ذكر قصتي الخضر والياس عليهما السلام (4/8)
Hızır ve İlyas aleyhimesselamın kıssalarının zikri (4/8)
ثم صار من أمرها أن صارت ماشطة بنت فرعون، فبينما هي يوما تمشطها إذ وقع
المشط من يدها فقالت: بسم الله.
فقالت ابنة فرعون: أبي؟ فقالت: لا، ربي وربك ورب أبيك الله.
فأعلمت أباها فأمر بنقرة من نحاس فأحميت، ثم أمر بها فألقيت فيها.
فلما عاينت ذلك تقاعست أن تقع فيها، فقال لها ابن معها صغير: يا أمه
اصبري فإنك على الحق.
فألقت نفسها في النار فماتت، رحمها الله.
وقد روى ابن عساكر عن أبي داود الأعمى نفيع - وهو كذاب وضاع - عن أنس بن
مالك، ومن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف - وهو كذاب أيضا - عن أبيه
عن جده: أن الخضر جاء ليلة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو ويقول:
اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني، وارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم
إليه ".
فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك فسلم عليه فرد عليه
السلام وقال قل له: إن الله فضلك على الأنبياء كما فضل [شهر (1) ] رمضان
على سائر الشهور، وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على غيره "
الحديث.
وهو مكذوب لا يصح سندا ولا متنا، فكف لا يتمثل بين يدي رسول الله صلى
الله عليه وسلم ويجئ بنفسه مسلما ومتعلما؟ ! وهم يذكرون في حكاياتهم وما
يسندونه عن بعض مشايخهم: أن الخضر يأتي إليهم ويسلم عليهم، ويعرف أسماءهم
ومنازلهم ومحالهم، وهو مع هذا لا يعرف موسى بن عمران كليم الله، الذي
اصطفاه الله في ذلك الزمان على من سواه، حتى يتعرف إليه بأنه موسى بني
إسرائيل.
وقد قال الحافظ أبو الحسين بن المنادى، بعد إيراده حديث أنس هذا:
وأهل الحديث متفقون على أنه حديث منكر الإسناد سقيم المتن، يتبين فيه أثر
الصنعة.
فأما الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البيهقي قائلا: أنبأنا (2) أبو عبد
الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر ابن بالويه، حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حدثنا
كامل بن طلحة، حدثنا عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك
قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدق به أصحابه، فبكوا حوله
واجتمعوا.
فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى.
ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن في الله عزاء
من كل مصيبة، وعوضا من كل فائت، وخلفا من كل هالك، فإلى الله فأنيبوا وإليه
فارغبوا، وقد نظر إليكم في البلاء فانظروا، فإن المصاب من لم يجبر، وانصرف.
فقال بعضهم لبعض: أتعرفون الرجل؟ فقال أبو بكر وعلي: نعم، هو أخو رسول
الله صلى الله عليه وسلم الخضر عليه السلام.
وقد رواه أبو بكر بن أبي الدنيا عن كامل بن طلحة به.
وفي متنه مخالفة لسياق البيهقي.
ثم قال البيهقي: عباد بن عبد الصمد ضعيف فهذا منكر بمرة.
قلت: عباد بن عبد الصمد هذا هو ابن معمر البصري، وروى عن أنس نسخة، قال
ابن حبان والعقيلي: أكثرها موضوع، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو
حاتم: ضعيف الحديث جدا منكره، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل علي،
وهو ضعيف غال في التشيع.
وقال الشافعي في مسنده: أنبأنا (1) القاسم بن عبد الله بن عمر، عن جعفر
ابن محمد، عن أبيه، عن جده على علي بن الحسين قال: لما توفي رسول الله صلى
الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل
مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا،
وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب.
قال علي بن الحسين: أتدرون من هذا؟ هذا الخضر.
شيخ الشافعي القاسم العمري متروك.
قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: يكذب.
زاد أحمد: ويضع الحديث.
ثم هو مرسل ومثله لا يعتمد عليه هاهنا والله أعلم.
وقد روي من وجه آخر ضعيف، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عن
علي ولا يصح.
وقد روى عبد الله بن وهب عمن حدثه، عن محمد بن عجلان، عن محمد ابن
المنكدر: أن عمر بن الخطاب بينما هو يصلي على جنازة إذ سمع هاتفا وهو يقول:
لا تسبقنا يرحمك الله.
فانتظره حتى لحق بالصف، فذكر دعاءه للميت: إن تعذبه فكثيرا عصاك، وإن
تغفر له ففقير إلى رحمتك.
ولما دفن قال: طوبى لك يا صاحب القبر إن لم تكن عريفا أو جابيا أو خازنا
أو كاتبا أو شرطيا.
فقال عمر: خذوا الرجل نسأله عن صلاته وكلامه عمن هو؟ [قال (1) ] فتوارى
عنهم، فنظروا فإذا أثر قدمه ذراع.
فقال عمر: هذا والله الخضر الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الأثر فيه مبهم، وفيه انقطاع ولا يصح مثله.
وروى الحافظ ابن عساكر عن الثوري عن عبد الله بن المحرر (2) عن يزيد بن
الأصم، عن علي بن أبي طالب قال: دخلت الطواف في بعض الليل، فإذا أنا برجل
متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يمنعه
سمع عن سمع، ويا من لا تغلطه المسائل، ويا من لا يبرمه إلحاح الملحين ولا
مسألة السائلين - ارزقني برد عفوك وحلاوة رحمتك.
قال: فقلت أعد علي ما قلت، فقال لي: أو سمعته؟ قلت نعم.
فقال لي: والذي نفس الخضر بيده - قال: وكان هو الخضر - لا يقولها عبد خلف
صلاة مكتوبة إلا غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر وورق الشجر
وعدد النجوم، لغفرها الله له وهذا ضعيف من جهة عبد الله بن المحرر، فإنه
متروك الحديث، ويزيد بن الأصم لم يدرك عليا، ومثل هذا لا يصح ولله أعلم.
وقد رواه أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا صالح ابن أبي
الأسود، عن محفوظ بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن يحيى قال: بينما علي بن
أبي طالب يطوف بالكعبة، إذا هو برجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من
لا يشغله سمع عن سمع، ويا من لا يغلطه السائلون، ويا من لا يتبرم بإلحاح
الملحين ارزقني برد عفوك وحلاوة رحمتك.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)