ا الترغيب في النكاح (6/9)
Nikâha teşvik (6/9)
فهذه أيضا فائدة لا ينكرها من جرب إتعاب نفسه في الأفكار والأذكار وصنوف
الأعمال وهي خارجة عن
الفائدتين السابقتين حتى إنها تطرد في حق الممسوح ومن لا شهوة له إلا أن
هذه الفائدة تجعل للنكاح فضيلة بالإضافة إلى هذه النية وقل من يقصد بالنكاح
ذلك
وأما قصد الولد وقصد دفع الشهوة وأمثالها فهو مما يكثر ثم رب شخص يستأنس
بالنظر إلى الماء الجاري والخضرة وأمثالها ولا يحتاج إلى ترويح النفس
بمحادثة النساء وملاعبتهن
فيختلف هذا باختلاف الأحوال والأشخاص فليتنبه له
الفائدة الرابعة تفريغ القلب عن تدبير المنزل والتكفل بشغل الطبخ والكنس
والفرش وتنظيف الأواني وتهيئة أسباب المعيشة فإن الإنسان لو لم يكن له شهوة
الوقاع لتعذر عليه العيش في منزله وحده إذ لو تكفل بجميع أشغال المنزل لضاع
أكثر أوقاته ولم يتفرغ للعلم والعمل فالمرأة الصالحة للمنزل عون على الدين
بهذه الطريق واختلال هذه الأسباب شواغل ومشوشات للقلب ومنغصات للعيش ولذلك
قال أبو سليمان الداراني رحمه الله الزوجة الصالحة ليست من الدنيا فإنها
تفرغك للآخرة وإنما تفريغها بتدبير المنزل وبقضاء الشهوة جميعا
وقال محمد بن كعب القرظي في معنى قوله تعالى ربنا آتنا في الدنيا حسنة
قال المرأة الصالحة
وقال صلى الله عليه وسلم ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة
مؤمنة صالحة تعينه على آخرته (1)
فانظر كيف جمع بينها وبين الذكر والشكر
وفي بعض التفاسير في قوله تعالى فلنحيينه حياة طيبة قال الزوجة الصالحة
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول ما أعطى العبد بعد الإيمان بالله
خيرا من امرأة صالحة وإن منهن غنما لا يحذى منه ومنهن غلالا يفدى منه
وقوله لا يحذى أن يعتاض عنه بعطاء
وقال صلى الله عليه وسلم فضلت على آدم بخصلتين كانت زوجته عونا له على
المعصية وأزواجي أعوان لي على الطاعة وكان شيطانه كافرا وشيطاني مسلم لا
يأمر إلا بخير (2)
فعد معاونتها على الطاعة فضيلة فهذه أيضا من الفوائد التي يقصدها
الصالحون إلا أنها تخص بعض الأشخاص الذين لا كافل لهم ولا مدبر ولا تدعو
إلى امرأتين بل الجمع ربما ينغص المعيشة ويضطرب به أمور المنزل ويدخل في
هذه الفائدة قصد الاستكثار بعشيرتها وما يحصل من القوة بسبب تداخل العشائر
فإن ذلك مما يحتاج إليه في دفع الشرور وطلب السلامة ولذلك قيل ذل من لا
ناصر له ومن وجد من يدفع عنه الشرور سلم حاله وفرغ قلبه للعبادة فإن الذل
مشوش للقلب والعز بالكثرة دافع بالذل
الفائدة الخامسة مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق
الأهل والصبر على أخلاقهن واحتمال الأذى منهن والسعي في إصلاحهن وإرشادهن
إلى طريق الدين والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن والقيام بتربيته لأولاده
فكل هذه أعمال عظيمة الفضل فإنها رعاية وولاية والأهل والولد رعية وفضل
الرعاية عظيم إنما يحترز منها من يحترز خيفة من القصور عن القيام بحقها
وإلا فقد قال صلى الله عليه وسلم يوم من وال عادل أفضل من عبادة سبعين سنة
{ثم قال} ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (3)
وليس من اشتغل
بإصلاح نفسه وغيره كمن اشتغل بإصلاح نفسه فقط ولا من صبر على الأذى كمن
رفه نفسه وأراحها فمقاساة الأهل والولد بمنزلة الجهاد في سبيل الله ولذلك
قال بشر فضل علي أحمد بن حنبل بثلاث إحداها أنه يطلب الحلال لنفسه ولغيره
وقد قال صلى الله عليه وسلم ما أنفقه الرجل على أهله فهو صدقة وإن الرجل
ليؤجر في اللقمة يرفعها إلي في امرأته (1)
وقال بعضهم لبعض العلماء من كل عمل أعطاني الله نصيبا حتى ذكر الحج
والجهاد وغيرهما فقال له أين أنت من عمل الأبدان قال وما هو قال كسب الحلال
والنفقة على العيال
وقال ابن المبارك وهو مع إخوانه في الغزو تعلمون عملا أفضل مما نحن فيه
قالوا ما نعلم ذلك
قال أنا أعلم قالوا فما هو قال رجل متعفف ذو عائلة قام من الليل فنظر إلى
صبيانه نياما متكشفين فسترهم وغطاهم بثوبه فعمله أفضل مما نحن فيه
وقال صلى الله عليه وسلم من حسنت صلاته وكثر عياله وقل ماله ولم يغتب
المسلمين كان معي في الجنة كهاتين (2)
وفي حديث آخر إن الله يحب الفقير المتعفف أبا العيال (3)
وفي الحديث إذا كثرت ذنوب العبد ابتلاه الله بهم العيال ليكفرها عنه (4)
وقال بعض السلف
من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الغم بالعيال وفيه أثر عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنه قال من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم بطلب المعيشة
(5)
وقال صلى الله عليه وسلم من كان له ثلاث بنات فأنفق عليهن وأحسن إليهن
حتى يغنيهن الله عنه أوجب الله له الجنة ألبتة ألبتة إلا أن يعمل عملا لا
يغفر له (6)
وكان ابن عباس إذا حدث بهذا قال
والله هو من غرائب الحديث وغرره
وروي أن بعض المتعبدين كان يحسن القيام على زوجته إلى أن ماتت
فعرض عليه التزويج فامتنع وقال الوحدة أروح لقلبي وأجمع لهمي ثم قال رأيت
في المنام بعد جمعة من وفاتها كأن أبواب السماء فتحت وكأن رجالا ينزلون
ويسيرون في الهواء يتبع بعضهم بعضا فكلما نزل واحد نظر إلي وقال لمن وراءه
هذا هو المشئوم فيقول الآخر نعم ويقول الثالث كذلك ويقول الرابع نعم فخفت
أن أسألهم هيبة من ذلك إلى أن مر بي آخرهم وكان غلاما فقلت له يا هذا من
هذا المشئوم الذي تؤمئون إليه فقال أنت
فقلت ولم ذاك قال كنا نرفع عملك في أعمال المجاهدين في سبيل الله فمنذ
جمعة أمرنا أن نضع عملك مع الخالفين فما ندري ما أحدثت فقال لإخوانه زوجوني
زوجوني فلم يكن تفارقه زوجتان أو ثلاث
وفي أخبار الأنبياء عليهم السلام أن قوما دخلوا على يونس النبي عليه
Türkçe Tercüme
النكاح في الترغيب (6/9)
فهذه أيضا فائدة لا ينكرها من جرّب نفسه في مشقّة الأفكار والأذكار وأنواع العمل، وهي خارجة عن الفائدتين السابقتين؛ بل إنها تتجاوز حتى حال من لا شهوة له. غير أن هذه الفائدة تكسب النكاح فضيلة بإضافتها إلى هذه النية، وقليل من يقصد بالنكاح ذلك.
أما قصد الولد وقصد دفع الشهوة وما شاكلهما فهو مما يكثر. ثم إن بعض الناس يستأنس بمراقبة الماء الجاري والخضرة وما يشبهها، ولا يحتاج إلى تفريج النفس بمحادثة النساء وملاعبتهن. فهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فلينتبه لذلك.
الفائدة الرابعة: تفريغ القلب عن تدبير المنزل والقيام بأعباء الطبخ والكنس والفرش وتنظيف الأواني وتهيئة أسباب المعيشة. فلو لم يكن للإنسان شهوة الوقاع لتعذر عليه العيش وحده في منزله؛ إذ لو تكفل بجميع أعمال المنزل ضاع أكثر أوقاته، ولم يتفرغ للعلم والعمل. فالمرأة الصالحة للمنزل عون على الدين بهذه الطريقة، واختلال هذه الأسباب يشتت القلب ويكدر العيش. لذلك قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: الزوجة الصالحة ليست من الدنيا، فإنها تفرغك للآخرة؛ وإنما تفريغها بتدبير المنزل وبقضاء الشهوة معا.
وقال محمد بن كعب القرظي في معنى قوله تعالى "ربنا آتنا في الدنيا حسنة": المرأة الصالحة.
وقال صلى الله عليه وسلم: "ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة صالحة تعينه على آخرته". فانظر كيف جمع بينها وبين الذكر والشكر.
وفي بعض التفاسير في قوله تعالى "فلنحيينه حياة طيبة": الزوجة الصالحة.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ما أعطي العبد بعد الإيمان بالله خيرا من امرأة صالحة. وإن منهن غنما لا يستعاض عنه بعطاء، ومنهن غلالا يفتدى منه.
وقال صلى الله عليه وسلم: "فضلت على آدم بخصلتين: كانت زوجته عونا له على المعصية، وأزواجي أعوان لي على الطاعة. وكان شيطانه كافرا، وشيطاني مسلم لا يأمر إلا بخير". فعدّ معاونتها على الطاعة فضيلة.
فهذه أيضا من الفوائد التي يقصدها الصالحون، غير أنها تختص ببعض الأشخاص الذين لا كافل لهم ولا مدبر. ولا تدعو إلى امرأتين؛ بل الجمع ربما ينغص المعيشة ويشوش أمور المنزل. ويدخل في هذه الفائدة قصد الاستكثار بعشيرتها والقوة الحاصلة من تداخل العشائر؛ فإن ذلك مما يحتاج إليه في دفع الشرور وطلب السلامة. لذلك قيل: ذل من لا ناصر له. ومن وجد من يدفع عنه الشرور سلم حاله وتفرغ قلبه للعبادة؛ فإن الذل يشتت القلب، والعز بالكثرة يدفع الذل.
الفائدة الخامسة: مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق الأهل والصبر على أخلاقهن واحتمال الأذى منهن والسعي في إصلاحهن وإرشادهن إلى طريق الدين والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن والقيام بتربية الأولاد. فكل هذه أعمال عظيمة الفضل؛ لأنها رعاية وولاية، والأهل والأولاد رعية. وفضل الرعاية عظيم، إنما يحترس منها من يخاف القصور عن حقها. وإلا فقد قال صلى الله عليه وسلم: "يوم من ولي عادل أفضل من عبادة سبعين سنة"، ثم قال: "ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
وليس من اشتغل بإصلاح نفسه وغيره كمن اشتغل بإصلاح نفسه فقط، ولا من صبر على الأذى كمن رفه نفسه وأراحها. فمقاساة الأهل والأولاد بمنزلة الجهاد في سبيل الله. لذلك قال بشر: فضل علي أحمد بن حنبل بثلاث، إحداها أنه يطلب الحلال لنفسه ولغيره. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما أنفقه الرجل على أهله فهو صدقة، وإن الرجل ليؤجر في اللقمة يرفعها إلى فيه في امرأته".
وقال بعضهم لبعض العلماء: من كل عمل أعطاني الله نصيبا، حتى ذكر الحج والجهاد وغيرهما. فقال له: أين أنت من
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.