KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر شئ من خبر دانيال عليه السلام (11/13)

Danyal aleyhisselam'ın haberinden bir kısmın zikri (11/13)

لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من

ربكم فاتقوا الله وأطيعون.

إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ".

يذكر تعالى أن الملائكة بشرت مريم باصطفاء الله لها من بين سائر نساء

عالمي زمانها، بأن اختارها لإيجاد ولد منها من غير أب وبشرت بأن يكون نبيا

شريفا " يكلم الناس في المهد " أي في صغره يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا

شريك له، وكذلك في حال كهوليته، فدل على أنه يبلغ الكهولة ويدعو إلى الله

فيها، وأمرت بكثرة العبادة والقنوت والسجود والركوع لتكون أهلا لهذه

الكرامة ولتقوم بشكر هذه النعمة، فيقال إنها كانت تقوم في الصلاة حتى تفطرت

قدماها رضي الله عنها ورحمها ورحم أمها وأباها.

فقول الملائكة: " يا مريم إن الله اصطفاك " أي اختارك واجتباك " وطهرك "

أي من الأخلاق الرذيلة وأعطاك الصفات الجميلة " واصطفاك على نساء العالمين

".

يحتمل أن يكون المراد عالمي زمانها كقوله لموسى " إني اصطفيتك على الناس

" وكقوله عن بني إسرائيل " ولقد اخترناهم على

علم على العالمين " ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام أفضل من موسى، وأن

محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل منهما، وكذلك هذه الأمة أفضل من سائر الأمم

قبلها وأكثر عددا وأفضل علما وأزكى عملا من بني إسرائيل وغيرهم.

ويحتمل أن يكون قوله: " واصطفاك على نساء العالمين " محفوظ العموم فتكون

أفضل نساء الدنيا ممن كان قبلها أو جد بعدها لأنها إن كانت نبية على قول من

يقول بنبوتها ونبوة سارة أم إسحاق ونبوة أم موسى

محتجا بكلام الملائكة والوحي إلى أم موسى، كما يزعم ذلك ابن حزم وغيره،

فلا يمتنع على هذا أن تكون مريم أفضل من سارة وأم موسى لعموم قوله "

واصطفاك على نساء العالمين " إذ لم يعارضه غيره.

والله أعلم.

وأما قول الجمهور كما قد حكاه أبو الحسن الأشعري وغيره عن أهل السنة

والجماعة من أن النبوة مختصة بالرجال، وليس في النساء نبية فيكون أعلى

مقامات مريم كما قال الله تعالى " ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من

قبله الرسل وأمه صديقة " فعلى هذا لا يمتنع أن تكون أفضل الصديقات

المشهورات ممن كان قبلها وممن يكون بعدها.

والله أعلم.

وقد جاء ذكرها مقرونا مع آسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت

محمد صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن وأرضاهن.

وقد روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عديدة، عن

هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب رضي الله

عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير نسائها مريم بنت عمران،

وخير نسائها خديجة بنت خويلد ".

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن أنس،

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حسبك من نساء العالمين بأربع،

مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ".

ورواه الترمذي عن أبي بكر بن زنجويه، عن عبد الرزاق به وصححه، ورواه ابن

مردويه من طريق عبد الله بن أبي جعفر [الرازي] (1) وابن عساكر من طريق تميم

بن زياد، كلاهما عن أبي جعفر الرازي، عن

ثابت، عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير نساء العالمين

أربع: مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت

محمد رسول الله ".

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن

المسيب، قال: كان أبو هريرة يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير

نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه لزوج في ذات

يده " قال أبو هريرة: ولم تركب مريم بعيرا قط.

وقد رواه مسلم في صحيحه عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد

الرزاق به.

وقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن علي، سمعت أبي يقول: سمعت

أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير نساء ركبن

الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرأفه بزوج على قلة ذات يده "

قال أبو هريرة: وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابنة عمران لم

تركب الإبل.

تفرد به وهو على شرط الصحيح.

ولهذا الحديث طرق أخر عن أبي هريرة.

وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا داود بن أبي الفرات،

عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله صلى الله عليه

وسلم في الأرض أربع خطوط فقال أتدرون

ما هذا قالوا الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "

أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران

وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون " ورواه النسائي من طرق عن داود [بن (1) ] أبي

هند.

وقد رواه ابن عساكر من طريق أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان ابن

الاشعث، حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، أنبأنا بشر بن مهران ابن حمدان، حدثنا

محمد بن دينار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسبك منهن أربع سيدات نساء العالمين:

فاطمة بنت محمد، وخديجة بنت خويلد وآسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران ".

وقال أبو القاسم البغوي: حدثنا وهب بن بقية (2) حدثنا خالد بن عبد الله

الواسطي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة،

أنها قالت لفاطمة: أرأيت حين أكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

فبكيت ثم ضحكت؟ قالت: أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أكببت عليه

فأخبرني أني أسرع أهله لحوقا به وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت

عمران فضحكت.

وأصل هذا الحديث في الصحيح.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)