KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

النظر الثاني في المصرف (1/3)

İkinci Bakış: Harcama yeri hakkında (1/3)

فإذا أخرج الحرام فله ثلاثة أحوال

إما أن يكون له مالك معين فيجب الصرف إليه أو إلى وارثه وإن كان غائبا

فينتظر حضوره أو الإيصال إليه وإن كانت له زيادة ومنفعة فلتجمع فوائده إلى

وقت حضوره

وإما أن يكون لمالك غير معين وقع اليأس من الوقوف على عيبه ولا يدري أنه

مات عن وارث أم لا فهذا لا يمكن الرد فيه للمالك ويوقف حتى يتضح الأمر فيه

وربما لا يمكن الرد لكثرة الملاك كغلول الغنيمة فإنها بعد تفرق الغزاة كيف

يقدر على جمعهم وإن قدر فكيف يفرق دينارا واحد مثلا على ألف أو ألفين فهذا

ينبغي أن يتصدق به

وإما من مال الفئ والأموال المرصدة لمصالح المسلمين كافة فيصرف ذلك إلى

القناطر والمساجد والرباطات ومصانع طريق مكة وأمثال هذه الأمور التي يشترك

في الانتفاع بها كل من يمر بها من المسلمين ليكون عاما للمسلمين وحكم القسم

الأول لا شبهة فيه أما التصدق وبناء القناطر فينبغي أن يتولاه القاضي فيسلم

إليه المال إن وجد قاضيا متدينا وإن كان القاضي مستحلا فهو بالتسليم إليه

ضامن لو ابتدأ به فيما لا يضمنه فكيف يسقط عنه به ضمان قد استقر عليه بل

يحكم من أهل البلد عالما متدينا فإن التحكيم أولى من الانفراد فإن عجز

فليتول

ذلك بنفسه فإن المقصود الصرف

وأما عين الصارف فإنما نطلبه لمصارف دقيقة في المصالح فلا يترك أصل الصرف

بسبب العجز عن صارف هو أولى عند القدرة عليه

فإن قيل ما دليل جواز التصدق بما هو حرام وكيف يتصدق بما لا يملك وقد ذهب

جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام وحكي عن الفضيل أنه وقع في يده درهمان

فلما علم أنهما من غير وجههما رماهما بين الحجارة وقال لا أتصدق إلا بالطيب

ولا أرضى لغيري مالا أرضاه لنفسي فنقول نعم ذلك له وجه واحتمال وإنما

اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس أما الخير فأمر رسول الله صلى الله عليه

وسلم بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام إذ قال صلى

الله عليه وسلم أطعموها الأسارى (1)

ولما نزل قوله تعالى {ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم

سيغلبون} كذبه المشركون وقالوا للصحابة ألا ترون ما يقول صاحبكم يزعم أن

الروم ستغلب فخاطرهم أبو بكر رضي الله عنه بإذن رسول الله صلى الله عليه

وسلم فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر رضي الله عنه بما قامرهم به قال عليه

الصلاة والسلام هذا سحت فتصدق به وفرح المؤمنون بنصر الله وكان قد نزل

تحريم القمار بعد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم له في المخاطرة مع

الكفار (2)

وأما الأثر فإن ابن مسعود رضي الله عنه اشترى جارية فلم يظفر بمالكها

لينقده الثمن فطلبه كثيرا فلم يجده فتصدق بالثمن وقال اللهم هذا عنه إن رضي

وإلا فالأجر لي

وسئل الحسن رضي الله عنه عن توبة الغال وما يؤخذ منه بعد تفرق الجيش فقال

يتصدق به

وروي أن رجلا سولت له نفسه فغل مائة دينار من الغنيمة ثم أتى أميره

ليردها عليه فأبى أن يقبضها وقال له تفرق الناس فأتى معاوية فأبى أن يقبض

فأتى بعض النساك فقال ادفع خمسها إلى معاوية وتصدق بما يبقى فبلغ معاوية

قوله فتلهف إذا لم يخطر له ذلك وقد ذهب أحمد بن حنبل والحارس المحاسبي

وجماعة من الورعين إلى ذلك

وأما القياس فهو أن يقال إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى

خير إذ قد وقع اليأس من مالكه وبالضرورة يعلم أن صرفه إلى خير أولى من

إلقائه في البحر فإنا إن رميناه في البحر فقد فوتناه على أنفسنا وعلى

المالك ولم تحصل منه فائدة وإذا رميناه في يد فقير يدعو لمالكه حصل للمالك

بركة دعائه وحصل للفقير سد حاجته وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في

التصدق لا ينبغي أن ينكر فإن في الخبر الصحيح إن للزارع والغارس أجرا في كل

ما يصيبه الناس والطيور من ثماره وزرعه (3)

وذلك بغير اختياره وأما قول القائل لا نتصدق إلا بالطيب فذلك إذا طلبنا

الأجر لأنفسنا ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر

وترددنا بين التضييع وبين التصدق ورجحنا جانب التصدق على جانب التضييع

وقول القائل لا نرضى لغيرنا مالا نرضاه لأنفسنا فهو كذلك ولكنه علينا

حرام لاستغنائنا عنه وللفقير حلال إذ أحله دليل الشرع وإذا اقتضت المصلحة

التحليل وجب التحليل وإذا حل فقد رضينا له الحلال ونقول إن له أن يتصدق على

نفسه وعياله إذا كان فقيرا

أما عياله وأهله فلا يخفى لأن الفقر لا ينتفي عنهم بكونهم من عياله وأهله

بل هم أولى من يتصدق عليهم وأما هو فله أن يأخذ منه قدر حاجته لأنه أيضا

فقير ولو تصدق به على فقير لجاز وكذا إذا كان هو الفقير ولنرسم في بيان هذا

الأصل أيضا مسائل

مسألة إذا وقع في يده مال من يد سلطان قال قوم يرد إلى السلطان فهو أعلم

بما تولاه فيقلده ما تقلده وهو خير من أن يتصدق به واختار المحاسبي ذلك

وقال كيف يتصدق به فلعل له مالكا معينا ولو جاز ذلك لجاز أن يسرق من

السلطان ويتصدق به وقال قوم يتصدق به إذا علم أن السلطان لا يرده إلى

المالك لأن ذلك إعانة للظالم وتكثير لأسباب ظلمه فالرد إليه تضييع لحق

المالك والمختار أنه إذا علم من عادة السلطان انه لا يرده إلى مالكه فيتصدق

به عن مالكه فهو خير للمالك إن كان له مالك معين من أن يرد على السلطان

لأنه ربما لا يكون له مالك معين ويكون حق المسلمين فرده على السلطان تضييع

فإن كان له مالك معين فالرد على السلطان تضييع وإعانة للسلطان الظالم

وتفويت لبركة دعاء الفقير على المالك وهذا ظاهر فإذا وقع في يده من ميراث

ولم يتعد هو بالأخذ من للسلطان فإنه شبيه باللقطة التي أيس عن معرفة صاحبها

Türkçe Tercüme

İkinci husus, haram malın harcanacağı yer hakkındadır:

Bir kimse elindeki haram malı çıkardığı zaman üç durum söz konusudur:

Birincisi: Malın belirli bir sahibi olmasıdır. Bu durumda malın kendisine yahut -uzakta olsa bile- varisine verilmesi gerekir; dolayısıyla onun gelmesi veya malın kendisine u

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.