$ 57- مصعب الخير (1/2)
$ 57- Mus'ab el-Hayr (1/2)
ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي, ويكنى: أبا محمد.
وأمه خناس بنت مالك بن المضرب بن وهب بن عمرو بن حجير بن عبد بن معيص بن
عامر بن لؤي، وكان لمصعب من الولد ابنة يقال لها: زينب، وأمها حمنة بنت جحش
بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة،
فزوجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة, فولدت له ابنة يقال
لها: قريبة.
3148- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد العبدري، عن أبيه،
قال: كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وسبيبا، وكان أبواه يحبانه،
وكانت أمه مليئة, كثيرة المال، تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه، وكان
أعطر أهل مكة, يلبس الحضرمي من النعال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحدا أحسن لمة، ولا أرق حلة، ولا أنعم نعمة من
مصعب بن عمير، فبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام في
دار الأرقم بن أبي الأرقم، فدخل عليه, فأسلم وصدق به, وخرج فكتم إسلامه
خوفا من أمه وقومه، فكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا, فبصر
به عثمان بن طلحة يصلي، فأخبر أمه وقومه, فأخذوه فحبسوه, فلم يزل محبوسا
حتى خرج إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى، ثم رجع مع المسلمين حين رجعوا,
فرجع متغير الحال قد حرج, يعني غلظ، فكفت أمه عنه من العذل.
3149- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس, قال: حدثني سليمان بن بلال، عن
أبي عبد العزيز الربذي، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير قال:
بينا أنا جالس يوما مع عمر بن عبد العزيز، وهو يبني المسجد, فقال: أقبل
مصعب بن عمير ذات يوم، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه، عليه
قطعة نمرة, قد وصلها بإهاب قد ردنه, ثم وصله إليها، فلما رآه أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم نكسوا رؤوسهم، رحمة له, ليس عندهم ما يغيرون عنه، فسلم،
فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأحسن عليه الثناء, وقال: الحمد لله،
ليقلب الدنيا بأهلها، لقد رأيت هذا, يعني مصعبا وما بمكة فتى من قريش أنعم
عند أبويه نعيما منه، ثم أخرجه من ذلك الرغبة في الخير في حب الله ورسوله.
3150- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن
عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: كان مصعب
بن عمير لي خدنا وصاحبا منذ يوم أسلم إلى أن قتل، رحمه الله بأحد، خرج معنا
إلى الهجرتين جميعا بأرض الحبشة, وكان رفيقي من بين القوم، فلم أر رجلا قط
كان أحسن خلقا، ولا أقل خلافا منه.
~:section: - ذكر بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى المدينة ليفقه الأنصار
3151- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة,
قال: أنبأنا أبو إسحاق، سمعت البراء بن عازب، يقول: أول من قدم علينا من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم, يعني في
الهجرة إلى المدينة.
3152- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة, قال: سمعت عبد
الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول: لما هاجر مصعب بن عمير من
مكة إلى المدينة, نزل على سعد بن معاذ.
3153- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال
(ح) وأخبرنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، وواقد بن
عمرو بن سعد بن معاذ، قالا: (ح) وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عاصم
بن عمر، عن قتادة, قال (ح) وأخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن
أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, قال (ح) وأخبرنا ابن جريج، ومعمر، ومحمد
بن عبد الله، عن الزهري, قال (ح) وأخبرنا إسحاق بن حازم، عن يزيد بن رومان,
قال (ح) وأخبرنا إسماعيل بن عياش، عن يافع بن عامر، عن سليمان بن موسى, قال
(ح) وأخبرنا إبراهيم بن محمد العبدري، عن أبيه، دخل حديث بعضهم في حديث
بعض، قالوا: لما انصرف أهل العقبة الأولى الاثنا عشر، وفشا الإسلام في دور
الأنصار, أرسلت الأنصار رجلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكتبت إليه
كتابا: ابعث إلينا رجلا يفقهنا في الدين، ويقرئنا القرآن، فبعث إليهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، فقدم, فنزل على أسعد بن زرارة, وكان
يأتي الأنصار في دورهم وقبائلهم, فيدعوهم إلى الإسلام ويقرأ عليهم القرآن،
فيسلم الرجل والرجلان، حتى ظهر الإسلام, وفشا في دور الأنصار كلها
والعوالي, إلا دورا من أوس الله، وهي خطمة، ووائل، وواقف،
وكان مصعب يقرئهم القرآن ويعلمهم، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يستأذنه أن يجمع بهم (1)، فأذن له وكتب إليه: انظر من اليوم الذي يجهر فيه
اليهود لسبتهم، فإذا زالت الشمس, فازدلف إلى الله فيه بركعتين، واخطب
فيهما، فجمع بهم مصعب بن عمير في دار سعد بن خيثمة, وهم اثنا عشر رجلا، وما
ذبح لهم يومئذ إلا شاة، فهو أول من جمع في الإسلام جمعة.
وقد روى قوم من الأنصار أن أول من جمع بهم أبو أمامة أسعد بن زرارة، ثم
خرج مصعب بن عمير من المدينة مع السبعين الذين وافوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم في العقبة الثانية من حاج الأوس والخزرج، ورافق أسعد بن زرارة في
سفره ذلك، فقدم مكة، فجاء منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا, ولم
يقرب منزله، فجعل يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأنصار وسرعتهم
إلى الإسلام، واستبطأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسر رسول الله صلى
الله عليه وسلم بكل ما أخبره، وبلغ أمه أنه قد قدم, فأرسلت إليه: يا عاق،
Türkçe Tercüme
57- Mus'ab el-Hayr (1/2)
Mus'ab b. Umeyr b. Hâşim b. Abdümenâf b. Abdüddâr b. Kusayy. Künyesi Ebu Muhammed'dir.
Annesi el-Hunnâs bint Mâlik b. el-Mudarrib b
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.