KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان معنى الأخوة في الله وتمييزها من الأخوة في الدنيا (2/4)

Allah İçin Olan Kardeşliğin Anlamının Beyanı ve Onun Dünyevi Kardeşlikten Ayırt Edilmesi (2/4)

والفضة ولا غرض فيهما إذ لا يطعم ولا يلبس ولكنهما وسيلة إلى المحبوبات

فمن الناس من يحب كما يحب الذهب والفضة من حيث إنه وسيلة إلى المقصود إذ

يتوصل به إلى نيل جاه أو مال أو علم كما يحب الرجل سلطانا لانتفاعه بماله

أو جاهه ويحب خواصه لتحسينهم حاله عنده وتمهيدهم أمره في قلبه فالمتوسل

إليه إن كان مقصور الفائدة على الدنيا لم يكن حبه من جملة الحب في الله وإن

لم يكن مقصور الفائدة على الدنيا ولكنه ليس يقصد به إلا الدنيا كحب التلميذ

لأستاذه فهو أيضا خارج عن الحب لله فإنه إنما يحبه ليحصل منه العلم لنفسه

فمحبوبه العلم فإذا كان لا يقصد العلم للتقرب إلى الله بل لينال به الجاه

والمال والقبول عند الخلق فمحبوبه الجاه والقبول والعلم وسيلة إليه

والأستاذ وسيلة إلى العلم فليس في شيء من ذلك حب لله إذ لا يتصور كل ذلك

ممن لا يؤمن بالله تعالى أصلا

ثم ينقسم هذا أيضا إلى مذموم ومباح فإن كان يقصد به التوصل إلى مقاصد

مذمومة من قهر الأقران وحيازة أموال اليتامى وظلم الرعاة بولاية القضاء أو

غيره كان كالحب مذموما وإن كان يقصد به التوصل إلى مباح وإنما تكتسب

الوسيلة الحكم والصفة من المقصد المتوصل إليه فإنها تابعة له غير قائمة

بنفسها

القسم الثالث أن يحبه لا لذاته بل لغيره وذلك الغير ليس راجعا إلى حظوظه

في الدنيا بل يرجع إلى حظوظه في الآخرة فهذا أيضا ظاهر لا غموض فيه وذلك

كمن يحب أستاذه وشيخه لأنه يتوصل به إلى تحصيل العلم وتحسين العمل ومقصوده

من العلم والعمل الفوز في الآخرة فهذا من جملة المحبين في الله وكذلك من

يحب تلميذه لأنه يتلقف منه العلم وينال بواسطته رتبة التعليم ويرقى به إلى

درجة التعظيم في ملكوت السماء إذ قال عيسى صلى الله عليه وسلم من علم وعمل

وعلم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السماء

ولا يتم التعلم إلا بمتعلم فهو إذن آلة في تحصيل هذا الكمال فإن أحبه

لأنه آلة له إذ جعل صدره مزرعة لحرثه الذي هو سبب ترقية إلى رتبة التعظيم

في ملكوت السماء فهو محب في الله بل الذي يتصدق بأمواله لله ويجمع الضيفان

ويهي لهم الأطعمة اللذيذة الغريبة تقربا إلى الله فأجد طباخا لحسن صنعته في

الطبخ فهو من جملة المحبين في الله وكذا لو أحب من يتولى له إيصال الصدقة

إلى المستحقين فقد أحبه في الله بل تزيد على هذا ونقول إذا أحب من يخدمه

بنفسه في غسل ثيابه وكنس بيته وطبخ طعامه ويفرغه بذلك للعلم أو العمل

ومقصوده من استخدامه في هذه الأعمال الفراغ للعبادة فهو محب في الله بل

نزيد عليه ونقول إذا أحب من ينفق عليه من ماله ويواسيه بكسوته وطعامه

ومسكنه وجميع أغراضه التي يقصدها في دنياه ومقصوده من جملة ذلك الفراغ

للعلم والعمل المقرب إلى الله فهو محب في الله

فقد كان جماعة من السلف تكفل بكفايتهم جماعة من أولي الثروة وكان المواسي

والمواسى جميعا من المتحابين في الله بل نزيد عليه ونقول من نكح امرأة

صالحة ليتحصن بها عن وسواس الشيطان يصون بها دينه أو ليولد منها له ولد

صالح يدعو له وأحب زوجته لأنها آلة إلى هذه المقاصد الدينية فهو محب في

الله

ولذلك وردت الأخبار بوفور الأجر والثواب على الإنفاق على العيال حتى

اللقمة يضعها الرجل في في امرأته (1)

بل نقول كل من استهتر بحب الله وحب رضاه وحب لقائه في الدار الآخرة فإذا

أحب غيره كان محبا في الله لأنه لا يتصور أن يحب شيئا إلا لمناسبته لما هو

محبوب عنده وهو رضا الله عز وجل بل أزيد على هذا وأقول إذا اجتمع في قبله

محبتان محبة الله ومحبة الدنيا واجتمع في شخص واحد لمعنيان جميعا حتى صلح

لأن يت وسل به إلى الله وإلى الدنيا فإذا أحبه لصلاحه للأمرين فهو من

المحيين في الله كمن يحب أستاذه الذي يعلمه الدين ويكفيه مهمات الدنيا

بالمواساة في المال فأحبه من حيث إن في طبعه طلب الراحة في الدنيا

والسعادة في الآخرة فهو وسيلة إليهما فهو محب في الله وليس من شرط حب

الله أن لا يحب في العاجل حظا البتة إذ الدعاء الذي أمر به الأنبياء صلوات

الله عليهم وسلامه فيه جمع بين الدنيا والآخرة ومن ذلك قولهم ربنا آتنا في

الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقال عيسى عليه السلام في دعائه اللهم لا تشمت

بي عدوي ولا تسؤ بي صديقي ولا تجعل مصيبتي لديني ولا تجعل الدنيا أكبر همي

فدفع شماتة الأعداء من حظوظ الدنيا ولم يقل ولا تجعل الدنيا أصلا من همي بل

قال لا تجعلها أكبر همي

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم إني أسألك رحمة أنال بها

شرف كرامتك في الدنيا والآخرة (1)

وقال اللهم عافني من بلاء الدنيا وبلاء الآخرة (2)

وعلى الجملة فإذا لم يكن حب السعادة في الآخرة مناقضا لحب الله تعالى فحب

السلامة والصحة والكفاية والكرامة في الدنيا كيف يكون مناقضا لحب الله

والدنيا والآخرة عبارة عن حالتين إحداهما أقرب من الأخرى فكيف يتصور أن يحب

الإنسان حظوظ نفسه غدا ولا يحبها اليوم وإنما يحبها غدا لأن الغد سيصير

حالا راهنة فالحالة الراهنة لا بد إلا أن تكون مطلوبة أيضا إلا أن الحظوظ

العاجلة منقسمة إلى ما يضاد حظوظ الآخرة ويمنع منها وهي التي احترز عنها

الأنبياء والأولياء وأمروا بالاحتراز عنها وإلى ما لا يضاد وهي التي لم

يمتنعوا منها كالنكاح الصحيح وأكل الحلال وغير ذلك فما يضاد حظوظ الآخرة

فحق العاقل أن يكرهه ولا يحبه أعني أن يكرهه بعقله لا بطبعه كما يكره

التناول من طعام لذيذ لملك من الملوك يعلم أنه لو أقدم عليه لقطعت يده أو

حزت رقبته لا بمعنى أن الطعام اللذيذ يصير بحيث لا يشتهيه بطبعه ولا يستلذه

Türkçe Tercüme

Altın ve gümüşün kendilerinde bir gaye yoktur; zira ne yenir ne de giyilirler. Fakat onlar, sevilen şeylere ulaşmaya birer vesiledir. İnsanlardan bazısı, altın ve gümüşün arzulanan şeye vesile olmasından dolayı sevildiği gibi, bir mevkiye, mala yahut ilme ulaşmak için başka

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.