$ 1377 - عبد الله بن الزبير بن العوام (3/14)
1377 - Abdullah bin Zübeyr bin Avvam (3/14)
الزبير يسلمون عليه, وقال: جئت لأن يعطي عبد الله الطاعة ليزيد ويبر قسمه،
فإن أبى قاتلته, فقال له جبير بن شيبة: كان غيرك أولى بهذا منك، تسير إلى
حرم الله وأمنه، وإلى أخيك في سنه وفضله، تجعله في جامعة؟! ما أرى الناس
يدعونك وما تريد, قال: أرى أن أقاتل من حال دون ما خرجت له.
ثم أقبل عمرو، فنزل داره عند الصفا، وجعل يرسل إلى أخيه، ويرسل إليه
أخوه، فما قدم له، وكان عمرو يخرج فيصلي بالناس، وعسكره بذي طوى، وابن
الزبير معه يشبك أصابعه في أصابعه، ويكلمه في الطاعة، ويلين له الكلام،
فقال عبد الله بن الزبير: ما بعد هذا شيء، إني لسامع مطيع، أنت عامل يزيد
وأنا أصلى خلفك، ما عندي خلاف، فأما أن تجعل في عنقي جامعة،
ثم أقاد إلى الشام، فإني نظرت في ذلك, فرأيته لا يحل لي أن أحل بنفسي،
فراجع صاحبك واكتب إليه، قال: لا والله ما أقدر على ذلك.
فهيأ عبد الله بن صفوان قوما كانوا معدين مع ابن الزبير من أهل السراة
وغيرهم، فعقد لهم لواء، وخرج عبد الله بن صفوان من أسفل مكة من الليط, فلم
يشعر أنيس بن عمرو الأسلمي وهو على عسكر عمرو بن الزبير إلا بالقوم، فصاح
بأصحابه وهم قريب على عدة, فتصافوا، فقتل أنيس بن عمرو في المعرك، ووجه عبد
الله بن الزبير: مصعب بن عبد الرحمن بن عوف في جمع إلى عمرو بن الزبير،
فلقوه, فتفرق أصحابه عنه, وانهزم عسكره من ذي طوى، وجاء عبيدة بن الزبير
إلى عمرو بن الزبير, فقال: أنا أجيرك من عبد الله، فجاء به إلى عبد الله
أسيرا, والدم يقطر على قدميه، فقال: ما هذا الدم؟ فقال:
لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يقطر الدم
فقال: تكلم، أي عدو الله، المستحل لحرمة الله، فقال عبيدة: إني قد أجرته
فلا تخفر جواري، فقال: أنا أجير جوارك لهذا الظالم الذي فعل ما فعل، فأما
حق الناس, فإني أقتص لهم منه.
فضربه بكل سوط ضرب به أحدا من الذين بالمدينة وغيرهم، إلا محمد بن المنذر
بن الزبير, فإنه أبى أن يقتص، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام, فإنه
أبى أيضا.
وأمر به فحبس في حبس زيد عارم، وكان زيد عارم مع عمرو بن الزبير، فأخذه,
فحبسه مع عمرو بن الزبير، فسمي ذلك الحبس: سجن عارم، وبنى لزيد عارم ذراعين
في ذراعين، وأدخله, وأطبق عليه بالجص والآجر.
وقال عبد الله بن الزبير: من كان يطلب عمرو بن الزبير بشيء, فليأتنا نقصه
منه، فجعل الرجل يأتي فيقول: نتف أشفاري، فيقول انتف أشفاره،
وجعل يقول الآخر: نتف حلمتي، فيقول: انتف حلمته، وجعل الرجل يأتي فيقول:
لهزني، فيقول: الهزه، وجعل الرجل يجيء, فيقول: نتف لحيتي، فيقول: انتف لحيته.
وكان يقيمه كل يوم، ويدعو الناس إلى القصاص منه سنة، فقام مصعب بن عبد
الرحمن بن عوف, فقال: جلدني مائة جلدة بالسياط، وليس بوال، ولم آت قبيحا،
ولم أركب منكرا، ولم أخلع يدا من طاعة، فأمر بعمر أن يقام، ودفع إلى مصعب
سوطا، وقال له عبد الله بن الزبير: اضرب، فجلده مصعب مائة جلدة بيده، فنغل
جسد عمرو فمات، فأمر به عبد الله فصلب.
قالوا: ونحى عبد الله بن الزبير، الحارث بن خالد عن الصلاة بمكة، وكان
عاملا ليزيد بن معاوية عليها، وأمر مصعب بن عبد الرحمن أن يصلي بالناس،
فكان يصلي بهم، وكان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة، ومصعب بن عبد
الرحمن بن عوف، وجبير بن شيبة، وعبد الله بن صفوان بن أمية، يشاورهم في
أمره كله، ويريهم أن الأمر شورى بينهم, لا يستبد بشيء منه دونهم، ويصلي بهم
الصلوات, والجمع, ويحج بهم.
وعزل يزيد بن معاوية، عمرو بن سعيد عن المدينة، وولاها الوليد بن عتبة،
ثم عزله, وولى عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فوثب عليه أهل المدينة,
فأخرجوه، وكانت وقعة الحرة.
وكانت الخوارج قد أتته وأهل الأهواء كلهم، وقالوا: عائذ الله، وكان
شعاره: لا حكم إلا الله، فلم يزل على ذلك بمكة، وحج بالناس عشر سنين ولاء،
أولها سنة اثنتين وستين، وآخرها سنة إحدى وسبعين.
7598- قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد (1)، عن هشام بن
عروة قال: كان عبد الله بن الزبير بمكة تسع سنين.
7599- قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، أن عبد الله بن الزبير
أقام بمكة تسع سنين، يهل بالحج لهلال ذي الحجة.
7600- قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا
ميمون بن مهران، قال: شهدت الموسم مع عبد الله بن الزبير، قال: فعلم الناس
مناسكهم، ثم قال: إذا انصرفتم إن شاء الله، إلى أهليكم، فاذكروا الله
وكبروه عند هبوط وصعود.
7601- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو سعيد (1) بن عوذ البراد،
قال: حدثنا محمد بن المرتفع، قال: سمعت ابن الزبير يقول: يا معشر الحاج،
سلوني فعلينا كان التنزيل، ونحن حضرنا التأويل، فقال له رجل من أهل العراق:
دخلت في جرابي فأرة أيحل لي قتلها وأنا محرم؟ قال: اقتل الفويسقة، قال:
أخبرنا بالشفع والوتر، والليال العشر؟ قال: العشر الثمان وعرفة والنحر،
والشفع: من تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، وهو اليوم.
7602- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر,
قال: رأيت ابن الزبير يأتي الجمار ماشيا.
7603- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر،
قال: حدثني من رأى ابن الزبير صائما يوم عرفة.
7604- قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا
زيد بن جبير الجشمي، أنه رأى عبد الله بن الزبير يطوف بالبيت وعليه برطلة.
7605- قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)