KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1584- عبد الملك بن مروان (2/4)

$ 1584- Abdulmelik bin Mervan (2/4)

تهيأ مصعب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك، وسار, حتى أتى باجميرا، قرية

على شط الفرات, دون الأنبار بثلاثة فراسخ، فنزلها، وبلغ عبد الملك، فجمع

جنوده، ثم سار فيهم يؤم العراق لقتال مصعب، وقال لروح بن زنباع، وهو يتجهز:

والله، إن في أمر هذه الدنيا لعجبا؛ لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده

الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه، فكأني واله، ويفقدني, فيفعل مثل

ذلك، ولقد كنت أوتى باللطف, فما أراه يجوز لي أكله, حتى أبعث به إلى مصعب

أو ببعضه، ثم صرنا إلى السيف، ولكن هذا الملك عقيم، ليس أحد يريده من ولد

ولا والد, إلا كان السيف, وإنما يقول هذا القول عبد الملك, لأن خالد بن

يزيد بن معاوية, وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه, فأرادهما به، وهو

يومئذ يخافهما، قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام, وخالد بن

يزيد بن معاوية قد كان مروان أطمعه في العقد له بعده، فعقد مروان لعبد

الملك, ولعبد العزيز بعد عبد الملك, فأيس خالد، وهو مع عبد الملك على الطمع

والخوف.

8382- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة، عن

أبيه، قال: لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله، فكان

دون بطنان حبيب بليلة, جلس خالد بن يزيد, وعمرو بن سعيد, فتذاكرا أمر عبد

الملك ومسيرهما معه على خديعة منه لهما, ومواعيد باطلة. قال عمرو: فإني

راجع. فشجعه خالد على ذلك، فرجع عمرو إلى دمشق، فدخلها, والسور يومئذ عليها

وثيق، فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه.

وفقده عبد الملك، وقال: أين أبو أمية؟ فقيل له: رجع، فرجع عبد الملك

بالناس إلى دمشق، فنزل على مدينة دمشق، فأقام عليها ست عشرة ليلة, حتى

فتحها عمرو له، وبايعه، فصفح عنه عبد الملك، ثم أجمع على قتله، فأرسل إليه

يوما يدعوه, فوقع في نفسه أنها رسالة شر، فركب إليه فيمن معه, ولبس درعا

مكفرا بها، ودخل على عبد الملك، فتحدث ساعة، وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم

إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه، ثم أقبل عليه، فقال له: أبا أمية، ما هذه

الغوائل والزبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكره ما كان منه، وخرج إلى الصلاة, ورجع

ولم يقدم عليه يحيى, فشتمه عبد الملك، ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن

سعيد, فقتله.

8383- أخبرنا محمد بن عمر: قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، قال:

أقام عبد الملك تلك السنة, فلم يغز مصعبا, وانصرف مصعب إلى الكوفة، فلما

كان من قابل, خرج مصعب من الكوفة, حتى أتى باجميرا، فنزلها, وبلغ ذلك عبد

الملك, فتهيأ للخروج إليه.

8384- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي

فروة أبو علقمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رجاء بن حيوة, قال:

لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب, تهيأ لذلك، وخرج في جند كثير من أهل

الشام، وسار عبد الملك, وسار مصعب, حتى التقيا بمسكن، ثم خرجوا للقتال،

واصطف القوم بعضهم لبعض، فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا، فقال: المرء ميت على كل

حال، فوالله لأن يموت كريما, أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره, لا أستعين

بهم أبدا، ولا بأحد من الناس، ثم قال لابنه عيسى: تقدم فقاتل. فدنا ابنه،

فقاتل, حتى قتل، وتقدم إبراهيم بن الأشتر, فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم،

فقتل، ثم صاروا إلى مصعب، وهو على سرير له، فقاتلهم قتالا شديدا، وهو على

السرير, حتى قتل، وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان, فاحتز رأسه, فأتى به

عبد الملك، فأعطاه ألف دينار، فأبى أن يأخذها, ثم دعا عبد الملك أهل العراق

إلى البيعة له, فبايعوه، وانصرف إلى الشام.

8385- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مصعب بن ثابت، عن أبي الأسود، عن

عباد بن عبد الله بن الزبير (ح) قال: وحدثنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه،

وغيرهما أيضا قد حدثني، قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير,

بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل

الشام، وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج، فسار طارق في أصحابه,

وهم خمسة آلاف, فلحق بالحجاج, فحصروا ابن الزبير وقاتلوا, ونصبوا عليه

المنجنيق, وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين, وابن الزبير محصور، ثم صدر

الحجاج, وطارق فنزلا بئر ميمون، ولم يطوفا بالبيت، ولم يقربا النساء، ولا

الطيب, إلى أن قتل ابن الزبير, فطافا بالبيت, وذبحا جزورا, وحصر ابن الزبير

ليلة هلال ذي القعدة, سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما، وقتل يوم

الثلاثاء, لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى, سنة ثلاث وسبعين، وبعث برأسه إلى

عبد الملك بن مروان بالشام.

8386- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال:

أجمع الناس على عبد الملك بن مروان, سنة ثلاث وسبعين، وكتب إليه ابن عمر

بالبيعة، وكتب إليه أبو سعيد الخدري, وسلمة بن الأكوع بالبيعة.

8387- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه,

أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم, سنة خمس وسبعين، وهو أول من

أحدث ضربها ونقش عليها.

8388- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال، عن أبيه،

قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين

قيراطا إلا حبة بالشامي، وكانت العشرة وزن سبعة.

8389- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله

بن أبي فروة، عن ابن كعب بن مالك قال: أجمع لعبد الملك على تلك الأوزان.

8390- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: أقام

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)