$ 1374- الحسين بن علي، رضي الله عنهما (19/20)
1374- Hüseyin b. Ali, radıyallahu anhüma (19/20)
يقاتل معه، فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا, فعسكروا
بالنخيلة, لمستهل شهر ربيع الآخر, سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن
صرد, وقالوا: نخرج إلى الشام, فنطلب بدم الحسين، فسموا التوابين، وكانوا
أربعة آلاف, فخرجوا فأتوا عين الوردة, وهي بناحية قرقيسياء، فلقيهم جمع أهل
الشام وهم عشرون ألفا, عليهم الحصين بن نمير, فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد
وقاتل، فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط, وقال: فزت ورب
الكعبة، وقتل عامة أصحابه, ورجع من بقى منهم إلى الكوفة.
قالوا: وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف، أما بعد يا حجاج,
فجنبني دماء بني عبد المطلب, فإني رأيت آل حرب لما قتلوهم لم يناظروا.
وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:
وإن قتيل الطف من آل هاشم ... أذل رقابا من قريش فذلت
مررت على أبيات آل محمد ... فألفيتها أمثالها حين حلت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية ... لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها ... وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند غني قطرة من دمائنا ... سنجزيهم يوما بها حيث حلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفقد حسين والبلاد اقشعرت
فقال له عبد الله بن حسن بن حسن ويحك ألا قلت:
أذل رقاب المسلمين فذلت
وقال أبو الأسود الديلي في قتل الحسين رضي الله عنه:
أقول وذاك من جزع ووجد ... أزال الله ملك بني زياد
وأبعدهم بما غدروا وخانوا ... كما بعدت ثمود وقوم عاد
هموا خشموا الأنوف وكن شما ... بقتل ابن القعاس أخي مراد
قتيل السوق يالك من قتيل ... به نضح من أحمر كالجساد
وأهل نبينا من قبل كانوا ... ذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الفضول وذو المعالي ... يزين الحاضرين وكل باد
أصاب العز مهلكه فأضحى ... عميدا بعد مصرعه فؤادي
وقال أبو الأسود الديلي أيضا:
أيرجوا معشر قتلوا حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب
قال: ولقي عبيد الله بن الحر الجعفي، حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته
والقتال معه فأبى، وقال: قد أعييت أباك قبلك، قال: فإذا أبيت أن تفعل فلا
تسمع الصيحة علينا فوالله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا.
قال عبيد الله: فوالله لهبت كلمته تلك, فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد،
مخافة أن يوجهني إليه, فلم أزل في الخوف, حتى انقضى الأمر، فندم عبيد الله
على تركه نصرة حسين رضي الله عنه, فقال:
يقول أمير غادر حق غادر ... ألا كنت قاتلت الشيهد ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله ... وبيعة هذا الناكث العهد لائمه
فيا ندما ألا أكون نصرته ... ألا كل نفس لا تسدد نادمه
وإني لأني لم أكن من حماته ... لذو حسرة ما أن تفارق لازمه
سقى الله أرواح الذين تأزروا ... على نصره سقيا من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم ومحالهم ... فكاد الحشا يرفض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى ... سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم ... بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
وقد طاعنوا من دونه برماحهم ... عصائب بورا نابذتهم مجارمه
فإن يقتلوا فكل نفس زكية ... على الأرض قد أضحت لك اليوم واجمه
وما إن رأى الراؤون أصبر منهم ... لدى الموت سادات وزهرا قماقمه
أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا ... فدع خطة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد رغمتمونا بقتلهم ... فكم ناقم منا عليكم وناقمه
أهم مرارا أن أسير بجحفل ... إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه
فكفوا وإلا زرتكم في كتائب ... أشد عليكم من زحوف الديالمه
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:
أيرجو ابن الزبير اليوم نصري ... بعاقبة ولم أنصر حسينا
وكان تخلفي عنه تبابا ... وتركي نصره غبنا وحينا
ولو أني أواسيه بنفسي ... أصبت فضيلة وقررت عينا
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:
يا لك حسرة ما دمت حيا ... تردد بين حلقي والتراقي
حسينا حين يطلب بذل نصري ... على أهل العداوة والشقاق
ولو أني أواسيه بنفسي ... لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه ... فولى ثم ودع بالفراق
غداة يقول لي بالقصر قولا ... أتتركنا وتزمع بانطلاق
فلو فلق التلهف قلب حي ... لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا ... وخاب الآخرون أولو النفاق
وقال عبيدة بن عمرو الكندي أحد بني بداء بن الحارث، يرثي الحسين بن علي
وولده رضي الله عنهم ويذكر قتلهم وقتلتهم:
صحا القلب بعد الشيب عن أم عامر ... وأذهله عنها صروف الدوائر
ومقتل خير الآدميين والدا ... وجدا إذا عدت مساعي المعاشر
دعاه الرجال الحائرون لنصره ... فكلا رأيناه له غير ناصر
وجدناهم من بين ناكث بيعة ... وساع به عند الإمام وغادر
ورام له لما رآه وطاعن ... ومسل عليه المصلتين وناحر
فيا عين أذرى الدمع منك وأسبلي ... على خير باد في الأنام وحاضر
على ابن علي وابن بنت محمد ... نبي الهدى وابن الوصي المهاجر
تداعت عليه من تميم عصابة ... وأسرة سوء من كلاب بن عامر
ومن حي وهبيل تداعت عصابة ... عليه وأخرى أردفت من يحابر
وخمسون شيخا من أبان بن دارم ... تداعوا عليه كالليوث الخواطر
ومن كل حي قد تداعى لقتله ... ذوو النكث والإفراط أهل التفاخر
شفى الله نفسي من سنان ومالك ... ومن صاحب الفتيا لقيط بن ياسر
ومن مرة العبدي وابن مساحق ... ومن فارس الشقراء كعب بن جابر
ومن أورق الصيداء وابن موزع ... ومن بجر تيم اللات والمرء عامر
ومن نفر من حضرموت وتغلب ... ومن مانعيه الماء في شهر ناجر
وخولي لا يقتلك ربي وهانئ ... وثعلبة المستوه وابن تباحر
Türkçe Tercüme
الحسين بن علي رضي الله عنهما (19/20)
معهم يقاتلون فقالوا: ما المخرج والتوبة مما فعلنا؟ فخرجوا وعسكروا بالنخيلة في مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا: نخرج إلى الشام فنطلب بدم الحسين، فسموا بالتوابين، وكانوا أربعة آلاف، فخرجوا فأتوا عين الوردة وهي بناحية قرقيسياء، فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير، فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد وقاتل، فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال: فزت ورب الكعبة، وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة.
وقالوا: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: أما بعد يا حجاج، فجنبني دماء بني عبد المطلب، فإني رأيت آل حرب لما قتلوهم لم يناظروا.
وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:
إن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقابا من قريش فذلت. مررت على أبيات آل محمد فوجدتها أمثالها حين خربت. كانوا لنا غنما فصاروا خسارة، لقد عظمت تلك الخسائر وعظمت. فلا يبعد الله الديار وأهلها وإن أصبحت منهم برغم ترك لي تخلت. إذا افتقرت قيس أعنا فقيرها وتقتلنا قيس إذا ما النعل زلت. وعند غني نقطة من دمائنا سنجزيهم يوما بها حيث حلت. ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرت.
فقال له عبد الله بن حسن بن حسن: ويحك ألا قلت: "أذل رقاب المسلمين فذلت"؟
وقال أبو الأسود الديلي في قتل الحسين رضي الله عنه:
أقول وذاك من جزع ووجد: أزال الله ملك بني زياد. وأبعدهم بما غدروا وخانوا كما بعدت ثمود وقوم عاد. هموا خشموا الأنوف وكن شما بقتل ابن القعاس أخي مراد. قتيل السوق يا لك من قتيل به نضح من أحمر كالجساد. وأهل نبينا من قبل كانوا ذوي كرم دعائم للبلاد. حسين ذو الفضول وذو المعالي يزين الحاضرين وكل باد. أصاب العز مهلكه فأضحى عميدا بعد مصرعه فؤادي.
وقال أبو الأسود الديلي أيضا:
أيرجو معشر قتلوا حسينا شفاعة جده يوم الحساب؟
وقال: لقي عبيد الله بن الحر الجعفي حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأبى وقال: قد أعييت أباك قبلك. قال حسين: فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيحة علينا، فوالله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا.
قال عبيد الله: فوالله لهبت كلمته تلك، فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد مخافة أن يوجهني إليه، فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر، فندم عبيد الله على تركه نصرة حسين رضي الله عنه فقال:
يقول أمير غادر حق غادر: ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة. ونفسي على خذلانه واعتزاله والبيعة لهذا الناكث العهد لائمة. فيا ندما ألا أكون نصرته ألا كل نفس لا تصدد نادمة. وإني ليحزنني لم أكن من حماته لذو حسرة ما أن تفارق لازمة. سقى الله أرواح الذين تأزروا على نصره سقيا من الغيث دائمة. وقفت على أجداثهم ومحالهم فكاد الحشا يرفض والعين ساجمة. لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى سراعا إلى الهيجا حماة خضارمة. تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم بأسيافهم آساد غيل ضراغمة. وقد طاعنوا من دونه برماحهم عصائب بورا نابذتهم مجارمة. فإن يقتلوا فكل نفس زكية على الأرض قد أضحت لك اليوم واجمة. وما إن رأى الرائون أصبر منهم لدى الموت سادات وزهرا قماقمة. أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا فدع خطة ليست لنا بملائمة. لعمري لقد رغمتمونا بقتلهم فكم ناقم منا عليكم وناقمة. أهم مرارا أن أسير بجحفل إلى فئة زاغت عن الحق ظالمة. فكفوا وإلا زرتكم في كتائب أشد عليكم من زحوف الديالمة.
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:
أيرجو ابن الزبير اليو
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.