الباب الرابع في آداب الضيافة (3/4)
Dördüncü Bab: Misafirperverlik adabı hakkında (3/4)
يتخذ عادة للتفاخر
وإن تخيل أن الرجال ينتفعون بالنظر إليه ولا يحرم على الرجال الانتفاع
بالنظر إلى الديباج مهما لبسه الجواري والنساء
والحيطان في معنى النساء إذ لسن موصوفات بالذكورة
وأما إحضار الطعام فله آداب خمسة
الأول تعجيل الطعام فذلك من إكرام الضيف وقد قال صلى الله عليه وسلم من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه (1)
ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو اثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فحق
الحاضر في التعجيل أولى من حق أولئك في التأخير إلا أن يكون المتأخر فقيرا
أو ينكسر قلبه بذلك فلا بأس في التأخير وأحد المعنيين في قوله تعالى {هل
أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين} أنهم أكرموا بتعجيل الطعام إليهم دل عليه
قوله تعالى {فما لبث أن جاء بعجل حنيذ} وقوله {فراغ إلى أهله فجاء بعجل
سمين} والروغان الذهاب بسرعة وقيل في خفية وقيل جاء بفخذ من لحم وإنما سمي
عجلا لأنه عجله ولم يلبث
قال حاتم الأصم العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم إطعام الضيف وتجهيز الميت وتزويج البكر وقضاء الدين
والتوبة من الذنب (2)
ويستحب التعجيل في الوليمة قيل الوليمة في أول يوم سنة وفي الثاني معروف
وفي الثالث رياء
الثاني ترتيب الأطعمة بتقديم الفاكهة أولا إن كانت فذلك أوفق في الطب
فإنها أسرع استحالة فينبغي أن تقع في أسفل المعدة
وفي القرآن تنبيه على تقديم الفاكهة في قوله تعالى وفاكهة مما يتخيرون
{ثم قال} ولحم طير مما يشتهون ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم والثريد
فقد قال صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر
الطعام فإن جمع إليه حلاوة بعده فقد جمع الطيبات
ودل على حصول الإكرام باللحم قوله تعالى في ضيف إبراهيم إذ أحضر العجل
الحنيذ أي المحنوذ وهو الذي أجيد نضجه وهو أحد معنى الإكرام أعني تقديم
اللحم
وقال تعالى في وصف الطيبات وأنزلنا عليكم المن والسلوى المن العسل
والسلوى اللحم سمي سلوى لأنه يتسلى به عن جميع الإدام ولا يقوم غيره مقامه
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم سيد الإدام اللحم ثم قال بعد ذكر المن
والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم فاللحم والحلاوة من الطيبات
قال أبو سليمان الداراني رضي الله عنه أكل الطيبات يورث الرضا عن الله
وتتم هذه الطيبات بشرب الماء البارد وصب الماء الفاتر على اليد عند الغسل
قال المأمون شرب الماء بثلج يخلص الشكر
وقال بعض الأدباء إذا دعوت إخوانك فأطعمتهم حصرمية وبورانية وسقيتهم ماء
باردا فقد أكملت الضيافة
وأنفق بعضهم دراهم في ضيافة فقال بعض الحكماء لم نكن نحتاج إلى هذا إذا
كان خبزك جيدا وماؤك باردا وخلك حامضا فهو كفاية
وقال بعضهم الحلاوة بعد الطعام خير من كثرة الألوان والتمكن على المائدة
خير من زيادة لونين
ويقال أن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها بقل فذلك أيضا مستحب ولما
فيه من التزين بالخضرة
وفي الخبر إن المائدة التي أنزلت على بني إسرائيل كان عليها من كل البقول
إلا الكراث
وكان عليها سمكة عند رأسها خل وعند ذنبها ملح وسبعة أرغفة على كل رغيف
زيتون وحب رمان فهذا إذا اجتمع حسن للموافقة
الثالث أن يقدم من الألوان ألطفها حتى يستوفي منها من يريد ولا يكثر
الأكل بعده وعادة المترفين تقديم الغليظ ليستأنف حركة الشهوة بمصادفة
اللطيف بعده وهو خلاف السنة فإنه حيلة في استكثار الأكل
وكان من سنة المتقدمين أن يقوموا جملة الألوان دفعة واحدة ويصففون القصاع
من الطعام على المائدة ليأكل كل واحد مما يشتهي
وإن لم يكن عنده إلا لون واحد ذكره ليستوفوا منه ولا ينتظروا أطيب منه
ويحكى عن بعض أصحاب المروءات أنه كان يكتب نسخة بما يستحضر من الألوان
ويعرض على الضيفان
وقال بعض الشيوخ قدم إلى بعض المشايخ لونا بالشام فقلت عندنا بالعراق
إنما يقدم هذا آخرا فقال وكذا عندنا بالشام ولم يكن له لون غيره فخجلت منه
وقال آخر كنا جماعة في ضيافة فقدم إلينا ألوان من الرءوس المشوية طبيخا
وقديدا فكنا لا نأكل ننتظر بعدها لونا أو حملا فجاءنا بالطست ولم يقدم
غيرها فنظر بعضنا إلى بعض فقال بعض الشيوخ وكان مزاحا إن الله تعالى يقدر
أن يخلق رءوسا بلا أبدان قال وبتنا تلك الليلة جياعا نطلب فتيتا إلى السحور
فلهذا يستحب أن يقدم الجميع أو يخبر بما عنده
الرابع أن لا يبادر إلى رفع الألوان قبل تمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا
الأيدي عنها فلعل منهم من يكون بقية ذلك اللون أشهى عنده مما استحضروه أو
بقيت فيه حاجة إلى الأكل فيتنغض عليه بالمبادرة وهي من التمكن على المائدة
التي يقال إنها خير من لونين فيحتمل أن يكون المراد به قطع الاستعجال
ويحتمل أن يكون أراد به سعة المكان
حكى عن الستوري وكان صوفيا مزاحا فحضر عند واحد من أبناء الدنيا على
مائدة فقدم إليهم حمل وكان صاحب المائدة بخل فلما رأى القوم مزقوا الحمل كل
ممزق ضاق صدره وقال يا غلام ارفع إلى الصبيان فرفع الحمل إلى داخل الدار
فقام الستوري يعدو خلف الحمل فقيل له إلى أين فقال آكل مع الصبيان فاستحيا
الرجل وأمر برد الحمل
ومن هذا الفن أن لا يرفع صاحب المائدة يده قبل القوم فإنهم يستحيون بل
ينبغي أن يكون آخرهم أكلا
كان بعض الكرام يخبر القوم بجميع الألوان ويتركهم يستوفون فإذا قاربوا
الفراغ جثا على ركبتيه ومد يده إلى الطعام وأكل وقال
بسم الله ساعدوني بارك الله فيكم وعليكم وكان السلف يستحسنون ذلك منه
الخامس أن يقدم من الطعام قدر الكفاية فإن التقليل عن الكفاية نقص في
Türkçe Tercüme
الباب الرابع في آداب الضيافة (3/4)
يتخذ عادة للتفاخر. وإن تخيل أن الرجال ينتفعون بالنظر إليه ولا يحرم على الرجال الانتفاع بالنظر إلى الديباج مهما لبسه الجواري والنساء. والحيطان في معنى النساء إذ لسن موصوفات بالذكورة.
وأما إحضار الطعام فله آداب خمسة:
الأول: تعجيل الطعام، فذلك من إكرام الضيف. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو اثنان وتأخروا عن الوقت الموعود، فحق الحاضر في التعجيل أولى من حق أولئك في التأخير، إلا أن يكون المتأخر فقيراً أو ينكسر قلبه بذلك فلا بأس في التأخير. وأحد المعنيين في قوله تعالى: "هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين" أنهم أكرموا بتعجيل الطعام إليهم، دل عليه قوله تعالى: "فما لبث أن جاء بعجل حنيذ" وقوله: "فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين". والروغان الذهاب بسرعة، وقيل في خفية، وقيل جاء بفخذ من اللحم. وإنما سمي عجلاً لأنه عجله ولم يلبث.
قال حاتم الأصم: "العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إطعام الضيف، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب".
ويستحب التعجيل في الوليمة. قيل: الوليمة في أول يوم سنة، وفي الثاني معروف، وفي الثالث رياء.
الثاني: ترتيب الأطعمة بتقديم الفاكهة أولاً إن كانت، فذلك أوفق في الطب، فإنها أسرع استحالة، فينبغي أن تقع في أسفل المعدة. وفي القرآن تنبيه على تقديم الفاكهة في قوله تعالى: "وفاكهة مما يتخيرون ثم قال: ولحم طير مما يشتهون". ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم والثريد. فقد قال صلى الله عليه وسلم: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام". فإن جمع إليه حلاوة بعده فقد جمع الطيبات.
ودل على حصول الإكرام باللحم قوله تعالى في ضيف إبراهيم إذ أحضر العجل الحنيذ، أي المحنوذ، وهو الذي أجيد نضجه، وهو أحد معنى الإكرام، أعني تقديم اللحم. وقال تعالى في وصف الطيبات: "وأنزلنا عليكم المن والسلوى"، المن العسل، والسلوى اللحم، سمي سلوى لأنه يتسلى به عن جميع الإدام ولا يقوم غيره مقامه. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "سيد الإدام اللحم". ثم قال بعد ذكر المن والسلوى: "كلوا من طيبات ما رزقناكم"، فاللحم والحلاوة من الطيبات.
قال أبو سليمان الداراني رضي الله عنه: "أكل الطيبات يورث الرضا عن الله". وتتم هذه الطيبات بشرب الماء البارد وصب الماء الفاتر على اليد عند الغسل. قال المأمون: "شرب الماء بثلج يخلص الشكر".
وقال بعض الأدباء: "إذا دعوت إخوانك فأطعمتهم حصرمية وبورانية وسقيتهم ماء باردا فقد أكملت الضيافة".
وأنفق بعضهم دراهم في ضيافة، فقال بعض الحكماء: "لم نكن نحتاج إلى هذا إذا كان خبزك جيداً وماؤك باردا وخلك حامضاً، فهو كفاية".
وقال بعضهم: "الحلاوة بعد الطعام خير من كثرة الألوان، والتمكن على المائدة خير من زيادة لونين".
ويقال أن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها بقل، فذلك أيضاً مستحب لما فيه من التزين بالخضرة. وفي الخبر: إن المائدة التي أنزلت على بني إسرائيل كان عليها من كل البقول إلا الكراث، وكان عليها سمكة عند رأسها خل وعند ذنبها ملح، وسبعة أرغفة على كل رغيف زيتون وحب رمان، فهذا إذا اجتمع حسن للموافقة.
الثالث: أن يقدم من الألوان ألطفها حتى يستوفي منها من يريد ولا يكثر الأكل بعده. وعادة المترفين تقديم الغليظ ليستأنف حركة الشهوة بمصادفة اللطيف بعده، وهو خلاف السنة، فإنه حيلة في استكثار الأكل. وكان من سنة المتقدمين أن يقوموا جملة الألوان دفعة واحدة ويصففون القصاع من الطعام على المائدة ليأكل كل واحد مما يشتهي. وإن لم يكن عنده إ
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.