KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 1228 - الأشعث بن قيس (2/3)

1228 - Eş'as bin Kays (2/3)

الأشعث بن قيس بشر كثير، فتحصن بمن معه ممن هو على مثل رأيه في النجير،

فحاصرهم زياد بن لبيد, وقذف الله الرعب في أفئدتهم, وجهدهم الحصار، فقال

الأشعث بن قيس: إلى متى نقيم بهذا الحصن، قد غرثنا فيه, وغرث عيالنا، وهذه

البعوث تقدم عليكم ما لا قبل لنا به، والله للموت بالسيف أحسن من الموت

بالجوع، ويؤخذ برقبة الرجل فما يصنع بالذرية، قالوا: وهل لنا قوة بالقوم؟

ارتئي لنا فأنت سيدنا،

قال: أنزل فآخذ لكم أمانا تأمنون به قبل أن تدخل عليكم هذه الأمداد ما لا

قبل لنا به ولا يدان.

قال: فجعل أهل الحصن يقولون للأشعث: افعل، فخذ لنا الأمان؛ فإنه ليس أحد

أحرى أن يقدر على ما قبل زياد منك. فأرسل الأشعث إلى زياد: أنزل فأكلمك

وأنا آمن؟ قال زياد: نعم, فنزل الأشعث من النجير فخلا, بزياد، فقال: يا ابن

عم، قد كان هذا الأمر ولم يبارك لنا فيه، ولي قرابة ورحم، وإن وكلتني إلى

صاحبك قتلني، يعني المهاجر بن أبي أمية، إن أبا بكر يكره قتل مثلي، وقد

جاءك كتاب أبي بكر ينهاك عن قتل الملوك من كندة، فأنا أحدهم، وإنما أطلب

منك الأمان علي.

فقال زياد: لا أؤمنك أبدا على دمك، وأنت كنت رأس الردة، والذي نقض علينا

كندة، فقال: أيها الرجل، دع عنك ما مضى، واستقبل الأمور إذا أقبلت عليك،

فتؤمني على دمي وأهلي ومالي، حتى أقدم على أبي بكر فيرى في رأيه، فقال

زياد: وماذا؟ قال: وأفتح لك النجير، فأمنه زياد على أهله ودمه وماله، وعلى

أن يقدم به على أبي بكر, فيرى فيه رأيه, ويفتح له النجير. قال محمد بن عمر:

وهذا أثبت عند أصحابنا من غيره.

6983 - وقد حدثني صدقة بن عتبة, عن (1) عطاء بن أبي مروان, عن أبيه, عن جده

أبي معتب, قال: كنت فيمن حضر أهل النجير، فصالح الأشعث زيادا على أن يؤمن

من أهل النجير سبعين رجلا، ونزل معهم الأشعث, فكانوا أحدا وسبعين، فقال له

زياد: أقتلك، لم يكن لك أمان؟ فقال الأشعث: تؤمني على أن أقدم على أبي بكر

فيرى في رأيه، فأمنه على ذلك.

6984 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الزبير بن موسى بن عبد الله بن أبي

أمية, عن عمه مصعب بن عبد الله بن أبي أمية, قال: أمن زياد بن لبيد الأشعث

بن قيس على أن يبعث به وبأهله وماله إلى أبي بكر فيحكم فيه بما يرى، وفتح

له النجير, فأخرجوا المقاتلة وهم كثير، فعمد زياد إلى أشرافهم, سبعمائة

رجل, فضرب أعناقهم على دم واحد، ولام القوم الأشعث, فقالوا لزياد: غدر بنا

الأشعث, فأخذ الأمان لنفسه وماله وأهله, ولم يأخذه لنا جميعا, فنزلنا ونحن

آمنون فقتلنا. فقال زياد: ما آمنتكم، قالوا: قد صدقت، خدعنا الأشعث.

6985 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي

حبيبة، عن داود بن الحصين, قال: بعث زياد بن لبيد بالسبي مع نهيك بن أوس بن

خزمة الأشهلي إلى أبي بكر، وبعث معه بثمانين من بني قتيرة، وبعث بالأشعث

معهم في وثاق.

6986 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن القاسم, عن أبيه, عن عبد

الرحمن بن الحويرث بن نفيد قال: رأيت الأشعث بن قيس يوم قدم به المدينة في

حديد, مجموعة يداه إلى عنقه، بعث به زياد بن لبيد, والمهاجر بن أبي أمية

إلى أبي بكر، وكتب إليه: إنا لم نؤمنه إلا على حكمك، وقد بعثنا به في وثاق،

وأهله، وماله الذي خف حمله, فترى في ذلك رأيك، قال: ونزل نهيك بن أوس

بالسبي في دار رملة بنت الحدث، ومعهم الأشعث بن قيس، فجعل يقول: يا خليفة

رسول الله, ما كفرت بعد إسلامي، ولكني شححت على مالي, فقال أبو بكر: ألست

الذي تقول:قد رجعت العرب إلى ما كانت تعبد الآباء، وأبو بكر يبعث إلينا

الجيوش, ونحن أقصى العرب دارا، فرد عليه من هو خير منك, فقال لك: لا يدعك

عامله ترجع إلى الكفر, فقلت: من؟ فقال: زياد بن لبيد، فتضاحكت، فكيف وجدت

زيادا، أأذكرت به أمه؟ فقال الأشعث: نعم، كل الإذكار.

ثم قال الأشعث: أيها الرجل، أطلق إساري، واستبقني لحربك، وزوجني أختك أم

فروة بنت أبي قحافة، فإني قد تبت مما صنعت، ورجعت إلى ما خرجت منه من منعي

الصدقة، فزوجه أبو بكر أم فروة بنت أبي قحافة، فكان بالمدينة مقيما حتى

كانت ولاية عمر بن الخطاب, وندب الناس إلى فتح العراق، فخرج الأشعث بن قيس

مع سعد بن أبي وقاص, وشهد القادسية, والمدائن, وجلولاء, ونهاوند، واختط

الكوفة حين اختطها المسلمون، وبنى بها دارا في كندة ونزلها إلى أن مات بها،

وولده بها إلى اليوم.

6987 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا هشام بن سعد, عن زيد بن أسلم, عن

أبيه, قال: تلك السنة التي قدم الأشعث فيها على أبي بكر, اشتراني عمر بن

الخطاب، وهي سنة اثنتي عشرة، فأنا أنظر إلى الأشعث بن قيس في الحديد يكلم

أبا بكر، وأبو بكر يقول: فعلت وفعلت، حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس

يقول: استبقني لحربك، وزوجني أختك، ففعل أبو بكر رضي الله عنه، وزوجه أخته

أم فروة.

6988 - قال محمد بن سعد: أخبرت، عن أبي اليمان الحمصي, عن صفوان بن عمرو,

عن أبي الصلت سليم الحضرمي, قال: شهدت صفين, ورأيت الأشعث بن قيس الكندي,

وإذا هو رجل أصلع, ليس في رأسه إلا شعيرات, وهو يقول: أين معاوية؟ فقيل: هو

ذا هو, فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد، هبوا أنكم قد قتلتم أهل

العراق، فمن للثغور والذراري، فإن الله تعالى يقول: {وإن طائفتان من

المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} إلى آخر الآية، فلم يلبثوا بعد ذلك إلا

قليلا حتى كان الصلح بينهم، وانصرف معاوية بأهل الشام إلى الشام، وعلي بأهل

العراق إلى العراق, قال: وقال غير أبي اليمان: وشهد الأشعث بن قيس تحكيم

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)