KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الرابع في فهم القرآن وتفسيره بالرأي من غير نقل (1/4)

Dördüncü Bab: Kur'an'ı anlamak ve nakil olmaksızın re'y ile tefsir etmek hakkında (1/4)

لعلك تقول عظمت الأمر فيما سبق في فهم أسرار القرآن وما ينكشف لأرباب

القلوب الزكية من معانيه

فكيف يستحب ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم من فسر القرآن برأيه فليتبوأ

مقعده من النار (1) وعن هذا شنع أهل العلم بظاهر التفسير على أهل التصوف من

المقصرين المنسوبين إلى التصوف في تأويل كلمات في القرآن على خلاف ما نقل

عن ابن عباس وسائر المفسرين وذهبوا إلى أنه كفر فإن صح ما قاله أهل التفسير

فما معنى فهم القرآن سوى حفظ تفسيره وإن لم يصح ذلك فما معنى قوله صلى الله

عليه وسلم من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار فاعلم أن من زعم أن

لا معنى للقرآن إلا ما ترجمه ظاهر التفسير فهو مخبر عن حد نفسه وهو مصيب في

الإخبار عن نفسه ولكنه مخطئ في الحكم برد الخلق كافة إلى درجته التي هي حده

ومحطه بل الأخبار والآثار تدل على أن في معاني القرآن متسعا لأرباب الفهم

(2) قال علي رضي الله عنه إلا أن يؤتى الله عبدا فهما في القرآن فإن لم يكن

سوى الترجمة المنقولة فما ذلك الفهم وقال صلى الله عليه وسلم إن للقرآن

ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا (3) ويروى أيضا عن ابن مسعود موقوفا عليه وهو من

علماء التفسير فما معنى الظهر والبطن والحد والمطلع وقال علي كرم الله وجهه

لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب فما معناه وتفسير ظاهرها

في غاية الاقتصار وقال أبو الدرداء لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرآن وجوها

وقد قال بعض العلماء لكل آية ستون ألف فهم وما بقي من فهمها أكثر وقال

آخرون القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم إذ كل كلمة علم ثم

يتضاعف ذلك أربعة أضعاف إذ لكل كلمة ظاهر وباطن وحد ومطلع وترديد رسول الله

صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم عشرين مرة (4) لا يكون إلا

لتدبره باطن معانيها وإلا فترجمتها وتفسيرها ظاهر لا يحتاج مثله إلى تكرير

وقال ابن مسعود رضي الله عنه من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبر القرآن

وذلك لا يحصل بمجرد تفسير الظاهر وبالجملة فالعلوم كلها داخلة في أفعال

الله عز وجل وصفاته وفي القرآن شرح ذاته وأفعاله وصفاته وهذه العلوم لا

نهاية لها وفي القرآن إشارة إلى مجامعها والمقامات في التعمق في تفصيله

راجع إلى فهم القرآن ومجرد ظاهره التفسير لا يشير إلى ذلك بل كل ما أشكل

فيه على النظار واختلف فيه الخلائق في النظريات والمعقولات ففي القرآن إليه

رموز ودلالات عليه يختص أهل الفهم بدركها فيكف يفي بذلك ترجمة ظاهره

وتفسيره ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اقرءوا القرآن والتمسوا غرائبه (5)

وقال صلى الله عليه وسلم في حديث علي كرم الله وجهه والذي بعثني بالحق نبيا

ليفترقن أمتي عن أصل دينها وجماعتها على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة مضلة

يدعون إلى النار فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عز وجل فإن فيه نبأ من كان

قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم وحكم ما بينكم من خالفه من الجبابرة قصمه الله عز

وجل ومن ابتغى العلم في غيره أضله الله عز وجل وهو حبل الله المتين ونوره

المبين وشفاؤه النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يموج فيقوم ولا

يزيغ فيستقيم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلقه كثرة الترديد (6)

الحديث وفي حديث حذيفة لما أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاختلاف

والفرقة بعده قال فقلت يا رسول الله فماذا تأمرني إن أدركت ذلك فقال تعلم

كتاب الله واعمل بما فيه فهو المخرج من ذلك قال فأعدت عليه ذلك ثلاثا فقال

صلى الله عليه وسلم ثلاثا تعلم كتاب الله عز وجل واعمل بما فيه ففيه النجاة

(1) وقال علي كرم الله وجهه من فهم القرآن فسر به جمل العلم أشار به إلى أن

القرآن يشير إلى مجامع العلوم كلها وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله

تعالى ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا يعني الفهم في القرآن وقال عز

وجل ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما سمى ما آتاهما علما وحكما وخصص

ما انفرد به سليمان بالتفطن له باسم الفهم وجعله مقدما على الحكم والعلم

فهذه الأمور تدل على أن في فهم معاني القرآن مجالا رحبا ومتسعا بالغا وأن

المنقول من ظاهر التفسير ليس منتهى الإدراك فيه

فأما قوله صلى الله عليه وسلم من فسر القرآن برأيه ونهيه عنه (2) صلى

الله عليه وسلم وقول أبي بكر رضي الله عنه أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا

قلت في القرآن برأيي إلى غير ذلك مما ورد في الأخبار والآثار في النهي عن

تفسير القرآن بالرأي فلا يخلو إما أن يكون المراد به الاقتصار على النقل

والمسموع وترك الاستنباط والاستقلال بالفهم أو المراد به أمرا آخر وباطل

قطعا أن يكون المراد به أن لا يتكلم أحد في القرآن إلا بما يسمعه لوجوه

أحدها أنه يشترط أن يكون ذلك مسموعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومسندا إليه وذلك مما لا يصادف إلا في بعض القرآن فأما ما يقوله ابن عباس

وابن مسعود من أنفسهم فينبغي أن لا يقبل ويقال هو تفسير بالرأي لأنهم لم

يسمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا غيرهم من الصحابة رضي الله

عنهم

والثاني أن الصحابة والمفسرين اختلفوا في تفسير بعض الآيات فقالوا فيها

أقاويل مختلفة لا يمكن الجمع بينها وسماع جميعها من رسول الله صلى الله

عليه وسلم محال ولو كان الواحد مسموعا لرد الباقي فتبين على القطع أن كل

مفسر قال في المعنى بما ظهر له باستنباطه حتى قالوا في الحروف التي في

أوائل السور سبعة أقاويل مختلفة لا يمكن الجمع بينها فقيل إن الر هي حروف

من الرحمن وقيل إن الألف الله واللام لطيف والراء رحيم وقيل غير ذلك والجمع

بين الكل غير ممكن فكيف يكون الكل مسموعا

Türkçe Tercüme

Dördüncü Bölüm: Nakil Olmaksızın Kendi Görüşüyle (Re'y ile) Kur'an'ı Anlamak ve Tefsir Etmek Hakkında (1/4)

Belki şöyle diyeceksin: "Daha önce Kur'an'ın sırlarını anlamak ve temiz kalp sahiplerine onun anlamlarından nelerin te

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.