$ 1505- محمد بن الحنفية (7/9)
1505- Muhammed bin Hanefiyye (7/9)
فلندخل، ولنقض نسكنا، ثم لنخرج عنك، فأبى، ومعنا البدن قد قلدناها، فرجعنا
إلى المدينة، فكنا بها, حتى قدم الحجاج، فقتل ابن الزبير، ثم سار إلى
البصرة والكوفة، فلما سار مضينا، فقضينا نسكنا، وقد رأيت القمل يتناثر من
محمد بن علي، فلما قضينا نسكنا, رجعنا إلى المدينة، فمكث ثلاثة أشهر, ثم توفي.
7941- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم الطائي، عن أبيه،
قال: كتب عبد الملك بن مروان: من عبد الملك أمير المؤمنين إلى محمد بن علي,
فلما نظر إلى عنوان الصحيفة, قال: إنا لله، وإنا إليه راجعون، الطلقاء,
ولعناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على منابر الناس، والذي نفسي بيده,
إنها لأمور لم يقر قرارها.
قال أبو الطفيل: فانصرفنا راجعين، فأذن للموالي, ولمن كان معه من أهل
الكوفة والبصرة، فرجعوا من مدين، ومضينا إلى مكة, حتى نزلنا معه الشعب
بمنى، فما مكثنا إلا ليلتين أو ثلاثا, حتى أرسل إليه ابن الزبير أن اشخص من
هذا المنزل، ولا تجاورنا فيه, قال ابن الحنفية: اصبر، وما صبرك إلا بالله،
وما هو بعظيم من لا يصبر على ما لا يجد من الصبر عليه بدا, حتى يجعل الله
له منه مخرجا، والله ما أردت السيف, ولو كنت أريده ما تعبث بي ابن الزبير،
ولو كنت أنا وحدي ومعه جموعه التي معه، ولكن والله، ما أردت هذا، وأرى ابن
الزبير غير مقصر عن سوء جواري, فسأتحول عنه، ثم خرج إلى الطائف، فلم يزل
بها مقيما, حتى قدم الحجاج لقتال ابن الزبير, لهلال ذي القعدة, سنة اثنتين
وسبعين، فحاصر ابن الزبير, حتى قتله يوم الثلاثاء, لسبع عشرة خلت من جمادى
الآخرة، وحج ابن الحنفية تلك السنة من الطائف، ثم رجع إلى شعبه, فنزله.
7942- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الموال، عن الحسن بن علي
بن محمد ابن الحنفية، عن أبيه، قال: لما صار محمد بن علي إلى الشعب, سنة
اثنتين وسبعين, وابن الزبير لم يقتل، والحجاج محاصره, أرسل إليه أن يبايع
لعبد الملك، فقال ابن الحنفية: قد عرفت مقامي بمكة، وشخوصي إلى الطائف وإلى
الشام, كل هذا إباء مني أن أبايع ابن الزبير, أو عبد الملك, حتى يجتمع
الناس على أحدهما، وأنا رجل ليس عندي خلاف لما رأيت الناس اختلفوا
اعتزلتهم, حتى يجتمعوا, فأويت إلى أعظم بلاد الله حرمة يأمن فيه الطير,
فأساء ابن الزبير جواري، فتحولت إلى الشام, فكره عبد الملك قربي، فتحولت
إلى الحرم, فإن يقتل ابن الزبير، ويجتمع الناس على عبد الملك أبايعك، فأبى
الحجاج أن يرضى بذلك منه, حتى يبايع لعبد الملك، فأبى ذلك ابن الحنفية،
وأبى الحجاج أن يقره على ذلك، فلم يزل محمد يدافعه, حتى قتل ابن الزبير.
7943- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس
بن أبي إسحاق, قال: حدثني سهل بن عبيد بن عمرو الحارثي, قال: لما بعث عبد
الملك الحجاج إلى مكة والمدينة, قال له: إنه ليس لك على محمد ابن الحنفية
سلطان, قال: فلما قدم الحجاج, أرسل إليه الحجاج يتوعده، ثم قال: إني لأرجو
أن يمكن الله منك يوما من الدهر، ويجعل لي عليك سلطانا، فأفعل وأفعل، قال:
كذبت يا عدو نفسه، هل شعرت أن لله في كل يوم ستون وثلاثمئة لحظة أو نفحة؟
فأرجو أن يرزقني الله بعض لحظاته, أو نفحاته، فلا يجعل لك علي سلطانا, قال:
فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك، فكتب بها عبد الملك إلى صاحب الروم، فكتب
إليه صاحب الروم: إن هذه والله ما هي من كنزك ولا كنز أهل بيتك، ولكنها من
كنز أهل بيت نبوة.
7944- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن صالح بن كيسان،
عن الحسن بن محمد بن علي قال: لم يبايع أبي الحجاج، لما قتل ابن الزبير,
بعث الحجاج إليه, فجاء، فقال: قد قتل الله عدو الله، فقال ابن الحنفية: إذا
بايع الناس بايعت, قال: والله، لأقتلنك, قال: أو لا تدري أن لله في كل يوم
ثلاثمئة وستون لحظة، في كل لحظة ثلاثمئة وستون قضية، فلعله يكفيناك في قضية
من قضاياه.
قال: فكتب بذلك الحجاج إلى عبد الملك، فأتاه كتابه، فأعجبه، وكتب به إلى
صاحب الروم، وذلك أن صاحب الروم كتب إليه يهدده, أنه قد جمع له جموعا
كثيرة، فكتب عبد الملك بذلك الكلام إلى صاحب الروم، وكتب: قد عرفنا أن
محمدا ليس عنده خلاف، وهو يأتيك ويبايعك، فارفق به.
فلما اجتمع الناس على عبد الملك, وبايع ابن عمر، قال ابن عمر لابن الحنفية:
ما بقي شيء، فبايع، فكتب ابن الحنفية إلى عبد الملك: بسم الله الرحمن
الرحيم, لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين من محمد بن علي, أما بعد، فإني
لما رأيت الأمة قد اختلفت, اعتزلتهم، فلما أفضى هذا الأمر إليك، وبايعك
الناس, كنت كرجل منهم, أدخل في صالح ما دخلوا فيه، فقد بايعتك, وبايعت
الحجاج لك، وبعثت إليك ببيعتي، ورأيت الناس قد اجتمعوا عليك, ونحن نحب أن
تؤمننا, وتعطينا ميثاقا على الوفاء، فإن الغدر لا خير فيه، فإن أبيت, فإن
أرض الله واسعة.
فلما قرأ عبد الملك الكتاب, قال قبيصة بن ذؤيب, وروح بن زنباع: ما لك
عليه سبيل, ولو أراد فتقا لقدر عليه, ولقد سلم وبايع, فنرى أن تكتب إليه
بالعهد والميثاق بالأمان له والعهد لأصحابه، ففعل، فكتب إليه عبد الملك:
إنك عندنا محمود، أنت أحب وأقرب بنا رحما من ابن الزبير، فلك العهد
والميثاق، وذمة الله وذمة رسوله، أن لا تهاج ولا أحد من أصحابك بشيء تكرهه,
ارجع إلى بلدك، واذهب حيث شئت، ولست أدع صلتك وعونك ما حييت. وكتب إلى
الحجاج يأمره بحسن جواره وإكرامه، فرجع ابن الحنفية إلى المدينة.
7945- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)