KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان شواهد النقل من أرباب البصائر وشواهد الشرع على أن الطريق في معالجة أمراض القلب ترك الشهوات وأن مادة أمراضها هي اتباع الشهوات (1/3)

Kalp hastalıklarının tedavi yolunun şehvetleri terk etmek olduğuna ve bu hastalıkların kaynağının şehvetlere uymak olduğuna dair basiret sahiplerinin nakil şahitlerinin ve şeriat delillerinin açıklanması (1/3)

اعلم أن ما ذكرناه إن تأملته بعين الاعتبار انفتحت بصيرتك وانكشف لك علل

القلوب وأمراضها وأدويتها بنور العلم واليقين

فإن عجزت عن ذلك فلا ينبغي أن يفوتك التصديق والإيمان على سبيل التلقي

والتقليد لمن يستحق التقليد فإن للإيمان درجة كما أن للعلم درجة والعلم

يحصل بعد الإيمان وهو وراءه قال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم

والذين أوتوا العلم درجات فمن صدق بأن مخالفة الشهوات هي الطريق إلى الله

عز وجل ولم يطلع على سببه وسره فهو من الذين آمنوا وإذا اطلع على ما ذكرناه

من أعوان الشهوات فهو من الذين أوتوا العلم وكلا وعد الله الحسنى

والذي يقتضي الإيمان بهذا الأمر في القرآن والسنة وأقاويل العلماء أكثر

من أن يحصر قال الله تعالى ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى وقال

تعالى أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى قيل نزع منها محبة الشهوات

وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن بين خمس شدائد مؤمن يحسده ومنافق يبغضه

وكافر يقاتله وشيطان يضله ونفس تنازعه (1) فبين أن النفس عدو منازع يجب

عليه مجاهدتها

ويروى أن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام يا داود حذر وأنذر أصحابك

أكل الشهوات فإن القلوب

المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة وقال عيسى عليه السلام طوبى

لمن ترك شهوة حاضرة لموعود غائب لم يره وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لقوم

قدموا من الجهاد مرحبا بكم قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قيل

يا رسول الله وما الجهاد الأكبر قال جهاد النفس (1) وقال صلى الله عليه

وسلم المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل (2) حديث كف أذاك عن نفسك

ولا تتابع هواها في معصية الله الحديث لم أجده في هذا السيرة وقال سفيان

الثوري ما عالجت شيئا أشد علي من نفسي مرة لي ومرة علي وكان أبو العباس

الموصلي يقول لنفسه يا نفس لا في الدنيا مع أبناء الملوك تتنعمين ولا في

طلب الآخرة مع العباد تجتهدين كأني بك بين الجنة والنار تحبسين يا نفس ألا

تستحين وقال الحسن ما الدابة الجموح بأحوج إلى اللجام الشديد من نفسك

وقال يحيى بن معاذ الرازي جاهد نفسك بأسياف الرياضة والرياضة على أربع

أوجه القوت من الطعام والغمض من المنام والحاجة من الكلام وحمل الأذى من

جميع الأنام فيتولد من قلة الطعام موت الشهوات ومن قلة المنام صفو الإرادات

ومن قلة الكلام السلامة من الآفات ومن احتمال الأذى البلوغ إلى الغايات

وليس على العبد شيء أشد من الحلم عند الجفاء والصبر على الأذى وإذا تحركت

من النفس إرادة الشهوات والآثام وهاجت منها حلاوة فضول الكلام جردت سيوف

قلة الطعام من غمد التهجد وقلة المنام وضربتها بأيدي الخمول وقلة الكلام

حتى تنقطع عن الظلم والانتقام فتأمن من بوائقها من بين سائر الأنام وتصفيها

من ظلمة شهواتها فتنجو من غوائل آفاتها فتصير عند ذلك نظيفة ونورية خفيفة

روحانية فتجول في ميدان الخيرات وتسير في مسالك الطاعات كالفرس الفارة في

الميدان وكالملك المتنزه في البستان

وقال أيضا أعداء الإنسان ثلاثة دنياه وشيطانه ونفسه فاحترس من الدنيا

بالزهد فيها ومن الشيطان بمخالفته ومن النفس بترك الشهوات

قال بعض الحكماء من استولت عليه النفس صار أسيرا في حب شهواتها محصورا في

سجن هواها مقهورا مغلولا زمامه في يدها تجره حيث شاءت فتمنع قلبه من

الفوائد وقال جعفر بن حميد أجمعت العلماء والحكماء على أن النعيم لا يدرك

إلا بترك النعيم وقال أبو يحيى الوراق من أرضى الجوارح بالشهوات فقد غرس في

قلبه شجر الندامات وقال وهيب بن الورد ما زاد على الخبز فهو شهوة وقال أيضا

من أحب شهوات الدنيا فليتهيأ للذل

ويروى أن امرأة العزيز قالت ليوسف عليه السلام بعد أن ملك خزائن الأرض

وقعدت له على رابية الطريق في يوم موكبه وكان يركب في زهاء اثني عشر ألفا

من عظماء مملكته سبحان من جعل الملوك عبيدا بالمعصية وجعل العبيد ملوكا

بطاعتهم له إن الحرص والشهوة صيرا الملوك عبيدا وذلك جزاء المفسدين وإن

الصبر والتقوى صيرا العبيد ملوكا فقال يوسف كما أخبر الله تعالى عنه {إنه

من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}

وقال الجنيد أرقت ليلة فقمت إلى وردي فلم أجد الحلاوة التي كنت أجدها

فأردت أن أنام فلم أقدر فجلست فلم أطق الجلوس فخرجت فإذا رجل ملتف في عباءة

مطروح على الطريق فلما أحس بي قال يا أبا القاسم إلى الساعة فقلت يا سيدي

من غير موعد قال بلى سألت الله عز وجل إن يحرك لي قلبك فقلت قد فعل فما

حاجتك قال فمتى يصير داء النفس دواءها فقلت إذا خالفت النفس هواها فأقبل

على نفسه فقال اسمعي فقد

أجبتك بهذا سبع مرات فأبيت أن تسمعيه إلا من الجنيدها قد سمعتيه ثم انصرف

وما عرفته وقال يزيد الرقاشي إليكم عني الماء البارد في الدنيا لعلي لا

أحرمه في الآخرة

وقال رجل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى متى أتكلم قال إذا اشتهيت

الصمت قال متى أصمت قال إذا اشتهيت الكلام

وقال علي رضي الله عنه من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات في الدنيا

وكان مالك بن دينار يطوف في السوق فإذا رأى الشيء يشتهيه قال لنفسه اصبري

فوالله ما أمنعك إلا من كرامتك علي

فإذن قد اتفق العلماء والحكماء على أن لا طريق إلى سعادة الآخرة إلا بنهي

النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات فالإيمان بهذا واجب

وأما علم تفصيل ما يترك من الشهوات وما لا يترك فلا يدرك إلا بما قدمناه

وحاصل الرياضة وسرها أن لا تتمتع النفس بشيء مما لا يوجد في القبر إلا

بقدر الضرورة فيكون مقتصرا من الأكل والنكاح واللباس والمسكن وكل ما هو

Türkçe Tercüme

Kalp hastalıklarını tedavi etmenin yolunun arzuları (şehvetleri) terk etmek olduğuna ve hastalıkların kaynağının arzulara uymak olduğuna dair basiret sahiplerinden aktarılan delillerin ve şer'i delillerin açıklaması:

Bil ki, zikrettiğimiz hususları ibret gözüyle düşünecek olurs

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.