KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الفصل الأول في فوائد السفر وفضله ونيته (3/4)

Birinci fasıl: yolculuğun faydaları, fazileti ve niyeti hakkında (3/4)

فقلت إلى أين يا أبا عبد الله قال بلغني عن قرية فيها رخص أريد أن أقيم بها

فقلت له وتفعل هذا قال نعم إذا بلغك أن قرية فيها رخص فأقم بها فإنه أسلم

لدينك وأقل لهمك وهذا هرب من غلاء السعر

وكان سرى السقطي يقول للصوفية إذا خرج الشتاء فقد خرج أذار وأورقت

الأشجار وطاب الإنتشار فانتشروا

وقد كان الخواص لا يقيم ببلد أكثر من أربعين يوما

وكان من المتوكلين ويرى الإقامة اعتمادا على الأسباب قادحا في التوكل

وسيأتي أسرار

الإعتماد على الأسباب في كتاب التوكل إن شاء الله تعالى

القسم الرابع السفر هربا مما يقدح

في البدن كالطاعون أو في المال كغلاء السعر أو ما يجري مجراه

ولا حرج في ذلك بل ربما يجب الفرار في بعض المواضع وربما يستحب في بعض

بحسب وجوب ما يترتب عليه من الفوائد واستحبابه ولكن يستثنى منه الطاعون فلا

ينبغي أن يفر منه لورود النهي فيه

قال أسامة بن زيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الوجع أو

السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ثم بقي بعد في الأرض منه (1)

وقالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فناء

أمتي بالطعن والطاعون فقلت هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال غدة كعدة

البعير تأخذهم في مراقهم المسلم الميت منه شهيد والمقيم عليه المحتسب

كالمرابط في سبيل الله والفار منه كالفار من الزحف (2)

وعن مكحول عن أم أيمن قالت

أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه لا تشرك بالله شيئا وإن

عذبت أو حرقت وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء هو لك فاخرج منه

ولا تترك الصلاة عمدا فإن من ترك الصلاة عمدا فقد برئت ذمة الله منه

وإياك والخمر فإنها مفتاح كل شر وإياك والمعصية فإنها تسخط الله ولا تفر من

الزحف وإن أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت فيهم أنفق من طولك على أهل

بيتك ولا ترفع عصاك عنهم أخفهم بالله (3)

فهذه الأحاديث تدل على أن الفرار من الطاعون منهي عنه وكذلك القدوم عليه

وسيأتي شرح ذلك في

كتاب التوكل فهذه أقسام الأسفار وقد خرج منه أن السفر ينقسم الى

مذموم والى محمود والى مباح

والمذموم ينقسم الى حرام كإباق العبد وسفر العاق والى مكروه كالخروج من

بلد الطاعون

والمحمود ينقسم الى واجب كالحج وطلب العلم الذي هو فريضة على كل مسلم

والى مندوب اليه كزيارة العلماء وزيارة مشاهدهم

ومن هذه الأسباب تتبين النية في السفر فإن معنى النية الانبعاث للسبب

الباعث والانتهاض لاجابة الداعية

ولتكن نيته الآخرة في جميع أسفاره وذلك ظاهر في الواجب والمندوب ومحال في

المكروه والمحظور

وأما المباح فمرجعه إلى النية

فمهما كان قصده بطلب المال مثلا التعفف عن السؤال ورعاية ستر المروءة على

الأهل والعيال والتصدق بما يفضل عن مبلغ الحاجة صار هذا المباح بهذه النية

من أعمال الآخرة

ولو خرج إلى الحج وباعثه الرياء والسمعة لخرج عن كونه من أعمال الآخرة

لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات (4)

فقوله صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات عام في الواجبات والمندوبات

والمباحات دون المحظورات فإن النية لا تؤثر في إخراجها عن كونها من

المحظورات وقد قال بعض السلف إن الله تعالى قد وكل بالمسافرين ملائكة

ينظرون الى مقاصدهم فيعطي كل واحد على قدر نيته

فمن كانت نيته الدنيا أعطي منها ونقص من آخرته أضعافه وفرق عليه همه وكثر

بالحرص والرغبة شغله

ومن كانت نيته الآخرة أعطي من البصيرة والحكمة والفطنة وفتح له من

التذكرة والعبرة بقدر نيته وجمع له همه ودعت له الملائكة واستغفرت له

وأما النظر في أن السفر هو الأفضل أو الإقامة فذلك يضاهي النظر في أن

الأفضل هو العزلة أو المخالطة

وقد ذكر منهاجه في

كتاب العزلة فليفهم هذا منه فإن السفر نوع مخالطة مع زيادة تعب ومشقة

تفرق الهم وتشتت القلب في حق الأكثرين

والأفضل في هذا ما هو الأعون على الدين ونهاية ثمرة الدين في الدنيا

تحصيل معرفة الله تعالى وتحصيل الأنس بذكر الله تعالى والأنس يحصل بدوام

الذكر والمعرفة تحصل بدوام الفكر

ومن لم يتعلم طريق الفكر والذكر لم يتمكن منهما

والسفر هو المعين على التعلم في الابتداء

والإقامة هي المعينة على العمل بالعلم في الانتهاء وأما السياحة في الأرض

على الدوام فمن المشوشات للقلب إلا في حق الأقوياء فإن المسافر وماله لعلى

قلق إلا ما وقى الله فلا يزال المسافر مشغول القلب تارة بالخوف على نفسه

وماله وتارة بمفارقة ما ألفه واعتاده في إقامته

وإن لم يكن معه مال يخاف عليه فلا يخلو عن الطمع والاستشراف الى الخلق

فتارة يضعف قلبه بسبب الفقر وتارة يقوى باستحكام أسباب الطمع

ثم الشغل بالحط والترحال مشوش لجميع الأحوال فلا ينبغي أن يسافر المريد

إلا في طلب علم أو مشاهدة شيخ يقتدي به في سيرته وتستفاد الرغبة في الخير

من مشاهدته فان اشتغل بنفسه واستبصر وانفتح له طريق الفكر أو العمل فالسكون

أولى به إلا أن أكثر متصوفة هذه الأعصار لما خلت بواطنهم عن لطائف الأفكار

ودقائق الأعمال ولم يحصل لهم أنس بالله تعالى وبذكره في الخلوة وكانوا

بطالين غير محترفين ولا مشغولين قد ألفوا البطالة واستثقلوا العمل

واستوعروا طريق الكسب واستلانوا جانب السؤال والكدية واستطابوا الرباطات

المبنية لهم في البلاد واستسخروا الخدم المنتصبين للقيام بخدمة القوم

واستخفوا عقولهم وأديانهم من حيث لم يكن قصدهم من الخدمة إلا الرياء

والسمعة وانتشار الصيت واقتناص الأموال بطريق السؤال تعللا بكثرة الأتباع

فلم يكن لهم في الخانقاهات حكم ناقذ ولا تأديب للمريد بن نافع ولا حجر

Türkçe Tercüme

"Nereye gidiyorsun ey Ebu Abdullah?" dedim. Şöyle dedi: "Bana ucuzluk olan bir köy haber verildi, orada ikamet etmek istiyorum." Ona, "Sen bunu yapıyor musun?" diye sordum. "Evet," dedi, "bir köyde ucuzluk olduğunu duyarsan orada ikamet et; çünkü bu dinin için daha selametli,

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.