KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان طرق القسمة لأجزاء الليل

Gecenin bölümlere ayrılma yollarının beyanı

اعلم أن إحياء الليل من حيث المقدار له سبع مراتب الأولى إحياء كل الليل

وهذا شأن الأقوياء الذين تجردوا لعبادة الليل وتلذذوا بمناجاته وصار ذلك

غذاء لهم وحياة لقلوبهم فلم يتعبوا بطول القيام وردوا المنام إلى النهار

وفي وقت اشتغال الناس وقد كان ذلك طريق جماعة من السلف كانوا يصلون الصبح

بوضوء العشاء حكى أبو طالب المكي أن ذلك حكي على سبيل التواتر والاشتهار عن

أربعين من التابعين وكان فيهم من واظب عليه أربعين سنة قال منهم سعيد بن

المسيب وصفوان بن سليم المدنيان وفضيل بن عياض ووهيب بن الورد المكيان

وطاوس ووهب بن منبه اليمانيان والربيع بن خيثم والحكم الكوفيان وأبو سليمان

الداراني وعلي بن بكار الشاميان وأبو عبد الله الخواص وأبو عاصم العباديان

وحبيب أبو محمد وأبو جابر السلماني الفارسيان ومالك بن دينار سليمان التيمي

ويزيد الرقاشي وحبيب بن أبي ثابت ويحيى البكاء البصريون وكهمس بن المنهال

وكان يختم في الشهر تسعين ختمة وما لم يفهمه رجع وقرأه مرة أخرى وأيضا من

أهل المدينة أبو حازم ومحمد بن المنكدر في جماعة يكثر عددهم المرتبة

الثانية أن يقوم نصف الليل وهذا لا ينحصر عدد المواظبين عليه من السلف

وأحسن فيه أن ينام الثلث الأول من الليل والسدس الأخير منه حتى يقع قيامه

في جوف الليل ووسطه فهو الأفضل المرتبة الثالثة أن يقوم ثلث الليل فينبغي

أن ينام النصف الأول والسدس الأخير وبالجملة نوم آخر الليل محبوب لأنه يذهب

النعاس بالغداة وكانوا يكرهون ذلك ويقلل صفرة الوجه والشهرة به فلو قام

أكثر الليل ونام سحرا قلت صفرة وجهه وقل نعاسه وقالت عائشة رضي الله عنها

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوتر من آخر الليل فإن كانت له حاجة

إلى أهله دنا منهن وإلا اضطجع في مصلاه حتى يأتيه بلال فيؤذنه للصلاة (2)

وقالت أيضا رضي الله عنها ما ألفيته بعد السحر إلا نائما (3) حتى قال بعض

السلف هذه الضجعة قبل الصبح سنة منهم أبو هريرة رضي الله عنه وكان نوم هذا

الوقت سببا للمكاشفة والمشاهدة من وراء حجب الغيب وذلك لأرباب القلوب وفيه

استراحة

تعين على الورد الأول من أوراد النهار وقيام ثلث الليل من النصف الأخير

ونوم السدس الأخير قيام داود صلى الله عليه وسلم المرتبة الرابعة أن يقوم

سدس الليل أو خمسه وأفضله أن يكون في النصف الأخير وقبل السدس الأخير منه

المرتبة الخامسة أن لا يراعي التقدير فإن ذلك إنما يتيسر لنبي يوحى إليه أو

لمن يعرف منازل القمر ويوكل به من يراقبه ويواظبه ويوقظه ثم ربما يضطرب في

ليالي الغيم ولكنه يقوم من أول الليل إلى أن يغلبه النوم فإذا انتبه قام

فإذا غلبه النوم عاد إلى النوم فيكون له في الليل نومتان وقومتان وهو من

مكابدة الليل وأشد الأعمال وأفضلها وقد كان هذا من أخلاق رسول الله صلى

الله عليه وسلم (1) وهو طريقة ابن عمر وأولي العزم من الصحابة وجماعة من

التابعين رضي الله عنهم وكان بعض السلف يقول هي أول نومة فإذا انتبهت ثم

عدت إلى النوم فلا أنام الله لي عينا فأما قيام رسول الله صلى الله عليه

وسلم من حيث المقدار فلم يكن على ترتيب واحد بل ربما كان يقوم نصف الليل أو

ثلثه أو سدسه (2) يختلف ذلك في الليالي ودل عليه قوله تعالى في الموضعين من

سورة المزمل إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه فأدنى من

ثلثي الليل كأنه بصفه ونصف سدسه فإن كسر قوله ونصفه وثلثه كان نصف الثلثين

فيقرب من الثلث والربع وإن نصب كان نصف الليل وقالت عائشة رضي الله عنها

كان صلى الله عليه وسلم يقوم إذا سمع الصارخ (3) يعني الديك وهذا يكون

السدس فما دونه وروى غير واحد أنه قال راعيت صلاة رسول الله صلى الله عليه

وسلم في السفر ليلا فنام بعد العشاء زمانا ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال

ربنا ما خلقت هذا باطلا حتى بلغ إنك لا تخلف الميعاد ثم استل من فراشه

سواكا فاستاك به وتوضأ وصلى حتى قلت صلى مثل الذي نام ثم اضطجع حتى قلت نام

مثل ما صلى ثم استيقظ فقال ما قال أول مرة وفعل ما فعل أول مرة (4) المرتبة

السادسة وهي الأقل أن يقوم مقدار أربع ركعات أو ركعتين أو تتعذر عليه

الطهارة فيجلس مستقبل القبلة ساعة مشتغلا بالذكر والدعاء فيكتب في جملة

قوام الليل برحمة الله وفضله وقد جاء في الأثر صل من الليل ولو قدر حلب شاة

(5) فهذه طرق القسمة فليختر المريد لنفسه ما يراه أيسر عليه وحيث يتعذر

عليه القيام في وسط الليل فلا ينبغي أن يهمل إحياء ما بين العشاءين والورد

الذي بعد العشاء ثم يقوم قبل الصبح وقت السحر فلا يدركه الصبح

نائما ويقوم بطرفي الليل وهذه هي المرتبة السابعة ومهما كان النظر إلى

المقدار فترتيب هذه المراتب بحسب طول الوقت وقصره وأما في الرتبة الخامسة

والسابعة لم ينظر فيهما إلى القدر فليس يجري أمرهما في التقدم والتأخر على

الترتيب المذكور إذ السابعة ليست دون ما ذكرناه في السادسة ولا الخامسة دون

الرابعة

Türkçe Tercüme

allahu anh dahil, sabah namazından önceki bu yan yatışı sünnet saymışlardır. Bu vakitteki uyku, kalp sahipleri için gayb perdelerinin arkasından mükaşefe ve müşahedeye vesile olur; ayrıca gündüz zikirlerinin ilkine güç yetirmeye yardımcı bir dinlenmedir. Gecenin son yarısında üçte bir

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.