KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان معنى الأخوة في الله وتمييزها من الأخوة في الدنيا (3/4)

Allah İçin Olan Kardeşliğin Anlamının Beyanı ve Onun Dünyevi Kardeşlikten Ayırt Edilmesi (3/4)

لو أكله فإن ذلك محال ولكن على معنى أنه يزجره عقله عن الإقدام عليه وتحصل

فيه كراهة الضرر المتعلق به

والمقصود من هذا أنه لو أحب أستاذه لأنه يواسيه ويعلمه أو تلميذه لأنه

يتعلم منه ويخدمه وأحدهما حظ عاجل والآخر آجل لكان في زمرة المتحابين في

الله ولكن بشرط واحد وهو أن يكون بحيث لو منعه العلم مثلا أو تعذر عليه

تحصيله منه لنقص حبه بسببه فالقدر الذي ينقص بسبب فقده هو لله تعالى وله

على ذلك القدر ثواب الحب في الله وليس بمستنكر أن يشتد حبك لإنسان لجملة

أغراض ترتبط لك به فإن امتنع بعضها نقص حبك وإن زاد زاد الحب فليس حبك

الذهب كحبك للفضة إذا تساوى مقدارهما لأن الذهب يوصل إلى أغراض هي أكثر مما

توصل إليه الفضة فإذن يزيد الحب بزيادة الغرض ولا يستحيل اجتماع الأغراض

الدنيوية والأخروية فهو داخل في جملة الحب لله

وحده هو أن كل حب لولا الإيمان بالله واليوم الآخر لم يتصور وجوده فهو حب

في الله وكذلك كل زيادة في الحب لولا الإيمان بالله لم تكن تلك الزيادة

فتلك الزيادة من الحب في الله فذلك وإن دق فهو عزيز

قال الجريري تعامل الناس في القرن الأول بالدين حتى رق الدين وتعاملوا في

القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء وفي الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة

ولم يبق إلا الرهبة والرغبة

القسم الرابع أن يحب لله وفي الله لا لينال منه علما أو عملا أو يتوسل به

إلى أمر وراء ذاته وهذا أعلى الدرجات وهو أدقها وأغمضها وهذا القسم أيضا

ممكن فإن من آثار غلبة الحب أن يتعدى من المحبوب إلى كل من يتعلق بالمحبوب

ويناسبه ولو من بعد فمن أحب إنسانا حبا شديدا أحب محب ذلك الإنسان وأحب

محبوبه وأحب من يخدم من يخدمه وأحب من يثني عليه محبوبه وأحب من يتسارع إلى

رضا محبوبه حتى قال بقية بن الوليد إن المؤمن إذا أحب المؤمن أحب كلبه وهو

كما قال ويشهد له التجربة في أحوال العشاق ويدل عليه أشعار الشعراء ولذلك

يحفظ

ثوب المحبوب ويخفيه تذكرة من جهته ويحب منزله ومحلته وجيرانه حتى قال

مجنون بني عامر

أمر على الديار ديار للى ... أقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا

فإذن المشاهدة والتجربة تدل على أن الحب يتعدى من ذات المحبوب إلى ما

يحيط به ويتعلق بأسبابه ويناسبه ولو من بعد ولكن ذلك من خاصية فرط المحبة

فأصل المحبة لا يكفي فيه ويكون اتساع الحب في تعديه من المحبوب إلى ما

يكتنفه ويحيط به ويتعلق بأسبابه بحسب إفراط المحبة وقوتها وكذلك حب الله

سبحانه وتعالى إذا قوي وغلب على القلب واستولى عليه حتى انتهى إلى حد

الاستهتار فيتعدى إلى كل موجود سواه فإن كل موجود سواه أثر من آثار قدرته

ومن أحب إنسانا أحب صنعته وخطه وجميع أفعاله ولذلك كان صلى الله عليه وسلم

إذا حمل إليه باكورة من الفواكه مسح بها عينيه وأكرمها وقال إنه قريب العهد

بربنا (1)

وحب الله تعالى تارة يكون لصدق الرجاء في مواعيده وما يتوقع في الآخرة من

نعيمه وتارة لما سلف من أياديه وصنوف نعمته وتارة لذاته لا لأمر آخر وهو

أدق ضرب المحبة وأعلاها وسيأتي تحقيقها في كتاب المحبة من ربع المنجيات إن

شاء الله تعالى وكيفما اتفق حب الله فإذا قوي تعدى إلى كل متعلق به ضربا من

التعلق حتى يتعدى إلى ما هو في نفسه مؤلم مكروه ولكن فرط الحب يضعف الإحساس

بالألم والفرح بفعل المحبوب وقصده إياه بالإيلام يغمر إدراك الألم وذلك

كالفرح بضربة من المحبوب أو قرصة فيها نوع معاتبة فإن قوة المحبة تثير فرحا

يغمر إدراك الألم فيه وقد انتهت محبة الله بقوم إلى أن قالوا لا نفرق بين

البلاء والنعمة فإن الكل من الله ولا نفرح إلا بما فيه رضاه حتى قال بعضهم

لا أريد أن أنال مغفرة الله بمعصية الله

وقال سمنون

وليس لي في سواك حظ ... فكيفما شئت فاختبرني

وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب المحبة

والمقصود أن أحب الله إذ قوي أثمر حب كل من يقوم بحق عبادة الله في علم

أو عمل وأثمر حب كل من فيه صفة مرضية عند الله من خلق حسن أو تأدب بآداب

الشرع

وما من محب للآخرة ومحب لله إلا إذا أخبر عن حال رجلين أحدهما عالم عابد

والآخرة جاهل فاسق إلا وجد في نفسه ميلا إلى العالم العابد ثم يضعف ذلك

الميل ويقوى بحسب ضعف إيمانه وقوته وبحسب ضعف حبه لله وقوته وهذا الميل

حاصل وإن كانا غائبين عنه بحيث يعلم إنه لا يصيبه منهما خير ولا شر في

الدنيا ولا في الآخرة فذلك الميل هو حب في الله ولله من غير حظ فإنه إنما

يحبه لأن الله يحبه ولأنه مرضي عند الله تعالى ولأنه يحب الله تعالى ولأنه

مشغول بعبادة الله تعالى إلا أنه إذا ضعف لم يظهر أثر ولا يظهر به ثواب ولا

أجر فإذا قوي حمل على الموالاة والنصرة والذب بالنفس والمال واللسان

وتتفاوت الناس فيه بحسب تفاوتهم في حب الله عز وجل ولو كان الحب مقصورا على

حظ ينال من المحبوب في الحال أو المآل لما تصور حب الموتى من العلماء

والعباد ومن الصحابة والتابعين بل من الأنبياء المنقرضين صلوات الله عليهم

وسلامه وحب جميعهم مكنون في قلب كل مسلم متدين ويتبين ذلك بغضبه عند طعن

أعدائهم في واحد منهم ويفرحه عند الثناء عليهم وذكر محاسنهم وكل ذلك حب لله

لأنهم خواص عباد الله

ومن أحب ملكا أو شخصا جميلا أحب خواصه وخدمه وأحب من أحبه إلا أنه يمتحن

الحب بالمقابلة بحظوظ النفس وقد يغلب بحيث لا يبقى لنفس حظ إلا فيما هو حظ

المحبوب وعنه عبر قول من قال

أريد وصاله ويريد هجري ... فأترك ما أريد لما يريد

وقول من قال وما لجرح إذا أرضاكم ألم وقد يكون الحب بحيث يترك به بعض

Türkçe Tercüme

Eğer onu yiyecek olsaydı bu imkansız olurdu. Fakat bundan maksat, aklının onu buna kalkışmaktan alıkoyması ve kendisinde buna bağlı zarara karşı bir hoşnutsuzluk oluşmasıdır.

Genel maksat şudur: Eğer bir kimse hocasını kendisine teselli verdiği ve öğrettiği için, yahut öğrencisini

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.