القسم الأول في الآداب التي تتقدم على الأكل وهي
Birinci kısım: Yemekten önce gelen adaplar hakkında
الأول أن يكون الطعام بعد كونه حلالا في نفسه طيبا في جهة مكسبه موافقا
للسنة والورع لم يكتسب بسبب مكروه في الشرع ولا بحكم هوى ومداهنة في دين
على ما سيأتي في معنى الطيب المطلق في كتاب الحلال والحرام وقد أمر الله
تعالى بأكل الطيب وهو الحلال وقدم النهي عن الأكل بالباطل على القتل تفخيما
لأمر الحرام وتعظيما لبركة الحلال فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلى قوله ولا تقتلوا أنفسكم الآية فالأصل في
الطعام كونه طيبا وهو من الفرائض وأصول الدين
الثاني غسل اليد قال صلى الله عليه وسلم الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر
وبعده ينفي اللمم (1)
وفي رواية ينفي الفقر قبل الطعام وبعده ولأن اليد لا تخلو عن لوث في
تعاطي الأعمال فغسلها أقرب إلى النظافة والنزاهة
ولأن الأكل لقصد الاستعانة على الدين عبادة فهو جدير بأن يقدم عليه ما
يجري منه مجرى الطهارة من الصلاة
الثالث أن يوضع الطعام على السفرة الموضوعة على الأرض فهو أقرب إلى فعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم من رفعه على المائدة كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أتى بطعام وضعه على الأرض (2) حديث أنس ما أكل رسول الله صلى
الله عليه وسلم على خوان ولا في سكرجة الحديث رواه البخاري //
قيل فعلى ماذا كنتم تأكلون قال على السفرة وقيل أربع أحدثت بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم الموائد والمناخل والأشنان والشبع واعلم أنا وإن قلنا
الأكل على السفرة أولى فلسنا نقول الأكل على المائدة منهي عنه نهي كراهة أو
تحريم إذا لم يثبت فيه نهي
وما يقال إنه أبدع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس كل ما أبدع
منهيا بل المنهي بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمرا من الشرع مع بقاء علته بل
الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيرت الأسباب وليس في المائدة إلا رفع
الطعام عن الأرض لتيسير الأكل وأمثال ذلك مما لا كراهة فيه
والأربع التي جمعت في أنها مبدعة ليست متساوية بل الأشنان حسن لما فيه من
النظافة فإن الغسل مستحب للنظافة والأشنان أتم في التنظيف وكانوا لا
يستعملونه لأنه ربما كان لا يعتاد عندهم أو لا يتيسر أو كانوا مشغولين
بأمور أهم من المبالغة في النظافة فقد كانوا لا يغسلون اليد أيضا وكانت
مناديلهم أخمص أقدامهم وذلك لا يمنع كون الغسل
مستحبا
وأما المنخل فالمقصود منه تطييب الطعام وذلك مباح ما لم ينته إلى التنعم
المفرط
وأما المائدة فتيسير للأكل وهو أيضا مباح ما لم ينته إلى الكبر والتعاظم
وأما الشبع فهو أشد هذه الأربعة فإنه يدعو إلى تهييج الشهوات وتحريك
الأدواء في البدن فلتدرك التفرقة بين هذه المبدعات
الرابع أن يحسن الجلسة على السفرة في أول جلوسه ويستديمها كذلك كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم ربما جثا للأكل على ركبتيه وجلس على ظهر قدميه
وربما نصب رجله اليمنى وجلس على اليسرى (1)
وكان يقول لا آكل متكئا
حديث كان يقول لا آكل متكئا أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة
إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد
حديث إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد تقدم قبله من
حديث أنس بلفظ وأفعل بدل وأجلس ورواه البزار من حديث ابن عمر دون قوله
وأجلس (2) حديث ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه الحديث أخرجه الترمذي وقال
حسن والنسائي وابن ماجه من حديث المقداد بن معد يكرب
ومن ضرورة هذه النية أن لا يمد اليد إلى الطعام إلا وهو جائع فيكون الجوع
أحد ما لا بد من تقديمه على الأكل
ثم ينبغي أن يرفع اليد قبل الشبع ومن فعل ذلك استغنى عن الطبيب وسيأتي
فائدة قلة الأكل وكيفية التدريج في التقليل منه في كتاب كسر شهوة الطعام من
ربع المهلكات
السادس أن يرضى بالموجود من الرزق والحاضر من الطعام ولا يجتهد في التنعم
وطلب الزيادة وانتظار الأدم بل من كرامة الخبز أن لا ينتظر به الأدم وقد
ورد الأمر بإكرام الخبز (3)
فكل ما يديم الرمق ويقوي على العبادة فهو خير كثير لا ينبغي أن يستحقر بل
لا ينتظر بالخبز الصلاة إن حضر وقتها إذا كان في الوقت متسع
قال صلى الله عليه وسلم إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء (4)
وكان ابن عمر رضي الله عنهما ربما سمع قراءة الإمام ولا يقوم من عشائه
ومهما كانت النفس لا تتوق إلى الطعام ولم يكن في تأخير الطعام ضرر
فالأولى تقديم الصلاة
فأما إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة وكان في التأخير ما يبرد الطعام أو
يشوش أمره فتقديمه أحب عند اتساع الوقت تاقت النفس أو لم تتق لعموم الخبر
ولأن القلب لا يخلو عن الإلتفات إلى الطعام الموضوع وإن لم يكن الجوع غالبا
السابع أن يجتهد في تكثير الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده
قال صلى الله عليه وسلم اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه (1)
وقال أنس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل وحده
(2)
وقال صلى الله عليه وسلم خير الطعام ما كثرت عليه الأيدي
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)