KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر رفع عيسى عليه السلام إلى السماء (1/3)

İsa aleyhisselamın göğe yükseltilmesinin zikri (1/3)

في حفظ الرب، وبيان كذب اليهود والنصارى في دعوى الصلب قال الله تعالى: "

ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.

إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل

الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم

بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (1) ".

وقال تعالى: " فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الانبياء

بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا،

وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما.

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه

ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع

الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما.

وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا

" (2) فأخبر تعالى أنه رفعه إلى السماء بعد ما توفاه بالنوم على الصحيح

المقطوع به، وخلصه ممن كان أراد أذيته من اليهود الذين وشوا به إلى بعض

الملوك الكفرة في ذلك الزمان.

قال الحسن البصري ومحمد بن إسحاق: كان اسمه داود بن نورا (1) فأمر بقتله

وصلبه، فحصروه في دار ببيت المقدس، وذلك عشية الجمعة ليلة السبت، فلما حان

وقت دخولهم ألقي شبهه على بعض أصحابه الحاضرين عنده ورفع عيسى من روزنة

[من] (2) ذلك البيت إلى السماء، وأهل البيت ينظرون، ودخل الشرط فوجدوا ذلك

الشاب الذي ألقي عليه شبهه فأخذوه ظانين أنه عيسى فصلبوه ووضعوا الشوك على

رأسه إهانة له، وسلم لليهود عامة النصارى الذين لم يشاهدوا ما كان من أمر

عيسى أنه صلب وضلوا بسبب ذلك ضلالا مبينا كثيرا فاحشا بعيدا.

وأخبر تعالى بقوله: " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل

موته " أي بعد نزوله إلى الأرض في آخر الزمان قبل قيام الساعة، فإنه ينزل

ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، كما بينا

ذلك بما ورد فيه من الأحاديث عند تفسير هذه الآية الكريمة من سورة النساء،

كما أوردنا ذلك مستقصى في كتاب الفتن والملاحم عند أخبار المسيح الدجال،

فذكرنا ما ورد في نزول المسيح المهدي عليه السلام من ذي الجلال لقتل المسيح

الدجال الكذاب الداعي إلى الضلال.

وهذا ذكر ما ورد في الآثار في صفة رفعه إلى السماء: قال ابن أبي حاتم:

حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن

جبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على

أصحابه وفي البيت اثنا عشر

رجلا منهم من الحواريين، يعني فخرج عليهم من عين في البيت ورأسه يقطر ماء

فقال: إن منكم من يكفر بي اثنى عشرة مرة بعد أن آمن بي، ثم قال: أيكم

[يلقى] (1) عليه شبهي فيقتل مكاني فيكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم

سنا فقال له: اجلس.

ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا.

فقال: أنت هو ذاك.

فألقي عليه شبه عيسى، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء.

قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه فكفر به بعضهم

اثنى عشرة مرة بعد أن آمن به وافترقوا ثلاث فرق، فقالت طائفة: كان الله

فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء.

وهؤلاء اليعقوبية.

وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء

النسطورية.

وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه.

وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام

طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عباس: وذلك قوله تعالى: " فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا

ظاهرين ".

وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس على شرط مسلم.

ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية به نحوه.

ورواه ابن جرير عن مسلم بن جنادة عن أبي معاوية.

وهكذا ذكر غير واحد من السلف وممن ذكر ذلك مطولا محمد ابن إسحق بن يسار

(2) .

قال: وجعل عيسى عليه السلام يدعو الله عزوجل أن يؤخر أجله، يعني ليبلغ

الرسالة ويكمل الدعوة ويكثر الناس الدخول في دين الله قيل: وكان عنده من

الحواريين اثنا عشر رجلا: بطرس ويعقوب بن زبدا ويحنس أخو يعقوب، وأندراوس،

وفليبس، وأبرثلما، ومتى، وتوماس، ويعقوب بن حلقيا، وتداوس (1) وفتاتيا،

ويودس (2) كريايوطا، وهذا هو الذي دل اليهود على عيسى.

قال ابن إسحق: وكان فيهم رجل آخر اسمه سرجس كتمته النصارى وهو الذي ألقي

شبه المسيح عليه فصلب عنه.

قال: وبعض النصارى يزعم أن الذي صلب عن المسيح وألقي عليه شبهه هو يودس

بن كريايوطا والله أعلم.

وقال الضحاك عن ابن عباس استخلف عيسى شمعون وقتلت اليهود يودس الذي ألقي

عليه الشبه.

وقال أحمد بن مروان: حدثنا محمد بن الجهم، قال: سمعت الفراء يقول في

قوله: " ومكروا ومكر الله، والله خير الماكرين " قال: إن عيسى غاب عن خالته

زمانا فأتاها، فقام رأس الجالوت اليهودي فضرب على عيسى حتى اجتمعوا على باب

داره فكسروا الباب ودخل رأس جالوت ليأخذ عيسى فطمس الله عينيه عن عيسى، ثم

خرج إلى أصحابه فقال لم أره.

ومعه سيف مسلول.

فقالوا: أنت عيسى وألقى الله شبه

عيسى عليه [فأخذوه] (1) فقتلوه وصلبوه، فقال جل ذكره: " وما قتلوه وما

صلبوه ولكن شبه لهم ".

وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي، عن هرون ابن عنترة،

عن وهب بن منبه، قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت فأحاطوا

بهم، فلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى فقالوا لهم: سحرتمونا

لتبرزن إلينا عيسى أو لنقتلنكم جميعا.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)