeyen putlarınız (nerede)? Kâfirler şöyle cevap verirler: "Bizden uzaklaştılar, onları göremiyoruz. Bilakis dünyada ibadeti hak eden şeye ibadet etmiyormuşuz." Bunların saptırması gibi Yüce Allah da her zaman ve mekânda kâfirleri haktan böyle saptırır.
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ
Bunun sebebi şudur: Çünkü siz yeryüzünde haksız yere seviniyor ve güveniyordunuz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And it will also be said to them ‘That chastisement is because you used to exult in the earth without right by your idolatry and denial of resurrection and because you were insolent committing acts of disobedience in abundance.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ هذا الذي فعلنا اليوم بكم أيها القوم من تعذيبنا كم العذاب الذي أنتم فيه، بفرحكم الذي كنتم تفرحونه في الدنيا، بغير ما أذن لكم به من الباطل والمعاصي، وبمر حكم فيها، والمرح: هو الأشر والبطر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ إلى ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ قال: الفرح والمرح: الفخر والخُيَلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مثل قوله لقارون: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ وذلك في الشرك. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) قال: تبطرون وتأشَرُون. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿تَمْرَحُونَ﴾ قال: تبطرون. * * وقوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ يقول تعالى ذكره لهم: ادخلوا أبواب جهنم السبعة من كل باب منها جزء مقسوم منكم ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ يقول: فبئس منزل المتكبرين في الدنيا على الله أن يوحدوه، ويؤمنوا برسله اليوم جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Bu; sizin yeryüzünde haksız yere şımarmanız ve böbürlenmenizden ötürüdür.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Onlara şöyle denilir: "Çarptırıldığınız o azap, içinde bulunduğunuz şirke sevinmeniz ve sevinçte aşırıya gitmeniz sebebiyledir."
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ
İçlerinde ebedî olarak kalmak üzere cehennemin kapılarından girin. Bak ne kötü o kibirlenenlerin yeri
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Enter the gates of Hell to abide therein’. Evil then is the ultimate abode of the arrogant!
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
See you not those who dispute about the Ayat of Allah How are they turning away (69)Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers they will come to know (70)When iron collars will be rounded over their necks, and the chains, they shall be dragged along (71)In the boiling water, then they will be burned in the Fire (72)Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you used to consider partners (73)"Besides Allah?" They will say: "They have vanished from us. Nay, we did not call upon anything before." Thus Allah leads astray the disbelievers (74)That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely (75)Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant (76) The End of Those Who dispute and deny the Signs of Allah Allah says, 'do you not wonder, O Muhammad, at those who deny the signs of Allah and dispute the truth by means of falsehood, how their minds are diverted from the truth and are misguided?' الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ (Those who deny the Book, and that with which We sent Our Messengers) means, guidance and clear proof. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (they will come to know.) This is a stern warning and clear threat from the Lord to these people. This is like the Ayah: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (Woe that Day to the deniers!)(77:15) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ۚ (When iron collars will be rounded over their necks, and the chains.) means, the chains will be attached to the iron collars, and the keepers of Hell will drag them along on their faces, sometimes to the boiling water, and sometimes to the Fire. Allah says: يُسْحَبُونَ - فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (they shall be dragged along, in the boiling water, then they will be burned in the Fire.) This is like the Ayat: هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ - يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (This is the Hell which the criminals denied. They will go between it and the fierce boiling water!)(55:43-44). After describing how they will eat Zaqqum (a bitter tree of Hell) and drink Hamim (boiling water), Allah says: ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (Then thereafter, verily, their return is to the flaming fire of Hell.)(37:68), And Allah says: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ - فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ - لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (And those on the Left Hand – how (unfortunate) will be those on the Left Hand? In fierce hot wind and boiling water, and shadow of black smoke, (that shadow) neither cool nor (even) pleasant.) until ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ - لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ - فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ - فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ - فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ - هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (Then moreover, verily, – you the erring-ones, the deniers (of Resurrection)! You verily, will eat of the trees of Zaqqum. Then you will fill your bellies therewith, and drink boiling water on top of it. And you will drink (that) like thirsty camels! That will be their entertainment on the Day of Recompense!)(56: 41-44, 51-56), إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ - طَعَامُ الْأَثِيمِ - كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ - كَغَلْيِ الْحَمِيمِ - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ - ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ - ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ - إِنَّ هَٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (Verily, the tree of Zaqqum will be the food of the sinners. Like boiling oil, it will boil in the bellies, like the boiling of scalding water. (It will be said:) "Seize him and drag him into the midst of blazing Fire, then pour over his head the torment of boiling water. Taste you (this)! Verily, you were (pretending to be) the mighty, the generous! Verily, this is that whereof you used to doubt!")(44:43-50) i.e., this will be said to them to rebuke and ridicule them. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ - مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ (Then it will be said to them: "Where are (all) those whom you considered partners – besides Allah?") means, it will be said to them, 'where are the idols whom you used to worship instead of Allah? Can they help you today?' قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا (They will say: "They have vanished from us...") mean, they have gone away and they cannot do anything for us.' بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا (Nay, we did not invoke (worship) anything before.) means, they will deny that they worshipped them. This is like the Ayah: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (There will then be (left) no Fitnah (excuse) for them but to say: "By Allah, our Lord, we were not those who joined others in worship with Allah.")(6:23) Allah says: كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (Thus Allah leads astray the disbelievers). ذَٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (That was because you had been exulting in the earth without any right, and that you used to rejoice extremely.) means, the angels will say to them, 'what you are suffering now is your recompense for your exulting in the earth without any right, and for your extravagance.' ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (Enter the gates of Hell to abide therein, and (indeed) what an evil abode of the arrogant!) means, what a terrible abode and final destination, filled with humiliation and severe punishment for those who arrogantly ignored the signs of Allah and refused to accept His proof and evidence. And Allah knows best.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى: أَلَا تَعْجَبُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُجَادِلُونَ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، كَيْفَ تُصرّف عُقُولُهُمْ عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ أَيْ: مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ، مِنَ الرَّبِّ، جَلَّ جَلَالُهُ، لِهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: ١٥] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِذِ الأغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ﴾ أَيْ: مُتَّصِلَةٌ بِالْأَغْلَالِ، بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ يَسْحَبُونَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، تَارَةً إِلَى الْحَمِيمِ وَتَارَةً إِلَى الْجَحِيمِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤] . وَقَالَ بَعْدَ ذكْره أَكْلَهُمُ الزَّقُّومَ وَشُرْبَهُمُ الْحَمِيمَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ:٦٨] وَقَالَ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ. وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ. هَذَا نزلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٥٦] . وَقَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الأثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ. كَغَلْيِ الْحَمِيمِ. خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ. ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠] ، أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّصْغِيرِ، وَالتَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ [[في أ: "بشر".]] بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْك، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَه -رَفَعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-قَالَ: "يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْد الشَّرَابِ، فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [[ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤٦) وابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق أحمد بن منيع عن منصور به، وقال الطبراني: "لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به منصور". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٩٠) : "فيه من فيه ضعف قليل، وفيه من لم أعرفه".]] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: قِيلَ لَهُمْ: أَيْنَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ هَلْ يَنْصُرُونَكُمُ الْيَوْمَ؟ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أَيْ: ذَهَبُوا فَلَمْ يَنْفَعُونَا، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أَيْ: جَحَدُوا عِبَادَتَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى فَرَحِكُمْ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمَرَحِكُمْ وَأَشَرِكُمْ وَبَطَرِكُمْ، ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أَيْ: فَبِئْسَ المْنزلُ والمَقِيلُ الَّذِي فِيهِ الْهَوَانُ وَالْعَذَابُ الشَّدِيدُ، لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ دَلَائِلِهِ وحُججه.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ هذا الذي فعلنا اليوم بكم أيها القوم من تعذيبنا كم العذاب الذي أنتم فيه، بفرحكم الذي كنتم تفرحونه في الدنيا، بغير ما أذن لكم به من الباطل والمعاصي، وبمر حكم فيها، والمرح: هو الأشر والبطر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ إلى ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ قال: الفرح والمرح: الفخر والخُيَلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مثل قوله لقارون: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ وذلك في الشرك. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) قال: تبطرون وتأشَرُون. ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ﴿تَمْرَحُونَ﴾ قال: تبطرون. * * وقوله: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ يقول تعالى ذكره لهم: ادخلوا أبواب جهنم السبعة من كل باب منها جزء مقسوم منكم ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ يقول: فبئس منزل المتكبرين في الدنيا على الله أن يوحدوه، ويؤمنوا برسله اليوم جهنم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
İçinde ebediyyen kalıcı olarak cehenneme kapılarından girin. Kibirlenenlerin dönüp gidecekleri yer ne kötüdür.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
"İçinde ebedî kalacağınız cehennemin kapılarından girin. Hakka karşı büyüklük taslayanların yatacağı yer ne kötüdür!"
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ
Ey Muhammed! Sen sabret, şüphesiz Allah'ın vaadi haktır, mutlaka gerçekleşecektir. Onlara yaptığımız tehdidin bir kısmını sana göstersek de veya seni vefat ettirsek de onlar mutlaka döndürülüp bize getirileceklerdir
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
So be patient. Assuredly God’s promise to chastise them is true. And if We show you fa-immā contains an assimilated conditional particle in; the mā is extra and emphasises the conditional import at the beginning of the verb while the nūn emphasises it at the end a part of what We promise them of chastisement in your lifetime the response to the conditional has been omitted in other words it is something like ‘then so be it!’ … or We take you unto Us in death before their chastisement then in any case to Us they will be returned whereupon We shall chastise them with the most severe punishment this last mentioned response is that of the supplement only.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So be patient, verily, the promise of Allah is true and whether We show you some part of what We have promised them, or We cause you to die, then still it is to Us they all shall be returned (77)And, indeed We have sent Messengers before you, of some of them We have related to you their story. And of some We have not related to you their story, and it was not given to any Messenger that he should bring a sign except by the leave of Allah. But, when comes the commandment of Allah, the matter will be decided with truth, and the followers of falsehood will then be lost (78) The Command to be Patient and Good News of Victory Here Allah commands His Messenger ﷺ to patiently bear the rejection of those who rejected him: 'Allah will fulfill His promise to you that you will be victorious and will prevail over your people, and you and those who follow you, will be the successful ones in this world and the Hereafter.' فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ (and whether We show you some part of what We have promised them,) means, in this world, and this is what happened, for Allah gave them the joy of humiliating the leaders and nobles (of the Quraysh), who were killed on the day of Badr, then Allah granted them victory over Makkah and the entire Arabian Peninsula during the lifetime of the Prophet ﷺ. أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (or We cause you to die, then still it is to Us they all shall be returned.) means, 'and We shall inflict a severe punishment upon them in the Hereafter.' Then Allah says, consoling [His Prophet ﷺ]: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ (And, indeed We have sent Messengers before you, of some of them We have related to you their story.) as Allah also says in Surat An-Nisa', meaning, 'We have revealed the stories of some of them and how their people disbelieved in them, but the Messengers ultimately prevailed.' وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (And of some We have not related to you their story,) and they are many, many more than those whose stories have been told, as has been stated in Surat An-Nisa'. Praise and blessings be to Allah. وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ (and it was not given to any Messenger that he should bring a sign except by the leave of Allah.) means, none of the Prophets was able to bring miracles to his people except when Allah granted him permission to do that as a sign of the truth of the message he brought to them. فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ (But, when comes the commandment of Allah,) means, His punishment and vengeance which will encompass the disbelievers, قُضِيَ بِالْحَقِّ (the matter will be decided with truth,) so the believers will be saved and the disbelievers will be destroyed. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (and the followers of falsehood will then be lost.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِالصَّبْرِ عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى قَوْمِكَ، وَجَعَلَ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ وَقَعَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ، أُبِيدُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ. ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ وَسَائِرَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ ﷺ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: فَنُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ فِي الْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ مُسَلِّيًا لَهُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ كَمَا قَالَ فِي "سُورَةِ النِّسَاءِ" سَوَاءٌ، أَيْ: مِنْهُمْ مَنْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ خَبَرَهُمْ وَقِصَصَهُمْ مَعَ قَوْمِهِمْ كَيْفَ كَذَّبُوهُمْ ثُمَّ كَانَتْ لِلرُّسُلِ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذكر بِأَضْعَافِ أَضْعَافٍ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [[راجع تفسير الآية: ١٦٤ من سورة النساء.]] ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ بِخَارِقٍ لِلْعَادَاتِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ [[في أ: "إلا بإذن الله".]] لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ وَهُوَ عَذَابُهُ وَنَكَالُهُ الْمُحِيطُ بِالْمُكَذِّبِينَ ﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ فَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، وَيَهْلَكُ الْكَافِرُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٧٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنزلناها عليك، وعلى تكذيبهم إياك، فإن الله منجِز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم، والعلو عليهم، وإحلال العقاب بهم، كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذّبه ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن يَحِلَّ ذلك بهم ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم، فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحقّ بتخليدناهم في النار، وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Şu halde sen; sabret. Muhakkak ki Allah´ın vaadi haktır. Onlara vaadettiğimiz azabın bir kısmını sana gösteririz veya senikendimize alırız. Nihayet onların dönüşü ancak Bizedir.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Resul!- Kavminin seni yalanlamasına ve eziyetlerine sabret. Allah'ın sana vadettiği üzerinde şüphe olmayan haktır. Bedir'de olduğu gibi onlara vadettiğimiz bazı şeyleri sen hayatta iken sana göstereceğiz ya da bundan önce seni vefat ettireceğiz. Kıyamet günü yalnız bize döndürülecekler. Yapmış oldukları amellerin karşılığını onlara vereceğiz. Ve onları içinde ebedî kalacakları ateşe sokacağız.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰ ا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ
Andolsun ki biz senin önünden nice peygamberler göndermişizdir. Onlardan kimini sana anlatmışız, kimini de anlatmamışızdır. Hiçbir peygamber, Allah'ın izni olmaksızın bir mucize getiremez. Allah'ın emri gelince de hak yerine getirilir. Batıl bir dava peşinde koşanlar, işte bu noktada hüsrana uğrarlar
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And verily We sent messengers before you. Of them are those whom We have recounted to you and of them are those whom We have not recounted to you it is reported that God exalted be He sent 8000 prophets 4000 prophets sent from among the Children of Israel and the other 4000 from among the remainder of mankind. And it was never permitted for any messenger from among them to bring a sign except with God’s permission for they are also servants enthralled by Him. Hence when God’s command comes for the chastisement to be sent down on the disbelievers judgement between the messengers and their deniers is passed justly; and it is thence that the advocates of falsehood become losers that is to say it is thence that the judgement and the loss become manifest for mankind although such advocates of falsehood will have always been losers always before that.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
So be patient, verily, the promise of Allah is true and whether We show you some part of what We have promised them, or We cause you to die, then still it is to Us they all shall be returned (77)And, indeed We have sent Messengers before you, of some of them We have related to you their story. And of some We have not related to you their story, and it was not given to any Messenger that he should bring a sign except by the leave of Allah. But, when comes the commandment of Allah, the matter will be decided with truth, and the followers of falsehood will then be lost (78) The Command to be Patient and Good News of Victory Here Allah commands His Messenger ﷺ to patiently bear the rejection of those who rejected him: 'Allah will fulfill His promise to you that you will be victorious and will prevail over your people, and you and those who follow you, will be the successful ones in this world and the Hereafter.' فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ (and whether We show you some part of what We have promised them,) means, in this world, and this is what happened, for Allah gave them the joy of humiliating the leaders and nobles (of the Quraysh), who were killed on the day of Badr, then Allah granted them victory over Makkah and the entire Arabian Peninsula during the lifetime of the Prophet ﷺ. أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (or We cause you to die, then still it is to Us they all shall be returned.) means, 'and We shall inflict a severe punishment upon them in the Hereafter.' Then Allah says, consoling [His Prophet ﷺ]: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ (And, indeed We have sent Messengers before you, of some of them We have related to you their story.) as Allah also says in Surat An-Nisa', meaning, 'We have revealed the stories of some of them and how their people disbelieved in them, but the Messengers ultimately prevailed.' وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (And of some We have not related to you their story,) and they are many, many more than those whose stories have been told, as has been stated in Surat An-Nisa'. Praise and blessings be to Allah. وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ (and it was not given to any Messenger that he should bring a sign except by the leave of Allah.) means, none of the Prophets was able to bring miracles to his people except when Allah granted him permission to do that as a sign of the truth of the message he brought to them. فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ (But, when comes the commandment of Allah,) means, His punishment and vengeance which will encompass the disbelievers, قُضِيَ بِالْحَقِّ (the matter will be decided with truth,) so the believers will be saved and the disbelievers will be destroyed. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (and the followers of falsehood will then be lost.)
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِالصَّبْرِ عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى قَوْمِكَ، وَجَعَلَ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ وَقَعَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ، أُبِيدُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ. ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ وَسَائِرَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ ﷺ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: فَنُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ فِي الْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ مُسَلِّيًا لَهُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ كَمَا قَالَ فِي "سُورَةِ النِّسَاءِ" سَوَاءٌ، أَيْ: مِنْهُمْ مَنْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ خَبَرَهُمْ وَقِصَصَهُمْ مَعَ قَوْمِهِمْ كَيْفَ كَذَّبُوهُمْ ثُمَّ كَانَتْ لِلرُّسُلِ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذكر بِأَضْعَافِ أَضْعَافٍ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [[راجع تفسير الآية: ١٦٤ من سورة النساء.]] ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ بِخَارِقٍ لِلْعَادَاتِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ [[في أ: "إلا بإذن الله".]] لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ وَهُوَ عَذَابُهُ وَنَكَالُهُ الْمُحِيطُ بِالْمُكَذِّبِينَ ﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ فَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، وَيَهْلَكُ الْكَافِرُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ يا محمد ﴿رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ﴾ إلى أممها ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ يقول: من أولئك الذين أرسلنا إلى أممهم من قصصنا عليك نبأهم ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ نبأهم. وذُكر عن أنس أنهم ثمانية آلاف. ذكر الرواية بذلك: ⁕ حدثنا عليّ بن شعيب السمسار، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن محمد بن المنكدر، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك، قال: بعث النبي ﷺ بعد ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل. ⁕ حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا يونس، عن عتبة بن عتيبة البصريّ العبدي، عن أبي سهل عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزديّ، عن سلمان، عن النبي ﷺ قال:"بعث الله أربعة آلاف نبيّ". ⁕ حدثني أحمد بن الحسين الترمذي، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن عبد الله بن يحيى، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، في قوله: ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ قال: بعث الله عبدا حبشيا نبيا، فهو الذي لم نقصص عليك. * * وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّه﴾ يقول تعالى ذكره: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك، والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم، إلا بإذن الله له بذلك، فيأتيهم بها؛ يقول جلّ ثناؤه لنبيه: فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك، كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ يعني بالعدل، وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ يقول: وهلك هنالك الذين أبطلوا في قيلهم الكذب، وافترائهم على الله وادعائهم له شريكا.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Andolsun ki; senden önce de peygamberler gönderdik. Onlardan kimini sana anlattık, kimini anlatmadık. Allah´ın izni olmadan hiç bir peygamber herhangi bir ayeti kendiliğinden getiremez. Allah´ın emri geldiği vakit de iş, gerçekten biter. İşte o zaman, batıl işleyenler hüsranda kalırlar.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
-Ey Rasûl!- Andolsun ki, senden önce nice rasûlleri kavimlerine gönderdik. Onları yalanlayıp eziyet ettiler. Ancak rasûller onların yalanlamalarına ve eziyetlerine sabrettiler. Bu rasûllerden sana kıssalarından bahsettiklerimiz de var, bahsetmediklerimiz de. Hiçbir rasûlün, Allah -Subhânehû ve Teâlâ-'nın dilemesi olmadan kavmine bir mucize getirmesi düşünülemez. Kâfirlerin rasûllerine mucizeleri getirmeyi önermesi zulümdür. Allah'ın emri fetih ya da rasûller ile kavimleri arasında adaletle hükmedilmesi hususunda geldiğinde, onların aralarında hüküm verilir ve kâfirler helaka uğrar. Rasûller ise kazanan kimseler olurlar. Bu durumda kulların arasında hükmedildiğinde -küfürleri sebebiyle kendilerini helak olmaya sürükleyen batıl ehli- hüsrana uğrar.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ
Kimine binesiniz, kimini de yiyesiniz diye sizin için o yumuşak başlı hayvanları yaratan Allah'tır
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
God it is Who made for you cattle — it is said that ‘camels’ are specifically meant here even though it seems to signify cows and sheep also — that you may ride some of them and eat of some.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made cattle for you, that you may ride on some of them, and of some you eat (79)And you have (many other) benefits from them, and that you may reach by their means a desire that is in your breasts, and on them and on ships you are carried (80)And He shows you His Ayat. Which, then of the Ayat of Allah do you deny (81) The Cattle are also a Blessing from Allah and a Sign from Him Allah reminds His servants of His blessing in that He created the cattle [Al-An'am] for them, which refers to camels, cows and sheep; some of them they ride and some of them they eat. Camels may be ridden or eaten; their milk is drunk and they are used for carrying heavy burdens on journeys to distant lands. Cattle are eaten and their milk is drunk; they are also used for plowing the earth. Sheep are eaten and their milk is also drunk. The hair and wool of all of these animals is used to make tents, clothing and furnishings, as we have already discussed in Surat Al-An'am and Surat An-Nahl, etc. Allah says here: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ - وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (Allah, it is He Who has made cattle for you, that you may ride on some of them, and of some you eat. And you have (many other) benefits from them, and that you may reach by their means a desire that is in your breasts, and on them and on ships you are carried.) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ (And He shows you His Ayat.) means, 'His proof and evidence, on the horizons and in yourselves.' فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (Which, then of the Ayat of Allah do you deny?) means, you cannot deny any of His signs and proofs, unless you are stubborn and arrogant.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ، بِمَا خَلَقَ لَهُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢] ، فَالْإِبِلُ تُرْكَبُ وَتُؤْكَلُ وَتُحْلَبُ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ فِي الْأَسْفَارِ وَالرِّحَالِ إِلَى الْبِلَادِ النَّائِيَةِ، وَالْأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ. وَالْبَقَرُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَتُحْرَثُ عَلَيْهَا الْأَرْضُ. وَالْغَنَمُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَالْجَمِيعُ تُجَزُّ أَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَأَوْبَارُهَا، فَيُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَثَاثُ وَالثِّيَابُ وَالْأَمْتِعَةُ كَمَا فَصَّل وبَيَّنَ فِي أَمَاكِنَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي "سُورَةِ الْأَنْعَامِ" [[راجع تفسير الآيات: ١٤١-١٤٤ من سورة الأنعام.]] ، وَ "سُورَةِ النَّحْلِ" [[راجع تفسير الآيات: ٥-٨ من سورة النحل.]] ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: حُجَجَهُ وَبَرَاهِينَهُ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِكُمْ، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أَيْ: لَا تَقْدِرُونَ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِهِ، إِلَّا أَنْ تُعَانِدُوا وَتُكَابِرُوا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ﴾ من الإبل والبقر والغنم والخيل، وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ يعني: الخيل والحمير ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون، فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف. * * وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين. * * وقوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدروكم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد. ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ لحاجتكم ما كانت. * * وقوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ يعني: وعلى السفن ﴿تُحْمَلُونَ﴾ يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ يقول: ويريكم حججه، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Allah O´dur ki; binek olarak kullanasınız ve yiyesiniz diye davarları sizin için yaratmıştır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Yüce Allah; deve, inek ve koyunu bazısına binip, bazısının da etinden yemeniz için yaratmıştır.
وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةࣰ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ
Sizin için onlarda daha nice menfaatler vardır. Onların üzerinde gönüllerinizdeki bir arzuya erersiniz. Hem onlar üzerinde, hem de gemiler üzerinde taşınırsınız
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And there are other uses for you in them such as their milk offspring fur and wool and that by them you may satisfy any need that is in your breasts namely to transport heavy loads to other lands and on them on land and on the ships in the sea you are carried.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made cattle for you, that you may ride on some of them, and of some you eat (79)And you have (many other) benefits from them, and that you may reach by their means a desire that is in your breasts, and on them and on ships you are carried (80)And He shows you His Ayat. Which, then of the Ayat of Allah do you deny (81) The Cattle are also a Blessing from Allah and a Sign from Him Allah reminds His servants of His blessing in that He created the cattle [Al-An'am] for them, which refers to camels, cows and sheep; some of them they ride and some of them they eat. Camels may be ridden or eaten; their milk is drunk and they are used for carrying heavy burdens on journeys to distant lands. Cattle are eaten and their milk is drunk; they are also used for plowing the earth. Sheep are eaten and their milk is also drunk. The hair and wool of all of these animals is used to make tents, clothing and furnishings, as we have already discussed in Surat Al-An'am and Surat An-Nahl, etc. Allah says here: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ - وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (Allah, it is He Who has made cattle for you, that you may ride on some of them, and of some you eat. And you have (many other) benefits from them, and that you may reach by their means a desire that is in your breasts, and on them and on ships you are carried.) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ (And He shows you His Ayat.) means, 'His proof and evidence, on the horizons and in yourselves.' فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (Which, then of the Ayat of Allah do you deny?) means, you cannot deny any of His signs and proofs, unless you are stubborn and arrogant.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ، بِمَا خَلَقَ لَهُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢] ، فَالْإِبِلُ تُرْكَبُ وَتُؤْكَلُ وَتُحْلَبُ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ فِي الْأَسْفَارِ وَالرِّحَالِ إِلَى الْبِلَادِ النَّائِيَةِ، وَالْأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ. وَالْبَقَرُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَتُحْرَثُ عَلَيْهَا الْأَرْضُ. وَالْغَنَمُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَالْجَمِيعُ تُجَزُّ أَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَأَوْبَارُهَا، فَيُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَثَاثُ وَالثِّيَابُ وَالْأَمْتِعَةُ كَمَا فَصَّل وبَيَّنَ فِي أَمَاكِنَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي "سُورَةِ الْأَنْعَامِ" [[راجع تفسير الآيات: ١٤١-١٤٤ من سورة الأنعام.]] ، وَ "سُورَةِ النَّحْلِ" [[راجع تفسير الآيات: ٥-٨ من سورة النحل.]] ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: حُجَجَهُ وَبَرَاهِينَهُ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِكُمْ، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أَيْ: لَا تَقْدِرُونَ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِهِ، إِلَّا أَنْ تُعَانِدُوا وَتُكَابِرُوا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ﴾ من الإبل والبقر والغنم والخيل، وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ يعني: الخيل والحمير ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون، فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف. * * وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين. * * وقوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدروكم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد. ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ لحاجتكم ما كانت. * * وقوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ يعني: وعلى السفن ﴿تُحْمَلُونَ﴾ يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ يقول: ويريكم حججه، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Onlarda sizin için daha nice faydalar vardır. Gönüllerinizdeki arzulara, onlara binerek ulaşırsınız. Onlarla ve gemilerle taşınırsınız.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu hayvanlarda sizin için her asırda yenilenen bir çok faydalar bulunmaktadır. Nefislerinizde arzuladığınız bazı ihtiyaçlarınıza bunlar vasıtasıyla ulaşırsınız. Bu ihtiyaçların başında karada ve denizde yolculuk etmek gelir.
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ
Allah size âyetlerini gösteriyor. Şimdi Allah'ın âyetlerinin hangisini inkâr edersiniz
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And He shows you His signs. So which of God’s signs that is the signs that prove His Oneness do you reject? the interrogative here is meant as a rebuke; ayya ‘which of’ is more commonly made masculine than feminine.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Allah, it is He Who has made cattle for you, that you may ride on some of them, and of some you eat (79)And you have (many other) benefits from them, and that you may reach by their means a desire that is in your breasts, and on them and on ships you are carried (80)And He shows you His Ayat. Which, then of the Ayat of Allah do you deny (81) The Cattle are also a Blessing from Allah and a Sign from Him Allah reminds His servants of His blessing in that He created the cattle [Al-An'am] for them, which refers to camels, cows and sheep; some of them they ride and some of them they eat. Camels may be ridden or eaten; their milk is drunk and they are used for carrying heavy burdens on journeys to distant lands. Cattle are eaten and their milk is drunk; they are also used for plowing the earth. Sheep are eaten and their milk is also drunk. The hair and wool of all of these animals is used to make tents, clothing and furnishings, as we have already discussed in Surat Al-An'am and Surat An-Nahl, etc. Allah says here: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ - وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (Allah, it is He Who has made cattle for you, that you may ride on some of them, and of some you eat. And you have (many other) benefits from them, and that you may reach by their means a desire that is in your breasts, and on them and on ships you are carried.) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ (And He shows you His Ayat.) means, 'His proof and evidence, on the horizons and in yourselves.' فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (Which, then of the Ayat of Allah do you deny?) means, you cannot deny any of His signs and proofs, unless you are stubborn and arrogant.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ، بِمَا خَلَقَ لَهُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢] ، فَالْإِبِلُ تُرْكَبُ وَتُؤْكَلُ وَتُحْلَبُ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ فِي الْأَسْفَارِ وَالرِّحَالِ إِلَى الْبِلَادِ النَّائِيَةِ، وَالْأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ. وَالْبَقَرُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَتُحْرَثُ عَلَيْهَا الْأَرْضُ. وَالْغَنَمُ تُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهَا، وَالْجَمِيعُ تُجَزُّ أَصْوَافُهَا وَأَشْعَارُهَا وَأَوْبَارُهَا، فَيُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَثَاثُ وَالثِّيَابُ وَالْأَمْتِعَةُ كَمَا فَصَّل وبَيَّنَ فِي أَمَاكِنَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي "سُورَةِ الْأَنْعَامِ" [[راجع تفسير الآيات: ١٤١-١٤٤ من سورة الأنعام.]] ، وَ "سُورَةِ النَّحْلِ" [[راجع تفسير الآيات: ٥-٨ من سورة النحل.]] ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ أَيْ: حُجَجَهُ وَبَرَاهِينَهُ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِكُمْ، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أَيْ: لَا تَقْدِرُونَ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِهِ، إِلَّا أَنْ تُعَانِدُوا وَتُكَابِرُوا.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٨٠) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (٨١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿اللهُ﴾ الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعَامَ﴾ من الإبل والبقر والغنم والخيل، وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ يعني: الخيل والحمير ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا﴾ ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون، فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف. * * وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين. * * وقوله: ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدروكم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ) يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد. ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ لحاجتكم ما كانت. * * وقوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ يعني: وعلى السفن ﴿تُحْمَلُونَ﴾ يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ يقول: ويريكم حججه، ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Size ayetlerini gösterir. Allah´ın ayetlerinden hangisini inkar edersiniz?
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Allah -Subhanehu ve Teâlâ- kudretine ve birliğine delalet eden ayetlerini size gösteriyor. O'nun ayetlerinin olduğunu kabul ettikten sonra Yüce Allah'ın hangi ayetlerini inkâr ediyorsunuz?
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰ ا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
Daha yeryüzünde gezip de bir bakmazlar mı? Kendilerinden öncekilerin sonu nasıl olmuş? Onlar kendilerinden hem daha çok, hem de kuvvetçe ve yeryüzündeki eserlerinin sağlamlığı bakımından daha çetindiler. Öyle iken o kazandıkları şeyler, kendilerini kurtaramadı
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Have they not travelled across the land to see the nature of the consequence for those before them? They were more powerful than them in might and in their vestiges on earth in the way of large structures and palaces. But what they used to earn did not avail them.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what was the end of those before them? They were more in number than them and mightier in strength, and in the traces in the land; yet all that they used to earn availed them not (82)Then when their Messengers came to them with clear proofs, they were glad (and proud) with that which they had of the knowledge (of worldly things). And that at which they used to mock, surrounded them (83)So when they saw Our punishment, they said: "We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners. (84)Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants. And there the disbelievers lost utterly (85) The Lesson to be learned from what happened to Those Who Came before Allah tells us about the nations who rejected their Messengers in ancient times. He mentioned the severe punishment they suffered despite their great strength, He mentioned the traces which they left behind in the earth and the great wealth they amassed. None of that availed them anything and could not prevent the punishment of Allah at all. That is because when the Messengers came to them with clear signs and decisive evidence, they did not pay any attention to them. Instead, they were content with the knowledge with them, or so they claimed, and they said that they did not need what the Messengers brought them. Mujahid said, "They said, we know better than them, we will not be resurrected and we will not be punished." As-Suddi said, "In their ignorance, they rejoiced in what they had of (worldly) knowledge. So Allah sent upon them a punishment which they could not escape or resist." وَحَاقَ بِهِمْ (and surrounded them.) means, encompassed them. مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (that at which they used to mock,) means, that which they used to disbelieve in and said would never happen, فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا (So when they saw Our punishment,) means, when they saw with their own eyes the punishment which came upon them, they said, قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners.) means, they affirmed that Allah is One and denied the false gods, but this was at the time when excuses were to no avail. This is like what Fir'awn said as he was drowning: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (I believe that none has the right to be worshipped but He in Whom the Children of Israel believe, and I am one of the Muslims.)(10:90) But Allah said: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (Now (you believe) while you refused to believe before and you were one of the the corrupters.)(10:91) meaning, Allah did not accept this from him, because He had answered the prayer of His Prophet Musa, when he said, وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (And harden their hearts, so that they will not believe until they see the painful torment)(10:88). Allah says here: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ (Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants.) means, this is the ruling of Allah concerning all those who repent only when they actually see the punishment: He does not accept that from them. It says in the Hadith: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَالَمْ يُغَرْغِرْ (Allah will accept the repentance of His servant so long as the death rattle is not sounding in his throat.) Once the death rattle is sounding and the soul has reached the throat, and the dying person actually sees the angel (of death), then he can no longer repent. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (And there the disbelievers lost utterly.) This is the end of the Tafsir of Surah Ghafir. Praise and thanks be to Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالرُّسُلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، وَمَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ، مع شِدَّةِ قُوَاهُمْ، وَمَا أَثّروه فِي الْأَرْضِ، وَجَمَعُوهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَا رَدَّ عَنْهُمْ ذَرَّةً مِنْ بَأْسِ اللَّهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ [[في أ: "رسلهم".]] بِالْبَيِّنَاتِ، وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَاتِ، وَالْبَرَاهِينِ الدَّامِغَاتِ، لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ، وَاسْتَغْنَوْا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ فِي زَعْمِهِمْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِجَهَالَتِهِمْ، فَأَتَاهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لَهُمْ بِهِ. ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أَيْ: أَحَاطَ بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ: يُكَذِّبُونَ وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ. ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ أَيْ: عَايَنُوا وُقُوعَ الْعَذَابِ بِهِمْ، ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: وَحَّدُوا اللَّهَ وَكَفَرُوا بِالطَّاغُوتِ، وَلَكِنْ حَيْثُ لَا تُقَال الْعَثَرَاتُ، وَلَا تَنْفَعُ الْمَعْذِرَةُ. وَهَذَا كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ حِينَ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩٠] ، قَالَ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَ] [[زيادة من س، أ.]] تَعَالَى: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩١] أَيْ: فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِنَبِيِّهِ مُوسَى دُعَاءَهُ عَلَيْهِ حِينَ قَالَ: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ:٨٨] . وَ [هَكَذَا] [[زيادة من س، أ.]] هَاهُنَا قَالَ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ أَيْ: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِي جَمِيعِ [[في أ: "في جميع عباده".]] مَنْ تَابَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٣٧) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢٥٣) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] أَيْ: فَإِذَا غَرْغَرَ وَبَلَغَتِ الرُّوحُ الْحَنْجَرَةَ، وَعَايَنَ الْمَلِكَ، فَلَا تَوْبَةَ حِينَئِذٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ آخِرُ تَفْسِيرِ "سورة غافر [[في س: "المؤمن".]] ، ولله الحمد والمنة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: أفلم يسر يا محمد هؤلاء المجادلون في آيات الله من مشركي قومك في البلاد، فإنهم أهل سفر إلى الشأم واليمن، رحلتهم في الشتاء والصيف، فينظروا فيما وطئوا من البلاد إلى وقائعنا بمن أوقعنا به من الأمم قبلهم، ويروا ما أحللنا بهم من بأسنا بتكذيبهم رسلنا، وجحودهم آياتنا، كيف كان عقبى تكذيبهم ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾ يقول: كان أولئك الذين من قبل هؤلاء المكذبيك من قريش أكثر عددا من هؤلاء وأشد بطشا، وأقوى قوة، وأبقى في الأرض آثارا، لأنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا ويتخذون مصانع. وكان مجاهد يقول في ذلك ما:- ⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَآثَارًا فِي الأرْضِ﴾ المشي بأرجلهم. ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يقول: فلما جاءهم بأسنا وسطوتنا،. لم يغن عنهم ما كانوا يعملون من البيوت في الجبال، ولم يدفع عنهم ذلك شيئا. ولكنهم بادوا جميعا فهلكوا. وقد قيل: إن معنى قوله: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فأيّ شيء أغني عنهم؛ وعلى هذا التأويل يجب أن يكون"ما" الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع. يقول: فلهؤلاء المجادليك من قومك يا محمد في أولئك معتبر إن اعتبروا، ومتعظ إن اتعظوا، وإن بأسنا إذا حلّ بالقوم المجرمين لم يدفعه دافع، ولم يمنعه مانع، وهو بهم إن لم ينيبوا إلى تصديقك واقع.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Yeryüzünde gezip dolaşmazlar mı ki; kendilerinden öncekilerin akıbetlerinin nasıl olduğunu görsünler. Hem onlar; kendilerinden daha çok, daha kuvvetli ve yeryüzünde daha sağlam eser bırakan kimselerdi. Ama kazandıkları onlara bir fayda sağlamamıştı.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Bu yalanlayanlar yeryüzünde gezip dolaşmadılar mı ki, kendilerinden önce gelip yalanlayan kavimlerin akıbetleri nasıl oldu düşünüp taşınsınlar. O geçmiş ümmetler onlardan servet olarak daha varlıklı, daha güçlü ve yeryüzünde bıraktıkları eserleri daha sağlamdı. Fakat elde ettikleri kuvvetleri Yüce Allah'ın helak eden azabı geldiğinde onlara bir fayda sağlamadı.
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
Çünkü onlara peygamberleri, delillerle geldikleri zaman, kendilerinde bulunan ilme güvendiler de o alay ettikleri şey onları kuşatıverdi
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
And when their messengers brought them clear signs manifest miracles they the disbelievers exulted in the knowledge they the messengers possessed an exultation that entailed mockery and amusement as they rejected such knowledge and there besieged befell them that which they used to deride namely the chastisement.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what was the end of those before them? They were more in number than them and mightier in strength, and in the traces in the land; yet all that they used to earn availed them not (82)Then when their Messengers came to them with clear proofs, they were glad (and proud) with that which they had of the knowledge (of worldly things). And that at which they used to mock, surrounded them (83)So when they saw Our punishment, they said: "We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners. (84)Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants. And there the disbelievers lost utterly (85) The Lesson to be learned from what happened to Those Who Came before Allah tells us about the nations who rejected their Messengers in ancient times. He mentioned the severe punishment they suffered despite their great strength, He mentioned the traces which they left behind in the earth and the great wealth they amassed. None of that availed them anything and could not prevent the punishment of Allah at all. That is because when the Messengers came to them with clear signs and decisive evidence, they did not pay any attention to them. Instead, they were content with the knowledge with them, or so they claimed, and they said that they did not need what the Messengers brought them. Mujahid said, "They said, we know better than them, we will not be resurrected and we will not be punished." As-Suddi said, "In their ignorance, they rejoiced in what they had of (worldly) knowledge. So Allah sent upon them a punishment which they could not escape or resist." وَحَاقَ بِهِمْ (and surrounded them.) means, encompassed them. مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (that at which they used to mock,) means, that which they used to disbelieve in and said would never happen, فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا (So when they saw Our punishment,) means, when they saw with their own eyes the punishment which came upon them, they said, قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners.) means, they affirmed that Allah is One and denied the false gods, but this was at the time when excuses were to no avail. This is like what Fir'awn said as he was drowning: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (I believe that none has the right to be worshipped but He in Whom the Children of Israel believe, and I am one of the Muslims.)(10:90) But Allah said: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (Now (you believe) while you refused to believe before and you were one of the the corrupters.)(10:91) meaning, Allah did not accept this from him, because He had answered the prayer of His Prophet Musa, when he said, وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (And harden their hearts, so that they will not believe until they see the painful torment)(10:88). Allah says here: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ (Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants.) means, this is the ruling of Allah concerning all those who repent only when they actually see the punishment: He does not accept that from them. It says in the Hadith: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَالَمْ يُغَرْغِرْ (Allah will accept the repentance of His servant so long as the death rattle is not sounding in his throat.) Once the death rattle is sounding and the soul has reached the throat, and the dying person actually sees the angel (of death), then he can no longer repent. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (And there the disbelievers lost utterly.) This is the end of the Tafsir of Surah Ghafir. Praise and thanks be to Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالرُّسُلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، وَمَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ، مع شِدَّةِ قُوَاهُمْ، وَمَا أَثّروه فِي الْأَرْضِ، وَجَمَعُوهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَا رَدَّ عَنْهُمْ ذَرَّةً مِنْ بَأْسِ اللَّهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ [[في أ: "رسلهم".]] بِالْبَيِّنَاتِ، وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَاتِ، وَالْبَرَاهِينِ الدَّامِغَاتِ، لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ، وَاسْتَغْنَوْا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ فِي زَعْمِهِمْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِجَهَالَتِهِمْ، فَأَتَاهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لَهُمْ بِهِ. ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أَيْ: أَحَاطَ بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ: يُكَذِّبُونَ وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ. ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ أَيْ: عَايَنُوا وُقُوعَ الْعَذَابِ بِهِمْ، ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: وَحَّدُوا اللَّهَ وَكَفَرُوا بِالطَّاغُوتِ، وَلَكِنْ حَيْثُ لَا تُقَال الْعَثَرَاتُ، وَلَا تَنْفَعُ الْمَعْذِرَةُ. وَهَذَا كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ حِينَ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩٠] ، قَالَ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَ] [[زيادة من س، أ.]] تَعَالَى: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩١] أَيْ: فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِنَبِيِّهِ مُوسَى دُعَاءَهُ عَلَيْهِ حِينَ قَالَ: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ:٨٨] . وَ [هَكَذَا] [[زيادة من س، أ.]] هَاهُنَا قَالَ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ أَيْ: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِي جَمِيعِ [[في أ: "في جميع عباده".]] مَنْ تَابَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٣٧) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢٥٣) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] أَيْ: فَإِذَا غَرْغَرَ وَبَلَغَتِ الرُّوحُ الْحَنْجَرَةَ، وَعَايَنَ الْمَلِكَ، فَلَا تَوْبَةَ حِينَئِذٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ آخِرُ تَفْسِيرِ "سورة غافر [[في س: "المؤمن".]] ، ولله الحمد والمنة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما جاءت هؤلاء الأمم الذين من قبل قريش المكذّبة رسلها رُسُلُهُمْ الذين أرسلهم الله إليهم بالبيّنات، يعني: بالواضحات من حجج عزّ وجلّ ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ يقول: فرحوا جهلا منهم بما عندهم من العلم وقالوا: لن نُبْعَثَ، ولن يُعذّبنا الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ قال: قولهم: نحن أعلم منهم، لن نُعَذَّبَ، ولن نُبْعَثَ. ⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ بجهالتهم. * * وقوله: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يقول: وحاق بهم من عذاب الله ما كانوا يستعجلون رسلهم به استهزاء وسخرية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ما جاءتهم به رسلهم من الحقّ.
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Peygamberleri kendilerine huccetlerle gelince; kendi yanlarındaki bilgi ile gururlandılar da, alaya aldıkları şey kendilerini kuşatıverdi.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Peygamberleri onlara apaçık deliller ile geldiğinde onları yalanladılar. Peygamberlerinin getirdiğine, muhalefet eden ilimlerine sarılıp ondan razı oldular. Peygamberlerinin kendilerini korkuttuğu ve alay ettikleri o azap onları yakalayıverdi.
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ
O zaman hışmımızı gördüklerinde: "Allah'ın birliğine inandık ve O'na şirk koştuğumuz şeyleri inkâr ettik" dediler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
Then when they saw Our doom that is the severity of Our chastisement they said ‘We believe in God alone and we disavow what we used to associate with Him’.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what was the end of those before them? They were more in number than them and mightier in strength, and in the traces in the land; yet all that they used to earn availed them not (82)Then when their Messengers came to them with clear proofs, they were glad (and proud) with that which they had of the knowledge (of worldly things). And that at which they used to mock, surrounded them (83)So when they saw Our punishment, they said: "We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners. (84)Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants. And there the disbelievers lost utterly (85) The Lesson to be learned from what happened to Those Who Came before Allah tells us about the nations who rejected their Messengers in ancient times. He mentioned the severe punishment they suffered despite their great strength, He mentioned the traces which they left behind in the earth and the great wealth they amassed. None of that availed them anything and could not prevent the punishment of Allah at all. That is because when the Messengers came to them with clear signs and decisive evidence, they did not pay any attention to them. Instead, they were content with the knowledge with them, or so they claimed, and they said that they did not need what the Messengers brought them. Mujahid said, "They said, we know better than them, we will not be resurrected and we will not be punished." As-Suddi said, "In their ignorance, they rejoiced in what they had of (worldly) knowledge. So Allah sent upon them a punishment which they could not escape or resist." وَحَاقَ بِهِمْ (and surrounded them.) means, encompassed them. مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (that at which they used to mock,) means, that which they used to disbelieve in and said would never happen, فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا (So when they saw Our punishment,) means, when they saw with their own eyes the punishment which came upon them, they said, قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners.) means, they affirmed that Allah is One and denied the false gods, but this was at the time when excuses were to no avail. This is like what Fir'awn said as he was drowning: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (I believe that none has the right to be worshipped but He in Whom the Children of Israel believe, and I am one of the Muslims.)(10:90) But Allah said: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (Now (you believe) while you refused to believe before and you were one of the the corrupters.)(10:91) meaning, Allah did not accept this from him, because He had answered the prayer of His Prophet Musa, when he said, وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (And harden their hearts, so that they will not believe until they see the painful torment)(10:88). Allah says here: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ (Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants.) means, this is the ruling of Allah concerning all those who repent only when they actually see the punishment: He does not accept that from them. It says in the Hadith: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَالَمْ يُغَرْغِرْ (Allah will accept the repentance of His servant so long as the death rattle is not sounding in his throat.) Once the death rattle is sounding and the soul has reached the throat, and the dying person actually sees the angel (of death), then he can no longer repent. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (And there the disbelievers lost utterly.) This is the end of the Tafsir of Surah Ghafir. Praise and thanks be to Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالرُّسُلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، وَمَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ، مع شِدَّةِ قُوَاهُمْ، وَمَا أَثّروه فِي الْأَرْضِ، وَجَمَعُوهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَا رَدَّ عَنْهُمْ ذَرَّةً مِنْ بَأْسِ اللَّهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ [[في أ: "رسلهم".]] بِالْبَيِّنَاتِ، وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَاتِ، وَالْبَرَاهِينِ الدَّامِغَاتِ، لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ، وَاسْتَغْنَوْا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ فِي زَعْمِهِمْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِجَهَالَتِهِمْ، فَأَتَاهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لَهُمْ بِهِ. ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أَيْ: أَحَاطَ بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ: يُكَذِّبُونَ وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ. ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ أَيْ: عَايَنُوا وُقُوعَ الْعَذَابِ بِهِمْ، ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: وَحَّدُوا اللَّهَ وَكَفَرُوا بِالطَّاغُوتِ، وَلَكِنْ حَيْثُ لَا تُقَال الْعَثَرَاتُ، وَلَا تَنْفَعُ الْمَعْذِرَةُ. وَهَذَا كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ حِينَ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩٠] ، قَالَ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَ] [[زيادة من س، أ.]] تَعَالَى: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩١] أَيْ: فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِنَبِيِّهِ مُوسَى دُعَاءَهُ عَلَيْهِ حِينَ قَالَ: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ:٨٨] . وَ [هَكَذَا] [[زيادة من س، أ.]] هَاهُنَا قَالَ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ أَيْ: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِي جَمِيعِ [[في أ: "في جميع عباده".]] مَنْ تَابَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٣٧) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢٥٣) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] أَيْ: فَإِذَا غَرْغَرَ وَبَلَغَتِ الرُّوحُ الْحَنْجَرَةَ، وَعَايَنَ الْمَلِكَ، فَلَا تَوْبَةَ حِينَئِذٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ آخِرُ تَفْسِيرِ "سورة غافر [[في س: "المؤمن".]] ، ولله الحمد والمنة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما رأت هذه الأمم المكذّبة رسلها بأسنا، يعني عقاب الله الذي وعدتهم به رسلُهم قد حلّ بهم. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ قال: النقمات التي نزلت بهم. * * وقوله ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ يقول: قالوا: أقررنا بتوحيد الله، وصدقنا أنه لا آله غيره ﴿وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ يقول: وجحدنا الآلهة التي كنا قبل وقتنا هذا نشركها في عبادتنا الله ونعبدها معه، ونتخذها آلهة، فبرئنا منها. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلم يك ينفعهم تصديقهم في الدنيا بتوحيد الله عند معاينة عقابه قد نزل، وعذابه قد حل، لأنهم صدقوا حين لا ينفع التصديق مصدقا، إذ كان قد مضى حكم الله في السابق من علمه، أن من تاب بعد نزول العذاب من الله على تكذيبه لم تنفعه توبته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ : لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك. * * وقوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ يقول: ترك الله تبارك وتعالى إقالتهم، وقبول التوبة منهم، ومراجعتهم الإيمان بالله، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه، قد نزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه، فلذلك لم يقلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ يقول: كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك. * * وقوله: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ يقول: وهلك عند مجيء بأس الله، فغبنت صفقته ووضُع في بيعه الآخرة بالدنيا، والمغفرة بالعذاب، والإيمان بالكفر، الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم آخر تفسير سورة حم المؤمن
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Baskınımızı görünce: Yalnız Allah´a inandık ve O´na şirk koştuğumuz şeyleri inkar ettik, dediler.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Azabımızı gördükleri zaman kabul etmelerinin kendilerine fayda vermediği zaman ikrar ederek şöyle dediler: "Yalnızca Yüce Allah'a iman ettik. O'nun dışında ibadet ettiğimiz putları ve ortakları inkâr ettik."
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Ama hışmımızı gördükleri zamanki imanları kendilerine fayda verecek değildi. Allah'ın, kulları hakkındaki geçe gelen kanunu budur. İşte kâfirler bu noktada hüsrana düştüler
Celaleyn Tefsiri — Mahalli & Suyuti
But their faith was of no benefit to them when they saw Our doom — This is God’s way sunnata’Llāhi is in the accusative because it functions as a verbal noun from an implicit verb of the same expression with the believers among all communities which is that faith is of no benefit to them once the chastisement has been sent down which has its precdent; and it is thence that the disbelievers will be losers — it is thence that their status as losers will become apparent to all of mankind even though they will have always been losers before that.
Tefsir-i Ibn Kesir — Ibn Kesir
Have they not traveled through the earth and seen what was the end of those before them? They were more in number than them and mightier in strength, and in the traces in the land; yet all that they used to earn availed them not (82)Then when their Messengers came to them with clear proofs, they were glad (and proud) with that which they had of the knowledge (of worldly things). And that at which they used to mock, surrounded them (83)So when they saw Our punishment, they said: "We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners. (84)Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants. And there the disbelievers lost utterly (85) The Lesson to be learned from what happened to Those Who Came before Allah tells us about the nations who rejected their Messengers in ancient times. He mentioned the severe punishment they suffered despite their great strength, He mentioned the traces which they left behind in the earth and the great wealth they amassed. None of that availed them anything and could not prevent the punishment of Allah at all. That is because when the Messengers came to them with clear signs and decisive evidence, they did not pay any attention to them. Instead, they were content with the knowledge with them, or so they claimed, and they said that they did not need what the Messengers brought them. Mujahid said, "They said, we know better than them, we will not be resurrected and we will not be punished." As-Suddi said, "In their ignorance, they rejoiced in what they had of (worldly) knowledge. So Allah sent upon them a punishment which they could not escape or resist." وَحَاقَ بِهِمْ (and surrounded them.) means, encompassed them. مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (that at which they used to mock,) means, that which they used to disbelieve in and said would never happen, فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا (So when they saw Our punishment,) means, when they saw with their own eyes the punishment which came upon them, they said, قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (We believe in Allah Alone and reject (all) that we used to associate with Him as (His) partners.) means, they affirmed that Allah is One and denied the false gods, but this was at the time when excuses were to no avail. This is like what Fir'awn said as he was drowning: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (I believe that none has the right to be worshipped but He in Whom the Children of Israel believe, and I am one of the Muslims.)(10:90) But Allah said: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (Now (you believe) while you refused to believe before and you were one of the the corrupters.)(10:91) meaning, Allah did not accept this from him, because He had answered the prayer of His Prophet Musa, when he said, وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (And harden their hearts, so that they will not believe until they see the painful torment)(10:88). Allah says here: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ (Then their Faith could not avail them when they saw Our punishment. (Like) this has been the way of Allah in dealing with His servants.) means, this is the ruling of Allah concerning all those who repent only when they actually see the punishment: He does not accept that from them. It says in the Hadith: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَالَمْ يُغَرْغِرْ (Allah will accept the repentance of His servant so long as the death rattle is not sounding in his throat.) Once the death rattle is sounding and the soul has reached the throat, and the dying person actually sees the angel (of death), then he can no longer repent. Allah says: وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (And there the disbelievers lost utterly.) This is the end of the Tafsir of Surah Ghafir. Praise and thanks be to Allah.
Tefsir-i Ibn Kesir (Arapca) — Ibn Kesir
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالرُّسُلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ، وَمَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ، مع شِدَّةِ قُوَاهُمْ، وَمَا أَثّروه فِي الْأَرْضِ، وَجَمَعُوهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَا رَدَّ عَنْهُمْ ذَرَّةً مِنْ بَأْسِ اللَّهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ [[في أ: "رسلهم".]] بِالْبَيِّنَاتِ، وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَاتِ، وَالْبَرَاهِينِ الدَّامِغَاتِ، لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ، وَاسْتَغْنَوْا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ فِي زَعْمِهِمْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِجَهَالَتِهِمْ، فَأَتَاهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ مَا لَا قِبَل لَهُمْ بِهِ. ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أَيْ: أَحَاطَ بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ: يُكَذِّبُونَ وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ. ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ أَيْ: عَايَنُوا وُقُوعَ الْعَذَابِ بِهِمْ، ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: وَحَّدُوا اللَّهَ وَكَفَرُوا بِالطَّاغُوتِ، وَلَكِنْ حَيْثُ لَا تُقَال الْعَثَرَاتُ، وَلَا تَنْفَعُ الْمَعْذِرَةُ. وَهَذَا كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ حِينَ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩٠] ، قَالَ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَ] [[زيادة من س، أ.]] تَعَالَى: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩١] أَيْ: فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِنَبِيِّهِ مُوسَى دُعَاءَهُ عَلَيْهِ حِينَ قَالَ: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ:٨٨] . وَ [هَكَذَا] [[زيادة من س، أ.]] هَاهُنَا قَالَ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ أَيْ: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِي جَمِيعِ [[في أ: "في جميع عباده".]] مَنْ تَابَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٣٥٣٧) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢٥٣) من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.]] أَيْ: فَإِذَا غَرْغَرَ وَبَلَغَتِ الرُّوحُ الْحَنْجَرَةَ، وَعَايَنَ الْمَلِكَ، فَلَا تَوْبَةَ حِينَئِذٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ آخِرُ تَفْسِيرِ "سورة غافر [[في س: "المؤمن".]] ، ولله الحمد والمنة.
Taberi Tefsiri (Arapca) — Ibn Cerir et-Taberi
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما رأت هذه الأمم المكذّبة رسلها بأسنا، يعني عقاب الله الذي وعدتهم به رسلُهم قد حلّ بهم. كما:- ⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ قال: النقمات التي نزلت بهم. * * وقوله ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ يقول: قالوا: أقررنا بتوحيد الله، وصدقنا أنه لا آله غيره ﴿وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ يقول: وجحدنا الآلهة التي كنا قبل وقتنا هذا نشركها في عبادتنا الله ونعبدها معه، ونتخذها آلهة، فبرئنا منها. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلم يك ينفعهم تصديقهم في الدنيا بتوحيد الله عند معاينة عقابه قد نزل، وعذابه قد حل، لأنهم صدقوا حين لا ينفع التصديق مصدقا، إذ كان قد مضى حكم الله في السابق من علمه، أن من تاب بعد نزول العذاب من الله على تكذيبه لم تنفعه توبته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ : لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك. * * وقوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ يقول: ترك الله تبارك وتعالى إقالتهم، وقبول التوبة منهم، ومراجعتهم الإيمان بالله، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه، قد نزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه، فلذلك لم يقلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ يقول: كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك. * * وقوله: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ يقول: وهلك عند مجيء بأس الله، فغبنت صفقته ووضُع في بيعه الآخرة بالدنيا، والمغفرة بالعذاب، والإيمان بالكفر، الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم آخر تفسير سورة حم المؤمن
Tefsir-i Ibn Kesir (Turkce) — Ibn Kesir
Ama baskınımızı görüp de öylece inanmaları kendilerine fayda vermedi. Bu; Allah´ın kulları hakkında öteden beri cari olan sünnetidir. Ve işte kafirler burada hüsrana uğramışlardır.
El-Muhtasar Tefsiri (Turkce) — Tefsir Merkezi
Azabımızın indiğini gördükleri vakit iman etmeleri onlara fayda vermedi. Azap kendilerine indiğinde fayda vermemesi Yüce Allah'ın kulları hakkında süre gelen kanunudur. Kâfirler, Allah'ı küfretmeleri ve azap kendilerine tayin edilmeden önce tövbe etmemeleri sebebi ile kendi nefislerini helaka sürükleyerek azap indiğinde hüsrana uğradılar.