الحق الثالث في اللسان بالسكوت مرة وبالنطق أخرى (2/3)
Üçüncü hak: Dilde, kimi zaman susmak kimi zaman konuşmakla (2/3)
الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون وكل من
يلتمس من الإنصاف أكثر مما تسمح به نفسه فهو داخل تحت مقتضى هذه الآية
ومنشأ التقصير في ستر العورة أو السعي في كشفها الداء الدفين في الباطن
وهو الحقد والحسن فإن الحقود الحسود يملأ باطنه بالخبث ولكن يحبسه في باطنه
ويخفيه ولا يبديه مهما لم يجد له مجالا وإذا وجد فرصة انحلت الرابطة وارتفع
الحياء ويترشح الباطن بخبثه الدفين
ومهما انطوى الباطن على حقد وحسد فالانقطاع أولى قال بعض الحكماء ظاهر
العتاب خير من مكنون الحقد ولا يزيد لطف الحقود إلا وحشة منه ومن في قلبه
سخيمة على مسلم فإيمانه ضعيف وأمره مخطر وقلبه خبيث لا يصلح للقاء الله
وقد روى عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه أنه قال كنت باليمن ولي جار
يهودي يخبرني عن التوراة فقدم علي اليهودي من سفر فقلت إن الله قد بعث فينا
نبيا فدعانا إلى الإسلام فأسلمنا وقد أنزل علينا كتابا مصدقا للتوراة فقال
اليهودي صدقت ولكنكم لا تستطيعون أن تقوموا بما جاءكم به إنا نجد نعته ونعت
أمته في التوراة إنه لا يحل لامريء أن يخرج من عتبة بابه وفي قلبه سخيمة
على أخيه المسلم
ومن ذلك أن يسكت عن إفشاء سره الذي استودعه وله أن ينكره وإن كان كاذبا
فليس الصدق واجبا في كل مقام فإنه كما يجوز للرجل أن يخفي عيوب نفسه
وأسراره وإن احتاج إلى الكذب فله أن يفعل ذلك في حق أخيه فإن أخاه نازل
منزلته وهما كشخص واحد لا يختلفان إلا بالبدن
هذه حقيقة الأخوة وكذلك لا يكون بالعمل بين يديه مرائيا وخارجا عن أعمال
السر إلى أعمال العلانية فإن معرفة أخيه بعمله كمعرفته بنفسه من غير فرق
وقد قال عليه السلام من ستر عورة 4 أخيه ستره الله تعالى في الدنيا الآخرة
(2)
وفي خبر آخر فكأنما أحيا موءودة (3)
وقال عليه السلام إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهو أمانة (4)
وقال المجالس بالأمانة
إلا ثلاثة مجالس مجلس يسفك فيه دم حرام ومجلس يستحل فيه فرج حرام ومجلس
يستحل فيه مال من غير حلة (1)
وقال صلى الله عليه وسلم إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة ولا يحل
لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره (2)
قيل لبعض الأدباء كيف حفظك للسر قال
أنا قبره
وقد قيل صدور الأحرار قبور الأسرار
وقيل إن قلب الأحمق في فيه ولسان العاقل في قلبه أي لا يستطيع الأحمق
إخفاء ما في نفسه فيبديه من حيث لا يدري به
فمن هذا يجب مقاطعة الحمقى والتوقي عن صحبتهم بل عن مشاهدتهم
وقد قيل لآخر
كيف تحفظ السر قال أجحد المخبر وأحلف للمستخبر
وقال آخر وأستر أني أستره وعبر عنه ابن المعتز فقال
ومستودعي سرا تبوأت كتمه ... فأودعته صدري فصار له قبرا
وقال آخر وأراد الزيادة عليه
وما السر في صدري كثاو بقبره ... لأني أرى المقبور ينتظر النشرا
ولكنني أنساه حتى كأنني ... بما كان منه لم أحط ساعة خبرا
ولو جاز كتم السر بيني وبينه ... عن السر والأحشاء لم تعلم السرا
وأفشى بعضهم سرا له إلى أخيه ثم قال له
حفظت فقال بل نسيت
وكان أبو سعيد الثوري يقول إذا أردت أن تواخي رجلا فأغضبه ثم دس عليه من
يسأله عنك وعن أسرارك فإن قال خيرا وكتم سرك فاصحبه
وقيل لأبي يزيد من تصحب من الناس قال من يعلم منك ما يعلم الله ثم يستر
عليك كما يستره الله
وقال ذو النون لا خير في صحبة من لا يحب أن يراك إلا معصوما ومن أفشى
السر عند الغضب فهو اللئيم لأن إخفاءه عند الرضا تقتضيه الطباع السليمة
كلها
وقد قال بعض الحكماء
لا تصحب من يتغير عليك عند أربع عند غضبه ورضاه وعند طمعه وهواه
بل ينبغي أن يكون صدق الأخوة ثابتا على اختلاف هذه الأحوال ولذلك قيل
وترى الكريم إذا تصرم وصله ... يخفي القبيح ويظهر الإحسانا
وترى اللئيم إذا تقضى وصله ... يخفي الجميل ويظهر البهتانا
وقال العباس لابنه عبد الله إني أرى هذا الرجل يعني عمر رضي الله عنه
يقدمك على الأشياخ فاحفظ عني خمسا لا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا
ولا تجرين عليه كذبا ولا تعصين له أمرا ولا يطلعن منك على خيانة فقال
الشعبي كل كلمة من هذه الخمس خير من ألف
ومن ذلك السكوت عن المماراة والمدافعة في كل ما يتكلم به أخوك قال ابن
عباس لا تمار سفيها فيؤذيك ولا حليما فيقليك
وقد قال صلى الله عليه وسلم من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض
الجنة ومن ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة // حديث من ترك
المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة الحديث تقدم في العلم
هذا مع أن تركه مبطلا واجب وقد جعل ثواب النفل أعظم لأن السكوت عن الحق
أشد على النفس من السكوت على الباطل وإنما الأجر على قدر النصب
وأشد الأسباب لإثارة نار الحقد بين الإخوان المماراة والمنافسة فإنها عين
التدابر والتقاطع فإن التقاطع
يقع أولا بالآراء ثم بالأقوال ثم بالأبدان
وقال عليه السلام لا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تقاطعوا وكونوا
عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحرمه ولا يخذله بحسب
المرء من الشر أن يحقر أخاه المسلم (1)
وأشد الاحتقار المماراة فإن من رد على غيره كلامه فقد نسبة إلى الجهل
والحمق أو إلى الغفلة والسهو عن فهم الشيء على ما هو عليه وكل ذلك استحقار
وإيغار للصدر وإيحاش
وفي حديث أبي أمامة الباهلي قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونحن نتمارى فغضب وقال ذروا المراء ذروا المراء لقلة خيره وذروا المراء فإن
نفعه قليل وإنه يهي 4 ج العداوة بين الإخوان حديث أبي أمامة خرج علينا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتمارى فغضب وقال ذروا المراء لقلة خيره
Türkçe Tercüme
إلا ثلاثة مجالس مجلس يسفك فيه دم حرام ومجلس يستحل فيه فرج حرام ومجلس يستحل فيه مال من غير حلة"
Yine şöyle buyurmuştur: "Meclisler emanetiledir; ancak üç meclis bundan müstesnadır: Haram bir kanın akıtıldığı meclis, haram bir namusun helal say
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.