الفائدة السابعة التجارب (2/2)
Yedinci fayda: tecrübeler (2/2)
ومثال نظر هؤلاء ما رأيت من نظر قوم في أدلة الزوال بالنظر في الظل فقال
بعضهم هو في الصيف قدمان وحكى عن آخر أنه نصف قدم وآخر يرد عليه وأنه في
الشتاء سبعة أقدام وحكى عن آخر أنه خمسة أقدام وآخر يرد عليه فهذا يشبه
أجوبة الصوفية واختلافهم فإن كل واحد من هؤلاء أخبر عن الظل الذي رآه ببلد
نفسه فصدق في قوله وأخطأ في تخطئته صاحبه إذ ظن أن العالم كله بلده أو هو
مثل بلده كما أن الصوفي لا يحكم على العالم إلا بما هو حال نفسه والعالم
بالزوال هو الذي يعرف علة طول الظل وقصره وعلة اختلافه بالبلاد فيخبر
بأحكام مختلفة في بلاد مختلفة ويقول في بعضها لا يبقى ظل وفي بعضها يطول
وفي بعضها يقصر فهذا ما أردنا أن نذكره من فضيلة العزلة والمخالطة
فإن قلت فمن آثر العزلة ورآها أفضل له وأسلم فما آدابه في العزلة فنقول
إنما يطول النظر في آداب المخالطة وقد ذكرناها في
كتاب آداب الصحبة وأما آداب العزلة فلا تطول فينبغي للمعتزل أن
ينوي بعزلته كف شر نفسه عن الناس أولا
ثم طلب السلامة من شر الأشرار ثانيا
ثم الخلاص من آفة القصور عن القيام بحقوق المسلمين ثالثا
ثم التجرد بكنه الهمة لعبادة الله رابعا فهذه آداب نيته
ثم ليكن في خلوته مواظبا على العلم والعمل والذكر والفكر ليجتني ثمرة
العزلة وليمنع الناس عن أن يكثروا غشيانه وزيارته فيشوش أكثر وقته
وليكف عن السؤال عن أخبارهم وعن الإصغاء إلى أراجيف البلد وما الناس
مشغولون به فإن كل ذلك ينغرس في القلب حتى ينبعث في أثناء الصلاة أو الفكر
من حيث لا يحتسب فوقوع الأخبار في السمع كوقوع البذر في الأرض فلا بد أن
ينبت وتتفرع عروقه وأغصانه ويتداعى بعضها إلى بعض
وأحد مهمات المعتزل قطع الوساوس الصارفة عن ذكر الله
والأخبار ينابيع الوساوس وأصولها
وليقنع باليسير من المعيشة وإلا اضطره التوسع إلى الناس واحتاج إلى
مخالطتهم
وليكن صبورا على ما يلقاه من أذى الجيران وليسد سمعه عن الإصغاء إلى ما
يقال فيه من ثناء عليه بالعزلة أو قدح فيه بترك الخلطة فإن كل ذلك يؤثر في
القلب ولو مدة يسيرة وحال اشتغال القلب به لا بد أن يكون واقفا عن سيره إلى
طريق الآخرة فإن السير إما بالمواظبة على ورد وذكر مع حضور قلب وإما بالفكر
في جلال الله وصفاته وأفعاله وملكوت سمواته وأرضه وإما بالتأمل في دقائق
الأعمال ومفسدات القلوب وطلب طرق التحصن منها
وكل ذلك يستدعي الفراغ والإصغاء إلى جميع ذلك مما يشوش القلب في الحال
وقد يتجدد ذكره في دوام الذكر من حيث لا ينتظر
وليكن له أهل صالحة أو جليس صالح لتستريح نفسه إليه في اليوم ساعة من كد
المواظبة ففيه عون على بقية الساعات
ولا يتم له الصبر في العزلة إلا بقطع الطمع عن الدنيا
وما الناس منهمكون فيه ولا ينقطع طمعه إلا بقصر الأمل بأن لا يقدر لنفسه
عمرا طويلا بل يصبح على أنه لا يمسي ويمسي على أنه لا يصبح فيسهل عليه صبر
يوم ولا يسهل عليه العزم على الصبر عشرين سنة لو قدر تراخى الأجل
وليكن كثير الذكر للموت ووحدة القبر مهما ضاق قلبه من الوحدة
وليتحقق أن من لم يحصل في قلبه من ذكر الله ومعرفته ما يأنس به فلا يطيق
وحشه الوحدة بعد الموت
وأن من أنس بذكر الله ومعرفته فلا يزيل الموت أنسه إذ لا يهدم الموت محل
الأنس والمعرفة بل يبقى حيا بمعرفته وأنسه فرحا بفضل الله عليه ورحمته كما
قال الله تعالى في الشهداء {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل
أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله} وكل متجرد لله في
جهاد نفسه فهو شهيد مهما أدركه الموت مقبلا غير مدبر فالمجاهد من جاهد نفسه
وهواه (1)
كما صرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم
والجهاد الأكبر جهاد النفس كما قال بعض الصحابة رضي الله عنهم رجعنا من
الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر يعنون جهاد النفس
تم
كتاب العزلة ويتلوه كتاب آداب السفر والحمد لله وحده
Türkçe Tercüme
Yedinci Fayda: Tecrübeler (2/2)
Bunların bakışının misali, gölgeye bakarak zeval delillerini inceleyen şu kimselerin bakışı gibidir: Onlardan biri "Yazın gölge iki ayaktır" der, bir başkasından "Yarım ayaktır" dediği nak
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.