KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$$ 4934- عاتكة

4934- Âtike

بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ

بن عمران بن مخزوم، تزوجها في الجاهلية أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن

عمر بن مخزوم فولدت له عبد الله وزهيرا وقريبة ثم أسلمت عاتكة بنت عبد

المطلب بمكة وهاجرت إلى المدينة، وكانت قد رأت رؤيا أفزعتها وعظمت في

صدرها، فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب وقالت: أكتم علي ما أحدثك

فإني أتخوف أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة وكانت رأت في المنام قبل خروج

قريش إلى بدر راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته يا آل

غدر، انفروا إلى مصارعكم في ثلاث صرخ بها ثلاث مرات، قالت فأرى الناس

اجتمعوا إليه. ثم دخل المسجد والناس يتبعونه إذ مثل به بعيره على ظهر

الكعبة فصرخ بمثلها ثلاثا ثم مثل به بعيره على أبي قبيس فصرخ بمثلها ثلاثا

ثم أخذ صخرة من أبي قبيس فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل

ارفضت فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار من دور مكة إلا دخلته منها فلذة ولم

يدخل دارا ولا بيتا من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة من تلك الصخرة شيء، فقال

أخوها العباس: إن هذه لرؤيا فخرج مغتما حتى لقي الوليد بن عتبة بن ربيعة،

وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه ففشا الحديث في الناس فتحدثوا برؤيا عاتكة

فقال أبو جهل: يا بني عبد المطلب أما رضيتم أن تنبأ رجالكم حتى تنبأ نساؤكم

زعمت عاتكة أنها رأت في المنام كذا وكذا فسنتربص بكم ثلاثا فإن يكن ما قالت

حقا وإلا كتبنا عليكم أنكم أكذب أهل بيت في العرب، فقال له العباس: يا مصفر

استه أنت أولى بالكذب واللؤم منا فلما كان في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة

قدم ضمضم بن عمرو وقد بعثه أبو سفيان بن حرب يستنفر قريشا إلى العير فدخل

مكة فجدع أذني بعيره وشق قميصه قبلا ودبرا وحول رحله، وهو يصيح: يا معشر

قريش اللطيمة اللطيمة قد عرض لها محمد وأصحابه الغوث الغوث والله ما أرى أن

تدركوها، فنفروا إلى عيرهم ومشوا إلى أبي لهب ليخرج معهم فقال: واللات

والعزى لا أخرج ولا أبعث أحدا، وما منعه من ذلك إلا إشفاقا من رؤيا عاتكة،

وإنه كان يقول رؤيا عاتكة أخذ باليد.

وكانت من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم تدرك الإسلام.

Türkçe Tercüme

عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. تزوجها في الجاهلية أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له عبد الله وزهيرا وقريبة. أسلمت عاتكة بمكة وهاجرت إلى المدينة.

رأت رؤيا أفزعتها وأقلقتها كثيرا، فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب وقالت: "اكتم علي ما أخبرك به، فإني أخاف أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة." رأت في منامها قبل خروج قريش إلى بدر راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح، ثم صرخ بأعلى صوته: "يا آل غدر، انفروا إلى مصارعكم"، ثلاث مرات. ثم اجتمع الناس إليه، فدخل المسجد والناس يتبعونه. جثم البعير على ظهر الكعبة وصرخ بنفس الصيحة ثلاثا، ثم جثم البعير على أبي قبيس وصرخ بمثلها ثلاثا. ثم أخذ صخرة من أبي قبيس وأرسلها، فأقبلت تهوي، فلما وصلت أسفل الجبل انفجرت، فما بقي بيت ولا دار بمكة إلا دخلته من تلك الصخرة قطعة. لكن لم يدخل دار ولا بيت من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة شيء منها.

قال العباس لأخته: "إن هذه لرؤيا حقيقة"، فخرج مغتما حتى لقي الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان صديقه، فذكرها له واستكتمه السر، لكن الحديث فشا بين الناس. تحدث الناس برؤيا عاتكة، فقال أبو جهل: "يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن ينبأ رجالكم حتى تنبأت نساؤكم؟ زعمت عاتكة أنها رأت كذا وكذا. فسننتظر بكم ثلاثا، فإن كان ما قالت حقا وإلا كتبنا عليكم أنكم أكذب أهل بيت في العرب." فقال له العباس: "يا مصفرا استه، أنت أولى بالكذب واللؤم منا."

فلما كان في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة، قدم ضمضم بن عمرو وقد بعثه أبو سفيان بن حرب ليستنفر قريشا إلى العير. دخل مكة وجدع أذني بعيره وشق قميصه من الأمام والخلف وحول رحله، وهو يصيح: "يا معشر قريش، العير العير، قد اعترضها محمد وأصحابه! النجدة النجدة، والله ما أراكم تدركونها." فانفروا إلى عيرهم ومضوا إلى أبي لهب ليخرج معهم، فقال: "واللات والعزى، لا أخرج ولا أبعث أحدا"، وما منعه من ذلك إلا خوفه من رؤيا عاتكة. وكان يقول: "رؤيا عاتكة أخذ باليد."

وكانت عاتكة من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم تدرك الإسلام.

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.