ذكر قصتي الخضر والياس عليهما السلام (3/8)
Hızır ve İlyas'ın (aleyhimesselam) kıssalarının zikri (3/8)
واعزف عن (1) الدنيا وأنبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل
قرار، وإنما جعلت بلغة للعباد والنزود منها ليوم المعاد (2) ورض نفسك على
الصبر تخلص من الإثم.
يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده، [فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكن
مكثارا للعلم مهذارا (3) ] فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ
السخفاء.
ولكن عليك بالافتصاد، فإن ذلك من التوفيق والسداد
وأعرض عن الجهال وماطلهم، واحلم عن السفهاء، فإن ذلك فعل الحكماء وزين
العلماء.
وإذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلما، وجانبه حزما، فإن ما بقي من جهله عليك
وسبه إياك أكثر وأعظم.
يابن عمران ولا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلا، فإن الاندلاث (1)
والتعسف من الاقتحام والتكلف.
يابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقن بابا لا تدري ما
فتحه.
يابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته، ولا تنقضي منها رغبته ومن يحقر
حاله، ويتهم الله فيما قضى له كيف يكون زاهدا (2) ؟ هل يكف عن الشهوات من
غلب عليه هواه؟ أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه؟ لأن سعيه إلى آخرته وهو
مقبل على دنياه.
يا موسى تعلم ما تعلمت لتعمل به، ولا تعلمه لتحدث به، فيكون عليك بواره،
ولغيرك نوره.
يا موسى بن عمران، اجعل الزهد والتقوى لباسك، والعلم والذكر كلامك،
واستكثر من الحسنات فإنك مصيب (3)
السيئات، وزعزع بالخوف قلبك فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيرا فإنك لا بد
عامل سوءا، قد وعظت إن حفظت.
قال: فتولى الخضر وبقي موسى محزونا مكروبا يبكي.
لا يصح هذا الحديث، وأظنه من صنعة زكريا بن يحيى الوقاد المصرى [وقد (4)
] كذبه غير واحد [من الأئمة (2) ] والعجب أن الحافظ ابن عساكر سكت عنه.
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،
حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، حدثنا محمد بن الفضل بن
عمران الكندي، حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد ابن زياد، عن أبي أمامة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [لأصحابه (1) ] " ألا أحدثكم عن الخضر؟
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل،
أبصره رجل مكاتب، فقال تصدق علي بارك الله فيك.
فقال الخضر: آمنت بالله، ما شاء الله من أمر يكون، ما عندي من شئ أعطيكه.
فقال المسكين: أسألك بوجه الله لما تصدقت علي، فإني نظرت إلى السماء في
وجهك، ورجوت البركة عندك.
فقال الخضر: آمنت بالله ما عندي شئ أعطيكه، إلا أن تأخذني فتبيعني، فقال
المسكين: وهل يستقيم هذا؟ قال نعم، الحق أقول لك لقد سألتني بأمر عظيم، أما
إني لا أخيبك بوجه ربي، بعني.
قال فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم، فمكث عندي المشتري
زمانا لا يستعمله في شئ، فقال له: إنك [إنما (2) ] ابتعتني التماس خير
فأوصني بعمل، قال: أكره أن أشق عليك، إنك شيخ كبير ضعيف قال: ليس تشق علي،
قال: فانقل هذه الحجارة.
وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم.
فخرج الرجل لبعض حاجاته ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة، فقال أحسنت
وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه.
ثم عرض للرجل سفر، فقال إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة
قال فأوصني بعمل، قال: إني (1) أكره أن أشق عليك، قال ليس تشق علي، قال
فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك.
فمضى الرجل لسفره، فرجع وقد شيد بناؤه.
فقال أسألك بوجه الله ما سبيلك (2) وما أمرك؟ فقال سألتني بوجه الله،
والسؤال بوجه الله أوقعني في العبودية، سأخبرك من أنا؟.
أنا الخضر الذي سمعت به، سألني مسكين صدقة فلم يكن عندي من شئ أعطيه،
فسألني بوجه الله فأمكنته من رقبتي، فباعني.
وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر، وقف يوم القيامة جلده
لا لحم له ولا عظم يتقعقع.
فقال الرجل: آمنت بالله، شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم! فقال (3) لا
بأس أحسنت وأبقيت.
فقال الرجل بأبي وأمي يا نبي الله، احكم في أهلي ومالي بما أراك الله، أو
أخيرك فأخلي سبيلك، فقال أحب أن تخلي سبيلي، فأعبد ربي، فخلى سبيله.
فقال الخضر: الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ثم نجاني منها.
وهذا حديث رفعه خطأ، والأشبه أن يكون موقوفا، وفي رجاله من لا يعرف،
فالله أعلم.
وقد رواه ابن الجوزي في كتابه " عجالة المنتظر في شرح حال الخضر " من
طريق عبد الوهاب ابن الضحاك، وهو متروك، عن بقية.
وقد روى الحافظ ابن عساكر بإسناد إلى السدي: أن الخضر وإلياس كانا أخوين،
وكان أبوهما ملكا، فقال إلياس لأبيه: إن أخي الخضر لا رغبة له في الملك،
فلو أنك زوجته لعله يجئ منه ولد يكون الملك له، فزوجه أبوه بامرأة حسناء
بكر، فقال لها الخضر: إنه لا حاجة لي في النساء، فإن شئت أطلقت سراحك، وإن
شئت أقمت معي تعبدين الله عزوجل وتكتمين على سري.
فقالت نعم، وأقامت معه سنة.
فلما مضت السنة دعاها الملك، فقال إنك شابة وابني شاب فأين الولد؟ فقالت:
إنما الولد من عند الله، إن شاء كان وإن لم يشأ لم يكن.
فأمره أبوه فطلقها وزوجه بأخرى ثيبا قد ولد لها، فلما زفت إليه قال لها
كما قال للتي قبلها، فأجابت إلى الإقامة عنده.
فلما مضت السنة سألها الملك عن الولد، فقالت: إن ابنك لا حاجة له
بالنساء، فتطلبه أبوه فهرب، فأرسل وراءه فلم يقدروا عليه.
فيقال إنه قتل المرأة الثانية لكونها أفشت سره، فهرب من أجل ذلك، وأطلق
سراح الأخرى.
فأقامت تعبد الله في بعض نواحي تلك المدينة، فمر بها رجل يوما فسمعته
يقول: بسم الله.
فقالت له أنى لك هذا الاسم؟ فقال إني من
أصحاب الخضر، فتزوجته فولدت له أولادا.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)