$ 1392 - الضحاك بن قيس (1/2)
$ 1392 - Dahhak bin Kays (1/2)
ابن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر.
وأمه: أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن عامر بن مبذول بن الأحمر بن الحارث بن
عبد مناة بن كنانة.
فولد الضحاك: عمرا.
وأمه من بني عوف بن حرب عبيد بن خزيمة بن لؤي.
ومحمدا، وعبد الرحمن، وأمهما ماوية بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حصين بن
كعب بن عليم من كلب.
وحبيبا, وأمه أم عبد الله بنت عروة بن معاوية بن ربيعة بن الأبرص بن
ربيعة بن عامر، كان على شرطة معاوية, ثم ولاه الكوفة.
7740- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي
بن زيد، عن الحسن: أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن
معاوية: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه،
يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع أقوام خلاقهم
ودينهم بعرض من الدنيا، وإن يزيد بن معاوية مات، وأنتم إخوتنا وأشقاؤنا، لا
تسبقونا, حتى نختار لأنفسنا.
7741- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خالد بن يزيد بن بشر، عن أبيه، وعبد
الله بن بجاد الطابخي، عن العيزار بن أنس الطابخي, ومسلمة بن محارب، عن حرب
بن خالد، وغيرهم، قالوا: لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان،
اختلف الناس بالشام، فكان أول من خالف من أمراء الأجناد: النعمان بن بشير
بحمص، دعا إلى ابن الزبير، وبلغ زفر بن الحارث وهو بقنسرين, فدعا إلى ابن
الزبير، ثم دعا الضحاك بن قيس الفهري بدمشق إلى ابن الزبير سرا، ولم يظهر
ذلك لمكان من بها من بني أمية وكلب، وبلغ حسان بن مالك بن بحدل ذلك وهو
بفلسطين، وكان هواه في خالد بن يزيد فأمسك، وكتب إلى الضحاك بن قيس كتابا
يعظم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده، ويذم ابن الزبير, ويذكر خلافه ومفارقته
الجماعة، ويدعو إلى أن يبايع لرجل من بني حرب، وبعث بالكتاب إليه من ناغضة
بن كريب الطابخي، وأعطاه نسخة الكتاب، وقال له: إن قرأ الضحاك كتابي على
الناس وإلا فاقرأه أنت،
وكتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك، وما أمر به ناغضة، ويأمرهم
أن يحضروا ذلك، فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان، فكان في ذلك اختلاف وكلام،
فسكتهم خالد بن يزيد، ونزل الضحاك, فدخل الدار, فمكثوا أياما، ثم خرج
الضحاك ذات يوم, فصلى بالناس صلاة الصبح، ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه،
فقام إليه رجل من كلب, فضربه بعصا، واقتتل الناس بالسيوف، ودخل الضحاك دار
الإمارة, فلم يخرج، وافترق الناس ثلاث فرق: فرقة زبيرية، وفرقة بحدلية،
وهواهم لبني حرب، والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية.
وأرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على البيعة, فأبى وهلك تلك الليالي،
فأرسل الضحاك بن قيس إلى بني أمية، فأتاه مروان بن الحكم، وعمرو بن سعيد،
وخالد, وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية، فاعتذر إليهم، وذكر حسن بلائهم
عنده، وأنه لم يرد شيئا يكرهونه، وقال: اكتبوا إلى حسان بن مالك بن بحدل
حتى ينزل الجابية، ثم نسير إليه, فنستخلف رجلا منكم، فكتبوا إلى حسان،
فأقبل حتى نزل الجابية، وخرج الضحاك بن قيس وبنو أمية يريدون الجابية، فلما
استقلت الرايات موجهة، قال معن بن ثور السلمي ومن معه من قيس: دعوتنا إلى
بيعة رجل أحزم الناس رأيا وفضلا وبأسا، فلما أجبناك وبايعناك خرجت إلى هذا
الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته، قال: فتقولون ماذا؟ قالوا: نصرف الرايات
وننزل فنظهر البيعة لابن الزبير.
ففعل، وبايعه الناس، وبلغ ابن الزبير, فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام،
وأخرج من كان بمكة من بني أمية، وكتب إلى جابر بن الأسود بن عوف، أو إلى
الحارث بن حاطب الجمحي بالمدينة، أن يخرج من بها من بني أمية إلى الشام،
وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه.
فلما رأى ذلك مروان، خرج يريد ابن الزبير, ليبايع له, ويأخذ منه أمانا
لبني أمية، وخرج معه عمرو بن سعيد، فلما كانوا بأذرعات، لقيهم عبيد الله بن
زياد مقبلا من العراق، فأخبروه بما أرادوا، فقال لمروان: سبحان الله، أرضيت
لنفسك بهذا؟ تبايع لأبي خبيب, وأنت سيد قريش, وشيخ بني عبد مناف، والله
لأنت أولى بها منه.
فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: الرأي أن ترجع وتدعو إلى نفسك، وأنا
أكفيك قريشا ومواليها، فلا يخالفك منهم أحد، فرجع مروان, وعمرو بن سعيد،
وقدم عبيد الله بن زياد دمشق, فنزل باب الفراديس، فكان يركب إلى الضحاك كل
يوم, فيسلم عليه, ثم يرجع إلى منزله، فعرض له رجل يوما في مسيره, فطعنه
بحربة في ظهره وعليه الدرع، فانثنت الحربة، فرجع عبيد الله إلى منزله،
وأقام, فلم يركب إلى الضحاك، فأتاه الضحاك إلى منزله, فاعتذر إليه، وأتاه
بالرجل الذي طعنه, فعفى عنه عبيد الله، وقبل من الضحاك.
وعاد عبيد الله يركب إلى الضحاك في كل يوم، فقال له يوما: يا أبا أنيس,
العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وتدع نفسك، أنت أرضى عند الناس
منه، لأنك لم تزل متمسكا بالطاعة والجماعة، وابن الزبير مشاق مفارق مخالف،
فادع إلى نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام، فقالوا له: أخذت بيعتنا وعهودنا
لرجل، ثم دعوتنا إلى خلعه من غير حدث أحدثه والبيعة لك، وامتنعوا عليه.
فلما رأى ذلك الضحاك, عاد إلى الدعاء إلى ابن الزبير، فأفسده ذلك عند
الناس, وغير قلوبهم عليه، فقال له عبيد الله بن زياد: من أراد ما تريد لم
ينزل المدائن والحصون، ويبرز ويجمع إليه الخيل، فاخرج عن دمشق, واضمم إليك
الأجناد، وكان ذلك من عبيد الله مكيدة له.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)