KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

- غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الغابة (1/2)

Rasûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in Gâbe Gazvesi (1/2)

1700- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الغابة, وهي على بريد من

المدينة طريق الشام, في شهر ربيع الأول, سنة ست من مهاجره.

قالوا: كانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عشرون لقحة ترعى

بالغابة، وكان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلة الأربعاء في

أربعين فارسا فاستاقوها، وقتلوا ابن أبي ذر، وجاء الصريخ فنادى: الفزع

الفزع، فنودي: يا خيل الله اركبي، وكان أول ما نودي بها, وركب رسول الله

صلى الله عليه وسلم، فخرج غداة الأربعاء في الحديد مقنعا فوقف، فكان أول من

أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه الدرع والمغفر شاهرا سيفه، فعقد له رسول

الله صلى الله عليه وسلم لواء في رمحه، وقال: امض حتى تلحقك الخيول، إنا

على أثرك.

واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم,

وخلف سعد بن عبادة في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة, قال المقداد: فخرجت

فأدركت أخريات العدو، وقد قتل أبو قتادة مسعدة, فأعطاه رسول الله صلى الله

عليه وسلم فرسه وسلاحه، وقتل عكاشة بن محصن أثار بن عمرو بن أثار، وقتل

المقداد بن عمرو حبيب بن عيينة بن حصن, وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر،

وقتل من المسلمين محرز بن نضلة, قتله مسعدة، وأدرك سلمة بن الأكوع القوم،

وهو على رجليه, فجعل يراميهم بالنبل، ويقول:

خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع

حتى انتهى بهم إلى ذي قرد, وهي ناحية خيبر مما يلي المستناخ, قال سلمة:

فلحقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس والخيول عشاء, فقلت: يا رسول

الله, إن القوم عطاش, فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما بأيديهم من السرح,

وأخذت بأعناق القوم؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ملكت فأسجح، ثم قال:

إنهم الآن ليقرون في غطفان، وذهب الصريخ إلى بني عمرو بن عوف، فجاءت

الأمداد، فلم تزل الخيل تأتي والرجال على أقدامهم وعلى الإبل حتى انتهوا

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد، فاستنقذوا عشر لقائح، وأفلت

القوم بما بقي وهي عشرة، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد صلاة

الخوف، وأقام به يوما وليلة يتحسس الخبر، وقسم في كل مائة من أصحابه جزورا

ينحرونها، وكانوا خمسمائة، ويقال سبعمائة.

وبعث إليه سعد بن عبادة بأحمال تمر وبعشر جزائر, فوافت رسول الله صلى

الله عليه وسلم بذي قرد, والثبت عندنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر

على هذه السرية سعد بن زيد الأشهلي، ولكن الناس نسبوها إلى المقداد، لقول

حسان بن ثابت:

غداة فوارس المقداد

فعاتبه سعد بن زيد فقال: اضطرني الروي إلى المقداد, ورجع رسول الله صلى

الله عليه وسلم إلى المدينة يوم الاثنين, وقد غاب خمس ليال.

1701- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عكرمة بن عمار العجلي، أخبرنا إياس بن

سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: خرجت أنا ورباح غلام النبي صلى الله عليه

وسلم بظهر النبي صلى الله عليه وسلم، وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله، كنت

أريد أن أنديه مع الإبل، فلما أن كان بغلس, أغار عبد الرحمن بن عيينة على

إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل راعيها، وخرج يطردها هو وأناس معه

في خيل، فقلت: يا رباح، اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة، وأخبر رسول الله

صلى الله عليه وسلم أنه قد أغير على سرحه, قال: وقمت على تل, فجعلت وجهي من

قبل المدينة, ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه، ثم اتبعت القوم ومعي سيفي

ونبلي، فجعلت أرميهم وأعقر بهم, وذلك حين يكثر الشجر، فإذا رجع إلي فارس

(1) جلست له في أصل شجرة، ثم رميت، فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به فجعلت

أرميهم وأقول:

أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع

فألحق برجل فأرميه، وهو على رحله, فيقع سهمي في الرجل حتى انتظمت كتفه، فقلت:

خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع

فإذا كنت في الشجرة أحدقتهم بالنبل, وإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل

فرميتهم بالحجارة، فما زال ذلك شأني وشأنهم أتبعهم وأرتجز، حتى ما خلق الله

شيئا من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري, واستنقذته من

أيديهم، ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين

بردة يستخفون منها، ولا يلقون من ذلك شيئا, إلا جعلت عليه حجارة وجمعته على

طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا امتد الضحى، أتاهم عيينة بن

بدر الفزاري مددا لهم, وهم في ثنية ضيقة، ثم علوت الجبل فأنا فوقهم, قال

عيينة: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح ما فارقنا بسحر حتى

الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره، فقال عيينة: لولا أن هذا يرى

أن وراءه طلبا لقد ترككم، ثم قال: ليقم إليه نفر منكم؛ فقام إلي نفر منهم

أربعة، فصعدوا في الجبل, فلما أسمعتهم الصوت, قلت لهم: أتعرفونني؟ قالوا:

ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع، والذي كرم وجه محمد لا يطلبني رجل منكم

فيدركني، ولا أطلبه فيفوتني، فقال رجل منهم: إن ذا ظن.

قال: فما برحت مقعدي ذلك, حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه

وسلم يتخللون الشجر، وإذا أولهم الأخرم الأسدي, وعلى أثره أبو قتادة فارس

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أثر أبي قتادة المقداد، فولى المشركون

مدبرين، وأنزل من الجبل فأعرض للأخرم, فآخذ عنان فرسه, قلت: يا أخرم، انذر

القوم, يعني احذرهم، فإني لا آمن أن يقتطعوك، فاتئد, حتى يلحق رسول الله

صلى الله عليه وسلم وأصحابه. قال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر

وتعلم أن الجنة حق, والنار حق, فلا تحل بيني وبين الشهادة، فخليت عنان فرسه

Türkçe Tercüme

- Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in Gābe Gazvesi (1/2)

1700- Sonra Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in Gābe Gazvesi gerçekleşti. Gābe, Medine'den Şam yolu üzerinde bir berîd (yak

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.