KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

فضيلة الحلال ومذمة الحرام (2/2)

Helalin fazileti ve haramın kötülenmesi (2/2)

وقال سهل رضي الله عنه من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى علم أو لم

يعلم

ومن كانت طعمته حلالا أطاعته جوارحه ووفقت للخيرات وقال بعض السلف إن أول

لقمة يأكلها العبد من حلال يغفر له ما سلف من ذنوبه ومن أقام نفسه مقام ذل

في طلب الحلال تساقطت عنه ذنوبه كتساقط ورق الشجر

وروي في آثار السلف أن الواعظ كان إذا جلس للناس قال العلماء تفقدوا منه

ثلاثا فإن كان معتقدا لبدعة فلا تجالسوه فإنه عن لسان الشيطان ينطق وإن كان

سيء الطعمة فعن الهوى ينطق فإن لم يكن مكين العقل فإنه يفسد بكلامه أكثر

مما يصلح فلا تجالسوه

وفي الأخبار المشهورة عن على عليه السلام وغيره إن الدنيا حلالها حساب

وحرامها عذاب

وزاد آخرون وشبهتها عتاب

وروي أن بعض الصالحين دفع طعاما إلى بعض الأبدال فلم يأكل فسأله عن ذلك

فقال نحن لا نأكل إلا حلالا فلذلك تستقيم قلوبنا ويدوم حالنا ونكاشف

الملكوت ونشاهد الآخرة ولو أكلنا مما تأكلون ثلاثة أيام لما رجعنا إلى شيء

من علم اليقين ولذهب الخوف والمشاهدة من قلوبنا فقال له الرجل فإني أصوم

الدهر وأختم القرآن في كل شهر ثلاثين مرة فقال له البدل هذه الشربة التي

رأيتني شربتها من الليل أحب إلى من ثلاثين ختمة في ثلثمائة ركعة من أعمالك

وكانت شربته من لبن ظبية وحشية

وقد كان بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين صحبة طويلة فهجره أحمد إذ سمعه

يقول إني لا أسأل أحدا شيئا ولو أعطاني الشيطان شيئا لأكلته حتى اعتذر يحيى

وقال كنت أمزح فقال تمزح بالدين أما علمت أن الأكل من الدين قدمه الله

تعالى على العمل الصالح فقال {كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} وفي الخبر

أنه مكتوب في التوراة من لم يبال من أين مطعمه لم يبال الله من أي أبواب

النيران أدخله وعن علي رضي الله عنه أنه لم يأكل بعد قد قتل عثمان ونهب

الدار طعاما إلا مختوما حذرا من الشبهة

واجتمع الفضيل بن عياض وابن عيينة وابن المبارك عند وهيب بن الورد بمكة

فذكروا الرطب فقال وهيب هو من أحب الطعام إلي إلا أني لا آكله لاختلاط رطب

مكة ببساتين زبيدة وغيرها فقال له

ابن المبارك إن نظرت في مثل هذا ضاق عليك الخبز

قال وما سببه قال إن أصول الضياع قد اختلط بالصوافي فغشي على وهيب فقال

سفيان قتلت الرجل فقال ابن المبارك ما أردت إلا أن أهون عليه فلما أفاق قال

لله على أن لا آكل خبزا أبدا حتى ألقاه

قال فكان يشرب اللبن قال فأتته أمه بلبن فسألها فقالت هو من شاة بني فلان

فسأل عن ثمنها وأنه من أين كان لهم فذكرت فلما أدناه من فيه قال بقي أنها

من أين كانت ترعى فسكتت فلم يشرب لأنها كانت ترعى من موضع فيه حق للمسلمين

فقالت أمه اشرب فإن الله يغفر لك فقال ما أحب أن يغفر لي وقد شربته فأنال

مغفرته بمعصيته

وكان بشر الحافي رحمه الله من الورعين فقيل له من أين تأكل فقال من حيث

تأكلون ولكن ليس من يأكل وهو يبكي كمن يأكل وهو يضحك

وقال يد أقصر من يد ولقمة أصغر من لقمة وهكذا كانوا يحترزون من الشبهات

Türkçe Tercüme

Sahl radıyallahu anh şöyle demiştir: "Kim haram yerse, istese de istemese de, bilse de bilmese de organları ona isyan eder. Kimin de yiyeceği helal olursa, organları ona itaat eder ve hayırlı işlere muvaffak kılınır." Seleften biri de şöyle demiştir:

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.