$ 1003 - قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة (1) بن ثعلبة (2/2)
1003 - Kays bin Sa'd bin Ubade bin Duleym bin Harise bin Ebi Huzeyme bin Sa'lebe (2/2)
مبايعتهما، وكتب إليه بكتاب فيه لين، فكتب إليهما كتابا فيه غلظ، فكتبا
إليه بكتاب فيه غلظ. فكتب إليهما بكتاب فيه لين. فلما قرآ كتابه عرفا أنهما
لا يدان لهما بمكره. فقال كل واحد منهما لصاحبه: تعال حتى نمكر الآن بعلي
في شأنه، فأذاعا بالشام أنهما قد كتبا إلى قيس بن سعد، وأنه قد بايعنا
وتابعنا على أمرنا، فبلغ ذلك عليا فقال له أصحابه: بادر إلى مصر فإن قيسا
قد بايع معاوية وعمرا، فبعث علي محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى
مصر. وأمر محمد بن أبي بكر، فلما قدما على قيس بن سعد بنزعه، عرف قيس أن
معاوية وعمرو بن العاص قد خدعا عليا ومكرا به. فقال قيس بن سعد لمحمد بن
أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة: يا بني أخي، لا تصافا معاوية وعمرو بن العاص
غدا بأهل مصر. فإنهم سيسلمونكما فتقتلان فكان كما قال قيس.
6631 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا مفضل بن فضالة المعافري، عن يزيد بن
أبي حبيب قال: استعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه قيس بن سعد على مصر،
وكان من ذوي الرأي، فكان قد ضبط مصر وقام فيها قياما مجزيا، ووادع أهل
خربتا وأدر عليهم أرزاقهم وكف عنهم وأحسن جوارهم، وكان عمرو بن العاص،
ومعاوية بن أبي سفيان قد شق عليهما وعلى أهل الشام ما يصنع قيس من مناصحة
علي، وما ضيق على أهل الشام فلا يحمل إليهم طعاما، وكان عمرو بن العاص
ومعاوية جاهدين أن يخرجا قيسا من مصر ويغلبا عليها، وكان قيس قد امتنع
منهما بالمكيدة والدهاء، فمكرا بعلي في أمره، فكتب معاوية كتابا في قيس
إليه يذكر فيه ما أتى إلى عثمان من الأمر العظيم، وأنه على السمع والطاعة،
ثم نادى معاوية: الصلاة جامعة فاجتمع الناس في السلاح، فحمد الله وأثنى
عليه وقال: يا أهل الشام إن الله ينصر خليفته المظلوم، ويخذل عدوه أبشروا،
هذا قيس بن سعد ناب العرب قد أبصر الأمر، وعرفه على نفسه، ورجع إلى ما عليه
من السمع والطاعة، والطلب بدم خليفتكم، وكتب إلي بذلك كتابا، وأمر بالكتاب
فقرىء، وقد أمر بحمل الطعام إليكم، فادعوا الله لقيس بن سعد، وارفعوا
أيديكم، وابتهلوا له في الدعاء بالبقاء والصلاح، فعجوا وعج معاوية وعمرو،
ورفعوا أيديهم ساعة ثم افترقوا، فأخذ معاوية بيد عمرو بن العاص وقال: تحين
خروج العيون اليوم إلى علي، يسير الخبر إليه سبعا أو ثمانيا فيكون أول من
يعزل قيس بن سعد، فكل من ولى أهون علينا من قيس، فتحينوا خبر علي، فلما ورد
الخبر عليه كان أول من حمله إليه محمد بن أبي بكر، فأخبره بما صنع قيس،
ورفده الأشتر، ونالا من قيس، وقالا: ألا استعملت رجلا له جراء، فجعل علي لا
يقبل هذا القول على قيس بن سعد، ويقول: إن قيسا في سر وشرف في جاهلية
وإسلام، وقيس رجل العرب، ويأبى محمد بن أبي بكر أن يقصر عنه، فعزله علي
عليه السلام.
6632 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد
بن عبادة، قال: قدم قيس بن سعد المدينة فأرسلت إليه أم سلمة تلومه وتقول:
فارقت صاحبك، قال: أنا لم أفارقه طائعا هو عزلني، فأرسلت إليه: إني سأكتب
إلى علي في أمرك، وراح قيس إليها فأخبرها الخبر، فكتبت إلى علي تخبره
بنصيحة قيس وأبيه في القديم والحديث وتلومه على ما صنع، فكتب علي إلى قيس
يعزم عليه إلا لحق به، فقال: والله ما أخرج إليه إلا استحياء وإني لأعلم
أنه مقتول، معه جند سوء لا نية لهم، فقدم على علي فأكرمه وحباه.
6633 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني راشد بن سعد، عن عبد العزيز بن
سعيد بن سعد بن عبادة, قال: وحدثني معمر, عن الزهري قالا: لما قدم قيس بن
سعد المدينة, تآمر فيه الأسود بن أبي البختري, ومروان بن الحكم أن يبيتاه
فيمن معهما, وبلغ ذلك قيسا, فقال: والله إن هذا لقبيح أن أفارق عليا وإن
عزلني, والله لألحقن به, فلحق بعلي بالعراق, فكان معه, وأخبره قيس بخبره,
وما كان يعمل بمصر, فعرف علي أن قيسا كان يداري أمرا عظيما من المكيدة التي
قصر عنها رأي غيره, وأطاع علي قيسا في الأمر كله, وجعله مقدمة أهل العراق
على شرطة الخميس, الذين كانوا يبايعون للموت, فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى
مروان بن الحكم, والأسود بن أبي البختري يتغيظ عليهما, وأنبهما أشد
التأنيب, وقال: أمددتما عليا بقيس بن سعد وبرأيه ومكيدته, والله لو
أمددتماه بمئة ألف مقاتل ما كان بأغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد إليه.
6634 - أخبرنا يعلي بن عبيد، قال: حدثنا الأجلح، عن أبي إسحاق، عن يريم بن
سعد، قال: رأيت قيس بن سعد على شرطة الخميس, قال: ثم أتى دجلة فتوضأ ومسح
على الخفين، فكأني أنظر إلى أثر الأربع أصابع على الخف، ثم تقدم فأم الناس.
- قال محمد بن عمر: وكان قيس يكنى أبا عبد الملك، ولم يزل مع علي حتى قتل علي فرجع قيس إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن
أبي سفيان.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)