KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الرابع في آداب الضيافة (2/4)

Dördüncü Bab: Misafirperverlik adabı hakkında (2/4)

ثلاثة أميال أجب دعوة سر أربعة أميال زر أخا في الله

ولإنما قدم إجابة الدعوة والزيارة لأن فيه قضاء حق الحي فهو أولى من

الميت وقال صلى الله عليه وسلم لو دعيت إلى كراع بالغميم لأجبت (1)

وهو موضع على أميال من المدينة أفطر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في

رمضان (2)

لما بلغه وقصر عنده في سفره (3)

الثالث أن لا يمتنع لكونه صائما بل يحضر فإن كان يسر أخاه إفطاره فليفطر

وليحتسب في إفطاره بنية إدخال السرور على قلب أخيه ما يحتسب في الصوم وأفضل

وذلك في صوم التطوع وإن لم يتحقق سرور قلبه فليصدقه بالظاهر وليفطر وإن

تحقق أنه متكلف فليتعلل

وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن امتنع بعذر الصوم تكلف لك أخوك وتقول إني

صائم (4)

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما من أفضل الحسنات إكرام الجلساء بالإفطار

فالإفطار عبادة بهذه النية وحسن خلق فثوابه فوق ثواب الصوم

ومهما لم يفطر فضيافته الطيب والمجمرة والحديث الطيب

وقد قيل الكحل والدهن أحد القراءين

الرابع أن يمتنع من الإجابة إن كان الطعام طعام شبهة أو الموضع أو البساط

المفروش من غير حلال أو كان يقام في الموضع منكر من فرش ديباج أو إناء فضة

أو تصوير حيوان على سقف أو حائط أو سماع شيء من المزامير والملاهي أو

التشاغل بنوع من اللهو والعزف والهزل واللعب واستماع الغيبة والنميمة

والزور والبهتان والكذب وشبه ذلك مما يمنع الإجابة واستحبابها ويوجب

تحريمها أو كراهيتها وكذلك إذا كان الداعي ظالما أو مبتدعا أو فاسقا أو

شريرا أو متكلفا طلبا للمباهاة والفخر

الخامس أن لا يقصد بالإجابة قضاء شهوة البطن فيكون عاملا في أبواب الدنيا

بل يحسن نيته ليصير بالإجابة عاملا للآخرة وذلك بأن تكون نيته الاقتداء

بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لو دعيت إلى كراع لأجبت وينوي

الحذر من معصية الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الداعي فقد

عصى الله ورسوله (5)

وينوي إكرام أخيه المؤمن اتباعا لقوله صلى الله عليه وسلم من أكرم أخاه

المؤمن فكأنما أكرم الله (6)

وينوي إدخال السرور على قلبه امتثالا لقوله

صلى الله عليه وسلم من سر مؤمنا فقد سر الله (1)

وينوي مع ذلك زيارته ليكون من المتاحبين في الله إذ شرط رسول الله صلى

الله عليه وسلم فيه التزاور والتباذل لله (2)

وقد حصل البذل من أحد الجانبين فتحصل الزيارة من جانبه أيضاوينوي صيانة

نفسه عن أن يساء به الظن في امتناعه ويطلق اللسان فيه بأن يحمل على تكبر أو

سوء خلق أو اسحتقار أخ مسلم أو ما يجري مجراه

فهذه ست نيات تلحق إجابته بالقربات آحادها فكيف مجموعها وكان بعض السلف

يقول أنا أحب أن يكون لي في كل عمل نية حتى في الطعام والشراب وفي مثل هذا

قال صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن

كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى

دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه (3)

والنية إنما تؤثر في المباحات والطاعات أما المنهيات فلا

فإنه لو نوى أن يسر إخوانه بمساعدتهم على شرب الخمر أو حرام آخر لم تنفع

النية ولم يجز أن يقال الأعمال بالنيات

بل لو قصد بالغزو الذي هو طاعة المباهاة وطلب المال انصرف عن جهة الطاعة

وكذلك المباح المردد بين وجوه الخيرات وغيرها يلتحق بوجوه الخيرات بالنية

فتؤثر النية في هذين القسمين لا في القسم الثالث

وأما الحضور فأدبه أن يدخل الدار ولا يتصدر فيأخذ أحسن الأماكن بل يتواضع

ولا يطول الانتظار عليهم ولا يعجل بحيث يفاجئهم قبل تمام الاستعداد ولا

يضيق المكان على الحاضرين بالزحمة بل إن أشار إليه صاحب المكان بموضع لا

يخالفه البتة فإنه قد يكون رتب في نفسه موضع كل واحد فمخالفته تشوش عليه

وإن أشار إليه بعض الضيفان بالارتفاع إكراما فليتواضع قال صلى الله عليه

وسلم إن من التواضع لله الرضا بالدون من المجلس (4)

ولا ينبغي أن يجلس في مقابلة باب الحجرة التي للنساء وسترهم

ولا يكثر النظر إلى الموضع الذي يخرج منه الطعام فإنه دليل على الشره

ويخص بالتحية والسؤال من يقرب منه إذا جلس

وإذا دخل ضيف للمبيت فليعرفه صاحب المنزل عند الدخول القبلة وبيت الماء

وموضع الوضوء كذلك فعل مالك بالشافعي رضي الله عنهما

وغسل مالك يده قبل الطعام قبل القوم وقال الغسل قبل الطعام لرب البيت أول

لأنه يدعو الناس إلى كرمه فحكمه أن يتقدم بالغسل وفي آخر الطعام يتأخر

بالغسل لينتظر أن يدخل من يأكل فيأكل معه

وإذا دخل فرأى منكرا غيره إن قدر وإلا أنكر بلسانه وانصرف

والمنكر فرش الديباج واستعمال أواني الفضة والذهب والتصوير على الحيطان

وسماع الملاهي والمزامير وحضور النسوة المتكشفات الوجوه وغير ذلك من

المحرمات حتى قال أحمد رحمه الله إذا رأى مكحلة رأسها مفضض ينبغي أن يخرج

ولم يأذن في الجلوس إلا في ضبة وقال إذا رأى كلة فينبغي أن يخرج فإن ذلك

تكلف لا فائدة فيه ولا تدفع حرا ولا بردا ولا تستر شيئا وكذلك قال يخرج إذا

رأى حيطان البيت مستورة بالديباج كما تستر الكعبة

وقال إذا اكترى بيتا فيه صورة أو دخل الحمام ورأى صورة فينبغي أن يحكها

فإن لم يقدر خرج

وكل ما ذكره صحيح وإنما النظر في الكلة وتزيين الحيطان بالديباج فإن ذلك

لا ينتهي إلى التحريم إذ الحرير يحرم على الرجال قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها (5)

وما على

الحائط ليس منسوبا إلى الذكور ولو حرم هذا لحرم تزيين الكعبة بل الأولى

إباحته لموجب قوله {قل من حرم زينة الله} لا سيما في وقت الزينة إذا لم

Türkçe Tercüme

الباب الرابع في آداب الضيافة (2/4)

ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخا في الله. وإنما قدم إجابة الدعوة والزيارة لأن فيه قضاء حق الحي فهو أولى من الميت. وقال صلى الله عليه وسلم: "لو دعيت إلى كراع بالغميم لأجبت." وهو موضع على أميال من المدينة أفطر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، لما بلغه وقصر عنده في سفره.

الثالث: أن لا يمتنع لكونه صائماً، بل يحضر. فإن كان يسر أخاه إفطاره فليفطر وليحتسب في إفطاره بنية إدخال السرور على قلب أخيه ما يحتسب في الصوم وأفضل، وذلك في صوم التطوع. وإن لم يتحقق سرور قلبه فليصدقه بالظاهر وليفطر. وإن تحقق أنه متكلف فليتعلل. وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن امتنع بعذر الصوم: "تكلف لك أخوك وتقول إني صائم."

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: "من أفضل الحسنات إكرام الجلساء بالإفطار." فالإفطار عبادة بهذه النية وحسن خلق، فثوابه فوق ثواب الصوم. ومهما لم يفطر فضيافته الطيب والمجمرة والحديث الطيب. وقد قيل: الكحل والدهن أحد القراءين.

الرابع: أن يمتنع من الإجابة إن كان الطعام طعام شبهة أو الموضع أو البساط المفروش من غير حلال، أو كان يقام في الموضع منكر من فرش ديباج أو إناء فضة، أو تصوير حيوان على سقف أو حائط، أو سماع شيء من المزامير والملاهي، أو التشاغل بنوع من اللهو والعزف والهزل واللعب، واستماع الغيبة والنميمة والزور والبهتان والكذب وشبه ذلك مما يمنع الإجابة واستحبابها ويوجب تحريمها أو كراهيتها. وكذلك إذا كان الداعي ظالماً أو مبتدعاً أو فاسقاً أو شريراً أو متكلفاً طلباً للمباهاة والفخر.

الخامس: أن لا يقصد بالإجابة قضاء شهوة البطن فيكون عاملاً في أبواب الدنيا، بل يحسن نيته ليصير بالإجابة عاملاً للآخرة. وذلك بأن تكون نيته الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "لو دعيت إلى كراع لأجبت." وينوي الحذر من معصية الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يجب الداعي فقد عصى الله ورسوله." وينوي إكرام أخيه المؤمن اتباعاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أكرم أخاه المؤمن فكأنما أكرم الله." وينوي إدخال السرور على قلبه امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "من سر مؤمناً فقد سر الله." وينوي مع ذلك زيارته ليكون من المتحابين في الله إذ شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه التزاور والتباذل لله. وقد حصل البذل من أحد الجانبين فتحصل الزيارة من جانبه أيضاً. وينوي صيانة نفسه عن أن يساء به الظن في امتناعه ويطلق اللسان فيه بأن يحمل على تكبر أو سوء خلق أو استحقار أخ مسلم أو ما يجري مجراه.

فهذه ست نيات تلحق إجابته بالقربات، آحادها فكيف مجموعها. وكان بعض السلف يقول: "أنا أحب أن يكون لي في كل عمل نية حتى في الطعام والشراب." وفي مثل هذا قال صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه."

والنية إنما تؤثر في المباحات والطاعات. أما المنهيات فلا، فإنه لو نوى أن يسر إخوانه بمساعدتهم على شرب الخمر أو حرام آخر لم تنفع النية ولم يجز أن يقال الأعمال بالنيات. بل لو قصد بالغزو الذي هو طاعة المباهاة وطلب المال انصرف عن جهة الطاعة. وكذلك المباح المردد بين وجوه الخيرات وغيرها يلتحق بوجوه الخيرات بالنية، فتؤثر النية في هذين القسمين لا في القسم الثالث.

وأما الحضور فأدبه أن يدخل الدار ولا يتصدر فيأخذ أحسن الأماكن، بل يتواضع. ولا يطول الانتظار عليهم ولا يعجل بحيث يفاجئهم قبل تمام الاستعداد. ولا يضيق المكان على الحاضرين بالزحمة. بل إن أشار إليه صاحب المكان بموضع لا يخالفه البتة

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.