KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان دقائق الآداب الباطنة في الزكاة (5/5)

Zekâtta gizli edeplerin incelikleri hakkında beyan (5/5)

قومي فقبلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله لا أفعل ولا أحمد

إلا الله فقال صلى الله عليه وسلم دعها يا أبا بكر (3) وفي لفظ آخر أنها

رضي الله عنها قالت لأبي بكر رضي الله عنه بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد

صاحبك فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ذلك مع أن الوحي وصل

إليها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم

ورؤية الأشياء من غير الله سبحانه وصف الكافرين قال الله تعالى {وإذا ذكر

الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا

هم يستبشرون} ومن لم يصف باطنه عن رؤية الوسائط إلا من حيث أنهم وسائط

فكأنه لم ينفك عن الشرك الخفي سره

فليتق الله سبحانه في تصفية توحيده عن كدورات الشرك وشوائبه

الصفة الرابعة أن يكون مستترا مخفيا حاجته لا يكثر البث والشكوى أو يكون

من أهل المروءة ممن ذهبت نعمته وبقيت عادته فهو يتعيش في جلباب التجمل قال

الله تعالى {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون

الناس إلحافا} أي لا يلحون في السؤال لأنهم أغنياء بيقينهم أعزة بصبرهم

وهذا ينبغي أن يطلب بالتفحص عن أهل الدين في كل محلة ويستكشف عن بواطن أحول

أهل الخير والتجمل فثواب صرف المعروف إليهم أضعاف ما يصرف إلى المجاهرين

بالسؤال

الصفة الخامسة أن يكون معيلا أو محبوسا بمرض أو بسبب من الأسباب فيوجد

فيه معنى قوله عز وجل {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} أي حبسوا في

طريق الآخرة بعيلة أو ضيق معيشة أو إصلاح قلب {لا يستطيعون ضربا في الأرض}

لأنهم مقصوصوا الجناح مقيدوا الأطراف

فبهذه الأسباب كان عمر رضي الله عنه يعطي أهل البيت القطيع من الغنم

العشرة فما فوقها وكان صلى الله عليه وسلم يعطي العطاء على مقدار العيلة

(4) وسأل عمر رضي الله عنه عن جهد البلاء فقال كثرة العيال وقلة المال

الصفة السادسة أن يكون من الأقارب وذوي الأرحام فتكون صدقة وصلة رحم وفي

صلة الرحم من الثواب ما لا يحصى قال علي رضي الله عنه لأن أصل أخا من

إخواني بدرهم أحب إلي من أن أتصدق بعشرين درهما ولأن أصله بعشرين درهما أحب

إلي من أن أتصدق بمائة درهم ولأن أصله بمائة درهم أحب إلي من أن أعتق رقبة

والأصدقاء وإخوان الخير أيضا

يقدمون على المعارف كما يتقدم الأقارب على الأجانب فليراع هذه الدقائق

فهذه هي الصفات المطلوبة وفي كل صفة درجات فينبغي أن يطلب أعلاها فإن وجد

من جمع جملة من هذه الصفات فهي الذخيرة الكبرى والغنيمة العظمى

ومهما اجتهد في ذلك وأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد فإن أحد أجريه

في الحال تطهيره نفسه عن صفة البخل وتأكيد حب الله عز وجل في قلبه واجتهاده

في طاعته وهذه الصفات هي التي تقوي في قلبه فتشوقه إلى لقاء الله عز وجل

والأجر الثاني ما يعود إليه من فائدة دعوة الآخذ وهمته فإن قلوب الأبرار

لها آثار في الحال والمآل فإن أصاب حصل الأجران وإن أخطأ حصل الأول دون

الثاني فبهذا يضاعف أجر المصيب في الاجتهاد ههنا وفي سائر المواضع والله

أعلم

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)