KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

باب بيان أن الله تعالى منزه عن الولد تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا (2/3)

Yüce Allah'ın çocuktan münezzeh olduğunun beyanı babı; zalimlerin söylediklerinden çok yücedir (2/3)

على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر

المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا.

وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت

كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ".

وقال تعالى: " قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السموات

وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قل

إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون.

متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا

يكفرون (1) " فهذه الآيات المكيات الكريمات تشمل الرد على سائر فوق الكفرة

من الفلاسفة ومشركي العرب واليهود والنصارى الذين ادعوا وزعموا بلا علم أن

لله ولدا سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون [المعتدون (2) ] علوا كبيرا.

ولما كانت النصارى عليهم لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة من أشهر من

قال بهذه المقالة ذكروا في القرآن كثيرا للرد عليهم وبيان تناقضهم وقلة

علمهم وكثرة جهلهم، وقد تنوعت أقوالهم في كفرهم، وذلك أن الباطل كثير

التشعب والاختلاف والتناقض.

وأما الحق فلا يختلف ولا يضطرب.

قال الله تعالى: " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ".

فدل على أن الحق يتحد ويتفق والباطل يختلف ويضطرب.

فطائفة من ضلالهم وجهالهم زعموا أن المسيح هو الله تعالى.

وطائفة قالوا هو ابن الله، عز الله.

وطائفة قالوا هو ثالث ثلاثة.

جل الله.

قال الله تعالى في سورة المائدة: " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو

المسيح بن مريم، قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم

وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء

والله على كل شئ قدير ".

فأخبر تعالى عن كفرهم وجهلهم وبين أنه الخالق القادر على كل شئ وأنه رب

كل شئ

ومليكه وإلهه.

وقال في أواخرها: " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم وقال

المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم

الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار.

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم

ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله

ويستغفرونه والله غفور رحيم.

ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان

الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ".

حكم تعالى بكفرهم شرعا وقدرا، فأخبر أن هذا صدر منهم مع أن الرسول إليهم

هو عيسى بن مريم، وقد بين لهم أنه عبد مربوب مخلوق مصور في الرحم داع إلى

عبادة الله وحده لا شريك له، وتوعدهم على خلاف ذلك بالنار وعدم الفوز بدار

القرار والخزي في الدار والآخرة والهوان والعار، ولهذا قال: " إنه من يشرك

بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ".

ثم قال: " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله

واحد " قال ابن جرير وغيره: المراد بذلك قولهم بالأقانيم الثلاثة (1) :

أقنوم الأب وأقنوم الابن وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن، على

اختلافهم في ذلك ما بين المليكية واليعقوبية والنسطورية، عليهم لعائن الله

كما سنبين كيفية اختلافهم في ذلك ومجامعهم الثلاثة في زمن قسطنطين بن قسطس،

وذلك بعد المسيح بثلاثمائة سنة وقبل البعثة المحمدية بثلاثمائة سنة.

ولهذا قال تعالى: " وما من إله إلا إله واحد " أي وما من إله إلا الله

وحده لا شريك له ولا نظير له ولا كفؤ له ولا صاحبة له ولا ولد، ثم توعدهم

وتهددهم فقال: " وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب

أليم " ثم دعاهم برحمته ولطفه إلى التوبة والاستغفار من هذه الأمور الكبار

والعظائم التي توجب النار فقال: " أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله

غفور رحيم ".

ثم بين حال المسيح وأمه وأنه عبد رسول وأمه صديقة، أي ليست بفاجرة كما

يقوله اليهود لعنهم الله، وفيه دليل على أنها ليست بنبية كما زعمه طائفة من

علمائنا.

وقوله: " كانا يأكلان الطعام " كناية عن خروجه منهما كما يخرج من غيرهما،

أي ومن كان بهذه المثابة كيف يكون إلها! تعالى الله عن قولهم وجهلهم علوا

كبيرا.

وقال السدي وغيره: المراد بقوله " لقد كفر الذين قالوا إن الله

ثالث ثلاثة " زعمهم في عيسى وأمه أنهما الالهان مع الله، يعني كما بين

تعالى كفرهم في ذلك بقوله في آخر هذه السورة الكريمة: " وإذ قال الله يا

عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ قال سبحانك

ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته، تعلم ما في نفسي

ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن

اعبدوا الله ربي وربكم، وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت

الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد، إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم

فإنك أنت

العزيز الحكيم (1) ".

يخبر تعالى أنه يسأل عيسى بن مريم عليه السلام يوم القيامة على سبيل

الإكرام له والتقريع والتوبيخ لعابديه ممن كذب عليه وافترى وزعم أنه ابن

الله، أو أنه الله أو أنه شريكه، تعالى الله عما يقولون، فيسأله وهو يعلم

أنه لم يقع منه ما يسأله عنه ولكن لتوبيخ من كذب عليه فيقول له: " أأنت قلت

للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك " أي تعاليت أن يكون معك

شريك " ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق " أي ليس هذا يستحقه أحد سواك "

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)