KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان الطريق الذي يعرف به الإنسان عيوب نفسه

İnsanın kendi nefsinin kusurlarını bilme yolunun açıklanması

اعلم أن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا بصره بعيوب نفسه فمن كانت بصيرته

نافذة لم تخف عليه عيوبه فإذا عرف العيوب أمكنه العلاج ولكن أكثر الخلق

جاهلون بعيوب أنفسهم يرى أحدهم القذى في عين أخيه ولا يرى الجذع في عين

نفسه فمن أراد أن يعرف عيوب نفسه فله أربعة طرق

الأول أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس مطلع على خفايا الآفات

ويحكمه في نفسه ويتبع إشارته في مجاهدته وهذا شأن المريد مع شيخه والتلميذ

مع أستاذه فيعرفه أستاذه وشيخه عيوب نفسه ويعرفه طريق علاجه وهذا قد عز في

الزمان وجوده

الثاني أن يطلب صديقا صدوقا بصيرا متدينا فينصبه رقيبا على نفسه ليلاحظ

أحواله وأفعاله فما كره من أخلاقه وأفعاله وعيوبه الباطنة والظاهرة ينبهه

عليه فهكذا كان يفعل الأكياس والأكابر من أئمة الدين

كان عمر رضي الله عنه يقول رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي وكان يسأل سلمان

عن عيوبه فلما قدم عليه قال له ما الذي بلغك عني مما تكرهه فاستعفى فألح

عليه فقال بلغني أنك جمعت بين إدامين على مائدة وأن لك حلتين حلة بالنهار

وحلة بالليل قال وهل بلغك غير هذا قال لا فقال أما هذان فقد كفيتهما وكان

يسأل حذيفة ويقول له أنت صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في

المنافقين فهل ترى علي شيئا من آثار النفاق فهو على جلالة قدره وعلو منصبه

هكذا كانت تهمته لنفسه رضي الله عنه

فكل من كان أوفر عقلا وأعلى منصبا كان أقل إعجابا وأعظم اتهاما لنفسه إلا

أن هذا أيضا قد عز فقل في الأصدقاء من يترك المداهنة فيخبر بالعيب أو يترك

الحسد فلا يزيد على قدر الواجب فلا تخلو في أصدقائك عن حسود أو صاحب غرض

يرى ما ليس بعيب عيبا أو عن مداهن يخفي عنك بعض عيوبك

ولهذا كان داود الطائي قد اعتزل الناس فقيل له لم لا تخالط الناس فقال

وماذا أصنع بأقوام يخفون عني عيوبي فكانت شهوة ذوي الدين أن يتنبهوا

لعيوبهم بتنبيه غيرهم وقد آل الأمر في أمثالنا إلى أن أبغض الخلق إلينا من

ينصحنا ويعرفنا عيوبنا ويكاد هذا أن يكون مفصحا عن ضعف الإيمان فإن الأخلاق

السيئة حيات وعقارب لداغة فلو نبهنا منبه على أن تحت ثوبنا عقربا لتقلدنا

منه منة وفرحنا به واشتغلنا بإزالة العقرب وإبعادها وقتلها وإنما نكايتها

على البدن ويدوم ألمها يوما فما دونه ونكاية الأخلاق الرديئة على صميم

القلب أخشى أن تدوم

بعد الموت أبدا وآلافا من السنين ثم إنا لا نفرح بمن ينبهنا عليها ولا

نشتغل بإزالتها بل نشتغل بمقابلة الناصح بمثل مقالته فنقول له وأنت أيضا

تصنع كيت وكيت وتشغلنا العداوة معه عن الانتفاع بنصحه ويشبه أن يكون ذلك من

قساوة القلب التي أثمرتها كثرة الذنوب وأصل كل ذلك ضعف الإيمان

فنسأل الله عز وجل أن يلهمنا رشدنا ويبصرنا بعيوبنا ويشغلنا بمداواتها

ويوفقنا للقيام بشكر من يطلعنا على مساوينا بمنه وفضله

الطريق الثالث أن يستفيد معرفة عيوب نفسه من ألسنة أعدائه فإن عين السخط

تبدي المساويا ولعل انتفاع الإنسان بعدو مشاحن يذكره عيوبه أكثر من انتفاعه

بصديق مداهن يثني عليه ويمدحه ويخفي عنه عيوبه إلا أن الطبع مجبول على

تكذيب العدو وحمل ما يقوله على الحسد ولكن البصير لا يخلو عن الانتفاع بقول

أعدائه فإن مساويه لا بد وأن تنتشر على ألسنتهم

الطريق الرابع أن يخالط الناس فكل ما رآه مذموما فيما بين الخلق فليطالب

نفسه به وينسبها إليه فإن المؤمن مرآة المؤمن فيرى من عيوب غيره عيوب نفسه

ويعلم أن الطباع متقاربة في اتباع الهوى فما يتصف به واحد من الأقران لا

ينفك القرن الآخر عن أصله أو عن أعظم منه أو عن شيء منه فليتفقد نفسه

ويطهرها من كل ما يذمه من غيره وناهيك بهذا تأديبا فلو ترك الناس كلهم ما

يكرهونه من غيرهم لاستغنوا عن المؤدب

قيل لعيسى عليه السلام من أدبك قال ما أدبني أحد رأيت جهل الجاهل شينا

فاجتنبته وهذا كله حيل من فقد شيخا عارفا ذكيا بصيرا بعيوب النفس مشفقا

ناصحا في الدين فارغا من تهذيب نفسه مشتغلا بتهذيب عباد الله تعالى ناصحا

لهم فمن وجد ذلك فقد وجد الطبيب فليلازمه فهو الذي يخلصه من مرضه وينجيه من

الهلاك الذي هو بصدده

Türkçe Tercüme

kiler arasında kınanmış ne görürse onu kendi nefsinden de talep etsin ve nefsine nispet etsin. Çünkü mümin müminin aynasıdır; başkasının kusurlarında kendi nefsinin kusurlarını görür. Bilir ki tabiatlar nefsin arzularına uymada birbirine yakındır. Akranlardan birinde bulunan bir

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.