$ 1377 - عبد الله بن الزبير بن العوام (11/14)
1377 - Abdullah bin Zübeyr bin Avvam (11/14)
فإن أعتذر منها فإني مكذب ... وإن تعتذر يردد عليها اعتذارها
أنا ابن ذات النطاقين هلم إلي.
7638- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن مصعب، عن هشام بن
عروة, قال: جاء رجل إلى ابن الزبير يوم الثلاثاء, فحذره الكمين، فقال ابن
الزبير:
لن يأخذوا سلبي غصبا وإن كثروا ... ما لم أكن نائما أو لم يغروني
قال: وجاء عمارة بن عمرو بن حزم فقال: لو ركبت رواحلك, فنزلت برمل الجزل،
فقال ابن الزبير: فما فعلت القتلى بالحرم، والله لئن كنت أوردتهم, ثم فررت
عنهم، لبئس الشيخ أنا في الإسلام.
7639- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بني
أسد, قال: لما كان ليلة الثلاثاء, قال الحجاج لأصحابه: والله إني لأخاف أن
يهرب ابن الزبير، فإن هرب, فما عذرنا عند خليفتنا؟ فبلغ ابن الزبير قوله
فتضاحك، وقال: إنه والله ظن بي ظنه بنفسه، إنه فرار في المواطن, وأبوه قبله.
7640- قال محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة،
قال: لما أصبحوا يوم الثلاثاء غدا ابن الزبير ومعه نحو من ثلاث مئة، فقال:
استأخروا عني لا يقولن أحد حمى ظهره، فتنحى عنه الناس، ثم حمل على باب من
تلك الأبواب, فهزمهم، حتى خرجوا إلى الأبطح, وهو يرتجز:
قد سن أصحابك ضرب الأعناق ... وقامت الحرب بنا على ساق
صبرا عقاق (1) إنه شر باق ... صبرا بني إنه العتاق.
7641- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بني
أسد, قال: رأيت الأبواب قد شحنت من أهل الشام يوم الثلاثاء، وأسلم أصحاب
ابن الزبير المحارس، وكثرهم القوم، وأقاموا على كل باب قائدا ورجالا وأهل
بلد، فكان لأهل حمص الباب الذي يواجه باب الكعبة، ولأهل دمشق باب بني شيبة،
ولأهل الأردن باب الصفا، ولأهل فلسطين باب بني جمح، ولأهل قنسرين باب بني
سهم (1)، وكان الحجاج, وطارق جميعا في ناحية الأبطح إلى المروة، فمرة يحمل
ابن الزبير في هذه الناحية، ومرة في هذه الناحية، ولكأنه أسد في أجمة, ما
يقدم عليه الرجال، يعدو في آثارهم, حتى يخرجهم, وهو يرتجز:
إني إذا أعرف يومي أصبر ... وإنما يعرف يوميه (2) الحر
ثم يصيح: أبا صفوان، ويل أمه فتح لو كان له رجال.
لو كان قرني واحدا كفيته
قال ابن صفوان: إي والله وألف.
7642- قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن
أبي مليكة، قال: حضرت ابن الزبير صلى الصبح بغلس، وقال: أواقع هؤلاء قبل الصبح.
7643- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن مصعب، عن هشام بن
عروة، قال: سمعت ابن الزبير يومئذ في صلاة الصبح يوم الثلاثاء، يقرأ بنون
والقلم، حرفا حرفا.
7644- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني فروة بن زبيد (1)، عن عباس بن
سهل بن سعد، قال: سمعت ابن الزبير يوم الثلاثاء يقول: ما أراني اليوم إلا
مقتولا، ولقد رأيت في ليلتي هذه كأن السماء فرجت لي, فدخلتها، فقد والله
مللت الحياة وما فيها، ولقد قرأ في الصبح يومئذ متمكنا: نون والقلم حرفا
حرفا، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه، وإنه ليتم الركوع والسجود, كهيئته قبل ذلك.
7645- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الملك بن وهب، عن شيخ من
أسلم، قال: سمعت ابن الزبير يقول يوم قتل: والله لقد مللت الحياة، ولقد
جاوزت سن أبي، هذه لي ثنتان وسبعون سنة، اللهم إني قد أحببت لقائك, فأحبب
لقائي، وجاهدت فيك عدوك, فأثبني ثواب المجاهدين، قال: فقتل ذلك اليوم.
7646- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن مصعب، عن هشام بن
عروة، قال: جلس ابن الزبير يوم الثلاثاء, فخفق خفقة، فتغامز به بعض من كان
عنده بنعسته تلك، ففتح عينيه, فقال: شيخ كبير عل، قد عاش حتى مل، اللهم إذا
قبضت رجلي فلا أبسطها، وإذا بسطها فلا أقبضها.
7647- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن عبيد الله، عن المنذر
بن جهم الأسلمي، قال: رأيت ابن الزبير يوم قتل، وقد خذله من معه خذلانا
شديدا، وجعلوا يخرجون إلى الحجاج، وجعل الحجاج يصيح: أيها الناس, علام
تقتلون أنفسكم؟ من خرج إلينا فهو آمن، لكم عهد الله وميثاقه، وفي حرم الله
وأمنه، ورب هذه البنية, لا أغدر بكم، ولا حاجة لنا في دمائكم، قال: فجعل
الناس يتسللون, حتى خرج إلى الحجاج من أصحاب ابن الزبير نحو من عشرة آلاف،
فلقد رأيته وما معه أحد.
7648- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه،
قال: سمعت ابن الزبير يقول لأصحابه: انظروا كيف تضربون بسيوفكم، وليصن
الرجل سيفه كما يصون وجهه، فإنه قبيح بالرجل أن يخطئ مضرب سيفه، فكنت أرمقه
إذا ضرب، فما يخطئ مضربا واحدا شبرا من ذباب السيف أو نحوه، ولقد رأيته ضرب
رجلا من أهل الشام ضربة أبدى سحره, وهو يقول: خذها وأنا ابن الحواري، فلما
كان يوم الثلاثاء، قام بين الركن والمقام، فقاتلهم أشد القتال، وجعل الحجاج
يصيح بأصحابه: يا أهل الشام، يا أهل الشام، الله الله في طاعة إمامكم،
فليشدون الشدة الواحدة جميعا, حتى يقال: قد اشتملوا عليه، فيشد عليهم حتى
يفرجهم, ويبلغ بهم باب بني شيبة، ثم يكر ويكرون عليه، ليس معه أعوان، فعل
ذلك مرارا، حتى جاء حجر عائر من ورائه فأصابه، فوقع في قفاه فوقذه، فارتعش
ساعة، ثم وقع لوجهه، ثم انتهض, فلم يقدر على القيام، وابتدره الناس، وشد
عليه رجل من أهل الشام، وقد ارتعش ابن الزبير, فهو متكئ على مرفقه الأيسر،
فضرب الرجل, فقطع رجليه بالسيف، وجعل يضربه ولا يقدر ينهض, حتى كثروه
فذففوا عليه, ولقد كان يقاتل وإنه لمطروح يخذم بالسيف كل من دنا منه، فصاحت
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)