KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الركن الأول المحتسب (4/8)

Birinci Rükün: Muhtesib (4/8)

اتبع الشيخ فإن رأيته يقول قلت لأمير المؤمنين وقال لي فلا تعطه شيئا وإن

رأيته لا يكلم أحدا فأعطه البدرة

فلما خرج من القصر إذا هو بنواة في الأرض قد غاصت فجعل يعالجها ولم يكلم

أحدا فقال له يقول لك أمير المؤمنين خذه هذه البدرة فقال قل لأمير المؤمنين

يردها من حيث أخذها

ويروى أنه أقبل بعد فراغه من كلامه على النواة التي يعالج قلعها من الأرض

وهو يقول

أرى الدنيا لمن هي في يديه ... هموما كلما كثرت لديه

تهين المكرمين لها بصغر ... وتكرم كل من هانت عليه

إذا استغنيت عن شيء فدعه ... وخذ ما أنت محتاج إليه

وعن سفيان الثوري رحمه الله قال حج المهدي سنة ست وستين ومائة فرأيته

يرمي جمرة العقبة والناس يخبطون يمينا وشمالا بالسياط فوقفت فقلت يا حسن

الوجه حدثنا أيمن عن وائل عن قدامة بن عبد الله الكلابي قال رأيت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر على جمل لا ضرب ولا طرد ولا جلد

ولا إليك إليك (1)

وها أنت يخبط الناس بين يديك يمينا وشمالا

فقال لرجل من هذا قال سفيان الثوري

فقال يا سفيان لو كان المنصور ما احتملك على هذا فقال لو أخبرك المنصور

لقى لقصرت عما أنت فيه

قال فقيل له إنه قال لك يا حسن الوجه ولم يقل لك يا أمير المؤمنين فقال

اطلبوه فطلب سفيان فاختفى وقد روى عن المأمون أنه بلغه أن رجلا محتسبا يمشي

في الناس يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر

ولم يكن مأمورا من عنده بذلك فأمر بأن يدل عليه

فلما صار بين يديه قال له إنني بلغني أنك رأيت نفسك أهلا للأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر من غير أن نأمرك وكان المأمون جالسا على كرسي ينظر في

كتاب أو قصة فأغفله فوقع منه فصار تحت قدمه من حيث لم يشعر به فقال له

المحتسب ارفع قدمك عن أسماء الله تعالى ثم قل ما شئت فلم يفهم المأمون

مراده فقال ماذا تقول حتى أعاده ثلاثا فلم يفهم فقال إما رفعت أو أذنت لي

حتى أرفع

فنظر المأمون تحت قدمه فرأى الكتاب فأخذه وقبله وخجل

ثم عاد وقال لم تأمر بالمعروف وقد جعل الله ذلك إلينا أهل البيت ونحن

الذين قال الله تعالى فيهم الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا

الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقال صدقت يا أمير المؤمنين أنت

كما وصفت نفسك من السلطان والتمكن غير أنا أعوانك وأولياؤك فيه

ولا ينكر ذلك إلا من جهل كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف

الآية

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا

(2)

وقد مكنت في الأرض وهذا كتاب الله وسنة رسوله فإن انقدت لهما شكرت لمن

أعانك لحرمتهما

وإن استكبرت عنهما ولم تنقد لما لزمك منهما فإن الذي إليه أمرك وبيده عزك

وذلك قد شرط أنه لا يضيع أجر من أحسن عملا فقل الآن ما شئت فأعجب المأمون

بكلامه وسر به وقال مثلك يجوز له أن يأمر بالمعروف

فامض على ما كنت عليه بأمرنا وعن رأينا

فاستمر الرجل على ذلك

ففي سياق هذه الحكايات بيان الدليل على الاستغناء عن الإذن

فإن قيل أفتثبت ولاية الحسبة للولد على الوالد والعبد على المولى والزوجة

على الزوج والتلميذ على الأستاذ

والرعية على الوالي مطلقا كما يثبت للوالد على الولد والسيد على العبد

والزوج على الزوجة والأستاذ على التلميذ والسلطان على الرعية أو بينهما فرق

فاعلم أن الذي نراه أنه يثبت أصل الولاية ولكن بينهما فرق في التفصيل

ولنفرض ذلك في الولد مع الوالد فنقول قد رتبنا للحسبة خمس مراتب وللولد

الحسبة بالرتبتين الأوليين وهما التعريف ثم الوعظ والنصح باللطف

وليس له الحسبة بالسب والتعنيف والتهديد ولا بمباشرة الضرب وهما الرتبتان

الأخيرتان وهل له الحسبة بالرتبة الثالثة حيث تؤدي إلى أذى الوالد وسخطه

هذا فيه نظر وهو بأن يكسر مثلا عوده ويريق خمره ويحل الخيوط عن ثيابه

المنسوجة من الحرير ويرد إلى الملاك ما يجده في بيته من المال الحرام الذي

غصبه أو سرقه أو أخذه عن إدرار رزق من ضريبة المسلمين إذا كان صاحبه معينا

ويبطل الصور المنقوشة على حيطانه والمنقورة في خشب بيته ويكسر أواني الذهب

والفضة فإن فعله في هذه الأمور ليس يتعلق بذات الأب بخلاف الضرب والسب ولكن

الوالد يتأذى به ويسخط بسببه إلا أن فعل الولد حق وسخط الأب منشؤه حبه

للباطل وللحرام والأظهر في القياس أنه يثبت للولد ذلك بل يلزمه أن يفعل ذلك

ولا يبعد أن ينظر فيه إلى قبح المنكر وإلى مقدار الأذى والسخط

فإن كان المنكر فاحشا وسخطه عليه قريبا كإراقة خمر من لا يشتد غضبه فذلك

ظاهر وإن كان المنكر قريبا والسخط شديدا كما لو كانت له آنية من بلور أو

زجاج على صور حيوان وفي كسرها خسران مال كثير فهذا مما يشتد فيه الغضب وليس

تجري هذه المعصية مجرى الخمر وغيره فهذا كله مجال النظر

فإن قيل ومن أين قلتم ليس له الحسبة بالتعنيف والضرب والإرهاق إلى ترك

الباطل والأمر بالمعروف في الكتاب والسنة ورد عاما من غير تخصيص وأما النهي

عن التأفيف والإيذاء فقد ورد وهو خاص فيما لا يتعلق بارتكاب المنكرات فنقول

قد ورد في حق الأب على الخصوص ما يوجب الاستثناء من العموم إذ لا خلاف في

أن الجلاد ليس له أن يقتل أباه في الزنا حدا ولا له أن يباشر إقامة الحد

عليه بل لا يباشر قتل أبيه الكافر بل لو قطع يده لم يلزمه قصاص ولم يكن له

أن يؤذيه في مقابلته

وقد ورد في ذلك أخبار وثبت بعضها بالإجماع (1)

فإذا لم يجز له إيذاؤه بعقوبة هي حق على جناية سابقة فلا يجوز له إيذاؤه

بعقوبة هي منع عن جناية مستقبلة متوقعة بل أولى

Türkçe Tercüme

Birinci Rükün: Muhtasib (4/8)

"Şeyhi takip et; eğer 'Müminlerin Emirine şöyle dedim, o da bana şöyle dedi' dediğini duyarsan ona hiçbir şey verme. Fakat kimseyle konuşmadığını görürsen kese dolusu altını ona ver."

Saraydan çıktığında, toprağa gö

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.