القول في صفة جهنم وأهوالها وأنكالها (2/3)
Cehennemin sıfatı, dehşetleri ve azapları hakkında söz (2/3)
حيث قيل إن نار الدنيا غسلت بسبعين ماء من مياه الرحمة حتى أطاقها أهل
الدنيا (5) بل صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفة نار جهنم فقال أمر
الله تعالى أن يوقد على النار ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليه ألف عام حتى
ابيضت ثم أوقد عليه ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة (6) وقال صلى الله
عليه وسلم اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها في
نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدونه في الصيف من حرها وأشد
ما تجدونه في الشتاء من زمهريرها (7)
وقال أنس بن مالك يؤتى بأنعم الناس في الدنيا من الكفار فيقال اغمسوه في
النار غمسة ثم يقال له هل رأيت نعيما قط فيقال لا ويؤتى بأشد الناس ضرا في
الدنيا فيقال اغمسوه في الجنة غمسة ثم يقال له هل رأيت ضرا قط فيقول لا
وقال أبو هريرة لو كان في المسجد مائة ألف أو يزيدون ثم تنفس رجل من أهل
النار لماتوا وقد قال بعض العلماء في قوله {تلفح وجوههم النار} إنها لفحتهم
لفحة واحدة فما أبقت لحما على عظم إلا ألقته عند أعقابهم
ثم انظر بعد هذا في نتن الصديد الذي يسيل من أبدانهم حتى يغرقون فيه وهو
الغساق قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن دلوا
من غساق جهنم ألقى في الدنيا لأنتن أهل الأرض (1) فهذا شرابهم إذا استغاثوا
من العطش فيسقى أحرهم من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من
كل مكان وما هو يميت وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس
الشراب وساءت مرتفقا
ثم انظر إلى طعامهم وهو الزقوم كما قال الله تعالى {ثم إنكم أيها الضالون
المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من
الحميم فشاربون شرب الهيم} وقال تعالى {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها
كأنه رؤوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها
لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} وقال تعالى {تصلى نارا حامية تسقى
من عين آنية} وقال تعالى {إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا
أليما} وقال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن قطرة من
الزقوم قطرت في بحار الدنيا أفسدت على أهل الدنيا معايشهم (2) فكيف من يكون
طعامه ذلك وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارغبوا فيما رغبكم
الله واحذروا وخافوا ما خوفكم اللهبه من عذابه وعقابه ومن جهنم فإنه لو
كانت قطرة من الجنة معكم في دنياكم التي أنتم فيها طيبها لكم ولو كانت قطرة
من النار معكم في دنياكم التي أنتم فيها خبثتها عليكم (3) وقال أبو الدرداء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم
فيه من العذاب فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني
من جوع ويستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة فيذكرون كما كانوا يجيزون
الغصص في الدنيا بشراب فيستغيثون بشراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد
فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم فإذا دخل الشراب بطونهم قطع ما في بطونهم
فيقولون ادعوا خزنة جهنم قال فيدعون خزنة جهنم أن ادعوا ربكم يخفف عنا يوما
من العذاب فيقولون أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا
وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال فيقولون ادعوا مالكا فيدعون فيقولون يا
مالك ليقض علينا ربك قال فيجيبهم إنكم ماكثون (4) قال الأعمش أنبئت أن بين
دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام قال فيقولون ادعوا ربكم فلا أحد خير
من ربكم فيقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها
فإن عدنا فإنا ظالمون قال فيجيبهم اخسئوا فيها ولا تكلمون {قال}
فعند ذلك يئسوا من كل خير وعند ذلك أخذوا في الزفير والحسرة والويل وقال
أبو أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ويسقى من ماء
صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه {قال} يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدني منه شوي
وجهه فوقعت فروة رأسه فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره يقول الله
تعالى {وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم} وقال تعالى {وإن يستغيثوا يغاثوا
بماء كالمهل يشوى الوجوه} فهذه طعامهم وشرابهم عند جوعهم وعطشهم (1)
فانظر الآن إلى حيات جهنم وعقاربها وإلى شدة سمومها وعظم أشخاصها وفظاظة
منظرها وقد سلطت على أهلها وأغريت بهم فهي لا تفتر عن النهش واللدغ ساعة
واحدة قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتاه الله مالا
فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا له زييبتان يطوقه يوم القيامة ثم
يأخذ بلهازمه يعنى أشدافه فيقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا قوله تعالى ولا
يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله الآية (2) وقال الرسول صلى الله
عليه وسلم إن في النار لحيات مثل أعناق البخت يلسعن اللسعة فيجد حموتها
أربعين خريفا وإن فيها لعقارب كالبغال الموكفة يلعسن اللسعة فيجد حموتها
أربعين خريفا وهذه الحيات والعقارب إنما تسلط على من سلط عليه في الدنيا
البخل وسوء الخلق وإيذاء الناس ومن وقي ذلك وقي هذه الحيات فلم تمثل له (3)
ثم تفكر بعد هذا كله في تعظيم أجسام أهل النار فإن الله تعالى يزيد في
أجسامهم طولا وعرضا حتى يتزايد عذابهم بسببه فيحسون بلفح النار ولدغ
العقارب والحيات من جميع أجزائها دفعة واحدة على التوالي قال أبو هريرة قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرس الكافر في النار مثل أحد وغلظ جلده مسيرة
ثلاث (4) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شفته السفلى ساقطة على صدره
والعليا قالصة قد غطت وجه (5) وقال عليه السلام إن الكافر ليجر لسانه في
Türkçe Tercüme
جهنمde kendi yer sayın iki أنملتان ألف بحر (1) فتفكر في شدة هذا العذاب وفي عظم الكرب والشدة على من يكون مثل هذا حاله ثم تفكر بعد ذلك في ظلمة جهنم فإن الله تعالى قد طبق عليهم أبوابها وأحاط عليهم بالظلام حتى ما يرى أحدهم يده إذا رفعها قدام وجهه وقد بقوا في هذا العذاب الشديد والكرب والضنك والظلام (2) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل النار في ظلمة يسمعون خطفات السياط وزفيرات النار ولا يرون شيئا وقال تعالى {وإن للظالمين لعذابا دون ذلك} وقال تعالى {في ظلمات ثلاث} فتكون الظلمة ظلمة جهنم وظلمة الدخان وظلمة الكفر (3) ثم تفكر بعد ذلك في مجاورتهم للشياطين واللعناء الذين يسومونهم سوء العذاب ويزينون لهم الأمل في الخروج منها وهم لا يخرجون منها أبدا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يقول يوم القيامة قد أيست من قومك فاتبعوني وقد هلكت
جهnneme sürülecek insanların ahı ve feryatları ve ağlamaları bir çeşit azap türüdür ki onu duyanlar dahi çıldırıverirler fecaat حتى يكسر الله تعالى أنيابهم (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على المؤمنين في الآخرة زمان يود أهل النار لو أن لهم صبر كصبر أهل الطاعة في الدنيا وقال تعالى {وقالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} (2)
Metinde eksik veya bozuk olan bölümler bulunmaktadır. Lütfen kontrol ederek tamamlanmış metin gönderiniz.
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.