KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان فوائد الجوع وآفات الشبع (1/3)

Açlığın faydalarının ve tokluğun zararlarının açıklanması (1/3)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش فإن الأجر

في ذلك ولعلك تقول هذا الفضل العظيم للجوع من أين هو وما سببه وليس فيه إلا

إيلام المعدة ومقاساة الأذى فإن كان كذلك فينبغي أن يعظم الأجر في كل ما

يتأذى به الإنسان من ضربه لنفسه وقطعه للحمه وتناوله الأشياء المكروهة وما

يجري مجراه فاعلم أن هذا يضاهي قول من شرب دواء فانتفع به وظن أن منفعته

لكراهة الدواء ومرارته فأخذ يتناول كل ما يكرهه من المذاق وهو غلظ بل نفعه

في خاصية في الدواء وليس لكونه مرا وإنما يقف على تلك الخاصية الأطباء

فكذلك لا يقف على علة نفع الجوع إلا سماسرة العلماء ومن جوع نفسه مصدقا لما

جاء في الشرع من مدح الجوع انتفع به وإن لم يعرف علة المنفعة كما أن من شرب

الدواء انتفع به وإن لم يعلم وجه كونه نافعا

ولكنا نشرح لك ذلك إن أردت أن ترتقي من درجة الإيمان إلى درجة العلم قال

الله تعالى {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} فنقول

في الجوع عشر فوائد

الفائدة الأولى صفاء القلب وإيقاد القريحة وإنفاذ البصيرة فإن الشبع يورث

البلادة ويعمي القلب ويكثر البخار في الدماغ شبه السكر حتى يحتوي على معادن

الفكر فيثقل القلب بسببه عن الجريان في الأفكار وعن سرعة الإدراك بل الصبي

إذا أكثر الأكل بطل حفظه وفسد ذهنه وصار بطيء الفهم والإدراك وقال أبو

سليمان الداراني عليك بالجوع فإنه مذلة للنفس ورقة للقلب وهو يورث العلم

السماوي وقال صلى الله عليه وسلم أحيوا قلوبكم بقلة الضحك وقلة الشبع

وطهروها بالجوع تصفو وترق (1) حديث من أجاع بطنه عظمت فكرته وفطن قلبه كذلك

لم أجد له أصلا وقال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم من شبع ونام

قسا قلبه ثم قال لكل شيء زكاة وزكاة البدن الجوع (2) وقال الشبلي ما جعت

لله يوما إلا رأيت في قلبي بابا مفتوحا من الحكمة والعبرة ما رأيته قط وليس

يخفى أن غاية المقصود من العبادات الفكر الموصل إلى المعرفة والاستبصار

بحقائق الحق والشبع يمنع منه والجوع يفتح بابه والمعرفة باب من أبواب الجنة

فبالحرى أن تكون ملازمة الجوع قرعا لباب الجنة ولهذا قال لقمان لابنه يا

بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة

وقال أبو يزيد البسطامي الجوع سحاب فإذا جاع العبد أمطر القلب الحكمة وقال

النبي صلى الله عليه وسلم نور الحكمة الجوع والتباعد من الله عز وجل الشبع

والقربة إلى الله عز وجل حب المساكين والدنو منهم لا تشبعوا

فتطفئوا نور الحكمة من قلوبكم ومن بات في خفة من الطعام بات الحور حوله

حتى يصبح (1) حديث أجوع يوما وأشبع يوما الحديث تقدم وهو عند الترمذي // أو

كما قال فالبطن والفرج باب من أبواب النار وأصله الشبع والذل والانكسار باب

من أبواب الجنة وأصله الجوع ومن أغلق بابا من أبواب النار فقد فتح بابا من

أبواب الجنة بالضرورة لأنهما متقابلان كالمشرق والمغرب فالقرب من أحدهما

بعد من الآخر

الفائدة الرابعة أن لا ينسى بلاء الله وعذابه ولا ينسى أهل البلاء فإن

الشبعان ينسى الجائع وينسى الجوع والعبد الفطن لا يشاهد بلاء من غيره إلا

ويتذكر بلاء الآخرة فيذكر من عطشه عطش الخلق في عرصات القيامة ومن جوعه جوع

أهل النار حتى إنهم ليجوعون فيطعمون الضريع والزقوم ويسقون الغساق والمهل

فلا ينبغي أن يغيب عن العبد عذاب الآخرة وآلامها فإنه هو الذي يهيج الخوف

فمن لم يكن في ذلة ولا علة ولا قلة ولا بلاء نسي عذاب الآخرة ولم يتمثل في

نفسه ولم يغلب على قلبه فينبغي أن يكون العبد في مقاساة بلاء أو مشاهدة

بلاء وأولى ما يقاسيه من البلاء الجوع فإن فيه فوائد جمة سوى تذكر عذاب

الآخرة وهذا أحد الأسباب الذي اقتضى اختصاص البلاء بالأنبياء والأولياء

والأمثل فالأمثل ولذلك قيل ليوسف عليه السلام لم تجوع وفي يديك خزائن الأرض

فقال أخاف أن أشبع فأنسى الجائع فذكر الجائعين والمحتاجين إحدى فوائد الجوع

فإن ذلك يدعو إلى الرحمة والإطعام والشفقة على خلق الله عز وجل والشبعان في

غفلة عن ألم الجائع

الفائدة الخامسة وهي من أكبر الفوائد كسر شهوات المعاصي كلها والاستيلاء

على النفس الأمارة بالسوء فإن منشأ المعاصي كلها الشهوات والقوى ومادة

القوى والشهوات لا محالة الأطعمة فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة وإنما السعادة

كلها في أن يملك الرجل نفسه والشقاوة في أن تملكه نفسه وكما أنك لا تملك

الدابة الجموح إلا بضعف الجوع فإذا شبعت قويت وشردت وجمحت فكذلك النفس كما

قيل لبعضهم ما بالك مع كبرك لا تتعهد بدنك

وقد انهد فقال لأنه سريع المرح فاحش الأشر فأخاف أن يجمح بي فيورطني فلأن

أحمله على الشدائد أحب إلي من أن يحملني على الفواحش وقال ذو النون ما شبعت

قط إلا عصيت أو هممت بمعصية وقالت عائشة رضي الله عنها أول بدعة حدثت بعد

رسول الله صلى الله عليه وسلم الشبع

إن القوم لما شبعت بطونهم جمحت بهم نفوسهم إلى هذه الدنيا وهذه ليست

فائدة واحدة بل هي خزائن الفوائد ولذلك قيل الجوع خزانة من خزائن الله

تعالى وأقل ما يندفع بالجوع شهوة الفرج وشهوة الكلام فإن الجائع لا يتحرك

عليه شهوة فضول الكلام فيتخلص به من آفات اللسان كالغيبة والفحش والكذب

والنميمة وغيرها فيمنعه الجوع من كل ذلك وإذا شبع افتقر إلى فاكهة فيتفكه

لا محالة بأعراض الناس ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد

ألسنتهم

وأما شهوة الفرج فلا تخفى غائلتها والجوع يكفي شرها وإذا شبع الرجل لم

يملك فرجه وإن منعته التقوى فلا يملك عينه فالعين تزني كما أن الفرج يزني

Türkçe Tercüme

Açlığın Faydalarının ve Tokluğun Zararlarının Açıklanması (1/3)

Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem şöyle buyurmuştur: "Açlık ve susuzlukla nefislerinizle mücahade edin; zira bunda büyük ecir vardır."

Belki şöyle diyeceks

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.